Partager

الفصل السادس

Auteur: Jamila saba
last update Date de publication: 2026-02-18 02:57:17

دخل سليم الغرفة بهدوء وهو يخلع سترته.

لمح صبا جالسة على طرف السرير غارقة في أفكارها.

لم تلاحظ دخوله في البداية.

اتجه نحو الخزانة ليأخذ ملابس النوم.

كان يتحرك بهدوء كعادته.

شعرت صبا أن هذه فرصتها أخيراً.

أخذت نفساً عميقاً محاولة جمع شجاعتها.

قالت بصوت هادئ: "سليم… أريد التحدث معك."

توقف عن الحركة فوراً.

أغلق باب الخزانة ببطء.

التفت إليها ونظر في عينيها بتركيز غير معتاد.

شعرت صبا بتوتر شديد من نظرته.

حاولت أن تبدأ الحديث.

لكن قبل أن تنطق، رن هاتف سليم فجأة.

نظر إلى شاشة الهاتف.

تغيرت ملامحه بسرعة.

أجاب المكالمة فوراً.

قال بصوت حنون لم تسمعه صبا منه يوماً: "مرحباً… كيف حالك؟"

شعرت صبا أن قلبها انقبض.

استمع قليلاً ثم قال: "لا تقلقي… سأكون عندك الآن."

أنهى المكالمة بسرعة.

اتجه نحو الباب دون أن ينظر إليها.

قالت بصوت منخفض: "هل ستخرج الآن؟"

أجاب باختصار: "لدي أمر مهم."

خرج من الغرفة وتركها جالسة في مكانها.

لم تستغرب صبا.

كانت تعرف جيداً من المتصل.

همست لنفسها: "سلمى…"

جلست بصمت وهي تشعر بفراغ داخلي.

نظرت إلى الباب المغلق لفترة طويلة.

لم يعد سليم إلى المنزل تلك الليلة.

في صباح اليوم التالي، استيقظت صبا باكراً.

نظرت إلى الجانب الآخر من السرير.

كان فارغاً كما توقعت.

نهضت بهدوء واستعدت للعمل.

لم تفكر حتى في الاتصال به.

غادرت المنزل متجهة إلى الشركة.

عند وصولها إلى العمل، لاحظت حركة غير معتادة.

كان هناك تجهيز لاجتماع مهم.

دخلت مكتبها فوجدت رسالة تطلب حضورها لتشكيل فريق المشروع الجديد.

توجهت إلى قاعة الاجتماعات.

وجدت فريقها القديم موجوداً.

كما كان هناك مجموعة من نخبة المتخصصين في مجال الطاقة.

بالإضافة إلى بعض موظفي النخبة من شركة سليم.

وكان كرم موجوداً بصفته المدير التنفيذي للشركة.

رغم ذلك، كانت صبا القائد الفعلي للمجموعة.

بدأ الاجتماع بتعريف الأعضاء ببعضهم.

تحدثت صبا عن خطة العمل الأولية.

كانت واثقة ومنظمة في عرضها.

لاحظ كرم طريقة إدارتها للفريق بإعجاب واضح.

كانت تمتلك حضوراً قوياً يجعل الجميع يستمع لها.

بدأ العمل مباشرة بعد الاجتماع.

انشغل الجميع في توزيع المهام.

كانت صبا تتابع كل التفاصيل بدقة.

أصبح كرم يراقب أداءها بصمت.

بدأ يشعر بإعجاب بشخصيتها المهنية القوية.

لم يكن إعجاباً سطحياً، بل تقديراً حقيقياً لقدراتها.

مر أسبوع كامل مليء بالعمل المكثف.

بالكاد كانت صبا تجد وقتاً للراحة.

أصبح المشروع يسير بسرعة كبيرة.

تم تحديد موعد اجتماع عام بين الشركتين.

عندما علمت صبا أن الاجتماع سيكون في شركة سليم، شعرت بتوتر خفيف.

كانت تعرف أنها قد تضطر لرؤيته.

حاولت إقناع نفسها بأن الأمر مجرد اجتماع عمل.

في يوم الاجتماع، استعدت بعناية.

حاولت أن تبدو قوية وهادئة.

وصلت إلى مقر الشركة مع فريقها.

دخلت القاعة وجلست بجانب كرم.

كانت تحاول التركيز على الملفات أمامها.

لكنها شعرت بقلق داخلي.

دخل المطورون الأساسيون وبدأوا بالجلوس.

بقي مقعد سليم فارغاً.

بعد دقائق، فُتح باب القاعة.

