Home / الرومانسية / أسوء شريك سكن / الفصل 69: حين ينكسر الصمت الأخير

Share

الفصل 69: حين ينكسر الصمت الأخير

last update publish date: 2026-05-19 04:25:59

الفصل 69: حين ينكسر الصمت الأخير

لم تكن ليلة عادية… حتى قبل أن تبدأ.

البيت كله كان غارقًا في صمت ثقيل، صمت لا يشبه هدوء كمال المعتاد، بل يشبه شيئًا آخر… أشبه بانتظار عاصفة.

روز كانت تقف قرب نافذة الصالة، ذراعاها متشابكتان، تنظر إلى الشارع دون أن تراه فعليًا. عقلها كان مشغولًا بجملة واحدة قالها كمال قبل ساعات… جملة قلبت كل شيء رأسًا على عقب:

"الأفضل أن تنتهي هذه الفوضى هنا يا روز."

فوضى؟

هي؟ أم هما؟

<
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أسوء شريك سكن   الفصل 71: الفوضى التي أحبّتنا… والبيت الذي صار بداية لا نهاية

    الفصل 71: الفوضى التي أحبّتنا… والبيت الذي صار بداية لا نهاية لو كان أحدهم أخبر روز قبل عام أن “أسوأ شريك سكن” في حياتها سيكون الشخص الذي ستتزوج منه، لكانت ضحكت حتى سقطت من الكرسي. ولو قيل لكمال أن الفتاة التي كانت تخرّب نظامه، وتكسر قوانينه، وتحرق مطبخه، ستكون سببًا في هدوئه الحقيقي… لكان أغلق الباب في وجه الفكرة فورًا. لكن الحياة، كما اتضح، لا تسير وفق خطط كمال الدقيقة… ولا وفق فوضى روز العشوائية. بل وفق شيء ثالث تمامًا… اسمه: القدر. --- كان البيت هذه المرة مختلفًا. ليس لأنه تغيّر… بل لأنهم تغيّروا داخله. روز كانت تضع الزهور في المطبخ بدل أن تسقطها، وتضحك بدل أن تدّعي أنها “خبيرة ديكور داخلي كارثي”. وكمال… كان يجلس على الأريكة بدون أن يعدّل الوسادة كل خمس ثوانٍ. شيء واحد فقط بقي كما هو: نظراتهم لبعض. لكن حتى تلك النظرات… أصبحت أهدأ. أدفأ. وأصدق. ---

  • أسوء شريك سكن   الفصل 70: الفوضى التي صارت بيتًا… والنهاية التي بدأت من جديد

    الفصل 70: الفوضى التي صارت بيتًا… والنهاية التي بدأت من جديد كان الصباح مختلفًا. ليس لأنه هادئ… بل لأن الهدوء نفسه كان يبدو غريبًا على هذا البيت. روز كانت تقف في المطبخ، ترتب أكواب القهوة بطريقة مبالغ فيها كأنها تحاول إثبات أنها أصبحت شخصًا “منظمًا” أخيرًا، بينما كمال كان يقف خلفها، يراقب بصمت، يضع مفتاح المنزل على الطاولة للمرة الأخيرة. صمت ثقيل… لكن ليس مؤلمًا هذه المرة. بل ممتلئ بشيء يشبه الطمأنينة بعد عاصفة طويلة. روز التفتت إليه فجأة، وقالت بنبرة حاولت أن تكون ساخرة: "يعني… لو رجعت الفوضى، ما تلومني." كمال رفع حاجبه بهدوء: "الفوضى؟ أنتِ؟" ضحكت روز: "أيوه، أنا. أصلًا أنا علامة تجارية مسجلة في الفوضى." اقترب خطوة. "لكن الغريب… أني لم أعد أراها كذلك." سكتت. لأن الجملة لم تكن مزحة. --- في الأيام الماضية، كل شيء تغير. الرسالة المجهولة التي هددت الحقيقة لم ت

