공유

الفصل الثاني

작가: Jamila saba
last update 게시일: 2026-02-16 22:06:11

في صباح اليوم التالي، استيقظت صبا على ضوء الشمس المتسلل إلى غرفتها.

شعرت بثقل في رأسها وإرهاق يسيطر على جسدها.

أدركت أنها استيقظت متأخرة على غير عادتها تماماً.

اعتادت أن تستيقظ باكراً لتحضير الإفطار قبل أن يستيقظ سليم.

حاولت تذكر متى نامت في الليلة الماضية، لكنها لم تستطع.

يبدو أنها غفت بعد ساعات طويلة من التفكير.

التفتت إلى جانبها من السرير.

وجدته فارغاً وبارداً، ما يعني أن سليم غادر منذ وقت.

جلست ببطء وهي تتنفس بعمق.

نظرت إلى الساعة وشعرت بدهشة خفيفة من تأخرها.

تذكرت كيف كانت تستيقظ كل يوم لتعد له الإفطار بعناية.

كانت تنتظر ابتسامة صغيرة أو كلمة شكر منه.

لكنها نادراً ما كانت تحصل على أي منهما.

نهضت من السرير وهي تشعر بفراغ غريب في داخلها.

توجهت إلى الحمام واستعدت للعمل بصمت.

كانت تحركاتها هادئة لكنها حاسمة.

وقفت أمام المرآة تنظر إلى انعكاسها مطولاً.

بدت ملامحها مرهقة لكنها تحمل إصراراً جديداً.

همست لنفسها أنها اتخذت قرارها الليلة الماضية.

قررت أن تنهي هذا الحب الذي استنزفها.

قررت أن تركز على مستقبلها فقط.

ارتدت ملابس العمل بعناية ورتبت شعرها.

حملت حقيبتها دون أن تنظر إلى أرجاء الغرفة.

خرجت من المنزل بخطوات ثابتة.

أثناء قيادتها السيارة، كان عقلها مزدحماً بالأفكار.

لكنها كانت تحاول التمسك بقرارها.

وصلت إلى مقر عملها بسرعة.

دخلت المبنى بثقة لفتت انتباه بعض زملائها.

ألقت التحية عليهم باقتضاب.

لم تتوقف عند مكتبها كعادتها.

توجهت مباشرة إلى مكتب المدير عمر.

طرقت الباب بهدوء.

جاءها صوته يسمح لها بالدخول.

دخلت لتجده جالساً خلف مكتبه يتفحص بعض الملفات.

رفع رأسه عندما رآها وابتسم ترحيباً.

قال: "صباح الخير يا صبا، تفضلي."

جلست أمامه وهي تحاول ترتيب أفكارها.

نظر إليها باهتمام وكأنه شعر بوجود أمر مهم.

قالت بهدوء: "أستاذ عمر، جئت لأتحدث معك بشأن العرض الذي قدمته لي سابقاً."

رفع حاجبيه بدهشة خفيفة.

قال: "هل تقصدين عرض الانتقال إلى الفرع الرئيسي؟"

أومأت برأسها مؤكدة.

قال بنبرة متفائلة: "كنت أعتقد أنك لن تغيري رأيك."

تنفست بعمق ثم قالت: "لقد فكرت جيداً… وأنا موافقة على العرض."

ظهرت الدهشة على ملامحه بوضوح.

اعتدل في جلسته وقال: "هذا خبر ممتاز، لكن هل أنت متأكدة من قرارك؟"

أجابت بثبات: "نعم، أنا متأكدة."

صمت للحظات قبل أن يقول: "أنت تعلمين أن المشروع الجديد ضخم ويتطلب مسؤولية كبيرة."

قالت بثقة: "أنا مستعدة لتحمل المسؤولية."

ابتسم بفخر واضح.

قال: "لطالما كنت أؤمن بموهبتك يا صبا."

أضاف بنبرة لطيفة: "لكن في المرة الماضية، رفضتِ بسبب رغبتك في البقاء هنا."

خفضت نظرها قليلاً قبل أن تجيب.

قالت: "كانت لدي أسباب شخصية… لكنها لم تعد موجودة الآن."

نظر إليها بنظرة متفهمة دون أن يسأل المزيد.

قال: "الفرع الرئيسي بحاجة لشخص بقيادتك."

أضاف: "ستكونين مشرفة على مشروع وطني مهم."

شعرت بمزيج من الحماس والخوف.

قالت: "أعرف حجم المسؤولية، ولن أخذلكم."

ابتسم قائلاً: "لم أشك في ذلك يوماً."

فتح أحد الملفات أمامه وبدأ يشرح لها تفاصيل المشروع.

