Se connecterدخل سليم الغرفة بهدوء وهو يخلع سترته.
لمح صبا جالسة على طرف السرير غارقة في أفكارها. لم تلاحظ دخوله في البداية. اتجه نحو الخزانة ليأخذ ملابس النوم. كان يتحرك بهدوء كعادته. شعرت صبا أن هذه فرصتها أخيراً. أخذت نفساً عميقاً محاولة جمع شجاعتها. قالت بصوت هادئ: "سليم… أريد التحدث معك." توقف عن الحركة فوراً. أغلق باب الخزانة ببطء. التفت إليها ونظر في عينيها بتركيز غير معتاد. شعرت صبا بتوتر شديد من نظرته. حاولت أن تبدأ الحديث. لكن قبل أن تنطق، رن هاتف سليم فجأة. نظر إلى شاشة الهاتف. تغيرت ملامحه بسرعة. أجاب المكالمة فوراً. قال بصوت حنون لم تسمعه صبا منه يوماً: "مرحباً… كيف حالك؟" شعرت صبا أن قلبها انقبض. استمع قليلاً ثم قال: "لا تقلقي… سأكون عندك الآن." أنهى المكالمة بسرعة. اتجه نحو الباب دون أن ينظر إليها. قالت بصوت منخفض: "هل ستخرج الآن؟" أجاب باختصار: "لدي أمر مهم." خرج من الغرفة وتركها جالسة في مكانها. لم تستغرب صبا. كانت تعرف جيداً من المتصل. همست لنفسها: "سلمى…" جلست بصمت وهي تشعر بفراغ داخلي. نظرت إلى الباب المغلق لفترة طويلة. لم يعد سليم إلى المنزل تلك الليلة. في صباح اليوم التالي، استيقظت صبا باكراً. نظرت إلى الجانب الآخر من السرير. كان فارغاً كما توقعت. نهضت بهدوء واستعدت للعمل. لم تفكر حتى في الاتصال به. غادرت المنزل متجهة إلى الشركة. عند وصولها إلى العمل، لاحظت حركة غير معتادة. كان هناك تجهيز لاجتماع مهم. دخلت مكتبها فوجدت رسالة تطلب حضورها لتشكيل فريق المشروع الجديد. توجهت إلى قاعة الاجتماعات. وجدت فريقها القديم موجوداً. كما كان هناك مجموعة من نخبة المتخصصين في مجال الطاقة. بالإضافة إلى بعض موظفي النخبة من شركة سليم. وكان كرم موجوداً بصفته المدير التنفيذي للشركة. رغم ذلك، كانت صبا القائد الفعلي للمجموعة. بدأ الاجتماع بتعريف الأعضاء ببعضهم. تحدثت صبا عن خطة العمل الأولية. كانت واثقة ومنظمة في عرضها. لاحظ كرم طريقة إدارتها للفريق بإعجاب واضح. كانت تمتلك حضوراً قوياً يجعل الجميع يستمع لها. بدأ العمل مباشرة بعد الاجتماع. انشغل الجميع في توزيع المهام. كانت صبا تتابع كل التفاصيل بدقة. أصبح كرم يراقب أداءها بصمت. بدأ يشعر بإعجاب بشخصيتها المهنية القوية. لم يكن إعجاباً سطحياً، بل تقديراً حقيقياً لقدراتها. مر أسبوع كامل مليء بالعمل المكثف. بالكاد كانت صبا تجد وقتاً للراحة. أصبح المشروع يسير بسرعة كبيرة. تم تحديد موعد اجتماع عام بين الشركتين. عندما علمت صبا أن الاجتماع سيكون في شركة سليم، شعرت بتوتر خفيف. كانت تعرف أنها قد تضطر لرؤيته. حاولت إقناع نفسها بأن الأمر مجرد اجتماع عمل. في يوم الاجتماع، استعدت بعناية. حاولت أن تبدو قوية وهادئة. وصلت إلى مقر الشركة مع فريقها. دخلت القاعة وجلست بجانب كرم. كانت تحاول التركيز على الملفات أمامها. لكنها شعرت بقلق داخلي. دخل المطورون الأساسيون وبدأوا بالجلوس. بقي مقعد سليم فارغاً. بعد دقائق، فُتح باب القاعة. دخل سليم بخطوات واثقة. قال معتذراً: "أعتذر على التأخير." جلس في مكانه وبدأ ينظر إلى الحاضرين. فجأة توقفت نظرته عند صبا. اتسعت عيناه بدهشة واضحة. لم يكن يتوقع رؤيتها هناك. كان يعلم أن الاجتماع يضم نخبة المختصين فقط. تساءل في داخله لماذا حضرت وهي مجرد سكرتيرة كما يعتقد. لكن ملامحه سرعان ما عادت