FAZER LOGINلا يعلم كيف، ومتى وصل إلى المنزل وهو بتلك الحالة التي جعلته يقود السيارة بطريقة جنونية، وجد والدته تناديهلتناول الطعام معهم ولكن أخبرها أنه لايريد اليوم وصعد إلى غرفته بصمت وهيئته لا توحي بالخير من يراه يظن أنه قدأتى لقتله!
جائت تتقدم بعض الخطوات؛ لتكون بمقابلة ولكنها تراجعت للخلف وقلبها يرتجف بمكانه خوفًا من أن يفعل لها شئ،فحالته تلك لا توحي بالخير، أبتلعت ما بحلقها وهي تغمض تلك الأعين التي يهدأ فور رؤيتها وكأن بداخلها سحر يغرقه! حاول إمتصاص غضبه للتعامل معها بإسلوب جيد ولكن كيف يفعل؟ فبداخله غضب يملؤ عالم بأكمله؟ وكأن الدنيا لميخلق بها من يريده أن يعش سعيدًا مع تلك الصغيرة!
_ أقتربي قليلاً إيما، لما تراجعتي؟ أخبريني بما تريدين، هيا.
هتف وهو يشير لها بيده لتقترب منه مرة آخرى مثلما كانت تفعل عندما دلف إلى الغرفة وتراجعت فور رؤيته بهذا الشكلالغاضب الذي أرتسم فوق ملامحه الغضب، والتعصب بكل تفاصيله.
أبت الإقتراب منه وقف لبرهه شارد بتفاصيلها اللعينة، حقاً هي تشبه لوحة فنية لا تقدر بثمن فقط تكمن بالمتحف هكذالمشاهدتها ولكن هذه لا يجوز لغيره أن يراها فإذ رآها أي رجل يلتهمها بعينه قبل أن يقترب منها، هذا الفم الصغيروالبشرة الناعمة المشابهة لطفل لم يمر على ولادته سوى أيام، جسدها الذي عجز عن وصفه وهذه البيچامة الشتوية التيترتديها.. اللعنة كم تشبه فتيات ديزني!
هم بالإقتراب هو لها وهي لاتزال تتراجع بأقدامها الصغيرة للخلف حتى التصقت بالحائط وقفت تتوسله بألا يفعل لهاشئ فهي خائفة منه لدرجة!
_ لا تفعل لي شئ فراس، أتوسلك.
أبتلع ما بحلقه وهو يطالعها بنظرات حانية بعدما مدّ أنامله ليزيل تلك العبرات السائلة فوق حبتين البرقوق خاصتها،قائلًا:
_ بحياتي لن أفعل لكِ شئ، أنا سأتوسلك الآن بأن تدخلي غرفتك ولا تخرجي أمامي لأني غاضب وأشعر بأن العالم يتلونبالأسود من حولي، لست على ما يرام مثلما ترين.
هتف وهو يتوسلها بوجه عابس خالي من أي تعابير على عكس عادته إما أن يكون وقح متلاعب معها أو غاضب كالثورالهائج ويخيفها ولكن الآن هو ليس بحالته الطبيعية، شعرت بأنه حقاً هكذا، أبتلعت مابحلقها وهي تربت فوق كفه بخفة،قائلة:
_ مالذي يزعجك؟ أنا هنا أحكي لي.
لم تجد رد منه فشعرت بالخجل، أدارت وجهها وهي تغمض أعينها بضيق على مافعلت لكنه جذب كفها مسرعًا له قائلًا:
_ أرجوكِ إيما لا تغلقي عيونك، لا تعلمي أنها مصدر راحتي بالفترة الأخيرة، هيا أخبريني ماذا كنتي تريدي؟
هتف وهو يضع يده فوق ذقنها يجعل وجهها الصغير بمقابلة وجهه، أنهى كلماته الغريبة مسامعها وهو يبتسم بخفة،أومأت له بإبتسامة هادئة قائلة:
_ سننزل لتناول العشاء مع عائلتك وأنت لن تمانع.
نظر لها بأسف وهو يضم شفتيه، قائلاً:
_ للأسف إيما لست قادر على تناول شئ، أتركيها للغد.
