แชร์

الفصل 62

ผู้เขียน: فتيحة
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-04 07:50:43

ساد الصمت داخل المكتب.

بقيت أروى تحدق في الملف المفتوح أمام الأستاذ فؤاد.

شعرت أن الكلمات تجمدت في حلقها.

كم مرة وقفت أمام هذا السؤال؟

وكم مرة كانت الإجابة نفسها...

سببًا في إغلاق الباب بوجهها.

خفضت رأسها قليلًا.

ثم رفعت عينيها من جديد.

كانت تستطيع أن تكذب.

أن تقول إنها سافرت.

أو أنها مرضت.

أو أي عذر آخر.

لكنها لم تعد تريد أن تبدأ حياتها الجديدة بكذبة.

أخذت نفسًا عميقًا.

ثم قالت بهدوء:

ــ كنت...

في السجن.

لم يتغير وجه الأستاذ فؤاد كثيرًا.

لكنه بقي صامتًا.

فأكملت أروى بصوت ثابت، رغم الألم الذي كانت تشعر به:

ــ خرجت منذ فترة قصيرة.

ولا أريد أن أخفي ذلك.

لأن الحقيقة ستظهر يومًا ما.

وأفضل أن تعرفوها مني...

لا من غيري.

أغلق الرجل الملف بهدوء.

ثم شبك أصابعه فوق المكتب.

وقال:

ــ أشكرك على صراحتك.

ابتلعت أروى ريقها.

كانت تعرف هذه العبارة.

سمعتها مرات كثيرة.

وغالبًا...

كانت الجملة التي تسبق الرفض.

---

قال الأستاذ فؤاد:

ــ لن أسألك عن سبب دخولك السجن.

فهذا أمر يخصك.

لكن...

هل ترين أنك قادرة على العودة إلى بيئة العمل؟

رفعت أروى رأسها مباشرة.

وقالت بثقة:

ــ نعم.

قد أحتاج إلى الوقت...

لكنني لن أحتاج إلى الشفقة.

أنا فقط أحتاج إلى فرصة.

نظر إليها الرجل طويلًا.

ثم سأل:

ــ وإذا واجهتِ صعوبة؟

ابتسمت أروى ابتسامة خفيفة.

وقالت:

ــ سأتعلم.

وإذا أخطأت...

سأصحح خطئي.

لكنني لن أهرب.

لأنني تعبت من الهروب.

ظل الأستاذ فؤاد ينظر إليها بصمت.

ثم نهض من مكانه.

ومد يده نحو الملف.

وقال:

ــ حسنًا يا آنسة أروى.

سنراجع طلبك...

وسنتواصل معك.

ابتسمت أروى ابتسامة صغيرة.

كانت تعرف أن المقابلة انتهت.

وقفت.

وقالت باحترام:

ــ أشكرك على وقتك.

ثم غادرت المكتب.

---

خرجت إلى الممر.

أغلقت الباب خلفها برفق.

وأطلقت زفرة طويلة.

كانت تشعر أن آخر ذرة أمل لديها...

قد تبخرت.

قالت في نفسها:

"مرة أخرى..."

"سيكون الجواب نفسه."

"لقد اعتدت على ذلك."

سارت ببطء نحو المصعد.

لكن قبل أن تصل إليه...

سمعت صوتًا يناديها.

ــ أروى.

التفتت.

كان سمير يقترب منها.

ابتسم وهو ينظر إلى ملامحها الحزينة.

وقال:

ــ يبدو أنك حكمتِ على النتيجة قبل أن تعرفيها.

ابتسمت بمرارة.

ــ أعرف كيف تنتهي هذه المقابلات.

قال بثقة:

ــ وهذه انتهت بشكل مختلف.

نظرت إليه بعدم فهم.

ابتسم أكثر.

ثم مد يده إليها.

وقال:

ــ مبروك.

عقدت حاجبيها.

ــ مبروك... ماذا؟

ضحك بخفة.

ــ تم قبولك.

