LOGINاستمعت " كاترين " له ثم قالت بتجهم :
-" لا اظنها ابدا ...فكره جيده اعني..." وصمتت فجأه وقد خطر على بالها فكره جعلتها تقول بصوت حذر لم يفارقه الرجفه بعد : -" الذي لا استطيع ان افهمه ...هو الفائده.... ما الذي سأستفيده من مواجهه خالتي بذلك ؟!! انها بلا شك كان لديها اسبابها و اعتقد ان ...... ." -" اعتقد انك مدينه لنفسك وللورا وبيل بمعرفه الحقيقه... إلا ينتابك الفضول لمعرفه كل شيء؟ " تنفست بقوه ثم نظرت له قائله بلهجه خافته : -" وما الذي يجعلك متلهفا هكذا ستيف ... اي فائدة قد يسببها هذا الامر لك او لسام.... قد افهم ان بيل يشك بكوني ابنته ولكن انت وسام اعني ما علاقتكما بالامر؟" رمقها بنظره قصيره ثم قال بصوت خشن: -" كنا نفكر في إعاده إخراج فيلم "كابرس" أول بطوله للورا كان من أعظم ادوارها ....أيمكنك تخيل مقدار تأثيرك اذا كانت بطلته الجديده هي ابنه لورا ستيل بل و تشبهها الى هذا الحد ؟ سيكون فيلم القرن كاترين ." انتابتها خيبه امل عميقه وهي تقول : -" ولكني لا احب التمثيل.... انا احب عملي ولا يمكنني باي حال ان اقوم ببطوله اي فيلم ....انا اخجل من الكاميرا ." ابتسم "ستيف " ومرر اصابعه على خدها هامسا : -" لا تفكري في ذلك الان... دعي كل شيء لوقته والان متى نحضر اليك غدا ؟ " فكرت للحظه ثم قالت باستسلام : -" دعني اتحدث معها اولا بمفردي. " -" لأ .." كان صوته حازما صارما واستطرد عندما رآها تحدق به بدهشه : -" دعيني اتي معك.. انت لا تدرين ما الذي يمكن ان تقوله لك؟ " تنهدت قائله بمراره : -" على ما يبدو هناك الكثير الذي لن يسرني ابدا معرفته ...على اي حال انا اتي من المدرسه في الساعه الثالثة ." -" سأمر لاخذك من المدرسه ، لنذهب معنا وساحضر بيل معى ." اسرعت تقول : -" لا ...بيل ....اعني قد يكون الامر محرجا .....انت تفهم ..." وصمتت عاجزه عن صياغه كلمات مناسبه فلوى ستيف فمه قائلا: -" ربما تكونين على حق، على الرغم من اني اظن بيل لن يتالم كثيرا ، اذا علم انها انجبتك من رجل اخر اثناء زواجهم ." على ما يبدو ان "ستيف" يكره ضعف" بيل" ناحيه" لورا "كانت ملامحه قاتمه وهو يقول ذلك ، كان هذا ما تفكر فيه بعد ان نامت تلك الليله بعد مشاده كلاميه مع خالتها بسبب تأخرها . ولكنها حرصت على عدم قول اي شيء ، لها .....ستيف على حق يجب ان تعرف الحقيقه. ونامت وهي تفكر ليس في تلك الحقيقه ولكن في الرجل الأسمر الطويل ذو العيون البنيه . في اليوم التالي ظلت صامته و" ستيف" يقود السياره شعرت بمعدتها تتقلص عندما اوقف السياره والتفت نحوه بتوتر قائله: -" ارغب بالحديث معها بمفردي اولا، اعطيني نصف ساعه ، لقد فكرت بالامر لم يكن ينبغي لي ابدا الصمت كل هذا الوقت ... و لكنها خالتي ولا اريد ان اسبب لها الضرر." لوى فمه بلا اقتناع قائلا : -" الا تعتقدين انها هي من سببت لك الضرر ؟ " تجهم وجهها وهي تقول : -" انت لا تدري عن الامر شيئا وعلى اي حال انها من تولى تربيتي ولست ادري اين كان يمكن ان اكون بدونها بعد ان قررت امي الفنانه الرائعه القائي حتى لا اعيقها. " راقبها . دون ان يقل اي شيء وهي تغادر السياره شعرت " كاترين" انها على وشك اكتشاف سر حياتها باكمله وهي تدخل المنزل وجدت خالتها في غرفه الجلوس رمقتها بنظرة غير مكترثه وهي تقول : -" عدتي مبكرا كاترين. " ثم لاحظت وجهها الشاحب ووقفتها العصبيه فقالت وهي ترفع احد حاجبيها بتساؤل : -" ما الامر ؟! " توترت ملامح "كاترين " وهي تقول بصعوبه : -" هناك امر ارغب بالحديث معك عنه ، لقد حدث شيئا عرفت منه انني ......" صمتت للحظه متطلعه لخالتها التي وقفت امامها بملامحها الصلبه وشعرت بفمها يجف وهي تقول بخفوض : -" من هي والدتي؟ " امتلأتا عينا "جوليا" اولا بالدهشه قبل ان تنظر لها بشراسه قائله : -" لقد عرفتي... اليس كذلك ؟ ! كنت اعتقد ان الامر اصبح ماضيا ولكني كنت مخطئه ." ترنحت "كاتي" مكرره: -" ماضيا... ما الذي تعتقديني عرفته ؟ " -" انك ابنتها ....ابنه لورا ستيل... شقيقتي العزيزه . " كان صوت "جوليا" ممتلئ بالكراهيه و الألم و تهاوت كاتى على مقعد خلفها هامسة : -" هل انا حقا ابنتها لماذا اخبرتني ان والدي قتلا في حادث اذا ؟ لماذا ؟ " -" لماذا ؟!!! لانني لم ارغب بان تعرفي مبلغ حقاره امك ....انها كانت عاهره لعينه. " كان صوت خالتها ممتلئ بالمراره والقسوه ونظرت لها كاتى بذهول قائله : -" لماذا تكرهيها الى هذا الحد ؟ " -" لانها امراه لعينه .....لقد سرقت خطيبي مني... اه نعم ....لقد كنت مخطوبه لرجل في الماضي، لم اكن احب سواه كنا قد قررنا الزواج ، عندما كانت لورا في انجلترا بعد سفرها لتحقيق احلامها هناك. لم يكن لي سوى حلم واحد وهو كلارك وحتى هذا الحلم لم تمكنني من تحقيقه." -" كلارك.... اتقصدي ابي ؟ ان اسمي هو كاترين كلارك مور.... اليس كذلك ؟ اوه .... لا .....كيف هذا ؟ اذا كانت هي امي من المفترض ان اكون ابنه بيل ولكن ...." كان صوت كاترين مقطعا وقد التمعت عيونها بالدموع وعلى حين قالت جوليا بحقد و مراره وهي تهتف : -" عندما كانت هي متزوجه من بيل ... اتت في زياره الى هنا وجعلت كلارك يقع في حبها على الفور ...اتستطيعى تصور ذلك ؟ ... لم تكن لورا تستطيع مقاومه اي رجل جذاب و كان كلارك ساحرا ." وصرخت" كاترين" بضعف هاتفه: -" كفى.... " لكن "جوليا " لم تكن لتصمت بل تابعت بوحشيه : -" لقد ارادت ان تعرفي وستعرفي .. لقد حملت من كلارك وجاءت بعد عده اشهر متزرعه بالمرض ، لتلد هنا وهددتني باخذ نصيبها من المنزل العائلي اذا لم اسمح لها بالبقاء حتى تلد الطفل.... اتستطيعى تصور مبلغ وقاحتها ؟! ولكني اجبرتها على عدم الرجوع مره اخرى وتركتك لي وسافرت للاضواء من جديد ولم يتمكن كلارك من نسيانها ابدا رغم حبى الجارف له ، الى ان فقد