Compartir

الفصل 90

Autor: فتيحة
last update Fecha de publicación: 2026-08-25 23:36:29

بعد أن غادر رائد غرفة القياس، بقيت أروى لبعض الوقت تتنقل بين الفساتين المعلقة أمامها.

هذه المرة لم تكن تبحث عن فستان يثير إعجاب أحد...

كانت تبحث فقط عن شيء تشعر فيه بالراحة.

توقفت أمام مجموعة من الفساتين، ثم سحبت أحدها.

كان بلون أزرق سماوي هادئ، طويلًا وأنيقًا، بتصميم محتشم لا يكشف كتفيها، وفي الوقت نفسه ينسدل على جسدها بطريقة أنيقة تبرز قوامها المتناسق دون مبالغة.

نظرت إليه للحظات.

ــ هذا أفضل.

دخلت غرفة القياس من جديد.

وبعد دقائق، وقفت أمام المرآة.

تأملت نفسها بصمت.

كان الفستان مختلفًا تمامًا عن الفستانين السابقين.

لم تشعر بالحرج.

ولم تضطر إلى التفكير في كيفية إخفاء ذراعها.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ــ نعم... هذا مناسب.

التقطت حقيبتها الصغيرة، ثم خرجت من الغرفة.

كان رائد ينتظر في الخارج.

رفع رأسه عندما سمع الباب.

وقعت عيناه عليها...

وتوقفتا للحظة.

لم تكن دهشته كبيرة، لكنها كانت واضحة بما يكفي لمن يراقبه جيدًا.

كانت أروى مختلفة عن الصورة التي اعتاد رؤيتها بها في الشركة.

بدا الفستان مناسبًا لها بصورة جعلته يصمت لثوانٍ.

لكن رائد سرعان ما استعاد ملامحه المعتادة.

ــ انتهيتِ؟

أومأت أروى.

ــ نعم.

نظر إلى ساعته.

ــ جيد. لنذهب.

استدار وبدأ السير.

لحقت به أروى.

كانت تمشي إلى جواره، لكنها لم تقل شيئًا.

وبعد لحظات، كسرت صمتها:

ــ هل يجب أن أبقى بجانبك طوال الوقت؟

نظر إليها رائد سريعًا.

ــ لماذا؟

ــ لأنني لا أعرف أحدًا هناك.

ــ ابقي بالقرب مني في البداية.

ثم أضاف:

ــ وبعدها افعلي ما تشائين.

أومأت أروى.

ــ حسنًا.

واصلا طريقهما حتى وصلا إلى القاعة.

---

ما إن فتح باب القاعة حتى شعرت أروى بأنها دخلت عالمًا مختلفًا تمامًا.

كانت القاعة واسعة وفاخرة.

ثريات ضخمة تتدلى من السقف، وموسيقى هادئة تملأ المكان، بينما انتشرت الطاولات بين مجموعات من رجال الأعمال والضيوف الذين يتبادلون الأحاديث بابتسامات رسمية.

توقفت أروى للحظة.

نظرت حولها.

كانت السيارات الفاخرة في الخارج، والملابس الأنيقة في الداخل، والوجوه التي تبدو مألوفة لرائد لكنها غريبة تمامًا عنها.

شعرت بالتوتر.

لاحظ رائد ذلك.

التفت إليها.

ــ ما بكِ؟

ــ لا شيء.

ــ تبدين متوترة.

ابتسمت أروى ابتسامة صغيرة.

ــ لأنني لا أعرف أحدًا هنا.

ــ لن يطلب منكِ أحد أن تعرفيهم.

نظرت إليه باستغراب.

ــ إذن لماذا أحضرتني؟

صمت رائد لحظة.

ثم قال ببساطة:

ــ لأنني احتجت إلى شريكة.

رفعت أروى حاجبها.

ــ فقط لهذا السبب؟

ــ أليس هذا كافيًا؟

ابتسمت بخفة.

ــ بلى.

دخل الاثنان القاعة.

