Home / الرومانسية / أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم / 2. تقول له: أنا حبيبتك ويرفض

Share

2. تقول له: أنا حبيبتك ويرفض

Author: H.E.D
last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-03 07:03:08

ظلّت سيلين تحدق في التعليقة الفضية بين أصابعه كما لو أنها هي أيضًا لا تفهم كيف وصلت إلى هناك. كانت النجمة الصغيرة تلمع تحت ضوء الغرفة البارد، والنقش المحفور على ظهرها بدا فجأة أكثر حميمية مما ينبغي، كأنه دليل لا يرحم على شيء لا تستطيع شرحه له الآن دون أن تبدو مجنونة أو مثيرة للشفقة أو الاثنتين معًا.

رفع آدم بصره إليها مرة أخرى. "سأعيد السؤال بطريقة أبسط."

قالها بهدوء قاتل، ثم لوّح بالتعليقة قليلًا. "إذا كنتِ لا تعنين لي شيئًا، لماذا أحمل شيئًا يخصك؟"

رفعت ذقنها على الفور، محاولة أن تستعيد صورتها المعتادة قبل أن تفضحها الدموع أو الذكريات أو ذلك الانقباض المؤلم في صدرها. "أولًا، هذه لا تخصني. أنا فقط أعطيتك إياها لأنك تنسى مفاتيحك أكثر مما يتنفس الناس الطبيعيون."

"إذن أنتِ تعرفينني."

"قلت لك هذا من البداية."

"لكنني لا أعرفك."

جاءت الجملة حادة رغم هدوئه، كأنها مشرط لا يحتاج إلى رفع صوته ليجرح.

ابتسمت ابتسامة قصيرة. "ممتاز. بدأنا نعيد تدوير الكلام من الفصل الثاني."

قطب حاجبيه. "أي فصل؟"

"لا شيء." تمتمت بسرعة، ثم مدت يدها نحو التعليقة. "أعطني إياها."

لكنه أبعد يده قليلًا.

"لماذا؟"

"لأنها لك."

"بل لي."

"منذ متى؟"

نظرت إليه بجمود. "منذ أن أعطيتك إياها."

"إذن هي هدية."

"نعم."

"إذن هي لي."

أطبقت شفتيها بقوة ثم أطلقت زفيرًا طويلًا. "أنت مستحيل."

"وأنتِ مراوغة."

سحب الطبيب نظارته قليلًا وقد بدا عليه الارتباك من التحول المفاجئ في الحوار، ثم قال بلطف: "أظن أن السيد آدم يحتاج إلى الراحة الآن. يمكننا متابعة—"

"أنا صديقتك."

خرجت الجملة من سيلين أسرع مما خططت لها، وأعلى مما أرادت. حتى الطبيب التفت إليها، أما آدم فظل ثابتًا للحظة، كأنه يعيد ترتيب الكلمة في رأسه.

"صديقتي؟"

"نعم."

"منذ متى؟"

"منذ... فترة."

"فترة؟"

"نعم، فترة." رفعت كتفيها. "هل تريد تاريخًا ويومًا وساعة أيضًا؟"

"يفضل."

"أنت مريض فعلًا."

لم يبتسم، فقط استند قليلًا إلى الوسادة خلفه، ثم قال بنبرة من يتعامل مع معادلة تحتاج إلى عناصر ناقصة: "أنتِ تقولين إنك صديقتي. يوجد دليل مادي واحد على أننا نعرف بعضنا. ومع ذلك، لا أشعر بأي معرفة تجاهك. لا راحة، لا ألفة، لا شيء. فقط امرأة دخلت غرفتي وتتصرف وكأن لها حقًا في التحدث إلي بهذه الطريقة."

كان يجب أن تتألم من كلامه. هي تألمت فعلًا. لكن طريقته في ترتيب الجرح جعلتها تنزعج أكثر مما تنكسر. نظرت إليه بثبات، ثم قالت: "أنت لا تشعر بشيء لأن دماغك قرر أن يعمل كموظف حكومي بعد منتصف الليل. هذا ليس خطئي."