السيطره على السياره وقتل ." انهمرت دموع "كاترين" وهي لا تكاد تصدق كل ذلك وعادت "جوليا "تقول بهستيريا : -" ثم اتت من جديد..... ارادت ان تاخذك مني.... ارادت ان تاخذ الذكرى الوحيده المتبقيه من كلارك ، لم تكن تهتم باي انسان سوى نفسها كان هذا ما يناسبها في ذلك الوقت ، كان زوجها يريد طفلا فارادت اعطاءه طفله جاهزه حتى لا تحمل من جديد ، ولكني لم اسمح لها هددتها بفضحها. " وصمتت مطلقه ضحك هادره متابعه: -" تخيلي عناوين الصحف والمجلات لوراستيل النجمه المحبوبه تسرق خطيب اختها وتنجب منه من وراء ظهر زوجها المنتج الثري ، لم تستطع تحمل تدمير مهنتها ومستقبلها لو شاع الأمر . " تدفقت دموع "كاترين " وهي تهتف : -" كفى..... يا الهي....." -" الحقيقه تؤلم.... ولهذا اخفيتها طوال تلك السنوات ولكن حان الوقت لتدركى الامر.... امك كانت...... " -" هذا يكفي..!!" اخترق هذا الصوت الحاد القوي اذنهما فاجفلت كاتي وجوليا التي استدارت بحده هاتفها في وجه ستيف : -" من انت...؟!! كيف تدخل منزلي هكذا؟ " ونهضت كاترين مرتجفه قائله: -" انه ......" -" ستيف ميكاجيل مخرج ..وانا هنا لاكون بجانبها فهي لم تكن لتخبر بيل بهذا ." كان صوته حادا ونظرت هي له بعيون لا ترى من كثره دموعها وارتجفت بقوه فاتجه نحوها هامسا وهو يجذبها بين ذراعيه : -" استرخي كاتي...... " سالت دموعها على صدره على حين انطلق صوت "جوليا " كالمدفع وهي تقول بسخرية : -" اه..... مخرج....... اذا فأنت من العالم الزائف........ لا شك انك كنت على علاقه قويه بلورا .... حسنا انا لا اريدك في منزلي ." فقال ستيف ببرود وهو يضم كاترين اكثر اليه : -" هل انت افضل الان بعد ان حققتي انتقامك ؟! " -" انتقامي.... ؟! انا انتقم منها انها ابنه كلارك." كان صوت خالتها خشنا ولكن ستيف لم يبالي وهو يقول بسخريه: -" وابنه لورا ايضا ....التي كنت تريها في كل مره تنظري فيها الى وجهها، نعم ما حدث معك كان امرا سيئا ولكن مثل هذه الامور تحدث وخطيبك لم يكن مخلصا لك والا لما خانك مع اختك." و قاطعته خالتها بجنون : -" اخرس ....انت لا تعلم شيئا. " اجابها "ستيف" بخشونه: -" مهما كانت صفات" لورا" فلم تكن الانانيه واحده منها ...نعم هي لم تكن قديسه ولكن كانت كريمه محبه وكون كلارك هذا احبها لم يكن ذنبها.... وكونها احبته ايضا ليس امرا بعيدا... نعم انا لا اقول ان ما فعلته بك كان صحيحا ولكن......" تخلصت "كاتي" منه وهي تقول بانهاك : -" كفى......" ولكن "جوليا " نظرت لهما بكراهيه صائحه : -" يبدو الامر تافها لك... ولما لا ؟! فلست انت من تعرض للنبذ والاهانه والخيانه من اقرب الناس اليك لقد دمرت لورا حياتي. " وهزت كاتي راسها بمراره قائله : -" نعم هذا صحيح يا ستيف... هذا صحيح كيف استطاعت فعل ذلك ؟! ان الامر بشعا." تحرك "ستيف" بعنف و امسك ذراعها قائلا : -" كاترين لا تدعي الظواهر تخدعك انني اعرف لورا جيدا، لم تكن لتتركك هكذا بدون ان تتاكد من تلقيك رعايه جيده...... " -" وماذا ؟ ...لما لا تتركنا لحالنا وتغادر هذا المنزل. " كان صوت "جوليا "مرتجفا عاليا والتفت نحوها ستيف بغضب بينما قالت كاتي بانهيار : -" يا ليتني لم ادرك اي شيء انا ارفض ان اكون ابنه لهذه المرآه كيف استطاعت رميي هكذا طوال تلك السنوات ؟ لم تحاول رؤيتي.... لماذا ما الخطا الذي اقترفته ؟ " ردت عليها خالتها بوحشيه هازئه : -" انت ابنه غير شرعيه لم تكن تحتاجك لتلقي الشبهات حولها... لم يكن هناك من يحتاجك.... ينبغي ان تشكريني لانني ربيتك، فلا شك انها كانت ستلقي بك في ملجأ ." -" ايتها....!!!" كان صوت "ستيف" مرتعشا من الغضب وهو يلتفت نحو خالتها وتابع بنبرة عنيفه: -" الم تقولي بنفسك انها بعد موت كلارك اتت لتاخذها.. ؟ والتفت نحو كاتي التي شحب وجهها تماما وهي تقف صامته مستطردا بلهجه متوتره : -" الامر لم يكن كارثه دنيئه كما تصورها هذه المدعوه خالتك مثل هذه الامور تحدث ان ذلك ليس نهايه العالم.... على خالتك ان تجيب على اسئله كثيره ...نعم انا اتفهم رأيها المتعسف لانها كانت وحيده منبوذه... ولكن امك لم تكن بمثل هذا السوء . " نظرت كاترين له بتشوش و ضعف وقد عادت دموعها للانهيار فامسك بيديها قائلا: -" ان فهم هذا الامر سيستغرق وقتا ...تعالي معي الان و .... " وقاطعته جوليا بصوت حاد خشن : -" من تظن نفسك ؟ ان هذا بيت كاترين وهي لن تذهب الى اي مكان. "نظرت كاتي له باعصاب على حافه الانهيار وصرخت بصوت هستيري: -" اترك يدي ." -" كاترين !!!!!" كان بصوته عذاب الدنيا ولكنها لم تهتم بشيء ولم تفعل وعدت تشد يدها ولكنها فشلت في حين انطلق هو يقول بتوتر حاد مرتجف: -" كاتى ....تعالي معي بالله عليك تعالي معي ." -" لأ ....." كان صوتها مخنوقا حادا واستطردت وهي ترى عيونه تكتسى بالالم : -" لا شان لك بي بعد الان ......اعتبر انك لم تراني ودعني اذهب." -" لن اتركك بعد ان وجدتك...... لن اجعلك تهربين مجددا ....كاتي دعينا نتحدث ل......." وبتر عبارته عندما هتفت هي بشراسه وراسها يدور بتشوش وهي تجذب يدها بتشوش شديد : -" لا اريد مجرد رؤيتك ابتعد عني." واستدارت تبغي الابتعاد وامتدت يده سريعا نحوها لتجذبها لمكانها وفجاه دار كل شيء حولها وتهاوت مره واحده وهي تشهق وهو يتلقاها بين ذراعيه صارخا باسمها بهلع ..........اخذ الظلام يسود ويسود....... انها لا ترى اي شيء وهذه الاشياء التي تقترب اكثر منها ......لا...... ابتعدوا عني ....لا ....." صرخت كاتي وهي تنتفض فاتحه عيونها على اتساعهما و اخذت تنهج بقوة و ألم .... عندما شعرت بحركه ثم احتوتها يدين قويتان و
