بيت / الرومانسية / أسرار لذيذة / النجاة أو الغرق: الحلقة الرابعة والعشرين

مشاركة

النجاة أو الغرق: الحلقة الرابعة والعشرين

last update تاريخ النشر: 2026-06-06 06:59:10

تي جيه

جلستُ أمام شاشة حاسوبي المفتوحة على ملفات الحسابات الإحصائية وهيدروليكا تدفق المياه التي أعمل عليها لمشروعي، بجانب المكتب هناك مكتب الرسم الهندسي، حاولت التركيز على أيهما، كنتُ بحاجة إلى إجبار عقلي على التركيز لتفريغ هذه الطاقة المشتعلة.

حدقتُ في الأرقام والجداول لدقائق، حاولتُ قراءة السطور التي توقفت عندها، لكنني لم أرَ سوى ملامح وجهها، ولم أسمع سوى نبرة صوتها المرتعشة وهي تحدثني معي وأتحدث معها دون تفكير.

زفرتُ بضيق، وأغلقتُ الشاشة بعنف؛ لقد فقدتُ تركيزي بالكامل الليلة، وكل شيء
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة السابعة والثلاثون

    جود جاءَ صوتُ المدربِ الرئيسيِّ الصارمِ والقويِّ من خلفِ الباب، يرافقهُ حفيفُ أوراق: - جود؟ هل أنتِ في الداخل؟ أحتاجُ تقارير الفريق لأنني لدي اجتماع مع الإدارة. تجمدتُ تمامًا، ويدي ما زالتْ مغروسةً في شعرِ تي جيه، بينما كانَ فمُهُ على بعدِ إنشٍ واحدٍ من شفتي، وأنفاسُهُ الحارةُ تضربُ وجهي بـ غيظٍ لاهبٍ يكفي لإحراقِ الغرفة، نظرَ في عينيّ، وعيناهُ تشتعلانِ بجموحٍ حاد، وهمسَ بنبرةٍ مبحوحةٍ ومنخفضةٍ للغاية، محذرًا إياي من النطقِ بكلمة قد تنهي، تاركًا إيانا معلقينِ بينَ فضيحةٍ وشيكةٍ وبينَ رغبةٍ تكادُ تفجرُ عروقنا. دقيقة كاملة استمرت طرقات المدرب الرئيسي على خشب الباب، وكان صوته الصارم يرتفع أكثر: - جود؟ هل هناك شيئا ما يحدث؟ تلاقت عيناي بعيني تي جيه في رعب حقيقي، وشعرت بجسدي يرتجف بالكامل تحت وطأة الموقف وفداحة الفضيحة الوشيكة. حاولت التحرك والنزول عن المكتب لأرتب ملابسي المبعثرة، لكن تي جيه رفض تمامًا إطلاق سراحي، بل على العكس، تملكه جنون التملك والعناد في تلك اللحظة؛ انحنى وثبّت فخذيَّ بيديه الكبيرتين بقوة طاغية، ودفن وجهه في عنقي يتابع قبلاته ولمساته حارقة ومستبدة، يجعلني

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة السادسة والثلاثون

    جود انطلقتْ نبرةُ صوتِهِ العميقة الخافتة المبحوحةُ يملؤهُ الصدقُ والجوع، والإرهاق، كأن يوم واحد أنهاكه: -أنا لا أهتم بالمكان والوقت، لا أهتم بأي شيء، سوف نتكلم وننهى ذلك الآن.. ماذا سمعتِ عن رينيا ومَمن؟ هذا الحسم القاطع يزيده جاذبية لحد يفوق قدرة أي امرأة على التحمل، هذه السيطرة التي يفرضها دون أن بمسني تصهرني لحد أنصهر معه، ابتلع ريقي، أنفاسي تضرب وجهه المنحنى علىَّ، جسدي ينجذب للاحتكاك بجسده كقطبين مضادان. -من رينيا نفسها، كانت تتخدث لخالتها التي هي البروفيسورة المشرفة على بحثى، والتي كنت في مكتبها. لم يفك حصاري، بل انحنى أكثر وفكه يتشدد، يهز رأسه بهمهمة عميقة لأتابع: -أخبرتها أنها لديها مشاعر لك، وأنكما علاقة مستمرة منذ فترة، وأنك في مرحلة انتقالية مهمة وتحتاج الاستقرار وهي الخيار الأنسب لك. مررت لساني فوق شفتي، وعيناه توقفت فوقهما، الهواء يثقل ويتباطئ حولنا، أضافت بنبرة واضحة المعني: -وأي شيء آخر هو علاقة عابرة في مرحلة انتقالية. ضغط شفتيه معًا، عيناه دارت ثم عادت تركز على وجهي: -أي هراء المرحلة الانتقالية هذا؟ أنا لست في مرحلة انتقالية، أنا أعرف ما أفعله، أنا

