แชร์

الفصل 91

ผู้เขียน: فتيحة
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-29 23:17:35

لم تكن أروى تعرف كم مرّ من الوقت منذ ابتعد رائد عنها.

في البداية، لم تهتم كثيرًا.

كانت تجلس بهدوء إلى إحدى الطاولات الجانبية، تراقب الحاضرين من حولها، وتحاول أن تبدو منشغلة بأي شيء حتى لا تشعر بأنها غريبة عن المكان.

كانت الموسيقى تنساب في أرجاء القاعة بهدوء، بينما تتعالى بين الحين والآخر ضحكات خافتة وأحاديث عن صفقات ومشاريع واستثمارات.

أما أروى...

فلم تكن تفهم معظم ما يدور حولها.

رفعت عينيها نحو الجهة التي ذهب إليها رائد.

كان يقف هناك ويتحدث مع رجل لم تعرفه.

تنفست ببطء، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد.

"سأنتظره فقط."

كان ذلك كل ما تفكر فيه.

فهي لم تأتِ إلى هنا بإرادتها أصلًا.

ولم تكن تعرف أحدًا سوى رائد.

لذلك لم يكن أمامها سوى أن تنتظر عودته.

---

في الجهة الأخرى من القاعة، كان رائد يقف أمام الرجل الذي أشارت إليه سماء.

قال الرجل بابتسامة:

ــ يبدو أنك مهتم بمشروع النقل والخدمات اللوجستية.

أجابه رائد:

ــ سمعت عن المشروع، لكنني أريد أن أعرف تفاصيله منك مباشرة.

ابتسم الرجل.

ــ هذا يسعدني. ما زلت أعمل على بعض التفاصيل، لكن لدي خطة للتوسع خلال الفترة القادمة.

ــ وما الذي تحتاجه حتى تبدأ؟

فكر الرجل قليلًا.

ــ أحتاج إلى شريك لديه خبرة في الإدارة والتوسع، وشخص يمكنه مساعدتي في بناء شبكة أكبر.

أومأ رائد باهتمام.

ــ ربما نستطيع أن نتحدث في الأمر بشكل أوسع.

ــ بالتأكيد.

أخرج الرجل هاتفه.

ــ هل تسمح لي برقمك؟

أخرج رائد هاتفه أيضًا.

ــ تفضل.

تبادلا الأرقام، ثم قال الرجل:

ــ سأرسل لك دراسة المشروع كاملة خلال الأيام القادمة.

ــ أرسلها لي، وسأراجعها.

تصافحا.

ــ سعدت بلقائك، رائد.

ــ وأنا كذلك.

وقبل أن يبتعد الرجل، لمح رائد شخصًا يقف غير بعيد.

توقف للحظة.

ثم اتسعت عيناه قليلًا.

ــ سامح؟

التفت الرجل إلى مصدر الصوت.

وما إن رأى رائد حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة.

ــ رائد!

اقترب منه بسرعة وصافحه بحرارة.

ــ لم أرك منذ سنوات!

ابتسم رائد للمرة الأولى منذ بداية الحفل.

ــ وأنا أيضًا. كيف حالك؟

ــ بخير، بخير.

ضحك سامح.

ــ لم تتغير أبدًا.

ــ بل تغيرت أشياء كثيرة.

جلسا للحظات في حديث قصير.

تذكرا أيام الدراسة، وبعض الأصدقاء الذين تفرقت بهم الحياة، وتحدثا عن العمل والسنوات التي مرت دون أن يلتقيا.

كان الحديث طبيعيًا في بدايته.

إلى أن قال سامح، دون أن يدرك أنه لمس جرحًا لم يلتئم:

ــ وبالمناسبة... كيف حال هبة؟

توقفت ابتسامة رائد.

سكت.

لم يتغير شيء في القاعة من حوله.

الموسيقى ما زالت تعزف.

والضيوف ما زالوا يتحدثون.

لكن بالنسبة إليه...

اختفى كل شيء.

ظل سامح ينظر إليه باستغراب.

ــ رائد؟

لم يجبه.

ــ هل أنت بخير؟

خفض رائد عينيه للحظة، ثم قال بصوت خافت:

ــ هبة توفيت.

تجمد سامح.

ــ ماذا؟

رفع رائد عينيه إليه.

ــ توفيت منذ ثلاث سنوات.

اتسعت عينا سامح.

ــ أنا... لم أكن أعرف.

ثم أضاف بسرعة:

ــ رائد، أنا آسف، لم أقصد أن...

قاطعه رائد بهدوء بارد:

ــ لا بأس.

لكن ملامحه كانت تقول عكس ذلك تمامًا.