هزت رأسها بالنفي وهي تشابك أصابعها بين خاصتة قائلة:
_ اليوم فراس، اليوم.
أومأ لها بقلة حيلة فكيف يرفض شئ لتلك الدمية الهاربة من مدينة ديزني! شدد على أصابعها بحنو وهو ينظر لها بهدوءقائلاً:
_ هل أنتِ مستعدة؟
بادلته الإبتسامة بحياء وهي تنظر له بوجه سعيد بعض الشيء لأنها ستخرج من تلك الغرفة وتبدأ بخطتها قائلة:
_ بالطبع يا زوجي العزيز، هيا.
تشبثت به فهي تعلم أنه يحميها حتى وإن كان سئ فهو لم يظهر هذا لها أبداً منذما أتت وتقاسمته غرفته، ما إن نزلاالدرج وجدا "آسر" و "تيما" يناظروهم ببلاهه وكأنها لم ترى هذه الصغيرة الجميلة من قبل ظلت تتطالعها بإبتسامةهادئة تريد أن تتعرف عليها، وهذا "آسر" يرى أن ليس هناك فتيات مثلها فهي جميلة إلى أبعد الحدود!
أختبئت "إيما" خلف ظهره وهي لاتزال متشبثة بيده خائفة من نظراتهم التي تخترقها وكأنها إحدى الممثلات المعروفات،أو حتى إنها ملكة جمال العالم!
همت "ايما" بالحديث وهي تبتسم ببلاهه تشير لهم بأن يجلسوا، قائلة:
_ هل تأتي كل يوم بفتاة جديدة فراس؟ ولكن هذه شديدة الجمال يبدو أنها هادئة ليست كزوجتك المصون!
كاد "فراس" أن يضحك لكنه أبتلع تلك الضحكات التي تفضح أمره، تبادل النظرات هو و"إيما" وبعدها تبادلها مع"آسر" الذي شعر أن زوجة عمه أصابها الزهايمر؟!
تقدمت "إيما" من "تيما" وهي تمد يدها لمصافحتها، تنظر لها بإبتسامة هادئة، قائلة:
_ مرحباً يا مدام، كيف حالك؟ أنا زوجته المصون.
همت "تيما" بالحديث وهي تبتسم ببلاهة تشير لهم بأن يجلسوا، قائلة:
_ هل تأتي كل يوم بفتاة جديدة فراس؟ ولكن هذه شديدة الجمال يبدو أنها هادئة ليست كزوجتك المصون!
كاد "فراس" أن يضحك لكنه أبتلع تلك الضحكات التي تفضح أمره، تبادل النظرات هو و"إيما" وبعدها تبادلها مع"آسر" الذي شعر أن زوجة عمه أصابها الزهايمر؟!
تقدمت "إيما" من "تيما" وهي تمد يدها لمصافحتها، تنظر لها بإبتسامة هادئة، قائلة:
_ مرحباً يا مدام، كيف حالك؟ أنا زوجته المصون.
أبتسم" فراس" دون أن يراه أحد على هذه الصغيرة فالجلوس معه بغرفة واحده لفترة قصيرة علمتها كيف تأخذ حقهابنفس ذاك الوقت، وكيف تجرؤ على فعل الشيء، جلس على المقعد خاصتة وهو يسحبها بيده لتجلس جانبه، قائلًا:
_ مارأيك أمي هل أعجبتك زوجتي؟!
هتف بسخرية ولذاعة على والدته التي اعطتها لقب سئ منذ دخولها المنزل ولكن أتضح لهم إنها لم تكن تراها بشكل جيد،لم تأخذ أي شيء ببالها سوى إنها كانت ذات ملابس ممزقة، لم تذكر ملامحها حتى!
أبتلعت ما بحلقها وهي مصدومة وتشعر بالخجل من إبنها وتلك الفتاة البريئة التي تبدلت أحوالها على يديه، قائلة:
_ أصبت الإختيار يا صغيري، أعتذر منكِ إبنتي العزيزة أنا فهمت كل شيء بشكل خاطئ، سامحيني.
