LOGINكانت الساعة تقترب من السادسة صباحًا حين تسلل ضوء شاحب من بين ستائر غرفة إليانا، ورسم خطًا باهتًا على الأرضية الخشبية، لكن المنبّه لم يكن أول ما أيقظها، كان صوت الأغنام القادمة من الحظيرة.
فتحت إليانا عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدّق في السقف، قبل أن تتذكر سبب استيقاظها المبكر. مدت يدها نحو المنبّه وأوقفته قبل أن يرن للمرة الثانية، لم تكن تريد إيقاظ كلوي. دفعت الغطاء عنها، ارتدت ملابسها بسرعة، ثم جمعت شعرها البني الطويل خلف رأسها وربطته بإحكام. وبعد أن تأكدت من أنها لم تنسَ شيئًا، فتحت باب الغرفة بهدوء وقبل أن تغلقه، جاءها صوت ناعس من خلفها. — إليانا.توقفت، التفتت، فرأت كلوي مستلقية تحت الغطاء، لا يظهر من وجهها سوى عينيها."ماذا؟. "إلى أين تذهبين؟". إلى الحظيرة." فتحت كلوي عينيها أكثر." الآن؟". نظرت إليانا إلى الساعة المعلقة على الجدار." نعم، الآن." أخرجت كلوي رأسها من تحت الغطاء، ثم عبست وهي تفرك عينيها. — الجو بارد.ابتسمت إليانا." إذن نامي." سأنام." سكتت لحظة، ثم أضافت بنبرة جادة:— لكن عندما تعودين، أحضري لي شيئًا آكله، ضحكت إليانا بخفوت."أنتِ لا تفكرين إلا بالطعام." رفعت كلوي حاجبًا.— وأنتِ لا تفكرين إلا بالأغنام. لم تجد إليانا ما تقوله، ابتسمت فقط، ثم أغلقت الباب خلفها كان الصباح باردًا، والهواء يحمل رائحة التراب الرطب والعشب الذي غطته قطرات الندى. كانت السماء لا تزال بلون رمادي خفيف، والشمس لم تظهر بعد بصورة كاملة. سارت إليانا نحو الحظيرة بخطوات سريعة، ثم دفعت الباب الخشبي وفتحته. ما إن دخلت حتى بدأت الأغنام تتحرك بعضها اقترب منها، وبعضها اكتفى برفع رأسه، بينما تحركت أخرى باتجاه المعلف. ابتسمت إليانا، كانت تعرفها جميعًا لم تكن تحتاج إلى النظر طويلًا حتى تميز كل واحدة منها، تقدمت نحو خروف صغير كان يقف بعيدًا عن البقية، وحين اقتربت منه انحنت ومدت يدها إلى رأسه.— صباح الخير يا لوسي. رفع الخروف رأسه نحوها، ضحكت بهدوء، كانت تفعل ذلك دائمًا، تتحدث إلى الحيوانات كما لو أنها تفهم كل كلمة تقولها. ولم تكن ترى في الأمر شيئًا غريبًا، بالنسبة إليها، كانت الحيوانات تفهم أكثر مما يظن الناس، كانت تلاحظ خوفها، جوعها، تعبها، وحتى اختلاف مزاجها من يوم إلى آخر. وربما لهذا السبب كانت تشعر بالقرب منها أكثر مما تشعر به في كثير من الأماكن الأخرى. بعد أن أنهت عملها، أغلقت باب الحظيرة وعادت إلى المنزل، غسلت يديها ووجهها، ثم جلست إلى طاولة المطبخ، كان كتابها مفتوحًا أمامها. لم يكن لديها امتحان في ذلك اليوم، لكنها كانت تراجع درسًا جديدًا، تضع ملاحظات صغيرة في هامش الصفحات كلما وجدت فكرة تستحق التوقف عندها، جلست والدتها أمامها، وبقيت تراقبها للحظات قبل أن تسأل: — ألا تتعبين؟ رفعت إليانا عينيها عن الكتاب." من ماذا؟.' من الدراسة والعمل هنا." أغلقت إليانا الكتاب قليلًا، ثم هزت كتفيها." أحب الاثنين.". ابتسمت والدتها، لكنها لم تبدُ مقتنعة تمامًا." وماذا تريدين أن تفعلي بعد المدرسة؟" توقفت يد إليانا فوق الصفحة، كان السؤال بسيطًا،لكن الإجابة لم تكن كذلك، كانت تريد أن تكمل دراستها، وربما تدخل الجامعة. وربما تعمل في مجال تحبه. وفي بعض الأحيان كانت تفكر في دراسة شيء يتعلق بالحيوانات. كانت أمامها أفكار كثيرة، وكلما حاولت اختيار طريق واحد، وجدت نفسها غير مستعدة للتخلي عن الطرق الأخرى قالت أخيرًا: — لا أعرف بعد. ابتسمت والدتها." أنتِ دائمًا تعرفين كل شيء.ضحكت إليانا." ليس كل شيء." وقبل أن تضيف شيئًا، دخلت كلوي إلى المطبخ. كان شعرها منكوشًا من النوم، وملامحها تحمل آثار استيقاظها المبكر، ومع ذلك لم تتردد في التوجه مباشرة إلى الطعام، جلست بجانب شقيقتها، ومدت يدها إلى قطعة من الخبز. نظرت إليها إليانا." ألم تقولي إنك ستنامين؟. "وضعت كلوي قطعة الخبز أمامها." غيرت رأيي." واضح." بدأت كلوي تأكل، ثم توقفت فجأة وكأنها تذكرت أمرًا بالغ الأهمية. — هل تعرفين ماذا حلمت الليلة؟ رفعت إليانا عينيها إليها." ماذا؟. ابتسمت كلوي ابتسامة واسعة." أنني أصبحت عارضة أزياء.ابتسمت إليانا." مرة أخرى؟" نعم." سكتت كلوي لحظة وكأنها تستعيد تفاصيل حلمها، ثم قالت بثقة: "فستانًا أبيض طويلًا"، فسألتها إليانا عن المكان لتجيب بثقة أكبر وهي ترفع ذقنها: "في مدينة كبيرة لا أعرف اسمها، لكن المهم أن الجميع كانوا يعرفونني". ضحكت إليانا بخفة، فقد كانت تعرف أن أختها الصغيرة تتحدث عن حلمها بطريقة مضحكة لكنها تأخذه بجدية حقيقية، فمدت يدها وربتت على شعرها بحنان قائلة: "أتمنى أن تحققيه". نظرت كلوي إليها بدهشة صغيرة." حقًا؟." نعم."حتى لو أصبحت مشهورة أكثر منك؟" ابتسمت إليانا.— خصوصًا إذا أصبحتِ مشهورة أكثر مني. ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه كلوي، ثم مالت برأسها على كتف شقيقتها. لبضع دقائق، لم يكن هناك شيء يستحق القلق. صوت الملاعق على الأطباق، ضوء الصباح المتسلل من النافذة، رائحة الخبز، وضَحِكات متقطعة بين شقيقتين لم تعرفا أن لحظاتهما العادية ستصبح يومًا أثمن من كل الأشياء التي كانتا تحلمان بها. كان ذلك الصباح مجرد صباح آخر، ولم يكن في المنزل ما يوحي بأن شيئًا سيئًا ينتظرهن في المستقبل، بعد ساعة، خرجت إليانا متجهة إلى المدرسة. كانت تحمل حقيبتها بيد، وكتابًا باليد الأخرى، وتسير بخطوات ثابتة اعتادت عليها منذ سنوات. وعندما وصلت إلى نهاية الطريق، لمحت ماريان تنتظرها، رفعت ماريان يدها فور رؤيتها." تأخرتِ."أجابت إليانا بلا اكتراث:"كنت مع الأغنام." ضحكت ماريان."