قال الطبيب متداركًا: "الحالة لا تعني غياب المشاعر تمامًا، لكنها—"

قاطعته سيلين سريعًا وهي ترفع يدها. "شكرًا، دكتور، أعرف. المشكلة أنه لا."

أدار آدم نظره إلى الطبيب. "هل هي دائمًا بهذا القدر من الوقاحة؟"

أجاب الطبيب بحذر: "لا أملك بيانات كافية."

ضحكت سيلين رغماً عنها، ثم أشارت إلى الطبيب. "حتى هو تعلّم خلال عشر دقائق ألا يجيب مباشرة. أما أنت فما زلت في مرحلة الهواية."

عاد بصر آدم إليها. "لماذا يبدو كأنك مرتاحة معي بهذه السرعة؟"

انقبض شيء داخلها للحظة.

لأنني لم أبدأ من اليوم.

لأن هذه ليست المرة الأولى التي أقف فيها أمامك وأتظاهر أنني أقوى مما أنا عليه.

لأنني لو لم أضحك الآن، قد أبكي أمامك، وأنا أرفض أن أجعل أول ذكرى جديدة لك عني بهذا السوء.

لكنها قالت فقط: "لأن أحدنا يجب أن يبقى طبيعيًا، والواضح أنك غير مؤهل حاليًا."

مال برأسه قليلًا. "إذن دعيني أقولها بوضوح: لا أصدق أنك صديقتي."

سقطت الجملة بينهما بصراحة مستفزة.

حتى الطبيب، الذي فهم أخيرًا أن وجوده صار عبئًا أكثر من كونه دعمًا، تمتم بأنه سيعود لاحقًا ثم انسحب، مغلقًا الباب خلفه بهدوء مشؤوم.

بقيت سيلين في مكانها لحظة، تنظر إلى الباب المغلق، ثم عادت بعينيها إليه. "هل يمكنني أن أعرف لماذا؟"

قال ببساطة: "لأنك لا تبدين كصديقة."

شهقت بتظاهر مسرحي. "ماذا يعني هذا؟ هل هناك زي رسمي للصداقة وأنا لم أُبلّغ؟"

"أقصد..." توقف، وكأنه يختار الكلمات بدقة. "أنتِ متوترة أكثر من اللازم، غاضبة أكثر من اللازم، وتنظرين إليّ كما لو أنني فعلت لك شيئًا."

رفعت حاجبها ببطء. "أنت فعلت."

"ماذا فعلت؟"

ابتسمت له ابتسامة مضللة. "نسيتني. أهذا لا يكفي؟"

صمت لثانية، ثم قال: "إذا كان نسياني لك يزعجك إلى هذا الحد، فهذا لا يشبه صداقة عادية."

ردت بسرعة: "ومن قال إننا عاديان؟"

"أنا لا أعرفنا أصلًا."

تقدمت خطوة. "لكنني أعرفنا."

"وهذا بالضبط ما يزعجني."

وقفت أمام السرير مباشرة، واضعة كل ما تشعر به من فوضى خلف نظرة ثابتة متماسكة. "اسمع، يا آدم. لا يهم إن كنت تذكرني أو لا. الحقيقة لن تتغير. أنا أعرفك. أعرف أنك تشرب القهوة من غير سكر لكنك تدعي أنك لا تطيق مرارتها. أعرف أنك تكتب الملاحظات على هاتفك ثم تنساها وتبحث عنها وكأن شخصًا سرقها. أعرف أنك حين تتوتر تشد فكك بهذه الطريقة." أشارت إلى وجهه. "وأعرف أنك الآن تحاول أن تبدو هادئًا، لكنك في الحقيقة تكره فقدان السيطرة."

ظل يحدق فيها.

مرة أخرى، ذلك الصمت الطويل الذي لا يمنحها شيئًا واضحًا، لكنه لا يطردها أيضًا.

ثم قال: "يمكنك الحصول على هذه المعلومات من أي شخص حولي."