تلك البلهاء أعتادت عليها بشكل سريع جدًا فهذه المرة الثانية التي تراها بها! أبتسمت لها بهدوء وهي تشعر كم هذه المرأةحنونه على عكس إبنها، قائلة:
_ أنا لم أحزن منك، أنتِ لم تفعلي لي شئ من الأساس يستحق الحزن.
كانت ترمقه بطرف عيناها تظن أنه لم يشعر ماذا تفعل هي؟ ولكن هذه المختلة لا يعلم كم هي تحب أن تذكره بكرهها لهدائمًا ؟! من يراها يظن إنها تريد أن تُظهِر له حبها الجم!
بدء بتناول الطعام والصمت يعم الردهة الجالسين بها، حتى "آسر" يبتلع الطعام بهدوء وكأنه يفكر بشئ ما يشغل لهعقله، ووالدته التي تشعر إنها أحبت تلك الفتاة هي لا تعلم إسمها إلى الآن ولكن ستتعرف عليها حتمًا، أما هم كلًا منهميتوه بمكان بعيد يتمنوا أن يجدوا مرسى للوقوف بسفينتهم التي تكاد أن تغرق بأمواج البحر الهائجة!
أنتهوا جميعهم من تناول الطعام، نهض من مكانه وهو يستأذن منهم للذهاب قائلًا:
_ سأخذ زوجتي ونصعد لغرفتنا إذا سمحتم.
عضت فوق شفتيها بخجل، فماذا يحاول أن يفعل هذا؟ هو دائماً يجعلها تخجل حتى وإن كانت بالغرفة بمفردها، جذبكفها بين خاصته وهم يصعدون الدرج سويًا.
لم يوجد حدث هام يذكر فقد مرَّ ثلاثة أيام وهو جالس بغرفته -كعادته- يتحسن بعض الشئ بسبب أهتمامها به، ظلتمستيقظة ترى هل أنخفضت حرارته أم لا؟! وينتهي بها الأمر وهي تغفل في الصباح الباكر مستندة فوق كتفه بخفة حتىأصبح بخير.في صباح يوم جديد بعد مرور الكثير من الأيام أستيقظت بفزع عندما كانت تتململ بالفراش ولم تجده بجانبها، متسألهإلى أين ذهب؟! نهضت مسرعة وهي تبحث عنه بالمرحاض وبالطابق ولكن لم تجده، تنهدت بعمق وهي تفكر لوهلة وأخذت تسير بخفةحتى وصلت إلى مكتبه الخاص، أستمعت لصوت همهمات خافتة وكأن هناك شئ سري جدًا لا يرغبون بالإفصاح به!أقتربت أكثر وهي تستند بجانب الباب وأذنيها فوقه، لم تفهم كثيرًا الأشياء التي تُقال ولكن بعد إن انتهى الحوار بينهمركضت هي تعود لغرفتها قبل أن يراها وجلست فوق الفراش تفكر وأتضح أنها فهمت بعض الأشياء مثل أن هناك خطةبأن يتم أعلان الحرب على العالم بأكمله بسبب وجود خلاف بين "فراس" ورجل آخر ومن يُهزم سيفقد جميع أملاكه ويمتهو وكل عائلته ومن يفز يسود بقوته وسلطته ونفوذه على العالم بأكمله، لم تستطع أستماع أو فهم شئ آخر ولكن هذاأربكها وظلت تتطرح الكثير من الأسئلة على نفسها مث
هتف بجدية وسط تعبه بحياته لم يذكر أنه أظهر مرضه أمام أي شخص ولكن الآن يريد أن يركض، لينم بين يديها ويقصلها كم هو متعب، يتمنى الموت وهو بين يديها، أماء له برأسه وهو يأخذ بعض الملفات والأوراق الهامة ليتفحصها.ماذا حلَّ به أصبح مُتعب لدرجة أنه لا يستطع حتى قيادة سيارته؟! ظل يتحامل على نفسه إلى أن وصل للمنزل وصفسيارته بالجراچ الخاص بقصره._ هل أنت بخير حبيبي؟