اكان شهرا كاملا حقا هو الذي مضى على ابتعادها عن ابنتها هولى ؟! . لماذا ينتباها شعور قاتل انه دهر كامل ، . تنهدت كاتى وهي ترفع يدها نحو جبهتها دون ان تنتبه حتى لبروده الجو المتزايده حولها وهي تجلس بجمود في الشرفه الصغيره التي كانت لتلك الشقه التي وجدتها بعد تركها للفيلا .... ونظرت للصوره التي كانت تمسكها باصابعها المرتجفه كانت صوره لها مع هولي وهما يحدقان بنفس النظره بقط كبير.... كان ذلك هو حالها طوال الاسابيع الماضيه فقد بكت طويلا حتى جفت الدموع من عيونها ولم يعد هناك من شيء سوى جلوسها حول صور ابنتها ... حتى النوم لم تستطيع الوصول بنفسها الى درجته.... كلما استلقت لتريح عقلها المشحون كانت تشعر انها تنام فوق اشواك حاده وان حدث وغفلت تستيقظ صارخه مذعوره على اثر كابوس مخيف . عادت تحدق بالصوره مجددا واناملها تمتد لتلمس ملامح ابنتها وهي تبتلع ريقها الجاف و لم يجعلها الم حلقها تتذكر انها تقريبا لم تتناول اي طعام منذ فتره فقد كان الطعام اخر ما يشغل فكرها وكانت بالكاد تجبر نفسها على تناول اي شيء.... الى متى سيستمر هذا العذاب ؟! فكرت باسى شديد لقد حاولت ان تاقلم حياتها مع ابتعادها عن
نظرت كاتى لستيف وداخلها تدوي صيحه مذبوحة من الاعماق صيحه عذاب ومراره نظره ممزقة وهي تخفض رموشها لتخفي ذلك فسمعت شهقة انفاسه و هى تشعر باشواك حادة تغرز بلا رحمه في جسدها وعادت تنظر له عندما قال بصوت ثقيل اجش : -" هل تشعرين بالندم ام بالذنب ام ربما بالحسره لاكتشاف كل ما كنت تفعلينه اللعنه .....فقد كان من المفترض ان لا اعود الان اليس كذلك؟!" شعرت بكلماته وكانها ديناميت فجر كل الالامها وارتجف ذقنها من قوة كتبها لمشاعرها وهي تقول بصوت محطم منهار: -" انني لم افعل شيء خطا .....لم افعل ......" بترت عبارتها وغصه قويه ترتفع داخلها وانهمرت دموعها دون ان تستطيع منعها وجلس ستيف على حافه الفراش وامسك يدها بقوه قائلا بصوت بدا انه خرج بصعوبه بالغه: -" ادرك ذلك..... فالامر بالنسبه لك عاديا ..... ليس خطا ابدا... ان الخطا الحقيقي هو في عدم استغلال فرصه ذهبيه تتاح لك ...للهو و جني الاموال و في نفس الوقت اشباع حاجتك القذره للظهور ." شهقت كاتي محاوله ادخال الهواء الى رئتيها وهي تشعر بالاختناق واجفلت مرتجفه عندما هزها من يدها بقسوه صائحا دون مراعاه لنوم هولى: -" كفي عن التمثيل ،
وضعت السماعه وعيونه تخترقها بنيران بارده فابتلعت ريقها قائله بلهجه حانقه بها رنه ذعر : -" اعتقد انني لم اوافق على عدم عرض ذلك الاعلان.... انا لا اتدخل بعملك.. فلماذا انت ت..............." -" و هل اصبح هذا عملك ؟! من اعطاك حق حتى قول ذلك؟! ثم الم احذرك من الاقتراب من الهاتف؟!" كان صوته حادا مخيفا وللحظه نظرت له بمقت قبل ان تستدير تبغى الابتعاد عن الاستفزاز ولكنه امسك مرفقها بعنف صائحا : -" منذ متى تديرين لي ظهرك وانا اتحدث ؟!" قابلت عيونه الغاضبه بوجه شاحب وسحبت نفسا عميقا ثم قالت بصوت مكتوم مخنوق: -" الا يكفي انك تفعل كل شيء وتقرر عني كل شيء بدون حتى الرجوع لي؟! ما الذي تريده ايضا ؟! لماذا لا تفهم انني لي كامل الحق بالشعور بقيمتي؟! " وجعلها تبتلع باقي عبارتها عندما قاطعها بصوت عصبي عنيف : -" الشعور بقيمتك...... اه طبعا هذه القيمه التي لا تشعرين بها الا عندما تتطلع نحوك الالاف من الاعين ......