كانت تستمع بتركيز شديد.

شعرت أن هذا التحدي قد يكون بداية جديدة لها.

بعد انتهاء الحديث، وقف عمر وصافحها بحرارة.

قال: "أهلاً بك في أكبر خطوة في مسيرتك المهنية."

ابتسمت له شاكرة.

خرجت من المكتب وهي تشعر بثقل القرار الذي اتخذته.

سارت في الممر وهي تفكر في حياتها القادمة.

أدركت أن الانتقال يعني الابتعاد عن سليم.

شعرت بوخزة ألم خفيفة في قلبها.

كانت تعلم أن نسيان حب دام عامين لن يكون سهلاً.

هذا الحب كان جزءاً من تفاصيل يومها وحياتها.

لكنها كانت تؤمن أن المسافة قد تساعدها على التعافي.

ربما يمنحها الابتعاد فرصة لرؤية الأمور بوضوح.

توقفت أمام نافذة تطل على المدينة.

نظرت إلى الأفق وكأنها تبحث عن بداية جديدة.

وضعت يدها على قلبها محاولة تهدئته.

همست لنفسها أنها تستحق حياة تشعر فيها بالتقدير.

مسحت دمعة حاولت الهروب من عينيها.

ثم عادت إلى مكتبها بخطوات ثابتة، مستعدة لبدء فصل جديد من حياتها.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
댓글 (2)
goodnovel comment avatar
Hassina Dgh
هل هذه القصة كاملة لان كل القصص في هذا التطبيق غير مكتملة
goodnovel comment avatar
Mimi Maram
..............
댓글 더 보기

최신 챕터

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 178

    ما إن عادت السيارات إلى المدينة حتى اتجه رائد وسليم وصبا إلى الشقة.كان الطريق هادئًا، لكن التعب كان واضحًا على صبا. يوم كامل خارج المنزل، ثم رحلة العودة، كانا كافيين لاستنزاف ما تبقى من طاقتها.عندما دخلوا الشقة، اتجه رائد مباشرة إلى غرفته.قال وهو يتثاءب:"سأرتاح قليلًا."ابتسمت صبا."حسنًا."دخلت غرفتها لتبدل ملابسها.وضعت حقيبتها جانبًا، ثم جلست للحظات على طرف السرير. كانت بحاجة إلى الراحة فعلًا، ولو لدقائق.لكن هاتفها رن.نظرت إلى الشاشة.كرم.أجابت فورًا:"مرحبًا، كرم."جاءها صوته جادًا:"أين أنتِ؟""في المنزل. لماذا؟""لدينا اجتماع طارئ."اعتدلت صبا في جلستها."الآن؟""نعم. ظهرت مشكلة في مشروع الطاقة المتجددة."تغيرت ملامحها."ما المشكلة؟""الشركة الموردة أبلغتنا أن أحد المكونات الأساسية لنظام تخزين الطاقة لن يصل في الموعد المحدد."سكتت صبا لحظة."كم مدة التأخير؟""ثلاثة أسابيع على الأقل."نظرت إلى الملفات الموضوعة بجانبها.ثلاثة أسابيع قد تبدو فترة قصيرة، لكنها في مشروع بهذا الحجم تعني تأخير مراحل كاملة، وربما خسائر إضافية.قال كرم:"جميع المسؤولين والشركاء الأساسيين في طريقهم

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 177

    نظرت أولًا إلى يد سلمى التي كانت لا تزال على ذراع سليم، ثم رفعت عينيها إليه. "سليم." تركَت سلمى ذراعه فورًا. التفت إليها سليم. "نعم؟" قالت صبا بهدوء: "هذه غرفتي." ساد الصمت. ثم دخلت إلى الغرفة دون أن تنتظر ردًا. وضعت هاتفها فوق الطاولة، ثم التفتت إليهما. "وأنا أريد أن أرتاح." نظرت إلى سلمى مباشرة. "لذلك، خذ حبيبتك واخرج." اتسعت عينا سلمى. لم تتوقع أن تكون ردة فعل صبا بهذه البرودة. أما سليم، فظل صامتًا لثوانٍ. قال: "صبا..." قاطعته: "لا داعي." ثم جلست على طرف السرير، وكأن الأمر لم يعد يعنيها. نظر سليم إلى سلمى. "هيا." قالتها سلمى بسرعة: "سليم، أنا لم أقصد..." "ليس هنا." كانت نبرته حاسمة هذه المرة. خرج معها وأغلق الباب خلفه. --- في الممر، استدارت سلمى نحوه. "أنا فقط اشتقت إليك." لم يجب. قالت: "اعتقدت أنك ربما لم تعد ترفض قربي." نظر إليها سليم ببرود. "لا تكرري ما فعلته." خفضت عينيها. "لكنني أحبك." "هذا لا يغير شيئًا." رفعت عينيها إليه. "وماذا عنها؟" لم يجب. أضافت: "حتى بعد كل شيء، ما زلت تهتم بها." ظل