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الخامسة والثلاثون

    جود حينَ دَلَفْتُ عبرَ البابِ الحديديِّ المؤدي إلى المسبحِ الأولمبي في تمامِ الخامسة وخمسة عشرة دقيقة فجرًا، كانَ الضبابُ الكثيفُ يلتفُّ حولَ الحوافِّ الرخاميةِ كغشاء رماديّ. لماذا متأخرة؟ لأنني أردت تجنب وجودي معه وحدنا، أردت التأكد من وصول الجميع أولًا لأنني لازلت أرتعش داخليًا، لازال كل شيء متصخم في نفسي، ولا أفهمه، أو لا أريد أن أدركه. وقد كنتُ أظنُّ أنني واجهتُ الأسوأ بالأمسِ، أنني أدركت كل شيء، ثم خسرت كرامتى حينَ استسلمتُ لدموعي خلفَ بابِ شقتي، منحته صك بأنني أهيم وغير قادرة على السيطرة على مشاعرى. لكنَّ ما رأيتهُ في تلكَ الثانيةِ جعلَ نبضَ ساعتي الرقميةِ يثبُ وثبةً جنونيةً أطاحتْ بكلِّ ثباتي مرة أخرى بعد أن بالكاد لملمت أشلائه. كانَ يقفُ هناك، بجسدِهِ الرياضيِّ الطاغي وعضلاتِ ظهرِهِ العريضةِ التي تقطرُ ماءً إثرَ سباحةٍ عنيفة، وأمامه تمامًا، كانتْ تقفُ رينيا. كانتْ تضعُ يدَها على ذراعِهِ المبللةِ بجرأةٍ أشعلتْ في عروقي موجةً من الغليانِ لم أعهدْها في نفسي أبدًا، في تلكَ اللحظةِ تحديدًا، انقشعَ البرودُ الذي كنتُ أحتمي خلفَهُ دائمًا، واكتشفتُ وجهًا مرعبًا لـ نفس

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الرابعة والثلاثون

    تي جيه دخلتْ ترتدي معطفًا شتويًّا، وعيناها تلمعانِ بإصرارٍ غريبٍ ونوعًا سخيف، تراجعتُ خطوةً للخلف، وهتفت بنبرةٍ حادةٍ وقاطعةٍ كالسكين: -ماذا بحق الجحيم تفعلين هنا رينيا؟ منذُ متى وأنتِ تأتي إلى هنا؟ لم تلتفتْ لغضبي، بل تقدمتْ بعنادٍ، وضعتْ يدَها على ذراعي، نبرة لاهثة، وجنتيها متوردة وأنفاسها متقطعة قليلًا: -أعرف أنك تأتي مبكرًا.. وأنا حقًا أريد أن أتحدث معك. -في ماذا؟ كادت أن ترد لكنني أضافت وعيني تتابع البوابة: -لقد تحدثنا في كل شيء، ووضحت كل شيء. التقطت أنفاسها، هدأت ثم استقامت، كأنه تصطنع ما تفعل: -تي جيه، اسمعني أرجوك!، أنا لا أستطيعُ العيشَ بدونك.. تلكَ العلاقةُ لم تكنْ كافيةً لي.. صمتت هنية، ثم سحبت نفسًا عميقًا: -أنا أحبكَ، وأريدُ فرصةً حقيقيةً معك، فرصة حقيقية لعلاقتنا. -لا يوجد علاقتنا! هتفتُ بعدم صبر، وسحبتُ ذراعي بعنفٍ مفرطٍ جعلَها تترنح، وتابعتُ بغليان: -نحن كنا نمارس الجنس بشكل عابر، لم أمنحكِ أي ألتزام، لم أقل أي شئ يوحى لكِ عكس ذلك. احتدت نظرتها، نظرت حولها ثم نحوي في عناد غبي: -ولكن هذه مرحلة انتقالية مهمة في حياتك، تحتاج لعلاقة مستقرة و