استدار وغادر.

ــ رائد!

لم يلتفت.

كان السؤال قد فتح بابًا حاول إغلاقه لسنوات.

هبة.

ضحكتها.

آخر مرة رآها فيها.

الحادث.

المحكمة.

ثم أروى...

توقفت خطواته فجأة.

أروى.

رفع عينيه نحو القاعة.

رآها من بعيد.

كانت جالسة وحدها، تنتظره.

تغيرت ملامحه.

عاد إليه السبب الذي جعله يصطحبها إلى هنا.

لم يكن يريد أن يعترف حتى لنفسه بأنه اصطحبها معه لأسباب متعددة.

لكن الحقيقة كانت واضحة في ذهنه الآن:

أروى كانت المتهمة التي حُكم عليها بسبب موت هبة.

اشتد فكه.

أشاح بنظره عنها.

ثم اتجه نحو مخرج الفندق.

هذه المرة...

لم يتوقف.

ولم يذهب إليها.

---

مرّت عشر دقائق.

ثم عشرون.

كانت أروى لا تزال في مكانها.

في البداية لم تفكر كثيرًا.

كانت تظن أن رائد مشغول بالحديث مع رجال الأعمال.

لكن مع مرور الوقت، بدأت تشعر بالملل.

نظرت إلى الساعة.

ثم إلى المكان الذي رأته فيه آخر مرة.

لم يكن هناك.

وقفت.

مشت بضع خطوات بين الطاولات، تبحث عنه بعينيها.

لا شيء.

عادت إلى مكانها.

مرّ المزيد من الوقت.

بدأ بعض الضيوف بالمغادرة.

وأخذت القاعة تهدأ شيئًا فشيئًا.

عندها شعرت أروى بالقلق.

أخرجت هاتفها.

اتصلت برائد.

رن الهاتف طويلًا...

دون إجابة.

أغلقت المكالمة، ثم أعادت الاتصال.

مرة أخرى...

لا جواب.

كتبت له رسالة:

"أستاذ رائد، أين أنت؟"

انتظرت.

لم يصل شيء.

أرسلت رسالة أخرى:

"أنا ما زلت في الفندق."

ثم بعد لحظات:

"هل عدت إلى الغرفة؟"

بقيت الشاشة صامتة.

أنزلت الهاتف ببطء.

لم تفهم.

لماذا تركها دون أن يخبرها؟

ولماذا لم يرد على اتصالاتها؟

---

بعد فترة، قررت أن تبحث عنه بنفسها.

خرجت من القاعة واتجهت إلى الممر.

هناك لمحت سماء.

اقتربت منها.

ــ سماء؟

التفتت سماء.

ــ نعم؟

ــ هل رأيتِ السيد رائد؟

رفعت سماء حاجبها.

ــ رائد؟

ــ نعم.

ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت:

ــ لقد ذهب منذ وقت طويل.

تجمدت أروى.

ــ ذهب؟

ــ نعم.

ثم أضافت بنبرة تحمل شيئًا من السخرية:

ــ ألم يخبركِ؟

لم تعرف أروى ماذا تقول.

خفضت عينيها.

ــ لا.

نظرت سماء إليها للحظات، ثم قالت:

ــ يبدو أنه لم ينتظركِ.

كانت الجملة بسيطة...

لكنها أصابت أروى بطريقة لم تتوقعها.

لم يكن الأمر متعلقًا برائد عاطفيًا.

على الأقل، هكذا أقنعت نفسها.

لكنها شعرت بالإهانة.

هو الذي أحضرها إلى هنا.

وهو الذي طلب منها أن تأتي.

وهو الذي قال لها أن تنتظره.

ثم غادر...

دون حتى أن يخبرها.

رفعت أروى رأسها وقالت بهدوء:

ــ فهمت.

ثم استدارت وغادرت.

أما سماء...

فبقيت تراقبها وهي تبتعد، وعلى شفتيها ابتسامة خفيفة.