دخل سليم بخطوات واثقة.

قال معتذراً: "أعتذر على التأخير."

جلس في مكانه وبدأ ينظر إلى الحاضرين.

فجأة توقفت نظرته عند صبا.

اتسعت عيناه بدهشة واضحة.

لم يكن يتوقع رؤيتها هناك.

كان يعلم أن الاجتماع يضم نخبة المختصين فقط.

تساءل في داخله لماذا حضرت وهي مجرد سكرتيرة كما يعتقد.

لكن ملامحه سرعان ما عادت باردة.

اعتقد أن كرم أحضر سكرتيرته لتنظيم الملفات.

التفت نحو كرم وصافحه قائلاً: "سعيد بالتعاون معكم."

ثم حيّا باقي الحاضرين باحترافية.

تجاهل وجود صبا تماماً.

بدأ الاجتماع رسمياً.

وقف كرم ليبدأ العرض التقديمي.

تحدث عن أهمية المشروع وخططه المستقبلية.

ثم توقف فجأة وقال:

"قبل أن نبدأ، أود تعريفكم بقائدة المشروع والمطورة الأساسية له."

أشار بيده نحو صبا.

قال بفخر: "المهندسة صبا… هي العقل الرئيسي خلف هذا المشروع."

ساد الصمت للحظة داخل القاعة.

نظر سليم إليها بدهشة لم يستطع إخفاءها هذه المرة.

واصل كرم حديثه.

بدأ يمدح إنجازاتها وخبرتها في مجال الطاقة المتجددة.

تحدث عن قيادتها المميزة للفريق.

كانت صبا تستمع بصمت وتحاول الحفاظ على هدوئها.

شعرت بنظرات الجميع تتجه نحوها.

رفعت رأسها بثقة.

بدأت تشرح تفاصيل المشروع باحترافية عالية.

كانت كلماتها دقيقة ومنظمة.

أبهرت الحاضرين بأسلوبها الواضح.

أما سليم، فكان يراقبها بصمت.

استمر الاجتماع لساعات.

قدمت صبا عدة حلول تقنية مبتكرة.

أثارت إعجاب جميع الحاضرين.

تبادل كرم معها بعض الملاحظات المهنية.

كان واضحاً وجود انسجام مهني بينهم.

انتهى العرض وسط إشادة كبيرة من الفريق.

بدأ الحاضرون بتبادل النقاشات الجانبية.

بقي سليم صامتاً للحظات.

نظر إلى صبا وهي تتحدث بكل ثقه

بينما كانت صبا تتصرف باحترافية كاملة.

لم تنظر إليه طوال الاجتماع.

شعرت أنها قطعت خطوة جديدة بعيداً عنه.

أدركت أن حياتها بدأت تتغير بالفعل.

وكانت تعتقد ان سليم رغم عدم اهتمامه الان لكنه سوف يتحدث معها في المنزل عن عدم اخباره بقيادة المجموعه

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثالث والثمانون

    الفصل الثالث والثمانونساد صمت ثقيل فوق الشرفة للحظات.صوت الأمواج البعيد كان الشيء الوحيد الذي يخفف حدة التوتر بين الثلاثة.أما صبا—فشعرت فجأة أنها عالقة داخل دائرة حاولت الهروب منها طويلًا… لتجدها تعود إليها من جديد.تقدّم رامي بخطوات هادئة وقال وهو ينظر إليها مباشرة:"الجميع يسأل عنكِ في الداخل."أجابت بسرعة، وكأنها تمسكت بأول فرصة للابتعاد:"كنت سأعود الآن."لكن قبل أن تتحرك—قال سليم بهدوء:"لن تتأخري."التفتت إليه تلقائيًا.أما رامي،فقد لاحظ تلك النظرة القصيرة بينهما… النظرة التي تحمل تاريخًا كاملًا لا يمكن إخفاؤه بسهولة.ابتسم بخفة محاولًا كسر الجو المشحون:"لدينا اجتماع مبكر غدًا، لذلك سأخطف المهندسة صبا قبل أن يقرر المستثمرون احتكار وقتها بالكامل."ارتفعت زاوية فم سليم بابتسامة خفيفة بالكاد ظهرت:"أخشى أنها لم تعد تسمح لأحد بذلك."فهمت صبا المعنى فورًا.رفعت نظرها إليه وقالت ببرود متعمد:"وأنا أفضل أن يبقى الأمر هكذا."مرّت لحظة صامتة بينهما…ثم تحركت أخيرًا بجانب رامي عائدة إلى الداخل.أما سليم—فبقي مكانه للحظات، يراقب اختفاءها خلف الأبواب الزجاجية بصمت طويل.في الداخل—ك