بقيت أروى تنظر إليه.

وكأنها لم تسمع جيدًا.

قالت بصوت خافت:

ــ ماذا...؟

كرر مبتسمًا:

ــ تم قبولك في الوظيفة.

اتسعت عيناها.

وشعرت أن الكلمات هربت منها.

ــ لكن...

لقد أخبرته أنني...

قاطعها سمير مبتسمًا:

ــ أخبرتني الإدارة أنهم أعجبوا بصدقك.

وقالوا إن الإنسان الذي يبدأ حياته بالصدق...

يستحق فرصة.

شعرت أروى بأن عينيها امتلأتا بالدموع.

لكنها حبستها.

وقالت بصوت مرتجف:

ــ لأول مرة...

يعطيني أحد فرصة...

بعد أن عرف الحقيقة.

ابتسم سمير.

ــ قلت لك أمس...

اشكريني عندما تحصلين على الوظيفة.

ضحكت أروى بخفة.

ثم قالت:

ــ يبدو أنني مدينة لك باعتذار.

ــ ولماذا؟

ــ لأنني فقدت الأمل...

وأنت لم تفقده.

ابتسم سمير.

ثم ناولها ورقة صغيرة.

ــ هذا رقم مكتبك والقسم الذي ستعملين فيه.

ابدئي بعد غد.

غدًا سيكون يومًا مخصصًا لإكمال الإجراءات والتعرف على القسم.

أخذت الورقة بكلتا يديها.

ونظرت إليها طويلًا.

ثم رفعت رأسها نحو سمير.

وقالت بامتنان صادق:

ــ شكرًا...

لن أنسى هذا المعروف ما حييت.

ابتسم سمير بهدوء.

ــ كل ما أريده...

أن تنجحي.

خرجت أروى من الشركة.

وكانت الشمس تميل نحو الغروب.

لكنها شعرت...

أن شمس حياتها...

بدأت تشرق من جديد.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 94

    ــ أتمنى فقط أن تصلني في أقرب وقت. نظر إليها. ــ لماذا؟ ــ لأن حقيبتي تحتوي على أشياء مهمة. ثم قالت: ــ بطاقتي البنكية، وأوراقي الشخصية، وبعض الأغراض التي أحتاج إليها يوميًا. أومأ رائد إيماءة بسيطة. ــ سأهتم بالأمر. ــ شكرًا لك. صمتت أروى. كان من المفترض أن تغادر لكن شيئًا بداخلها لم يسمح لها بذلك. ظلت واقفة للحظات، ثم استدارت نحو الباب. وضعت يدها على المقبض. توقفت. ترددت طويلًا. ثم أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تجمع شجاعتها. التفتت إليه. ــ سيد رائد؟ رفع رأسه. ــ ماذا؟ ترددت أروى. ــ أريد أن أسألك سؤالًا. ظل ينظر إليها دون أن يجيب. قالت بهدوء ــ هل فعلت شيئًا خاطئًا في تلك الليلة؟ توقفت يد رائد فوق الورقة. رفع عينيه إليها ببطء. ــ ماذا تقصدين؟ ــ منذ أن عدنا من الفندق وأنت تتصرف معي بطريقة مختلفة. صمتت لحظة. ثم تابعت: ــ وفي تلك الليلة... تركتني دون أن تخبرني أنك ستغادر. خفضت عينيها للحظة. ــ إذا كنت قد أخطأت في شيء، فأنا أريد فقط أن أعرف. لم يجب. ساد الصمت بينهما. وكان الصمت هذه المرة أثقل من أي إجابة. رفع را