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 176

    كانت صبا قد ابتعدت قليلًا عن الأكواخ، تبحث عن مكان أكثر هدوءًا حتى تتمكن من التحدث مع كرم دون أن يقاطعها أحد. أما في مكان التخييم، فقد بقي سليم إلى جوار والده. ألقى سليم نظرة سريعة نحو الكوخ، ثم قال: "سأذهب للاستحمام." أومأ رائد وهو يتكئ إلى الخلف. "اذهب. صبا اختارت تلك الغرفة، وقد وضعت فيها بعض أغراضك." اكتفى سليم بإيماءة قصيرة، ثم اتجه نحو الكوخ. وبعد أن ابتعد، تثاءب رائد وقال: "وأنا سأرتاح قليلًا." ثم دخل إلى غرفته. بقيت سلمى وحدها. رفعت عينيها نحو الكوخ الذي اختفى سليم خلف بابه. ظلت للحظات في مكانها، وكأنها تتردد. ثم اتخذت قرارها. نهضت بهدوء، واتجهت خلفه. --- دخل سليم الغرفة وأغلق الباب. خلع ساعته ووضعها فوق الطاولة، ثم اتجه إلى حقيبته ليخرج منها ملابس نظيفة. كان المكان هادئًا. لكن بعد لحظات، سمع صوت الباب يُفتح. التفت. توقفت عيناه عندما رأى سلمى. قال بحدة هادئة: "ماذا تفعلين هنا؟" أغلقت سلمى الباب خلفها، ثم تقدمت نحوه. "أعرف أن هذه غرفتك مع صبا." توقفت أمامه، ونظرت إليه للحظات. "لكنني اشتقت إليك." لم تتغير ملامح سليم. "س

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 175

    نظرت إلى رائد. ثم إلى سليم. حتى سليم بدا عليه الاستغراب. قال رائد ببساطة: "فكرت أن اليوم سيكون أفضل إذا اجتمع الجميع." نظرت صبا إليه بعدم تصديق. "الجميع؟" ابتسم رائد وكأنه لم يرَ شيئًا غريبًا. أما سلمى فتقدمت نحوهم بابتسامة هادئة. "مرحبًا." رحب بها رائد. "أهلًا يا سلمى." ثم نظر إلى سليم. كان واضحًا أن المفاجأة لم تكن له وحده. قالت سلمى: "لم أكن أعرف أنكم ستأتون إلى هنا." أجاب سليم ببرود: "ولا أنا كنت أعرف أنك ستأتين." ابتسمت. "إذن أصبحت مفاجآت اليوم كثيرة." أما صبا، فاكتفت بالصمت. لم يعجبها وجود سلمى، لكنها لم ترغب في إفساد اليوم. وفي الجهة الأخرى، كانت سلمى تنظر إليها للحظات. ثم ابتسمت. لكن داخلها كان مختلفًا تمامًا. هذه المرة لن أترك الفرصة تضيع. --- خلال الساعات التالية، حاولت سلمى الاقتراب من سليم كلما سنحت لها الفرصة. كانت تختار الجلوس بالقرب منه، وتفتح معه أحاديث قصيرة، وتستعيد بعض الذكريات القديمة بينهما. لكن سليم لم يمنحها ما تريده. كان يجيب باختصار، ثم يعود إلى ما كان يفعله. وفي إحدى المرات، وبينما كانوا يستعدون للجلوس، شعرت سلمى بشيء صغير يتحرك

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 174

    استيقظت صبا على شعور غريب. شيء دافئ يحيط بخصرها من الخلف. بقيت عيناها مغمضتين لثوانٍ، تحاول أن تستوعب ذلك الإحساس قبل أن تفتح عينيها ببطء. كانت الغرفة هادئة، والستائر تحجب جزءًا من ضوء الصباح. ثم أدركت. لم تكن وحدها في السرير. تحركت بحذر، والتفتت قليلًا خلفها. كان سليم نائمًا. ملامحه هادئة على غير عادته، وذراعه ملتفة حول خصرها بشكل عفوي، وكأنه لم يشعر أصلًا بأنه يفعل ذلك. اتسعت عينا صبا. متى حدث هذا؟ كانت متأكدة أنها نامت في الجهة الأخرى من السرير. حاولت أن تتذكر إن كانت قد تحركت أثناء النوم، لكن عقلها لم يقدم لها أي إجابة. حاولت سحب نفسها ببطء. لكن ما إن ابتعدت قليلًا حتى فتح سليم عينيه. نظر إليها بنظرة ناعسة، ثم قال بصوت منخفض: "إلى أين؟" توقفت. "سأذهب إلى العمل." أغمض عينيه مرة أخرى، وقال وكأنه يخبرها بأمر محسوم: "اليوم لن تذهبي." عبست صبا. "لماذا؟" "أبي يريد أن نقضي اليوم معه." فتحت فمها لتجيبه، لكنها توقفت عندما انتبهت إلى أن ذراعه لا تزال حول خصرها. كانت قريبة منه أكثر مما ينبغي. وشعرت بحرارة جسده خلفها. ثم وصلت إليها رائحته. الرائحة التي أصبحت حواسه

