Partager

الفصل الستون

last update Date de publication: 2026-09-09 05:15:30

خيم الظلام الدامس على القاعة الكبرى ككفن أسود ابتلع بريق الثريات الكريستالية وزيف الوجوه المقنعة، ولم يعد يُسمع في ذلك الجحيم الأرضي سوى صرخات الذعر المدوية، وأصوات تدافع الأقدام التي تسحق زجاج الكؤوس المحطمة، وأزيز الرصاص الذي بدأ يمزق الصمت من كل حدب وصوب إثر اشتباك حراسه مع الدخلاء. تحت هذا الركام البشري، وفي قلب العتمة الخانقة، كانت قمر ترقد متكورة على الأرضية الرخامية الباردة، يسحقها ثقل جسده الصلب الذي ألقى بنفسه فوقها كدرع فولاذي لا يُخترق. كانت أنفاسها متقطعة، وعيناها متسعتين برعب شل كل خلية في جسدها، بينما كانت يداها المرتجفتان تتشربان ذلك السائل اللزج الدافئ الذي بدأ يتسرب بغزارة من صدر الرجل الذي يغطيها، ليبلل فستانها الكحلي المخملي ويختلط بعطرها. "ظلي..." همست بصوت مختنق، مكسور، ودموعها تنهمر كجمرات حارقة على وجنتيها الشاحبتين. ظنت للحظة قاتلة أن قلبه قد توقف، وأن الرصاصة التي صُوبت نحو رأسها قد استقرت في صدره لترديه قتيلاً فداءً لها. لكن في عالم المافيا القاسي، الوحوش لا تموت بهذه السهولة.

فجأة، وبحركة عنيفة ووحشية زلزلت كيانها، انتفض جسده الضخم فوقها. صدرت منه حشرجة عميقة، أقرب إلى زئير أسد جريح أُصيب في مقتل لكنه يرفض السقوط. أضاءت مصابيح الطوارئ الحمراء الخافتة القاعة فجأة، لتغمر المكان بضوء دموي مخيف. وفي هذا الضوء القاني، رفعت قمر عينيها لتلتقي بعينيه الزمرديتين. لم يكن ميتاً، ولم يكن فاقداً للوعي، بل كانت عيناه تشتعلان بنيران غضب جحيمي لا يبقي ولا يذر، غضب رجل أدرك أن الموت قد تجرأ على الاقتراب من أنثاه ونسله بمسافة شعرة واحدة. الرصاصة لم تخترق قلبه، بل مزقت كتفه الأيسر وجزءاً من ظهره حين انقض عليها، مسببة جرحاً غائراً ينزف بشدة، لكنه تجاهل الألم وكأنه مجرد خدش سطحي. قبض على كتفيها بيديه الملطختين بدمائه، وسحبها من على الأرض بقوة هائلة وكأنها ريشة لا وزن لها، مزمجراً بصوت طغى على دوي الرصاص: "هل أصابكِ مكروه؟! انطقي!". هزت رأسها نفياً بهستيريا، عاجزة عن النطق، فرفعها بالكامل بين ذراعيه الفولاذيتين، ضاماً إياها إلى صدره النازف غير عابئ بدمائه التي لوثت وجهها وثيابها. أشار برأسه لقائد حرسه الخاص الذي ظهر من العدم محاطاً بكتيبة من الرجال المدججين بالسلاح، وصرخ بأمر قاطع: "أغلقوا القصر! لا تدعوا ذبابة تخرج حية! أريد القناص حياً، هل تفهمون؟ حياً!".

وبخطوات ثقيلة، سريعة، ومدروسة، اخترق البطل صفوف الحراس الذين شكلوا حوله وحولها جداراً بشرياً منيعاً، متجهاً نحو ممر سري يقع خلف جدارية ضخمة في نهاية القاعة. بمجرد أن ضغط على زر خفي، انشق الجدار ليكشف عن مصعد فولاذي هبط بهما بسرعة مرعبة نحو أعماق الأرض. كان الصمت داخل المصعد خانقاً، لا يقطعه سوى صوت أنفاسه اللاهثة وصوت قطرات الدم التي تتساقط من سترته الممزقة لتصطدم بالأرضية المعدنية. وصلا إلى الوجهة المنشودة؛ الجناح المؤمن أسفل الأرض، حصنه الأخير والأكثر تعقيداً، والمصمم لتحمل هجمات نووية. انفتحت الأبواب الفولاذية عن جناح واسع، مضاء بإضاءة بيضاء ساطعة، جدرانه من الخرسانة المسلحة ومفروش بأثاث جلدي أسود يبعث على الرهبة أكثر من الراحة. وضعها برفق بالغ على أريكة عريضة، وابتعد عنها خطوة واحدة، ليتأرجح جسده الضخم قليلاً إثر فقدان الدم، لكنه سرعان ما استعاد توازنه بصلابة مرعبة.