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 93

    استيقظت أروى في وقت متأخر من النهار. لم يكن صوت المنبه هو ما أخرجها من نومها هذه المرة، بل ألم حاد تسلل إلى قدميها مع أول محاولة للحركة. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في سقف الغرفة دون أن تتذكر أين هي. ثم حاولت تحريك ساقيها. تأوهت بخفة. ــ آه... جلست على حافة الأريكة، ومدت يديها نحو قدميها. كانتا متورمتين بشكل واضح، وعلى مؤخرة كعبيها ظهرت جروح حمراء خلّفها الحذاء الذي اضطرت إلى المشي به لساعات طويلة. حدقت فيهما بدهشة. ثم تمتمت: ــ يا إلهي... مررت أصابعها حول أحد الجروح بحذر، فتراجعت يدها سريعًا من شدة الألم. وبدأت ذكريات الليلة الماضية تعود إليها تدريجيًا. الحفل... رائد... انتظارها الطويل. اتصالاتها التي لم يجب عنها. ثم خروجها من الفندق وعودتها سيرًا على الأقدام حتى اقترب الفجر. تنفست ببطء. لم تكن تملك حتى الطاقة الكافية لتغضب. كل ما كانت تشعر به هو الإرهاق. نهضت بصعوبة واتجهت إلى الحمام. أخذت حمامًا طويلًا، ثم اعتنت بجروح قدميها قدر استطاعتها، وارتدت ملابس مريحة. تناولت شيئًا خفيفًا، لكنها لم تستطع البقاء مستيقظة طويلًا. عادت إل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 92

    وقفت أروى في الممر للحظات. كانت تحاول استيعاب ما حدث. ثم أخرجت هاتفها مرة أخرى. اتصلت برائد. لا جواب. تنفست ببطء. ــ حسنًا... قالتها لنفسها. ــ سأعود وحدي. لكن عندما تذكرت حقيبتها... توقفت. حقيبتها الكبيرة وأغراضها الشخصية ما زالت في غرفة تبديل الملابس. اتجهت إليها بسرعة. لكنها وجدت الباب مغلقًا. توقفت أمامه، ثم التفتت إلى إحدى الموظفات القريبات. ــ عذرًا، أريد أخذ أشيائي من الداخل. ابتسمت الموظفة باعتذار. ــ بالطبع، لكن الغرفة مغلقة حاليًا. ــ هل يمكنكِ فتحها؟ هزت رأسها. ــ للأسف، لا أستطيع. ــ لماذا؟ ــ هذه الغرفة تحت مسؤولية السيد رائد، ولا يمكنني فتحها دون إذنه. نظرت أروى إليها بعدم تصديق. ــ لكنه غادر. ــ أعلم. ثم أضافت بلطف: ــ لكن التعليمات واضحة. تنهدت أروى. ــ حسنًا... شكرًا. ابتعدت. وقفت للحظات في الممر، تنظر إلى هاتفها. اتصلت برائد مرة أخرى. رن الهاتف... ثم انقطع. هذه المرة لم تحاول الاتصال. شعرت بشيء من الغضب. ــ لماذا يجب أن أتحمل كل هذا؟ وضعت الهاتف في حقيبتها الصغيرة. ثم نظرت إلى الساعة. كان الليل قد تقدم كثيرًا. لم يعد بإمكانها

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 91

    لم تكن أروى تعرف كم مرّ من الوقت منذ ابتعد رائد عنها. في البداية، لم تهتم كثيرًا. كانت تجلس بهدوء إلى إحدى الطاولات الجانبية، تراقب الحاضرين من حولها، وتحاول أن تبدو منشغلة بأي شيء حتى لا تشعر بأنها غريبة عن المكان. كانت الموسيقى تنساب في أرجاء القاعة بهدوء، بينما تتعالى بين الحين والآخر ضحكات خافتة وأحاديث عن صفقات ومشاريع واستثمارات. أما أروى... فلم تكن تفهم معظم ما يدور حولها. رفعت عينيها نحو الجهة التي ذهب إليها رائد. كان يقف هناك ويتحدث مع رجل لم تعرفه. تنفست ببطء، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد. "سأنتظره فقط." كان ذلك كل ما تفكر فيه. فهي لم تأتِ إلى هنا بإرادتها أصلًا. ولم تكن تعرف أحدًا سوى رائد. لذلك لم يكن أمامها سوى أن تنتظر عودته. --- في الجهة الأخرى من القاعة، كان رائد يقف أمام الرجل الذي أشارت إليه سماء. قال الرجل بابتسامة: ــ يبدو أنك مهتم بمشروع النقل والخدمات اللوجستية. أجابه رائد: ــ سمعت عن المشروع، لكنني أريد أن أعرف تفاصيله منك مباشرة. ابتسم الرجل. ــ هذا يسعدني. ما زلت أعمل على بعض التفاصيل، لكن لدي خطة للتوسع خلال الفترة الق