باردة. اعتقد أن كرم أحضر سكرتيرته لتنظيم الملفات. التفت نحو كرم وصافحه قائلاً: "سعيد بالتعاون معكم." ثم حيّا باقي الحاضرين باحترافية. تجاهل وجود صبا تماماً. بدأ الاجتماع رسمياً. وقف كرم ليبدأ العرض التقديمي. تحدث عن أهمية المشروع وخططه المستقبلية. ثم توقف فجأة وقال: "قبل أن نبدأ، أود تعريفكم بقائدة المشروع والمطورة الأساسية له." أشار بيده نحو صبا. قال بفخر: "المهندسة صبا… هي العقل الرئيسي خلف هذا المشروع." ساد الصمت للحظة داخل القاعة. نظر سليم إليها بدهشة لم يستطع إخفاءها هذه المرة. واصل كرم حديثه. بدأ يمدح إنجازاتها وخبرتها في مجال الطاقة المتجددة. تحدث عن قيادتها المميزة للفريق. كانت صبا تستمع بصمت وتحاول الحفاظ على هدوئها. شعرت بنظرات الجميع تتجه نحوها. رفعت رأسها بثقة. بدأت تشرح تفاصيل المشروع باحترافية عالية. كانت كلماتها دقيقة ومنظمة. أبهرت الحاضرين بأسلوبها الواضح. أما سليم، فكان يراقبها بصمت. استمر الاجتماع لساعات. قدمت صبا عدة حلول تقنية مبتكرة. أثارت إعجاب جميع الحاضرين. تبادل كرم معها بعض الملاحظات المهنية. كان واضحاً وجود انسجام مهني بينهم. انتهى العرض وسط إشادة كبيرة من الفريق. بدأ الحاضرون بتبادل النقاشات الجانبية. بقي سليم صامتاً للحظات. نظر إلى صبا وهي تتحدث بكل ثقه بينما كانت صبا تتصرف باحترافية كاملة. لم تنظر إليه طوال الاجتماع. شعرت أنها قطعت خطوة جديدة بعيداً عنه. أدركت أن حياتها بدأت تتغير بالفعل. وكانت تعتقد ان سليم رغم عدم اهتمامه الان لكنه سوف يتحدث معها في المنزل عن عدم اخباره بقيادة المجموعهظل السيد مالك ينظر إلى صبا للحظات.لم تكن نظرته هذه المرة مجرد نظرة إعجاب بقدرتها المهنية، بل بدت وكأنه يحاول استعادة صورة قديمة عالقة في ذاكرته.لاحظت صبا ذلك، فسألته:— هل هناك شيء؟ابتسم مالك ابتسامة خفيفة، ثم قال:— ربما.توقف لحظة قبل أن يضيف:— لدي بعض الأسئلة حول المشروع، إن لم يكن لديك مانع.أشار إلى إحدى الطاولات القريبة.— هل تتفضلين بالجلوس معي أثناء الغداء؟ يمكننا أن نتحدث عن المشروع، وربما يساعدني ذلك على تذكر أين رأيت اسمك من قبل.نظرت صبا إلى رامي وكرم.لم تجد في طلبه ما يدعو للرفض، خصوصًا أنه أحد أهم المستثمرين في المشروع.قالت:— بالطبع.ثم أشارت إلى الطاولة.— تفضل.أومأ مالك.— بكل سرور.اتجهوا إلى إحدى الطاولات، ولحق بهم كرم ورامي.جلست صبا في المنتصف، بينما جلس كرم إلى يمينها ومالك إلى يسارها، أما رامي فجلس في الجهة المقابلة.وبمجرد أن استقروا، اقترب كرم قليلًا من صبا وقال بصوت منخفض:— هناك شيء يجب أن تعرفيه عن السيد مالك.نظرت إليه باهتمام.— ماذا؟قال:— هو ليس مجرد شريك في المشروع.ثم أضاف:— يعتبر من أكبر المستثمرين فيه، وله خبرة طويلة في مجال الطاقة والهندسة
نظرت إلى انعكاسها في المرآة. بدت ملامح الإرهاق واضحة قليلًا، لكنها كانت مصممة على ألا تسمح له بالظهور أمام الآخرين. وضعت يدها على بطنها للحظة. ثم سحبت نفسًا عميقًا. — سيكون كل شيء بخير. قالتها لنفسها بهدوء. خلال الأيام الماضية، سمعت بعض التعليقات حول قدرتها على الاستمرار. لم يكن الجميع مقتنعًا بأنها قادرة على تحمل مسؤولية مشروع بهذا الحجم، خصوصًا بعد غيابها خلال الفترة الأخيرة. كانت بعض الهمسات تصل إليها أحيانًا. — المشروع كبير جدًا... — هل ستتمكن من إدارته وهي بهذه الحالة؟ — ربما كان من الأفضل اختيار شخص آخر. لكن صبا لم تدخل في أي نقاش. لم تكن بحاجة إلى الدفاع عن نفسها بالكلمات. كانت تعرف أن عملها وحده كفيل بإسكات تلك الأصوات. أخذت حقيبتها وغادرت. --- امتلأت قاعة الاجتماعات بالحاضرين. كانت الشاشات الكبيرة خلف المنصة تعرض اسم المشروع، بينما وُضعت الملفات أمام الشركاء والمستثمرين. مشروع أوريون للطاقة المتجددة. مشروع طموح يهدف إلى إنشاء منظومة متكاملة لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وربطها بشبكة ذكية قادرة على تخزين الطاقة وإعادة توزيعها وفقً
ظل سليم واقفًا أمام شاشات المراقبة، يعيد التسجيل للمرة الثالثة. توقفت الصورة عند الرجل الذي ظهر في نهاية الممر. كان يرتدي زي موظفي الفندق، ويحمل بطاقة إلكترونية حول عنقه، ثم اختفى بعد لحظات خلف زاوية الممر. أوقف سليم التسجيل. وقال للموظف الجالس أمام أجهزة المراقبة: — أريد معرفة صاحب هذه البطاقة. أخذ الموظف رقم البطاقة وبدأ البحث في سجلات الفندق. لم تمر سوى دقائق حتى قال: — البطاقة مسجلة باسم أحد النادلين. رفع سليم عينيه إليه. — أين هو؟ — يمكنني استدعاؤه. أومأ سليم. — افعل. --- بعد نحو عشر دقائق، دخل رجل في أواخر العشرينيات إلى الغرفة. بدا عليه التوتر، لكنه لم يحاول إخفاءه. توقف أمام سليم وقال: — طلبتم رؤيتي؟ أشار سليم إلى المقعد المقابل. — اجلس. جلس الرجل، بينما وضع سليم صورة من تسجيل الكاميرا أمامه. — هذه البطاقة مسجلة باسمك. نظر النادل إلى الصورة، ثم إلى البطاقة. — نعم. قال سليم بهدوء: — لكن الرجل الذي ظهر في التسجيل ليس أنت. ساد الصمت لثوانٍ. ثم قال النادل: — أعرف. رفع سليم حاجبه قليلًا. — تعرف؟ أومأ الرجل. — نعم. ثم تنفس ببطء قبل أن يشرح: — كنت
في الوقت نفسه...كانت سيارة سليم تشق الطريق نحو المدينة التي أُقيم فيها الحفل.طوال الرحلة، لم تغادر كلمات ماهر ذهنه."لم يكن في كأسها خمر... بل منوّم."جملة واحدة كانت كفيلة بأن تقلب كل ما اعتقد أنه يعرفه عن تلك الليلة.إن كان ماهر صادقًا، فهذا يعني أن ما حدث لم يكن وليد الصدفة، بل خُطط له بعناية منذ البداية.وحين وصل إلى المدينة، لم يتوجه إلى منزله، ولم يمر حتى على الشركة.كان يعرف وجهته الأولى جيدًا.الفندق.---دخل إلى بهو الفندق بخطوات ثابتة.استقبله موظف الاستقبال بابتسامة رسمية.— أهلًا وسهلًا، كيف يمكنني مساعدتك؟أخرج سليم بطاقته التعريفية ووضعها أمامه.ثم قال بهدوء لا يخلو من الحزم:— أريد مقابلة المسؤول عن أنظمة المراقبة.تغيرت ملامح الموظف فور أن قرأ الاسم.رفع بصره إليه بسرعة، ثم قال باحترام:— لحظة واحدة، سيدي.لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى حضر مدير الفندق بنفسه.صافح سليم باحترام، ثم قال:— لم أكن أعلم أنك ستزورنا بنفسك.لم يعلق سليم على المجاملة.قال مباشرة:— أحتاج إلى الاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بليلة الحفل اطلاق السياره تردد المدير قليلًا قبل أن يجيب:
ما إن فُتح باب المكتب حتى اندفعت فرح إلى الداخل بخطوات سريعة.لم تمنح صبا فرصة للكلام، بل اتجهت إليها مباشرة واحتضنتها بقوة، وكأنها كانت تخشى أن تختفي من أمامها إن تركتها.قالت بصوت امتزج فيه الارتياح بالقلق:— صبا... الحمد لله أنك بخير.ابتسمت صبا برفق، وربتت على ظهرها محاولة تهدئتها.— أنا بخير الآن... لا تقلقي.ابتعدت فرح عنها قليلًا، لكن عينيها ظلتا تتفحصان وجهها بعناية، وكأنها تبحث عن أثر لذلك الحادث الذي أرعب الجميع.قالت وهي تزفر أنفاسًا ثقيلة:— لقد أخفتِني حقًا. عندما وصلني خبر محاولة اختطافك، شعرت أن قلبي توقف. لم أصدق أن الأمر وصل إلى هذا الحد.خفضت صبا بصرها للحظة، ثم رفعت رأسها بابتسامة هادئة.— كانت أيامًا صعبة...توقفت لحظة، قبل أن تضيف بثبات:— لكن انتهى الأمر، وهذا أهم شيء.كان رامي يتابع الحديث بصمت من مكانه، ثم ابتسم وقال:— يبدو أنني لست الوحيد الذي شعر بالصدمة.التفتت إليه فرح.— متى وصلت؟— منذ ساعات فقط.أومأت برأسها.— وأنا وصلت ليلة أمس، ولم أتمكن من المجيء إلى الشركة إلا اليوم.قال رامي مبتسمًا:— إذن عدنا جميعًا في الوقت نفسه تقريبًا.ابتسمت فرح ابتسامة خفيف
انتهى الاجتماع بعد أن اتفقوا على الخطوات التالية في التحقيق.أغلق المحقق الملف الذي أمامه، ثم نهض مودعًا الرجلين، بينما غادر سليم وكرم المكتب في صمت.كان الممر المؤدي إلى الخارج هادئًا، ولم يكن يُسمع سوى وقع خطواتهما.بعد دقائق، وصلا إلى موقف السيارات.توقف كرم بجوار سيارة سليم، لكنه لم يبدُ مستعدًا للمغادرة.لاحظ سليم ذلك، فالتفت إليه قائلًا:— هل هناك شيء؟تنهد كرم بهدوء، ثم قال:— في الحقيقة... هناك أمر يشغل تفكيري منذ خرجنا من غرفة المراقبة.انتظر سليم أن يكمل.قال كرم:— ماذا قال ماهر لصبا بعد دخولك غرفة التحقيق؟ظل سليم صامتًا.تابع كرم وهو يراقب تعابير وجهه:— عندما خرجت صبا، كان واضحًا أن شيئًا ما تغير. لم تكن كما دخلت.خفض سليم نظره للحظة، ثم قال بهدوء:— لا أستطيع الحديث عن ذلك.انعقد حاجبا كرم.— لهذه الدرجة؟رفع سليم عينيه إليه.— الأمر يخص صبا أكثر مما يخصني، وليس من حقي أن أكشف شيئًا لم تختر هي أن تقوله.ساد صمت قصير.ثم قال كرم فجأة:— هل للأمر علاقة بزواجكما؟رفع سليم رأسه بسرعة، وبدا الارتباك واضحًا على ملامحه.ظل ينظر إلى كرم لثوانٍ قبل أن يسأله:— كيف عرفت؟ثم أضاف
وقف سليم أمام مكتب صبا للحظات بصمت.كانت عيناها ثابتتين عليه دون أي ارتباك.هو من بدأ الحديث هذه المرة.قال بصوت منخفض: "وجدت أوراق الطلاق."لم ترد صبا.تابع: "لماذا لم تعودي إلى المنزل؟"صمتت مجدداً.أضاف بنبرة أكثر حدة: "وأين كنتِ؟"استغربت صبا من أسئلته.لم تعتد منه هذا النوع من الاهتمام.نظرت إ
بعد تناول الغداء، عادت صبا إلى العمل مع كرم.كان الصمت بينهما مريحاً هذه المرة.جلست خلف مكتبها وبدأت تكمل ما تبقى من مهام اليوم.لم تسمح لأفكارها أن تشتتها.ركزت على الملفات أمامها بدقة.مرّ الوقت سريعاً دون أن تشعر.انتهى الدوام أخيراً.أغلقت حاسوبها بسرعة.حملت حقيبتها وخرجت مسرعة من الشركة.طوا
تأخرت صبا في العمل ذلك اليوم أكثر من المعتاد.كانت تجلس مع كرم في قاعة الاجتماعات يناقشان تفاصيل دقيقة في المشروع.قال كرم وهو ينظر إلى الساعة: "لقد تجاوزنا التاسعة مساءً."ابتسمت صبا بإرهاق: "لم أشعر بالوقت."أجابها: "هذا لأنكِ تندمجين تماماً في العمل."أغلقت حاسوبها أخيراً.ودّعته عند باب الشركة.
خرجت صبا من المستشفى برفقة كرم بعد الاطمئنان على إصابتها.كان المساء قد بدأ يرخي ستاره على المدينة.التفت إليها كرم بنبرة جادة قائلاً: "يجب أن تعودي إلى المنزل وترتاحي."رفعت صبا يدها المصابة قليلاً وقالت: "إنها مجرد التواء بسيط."عقد حاجبيه قائلاً: "الطبيب أوصى بالراحة."ابتسمت بخفة: "الطبيب قال ر