وبمجرد ظهور رائد، بدأت بعض الأنظار تتجه نحوه.

كان وجوده كافيًا لجذب الانتباه.

أما أروى فحاولت أن تبقى هادئة، وسارت بجواره دون أن تتحدث.

وفي الجهة الأخرى من القاعة...

كانت سماء تتحدث مع إحدى السيدات.

لكن ما إن رفعت عينيها ورأت رائد...

حتى ابتسمت تلقائيًا.

ثم وقعت عيناها على المرأة التي تسير بجانبه.

اختفت ابتسامتها للحظة.

أروى.

كانت ترتدي فستانًا أزرق سماويًا، وتسير إلى جوار رائد وكأن وجودها معه أمر طبيعي.

شعرت سماء بشيء من الضيق.

لكنها سرعان ما أخفته خلف ابتسامة هادئة.

استأذنت من السيدة التي كانت تتحدث معها، ثم اتجهت نحوهما.

ــ رائد.

التفت إليها.

ــ سماء.

اقتربت منهما.

ثم قالت بابتسامة:

ــ لم أتوقع أن أراك هنا.

ــ وأنا لم أتوقع أن أجدكِ هنا.

ضحكت بخفة.

ــ يبدو أن كليْنا أخطأ في توقعاته.

ثم انتقلت عيناها إلى أروى.

ابتسامتها بقيت كما هي، لكنها قالت:

ــ وأنتِ أيضًا هنا يا آنسة أروى.

أجابتها أروى بأدب:

ــ نعم.

ثم عادت سماء بنظرها إلى رائد.

ــ يبدو أنكما أتيتما معًا.

أجاب رائد ببساطة:

ــ نعم.

رفعت سماء حاجبها قليلًا.

ــ ألم تخبرني أنك لن تأتي؟

ــ غيرت رأيي.

ــ بهذه السرعة؟

ــ احتجت إلى الحضور.

ثم أضاف:

ــ سمعت أن السيد ماهر الجوري سيكون هنا.

أضاءت عينا سماء قليلًا.

ــ ماهر الجوري؟

ــ نعم.

ــ الآن فهمت.

ثم ابتسمت.

ــ تريد مقابلته.

أومأ رائد.

ــ نعم.

قالت سماء:

ــ رأيته منذ قليل.

نظر إليها رائد.

ــ أين؟

أشارت إلى الجهة الأخرى من القاعة.

ــ هناك، بجانب الرجل الذي يرتدي البدلة الرمادية.

نظر رائد إلى حيث أشارت.

ثم قال:

ــ هل تعرفينه؟

هزت رأسها.

ــ ليس بشكل مباشر، لكن أحد أصدقائي قدمه لي قبل قليل.

ثم نظرت إلى أروى.

وقالت بنبرة لطيفة ظاهريًا:

ــ يبدو أننا سنترككِ وحدكِ قليلًا.

أروى ابتسمت.

ــ لا بأس.

ثم أضافت ببساطة:

ــ فأنا أتقاضى أجرًا على هذا.

ساد صمت قصير.

نظرت سماء إليها باستغراب.

أما رائد...

فالتفت إليها ببطء.

كانت عيناه تحملان شيئًا يشبه المفاجأة، وكأنه لم يتوقع منها هذا الرد.

لكن أروى لم تفهم سبب نظراتهما.

فقالت ببساطة:

ــ ماذا؟

ابتسمت سماء ابتسامة صغيرة.

ــ لا شيء.

ثم نظرت إلى رائد.

ــ هل نذهب؟

أومأ.

ــ نعم.

تحرك رائد معها.

وقبل أن يبتعد، التفت إلى أروى.

ــ سأعود بعد قليل.

أومأت.

ــ حسنًا.

ثم غادر مع سماء باتجاه الجهة الأخرى من القاعة.

---

بقيت أروى مكانها للحظات.

نظرت إلى ظهر رائد وهو يبتعد.

ثم نظرت إلى سماء التي كانت تسير بجانبه.

شعرت فجأة بأنها لا تنتمي إلى هذا المكان.