"حسنًا." مدت يدها إلى الطاولة وأخذت كوب الماء، ثم وضعته في يده قبل أن يعترض. "أنت تمسك الكوب بيدك اليسرى حتى لو اضطررت لاحقًا لنقله إلى اليمنى. لا لأنك أعسر، بل لأنك لا تثق بيدك اليمنى عندما تكون متعبًا."

نظر إلى الكوب، ثم إلى يده، ثم إليها.

"صدفة."

ابتسمت بانتصار مستفز. "ممتاز. جرب هذه: لا تحب أن يلمس أحد أغراضك دون إذنك، لذلك خلال عشر ثوانٍ ستطلب مني إعادة القلم إلى مكانه الأصلي على الطاولة."

مرّ ثانية.

ثانيتان.

ثلاث.

ثم قال بجفاف: "أعيدي القلم إلى مكانه."

ضحكت، ضحكة حقيقية هذه المرة، رغم أن الألم ظل عالقًا تحتها مثل شظية. "أترى؟"

لكنه لم يبدُ مقتنعًا. بل بدا منزعجًا أكثر.

"هذا لا يثبت أنك صديقتي. يثبت فقط أنك تعرفينني."

نظرت إليه بحدة. "هل هناك فرق؟"

"نعم."

"اشرح لي إذن، أيها العبقري المصاب بفقدان الذاكرة."

قال بصوت منخفض: "الصداقة شعور قبل أن تكون معلومات. وإذا لم أشعر تجاهك بشيء يشبه الثقة أو الارتياح أو الانتماء، فلا يمكنني أن أمنحك هذا اللقب فقط لأنك تعرفين أين أضع قلمي."

للحظة، لم تجد ما تقوله.

لأنه، بطريقته المزعجة، كان محقًا.

الحقيقة أنها كانت تطلب منه الاعتراف بشيء أكبر من كلمة صديقة. كانت تطلب من رجل فقد ذاكرته أن يسلّمها مكانًا في حياته لأنه كان لها فيه مكان بالأمس. كأن الزمن يجب أن يطيعها فقط لأنها تألمت بما يكفي.

جلست على الكرسي المقابل له فجأة، وكأن قدميها تخلتا عنها بعد أن ظلت واقفة بكل ذلك العناد. ثم مررت يدها في شعرها وقالت وهي تحدق في الأرض: "أنت مرهق جدًا لهذه الدرجة؟ حتى في فقدانك للذاكرة، ما زلت تناقش الكلمات."

أجاب بهدوء: "لأن الكلمات مهمة."

رفعت بصرها إليه. "ولأنك تخاف."

لمعت عيناه قليلًا. "أخاف مماذا؟"

"أن تصدقني."

"هذا ليس خوفًا. هذا حذر."

"الرجال يسمون خوفهم حذرًا عندما يريدون أن يبدوا أذكياء."

قال بجدية تامة: "وأنتِ تسمين اقتحامك لحياتي صداقة عندما تريدين أن يبدو الأمر بريئًا."

فتحت فمها للرد، ثم أغلقته. لأن جزءًا منها فهم أنه لا يرفضها فقط، بل يرفض العجز الذي تفرضه عليه حالته. يرفض أن يستيقظ فيجد امرأة تقول إنها مهمة بالنسبة له، بينما لا يملك في داخله ما يؤكد ذلك. بالنسبة لرجل مثله، هذا أسوأ من الألم. هذا إهانة للمنطق نفسه.

نهضت من الكرسي ببطء. "حسنًا."

راقبها وهو يضع التعليقة على الطاولة بحذر. "حسنًا ماذا؟"

"حسنًا، لا تصدق أنني صديقتك."

"وأنتِ موافقة بسهولة؟"

اقتربت من السرير وانحنت قليلًا نحوه، حتى صارت على مسافة كافية لتلمح ارتباكًا بسيطًا مر في نظرته ثم اختفى. قالت بهدوء مشاكس: "لا. لكنني مرنة. يمكننا أن نبدأ بلقب أقل إزعاجًا لأعصابك."

"مثل ماذا؟"

فكرت لحظة، ثم ابتسمت. "المرأة التي تعرف عنك أكثر مما يجب."