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثاني و الثمانون

    الفصل الثاني والثمانونظلّت صبا واقفة مكانها لثوانٍ…غير قادرة على إبعاد عينيها عن سليم.رغم المسافة بينهما—كان حضوره كافيًا ليُربك كل الهدوء الذي بنته داخلها خلال الأيام الماضية.في الجهة الأخرى من القاعة،كان يتحدث مع أحد المستثمرين بهدوئه المعتاد، وكأن ظهوره هنا أمر طبيعي تمامًا.بينما بالنسبة لها—كان أشبه بصدمة غير متوقعة.اقترب رامي منها قليلًا وقال بصوت منخفض:"هل أنتِ بخير؟"انتبهت صبا أخيرًا لنفسها، ثم أجابت بسرعة:"نعم… فقط تفاجأت."نظر إليها للحظة، وكأنه لا يصدق هدوءها بالكامل، لكنه لم يضغط عليها أكثر.في تلك الأثناء—كان كرم يتحدث مع أحد الحضور، بينما وقفت فرح بالقرب منه تراقب صبا بصمت خفي.لم يفتها ذلك الارتباك الذي ظهر على وجهها لحظة رأت سليم.وداخلها—شعرت بشيء يشبه الراحة."إذًا… ما زال يؤثر عليها."ابتسمت بخفة وهي ترفع كأس العصير إلى شفتيها.في الطرف الآخر من القاعة—كانت ندى تقف قرب طاولة المشروبات، تنتظر تجهيز طلبها وهي تعبث بهاتفها بملل.لكن دون قصد—رفعت عينيها نحو المدخل الجانبي.وتجمدت مكانها فورًا."مستحيل…"همست بها بصدمة وهي تحدق في سليم.احتاج عقلها لثوانٍ

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الحادي و الثمانون

    الفصل الحادي والثمانونمرّت الأيام الأولى في مدينة المنارة بهدوء غير معتاد.هدوء جعل صبا تشعر أحيانًا أن كل ما عاشته سابقًا…ينتمي إلى حياة أخرى بعيدة عنها.العمل في الفرع الرئيسي بدأ بسرعة منذ اليوم الأول.اجتماعات متلاحقة…فريق جديد…ومشروع أضخم بكثير من المشروع السابق.لكن أكثر ما أراحها فعلًا—أن اسم سليم لم يُذكر ولو مرة واحدة طوال الأيام الماضية.وكأن انتقالها إلى هنا…قطع آخر خيط يربطها بالمدينة القديمة.في ذلك الصباح—كانت صبا داخل قاعة الاجتماعات، تراجع التصاميم الأخيرة مع رامي وعدد من المهندسين.قال أحد الموظفين بإعجاب واضح:"التعديلات الأخيرة ممتازة فعلًا."أجاب رامي وهو ينظر نحو صبا:"لهذا طلبتها للمشروع."رفعت عينيها نحوه باستغراب خفيف، لكنه أكمل بهدوء:"أنتِ جيدة تحت الضغط."ابتسمت بخفة فقط، ثم أعادت نظرها إلى الأوراق أمامها.لم تعد تعرف كيف تتعامل مع الإطراء بعد كل ما مرّت به.بعد انتهاء الاجتماع—بدأ الجميع بالخروج تدريجيًا.أما رامي، فتوقف عند الباب وقال وكأنه تذكّر شيئًا مهمًا:"بالمناسبة… هناك عشاء رسمي للمشروع الليلة."عقدت حاجبيها قليلًا:"بهذه السرعة؟"ضحك بخفة:

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثمانون

    الفصل الثمانوناستغرقت الرحلة ساعات طويلة…لكن بالنسبة لصبا، بدت وكأنها تمر بين غفوةٍ وقلق.كلما أغلقت عينيها، عادت تلك الرسالة إلى ذهنها."هل تظنين أن السفر سيُنهي اللعبة؟"فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت نحو النافذة.السماء خارج الطائرة كانت رمادية، والسحب الكثيفة تخفي أي ملامح واضحة للمدينة التي تقترب منها.مدينة المنارة.البداية الجديدة التي حاولت إقناع نفسها بها."سنصل خلال عشرين دقيقة."قالتها ندى وهي تعيد حزام المقعد إلى مكانه.أومأت صبا بصمت، ثم أعادت هاتفها إلى الحقيبة.منذ إقلاع الطائرة…لم تصل أي رسالة أخرى.وهذا وحده كان مقلقًا أكثر.بعد الهبوط—كان مطار المنارة أكثر هدوءًا مما توقعت.الهواء مختلف…أبرد قليلًا، ورائحة البحر تصل حتى داخل الممرات المفتوحة.خرجت صبا برفقة ندى وهما تدفعان الحقائب نحو الخارج.وفي الجهة المقابلة—كان رجل يحمل لوحة باسمها.اقترب فورًا وقال باحترام:"أستاذة صبا؟ السيارة بانتظاركما."تبادلت صبا نظرة قصيرة مع ندى، ثم تبعاه بهدوء.خلال الطريق—بقيت صبا تراقب المدينة من خلف النافذة.شوارع واسعة…مبانٍ حديثة…وأضواء ممتدة على طول الطريق الساحلي.كل شيء بدا

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل التاسع والسبعون

    الفصل التاسع والسبعونجاءت ليلة السفر أسرع مما توقعت صبا.الحقائب كانت مصطفّة قرب الباب،والمنزل غارق في هدوء غريب… هدوء يشبه نهاية مرحلة كاملة.كانت ندى تساعدها في ترتيب آخر الأشياء، بعدما قررت السفر معها إلى مدينة المنارة والبقاء بجانبها حتى تعتاد على المكان الجديد.أغلقت ندى الحقيبة الكبيرة أخيرًا، ثم قالت وهي تزفر بتعب:"أخيرًا… بداية جديدة."ابتسمت صبا بخفة وهي تجلس على طرف الأريكة:"أتمنى فقط أن تكون هادئة."رفعت ندى حاجبها ونظرت إليها بمرح:"وهل تعتقدين أصلًا أن حياتك تعرف معنى الهدوء؟"ضحكت صبا.لأول مرة منذ أيام…ضحكة حقيقية، قصيرة وخافتة، لكنها كانت كافية لتخفف شيئًا من الثقل داخلها.في الجهة الأخرى من المدينة—كان سليم ما يزال داخل مكتبه.الليل تأخر كثيرًا،ومعظم الموظفين غادروا منذ وقت طويل.أمامَه على الطاولة كانت نسخة من التقرير النهائي للمشروع…لكن نظره لم يكن على الأوراق.كان شاردًا.غارقًا في أفكار لا يريد الاعتراف بها حتى لنفسه.دخل السكرتير بعد طرق خفيف:"سيدي… السيارة جاهزة."لم يرد سليم مباشرة.بقي صامتًا للحظة، ثم سأل دون أن يرفع عينيه:"هل غادرت؟"توقف السكرتير

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثامن والسبعون

    الفصل الثامن والسبعونقطع صوت الباب هدوء الجلسة فجأة.التفتت نسرين تلقائيًا نحو المدخل،أما صبا—فتيبّست في مكانها للحظة، دون أن تعرف السبب الحقيقي لذلك الانقباض المفاجئ داخل صدرها.بعد ثوانٍ قليلة…دخل سليم.بدا مرهقًا بشكل واضح.ربطة عنقه مرتخية قليلًا، ومعطفه بين يده، وكأن يومه كان أطول مما يحتمل.لكن خطواته توقفت فورًا عندما وقعت عيناه على صبا.ساد صمت قصير…صمت ثقيل، مليء بأشياء لم تُقل.تقدّم نحو نسرين أولًا، وانحنى يقبّل رأسها برفق:"مساء الخير."لكن نسرين لم تجبه مباشرة.بقيت تنظر إليه لثوانٍ، وكأنها تعاتبه بصمت، قبل أن تقول أخيرًا:"ما الذي جاء بك؟ هذا ليس من عادتك."ابتسم سليم ابتسامة خفيفة وهو يجلس:"اشتقت لأمي."رفعت نسرين حاجبها بشك واضح:"فجأة؟"اتسعت ابتسامته قليلًا…لكنها اختفت تدريجيًا عندما تحركت عيناه نحو صبا.أما صبا—فشعرت فجأة أن الهواء أصبح أثقل.نهضت بهدوء وهي تقول:"يبدو أنني سأغادر."لكن نسرين أمسكت يدها بسرعة:"لا."ثم أضافت بحزمٍ لطيف:"ستتناولين العشاء معنا."حاولت صبا الاعتذار:"لا أريد الإزعاج…"قاطعتها نسرين مباشرة:"أنتِ لستِ غريبة عن هذا المنزل."رفعت

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status