اندفع طاقم طبي كان مرابطاً في الجناح نحوه فوراً، يحملون حقائب الإسعافات الأولية، لكنه رمقهم بنظرة وحشية حارقة وزمجر في وجوههم: "ابتعدوا عني! افحصوها هي أولاً! تأكدوا من سلامة التوأم!". تراجعت قمر على الأريكة، والصراع النفسي يمزق قلبها وعقلها إلى أشلاء. كانت تنظر إلى دمه الذي يغطي يديها وفستانها، وتتذكر الشريحة اللعينة المخفية في غرفتها، والرسالة التي تتهمه بقتل والدها. كيف يمكن لرجل سفك دماء عائلتها أن يضحي بحياته بهذه الصورة العمياء ليفديها؟ كيف يمكن لهذا المتوحش أن يكون هو نفسه الملاك الحارس الذي يرفض العلاج قبل أن يطمئن على أطفاله؟ لم تعد تحتمل هذا التمزق. دفعت الطبيب الذي حاول الاقتراب منها، ونهضت بخطوات مترنحة، متجاهلة ثقل حملها، لتقف أمامه مباشرة. رفعت يديها المرتجفتين، الملطختين بدمه، لتلمس وجهه القاسي، الشاحب قليلاً، وتتلمس الجرح الغائر في كتفه.

"أنت تنزف حتى الموت يا ظلي.." همست بصوت باكي، محطم، والدموع تغسل الدماء عن وجهها. "أرجوك، دعهم يضمدون جراحك. أنا بخير، والأطفال بخير، لكنك لست كذلك". نظر إلى عينيها الباكيتين، وتلاشت قسوته الوحشية في جزء من الثانية ليحل محلها عشق مهووس، أعمى، ومدمر. رفع يده السليمة ليمسح دموعها بإبهامه الخشن، وتحدث بصوت أجش، عميق، يخترق مسامها: "كل قطرة دم تسقط مني هي قربان أقدمه لتراب تمشين عليه يا قمري. جرحي الحقيقي ليس هنا.." أشار إلى كتفه النازف، "..جرحي الحقيقي هو أنني سمحت لعينيكِ برؤية هذا الرعب، وأنني فشلت في حمايتكِ من بشاعة عالمي ولو للحظة. أنا لست رجلاً صالحاً يا قمر، أنا شيطان أُجبر على ارتداء ثوب البشر ليعيش معكِ، وما حدث الليلة هو ضريبة هذا العشق الملعون".

انحنى ليطبع قبلة عميقة، يائسة، ومحملة بآلام الدنيا على شفتيها المرتجفتين. كانت قبلة تذوق فيها طعم الدم والملح والدموع، قبلة تحاول أن تمحو بها كل شكوكها وتستسلم لحقيقة واحدة: أنها تعشقه حد الهلاك، مهما كان ماضيه، ومهما كانت خطاياه. بادلته القبلة بشغف محموم، تتشبث بقميصه الممزق، وتغرس أصابعها في شعره، وكأنها تستمد من وجوده أنفاسها. لكنه فجأة فصل هذه القبلة ببطء، وتراجعت نظراته العاشقة لتتحول مجدداً إلى نظرات قاتل محترف متعطش للانتقام. أدار ظهره لها، وسمح لأحد الأطباء بوضع ضمادة ضاغطة سريعة ومؤقتة على جرحه لإيقاف النزيف، ثم التفت نحوها قائلاً بصرامة لا تقبل النقاش: "لن تغادري هذا الجناح مهما حدث. الأبواب مبرمجة على بصمتي وبصمتكِ فقط، ولا يمكن لأي قوة فتحها من الخارج. سأذهب لأجلب لكِ رأس من تجرأ على تصويب سلاحه نحو عائلتي، وسأعود إليكِ قبل أن تشرق الشمس". لم تنتظر قمر رده، بل شاهدته وهو يغادر الجناح برفقة حرسه، لتنغلق الأبواب الفولاذية خلفه بصوت مكتوم، تاركاً إياها وحيدة في قلب هذا السجن الآمن، تتخبط في أمواج صراعها النفسي العاتي.