.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 94

    ــ أتمنى فقط أن تصلني في أقرب وقت. نظر إليها. ــ لماذا؟ ــ لأن حقيبتي تحتوي على أشياء مهمة. ثم قالت: ــ بطاقتي البنكية، وأوراقي الشخصية، وبعض الأغراض التي أحتاج إليها يوميًا. أومأ رائد إيماءة بسيطة. ــ سأهتم بالأمر. ــ شكرًا لك. صمتت أروى. كان من المفترض أن تغادر لكن شيئًا بداخلها لم يسمح لها بذلك. ظلت واقفة للحظات، ثم استدارت نحو الباب. وضعت يدها على المقبض. توقفت. ترددت طويلًا. ثم أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تجمع شجاعتها. التفتت إليه. ــ سيد رائد؟ رفع رأسه. ــ ماذا؟ ترددت أروى. ــ أريد أن أسألك سؤالًا. ظل ينظر إليها دون أن يجيب. قالت بهدوء ــ هل فعلت شيئًا خاطئًا في تلك الليلة؟ توقفت يد رائد فوق الورقة. رفع عينيه إليها ببطء. ــ ماذا تقصدين؟ ــ منذ أن عدنا من الفندق وأنت تتصرف معي بطريقة مختلفة. صمتت لحظة. ثم تابعت: ــ وفي تلك الليلة... تركتني دون أن تخبرني أنك ستغادر. خفضت عينيها للحظة. ــ إذا كنت قد أخطأت في شيء، فأنا أريد فقط أن أعرف. لم يجب. ساد الصمت بينهما. وكان الصمت هذه المرة أثقل من أي إجابة. رفع را

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 93

    استيقظت أروى في وقت متأخر من النهار. لم يكن صوت المنبه هو ما أخرجها من نومها هذه المرة، بل ألم حاد تسلل إلى قدميها مع أول محاولة للحركة. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في سقف الغرفة دون أن تتذكر أين هي. ثم حاولت تحريك ساقيها. تأوهت بخفة. ــ آه... جلست على حافة الأريكة، ومدت يديها نحو قدميها. كانتا متورمتين بشكل واضح، وعلى مؤخرة كعبيها ظهرت جروح حمراء خلّفها الحذاء الذي اضطرت إلى المشي به لساعات طويلة. حدقت فيهما بدهشة. ثم تمتمت: ــ يا إلهي... مررت أصابعها حول أحد الجروح بحذر، فتراجعت يدها سريعًا من شدة الألم. وبدأت ذكريات الليلة الماضية تعود إليها تدريجيًا. الحفل... رائد... انتظارها الطويل. اتصالاتها التي لم يجب عنها. ثم خروجها من الفندق وعودتها سيرًا على الأقدام حتى اقترب الفجر. تنفست ببطء. لم تكن تملك حتى الطاقة الكافية لتغضب. كل ما كانت تشعر به هو الإرهاق. نهضت بصعوبة واتجهت إلى الحمام. أخذت حمامًا طويلًا، ثم اعتنت بجروح قدميها قدر استطاعتها، وارتدت ملابس مريحة. تناولت شيئًا خفيفًا، لكنها لم تستطع البقاء مستيقظة طويلًا. عادت إل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 92

    وقفت أروى في الممر للحظات. كانت تحاول استيعاب ما حدث. ثم أخرجت هاتفها مرة أخرى. اتصلت برائد. لا جواب. تنفست ببطء. ــ حسنًا... قالتها لنفسها. ــ سأعود وحدي. لكن عندما تذكرت حقيبتها... توقفت. حقيبتها الكبيرة وأغراضها الشخصية ما زالت في غرفة تبديل الملابس. اتجهت إليها بسرعة. لكنها وجدت الباب مغلقًا. توقفت أمامه، ثم التفتت إلى إحدى الموظفات القريبات. ــ عذرًا، أريد أخذ أشيائي من الداخل. ابتسمت الموظفة باعتذار. ــ بالطبع، لكن الغرفة مغلقة حاليًا. ــ هل يمكنكِ فتحها؟ هزت رأسها. ــ للأسف، لا أستطيع. ــ لماذا؟ ــ هذه الغرفة تحت مسؤولية السيد رائد، ولا يمكنني فتحها دون إذنه. نظرت أروى إليها بعدم تصديق. ــ لكنه غادر. ــ أعلم. ثم أضافت بلطف: ــ لكن التعليمات واضحة. تنهدت أروى. ــ حسنًا... شكرًا. ابتعدت. وقفت للحظات في الممر، تنظر إلى هاتفها. اتصلت برائد مرة أخرى. رن الهاتف... ثم انقطع. هذه المرة لم تحاول الاتصال. شعرت بشيء من الغضب. ــ لماذا يجب أن أتحمل كل هذا؟ وضعت الهاتف في حقيبتها الصغيرة. ثم نظرت إلى الساعة. كان الليل قد تقدم كثيرًا. لم يعد بإمكانها

