Masukتعيش ليليان حياة عاديه وهادئه في عالمنا الحقيقي رفقه صديقتها الثلاثه المقربات ولكن هذه الحياه تنقلب براس على عقب في ليله واحده غامضه .تبدا الاحداث الناتج الفتيات رموز وعقود سحريه تظهر فجاه تظهر فجاه بين ايديهم ليكتشف ان الحقيقه صادمة تفوق الخيال: انهم متزوجات بالفعل دون علمهم . والمفاجاه الاكثر رعبا والاثاره ان ازواجهن ليسوا بشرا عاديين، بل هم حكام الاربعه الذين يتربعون على عرش مملكة ايثيريا ،هولاء الحكام يتمتعون باعراق خارقه ومختلفه؛ فهم ملك الشياطين ملك الوحوش ملك الجنيات وملك الثعابين. تبدا الرحله من الملمحيه عندما يشق خيط الظلام حاجز العوالم ويظهر "ادريان "ملك الشياطين بهالته المرعبه واجنحته السوداء المهيبه في عالم البشر يطالب بزوجته ليليان وياخذها مجبره الى عرش للمظلم في اثيريا بينما يتوزع باقيه الملوك لاستعادة شريكاتهم من صديقات الثلاثه الاخريات. وس عالم مليء بالسحر والمؤامرات الملكيه والغيره القاتله تجد اليليان نفسها ممزقه بين محاولات فهم سر هذا العقد الغامض الذي يربط روحها بملك الشياطين بينما المشاعر العشق المنظمه التي بدات تسلسل الى قلبها رغم عنها كيف تزوجت ؟وما هو وما هو سر مملكةايثيريا؟ وهل سوف تخضع الفتيات اخريات ام سيحاربون حكام ممالك الاربعه؟. روايه فانتزيا رومانسيه تجمع بين الغموض وتملك الشديد عندما يجتمع الحب مع الخيال فيصنعين عالما مليئا بالاسرار مملكة ايثيريا لم تكن مجرد مملكه بل هي عالم سوف احكيه لكم.
Lihat lebih banyakصارت ليليان تنظر حولها مستغربة المكان الذي وجدت نفسها فيه، فكل ما تتذكره أنها كانت مستلقية في غرفتها فوق سريرها تحاول أن تنام، والآن هي تقف في مكان شديد الظلمة يلفه صمت مطبق ومخيف. رفعت يديها وتحسست الفراغ حولها، لتشعر بنسمات هواء باردة تلفح وجهها، مؤكدة لها أنها في مكان خالٍ تماماً.
همست بخوف وقلق: "ما هذا المكان؟" وفجأة، انشق الظلام عن خيط متوهج باللون الأحمر يتجه نحوها بسرعة. تملكها الذعر وحاولت الهروب من مساره، ولكن الخيط التف بسرعة حول إصبعها الخنصر وانعقد بشدة، ورغم أنها شعرت بدفء غريب يسري في جسدها من ملمس ذلك الخيط، إلا أنها حاولت سحبه وإبعاده عن إصبعها ولكن دون جدوى. أدركت ليليان أنه لا يوجد أمامها خيار سوى تتبع الخيط الذي بدأ يشدها برفق كأنه يرشدها وسط هذه العتمة المطبقة، فصارت تمشي بخطوات حذرة والفضول يمتزج برعبها، حتى بدا يلوح لها من بعيد شعاع أحمر هائل يخرق الظلام. ومع كل خطوة تقترب فيها، كان مصدر الضوء يتضح أكثر فأكثر، لتكتشف في النهاية أنها تقف أمام بوابة عملاقة مهيبة مصنوعة من الحجر الأسود القديم ومزخرفة بنقوش غريبة. كانت البوابة مغلقة بإحكام، ولكن الضوء القرمزي الحاد كان ينبعث ويتوهج بغزارة من بين شقوقها الضخمة. توقف الخيط الذي يربط إصبعها عن شدها عندما أصبحت أمام البوابة، فمدت ليليان يدها، وعندما لمست البوابة الحجرية الثقيلة، انفتحت ببطء محدثة صوتاً اهتزت له الأرض من تحت قدميها، لتخطو أولى خطواتها نحو الداخل. بمجرد دخولها، توقفت ليليان وصارت تنظر حولها مذهولة، محاولة استكشاف هذا المكان الغريب ومعرفة