Masukجلست صبا في مكتبها تحاول التركيز على الملفات أمامها، لكن عقلها كان مزدحماً بالأفكار.
كانت تقرأ الأرقام والتقارير دون أن تستوعبها فعلياً. فجأة، قطع رنين هاتفها الصمت داخل المكتب. نظرت إلى الشاشة لتجد اسم نسرين يظهر أمامها. شعرت بتردد قبل أن ترد، لكنها أجابت في النهاية. قالت نسرين بصوت دافئ: "صبا حبيبتي، كيف حالك اليوم؟" أجابت بهدوء: "أنا بخير الحمد لله، كيف حالك أنتِ؟" ردت نسرين بحماس: "أنا بخير، لكني أشتقت لكما كثيراً." صمتت للحظة ثم تابعت: "أريدكما أن تأتيا الليلة لتناول العشاء معي أنتِ وسليم." شعرت صبا بانقباض خفيف في صدرها. ترددت قبل أن تجيب، وهي تفكر في قرارها الأخير بالطلاق. قالت بتردد: "لا أعلم إن كان سليم سيكون متفرغاً." ردت نسرين بلطف: "سأتحدث معه إن أردتِ، لكني أتمنى أن تأتيا." أضافت بنبرة حنونة: "أريد أن أجمعكما قليلاً، اشتقت لأجواء العائلة." شعرت صبا بمحبة نسرين الصادقة تجاهها. لم تستطع رفض طلبها رغم صراعها الداخلي. قالت أخيراً: "حسناً، سنحاول الحضور." ابتسمت نسرين وقالت بسعادة: "رائع، سأنتظركما مساءً." أنهت صبا المكالمة وهي تشعر بثقل غريب في قلبها. التقطت هاتفها وفتحت محادثتها مع سليم. كتبت له رسالة تخبره بدعوة والدته للعشاء. أرسلت الرسالة وظلت تحدق في الشاشة منتظرة الرد. مرت الدقائق ببطء شديد. حاولت إشغال نفسها بالعمل، لكنها كانت تعود للنظر إلى الهاتف كل لحظة. بعد مرور ساعة كاملة، وصلها الرد أخيراً. كانت كلمة واحدة فقط: "فهمت." شعرت ببرودة تلك الكلمة تتسلل إلى قلبها. فتحت المحادثة وبدأت تتصفح الرسائل القديمة بينهما. كانت معظم رسائلها مليئة بالاهتمام والسؤال عنه. كانت تخبره دائماً أن ينتبه لنفسه ويأكل جيداً. أما ردوده، فكانت قصيرة وباردة في أغلب الأحيان. أحياناً كان يكتفي بكلمة واحدة، وأحياناً لا يرد إطلاقاً. شعرت بوخزة ألم وهي تقرأ تلك الرسائل. تساءلت كيف استمرت في إرسال كل ذلك الحب دون أن تتلقى شيئاً مقابله. أغلقت الهاتف وهي تحاول التماسك. أنهت دوامها وغادرت العمل بصمت. عادت إلى المنزل واستعدت للذهاب إلى بيت نسرين. ارتدت ملابس بسيطة وأنيقة في الوقت نفسه. نظرت إلى نفسها في المرآة للحظات ثم خرجت. وصلت إلى منزل نسرين في الموعد المحدد. فتحت لها نسرين الباب بابتسامة واسعة. قالت بسعادة: "صبا! اشتقت لك كثيراً." احتضنتها بحنان جعل قلب صبا يلين قليلاً. قالت صبا بلطف: "وأنا أيضاً اشتقت لك." أمسكت نسرين بيدها وأدخلتها إلى الداخل. سألتها باهتمام: "كيف حال عملك؟ هل ما زلتِ متعبة؟" أجابت صبا بابتسامة خفيفة: "العمل جيد، لكنه مزدحم كعادته." قالت نسرين بفخر: "أنا دائماً أعلم أنك مميزة في عملك." جلستا تتحدثان عن أمور مختلفة وتبادلا الذكريات. شعرت صبا بدفء عائلي افتقدته منذ فترة طويلة. مر الوقت سريعاً وهما تتحدثان. بعد حوالي ساعتين، سُمِع صوت باب المنزل يُفتح. دخل سليم إلى المنزل وهو يبدو مرهقاً من العمل. ما إن رأته نسرين حتى قالت بلهجة عتاب خفيفة: "تأخرت كثيراً يا سليم." ابتسم لها بحب وقال: "كان لدي عمل متراكم يا أمي." اقترب منها وقبّل رأسها بحنان. كانت صبا تجلس أمامه تراقب المشهد بصمت. لم يلتفت إليها إلا بنظرة سريعة خالية من التعبير. جلست صبا تراقبه وهو يبتسم لوالدته. ازداد وسامة عندما ابتسم، كما كان دائماً. تمنت في داخلها لو نظر إليها مرة واحدة بنفس تلك الابتسامة. جلس الجميع حول مائدة الطعام بعد قليل. بدأت نسرين توزع الطعام بحماس واضح. لاحظت أن صبا كانت هادئة على غير عادتها. كانت صبا دائماً تبادر بتقديم الطعام لسليم رغم بروده معها. لكن هذه المرة بقيت جالسة بصمت. تعجبت نسرين من ذلك التغيير المفاجئ. نظرت إليهما ثم سألت بابتسامة: "هل فكرتما في إنجاب الأطفال؟" اتسعت عينا صبا بدهشة غير متوقعة. التفتت إلى سليم تنتظر رده. بقيت ملامحه هادئة كما هي. قال ببساطة: "إذا أرادت صبا ذلك، فليكن." نظرت إليه صبا بنظرة ساخرة لم يستطع أحد تفسيرها. لم تستغرب إجابته، فقد اعتادت على بروده تجاه كل ما يخص علاقتهما. كانت علاقتهما الحميمية دائماً تبدأ بمبادرة منها وحدها. أما هو، فكان يتعامل معها وكأنها واجب لا أكثر. لم تفهم نسرين المعنى الحقيقي وراء إجابته. اعتقدت أنه يفكر بإيجابية في موضوع الأطفال. ارتسمت الفرحة على وجهها بوضوح. نظرت صبا إلى سعادتها وشعرت بتردد داخلي. لم تشأ أن تعكر فرحتها في تلك اللحظة. ابتسمت ابتسامة خفيفة محاولة مجاراتها. قررت ألا تتحدث عن الطلاق اليوم. كانت تعلم أن الوقت ما زال في صالحها. تبقى لها ثلاثة أشهر فقط قبل مغادرة المدينة. ثلاثة أشهر قبل انتقالها إلى الفرع الرئيسي للشركة. ثلاثة أشهر قبل أن تبتعد عن سليم تماماً. نظرت إلى طبقها دون أن تشعر بطعم الطعام. كانت تفكر في المستقبل الذي ينتظرها بعيداً عنه. شعرت بالحزن يتسلل إلى قلبها رغم قرارها الحاسم. أدركت أن إنهاء الحب لا يعني اختفاء المشاعر فوراً. كانت تعلم أن الطريق أمامها لن يكون سهلاً. لكنها كانت مقتنعة أنه الطريق الصحيح. رفعت رأسها لتنظر إلى نسرين التي كانت تتحدث بسعادة. شعرت بالامتنان لها ولحبها الصادق. وعدت نفسها ألا تجرحها قدر الإمكان. التفتت نحو سليم للحظة قصيرة. كان منشغلاً بتناول طعامه دون أن يلاحظ نظرتها. تنفست ببطء محاولة تهدئة قلبها المضطرب. واستمرت الأمسية بهدوء ظاهري، بينما كانت حياة صبا تستعد لتغيير كبير يقترب بصمت.