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 90

    بعد أن غادر رائد غرفة القياس، بقيت أروى لبعض الوقت تتنقل بين الفساتين المعلقة أمامها.هذه المرة لم تكن تبحث عن فستان يثير إعجاب أحد...كانت تبحث فقط عن شيء تشعر فيه بالراحة.توقفت أمام مجموعة من الفساتين، ثم سحبت أحدها.كان بلون أزرق سماوي هادئ، طويلًا وأنيقًا، بتصميم محتشم لا يكشف كتفيها، وفي الوقت نفسه ينسدل على جسدها بطريقة أنيقة تبرز قوامها المتناسق دون مبالغة.نظرت إليه للحظات.ــ هذا أفضل.دخلت غرفة القياس من جديد.وبعد دقائق، وقفت أمام المرآة.تأملت نفسها بصمت.كان الفستان مختلفًا تمامًا عن الفستانين السابقين.لم تشعر بالحرج.ولم تضطر إلى التفكير في كيفية إخفاء ذراعها.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ــ نعم... هذا مناسب.التقطت حقيبتها الصغيرة، ثم خرجت من الغرفة.كان رائد ينتظر في الخارج.رفع رأسه عندما سمع الباب.وقعت عيناه عليها...وتوقفتا للحظة.لم تكن دهشته كبيرة، لكنها كانت واضحة بما يكفي لمن يراقبه جيدًا.كانت أروى مختلفة عن الصورة التي اعتاد رؤيتها بها في الشركة.بدا الفستان مناسبًا لها بصورة جعلته يصمت لثوانٍ.لكن رائد سرعان ما استعاد ملامحه المعتادة.ــ انتهيتِ؟أومأت أروى.ــ ن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 89

    أسندت رأسها إلى الخلف.كانت تنوي أن تغفو لبضع دقائق فقط...لكن التعب كان أقوى منها.أغمضت عينيها.وبعد لحظات، غطَّ النوم ملامحها.مرّت ساعة...ثم ساعة أخرى.حتى استيقظت فجأة على رنين هاتفها.انتفضت أروى من مكانها، وفتحت عينيها بفزع.التفتت حولها للحظات قبل أن تدرك أنها نامت على الأريكة.مدت يدها بسرعة نحو الهاتف.كان الرقم غريبًا.غير مسجل في جهات اتصالها.ترددت للحظة، ثم أجابت:ــ ألو؟ساد صمت قصير.ثم جاءها صوت مألوف:ــ جهزي نفسكِ.تجمدت أروى في مكانها.عرفت الصوت فورًا.ــ أستاذ رائد؟ــ لديكِ نصف ساعة.رفعت حاجبيها باستغراب.ــ نصف ساعة لماذا؟جاءها صوته بلهجة حاسمة:ــ سنلتقي أمام فندق ستانلي.ــ فندق ستانلي؟ــ نعم.ثم أضاف:ــ ارتدي ملابس جميلة. الحفلة راقية.ازداد ارتباك أروى.ــ حفلة؟ أي حفلة؟صمت لحظة، ثم قال:ــ ستعرفين عندما تصلين.ــ لكن...قاطعها:ــ أسرعي، فهذا هو الشرط الثاني.ثم أُغلق الخط.بقيت أروى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود رائد ويتصل من جديد ليشرح لها ما يحدث.ــ ما الذي يخطط له هذا الرجل؟لم تجد جوابًا.وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت بسرعة.

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status