هتفت "تيما" والدته وهي تركض نحوه عندما رأته متعب ووجه يبدو عليه صفرة الجادي وحول عيناه يتلون بالأسود،أومئ لها برأسه وهو يبتسم بتعب قائلًا:_ بخير لا تقلقي، دعيني أستريح وسأكون جيد.نظرت له بحزن فهي تعلم أنه ليس بخير ولكن فقط يخفي عنها، تركها وأستند بيده فوق ترابزين الخاص بالدرج حتىوصل إلى غرفته هو وتلك الصغيرة ولكن عندما دلف شعر بشئ غريب الغرفة بها إضائات خافتة وشموع بكل مكانورائحة نفاذة تستطيع حاسة الشم خاصتة معرفة هويتها تجول ببصره بجميع أرجاء الغرفة ولكن دون جدوى لم يراها._ إيما أين أنتِ؟هتف بصوت خافت بعض الشيء فحتى لم يستطع إخراج صوته يبدو أنه يجب عليه إستماع نصائح الطبيب له حتى لايسقط أرضًا، طأطأ رأسه أرضًا مستندًا بكفه فوق ال
أمسك بكفها وأخذها معه متجهين سويًا نحو تلك الغرفة السرية التي تتواجد بنفس الطابق خاصتهم وقف ينظر لهابملامح خالية من أي تعابير وقال:_ كنت أخشى قبل فترة أن تري ما بداخل تلك الغرفة وتتخلي عني ولكن الآن تأكدت من حبك لي وإن كل شئ داخلها أغلقعليه بمفتاح وألقيته بعيدًا لأنني لم أعد أرغب بإستعمالهم مرة أخرى.لم تفهمه جيدًا لكنها كانت سعيدة فمنذ مجيئها لهذا القصر وهي ترغب كثيرًا برؤية ماداخل تلك الغرفة الغامضة فبابهابلونه الأسود هذا يوحي بوجود أشياء ليست طبيعية بالداخل.ما إن دلفوا جحظت أعينها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنعه من إصدار الصراخ لرؤية هذه الأشياء المخيفة الكثير منالملابس المتخفية التي كان يرتديها بكل مهمة قتل يخرج بها وجميعها باللون الأسود والأسلحة التي لم تجيد عدهالعددهم الكبير، والخناجر والأسلحة البيضاء محفور فوقها حرف ال"F" وهناك سيف يوجد فوقه دماء يظهر إن دماءالضحية بقت فوقه لهذا اليوم، وقف "فراس" على طبيعته وهو يضم ذراعيه أمام صدره ويجول بعينيه عليها يرى ردفعلها نظرت له وهي تبتلع ما بحلقها قائلة:_ أنت قاتل خفي منذما كان عمرك عام أم ماذا؟ هل كل هذه الأسلحة لك؟! أماء لها بإبتسام
_ أريدك أنتِ فقط، ثقي بي.اردف هذا وهو يبتسم لها بملامحه الرجولية التي تخشى ايما النظر إليها حتى لا تنهار حصونها._ وأنا من الأساس صديقتك وزوجتك وحبيبتك وإبنتك إن لم يكن لديك مانع ولكن دعنا نخرج من هذه الغرفة ماذاسيتحدثون عائلتك عنا؟أرادت فقط الهروب من بين يديه ولكنه طبع قبلة صغيرة بجانب فمها قائلًا:_ سيقولون رجل يجلس مع زوجته ماذا بها إيما! أحيانًا أحاول فهمك ولكن أفشل فأنتِ تركيبة فريدة من نوعها أقسمبذلك.ضحكت عليه وعلى حديثه محركة رأسها بتنهيدة سعيدة لم يكن خلفها أي حزن أو تعب أو تفكير سيئ يدمر لها حياتهاالتي بدأت للتو قائلة:_ حتى أنا لم أفهمك فراس ولكن مافهمته بداخلي وداخلك أن الحب أتخذ قلوبنا مأوى له ولن يخرج._ هذا رأيي ولم أرغب بأي شيء آخر، أشعر بالخوف والهزيمة لأول مرة، أتساءل لما الضعف الذي وقعت به؟! ولكن لم أجدإجابة.هتف بحزن وهو يزفر بقوة مخرجًا تلك الشحنات المحملة بالأدخنة داخله، أمسكت كفه وأخذته لتجلس بجانبه ترى ماذاحل به؟ خائفة أن يكن مابرأسها وأنه قد ندم على أقترابه منها._ أبعد عن رأسك أنني زوجتك أنا الآن صديقتك فقط، هيا قص لي ما يخيفك وأنا سأساعدك.أبتسم بداخله لأ
