Teilen

الفصل الثاني

last update Veröffentlichungsdatum: 19.09.2026 07:31:09

عاد فارس العرب  الى المسرح  ليختم خطابه الذي كان قد قطعه قبل سابق وبعد ان  أنهى  خطابه، ودوى التصفيق في جميع أنحاء القاعة، واستمر لفترة طويلة قبل أن يهدأ تبسم بوجه خالى من العيوب ابتسامه اجاد رسمها  وقد  أحاطت به موجة جديدة من التهاني و الإطراءات  وتجمع الناس حوله تلقائياً، وامتلأ المكان بأصوات متنوعة.

من مكانها ظلت عينى فاطمة تراقبه وتتأمل حركاته الهادئة بين الجميع، تذكرت كم من قبلة امطرتها على  ذلك الوجه بمرات لا تُحصى، ذلك الوجه الذي تحفظه عن ظهر قلب حتى انها تستطيع تخيله وهى مغمضة العينين ،ابتسمت ساخرة من نفسها فبرغم ما مضى فالآن توجد تلك المسافة الخفية بينهم .

بعد فترة ابتعدت عيناه عنه متنقلة بين الضيوف، تحركت بينهم كعادت المضيف لإلقاء التحيه وتبادل المجاملات ، اختفى فارس ولم تعد تراه وبعد فتره ، تسللت مبتعدة  أرادت أن تجد مكاناً هادئاً، أو بالأحرى، أرادت أن تجد سبباً للهروب لفترة وجيزة من هذه الوليمة التي أُعدت لهما معاً، ولكنها شعرت فيها بالوحدة الخانقة، سارت بين الحشود،  تعرف عليها بعض الناس وحيوها بأدب.

"سيدتي العربي ، كان خطاب زوجك رائعاً للغاية!"

"نعم، علاقتكما شيء نحسدكم عليه جميعاً"

استقبلت  الجميع بابتسامة مصطنعة أيقنتها خلال الاعوام الاخيرة ،ابتسامة  متزنة ولطيفة، لا تدع مجالاً للنقد، فهى  زوجة فارس العربى ، المرأة التي وصفها بأنها "نقطة ضعفه الوحيدة"، وكان عليها أن تحافظ على هذا المظهر.

سارت في الممر الطويل، وتلاشى ضجيج قاعة الولائم تدريجيًا، محجوبًا بالسجاد السميك والجدران و في نهاية الممر كان هناك باب زجاجي يؤدي إلى شرفة،  كان الباب مواربًا، وتسللت نسمة  باردة من خلال الشق.

اعتقدت أنه سيكون من الجيد البقاء هناك لبعض الوقت، دفعت الباب، فانكشفت أمامها مناظر المدينة الليلية،  امتدت أضواء المباني الشاهقة بلا نهاية، متناقضة مع النجوم الخافتة في الأفق، داعب النسيم خصلات شعرها مانحة إياها برودة منعشة، كانت الشرفة واسعة وهادئة ، تبدو مهجورة، كادت ان تقترب من  السور عندما لفت انتباهها شخصان متلاصقان في الزاوية.

كان رجلاً وامرأة ،  الرجل طويل القامة وقوي البنية، يرتدي بدلة داكنة اللون عرفتها جيداً، اتكأت المرأة عليه برقة، وسترة بدلة رجالية ملقاة على كتفيها، من الواضح أنها ليست بمقاسها.

توقف فاطمة عن المشي، كانت تلك البدلة من بين البدلات التي اختارتها ل فارس الشهر الماضي من متجر للحرف اليدوية عندما رافقته إلى ارقى متاجر العالمية. وتذكرت أنها أثنت عليه حينها، قائلةً إنه يبدو فيها أفضل من عارض الأزياء في المتجر.

شعرت بضيق في صدرها و تراجعت غريزياً إلى الظلال، التصق جسدها بالجدار البارد، لم تستطع رؤية وجه المرأة بوضوح، بل فقط شعرها المجعد العصري وفستانها الأحمر اللافت للنظر ما جعلها تتعرف عليها.