أين هي، ولكن فجأة، قطع تأملها صوت زمجرة مرعبة وأصوات كسر مخيفة تتردد في الأرجاء. تقدمت بحذر نحو مصدر الصوت، لتصاب قدماها بالشلل من أثر الصدمة؛ فعلى بعد خطوات قليلة منها، كان يقف وحش ضخم مغطى بالقشور، وتشع عيناه بوميض مرعب في الظلام، وبجانبه بقايا مرعبة تشهد على فظاعة هذا المكان. رفع الوحش رأسه عندما شعر بوجود أحد حوله، وانشق وجهه من عند فمه وزمجر بقوة عندما رأى ليليان مستعداً للهجوم عليها. في تلك اللحظة، أطلقت ليليان لساقيها العنان وركضت بكل ما أوتيت من قوة، والدموع تنهمر بغزارة على وجهها من شدة الرعب. لمحت البوابة التي دخلت منها فشعرت ببريق أمل، والتفتت خلفها لترى الوحش يطاردها بخطوات ثقيلة ومخيفة. خرجت من البوابة لترتطم فجأة وتصطدم بجسد شخص ما وسط الظلام، حاولت التراجع والابتعاد، ولكن اقشعر جسدها عندما شعرت بذراعيه القويتين تحيطان بها وتضمانها. ظنت أنه سيلقي بها للوحش حتى يأكلها، فبدأت تضرب صدره بيديها المرتجفتين محاولة الإفلات وهي تبكي بحرقة. وعندما شعر الشخص ببلل دموعها الساخنة وهي تنزل على ملابسه، انقبضت ملامحه الحادة واشتعلت عيناه بوميض من الغضب الشديد، وكأن دموعها قد أيقظت بداخله وحشاً لا يرحم. خفض الشخص رأسه قليلاً وظل يتأمل ملامح ليليان لثوانٍ بعينيه الحمراوين. وفي هذا الوقت، وصل الوحش وهو يكشر عن أنيابه مستعداً ليهجم على الاثنين، فرفع الشخص رأسه ونظر نحو الوحش بنظرات حادة من عينيه الحمراوين اللتين كانتا تشتعلان بوعيد قاصم وغضب ساحق. بمجرد أن وقع نظر الشخص والتقطت عينا الوحش ملامحه، انمحت شراسة الوحش تماماً؛ إذ طغت هالة الشخص المظلمة على المكان وحل بالوحش ذعر حاد أصابه بالشلل، فصار يرتجف وهو يحاول التراجع للخلف يائساً بعد أن أدرك هوية الشخص المرعب الذي يقف أمامه، ولكن الأوان كان قد فات. رفع الشخص يده في الهواء ببرود وثقة مطلقة، وبحركة خاطفة، فرقع بأصابعه. في هذه اللحظة، أطلق الوحش صرخة ألم مدوية ومفزعة شقت سكون المكان من شدة الوجع الذي شعر به قبل أن تنتهي صرخته، وانفجر جسده الضخم إلى أشلاء تلاشت كرماد أسود في الفضاء، وكأنه لم يكن موجوداً من الأساس. وعندما شعرت ليليان بأن المكان صار آمناً تماماً، وأن هذا الشخص لم يؤذها بل حماها، رفعت رأسها ببطء نحوه وهي تحاول أن تتعرف على ملامحه وسط العتمة، ولكن الظلام الدامس المحيط بهما حجب تفاصيل وجهه بالكامل، باستثناء عينيه الحمراوين اللتين كانتا تلمعان بوضوح وتنظران إليها بتركيز شديد. تفاجأت ليليان وقشعر جسدها عندما امتدت يده الكبيرة لتمسح دموعها برفق شديد يتناقض مع قوته المرعبة قبل قليل. اقترب بوجهه منها حتى كادت تشعر بأنفاسه الدافئة، ونظر إلى عينيها بطريقة غريبة مليئة بالتملك والوعيد وهو يقول لها بنبرة صوت عميقة ودافئة: "لا تخافي، فأنا دائماً معكِ". وقبل أن تنطق بكلمة واحدة لتسأله عن هويته، ضرب بنهاية أصبعه على جبهتها بخفة متناهية. انتفضت ليليان مستيقظة في فراشها وهي تتصبب عرقاً غزيراً، بينما دقات قلبها ما زالت تقرع بعنف داخل صدرها وكأنها كانت تركض حقاً قبل قليل. التفتت بذعر يمنة ويسرة لتجد نفسها في