في تلك الأثناء، وفوق سطح الأرض، كانت حديقة القصر الشاسعة قد تحولت إلى ساحة صيد دامية. كان رجال البطل يمشطون الأشجار الكثيفة والزوايا المظلمة مستخدمين كلاب الحراسة الشرسة وكاميرات التصوير الحراري. لم يمضِ وقت طويل حتى تمكنوا من محاصرة القناص المتخفي، الذي حاول الهرب عبر نفق تصريف قديم. تم جره بوحشية، مكبلاً، ومضروباً حتى كادت ملامحه أن تُمحى، نزولاً إلى أقبية القصر السفلية، وتحديداً إلى غرفة التحقيق القسرية التي لا يعرف طريقها سوى قلة من المقربين. كانت الغرفة عبارة عن زنزانة حجرية باردة، تفوح منها رائحة العفن والدماء القديمة، يتوسطها كرسي حديدي صدئ تم ربط القناص عليه بسلاسل غليظة.

دخل البطل الغرفة كإله للانتقام. لم يكن يرتدي سترته، بل اكتفى بقميصه الأبيض الذي أصبح نصفه مصبوغاً باللون الأحمر الداكن، وعضلات صدره وذراعيه تبرز بوضوح مع كل حركة غاضبة. أشار لرجاله بالخروج وإغلاق الباب الحديدي الثقيل خلفهم، ليبقى وحيداً مع فريسته. سحب كرسياً خشبياً قديماً وجلس قبالة القناص الذي كان يسعل دماً ويحاول التقاط أنفاسه بصعوبة. لم يبدأ البطل التحقيق بالصراخ أو التهديد، بل أخرج من جيبه شفرة حادة، لامعة، وبدأ يمسحها بقطعة قماش بيضاء بهدوء قاتل، ونظراته الجليدية تخترق جمجمة الرجل أمامه.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السادس والثمانون

    "إن كانت هذه المعركة هي الأخيرة..." همست قمر بين القبلات المتتالية التي يوزعها على جفنيها وخدها وعنقها، "فأعدني يا 'ظلي' أن تعود إليّ حياً... أعدني أن تطأ أعداءنا بقدميك وتعود لتضع طفلتنا بين ذراعي ونحن في أمان مطلق!"."أعدكِ بروحي، وعرشي، وبحبي الذي لا ينتهي يا قمر،" قال البطل ونبرته تتصلب بقوة فولاذية، طابعاً قبلة أخيرة مشتعلة على جبهتها. "سأعود إليكِ مطهراً الأرض من كل شيطان حاول المساس بكِ، وسنبني فوق ركام أعدائنا الملاذ الأبدي الذي ستحيا فيه طفلتنا بكرامة وسيادة!".انكسرت جدران الشك والصراع النفسي داخل روح قمر أمام هذا القسم الصادق، واستحالت مشاعر الخوف لديها إلى خطة عمل حاسمة وواضحة. انتقلا معاً مجدداً إلى منصة التوجيه الكبرى، لتشريع تفاصيل خطة الهجوم المزدوجة المعقدة التي ستنفذ ضد الحصن البركاني في جزر البحر الأحمر.اعتمدت الخطة الاستراتيجية على تقسيم الأدوار بصورة تكتيكية عالية الدقة بين العقل الرقمي والقدرة القتالية الميدانية؛ إذ تتولى قمر إدارة مركز القيادة والاتصالات السريّة من داخل غرفة عمليات القصر الحصينة بالقاهرة، لتكون العقل المدبر والعين الحارسة التي تخت