هل تظنين انني ساسمح بعرض اعلان تظهر به زوجتي بملابس للنوم ؟؛" اضرمت النيران في عيونها و هى تقول باندفاع : -" أننى لم اظهر عارية لتقول ذلك ...لقد كانت ملابس عاد
هل ما ستفعله هو الشيء الصحيح؟!! فكرت كاتي وهي تنظر لابنتها النائمه كالملاك بحنان..... لو انها فكرت اكثر ستدرك انه كذلك...... فهولى لن تستفيد شيئا اذا ما عاشك وسط ابويبن مثلها و مثل ستيف فلم تعد تستطيع احتمال معاملته البشعة لها .... وقد حطم في اخر مواجهه بينهما اخر امل لها بحياه هادئه معه وفاضت عينيها بالدموع ...... لقد اكد لها بصوره لا تقبل الشك انه لا يكن لها سوى الكره والاحتقار والحقد الذي لا نهايه له وانه لن يرضى سوى بالقائها خارج حياته .... انها متوقعه في اي وقت ان يطردها من حياته مهما حاولت فلن تستطيع الصمود امام قوته ونفوذه....... فمن هي لتطالب باخذ ابنتها منه؟! بل واذا قرر اخذه هولي والسفر بها للخارج فمن يستطيع منعه ؟!!! يجب ان تواجه الحقيقه بطريقه او باخرى...... هولى ...تستطيع العيش بدونها وستكون افضل حالا بدون ام مصابه بانهيار عصبي وضغط نفسي على الدوام..... ولكن ماذا عنها هي ؟!!!! نظرت لابنتها ولمست خدها الناعم باصابعها .......انها تدرك انها لن تحتمل العيش بعيدا عنها ولكن الى متى ستصل صامده في وجه كل المشاكل التي تعيش فيها مع ستيف؟!!! شعرت بعذاب هائل
ما ان دخلت كاتي حتى نظرت اليها لورنا بنظره ممعنه متغطرسه ملاحظه بدون شك شحوبها وتعبها وقالت ببرود هادئ بعد ان صافحتها بغطرسه: -"' ما الامر كاتى ....هل هناك حاله وفاه؟!" طلعت رايقه في حين ظل ستيف صامتا وهي تقول بصوت هادئ تلعنه وتلعن لورنا في سرها لا في الواقع انما اعاني من دور برد قوي وصداع شديد ولهذا فقد اتيت لاحييك ولاعتذر عن عدم استطاعتي البقاء طويلا وظنت انها بهذا تكون قد فعلت ما هو المطلوب منها فعادت لغرفتها بعد ان حاولت اظهار بعض القرم الكرم واحتست شراب مع لورنا قبل ان تتحجج بتعبها وتصعد تاريخها المتوتره تلاحقها وعندما اصبحت في غرفتها نظرت لصورتها في المراه وتمتمت لنفسها بمراره حزينه ساخنه : -" من هذه ؟! هل يعقل ان تكون تلك المراه الساهمه الشاحبه هي انا ؟! مررت يدها في شعرها وهي تجلس على مقعدها ثم تنهدت بحسره والم محاوله اقناع نفسها انها على الاقل لديها ابنه رائعه تماما لم يستطيع ابدا ان يحرمها منها . -" يا الهي لماذا اشعر انني بمفردي في هذا العالم الموحش؟!" سالت دموعها واصبح الحزن داخلها يهددها بالانهيار الكامل فنهضت بعد ان ظلت مده جالسه بصمت على المقعد تنظر امامه