لا تعرف أحدًا.

ولا تفهم أحاديثهم.

ولا تعرف حتى لماذا يفترض بها أن تكون هنا أصلًا.

تنهدت.

ــ رائع...

قالتها لنفسها بسخرية خفيفة.

ــ نصف ساعة من النوم كانت أفضل بكثير من هذه الحفلة.

نظرت حولها.

ثم اقتربت من إحدى الطاولات الجانبية.

وقفت بالقرب منها وهي تمسك حقيبتها الصغيرة.

لم تكن تريد أن تقتحم حديث أحد.

ولم تكن تريد أن تبدو كأنها تائهة.

لذلك قررت ببساطة أن تنتظر.

"سأبقى هنا حتى ينتهي."

لكنها لم تكن تعلم أن شخصًا واحدًا على الأقل كان يراقبها.

فعندما ابتعد رائد خطوات قليلة، التفت دون قصد.

وقعت عيناه عليها.

كانت واقفة وحدها.

هادئة من الخارج...

لكن من طريقة وقوفها وحركة عينيها، كان واضحًا أنها غير مرتاحة.

بقي ينظر إليها للحظات.

ثم سمع صوت سماء:

ــ رائد؟

عاد بنظره إليها.

ــ نعم؟

ــ هل أنت قادم؟

أومأ.

ــ نعم.

استدار من جديد، وتابع سيره معها.

أما أروى...

كانت منشغلة بالنظر إلى القاعة من حولها، تحاول أن تجد شيئًا يقتل به الوقت.

ولم تكن تعرف أيضًا أن وجودها في تلك الحفلة...

لم يكن يمر دون أن يلاحظه أحد.

خصوصًا سماء.

فالمرأة التي كانت تسير إلى جوار رائد الآن...

كانت قد بدأت تراقب أروى أكثر مما ينبغي.

وفي تلك الليلة، بين عالم رائد الذي تنتمي إليه سماء...

وعالم أروى البسيط الذي جاءت منه...

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 94

    ــ أتمنى فقط أن تصلني في أقرب وقت. نظر إليها. ــ لماذا؟ ــ لأن حقيبتي تحتوي على أشياء مهمة. ثم قالت: ــ بطاقتي البنكية، وأوراقي الشخصية، وبعض الأغراض التي أحتاج إليها يوميًا. أومأ رائد إيماءة بسيطة. ــ سأهتم بالأمر. ــ شكرًا لك. صمتت أروى. كان من المفترض أن تغادر لكن شيئًا بداخلها لم يسمح لها بذلك. ظلت واقفة للحظات، ثم استدارت نحو الباب. وضعت يدها على المقبض. توقفت. ترددت طويلًا. ثم أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تجمع شجاعتها. التفتت إليه. ــ سيد رائد؟ رفع رأسه. ــ ماذا؟ ترددت أروى. ــ أريد أن أسألك سؤالًا. ظل ينظر إليها دون أن يجيب. قالت بهدوء ــ هل فعلت شيئًا خاطئًا في تلك الليلة؟ توقفت يد رائد فوق الورقة. رفع عينيه إليها ببطء. ــ ماذا تقصدين؟ ــ منذ أن عدنا من الفندق وأنت تتصرف معي بطريقة مختلفة. صمتت لحظة. ثم تابعت: ــ وفي تلك الليلة... تركتني دون أن تخبرني أنك ستغادر. خفضت عينيها للحظة. ــ إذا كنت قد أخطأت في شيء، فأنا أريد فقط أن أعرف. لم يجب. ساد الصمت بينهما. وكان الصمت هذه المرة أثقل من أي إجابة. رفع را