غرفتها الآمنة والمليئة بأشعة الصباح الخفيفة، فالتفتت تمسح قطرات العرق عن جبينها وهي تتنفس الصعداء قائلة بنبرة لاهثة: "كان حلماً... لا لا، بل كان كابوساً مروعاً!" وعندما شعرت أن مسح قطرات العرق عنها لا ينفع، ذهبت حتى تغسل وجهها. وفي هذا الوقت، عندما قامت ليليان من فراشها، ظهر فجأة من العدم كتاب أسود وسقط على سريرها مكان جلوسها، وصار ينزف من غلافه شيء يشبه الدماء بسبب لونه الأحمر الشديد، وتجمعت النقاط حتى كونت كلمة "ملك الشياطين". وقفت ليليان أمام مرآة الحمام وفتحت صنبور المياه الباردة، وأخذت تغسل وجهها بلهفة لعلها تستيقظ تماماً من أثر ذلك الكابوس المرعب. كانت دقات قلبها لا تزال متسارعة. مرت ثوانٍ وهي تجفف وجهها بالمنشفة، محاولة إقناع نفسها بأن كل ما حدث لم يكن سوى وهم: «هدئي من روعكِ يا ليليان.. لقد كان مجرد حلم، لا شيء حقيقي هنا». ولكن، بمجرد أن ساد الهدوء لثوانٍ، قطعه صوت غريب؛ خربشة خفيفة ولكنها منتظمة قادمة من خلف باب الحمام مباشرة، تلاها صوت أشبه بزمجرة خافتة. تسمرت ليليان في مكانها، وشعرت برعشة باردة تسري في أطرافها، بينما صرخ عقلها بفكرة مرعبة: «هل يعقل أن يكون ذلك الوحش قد خرج من الحلم وهو هنا الآن؟» حبست أنفاسها وتجمدت الدماء في عروقها وهي تستمع بدقة. لم يكن مجرد صوت عابر، بل كانت همهمات غير مفهومة قادمة بوضوح من غرفتها في الخارج. انقبض قلبها بشدة، فهي متأكدة تماماً أنها تعيش بمفردها في هذه الشقة، ولا تربي أي حيوانات أليفة، فما مصدر هذا الصوت إذن؟ بدأت الهمهمات تأخذ إيقاعاً منتظماً وكأن هناك شخصاً يتجول ببطء في الغرفة. اقتربت ليليان من الباب بخطوات مرتعشة، ووضعت يدها المهتزة على المقبض، ثم فتحت جزءاً بسيطاً للغاية لتسترق النظر. ولكن، للمفاجأة.. لا شيء! لا أحد هناك، واختفى الصوت تماماً. تنفست ليليان بارتياح، وظنت أن خوفها الشديد قد جسد لها مجرد أوهام. جمعت شجاعتها وفتحت الباب على مصراعيه متأكدة من خلو المكان. ولكن بمجرد أن خطت خطوات نحو وسط الغرفة، عاد الصوت فجأة وبقوة، وكان يبدو خلفها تماماً، لدرجة أنها شعرت بلفحة هواء دافئة تقترب من عنقها! لم تحتمل ليليان كل هذا الرعب، وفقدت السيطرة على أعصابها، فالتفتت بقوة وهي تطلق صرخة ذعر وتتراجع إلى الخلف. صدمت عندما رأت أن الغرفة فارغة، وعندما دققت في مصدر الصوت، أدركت أنه كان هاتفها المحمول يعلن عن وصول مكالمة! كانت شاشته تضيء وتنطفئ على الطاولة، وبسبب وجود مجموعه من الروايات فوقها، كانت رنة الهاتف المكتومة تخرج على هيئة اهتزاز وزمجرة خفيفة. تنفست بارتياح شديد وتلاشى خوفها، رغم أن قلبها كان لا يزال يخفق بقوة. اقتربت من الطاولة، وأزاحت الروايات من فوق الهاتف ، ثم رفعت الخط لتجيب على المتصل، وكانت صديقتها "ليلي". وقبل أن تضع الهاتف على أذنها، سمعت صوت ليلي وهي تصرخ بحماس وعتاب: «ليليان! أين أنتِ؟ ألم نتفق أن نلتقي في الكافتيريا قبل أن تبدأ المحاضرات؟» ردت ليليان بذهول واستغراب: «أي محاضرات يا ليلي؟ نحن ما زلنا في إجازة الثانوية العامة!» ساد صمت مخيف من الطرف الآخر لثوانٍ، قبل أن يأتي صوت ليلي مجدداً وهي تقول بذهول: «هل تمزحين معي؟! أيتها الحمقاء، اليوم هو أول يوم لنا في الجامعة!» هنا شعرت ليليان بصدمة ألجمت لسانها؛ لقد جعلها ذلك الكابوس المروع تنفصل تماماً عن الواقع وتنسى التاريخ! قطع تفكيرها صوت ليلي الذي أصبح هادئاً وجاداً هذه المرة: «ليليان، ارتدي ملابسكِ وتعالي بسرعة، محاضرتكِ الأولى ستبدأ بعد نصف ساعة بالضبط!» أغلقت ليلي الخط، لتجد ليليان نفسها في ورطة حقيقية. التفتت حولها بذعر، وسحبت ملابسها من الخزانة لترتديها على عجل. التقطت حقيبتها الملقاة على الأرض، وأخذت تجمع دفاترها وأقلامها وتلقيها بالداخل بعشوائية تامة. وفي غمرة هذا التسرع والركض، لم تنتبه أبداً لوجد كتاب غريب علي سريرها. بمجرد أن أغلقت ليليان باب الشقة خلفها وركضت نحو الشارع لتستقل سيارة أجرة، عاد الصمت ليخيم على المكان. وفي تلك اللحظة، حدث شيء غريب؛ بدأت النقوش القرمزية الغامضة على الغلاف الجلدي للكتاب الأسود تضيء بضوء خافت، وفجأة.. اختفى الكتاب من فوق الفراش، ولم يتبق له أي أثر، في هذه الأثناء، كانت ليليان تقف على الرصيف، تتنفس بتسارع وهي تحاول اللحاق بأي وسيلة مواصلات. لحسن حظها، لمحت سيارة أجرة فارغة تقترب، فأشارت إليها بلهفة وركبت في المقعد الخلفي وهي تقول للسائق بنبرة مستعجلة: «إلى الجامعة....... فورا لو سمحت.. أنا متأخرة جداً!» انطلقت السيارة بسرعة، مخلفة وراءها شقة ليليان، كانت ليليان ترقب طريقها الي جامعة وقلبه يطق بقوة من حماس. وقفت ليليان أمام بوابة الجامعة الضخمة، ورغم توترها الشديد بسبب تأخرها، إلا أن غمرة من الحماسة والبهجة اجتاحت صدرها؛ فقد حققت أخيراً حلمها بالوصول إلى هنا بعد عناء طويل. تفقدت هاتفها لتتحقق من الوقت، وكادت تصاب بصدمة عندما رأت أنه لم يتبقَّ سوى خمس دقائق فقط على بدء المحاضرة الأولى. بدأت ليليان تركض بسرعة عبر الممرات المؤدية إلى القاعة، وفي غمرة تسرعها وعدم انتباهها، اصطدمت بقوة بفتاة كانت تسير في الاتجاه المعاكس، مما أدى إلى انسكاب العصير الذي كان في يد الفتاة على ملابسها بالكامل. صرخت الفتاة بغضب شديد في ليليان: «هل أنتِ حمقاء؟! انظري ماذا فعلتِ بملابسي!» تابعت ليليان ركضها دون توقف وهي تلتفت برأسها وتصيح باعتذار وأسف: «أنا آسفة جداً! لم أقصد ذلك حقاً!» وصلت ليليان أخيراً إلى باب القاعة وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة، ودعت في سرها ألا يكون المحاضر قد وصل بعد حتى تجتنب الإحراج في يومها الأول. وعندما دفعت الباب ودخلت، تنفست الصعداء وهي ترى الطلاب يجلسون في أماكنهم ينتظرون، بينما مقعد الأستاذ ما زال فارغاً. مرت المحاضرة الأولى بسلام بعد أن قدم الأستاذ تعريفاً شاملاً بالمادة وخطة الدراسة. وبمجرد أن أعلن انتهاء الوقت، جمعت ليليان أغراضها بسرعة وخرجت؛ كانت تشعر بجفاف شديد في حلقها، فاتجهت نحو كافتيريا الجامعة الصاخبة المزدحمة بالطلاب. نظرت حولها إلى الوجوه الكثيرة والحركة المستمرة، وشعرت بسعادة تنسيها تعب الصباح. تقدمت نحو الطابور واشترت كوباً من القهوة ، ثم بدأت تمشي بخطوات هادئة بحثاً عن طاولة فارغة لتجلس عليها. في هذه الأثناء، كانت