أنتِ تحبينها أكثر مني.". نظرت إليها إليانا بطرف عينها. — هذا صحيح. ضحكت ماريان، ثم دفعتها بخفة من كتفها.— لا أصدق أنك قلتها فعلًا. بدأتا السير معًا وكان الطريق إلى المدرسة مألوفًا إلى درجة أن خطواتهما كانت تحفظه تقريبًا دون تفكير؛ مرّتا بالمنازل نفسها وبالمتجر الصغير عند نهاية الشارع والسياج الخشبي، وتحدثتا عن الدروس والسباق الذي تستعد له ماريان وعن أحلام كلوي، دون أن تدرك أي منهما أن هذا الطريق تحديدًا سيصبح بعد أشهر جزءًا من الأسئلة الأولى التي سيطرحها "جون" في تحقيقاته.» لم يكن يعرف حتى اسم إليانا بعد، ولم تكن هي تعرف أن شابًا في الرابعة والعشرين من عمره سيقضي سنوات طويلة يحاول فهم ما حدث لها. في ذلك الصباح، لم تكن إليانا تفكر في شيء من هذا، كانت تفكر في امتحانها القادم، وفي الساعات التي ستقضيها مساءً مع شقيقتها. وفي الكتاب الذي تريد إنهاءه قبل نهاية الأسبوع، وفي مستقبل ظنّت، مثل أي فتاة في السابعة عشرة، أنه ينتظرها بهدوء خلف الأيام القادمة، كانت في السابعة عشرة فقط، وكانت الحياة، بالنسبة إليها، قد بدأت للتو.عاد جون إلى مركز الشرطة بعد أن أنهى حديثه مع العائلتين، كان الليل قد انقضى تقريبًا، وبدأ ضوء الصباح الباهت يتسلل عبر نوافذ المركز، يرسم خطوطًا شاحبة على الأرضية والمكاتب. لكن بالنسبة إلى جون، لم يكن الليل قد انتهى. جلس خلف مكتبه دون أن يخلع معطفه، وضع ملف الفتيات أمامه، ثم أخرج الصور التي التقطها فريق الأدلة الجنائية من مسرح الجريمة، ورتبها أمامه واحدة تلو الأخرى، صورة للواجهة، صورة للصالة، صورة للمخزن، ثم صور للضحايا، توقفت عيناه عند كل صورة لثوانٍ طويلة. لم يكن المشهد يفارقه، أربع فتيات، ثلاث في الصالة، واحدة في المخزن. إطلاق نار، ثم حريق، رفع إحدى الصور بين أصابعه، بدأ عقله يعيد ترتيب الأحداث من البداية، كيف دخل القاتل؟ هل دخل وحده؟، هل كانت الفتيات الأربع موجودات في المحل في الوقت نفسه؟، كيف استطاع السيطرة عليهن؟، أعاد الصورة إلى سطح المكتب. كانت هناك نقطة لم يستطع تجاوزها بسهولة. أربع ضحايا، حتى لو كنّ صغيرات السن، فإن السيطرة على أربع فتيات في الوقت نفسه ليست أمرًا بسيطًا، خصوصًا إذا حاولن المقاومة، قال جون بصوت خافت:— إلا إذا فاجأهن.ظل ينظر إلى الصورة، ثم أضاف:— أو
لم تكن هناك جملة أخرى يمكن أن تخفف شيئًا، بعد أن أنهى جون إبلاغ العائلة، خرج من المنزل لم يتحدث كثيرًا في طريقه إلى السيارة، جلس خلف المقود، لكنه لم يشغل المحرك فورًا. ظل الملف على المقعد المجاور له أربع صفحات أربع فتيات وأسرتان فقدتا ابنتين، رفع عينيه إلى المنزل للمرة الأخيرة، ثم أدار المحرك، كان لا يزال أمامه منزل آخر. وصل جون إلى منزل عائلة ماريان ولورا بعد وقت قصير كانت الصدمة هناك قاسية بالقدر نفسه والد الفتاتين كان ينتظر أي خبر عنهما، لكن حين أخبره جون أن الشرطة عثرت عليهما في المحل، لم يستطع إخفاء انهياره. احتاجت والدتهما إلى بعض الوقت حتى تمكنت من الجلوس والاستماع. انتظر جون حتى هدأت قليلًا، ثم فتح دفتره.