"هذا ليس أقل إزعاجًا."

"أو..." رفعت إصبعها وكأنها وجدت الحل العبقري. "مصيبتك اليومية."

"أسوأ."

ضحكت. "حسنًا، أعترف أن الخيارات محدودة."

تأملها بصمت قصير قبل أن يقول: "لماذا تبذلين هذا الجهد؟"

عادت تلك العقدة إلى صدرها.

"قلت لك. لأنني أعرفك."

"هذا لا يكفي."

"يكفي بالنسبة لي."

"لكنه لا يجيب."

ارتفعت نبرتها دون أن تشعر. "لأنك لا تتذكر السؤال أصلًا!"

سكن الهواء فجأة.

تراجعت هي خطوة، كأنها صدمت نفسها قبل أن تصدمه.

مرّت ثانية.

ثم قال آدم بصوت أخفض: "إذن هذه هي المشكلة الحقيقية."

نظرت إليه بصمت.

"أنتِ لا تحاولين إقناعي بأنك صديقتي." تابع بهدوء. "أنتِ غاضبة لأنني لا أستطيع أن أكون الشخص الذي كان يعرفك."

أرادت أن تنكر. أن تسخر. أن تقذف أي جملة خفيفة تنقذ بها نفسها من هذا الوضوح الوحشي.

لكنها لم تستطع.

اكتفت بأن تقول: "أنت سريع جدًا على شخص نسي حياته أمس."

"أنا لم أنس حياتي. فقط..." توقف، ثم نظر إلى المفكرة على الطاولة. "فقدت الطريق إليها."

خفتت نظرتها رغمًا عنها.

كان هذا أقرب شيء إلى الاعتراف الذي حصلت عليه منه منذ أن دخلت الغرفة.

تقدمت مرة أخرى، أبطأ هذه المرة، ومدت يدها نحو المفكرة ثم فتحتها على الصفحة الأولى. قرأت بصوت خافت: "اسمي آدم. سيلين ليست غريبة. لا تكن وقحًا معها."

رفعت عينيها إليه. "أضف سطرًا جديدًا."

"ماذا؟"

"اكتب: سيلين تقول إنها صديقتي، وأنا لا أصدقها."

قطب حاجبيه. "لماذا سأكتب هذا؟"

"لأنك ستنسى أنك لا تصدقني أيضًا."

للحظة، بدا عليه أنه يريد الاعتراض، ثم مد يده أخيرًا وأخذ القلم. كتب الجملة كما قالتها تقريبًا، بخطه الأنيق الصارم، ثم توقف.

"هل هذا يرضيك؟"

نظرت إلى السطر، ثم إلى وجهه. "لا."

"إذن لماذا طلبتِه؟"

أجابت بهدوء لم يكن عندها قبل دقائق: "لأنني أريدك غدًا أن تعرف أننا لم نبدأ بالكذب."

رفع عينيه إليها ببطء.

هذه المرة لم يكن في نظرته رفض صريح، ولا ثقة، بل شيء في المنتصف. شيء يشبه التراجع عن الحكم النهائي دون تقديم اعتذار رسمي. وهذا، بالنسبة لآدم، قد يكون أقصى درجات اللطف.

قال بعد لحظة: "غدًا... هل ستعودين؟"

ابتسمت فورًا، لكن ليس بسخرية هذه المرة، بل بنوع من الإصرار الهادئ الذي فاجأها قبل أن يفاجئه. "نعم."

"مع أنني قد أرفضك مرة أخرى؟"

"بل خصوصًا لذلك."

"يبدو أنك تعانين من خلل في تقدير الكرامة."

"ويبدو أنك لا تملك رفاهية اختيار من يتحملك الآن."

تبادلَا النظرات ثانية، ثم سأل فجأة: "هل كنتُ لطيفًا معك... قبل هذا؟"

سقط السؤال عليها بطريقة لم تتوقعها.

رمشت.

ثم ضحكت ضحكة خافتة. "أحيانًا."

"أحيانًا فقط؟"

"في الأيام التي لا تكون فيها نسخة متنقلة من التكبر."