الفتاة نفسها التي اصطدمت بها ليليان صباحاً تقف على مقربة منها، ترقبها بعيون تشتعل غضباً، وقد عقدت العزم في نفسها على رد الصاع صاعين. تحركت الفتاة بخطوات سريعة ومتعمدة، متظاهرة بأنها مستعجلة، واعترضت مسار ليليان فجأة وبقوة لتصطدم بها بعنف. تسبب الاصطدام المباغت في سكب القهوة الساخنة بالكامل على ملابس ليليان. تراجعت ليليان بخطوات غريزية للوراء وهي تنظر بذعر إلى قميصها الذي تلطخ باللون البني، بينما وقفت الفتاة أمامها تبتسم بسخرية مليئة بالتحدي، وقالت بنبرة باردة ومصطنعة: «أوه.. أنا آسفة جداً، لم أقصد ذلك، فأنا متأخرة للغاية!» رفعت ليليان نظرها ببطء نحو الفتاة، وبخلاف ما توقعته الأخيرة، ظلت ليليان هادئة تماماً؛ لم تصرخ، ولم تبكِ، ولم تدخل في أي جدال غير مجدٍ. كل ما فعلته أنها أخرجت منديلاً من حقيبتها وبدأت تمسح ملابسها بهدوء، ثم خطت خطوة لتجاوز الفتاة ومتابعة طريقها وكأنها غير موجودة. هذا البرود التام أثار جنون الفتاة وجعلها تشعر بالإهانة أمام الطلاب المحيطين بهم. فقدت السيطرة على أعصابها تماماً، واندفعت بقوة نحو ليليان رافعة يدها في الهواء محاولة ضربها. ولكن، قبل أن تصل يد الفتاة إلى وجه ليليان، امتدت فجأة يد قوية من الخلف، وقبضت على معصم الفتاة بقوة . التفتت الفتاة بغضب عارم لترى من هذا الذي تجرأ على منعها، ولكن ما إن التقت عيناها بملامحه، حتى تراجع غضبها وحل محله رعب. في تلك اللحظة، التفتت ليليان بدورها لتنظر إلى الشخص الذي أنقذها، فأتسعت عيناها من الصدمة .في مكان آخر، داخل شقة بسيطة ودافئة، كانت تجلس "إيفيليا" الصغيرة ذات التسع سنوات، تشاهد إنمي "ناروتو" بحماس شديد. وفي غمرة اندماجها، استمعت إلى صوت قفل الباب ينفتح، فقفزت من مكانها بفرح لعلمها التام بهوية القادم.دخلت "ليلي" والشحوب يرتسم على وجهها من شدة التعب بعد يوم شاق جمع بين محاضرات الجامعة وعملها الجزئي. هتفت بتعب:«لقد عدت.. أين أنتِ يا إيفيليا؟»ركضت إيفيليا الصغير وارتمت في حضن أختها الكبرى بحب شديد قائلة:«أخيراً عدتِ! لماذا تأخرتِ اليوم؟» ابتسمت ليلي برفق وقالت:«أنا آسفة جداً يا صغيرتي، كان هناك الكثير من الزبائن اليوم في العمل.. انظري ماذا أحضرت لكِ، لقد اشتريت مقرمشات الشيبسي التي تحبينها.»صرخت إيفيليا بحماس وهي تأخذ الكيس بسعادة:«شكراً لكِ! هل أحضرتِها بنكهة الجبن كما أحب؟» انحنت ليلي بخفة كفارس يحيي ملكته وقالت بمزاح:«بالتأكيد يا سيدتي الصغيرة.»سألت ليلي وهي تطمئن عليها:«هل انتهيتِ من واجباتكِ المدرسية؟ وهل تناولتِ طعامكِ؟» أجابت إيفيليا بذكاء:«نعم، فعلت كل شيء، والآن أستمتع بوقتي. اذهبي أنتِ لترتاحي.»دخلت ليلي غرفتها، وما إن رأت الفراش حتى ارتمت فو