فكرت فى نفسها (إنها تلك الممثلة الصاعدة التي اكتسبت شهرة واسعة مؤخراً،  أعتقد أنها تبادلت أطراف الحديث مع فارس قليلاً في بداية الحفل)

كان فارس يتحدث بالقرب من أذن الممثل، ورأسه منحني بدت ملامحه أكثر رقةً في الليل، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، لم تكن تلك مجاملة شريك عمل، ولا سلطة مرؤوس، بل فرحة صادقة وعفوية.

ضحكت الممثلة على مداعبته، متكئًة  برفق على صدره، وأمالت رأسها للخلف، وعيناه تفيضان بالإعجاب والافتتان الواضحين.

همست "فارس، أنت لطيف جداً معي" 

كان صوتها ساحراً، مع لمحة من السذاجة المصطنعة.

لم يُجب فارس، بل رفع يده ببساطة وأزاح بمهارة خصلة شعرها المتطايرة خلف أذنها، لامست أطراف أصابعه خدها برفق، وكانت حركاته في غاية الرقة.

تجمدت أنفاس فاطمة  في تلك اللحظة، لم ترَ قط تلك النظرة في عينيه، تلك النظرة المُحبة، حتى في أوج علاقتهما، دارت لمحه من الذكريات بعقلها  في تلك الليلة التي وعدها فيها بمستقبله بينما كانا يتناولان طبقًا من النودلز سريعة التحضير، عندما كان شديد الحماس لنجاح عمله لدرجة أنه احتضنها وفقد تركيزه، كانت عيناه دائمًا تحملان طموحًا وخطة للمستقبل وكانت رقته تحمل دائمًا لمحة من ضبط النفس.

لكنه الآن يُظهر تسامحاً وعاطفةً خالصةً وغير مشروطة تجاه هذه الفتاة التي لم يعرفها إلا لفترة قصيرة، اتضح أنه لم يكن غير حساس بطبيعته للرومانسية؛ ببساطة لم يكن مستعداً لإظهار المودة تجاهها، تسبب هذا الإدراك في ألم حاد في قلبها.

تيبست قدمها رافضه الاستجابة لعقلها للمغادرة،لم تستطيع الحركة قيد أنملة تنامى الى مسامعها صوت تلك المرأه وكان صوتها بل حمل لمحة من الدلال وخبث

" فارس، لن تمانع زوجتك اذا فعلنا ذلك ؟" 

 وعلى الرغم من توقعها لما ستكون الاجابة ألا انها كانت تأمل ان يخيب ظنها و حدقت فى شفتى فارس منتظرة إجابته، كانت تأمل انه ل ربما كان سيطلب منها ألا تتحدث بكلام فارغ او سيدفعها بعيداً على الفور ويخلق مسافة بينهما، ربما فقط ريما كان لا يزال يشعر في أعماقه بشيء من الذنب ، لكنه اكتفى بالضحك بخفة.

كانت الضحكة خافتة وهادئة، لكنها تسببت في ألم خفيف في قلب فاطمة رأته وهو يرفع يده ويعبث بشعر المرأة وكانت نبرته عادية للغاية وهمس 

"إنها عاقلة جداً."

تجمّد ذهن فاتن مرددا كلماته (إنها عاقلة جداً) تلك الكلمات التى جعلت السبع سنوات من تفانيها وتضحياتها إلى هباء ، ساخرة من نفسها 

(عاقلة جدا ، تركت وظيفتها دون أن تتذمر، وتولت جميع أعمال المنزل عندما بدأ عمله الخاص، وعندما كان يمر بضائقة مالية، باعت سراً المنزل الذي تركه لها والداها، مما خفف من أزمته الفورية و لم تُعاتبه قط عندما ازداد انشغاله وعاد إلى المنزل متأخراً، كانت ببساطة تترك له ضوءاً مضاءً وتُبقي وعاءً من الحساء دافئاً، عاقلة  عندما صدقته وقت استخدامه جملة الاختلاط الاجتماعي كذريعة ما أن بدأت جميع أنواع النساء بالظهور حوله، و اختارت أن تتسامح وتحافظ على واجهة نزاهة الأسرة، لطالما اعتقدت أن الأمر يتعلق بالحب والتفاهم والدعم ونتيجة لذلك، في نظره، كان الأمر "معقولاً" فحسب، يا له من أمر سخيف! ذلك الرجل الذي وصفها بأنها "نقطة ضعفه الوحيدة" على المنصة، انقلب عليها واستخدم طبيعتها "العاقلة" كذريعة لإقامة علاقات غرامية خارج إطار الزواج)