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الخامس والثمانون

    في أجزاء من الثانية شحنت بضغط عصبي هائل وتوتر يقطع الأنفاس، لم يمنح ملك الظلال ذلك الدخيل الخائن فرصة لتفجير عبوة الغاز غير المرئي؛ إذ اندفع كالبرق المظلم نحو الكائن المتسلل، مستلاً من حزامه التكتيكي حربة شلل عصبية مصغرة، وهوى بها في نقطة حيوية عند أسفل عنق المهاجم ليخر صريعاً دون أن يتيح له إطلاق حافز السم. وبلمح البصر، احتضن البطل طفلته الرضيعة بيده اليسرى بحرص أسطوري ورقة تامة، بينما سحب بيده الأخرى قمر المجهدة إلى أحضانه، وأصدر إشارة طوارئ حاسمة أغلقت الجناح الملكي بصفائح الفولاذ المصفح، لينقل الجميع عبر مصعد هيدروليكي مخفي إلى أعماق غرفة العمليات المركزية الحصينة القابعة أسفل أرضية القصر الرئيسي بالقاهرة، المكان الذي أقيم ليكون مركز السيطرة والتوجيه الأكبر لجميع تحركات إمبراطوريته.ساد السكون المعقم أرجاء غرفة العمليات المركزية، حيث كانت الجدران مغطاة بشاشات التتبع الرقمية العملاقة، وتنعكس عليها الأضواء الزرقاء والبيضاء الصادرة من الخرائط الكهرومغناطيسية وثلاثية الأبعاد. استقرت الطفلة الصغيرة في مهدها المعقم المجهز بأحدث أجهزة دعم الحياة داخل الجناح الطبي الملحق بالغرفة، بي

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثالث والثمانون

    تجمد النبض في عروق البطل وهو يتأمل الهولوغرام المتوهج في عتمة الليل، بينما كانت يد البطلة قمر ترتاح على الوسادة إلى جواره، تنام في سكينة شاحبة تطفح بالبراءة والألم. خاض سبعة أيام كاملة من السير على جمر الترقب واليقظة المطلقة؛ احتفظ بكل تفاصيل التحذير الجيني الجائر في أعماق عواطفه المكتومة، حريصاً على أن يغلف القصر برداء من الفخامة والدفء ليرد إليها روحهما التي انتُزعت في غرف العمليات، متكتماً على الشكوك القاتلة حتى يتيح لجسدها المجهد أن يتعافى من آثار الجراحة القيصرية. وفي اليوم السابع للولادة، وتجسيداً للموروث العائلي الدافئ وسط أسوار الحصن الفولاذي، استحال الجناح الملكي والقاعات السفلية للقصر الرئيسي بالقاهرة إلى مسرح أسطوري لاحتفال عائلي مصغر ومغلق بمناسبة "السبوع"؛ احتفال لم يحضره سوى الصفوة المطلقة من الحراس المخلصين، والقلة القليلة من الأطباء والخدم الذين رضعوا الوفاء لعشيرته منذ العقود الأولى.كانت القاعة الكبرى تزدين بأطواق من الزهور البيضاء النادرة، ويتصاعد في أرجائها عبير البخور الجاوي والعنبر الممزوج برائحة الياسمين البلدي، بينما عكست الثريات الكريستالية الضخمة خيوطاً

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الرابع والثمانون

    سحبها بلمح البصر إلى أحضانه بقوة وجنون، ضاماً جسدها المرتجف إلى صدره الفولاذي حتى كاد يدمج عظامها بضلوعه، ودفن وجهه في منحنى عنقها، يستنشق عبير ياسمينها الدافئ ويتنفس حرارة بشرتها بنشوة وشغف يفيضان بالحرقة والحنان المفرط.أخذ يوزع قبلاته المشتعلة على عنقها، وفكها، ووجنتيها المبتلتين بالدموع، ممرراً يديه الضخمتين على طول ظهرها بحنان تملك عاشقا يسعى لاستعادة أنفاسه من بين يدي الموت. "أنا أخشى عليكِ من الهواء الذي تتنفسينه يا قمر!" همس بصوت يتذبذب بالشجن والدفء العميق، وهو يرفع وجهها بيده الكبيرة، واضعاً إبهامه تحت ذقنها ليلتقي بعينيها المشتعلتين بالحب والتحدي. "أنتِ ونور عينيا الصغير كل ما أملك في هذا العالم المظلم. القتلة والأم والمنظمة ليسوا سوى حشرات أطؤها بقدمي، لكنني لو خسرتُ قطرة دم واحدة منكِ، سأفقد عقلي وأحرق العالم بما فيه!".تشابكت عيناهما في لحظة رومانسية داكنة الشغف؛ اقترب شفتيه من شفتيها الرقيقتين المرتجفتين، وضغط عليهما بقبلة حارة، عميقة، ومترعة بالحب والتملك والانصهار الروحي المطلق. كانت قبلة طويلة يتبادلان فيها الأنفاس، الدموع، والشوق الجارف بعد كل أهوال الولاد