— هل كانت ماريان أو لورا تواجهان مشاكل مع أحد؟. هز الأب رأسه.— لا. — هل تشاجلتا مع شخص في الفترة الأخيرة؟ — ليس على حد علمي. — هل كان هناك شخص يراقبهما أو يضايقهما؟ — لا. انتقل جون إلى السؤال التالي.— وماذا عن المحل؟ خفض الأب عينيه.— كان حلمهما رفع جون نظره.— حلمهما؟ أجاب الأب:— نعم. كانتا سعيدتين جدًا به. ثم أخذ نفسًا عميقًا.— ماريان كانت تهتم بالحسابات والتنظيم،
لم تمر سوى ساعات قليلة على انتهاء الحريق، حتى بدأ مركز الشرطة يستعيد ضجيجه المعتاد، تحرك رجال الأدلة الجنائية بين المكاتب وموقع الجريمة، بينما وصلت التقارير الأولية تباعًا إلى قسم التحقيق. صور، ملاحظات، إفادات أولية، وأوراق تحمل تفاصيل لم تكن قد اكتملت بعد. جلس جون خلف مكتبه، وفتح دفتره الأسود على صفحة جديدة، كتب ببطء: أربع ضحايا ثلاث في الصالة، واحدة في المخزن. توقفت يده فوق الورقة، الأرقام كانت واضحة لكن الأسماء لم تكن موجودة بعد رفع رأسه عندما سمع طرقًا خفيفًا على الباب، دخل أحد ضباط فريقه، يحمل ملفًا ورقيًا سميكًا قال:— جون، حصلنا على معلومات عن الفتيات. أشار جون إلى الكرسي المقابل.— اجلس. جلس الضابط ووضع الملف أمامه، فتح جون الغلاف:' الأسماء؟. أخرج الضابط الورقة الأولى:" الأولى إليانا، سبعة عشر عامًا." قلب الصفحة: "الثانية ماريان، سبعة عشر عامًا." ثم انتقل إلى الورقة التالية:" الثالثة لورا، أربعة عشر عامًا."، توقفت يده عند الصفحة الأخيرة:' والرابعة كلوي، ثلاثة عشر عامًا." لم يقل جون شيئًا ظل ينظر إلى الأسماء الأربعة للحظات، إليانا، ماريان، لورا، كلوي، أربع فتيات لم تعد أس
كان الليل قد تجاوز منتصفه بوقت طويل عندما وصل فريق الطب الشرعي إلى مركز الشرطة، كان جون قد عاد من المحل قبل فترة قصيرة، لكنه لم يستطع إخراج المشهد من رأسه، أربع فتيات، ثلاث في الصالة، وواحدة في المخزن وبينما كان يحاول ترتيب التفاصيل في ذهنه، كان شيء آخر يعود إليه باستمرار ذلك الصوت. الارتطام الخافت الذي سمعه من داخل المحل قبل وصول رجال الإطفاء. ثم الصوت الآخر. كان قصيرًا، ضعيفًا، وغامضًا بما يكفي ليجعله يظنه في البداية مجرد نتيجة لانهيار شيء داخل المبنى لكن الآن، لم يعد متأكدًا. جلس جون في غرفة التحقيق، وأمامه دفتر ملاحظاته لم يكتب كثيرًا، كانت معظم التفاصيل محفوظة في ذهنه كان ينتظر تقرير الطبيب الشرعي، بعد دقائق، انفتح الباب. دخل الطبيب الشرعي وهو يحمل ملفًا سميكًا كان وجهه جادًا، جلس أمام جون، ووضع الملف على الطاولة.— لدينا النتائج الأولية. رفع جون عينيه إليه.— أخبرني. فتح الطبيب الملف، وقلب الصفحات ببطء.— الفتيات الثلاث اللواتي عُثر عليهن في الجزء الرئيسي من المحل تعرضن لإطلاق نار في الرأس قبل اندلاع الحريق. لم يتحرك جون فقط قال:— الثلاث؟ — نعم. قلب الطبيب صفحة أخرى.— آثار