سبع سنوات من العلاقة تلاشت في لحظة، لم تشعر بالغضب ولا بالحزن، بل شعرت بقشعريرة تنبع من داخلها وتتغلغل في جسدها بالكامل.

دوى صوت حاد، بدا مزعجاً بشكل خاص على الشرفة الهادئة فقد انزلق الكأس الكريستالي، نصف الممتلئ بالشمبانيا، من يدها المرتخية وتحطم على أرضية الرخام اللامعة. وتناثر السائل الذهبي وشظايا الزجاج في كل مكان، مما خلق مشهداً من الفوضى العارمة.

فزع الشخصان الموجودان في زاوية الشرفة من الضوضاء ونظرا باتجاه الباب في نفس الوقت لكن قبل أن يتمكنوا من رؤية الشكل المختبئ في الظلال بوضوح، كانت فاطمة قد استخدمت كل قوتها للالتفاف والابتعاد، لم تبكِ، ولم تسقط دمعة واحدة.

تحركت ساقيها المتصلبتين خطوة بخطوة، وغادرت المكان الذي كاد يخنقها، سارت عائدة عبر ذلك الممر  واتجهت نحو قاعة الاحتفالات التي لا تزال تعج بالحركة.

بدت الموسيقى العذبة وضحكات الضيوف بعيدة وغير مألوفة، تحركت  بين الضيوف بلا تعبير، لم يلاحظ أحد أن هناك خطباً ما بها، ولم يعلم أحد أن قلب امرأة قد تحطم تماماً قبل دقائق معدودة

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • أذابنى عشقا    الفصل السابع

    امتلأ المكان برائحة الكحول والصمت الذي اعقب البكاء ، كما تناثرت كومة من المناديل المبللة على الأريكة ، فضلت جيهات الصمت وهى تجلس بجوار فاطمة لتواسيها،بينما استندت فاطمة إلى الوراء على الأريكة، وعيناها حمراوان منتفختان، ونظرتها شاردة، تحدق في السقف، لقد انهك جسدها من كثرة البكاء لكن ذهنها كان صافيًا بشكل غير عادي، تداعت ذكريات سبع سنوات في ذهنها، من طبق المعكرونة سريعة التحضير في الغرفة المستأجرة إلى زجاجة نبيذ باردة في الشقة المطلة على النهر؛ من بريق عينيه حين بدأ مشروعه إلى ابتسامته لامرأة أخرى على الشرفة، كل تلك الصور ظلت عالقة في عقلها لعنت جيهان فى سرها (انه وحش ) ثم سكبت كأسًا آخر من النبيذ، ودار السائل الأحمر في داخله. وبعد تردد قليل قالت "طومة، ما هي خططك الآن؟ أخبريني." جلست جيهان منتصبة، بوجه جاد واكملت "إذا كنتِ تريدين نسيان الأمر، خذي المال وارحلي، ولا تريه مجدداً، فسأساعدكِ في شتمه لثلاثة أيام، ثم سآخذكِ إلى مكان ما لتصفية ذهنكِ، أما إذا لم تكوني راضية..." قاطعتها فاطمة "أنا لست راضية ولا متسامحه." كان صوتها أجشاً من البكاء، لكن كل كلمة كانت واضحة وتحمل وزناً لا يمك