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثاني والثمانون

    اسمعيني جيداً ولتسكت هذه الظنون اللعينة التي تحرق قلبكِ!" قال بصوت خفيض، أجش، يقطر بالنبرة الفصحى الراقية المليئة بالجبروت والصدق المطلق. "إن كان هذا السجن الفولاذي هو الثمن الذي أدفعه لأحافظ على نفس واحد يخرج من صدركِ، فسأعيش فيه طوال عمري وأنا في قمة سعادتي! أنتِ لستِ لعنة يا قمر، أنتِ معجزتي الوحيدة في هذا العالم المظلم. أنا لم أكن بطلاً ولا قديساً قبل أن أعرفكِ؛ كنتُ ملكاً للظلال، لا أعرف سوى القتل والسلطة والحديد. أنتِ من علمتِ قلبي القاسي كيف ينبض، وأنتِ من وهبتني المعنى الحقيقي للحياة عندما أهديتني هذه الصغيرة الليلة!".انحنى فوق جبهتها وضغط عليها بقبلة طويلة، عميقة، استمرت لثوانٍ معدودة وكأنه يسكب فيها كل قوته وثباته ليطرد الخوف من روحها. "أما عن دمكِ وعائلتكِ..." تابع ونبرته تتصلب بقسوة قاتلة، "فأقسم لكِ بدماء كل من حاولت المساس بكِ، أنني سأقتلع تلك الشجرة الملعونة من جذورها! لن يسمح دمي ولن تسمح سلطتي لأي شيطان في هذا العالم بأن يسرق ابتسامتكِ أو يحرم طفلتنا من حقها في الحياة والسيادة. أنتِ ملكي، وطفلتنا هي إميرتي، وهذا القصر ليس سجناً، بل هو عرشنا الذي سنطأ فيه على رؤ

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الحادي والثمانون

    في أجزاء من الثانية شحنت بالرعب والتحفز، ولم تكد الضحكة الخبيثة المنسابة عبر مكبرات الصوت تكتمل، حتى تجلت السيطرة المطلقة لملك الظلال في أبهى صورها التكتيكية؛ إذ انطلقت أنظمة الطاقة الاحتياطية المستقلة للجناح الطبي لتضيء المكان بوهج حراري أحمر، وفي اللحظة ذاتها اندفعت فرقة الاقتحام النخبوية المقربة من البطل عبر المنافذ الخلفية المعتمة، مزودة بمناظير الرؤية الليلية وأسلحة التثبيط الكهرومغناطيسي، محيدة المهاجمين الثلاثة في حركة خاطفة دون إطلاق رصاصة واحدة أو إتاحة الفرصة لهم لاستخدام الغاز. وبلمح البصر، كان البطل قد حمل قمر وطفلتها الوليدة المحاطة بأغطيتها المعقمة بين ذراعيه الجبارتين، مهبطاً بهما عبر المصعد السري المحصن نحو أسفل المستشفى، حيث كانت المصفحات العسكرية فائقة السرعة بانتظارهم لتتحرك ضمن موكب سيادي يخرق عتمة العاصمة المصرية بنيران الحراسة المشددة.اندفع الموكب كالسهام المشتعلة نحو عمق العاصمة، يقطع الشوارع المؤدية إلى الحصن الأكبر والإمبراطورية المنيعة: القصر الرئيسي المهيب المربض في أطراف القاهرة، المكان الذي أُسس ليكون ملجأً يستحيل على أعظم جيل من شياطين الأرض اختراق

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status