مرَّ ثلاثة أيام وهم على حالهم الهادئ هذا، تسعهم غرفتهم بدفئ وشكل رائع، ترتسم صورتهم بأعين الجدران وهم بجانب بعضهم يتعانقون بكل حب، تعطي له علاجه بشكل منتظم وتلوم نفسها مئة مرة بالثانية لأنها سبب تعبه هذا لم تكن متخيلة أنها ستحب هذا "فراس" !حلَّ الصباح وأشرقت شمس يوم جديد لإنارة العالم وبدأ العمل بسعي، أجتمع "آسر" وزوجة عمه على طاولة الطعام وهم ينتظرون هبوط "فراس" و"إيما" فبقى لهم ثلاثة أيام لم يروهم، مثلما تعلم عزيزي الطابق بأكملة خاصة "فراس" لا يمكنك الصعود إليه حتى وإن أنقلبت رأسًا على عقب.حمحم "آسر" بإبتسامة لطيفة وهو يمازح "تيما" الشاردة:_ رجلك أصبح مسئول عن فتاة ويمكن أن يصبح أب بأي وقت لما أنتِ حزينة هكذا؟أبتسمت بيأس منه على مايقل لكنها لاتنكر أن ماتفوه به الآن جعلها سعيدة، فهي تتمنى رؤية إبنائه لتغرقهم حنانها قبل موتها. _ هناك شيء ما، فراس لم يكن يفضل أمور أن يتكأ على شخص أيًا كان ولكن.أنهت مابدت به وهي تتنهد بقوة ليست قادرة على فك شفرة رأس إبنها المُربكة بالنسبة لها، رمقها "آسر" بنظرة تعني أن ليس هناك من يريح رأسه بهذا المنزل ومن ثم فلتت إبتسامة منه بعدما أشارت له ليكم
وضعها بسيارته وسار بطريقة وما إن صف السيارة بدأت بالصراخ وهي تخبط بكفيها فوق نوافذها، خرج منها وهويفتح لها الباب واقفًا أمامها، حبس كفها بين قبضته القوية يجرها خلفه إلى أن وصلا إلى ذلك البهو الشاسع، أمرها أنتظل بمكانها ولا يصدر منها أي صوت وإلا ستمت وهي ليس لها ذنبًا بما يحدث.وضع كفيه أعلى ذراعيها وهو يناظرها بخاصته بصوتٍ خافت، قائلًا:_ أتمنى ألا يصدر منكِ أي صوت، أنا لا أتهاون مع شخص يحاول الإقتراب لكِ حتى وإن كان بالخطأ.لم تعلم هل يخيفها أم يهدئ من روعها الذي ملأ قلبها بأكمله، تركها وذهب؛ لبدء ملحمة عنيفة لا تنتهي إلا بموت أحدهم.أنكمشت بإحدى الزوايا تضم ركبتيها أمام صدرها مستندة بذقنها فوقهم وهي تحاوطهم بيديها الصغيرتان، تشاهد فيصمت هذا العراك الناشب بين هؤلاء العمالقة و "المُخيف" مثلما تقل له دائماً.أغلقت عيناها تتوسل الله ألا يحدث له شئ على الرغم من أفعاله اللعينة معها إلا أنها لم ترغب بأن يُعاقب بهذه الطريقة،تريد هي أن تعاقبه بألاعيبها الطفولية.أنفرج فاهها وعيناها وهي تراه يسقط أرضاً بعدما خرت قواه والدماء تنهال منه بغزارة، اللعنة هل سيتركني؟سقطت جفونه بإستسلام لتلك المؤام