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 93

    استيقظت أروى في وقت متأخر من النهار. لم يكن صوت المنبه هو ما أخرجها من نومها هذه المرة، بل ألم حاد تسلل إلى قدميها مع أول محاولة للحركة. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في سقف الغرفة دون أن تتذكر أين هي. ثم حاولت تحريك ساقيها. تأوهت بخفة. ــ آه... جلست على حافة الأريكة، ومدت يديها نحو قدميها. كانتا متورمتين بشكل واضح، وعلى مؤخرة كعبيها ظهرت جروح حمراء خلّفها الحذاء الذي اضطرت إلى المشي به لساعات طويلة. حدقت فيهما بدهشة. ثم تمتمت: ــ يا إلهي... مررت أصابعها حول أحد الجروح بحذر، فتراجعت يدها سريعًا من شدة الألم. وبدأت ذكريات الليلة الماضية تعود إليها تدريجيًا. الحفل... رائد... انتظارها الطويل. اتصالاتها التي لم يجب عنها. ثم خروجها من الفندق وعودتها سيرًا على الأقدام حتى اقترب الفجر. تنفست ببطء. لم تكن تملك حتى الطاقة الكافية لتغضب. كل ما كانت تشعر به هو الإرهاق. نهضت بصعوبة واتجهت إلى الحمام. أخذت حمامًا طويلًا، ثم اعتنت بجروح قدميها قدر استطاعتها، وارتدت ملابس مريحة. تناولت شيئًا خفيفًا، لكنها لم تستطع البقاء مستيقظة طويلًا. عادت إل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 92

    وقفت أروى في الممر للحظات. كانت تحاول استيعاب ما حدث. ثم أخرجت هاتفها مرة أخرى. اتصلت برائد. لا جواب. تنفست ببطء. ــ حسنًا... قالتها لنفسها. ــ سأعود وحدي. لكن عندما تذكرت حقيبتها... توقفت. حقيبتها الكبيرة وأغراضها الشخصية ما زالت في غرفة تبديل الملابس. اتجهت إليها بسرعة. لكنها وجدت الباب مغلقًا. توقفت أمامه، ثم التفتت إلى إحدى الموظفات القريبات. ــ عذرًا، أريد أخذ أشيائي من الداخل. ابتسمت الموظفة باعتذار. ــ بالطبع، لكن الغرفة مغلقة حاليًا. ــ هل يمكنكِ فتحها؟ هزت رأسها. ــ للأسف، لا أستطيع. ــ لماذا؟ ــ هذه الغرفة تحت مسؤولية السيد رائد، ولا يمكنني فتحها دون إذنه. نظرت أروى إليها بعدم تصديق. ــ لكنه غادر. ــ أعلم. ثم أضافت بلطف: ــ لكن التعليمات واضحة. تنهدت أروى. ــ حسنًا... شكرًا. ابتعدت. وقفت للحظات في الممر، تنظر إلى هاتفها. اتصلت برائد مرة أخرى. رن الهاتف... ثم انقطع. هذه المرة لم تحاول الاتصال. شعرت بشيء من الغضب. ــ لماذا يجب أن أتحمل كل هذا؟ وضعت الهاتف في حقيبتها الصغيرة. ثم نظرت إلى الساعة. كان الليل قد تقدم كثيرًا. لم يعد بإمكانها

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 91

    لم تكن أروى تعرف كم مرّ من الوقت منذ ابتعد رائد عنها. في البداية، لم تهتم كثيرًا. كانت تجلس بهدوء إلى إحدى الطاولات الجانبية، تراقب الحاضرين من حولها، وتحاول أن تبدو منشغلة بأي شيء حتى لا تشعر بأنها غريبة عن المكان. كانت الموسيقى تنساب في أرجاء القاعة بهدوء، بينما تتعالى بين الحين والآخر ضحكات خافتة وأحاديث عن صفقات ومشاريع واستثمارات. أما أروى... فلم تكن تفهم معظم ما يدور حولها. رفعت عينيها نحو الجهة التي ذهب إليها رائد. كان يقف هناك ويتحدث مع رجل لم تعرفه. تنفست ببطء، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد. "سأنتظره فقط." كان ذلك كل ما تفكر فيه. فهي لم تأتِ إلى هنا بإرادتها أصلًا. ولم تكن تعرف أحدًا سوى رائد. لذلك لم يكن أمامها سوى أن تنتظر عودته. --- في الجهة الأخرى من القاعة، كان رائد يقف أمام الرجل الذي أشارت إليه سماء. قال الرجل بابتسامة: ــ يبدو أنك مهتم بمشروع النقل والخدمات اللوجستية. أجابه رائد: ــ سمعت عن المشروع، لكنني أريد أن أعرف تفاصيله منك مباشرة. ابتسم الرجل. ــ هذا يسعدني. ما زلت أعمل على بعض التفاصيل، لكن لدي خطة للتوسع خلال الفترة الق

