Share

الفصل 26: خيط بلا اسم

Author: Layla
last update publish date: 2026-10-26 16:35:07

عاد جون إلى مركز الشرطة بعد أن أنهى حديثه مع العائلتين، كان الليل قد انقضى تقريبًا، وبدأ ضوء الصباح الباهت يتسلل عبر نوافذ المركز، يرسم خطوطًا شاحبة على الأرضية والمكاتب. لكن بالنسبة إلى جون، لم يكن الليل قد انتهى.

جلس خلف مكتبه دون أن يخلع معطفه، وضع ملف الفتيات أمامه، ثم أخرج الصور التي التقطها فريق الأدلة الجنائية من مسرح الجريمة، ورتبها أمامه واحدة تلو الأخرى، صورة للواجهة، صورة للصالة، صورة للمخزن، ثم صور للضحايا، توقفت عيناه عند كل صورة لثوانٍ طويلة.

لم يكن المشهد يفارقه، أربع فتيات،
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أحلام أربعة تحت رماد    الفصل 26: خيط بلا اسم

    عاد جون إلى مركز الشرطة بعد أن أنهى حديثه مع العائلتين، كان الليل قد انقضى تقريبًا، وبدأ ضوء الصباح الباهت يتسلل عبر نوافذ المركز، يرسم خطوطًا شاحبة على الأرضية والمكاتب. لكن بالنسبة إلى جون، لم يكن الليل قد انتهى. جلس خلف مكتبه دون أن يخلع معطفه، وضع ملف الفتيات أمامه، ثم أخرج الصور التي التقطها فريق الأدلة الجنائية من مسرح الجريمة، ورتبها أمامه واحدة تلو الأخرى، صورة للواجهة، صورة للصالة، صورة للمخزن، ثم صور للضحايا، توقفت عيناه عند كل صورة لثوانٍ طويلة. لم يكن المشهد يفارقه، أربع فتيات، ثلاث في الصالة، واحدة في المخزن. إطلاق نار، ثم حريق، رفع إحدى الصور بين أصابعه، بدأ عقله يعيد ترتيب الأحداث من البداية، كيف دخل القاتل؟ هل دخل وحده؟، هل كانت الفتيات الأربع موجودات في المحل في الوقت نفسه؟، كيف استطاع السيطرة عليهن؟، أعاد الصورة إلى سطح المكتب. كانت هناك نقطة لم يستطع تجاوزها بسهولة. أربع ضحايا، حتى لو كنّ صغيرات السن، فإن السيطرة على أربع فتيات في الوقت نفسه ليست أمرًا بسيطًا، خصوصًا إذا حاولن المقاومة، قال جون بصوت خافت:— إلا إذا فاجأهن.ظل ينظر إلى الصورة، ثم أضاف:— أو

  • أحلام أربعة تحت رماد    والفصل 25:العائلتان

    لم تكن هناك جملة أخرى يمكن أن تخفف شيئًا، بعد أن أنهى جون إبلاغ العائلة، خرج من المنزل لم يتحدث كثيرًا في طريقه إلى السيارة، جلس خلف المقود، لكنه لم يشغل المحرك فورًا. ظل الملف على المقعد المجاور له أربع صفحات أربع فتيات وأسرتان فقدتا ابنتين، رفع عينيه إلى المنزل للمرة الأخيرة، ثم أدار المحرك، كان لا يزال أمامه منزل آخر. وصل جون إلى منزل عائلة ماريان ولورا بعد وقت قصير كانت الصدمة هناك قاسية بالقدر نفسه والد الفتاتين كان ينتظر أي خبر عنهما، لكن حين أخبره جون أن الشرطة عثرت عليهما في المحل، لم يستطع إخفاء انهياره. احتاجت والدتهما إلى بعض الوقت حتى تمكنت من الجلوس والاستماع. انتظر جون حتى هدأت قليلًا، ثم فتح دفتره.— هل كانت ماريان أو لورا تواجهان مشاكل مع أحد؟. هز الأب رأسه.— لا. — هل تشاجلتا مع شخص في الفترة الأخيرة؟ — ليس على حد علمي. — هل كان هناك شخص يراقبهما أو يضايقهما؟ — لا. انتقل جون إلى السؤال التالي.— وماذا عن المحل؟ خفض الأب عينيه.— كان حلمهما رفع جون نظره.— حلمهما؟ أجاب الأب:— نعم. كانتا سعيدتين جدًا به. ثم أخذ نفسًا عميقًا.— ماريان كانت تهتم بالحسابات والتنظيم،

  • أحلام أربعة تحت رماد    الفصل 24: أسماء الضحايا

    لم تمر سوى ساعات قليلة على انتهاء الحريق، حتى بدأ مركز الشرطة يستعيد ضجيجه المعتاد، تحرك رجال الأدلة الجنائية بين المكاتب وموقع الجريمة، بينما وصلت التقارير الأولية تباعًا إلى قسم التحقيق. صور، ملاحظات، إفادات أولية، وأوراق تحمل تفاصيل لم تكن قد اكتملت بعد. جلس جون خلف مكتبه، وفتح دفتره الأسود على صفحة جديدة، كتب ببطء: أربع ضحايا ثلاث في الصالة، واحدة في المخزن. توقفت يده فوق الورقة، الأرقام كانت واضحة لكن الأسماء لم تكن موجودة بعد رفع رأسه عندما سمع طرقًا خفيفًا على الباب، دخل أحد ضباط فريقه، يحمل ملفًا ورقيًا سميكًا قال:— جون، حصلنا على معلومات عن الفتيات. أشار جون إلى الكرسي المقابل.— اجلس. جلس الضابط ووضع الملف أمامه، فتح جون الغلاف:' الأسماء؟. أخرج الضابط الورقة الأولى:" الأولى إليانا، سبعة عشر عامًا." قلب الصفحة: "الثانية ماريان، سبعة عشر عامًا." ثم انتقل إلى الورقة التالية:" الثالثة لورا، أربعة عشر عامًا."، توقفت يده عند الصفحة الأخيرة:' والرابعة كلوي، ثلاثة عشر عامًا." لم يقل جون شيئًا ظل ينظر إلى الأسماء الأربعة للحظات، إليانا، ماريان، لورا، كلوي، أربع فتيات لم تعد أس