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 173

    استيقظت صبا على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.بقيت لثوانٍ تحدق في السقف، تحاول أن تستوعب المكان قبل أن تمد يدها نحو هاتفها.كانت الساعة قد تجاوزت الوقت المعتاد قليلًا.نهضت ببطء، ثم اتجهت إلى الحمام. وبعد أن انتهت من استعدادها، خرجت من الغرفة وهي تحمل حقيبتها.لكنها توقفت عندما سمعت صوتًا قادمًا من غرفة المعيشة.وجدت رائد جالسًا على الأريكة، يحتسي قهوته ويتصفح هاتفه.رفع رأسه فور رؤيتها وابتسم."صباح الخير."ابتسمت صبا."صباح النور."أشار إلى المقعد المقابل له."تعالي، اجلسي قليلًا قبل أن تذهبي."جلست صبا، بينما وضع رائد هاتفه جانبًا.تأمل وجهها للحظة، ثم سأل:"كيف تشعرين اليوم؟""بخير.""والتعب؟"فكرت قليلًا."يأتي أحيانًا، لكنه ليس شديدًا."أومأ رائد."جيد."ثم نظر إليها باهتمام."وماذا عن العمل؟"تنهدت صبا."كثير. المشروع في بدايته، وهناك تفاصيل كثيرة تحتاج إلى متابعة."ابتسم رائد."وهل ما زلت تعملين أكثر مما ينبغي؟""لا."نظر إليها بشيء من الشك."هذه إجابة شخص يعمل أكثر مما ينبغي."ضحكت صبا."ربما قليلًا.""كنت أعلم ذلك."ساد بينهما صمت مريح للحظات.ثم قال رائد:"بالمناسب

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثالث عشر

    وقف سليم أمام مكتب صبا للحظات بصمت.كانت عيناها ثابتتين عليه دون أي ارتباك.هو من بدأ الحديث هذه المرة.قال بصوت منخفض: "وجدت أوراق الطلاق."لم ترد صبا.تابع: "لماذا لم تعودي إلى المنزل؟"صمتت مجدداً.أضاف بنبرة أكثر حدة: "وأين كنتِ؟"استغربت صبا من أسئلته.لم تعتد منه هذا النوع من الاهتمام.نظرت إ

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثاني عشر

    بعد تناول الغداء، عادت صبا إلى العمل مع كرم.كان الصمت بينهما مريحاً هذه المرة.جلست خلف مكتبها وبدأت تكمل ما تبقى من مهام اليوم.لم تسمح لأفكارها أن تشتتها.ركزت على الملفات أمامها بدقة.مرّ الوقت سريعاً دون أن تشعر.انتهى الدوام أخيراً.أغلقت حاسوبها بسرعة.حملت حقيبتها وخرجت مسرعة من الشركة.طوا

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الحادي عشر

    تأخرت صبا في العمل ذلك اليوم أكثر من المعتاد.كانت تجلس مع كرم في قاعة الاجتماعات يناقشان تفاصيل دقيقة في المشروع.قال كرم وهو ينظر إلى الساعة: "لقد تجاوزنا التاسعة مساءً."ابتسمت صبا بإرهاق: "لم أشعر بالوقت."أجابها: "هذا لأنكِ تندمجين تماماً في العمل."أغلقت حاسوبها أخيراً.ودّعته عند باب الشركة.

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل العاشر

    خرجت صبا من المستشفى برفقة كرم بعد الاطمئنان على إصابتها.كان المساء قد بدأ يرخي ستاره على المدينة.التفت إليها كرم بنبرة جادة قائلاً: "يجب أن تعودي إلى المنزل وترتاحي."رفعت صبا يدها المصابة قليلاً وقالت: "إنها مجرد التواء بسيط."عقد حاجبيه قائلاً: "الطبيب أوصى بالراحة."ابتسمت بخفة: "الطبيب قال ر

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status