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 90

    بعد أن غادر رائد غرفة القياس، بقيت أروى لبعض الوقت تتنقل بين الفساتين المعلقة أمامها.هذه المرة لم تكن تبحث عن فستان يثير إعجاب أحد...كانت تبحث فقط عن شيء تشعر فيه بالراحة.توقفت أمام مجموعة من الفساتين، ثم سحبت أحدها.كان بلون أزرق سماوي هادئ، طويلًا وأنيقًا، بتصميم محتشم لا يكشف كتفيها، وفي الوقت نفسه ينسدل على جسدها بطريقة أنيقة تبرز قوامها المتناسق دون مبالغة.نظرت إليه للحظات.ــ هذا أفضل.دخلت غرفة القياس من جديد.وبعد دقائق، وقفت أمام المرآة.تأملت نفسها بصمت.كان الفستان مختلفًا تمامًا عن الفستانين السابقين.لم تشعر بالحرج.ولم تضطر إلى التفكير في كيفية إخفاء ذراعها.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ــ نعم... هذا مناسب.التقطت حقيبتها الصغيرة، ثم خرجت من الغرفة.كان رائد ينتظر في الخارج.رفع رأسه عندما سمع الباب.وقعت عيناه عليها...وتوقفتا للحظة.لم تكن دهشته كبيرة، لكنها كانت واضحة بما يكفي لمن يراقبه جيدًا.كانت أروى مختلفة عن الصورة التي اعتاد رؤيتها بها في الشركة.بدا الفستان مناسبًا لها بصورة جعلته يصمت لثوانٍ.لكن رائد سرعان ما استعاد ملامحه المعتادة.ــ انتهيتِ؟أومأت أروى.ــ ن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 89

    أسندت رأسها إلى الخلف.كانت تنوي أن تغفو لبضع دقائق فقط...لكن التعب كان أقوى منها.أغمضت عينيها.وبعد لحظات، غطَّ النوم ملامحها.مرّت ساعة...ثم ساعة أخرى.حتى استيقظت فجأة على رنين هاتفها.انتفضت أروى من مكانها، وفتحت عينيها بفزع.التفتت حولها للحظات قبل أن تدرك أنها نامت على الأريكة.مدت يدها بسرعة نحو الهاتف.كان الرقم غريبًا.غير مسجل في جهات اتصالها.ترددت للحظة، ثم أجابت:ــ ألو؟ساد صمت قصير.ثم جاءها صوت مألوف:ــ جهزي نفسكِ.تجمدت أروى في مكانها.عرفت الصوت فورًا.ــ أستاذ رائد؟ــ لديكِ نصف ساعة.رفعت حاجبيها باستغراب.ــ نصف ساعة لماذا؟جاءها صوته بلهجة حاسمة:ــ سنلتقي أمام فندق ستانلي.ــ فندق ستانلي؟ــ نعم.ثم أضاف:ــ ارتدي ملابس جميلة. الحفلة راقية.ازداد ارتباك أروى.ــ حفلة؟ أي حفلة؟صمت لحظة، ثم قال:ــ ستعرفين عندما تصلين.ــ لكن...قاطعها:ــ أسرعي، فهذا هو الشرط الثاني.ثم أُغلق الخط.بقيت أروى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود رائد ويتصل من جديد ليشرح لها ما يحدث.ــ ما الذي يخطط له هذا الرجل؟لم تجد جوابًا.وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت بسرعة.

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status