كان أدريان يجلس ببرود تام وكبرياء على عرشه الضخم، بينما كانت قاعة القصر تضج بأصوات الوزراء وهم يتناقشون بنبرات حادة وعالية حول هوية الملكة المستقبلية للبلاد. نقل الملك نظراته الباردة نحو أحد الوزراء الذي تقدم بخطوات حذرة، قائلاً بنبرة رجاء: «سيدي.. يجب عليك أن تختار ملكة لكي تحكم معك مملكة الشياطين وتضمن استقرار العرش.» وعقّب وزير آخر فوراً: «ولأجل هذا يا سيدي، يجب أن تكون من إحدى الممالك المقابلة والمتحالفة، حتى تدعم موقفنا وتقوي مملكتنا في وجه الأعداء.» في تلك اللحظة، نهض أدريان من عرشه بغضب عارم سرى كقشعريرة باردة في أرجاء القاعة. تملك الخوف القلوب عندما سمعوا نبرته الهادرة وهو يصيح: «دعم؟! كيف تتجرؤون؟! كيف تجرؤ على نطق هذه الكلمات أمامي؟! هل تقصد بكلامك أن مملكتنا ضعيفة وتحتاج إلى دعم الآخرين لتقوى؟!». ارتعد الوزير وتراجع للخلف بذعر وهو يحرك يديه نفياً: «لا.. لا يا سيدي! أنا أسف جداً.. لم أكن أقصد ذلك أبداً، أنا فقط كنت أريدك أن تختار ملكة.» وقف أدريان ببرود قاتل، مرسلاً نظرات حادة شملت جميع الوزراء الواقفين أمامه، وقال بصوت منخفض وعميق: «جميعكم تتحدثون وتقو
التفتت الفتاة بغضب عارم لترى من تجرأ على الإمساك بيدها، ولكن غضبها تراجع فجأة وحل محله الخوف عندما تأملت ملامح الفتاة التي تقف أمامها.كانت الفتاة التي تمسك يدها تنظر إليها بغضب شديد وشراسة، ورغم ذلك، كانت تمتلك ملامح جميلة للغاية، يزينها شعر بني منساب وعينان خضراوان تشعان حدة، وبدت في تلك اللحظة مخيفة بحق. لم تكن هذه الفتاة سوى "ليلي"، الصديقة المقربة لليليان.حاولت الفتاة استجماع شجاعتها وقالت بنبرة متعثرة ومتوترة:«من أنتِ؟ وكيف تجرئين على إمساك يدي بهذه الطريقة؟!»ردت ليلي بنبرة باردة وقوية هزت أرجاء المكان:«من أكون؟ هذا لا يهمكِ أبداً.. ولكن كيف تجرئين أنتِ على محاولة ضرب صديقتي، يا أنثى العقرب؟»شهقت الفتاة بصدمة وإهانة من وصف ليلي القاسي لها، وقبل أن تنطق بكلمة واحدة لترد، تعالت ضحكة فتاة أخرى كانت تقف قريباً، وقالت مؤيدة:«ونعم الوصف يا ليلي! إنها حقاً تشبه أنثى العقرب بملامحها وتصرفاتها!»كانت هذه "إميليا"، صديقتهما الثالثة التي انضمت إليهما لتوها.نظرت الفتاة نحو إميليا بغضب شديد، وقبل أن تفتح فمها لترد، ركضت فتاة أخرى نحوهم وهي تصيح بصوت مرتفع وهي توجه شاشة هاتف
صارت ليليان تنظر حولها مستغربة المكان الذي وجدت نفسها فيه، فكل ما تتذكره أنها كانت مستلقية في غرفتها فوق سريرها تحاول أن تنام، والآن هي تقف في مكان شديد الظلمة يلفه صمت مطبق ومخيف. رفعت يديها وتحسست الفراغ حولها، لتشعر بنسمات هواء باردة تلفح وجهها، مؤكدة لها أنها في مكان خالٍ تماماً.همست بخوف وقلق: "ما هذا المكان؟"وفجأة، انشق الظلام عن خيط متوهج باللون الأحمر يتجه نحوها بسرعة. تملكها الذعر وحاولت الهروب من مساره، ولكن الخيط التف بسرعة حول إصبعها الخنصر وانعقد بشدة، ورغم أنها شعرت بدفء غريب يسري في جسدها من ملمس ذلك الخيط، إلا أنها حاولت سحبه وإبعاده عن إصبعها ولكن دون جدوى.أدركت ليليان أنه لا يوجد أمامها خيار سوى تتبع الخيط الذي بدأ يشدها برفق كأنه يرشدها وسط هذه العتمة المطبقة، فصارت تمشي بخطوات حذرة والفضول يمتزج برعبها، حتى بدا يلوح لها من بعيد شعاع أحمر هائل يخرق الظلام. ومع كل خطوة تقترب فيها، كان مصدر الضوء يتضح أكثر فأكثر، لتكتشف في النهاية أنها تقف أمام بوابة عملاقة مهيبة مصنوعة من الحجر الأسود القديم ومزخرفة بنقوش غريبة.كانت البوابة مغلقة بإحكام، ولكن الضوء القرمزي ال