  • أحلام أربعة تحت رماد    الفصل 23: الصوت الأخير

    كان الليل قد تجاوز منتصفه بوقت طويل عندما وصل فريق الطب الشرعي إلى مركز الشرطة، كان جون قد عاد من المحل قبل فترة قصيرة، لكنه لم يستطع إخراج المشهد من رأسه، أربع فتيات، ثلاث في الصالة، وواحدة في المخزن وبينما كان يحاول ترتيب التفاصيل في ذهنه، كان شيء آخر يعود إليه باستمرار ذلك الصوت. الارتطام الخافت الذي سمعه من داخل المحل قبل وصول رجال الإطفاء. ثم الصوت الآخر. كان قصيرًا، ضعيفًا، وغامضًا بما يكفي ليجعله يظنه في البداية مجرد نتيجة لانهيار شيء داخل المبنى لكن الآن، لم يعد متأكدًا. جلس جون في غرفة التحقيق، وأمامه دفتر ملاحظاته لم يكتب كثيرًا، كانت معظم التفاصيل محفوظة في ذهنه كان ينتظر تقرير الطبيب الشرعي، بعد دقائق، انفتح الباب. دخل الطبيب الشرعي وهو يحمل ملفًا سميكًا كان وجهه جادًا، جلس أمام جون، ووضع الملف على الطاولة.— لدينا النتائج الأولية. رفع جون عينيه إليه.— أخبرني. فتح الطبيب الملف، وقلب الصفحات ببطء.— الفتيات الثلاث اللواتي عُثر عليهن في الجزء الرئيسي من المحل تعرضن لإطلاق نار في الرأس قبل اندلاع الحريق. لم يتحرك جون فقط قال:— الثلاث؟ — نعم. قلب الطبيب صفحة أخرى.— آثار

  • أحلام أربعة تحت رماد    الفصل 22: أربع ضحايا

    وصلت أول سيارة إطفاء إلى الشارع، وتبعتها سيارات أخرى خلال دقائق قليلة، توقفت سيارات الشرطة خلفها، ونزل عدد من الضباط بسرعة، بينما بدأ رجال الإطفاء بمدّ الخراطيم ومحاصرة النيران التي كانت لا تزال تلتهم الجزء الداخلي من المحل، وقف جون جانبًا. لم يتحدث، كانت عيناه تتحركان بين الواجهة والنوافذ والسقف، وكأنه يحاول أن يحفظ شكل المكان قبل أن تغيره النيران والمياه إلى الأبد، اندفعت المياه بقوة نحو النوافذ المحطمة. تصاعد البخار في الهواء، واختلط برائحة الدخان والمواد المحترقة، بينما كانت أصوات رجال الإطفاء تتردد في الشارع الضيق، مرت دقائق طويلة. بدأت ألسنة النار تنخفض تدريجيًا، ثم انخفضت أكثر. وأخيرًا، أعلن قائد فريق الإطفاء أن الحريق أصبح تحت السيطرة، لم تنطفئ آثار النار تمامًا، بقي الدخان يتصاعد من الداخل، وظلت بعض الأجزاء الساخنة في المكان تهدد بالانهيار، اقترب أحد رجال الإطفاء من جون. — أصبح بإمكانكم الدخول، لكن بحذر. بعض أجزاء السقف متضررة. أومأ جون.— مفهوم. ثم أشار إلى ثلاثة من أفراد فريقه.— معي. تقدموا نحو الباب كان المحل مختلفًا تمامًا عما كان عليه قبل دقائق. الواجهة الوردية ا

  • أحلام أربعة تحت رماد    الفصل 21: الدخان في آخر الليل

    كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، جلسَت سيارة الشرطة متوقفة على جانب طريق شبه خالٍ، بينما انعكست أضواء البلدة القليلة على زجاجها الأمامي، وبدت الشوارع هادئة إلى درجة تجعل أي حركة غريبة جديرة بالانتباه. كان رجل في الرابعة والعشرين من عمره يجلس خلف المقود، ملامحه هادئة، ونظرته ثابتة، ووجهه لا يكشف بسهولة عما يدور في ذهنه. لم يكن من الرجال الذين يكثرون الكلام، ولا من أولئك الذين يتصرفون قبل أن يفكروا، كان يراقب، يحلل. ويتذكر التفاصيل الصغيرة التي يتجاوزها الآخرون، كان اسمه جون أمسك سيجارته بين أصابعه، وسحب منها نفسًا بطيئًا، ثم أخرج الدخان من فمه. تشكلت سحابة رمادية صغيرة أمامه قبل أن تتلاشى داخل السيارة. كان يفكر في القضية الجديدة التي وصلت إليه قبل ساعات، لم تقع الجريمة في بلدته، بل وقعت في ولاية أخرى، لكن التفاصيل الواردة في التقرير كانت كافية لإبقائه مستيقظًا. كانت الضحية امرأة تعمل في متجر خلال ساعات الليل، دخل إليها رجل بعد منتصف الليل، ثم وقع اعتداء جنسي عنيف، انتهى بإطلاق النار عليها. عندما وصلت الشرطة، كانت المرأة قد فارقت الحياة، وكان مسرح الجريمة خاليًا من المعتدي. لم يت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status