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثالثة والثلاثون

    جود كانت شقتي غارقةً في ظلامٍ دامسٍ باستثناء الوميض الأزرق الخافت الذي ينبعثُ من شاشةِ هاتفي المحمول. جلستُ على الأرضِ الباردة، مسندةً ظهري إلى خشبِ باب غرفتي، بعد أن أغلقتُ باب الشقة في وجهِ تي جيه، ودموعي تنسابُ في صمتٍ مالحٍ حررَ كلَّ الكبتِ والتوترِ اللذَينِ عشتُهما طوالَ اليوم. لقد مر ساعة وأنا جالسة خلف باب غرفتي، أبكى كما لو أنه هذا كل ما أريد فعله في الحياة، كل ما أنا قادرة عليه، على الأقل في هذه الليلة. كلماته، ما قاله لى بدا كمجرة جديدة يدخلني إليها عنوة، مجرة للتو خاضت لحظة انفجارها، ووسط هذا أدخلني بفعل الجاذبية، والأسوأ أنني لا أريد الرحيل، أريد البقاء وسط هذه الانفجارات وأشكل بناء المجرة معه. وهذا خاطئ. لا أعرف لماذا، ولا النتائج التي جعلتني أفكر في ذلك ولكنه خاطئ، لأن هذا النوع من الجاذبية النارية المشتعلة التي تتفجر بيننا من مجرد نظرة أو مكالمة أو رسالة ليست صحية، لا توحي بعلاقة صحية، سوف نحترق فيها لا محالة. ولكنني أريد هذه الجاذبية، أريد ذلك الأنصهار، لكن إذا كان هذا مجرد مرحلة عابرة، علاقة جنسية سوف تخفت وتبهت وأصبح مثل رينيا! أريده وهو مع أخرىى سوف يق

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثانية والثلاثين

    تي جيه توقفت أنفاسي، رينيا؟ أين سمعتها؟ ماذا قالت بالضبط؟ هذا سيء! تابعت جود بصوت متهدج يملؤه البكاء، وأنا عاجز عن فعل شئء، وكسر الباب اللعين يبدو الحل الوحيد لكنني لا أريد إخافتها أكثر: -أنت.. أنت.. لا أنا.. أنا لن أكون مجرد رقم في قائمة علاقاتك السخيفة، لن أكون الفتاة التالية حتى لو كنت رقم واحد على قائمتك الآن. شعرت وكأن جدارًا أسمنتيًا هبط على رأسي، لقد مزحت في وقت خاطئ، زدت شعورها فوق التفسير الخاطئ، لقد أساءت فهم كل شيء، وتلك رينيا التي تحكي أشياء عن علاقة تجمعنا سوف أتعامل معها! ومالها ومرحلتي الانتقالية، أي مرحلة انتقالية، أنا أعرف ما الذي أريد فعله. أندفع اهتياج يأس داخلي، حاولت دفع الباب بقوة كفي، وهتفت بلهفة يائسة: -جود! هذا هراء، لا تجمعني برينيا أي علاقة.. كانت هناك ولكن ليست تلك النوعية من العلاقات، وأنا لست في مرحلة انتقالية، أنا أعرف ما الذي سوف أفعله.. أرجوكِ أفتحي الباب ودعيني أشرح لكِ، أقسم أن الأمر ليس كما تظنين. -رفيقتي هنا.. من فضلك أذهب. ردت من بين بكائها: -لا لقد ذهبت، أنا رأتها، أنا جلست لمدة أربعين دقيقة لا أعرف ما الذي أفعله حتى

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status