  • أذابنى عشقا    الفصل السادس

    قبل ستة أشهر تقريبًا، كان فارس يعمل على جهازه اللوحي في المنزل عندما تم حظر حسابه بسبب إدخاله كلمة مرور خاطئة، تمتم بكلمات غير مفهومة وهو يشعر بالإحباط، قال إن قسم تكنولوجيا المعلومات في الشركة أجبره على تغيير كلمة مرور بريده الإلكتروني، وأنها طويلة ويصعب تذكرها.قرأها بشكل عرضي: "اختصار الشركة، بالإضافة إلى سنة الإدراج، بالإضافة إلى..." توقف، ابتسم، "ثم الأحرف الأولى من اسمك، قال إنه سيكون من الأسهل تذكرها بهذه الطريقة."عندما سمعت ذلك، شعرت بدفء في قلبها، اتضح أن حياتها المهنية وحياته الشخصية كانتا متشابكتين في عالمه، بالنظر إلى الماضي الآن، ربما يكون هذا التفكير الظاهري قد أخفى خبثاً هائلاً."أتذكر واحدة"، كان صوت فاطمة جافًا بعض الشيء، "كلمة المرور لحساب بريده الإلكتروني الخاص بالعمل".انتعشت معنويات جيعان "بسرعة! جربها!"أمسكت على الفور بجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بها وسجلت الدخول إلى حساب بريدها الإلكتروني.أخذت فاطمة نفساً عميقاً، وبأصابع مرتعشة، كتبت كلمة المرور المعقدة على لوحة المفاتيح، والتي تتكون من اسم الشركة والسنة والأحرف الأولى من اسمها، وضغطت على مفتاح الإدخال.ت

  • أذابنى عشقا    الفصل الخامس

    انفتحت أبواب المصعد، ولكن قبل أن تتمكن من الضغط على جرس الباب، تم سحب الأبواب بقوة من الداخل، كانت جيهان صديقتها المقربة، ترتدي رداءً حريرياً لافتاً للنظر، وتحمل كأسًا من النبيذ الأحمر، وتستند إلى إطار الباب. تجولت نظرتها الفاحصة على فاطمة من رأسها إلى أخمص قدميها، واستقرت أخيرًا على الحقيبة الصغيرة عند قدميها.. فقالت بنظرة حادة لكنها تكشف القلق " أنت لست بطيئة على الإطلاق، ظننت أنك تخططين للبقاء في منزل فارس لليلة أخرى والاستمرار في لعب دور زوجتك الرقيقة والفاضلة."بينما أجبر فاطمة نفسها على ابتسامة ضعيفة وهمس قائلاً: "جيهان ،نونو ".سحبتها جيهان إلى الداخل، وأخذت حقيبتها، ثم أغلقت الباب بقوة وهى تقول"ادخلي بسرعة، لقد سكبتُ لكِ مشروبا بالفعل، جيد جدًا، أليس كذلك؟" لوّحت جيهان بالكأس في يدها. "احتفلي بعودتكِ إلى حياة العزوبية، أو استخدميه لتبديد أحزانكِ، الأمر متروك لكِ."كانت الشقة دافئة ومريحة، بفضل التدفئة التي تعمل بأقصى طاقتها، وكان ديكورها متناغمًا مع ذوق جيهان الخاص - مشرقًا ونابضًا بالحياة. بعد ان نزعت فاطمة حذاءها،كانت ما تزال تشعر ببعض الدوار، جلست على الأريك

  • أذابنى عشقا    الفصل الرابع

    في منتصف الليل، عاد فارس إلى منزله ققد كان انتهى حفل العشاء للتو عندما رافق عدداً من العملاء المهمين إلى نادٍ ليلي و تناولوا كمية مناسبة من الكحول، وخلال الحديث، تمّ الاتفاق على مشروعين جديدين. كان راضياً تماماً عن كل شيء في تلك الليلة، من العرض التقديمي إلى الصفقات التجارية، حتى الحادثة البسيطة التي وقعت على الشرفة - فقد سارت الأمور كما توقع تماماً.ألقى بالمفاتيح إلى السائق في المرآب ودخل المصعد بهدوء، تحت تأثير الكحول، أصبحت أفكاره مشوشة بعض الشيء، ظهر وجه تلك الممثلة في مخيلته، مفعمًا بالإعجاب، بخصرها الرشيق والجميل. شابة ونضرة، قادرة على إشباع غرور الرجل الناجح، وإضفاء نكهة مميزة على حياته الرتيبة.لم يكن ينوي أبدًا تدمير عائلته، بالنسبة له، كانت هذه الأمور مجرد واجبات اجتماعية روتينية بعد أن يحقق الرجل النجاح، لكن فاطمة كانت مختلفة؛ فقد كانت حجر الزاوية في حياته المهنية والعائلية، وبطلة قصته، وشخصية لا غنى عنها بالنسبة له. لطالما كانت عاقلة، وكانت تتولى شؤون العائلة نيابةً عنه بل إنه كان فخوراً إلى حد ما بقدرته على التوازن.بعد توقف المصعد دفع فارس الباب بعد أن فتحه ب بصمت

