ログインفي عالم لا يموت فيه أحد قبل أن يُكتب اسمه في كتاب الموت، وُلدت فتاة لا يستطيع الكتاب تسجيل موتها. فتاة واحدة تستطيع رؤية الأرواح، سماع أصوات الموتى، وقراءة الأسماء التي مُحيت من سجل الحياة. لكن هناك مشكلة واحدة... اسمها مكتوب في كتاب الموت منذ ألف عام. والشخص الذي كُلف بإنهاء حياتها هو نفسه الرجل الذي سيقع في حبها.
もっと見るلم يجب. قالت: «أنت أنقذتني الآن». صمت. «وأمسكت بيدي وسحبتني إلى الغابة». بقي صامتًا. «فهل اسمك سر أيضًا؟». قال أخيرًا: «نعم». اتسعت عيناها من الغضب. «هذا ليس جوابًا». «بل هو جواب». «لا، إنه تهرب». تحرك قليلًا، وكأنه يستعد للمغادرة، فقالت بسرعة: «انتظر». لم يتوقف. تبعته ليان رغم التعب الذي بدأ يسيطر على جسدها، وقالت: «لن أتركك تذهب هذه المرة قبل أن أعرف». توقف أخيرًا، والتفت إليها. كانت المسافة بينهما قصيرة، لكنها شعرت بأن هناك شيئًا غير مرئي يمنعها من الاقتراب أكثر. قال: «معرفة الاسم ليست دائمًا أمرًا بسيطًا». عقدت حاجبيها. «ماذا يعني ذلك؟». قال: «بعض الأسماء تفتح أبوابًا». تذكرت فورًا كلام الأرواح.... أعيدي الاسم. شعرت ليان بالبرودة. «هل لهذا علاقة بالاسم الذي يريدونه؟». لم يجب. «هل تعرف الاسم الذي يتحدثون عنه؟». ظل ينظر إليها. «هل هو اسمي؟». تغيرت نظرته قليلًا. تراجعت ليان خطوة. «لهذا قالوا إنني نسيت». لم يكن صمته هذه المرة إنكارًا. شعرت بأن كل ما حدث م
لم يكن لدى ليان وقت لتسأله أين يقع ذلك المكان، ولا كيف يعرف طريقًا لا تستطيع الأرواح الوصول إليه، لأن الأصوات القادمة من بين الأشجار اقتربت في اللحظة نفسها حتى شعرت بأنها لم تعد تسمعها بأذنيها، بل بعظامها. كانت عشرات الهمسات تتداخل حولها، بعضها ينطق باسمها، وبعضها يكرر كلمات لم تستطع فهمها، بينما بقيت يد الرجل مغلقة حول يدها بقوة. حاولت أن تسحب أصابعها من بين أصابعه، لكن نظرته جعلتها تتوقف. لم يكن الخوف ظاهرًا على وجهه، ومع ذلك أدركت ليان أن الأمر هذه المرة أخطر مما حاول أن يبدو عليه. قال بصوت منخفض: «لا تنظري خلفكِ». لم تعرف لماذا، لكنها أومأت دون أن تعترض. بدأت تتبعه بين الأشجار، وكانت تتوقع أن يركض مثلها، أو على الأقل أن تتحرك خطواته بسرعة، لكنها لم تسمع صوتًا واحدًا لقدميه فوق الأرض. في البداية ظنت أن السبب هو أن صوت أنفاسها المرتفعة يحجب كل شيء آخر. كانت تركض بصعوبة، وتشعر بالألم في ساقيها، بينما أغصان الأشجار تضرب كتفيها ووجهها، وكانت الأرض المبللة تجعل قدميها تنزلقان كل بضع خطوات. أما هو، فكان يتحرك أمامها بالسرعة نفسها دون أن يبد
ركضت ليان بكل ما تملك من قوة، وكانت الأشجار تمر بجوارها بسرعة، بينما اصطدمت أغصان كثيرة بذراعيها ووجهها. في البداية كانت تشعر بيد مريم تمسك بها، ولذلك لم تلتفت، لكنها بعد وقت لم تستطع تحديده بدأت تشعر بأن الطريق أصبح أكثر ظلامًا، وأن الأشجار حولها أصبحت كثيفة بطريقة لم ترها من قبل. كانت تسمع مريم خلفها، ثم إلى جوارها، ثم بدا الصوت فجأة بعيدًا. حاولت أن تناديها، لكنها لم تحصل على جواب. توقفت ليان رغم خوفها، واستدارت وهي تلتقط أنفاسها، فلم تجد أحدًا.«مريم؟».لم يجبها أحد.كانت الغابة ساكنة للحظة، ثم جاءها صوت من بعيد: «ليان».شعرت براحة مفاجئة، وكادت تتحرك نحو الصوت، لكنها توقفت قبل أن تخطو خطوة واحدة. كان هناك شيء غير طبيعي في الطريقة التي نُطق بها اسمها. كان الصوت يشبه صوت مريم، لكنه لم يكن صوتها تمامًا. تذكرت فجأة كل تحذيرات مريم، خصوصًا كلماتها القديمة عن الأشياء التي تنادي الإنسان من الظلام. تراجعت خطوة، ثم جاء الصوت مرة أخرى، أقرب هذه المرة: «ليان، تعالي». لم تتحرك. بدأت دقات قلبها تتسارع، ونظرت حولها محاولة معرفة المكان ا
«ومنذ ذلك اليوم، وأنا أبحث عنكِ». بقيت ليان واقفة أمامه، بينما كانت تلك الكلمات تتردد داخل رأسها بصورة جعلت كل ما حولها يبدو أبعد مما هو عليه. لم تعد تسمع حركة الماء بوضوح، ولا صوت الريح التي مرت فوق الأشجار القريبة من النهر، وحتى وجود مريم خلفها أصبح شيئًا تشعر به أكثر مما تراه.كان عقلها يحاول الإمساك بمعنى ما قاله الرجل، لكنه كلما اقترب من فهمه ظهرت أسئلة جديدة أكثر إرباكًا. كيف يمكن لشخص لم تعرفه من قبل أن يقول إنه يبحث عنها؟ ولماذا قال إن اسمها كان موجودًا في كتاب الموت منذ ألف عام؟ وكيف يمكن أن يكون لها موت مكتوب في زمن لم تكن موجودة فيه؟ شعرت بالغضب قبل الخوف، لأن الجميع حولها أصبحوا يتحدثون كما لو أن حياتها تحتوي على فصل كامل لم يسمح لها أحد بقراءته. رفعت عينيها إليه وحاولت مرة أخرى أن تثبت ملامحه داخل عقلها، لكنها فشلت كما فشلت في كل مرة. كان وجهه أمامها، لكنها لم تستطع الاحتفاظ بتفاصيله، وكأن شيئًا غير مرئي يمحو صورته من ذاكرتها في اللحظة نفسها التي تراها فيها. قالت أخيرًا، وهي تحاول أن تجعل صوتها ثابتًا: «منذ ألف عام؟ هل
レビュー