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 91

    لم تكن أروى تعرف كم مرّ من الوقت منذ ابتعد رائد عنها. في البداية، لم تهتم كثيرًا. كانت تجلس بهدوء إلى إحدى الطاولات الجانبية، تراقب الحاضرين من حولها، وتحاول أن تبدو منشغلة بأي شيء حتى لا تشعر بأنها غريبة عن المكان. كانت الموسيقى تنساب في أرجاء القاعة بهدوء، بينما تتعالى بين الحين والآخر ضحكات خافتة وأحاديث عن صفقات ومشاريع واستثمارات. أما أروى... فلم تكن تفهم معظم ما يدور حولها. رفعت عينيها نحو الجهة التي ذهب إليها رائد. كان يقف هناك ويتحدث مع رجل لم تعرفه. تنفست ببطء، ثم أسندت ظهرها إلى المقعد. "سأنتظره فقط." كان ذلك كل ما تفكر فيه. فهي لم تأتِ إلى هنا بإرادتها أصلًا. ولم تكن تعرف أحدًا سوى رائد. لذلك لم يكن أمامها سوى أن تنتظر عودته. --- في الجهة الأخرى من القاعة، كان رائد يقف أمام الرجل الذي أشارت إليه سماء. قال الرجل بابتسامة: ــ يبدو أنك مهتم بمشروع النقل والخدمات اللوجستية. أجابه رائد: ــ سمعت عن المشروع، لكنني أريد أن أعرف تفاصيله منك مباشرة. ابتسم الرجل. ــ هذا يسعدني. ما زلت أعمل على بعض التفاصيل، لكن لدي خطة للتوسع خلال الفترة الق

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 90

    بعد أن غادر رائد غرفة القياس، بقيت أروى لبعض الوقت تتنقل بين الفساتين المعلقة أمامها.هذه المرة لم تكن تبحث عن فستان يثير إعجاب أحد...كانت تبحث فقط عن شيء تشعر فيه بالراحة.توقفت أمام مجموعة من الفساتين، ثم سحبت أحدها.كان بلون أزرق سماوي هادئ، طويلًا وأنيقًا، بتصميم محتشم لا يكشف كتفيها، وفي الوقت نفسه ينسدل على جسدها بطريقة أنيقة تبرز قوامها المتناسق دون مبالغة.نظرت إليه للحظات.ــ هذا أفضل.دخلت غرفة القياس من جديد.وبعد دقائق، وقفت أمام المرآة.تأملت نفسها بصمت.كان الفستان مختلفًا تمامًا عن الفستانين السابقين.لم تشعر بالحرج.ولم تضطر إلى التفكير في كيفية إخفاء ذراعها.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ــ نعم... هذا مناسب.التقطت حقيبتها الصغيرة، ثم خرجت من الغرفة.كان رائد ينتظر في الخارج.رفع رأسه عندما سمع الباب.وقعت عيناه عليها...وتوقفتا للحظة.لم تكن دهشته كبيرة، لكنها كانت واضحة بما يكفي لمن يراقبه جيدًا.كانت أروى مختلفة عن الصورة التي اعتاد رؤيتها بها في الشركة.بدا الفستان مناسبًا لها بصورة جعلته يصمت لثوانٍ.لكن رائد سرعان ما استعاد ملامحه المعتادة.ــ انتهيتِ؟أومأت أروى.ــ ن

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 89

    أسندت رأسها إلى الخلف.كانت تنوي أن تغفو لبضع دقائق فقط...لكن التعب كان أقوى منها.أغمضت عينيها.وبعد لحظات، غطَّ النوم ملامحها.مرّت ساعة...ثم ساعة أخرى.حتى استيقظت فجأة على رنين هاتفها.انتفضت أروى من مكانها، وفتحت عينيها بفزع.التفتت حولها للحظات قبل أن تدرك أنها نامت على الأريكة.مدت يدها بسرعة نحو الهاتف.كان الرقم غريبًا.غير مسجل في جهات اتصالها.ترددت للحظة، ثم أجابت:ــ ألو؟ساد صمت قصير.ثم جاءها صوت مألوف:ــ جهزي نفسكِ.تجمدت أروى في مكانها.عرفت الصوت فورًا.ــ أستاذ رائد؟ــ لديكِ نصف ساعة.رفعت حاجبيها باستغراب.ــ نصف ساعة لماذا؟جاءها صوته بلهجة حاسمة:ــ سنلتقي أمام فندق ستانلي.ــ فندق ستانلي؟ــ نعم.ثم أضاف:ــ ارتدي ملابس جميلة. الحفلة راقية.ازداد ارتباك أروى.ــ حفلة؟ أي حفلة؟صمت لحظة، ثم قال:ــ ستعرفين عندما تصلين.ــ لكن...قاطعها:ــ أسرعي، فهذا هو الشرط الثاني.ثم أُغلق الخط.بقيت أروى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود رائد ويتصل من جديد ليشرح لها ما يحدث.ــ ما الذي يخطط له هذا الرجل؟لم تجد جوابًا.وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت بسرعة.

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status