وضعت ملابسها في إحدى الخزائن، وتركت بقية أغراضها في الحقائب. لم تسأل سليم عن شيء. ولم يعلق هو على طريقة ترتيبها لأغراضها. كان يتعامل مع الأمر بهدوء، وكأنه مجرد ترتيب عملي فرضته الظروف. وبعد أن انتهت، وقفت صبا في غرفة النوم تنظر حولها. كان كل شيء مرتبًا. هادئًا. ومريحًا أكثر مما توقعت. لكنها لم تسمح لنفسها بالتفكير طويلًا. فهي لم تنتقل إلى هنا من أجل الراحة. انتقلت لأن هناك سببًا واضحًا. والد سليم. هذا كل شيء. في صباح اليوم نفسه، وقبل أن تغادر إلى الشركة، كانت صبا تستعد للخروج. ارتدت سترتها، وأخذت حقيبتها. كان سليم يقف في مكان قريب منها. قال: "لا تتأخري في العمل." التفتت إليه. "لدي اجتماع." "أعرف." رفعت حاجبها. "إذن؟" نظر إليها للحظة. "لا تعملي حتى وقت متأخر." نظرت إليه بضيق. "أنا أعرف حدودي." أجابها بهدوء: "وأنا أعرف أنك لا تعرفينها عندما يتعلق الأمر بالعمل." كادت ترد، لكنه أضاف: "هذا ليس من أجلي." توقفت. فهمت قصده فورًا. "من أجل الطفل." أومأ. "نعم." لم تجبه. لكنها قالت في داخلها: بالطبع... من أجل الطفل. أخذت حقيبتها وغادرت. لم تكن تريد أن تفكر
تحت سقفٍ واحد دخلت صبا إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بهدوء. بقيت للحظات واقفة في مكانها، ويدها لا تزال على مقبض الباب. ثم أطلقت تنهيدة طويلة. كان اليوم قد حمل معها أكثر مما توقعت. الشقة الجديدة... حديث سليم... والده رائد الذي علم بالحمل، وإصرار سليم على أن تنتقل إلى ذلك المكان. كل شيء حدث بسرعة، لكنها لم تكن تريد اتخاذ قرار متسرع. ومع ذلك، وافقت. ليس لأنها تريد العيش مع سليم. بل لأنها رأت في الأمر حلًا مؤقتًا لمشكلة أكبر. وضعت حقيبتها على السرير، وجلست إلى جوارها. لكن وسط كل تلك الأفكار، عاد شيء آخر إلى ذهنها. شيء بسيط، لكنه ظل عالقًا معها منذ ركوبها سيارة سليم. رائحته. أغلقت عينيها للحظة. كانت رائحة مختلفة عن أي شيء اعتادت أن تشعر به من قبل. لم تكن رائحة عطر قوي. بل رائحة قريبة... هادئة... مرتبطة به هو. وفي السيارة، حين كانت تجلس إلى جواره، شعرت بأن تلك الرائحة تجذب انتباهها بطريقة غريبة. والأغرب أنها أرادت أن تشمها مرة أخرى. فتحت عينيها بسرعة. عبست وهي تهز رأسها. "ما الذي أفكر فيه؟" ثم نهضت واتجهت نحو الباب. نادَت: "ندى!" لم تم
لم تستطع سلمى النوم تلك الليلة. كانت كلمات صبا تعود إلى ذهنها كلما أغمضت عينيها. «أنا زوجته الشرعية.» ثم تلك الابتسامة التي استفزتها وهي تقول: «سليم يريدني أن أعيش معه.» كلما تذكرت الجملة، ازداد غضبها. في صباح اليوم التالي، جلست أمام والدها في غرفة مكتبه. كان مالك منشغلًا بمراجعة بعض الأوراق، قبل أن يرفع عينيه إليها بعدما لاحظ صمتها الطويل. قال بهدوء: "ماذا تريدين؟" ترددت سلمى للحظة، ثم قالت: "أريد أن أشارك في مشروع شركة كرم." توقفت يد مالك عن تقليب الأوراق. رفع نظره إليها. "أي