وصلت أول سيارة إطفاء إلى الشارع، وتبعتها سيارات أخرى خلال دقائق قليلة، توقفت سيارات الشرطة خلفها، ونزل عدد من الضباط بسرعة، بينما بدأ رجال الإطفاء بمدّ الخراطيم ومحاصرة النيران التي كانت لا تزال تلتهم الجزء الداخلي من المحل، وقف جون جانبًا. لم يتحدث، كانت عيناه تتحركان بين الواجهة والنوافذ والسقف، وكأنه يحاول أن يحفظ شكل المكان قبل أن تغيره النيران والمياه إلى الأبد، اندفعت المياه بقوة نحو النوافذ المحطمة. تصاعد البخار في الهواء، واختلط برائحة الدخان والمواد المحترقة، بينما كانت أصوات رجال الإطفاء تتردد في الشارع الضيق، مرت دقائق طويلة. بدأت ألسنة النار تنخفض تدريجيًا، ثم انخفضت أكثر. وأخيرًا، أعلن قائد فريق الإطفاء أن الحريق أصبح تحت السيطرة، لم تنطفئ آثار النار تمامًا، بقي الدخان يتصاعد من الداخل، وظلت بعض الأجزاء الساخنة في المكان تهدد بالانهيار، اقترب أحد رجال الإطفاء من جون. — أصبح بإمكانكم الدخول، لكن بحذر. بعض أجزاء السقف متضررة. أومأ جون.— مفهوم. ثم أشار إلى ثلاثة من أفراد فريقه.— معي. تقدموا نحو الباب كان المحل مختلفًا تمامًا عما كان عليه قبل دقائق. الواجهة الوردية ا
كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، جلسَت سيارة الشرطة متوقفة على جانب طريق شبه خالٍ، بينما انعكست أضواء البلدة القليلة على زجاجها الأمامي، وبدت الشوارع هادئة إلى درجة تجعل أي حركة غريبة جديرة بالانتباه. كان رجل في الرابعة والعشرين من عمره يجلس خلف المقود، ملامحه هادئة، ونظرته ثابتة، ووجهه لا يكشف بسهولة عما يدور في ذهنه. لم يكن من الرجال الذين يكثرون الكلام، ولا من أولئك الذين يتصرفون قبل أن يفكروا، كان يراقب، يحلل. ويتذكر التفاصيل الصغيرة التي يتجاوزها الآخرون، كان اسمه جون أمسك سيجارته بين أصابعه، وسحب منها نفسًا بطيئًا، ثم أخرج الدخان من فمه. تشكلت سحابة رمادية صغيرة أمامه قبل أن تتلاشى داخل السيارة. كان يفكر في القضية الجديدة التي وصلت إليه قبل ساعات، لم تقع الجريمة في بلدته، بل وقعت في ولاية أخرى، لكن التفاصيل الواردة في التقرير كانت كافية لإبقائه مستيقظًا. كانت الضحية امرأة تعمل في متجر خلال ساعات الليل، دخل إليها رجل بعد منتصف الليل، ثم وقع اعتداء جنسي عنيف، انتهى بإطلاق النار عليها. عندما وصلت الشرطة، كانت المرأة قد فارقت الحياة، وكان مسرح الجريمة خاليًا من المعتدي. لم يت