  • أذابنى عشقا    الفصل الثالث

    سارت بخطى ثابتة متجاهلة تلك النظرات التى كانت تثير فيها الغرور سابقا او الضغط اصبحت الان بلا معنى ، رائحة العطور وضحكات الناس كل ءلك اصبح خارج نطاق إدراكها ، رفعت راسها وتحركت بخطى ثابتة تتجاوز كل العقبات بدقة متجهة نحو المخرج .من حولها لم يشعر احد بالاختلاف بالنسبة لهم أن السيدة العربى المهذبة ربما تشعر بتوعك وترغب في إنهاء ارتباطها الاجتماعى مبكرا . ما ان تخطت ابواب الفندق استقلبلها هواء ليل الشتاء الذي اخترق عظامها، استنشقت الهواء بقوة و ملأت رئتيها بالهواء البارد الذي اعاد الاحساس ل جسدها الذي كان شبه مخدر.اقترب منها السائق الذي تعرف عليها فور خروجها وقال بصوت رزين " سيدت، هل نعود الان؟ " نظرت له بهدوء ثم صعدت الى المقعد الخلفى للسيارة السوداء وقالت " هيا بنا ،لنعد " انطلقت السيارة بسلاسة وسط زحام الليل، بينما خارج النافذة تدفقت أضواء النيون وامتدت أضواء المبانى لتشكل منطقة مضيئة ، هذا المشهد الذي كانت فى السابق تعتبرها امبراطورية الأعمال التى تشاركها مع فارس، الان بدت فقط كأشكال هندسية مبهمة لا علاقه لها بها.حدقت فى انعكاس صورتها الضباب. على زجاج نافذة السيارة ،ذلك ال

  • أذابنى عشقا    الفصل الثاني

    عاد فارس العرب الى المسرح ليختم خطابه الذي كان قد قطعه قبل سابق وبعد ان أنهى خطابه، ودوى التصفيق في جميع أنحاء القاعة، واستمر لفترة طويلة قبل أن يهدأ تبسم بوجه خالى من العيوب ابتسامه اجاد رسمها وقد أحاطت به موجة جديدة من التهاني و الإطراءات وتجمع الناس حوله تلقائياً، وامتلأ المكان بأصوات متنوعة.من مكانها ظلت عينى فاطمة تراقبه وتتأمل حركاته الهادئة بين الجميع، تذكرت كم من قبلة امطرتها على ذلك الوجه بمرات لا تُحصى، ذلك الوجه الذي تحفظه عن ظهر قلب حتى انها تستطيع تخيله وهى مغمضة العينين ،ابتسمت ساخرة من نفسها فبرغم ما مضى فالآن توجد تلك المسافة الخفية بينهم .بعد فترة ابتعدت عيناه عنه متنقلة بين الضيوف، تحركت بينهم كعادت المضيف لإلقاء التحيه وتبادل المجاملات ، اختفى فارس ولم تعد تراه وبعد فتره ، تسللت مبتعدة أرادت أن تجد مكاناً هادئاً، أو بالأحرى، أرادت أن تجد سبباً للهروب لفترة وجيزة من هذه الوليمة التي أُعدت لهما معاً، ولكنها شعرت فيها بالوحدة الخانقة، سارت بين الحشود، تعرف عليها بعض الناس وحيوها بأدب."سيدتي العربي ، كان خطاب زوجك رائعاً للغاية!""نعم، علاقتكما شيء نحسدكم ع

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status