مشروع؟" "مشروع الطاقة المتجددة." أغلق الملف أمامه. "ولماذا؟" أجابت بهدوء حاولت أن تجعله مقنعًا: "لأنه مشروع مهم، وأريد أن أعمل فيه." ظل مالك ينظر إليها لثوانٍ. ثم قال: "سلمى، لا تلعبي معي." رفعت حاجبيها. "أنا لا ألعب." "كل مرة تقولين إنك تريدين شيئًا فجأة، يكون وراءه سبب آخر." تنفست ببطء. "أبي، هذه المرة لا أخطط لأي شيء." لم يبدُ مقتنعًا. تابعت: "لدي خبرة سابقة في مشاريع الطاقة المتجددة، ويمكنني أن أكون مفيدة للفريق. لا أرى سببًا يمنعني من المشاركة." ظل مالك صامتًا. ثم قال: "ووج
بعد ثلاثة أيام... كان مكتب صبا أكثر ازدحامًا من المعتاد. المشروع دخل مرحلة جديدة، والطلبات تتزايد، والاجتماعات أصبحت أكثر، والملفات تراكمت أمامها منذ الصباح. لم تعد تملك رفاهية أخذ إجازة أخرى. كانت تقلب إحدى الصفحات عندما سمعت طرقًا على الباب. رفعت رأسها. — تفضل. انفتح الباب. ودخل سليم. كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وقميصًا أبيض وربطة عنق داكنة، بينما حمل معطفه الطويل على ذراعه. توقفت صبا عن العمل. أغلق سليم الباب خلفه، ثم تقدم نحو مكتبها وجلس أمامها. سألها: — كيف حالك؟ ظلت تنظر إليه لثوانٍ. ثم أجابت: — أنا بخير. أومأ. — هذا جيد. ساد الصمت للحظات. ثم قالت صبا مباشرة: — لماذا أخبرت سلمى أنني حامل؟ رفع سليم عينيه إليها. — هل قابلتها؟ — أجب عن سؤالي. قال بهدوء: — سمعت محادثتنا على الهاتف، ثم سألتني. قالت: — وكان بإمكانك ألا تجيب. — كان يمكن. — لكنك أخبرتها. — نعم. نظرت إليه بحدة. — ليس من حقك أن تخبرها بشيء يخصني. أجاب سليم: — ويخصني أيضًا. صمتت صبا. كانت تعرف أنه محق من ناحية، لكنها لم تكن مستعدة لمنحه هذه النقطة بسهولة. قالت: — وكيف تطلب مني أن أعيش
ما لم يقله سليم بقي كرم واقفًا أمام مكتب صبا للحظات، بينما كانت هي لا تزال تحدق في الرسالة التي أرسلها سليم. لم تكن الرسالة تحمل سوى كلمات قليلة: "سأتصل بك عندما أصل." ومع ذلك، أعادت إلى ذهنها كل ما قالته سلمى قبل قليل. سليم يحبني أنا. أغلقت صبا الهاتف ببطء ووضعته على المكتب، ثم رفعت عينيها إلى كرم. قال وهو يراقبها: — يبدو أن الرسالة مهمة. أجابته بهدوء: — ليست كذلك. ابتسم كرم ابتسامة صغيرة. — إذن لماذا تنظرين إليها وكأنها تحمل خبرًا سيغير حياتك؟ تنهدت صبا. — لأن حياتي تغيرت بالفعل. لم يجد كرم ما يقوله. ظل صامتًا للحظات، ثم قال: — إذا كان الأمر يتعلق بسلمى... قاطعته صبا فورًا: — لا أريد الحديث عنها. أومأ كرم. — حسنًا. ثم استدار ليغادر، لكنه توقف عند الباب. — إذا احتجتِ إلى أي شيء، أخبريني. نظرت إليه صبا وابتسمت ابتسامة خفيفة. — شكرًا. خرج كرم وأغلق الباب خلفه. عادت صبا إلى مقعدها، وسحبت أحد الملفات أمامها. حاولت أن تنشغل بالعمل. صفحة تلو الأخرى... لكن تركيزها لم يكن كما اعتادت. كل بضع دقائق، كانت تعود في ذهنها إلى كلمات سلمى. "سليم يحبني أنا." لماذا كا