ظهرت عند زاوية فمه تلك الحركة الصغيرة ثانية، الحركة التي لم تصل إلى ابتسامة كاملة لكنها كانت قريبة بما يكفي لتدمر دفاعاتها كلها.

تحركت نحو الباب هذه المرة فعلًا، التقطت حقيبتها، ثم توقفت عند العتبة.

"سيلين."

استدارت إليه بسرعة، كأن مجرد سماعه ينطق اسمها الآن شيء لا يجب أن يفوتها.

كان ينظر إلى المفكرة مرة أخرى.

ثم قال: "أنا ما زلت لا أصدق أنك صديقتي."

رفعت حاجبها. "معلومة مكررة، لكن شكرًا على التحديث."

رفع نظره إليها، ثابتًا، باردًا، صادقًا إلى حد الإزعاج.

"لكنني أيضًا... لا أفهم لماذا أشعر أنني لا أريدك أن تغادري."

تجمدت يدها على المقبض.

واختنق ردها في صدرها قبل أن يصل إلى لسانها، لأن الممرضة في اللحظة نفسها فتحت الباب دون استئذان، ونظرت إليهما بارتباك، ثم قالت وهي تحمل هاتفًا صغيرًا: "عذرًا... وجدنا هذا مع أغراضك يا سيد آدم، وفيه تسجيل صوتي مؤرخ بمنتصف الليل."

نقل آدم بصره إلى الهاتف، ثم إلى سيلين.

"بصوتي؟"

أومأت الممرضة. "نعم."

ضغطت سيلين أصابعها على حقيبتها بقوة، بينما مد آدم يده ببطء نحو الهاتف.

وعندما ضغط تشغيل، خرج صوته من السماعة واضحًا، منخفضًا، ومتوترًا على غير عادته: "إذا كنت تسمع هذا صباحًا... لا تثق بأحد. خصوصًا سيلين."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم   100. حتى لو نسيتك سأحبك كل مرة ❤️

    تجمّد الهواء بعد صوت ليلى. "مبروك على الاعتراف. الآن أخبره يا سارة... من الذي طلب منكِ أن تدعيه يحب سيلين أول مرة." لم يتحرك أحد لثانية. ثم التفتت كل العيون إلى سارة. وقفت عند الباب الثاني، ويدها على الإطار المعدني، ووجهها شاحب بما يكفي ليجعل الجواب أسوأ من أي احتمالات عابرة. لم تبدُ مصدومة من سؤال ليلى. وهذا وحده كان جوابًا أوليًا. قال آدم بهدوء مرهق جدًا: "قوليها." ابتلعت سارة ببطء. ثم نظرت إلى سيلين أولًا، كأنها تعتذر حتى قبل أن تنطق. وقالت: "أنت." سقطت الكلمة فيهم جميعًا. رفعت سيلين حاجبيها، غير مصدقة. "أنا؟" هزت سارة رأسها سريعًا. "لا... ليس أنتِ من طلب. أنتِ من كان الأمر كله يدور حولها." ثم رفعت عينيها إلى آدم. "أنت الذي طلبت مني." الصمت هذه المرة لم يكن صدمة فقط. كان إعادة ترتيب كاملة لكل شيء. قال آدم ببطء: "متى؟" "قبل المشروع. قبل الملفات.

  • أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم   99. اعتراف كامل

    سحب قول سامي الهواء من السطح كله. "الرسالة الأخيرة لم تكن اختبارًا فقط... كانت إشارة بدء." وفي لحظة واحدة، انطفأت رفاهية الوقوف داخل الصدمة العاطفية وحدها. عاد الخطر إلى جسده الحقيقي. درجات السلم. باب السطح. البيت القديم. الرسائل. ليلى. الناس الذين ربما صاروا في الطريق الآن. لكن المدهش أن آدم، بدل أن يتشتت، صار أوضح. نظر أولًا إلى سامي. "كم بالضبط؟" "دقيقتان ونصف تقريبًا إذا كانوا قريبين كما أظن." التفت إلى رُبى. "السيارة الخلفية ما تزال مفتوحة؟" "نعم." ثم نظر إلى سارة. ولأول مرة منذ ظهرت خلف الباب، لم يكن السؤال في عينيه فقط عن الماضي. بل عن الحاضر أيضًا. "هل عندك طريق خروج آخر؟" هزت رأسها. "من السطح الثاني. عبر بيت الجيران القديم. لكنه مقفل من جهة الداخل." قال سامي فورًا: "أقدر أفتحه." أومأ آدم مرة واحدة. ثم حدث الشيء الذي لم يكن متوقعًا وسط كل هذا: نظر إلى سيلين.

  • أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم   98. يقول اسمها بدون تردد

    وصل صوت الرسالة الجديدة في اللحظة الخطأ تمامًا. أو في اللحظة الصحيحة جدًا، بالطريقة التي تكرهها الحياة حين تكون درامية أكثر مما ينبغي. كان الهاتف القديم في جيب آدم، قريبًا من قلبه بالصدفة، أو ربما لا شيء في هذه القصة بقي صدفة فعلًا. اهتز مرة واحدة، ثم مرة ثانية، كأن اليد التي ترسل تعرف أن الثلاثة الآن على حافة شيء لا يجب أن يكتمل بسهولة. توقفت سيلين قبل أن تصل إلى سارة بخطوة واحدة. ونظر الجميع إلى آدم. لكنّه، للمرة الأولى منذ بداية هذه الرسائل كلها، لم يمد يده فورًا إلى الهاتف. نظر إلى سيلين أولًا. ثم إلى سارة. ثم قال بهدوء ثابت: "ليس الآن." كان في الجملة شيء صغير، لكنه حاسم. كأنّه، فجأة، سحب السلطة من الجهاز نفسه. لن تكون الرسالة التالية أهم من هذه اللحظة، لا مهما كانت. تحركت سيلين أخيرًا. خطوة. ثم ثانية. وكانت تنظر إلى سارة كما لو أنّ المسافة القصيرة بينهما أطول من السنتين اللتين غابت فيهم

  • أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم   97. لحظة حاسمة

    انطفأت الإضاءة دفعة واحدة. ليس بشكل تدريجي. ولا على طريقة الأعطال العادية التي تمنحك نصف ثانية لتفهم. فقط: ظلام. ثم صوت سيلين. "آدم!" كان أول ما عاد إليه. ليس الرؤية. ولا الباب. ولا حتى الخوف. صوتها. واضح. قريب. يرتجف أكثر مما يريد أن يُظهر. ومباشر بما يكفي ليعرف مكانه منها حتى وهو لا يرى شيئًا. قال فورًا: "أنا هنا." وفي اللحظة نفسها، مد يده إلى الأمام. فالتقت بأصابعها. بردها. ارتعاشها. ثم انغلقت يدها على يده بقوة فاجأته، كأنها لا تمسكه فقط لتطمئن، بل لتثبّته في العالم نفسه. جاء صوت سامي من الخلف، صارمًا، منخفضًا: "لا أحد يتحرك." ثم رُبى: "رائع. طبعًا. لأن حياتنا كانت ناقصة مشهد رعب كامل." ومن خلف الباب، جاء صوت سارة. أقرب من قبل

  • أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم   96. هل سيتذكرها؟

    دار المقبض من الداخل. لم يكن صوتًا كبيرًا. لكنّه شقّ كل ما تبقى من هواء بين آدم وسيلين. في اللحظة نفسها، رجعت الجملة في رأسه بوضوح لم يعرفه من قبل: "آدم... لا تخليها تفتح الباب." ليس "لا تفتحوا". ولا "لا تدخلوا". هي. لا تخليها تفتح الباب. ارتفعت أنفاسه. وتحرك جسده قبل أن يكمل عقله التذكر. مد ذراعه أمام سيلين تلقائيًا، يحجزها خلفه بنصف خطوة. قالت بصوت مضغوط بالخوف: "آدم..." لكنه لم ينظر إليها. كان يحدق في الباب. وفي يده المفتاح ما يزال داخل القفل. شيء ما في مفاصله برد تمامًا. وشيء آخر، أدفأ وأكثر عنفًا، عاد إلى صدره: شعور قديم، محدد، ومباشر، أنه إن سمح لها أن تكون أول من يواجه ما خلف هذا الباب... سيخسر شيئًا لا يعرف كيف يستعيده أبدًا. انفتح الباب ببطء. سنتيمترًا. ثم أكثر. وظ

  • أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم   95. اختبار أخير

    ظلّت الصورة على شاشة هاتف سيلين كأنها لا تعرض ماضيًا فقط، بل تصدر حكمًا. هو أمام الباب. سارة خلفه. سيلين أبعد قليلًا. والسطر تحته يضغط على نقطة لم يكن آدم مستعدًا لأن تُلمس بهذه السرعة: "أنت لا تخاف أن تفقدها مجددًا... أنت تخاف لأنك تتذكر من الذي فتح الباب في النهاية." لم يمد يده إلى الهاتف. ولم يطلبه منها. فقط بقي واقفًا، الدفتر مفتوح على الطاولة، والقلم ما يزال بين أصابعه، والجملة الأخيرة التي كتبتها سيلين قبل ثوانٍ تكاد تسخر من التوقيت: "إذا بدا لك الباب أكبر منّا... تذكر أنني سأدخل معك لا قبلك." نظر إلى الصورة. ثم إلى سيلين. ثم عاد إلى الصورة. والخوف في صدره هذه المرة لم يكن من فقدانها في المستقبل. بل من احتمال أن يكون هو نفسه، في الماضي، اليد التي دفعت الباب إلى الفتح. قالت سيلين بصوت منخفض جدًا: "آدم." لم يرد. لكنّه لم يبتعد أ

  • أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم   3. تدخل كـ “ممرضة” 😂

    في تمام السابعة إلا عشر دقائق، كانت سيلين تقف أمام مرآة صغيرة في حمام الطابق الثالث من المستشفى، ترتدي زيًّا أبيض استعارته بعد مفاوضات مشبوهة مع ممرضة مناوبة تدين لها بمعروف قديم وقرار سيئ جديد.حدقت في نفسها طويلًا.ثم رفعت البطاقة البلاستيكية المعلقة على صدرها وقرأت الاسم المكتوب عليها: "سمر الخط

  • أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم   6. تخبره الحقيقة ولا يصدقها

    بقيت الكلمات معلقة في الهواء بعد أن قرأها آدم بصوته الهادئ، ذلك الهدوء نفسه الذي صار يسبق الكوارث بينهما."إذا وصلتك هذه الرسالة، فلا تسمح لسيلين بأن تخبرك الحقيقة بطريقتها... لأنها إن بدأت من البداية، ستبدو بريئة."لم تتحرك سيلين.لم تعرف إن كان الأفضل أن تضحك أو تغضب أو تنتزع الورقة من يده وتحرقه

  • أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم   5. تنقذه من موقف محرج

    توقفت أصابع آدم على حافة الظرف المفتوح حين انفتح الباب فجأة دون استئذان، ودخلت امرأة أنيقة في أواخر الخمسينيات بخطوات سريعة ونظرة تفحص المكان كله في ثانية واحدة، وكأنها معتادة على اقتحام الغرف والقرارات معًا. خلفها مباشرة تبعها رجل طويل يحمل باقة ورد مبالغًا في حجمها، ثم شاب ببدلة رسمية يضغط هاتفه

  • أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم   4. يقرأ دفتره ويحذر نفسه منها

    ظلّ صوت التسجيل يرنّ في الغرفة حتى بعد أن انتهت الجملة، كأنه لم يخرج من الهاتف بل من الجدار، من السرير، من الهواء نفسه. سيلين لم تتحرك. يدها بقيت على مقبض الباب، أصابعها مشدودة حوله كأنها لو تركته ستسقط. أما آدم، فكان واقفًا قرب الطاولة، الهاتف في يده، وعيناه لا تتحركان عن وجهها."سيلين كذبت عليّ ف

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status