توقفت المرأة أمام المجموعة، ثم اتجهت مباشرة نحو الرجل الذي كان يقف بالقرب من صبا.ارتسمت على وجهها ابتسامة هادئة وهي تقول:"أبي."تغيرت ملامح صبا فور سماعها للكلمة.لم تكن المرأة غريبة عنها.بل كانت تعرفها جيدًا.سلمى.المرأة التي لم تكن علاقتها بها جيدة منذ البداية.والأهم من ذلك...كانت المرأة التي ارتبط اسمها بسليم لسنوات.لكن ما لم تعرفه صبا طوال تلك الفترة، أن سلمى لم تكن مجرد ابنة عائلة معروفة في عالم الأعمال.كانت ابنة السيد مالك نفسه.نظرت صبا إلى مالك، ثم إلى سلمى من جديد، وكأنها تحاول ترتيب المعلومة في ذهنهاالتفتت صبا نحو كرم، وكأنها تبحث عن تفسير.اقترب منها قليلًا وقال بصوت منخفض:"كنت أريد أن أخبرك أثناء الغداء."نظرت إليه.أشار بعينيه نحو سلمى."إنها ابنة السيد مالك."اتسعت عينا صبا قليلًا."لم أكن أعرف."ابتسم كرم ابتسامة صغيرة."لاحظت."في تلك اللحظة، كانت سلمى قد اقتربت منهم.صافحت رامي أولًا."مرحبًا، رامي."ابتسم رامي."مرحبًا، سلمى. لم أتوقع رؤيتك هنا."ثم التفتت إلى كرم وصافحته."كيف حالك؟""بخير."وبعدها اتجهت نحو صبا.توقفت أمامها للحظات.ساد صمت قصير بين الاثن
انتهى الاجتماع بعد نقاش طويل حول تفاصيل المشروع وخططه المستقبلية.جمع كرم ملفاته وهو يبدو راضياً عن مجريات اللقاء.وقف مساعده أولاً معتذراً وقال إنه سيتكفل بدفع الفاتورة.خرج المساعد من الغرفة تاركاً صبا وكرم وحدهما.ساد صمت خفيف لبضع ثوانٍ بينهما.ابتسم كرم بخجل بسيط وقال: "يبدو أننا بدأنا اللقاء
عاد سليم وصبا إلى المنزل في صمت شبه كامل.كان الطريق بينهما هادئاً، لا يقطعه سوى صوت السيارة.ما إن وصلا حتى دخل سليم مباشرة إلى الغرفة.التقط ملابسه واتجه إلى الحمام دون أن ينطق بكلمة.وقفت صبا للحظات تراقب الباب المغلق ثم توجهت إلى غرفة المعيشة.فتحت حاسوبها المحمول وجلست تراجع بعض الملفات المتبق
في صباح اليوم التالي، استيقظت صبا على ضوء الشمس المتسلل إلى غرفتها.شعرت بثقل في رأسها وإرهاق يسيطر على جسدها.أدركت أنها استيقظت متأخرة على غير عادتها تماماً.اعتادت أن تستيقظ باكراً لتحضير الإفطار قبل أن يستيقظ سليم.حاولت تذكر متى نامت في الليلة الماضية، لكنها لم تستطع.يبدو أنها غفت بعد ساعات ط
الفصل الأوللم أكن أتخيل أن يوم زفافي سيكون بداية قصة لم أفهم فصولها بعد.اسمي صبا، أبلغ من العمر سبعة وعشرين عاماً، فتاة عادية الملامح لكنني أؤمن أن لكل إنسان شيئاً يميّزه.أعمل خبيرة في مجال الطاقة المتجددة، وكان عملي دائماً ملجأي الذي أجد فيه نفسي الحقيقية.عندما رأيت سليم لأول مرة شعرت أن قلبي