  • أسوء شريك سكن   الفصل 69: حين ينكسر الصمت الأخير

    الفصل 69: حين ينكسر الصمت الأخير لم تكن ليلة عادية… حتى قبل أن تبدأ. البيت كله كان غارقًا في صمت ثقيل، صمت لا يشبه هدوء كمال المعتاد، بل يشبه شيئًا آخر… أشبه بانتظار عاصفة. روز كانت تقف قرب نافذة الصالة، ذراعاها متشابكتان، تنظر إلى الشارع دون أن تراه فعليًا. عقلها كان مشغولًا بجملة واحدة قالها كمال قبل ساعات… جملة قلبت كل شيء رأسًا على عقب: "الأفضل أن تنتهي هذه الفوضى هنا يا روز." فوضى؟ هي؟ أم هما؟ في الجهة الأخرى من البيت، كان كمال في غرفته. واقفًا كما لو أنه تمثال من حجر، عيناه على عقد صغير على الطاولة… العقد الذي جمعهما في نفس المنزل، ونفس الجحيم، ونفس… الشعور الذي لم يعد قادرًا على إنكاره. لكن هناك شيء آخر كان يكسره من الداخل. رسالة وصلت قبل ساعة. رسالة من الفتاة التي ظهرت مؤخرًا في حياته، تلك التي كانت تحاول الاقتراب منه بهدوء محسوب، بابتسامة مرتبة أكثر من اللازم. "إذا كنت لا تستطيع حسم أمرك مع روز، فأنا لا أضيع وقت

  • أسوء شريك سكن   الفصل الثامن والستون: "الانهيار الذي لم يكن متوقعًا"

    الفصل الثامن والستون: "الانهيار الذي لم يكن متوقعًا" البيت كان هادئًا بشكل مخيف. ليس هدوء السلام… بل هدوء ما قبل العاصفة. روز جلست على طرف السرير في غرفتها، تنظر إلى الهاتف الذي لا يتوقف عن الاهتزاز. رسائل. مكالمات. أخبار. كلها تدور حول شيء واحد: كمال. أو بالأصح… ما فعله كمال منذ ساعات. --- بعد اختفائه المفاجئ في الليلة السابقة، لم يعد إلى المنزل. ولا حتى رسالة واحدة. وهذا وحده كان كافيًا ليجعل روز تفقد أعصابها لأول مرة منذ بداية كل شيء بينهما. لكن ما لم تكن تعرفه… أن كمال كان يعيش نفس الانهيار في مكان آخر. --- في جهة أخرى من المدينة… كان كمال يقف أمام نافذة زجاجية كبيرة في مكتبه.

  • أسوء شريك سكن   الفصل السابع والستون: "الاعتراف الذي جاء متأخرًا جدًا"

    الفصل السابع والستون: "الاعتراف الذي جاء متأخرًا جدًا" الهواء في المكان كان مختلفًا هذه المرة. ليس هادئًا… وليس صاخبًا. بل مشحونًا، كأنه يسبق انفجارًا لا مفر منه. روز كانت واقفة أمام المرأة الغريبة، لكن عينيها لم تعد تركز عليها بالكامل. كل ما كانت تسمعه هو صوت كمال خلفها. لكن هذه المرة… لم يكن صوته باردًا. كان مختلفًا. حادًا. حقيقيًا. "ابتعدي عنها." الجملة لم تكن طلبًا. كانت أمرًا. --- المرأة ابتسمت ابتسامة باردة، ثم رفعت حاجبها: "ما زلت تحميها؟ حتى بعد كل ما حدث؟" روز التفتت ببطء. "كل ما حدث؟" كررت بصوت منخفض. كمال اقترب خطوة، لكن هذه المرة لم ينظر إلى المرأة. كان ينظر إلى روز فقط.

  • أسوء شريك سكن   الفصل السادس والستون: "الرسالة التي كسرت كل شيء"

    الفصل السادس والستون: "الرسالة التي كسرت كل شيء"لم تكن روز تتوقع أن شيئًا صغيرًا يمكنه أن يهدم كل ما حاولت ترميمه بصعوبة خلال الأيام الماضية.ولا كمال أيضًا.لكن الرسالة كانت كفيلة بفعل ذلك.---في ذلك الصباح، كان المنزل هادئًا بشكل غريب… هدوء يسبق العاصفة دائمًا.روز كانت في المطبخ تحاول—للمرة الثالثة هذا الأسبوع—أن “تثبت” أنها تجيد الطبخ.بينما كمال كان في غرفة المعيشة يراجع بعض الأوراق، بنظراته المعتادة الباردة، لكن عينيه كانت أهدأ قليلًا حين تمرّ روز قربه.لم يعد يطردها من المطبخ.ولم تعد هي تصرخ عليه كثيرًا.اتفاق صامت بينهما: لا حرب اليوم.لكن الحياة لا تحترم الاتفاقات.---دخل كمال إلى المطبخ فجأة، صوته هادئ:"روابط الكهرباء في غرفة التخزين تحتاج إصلاح. لا تقتربي منها."روز وضعت الملعقة على الطاولة بتحدٍ:"وأنا أصلاً لماذا أقترب؟ أنا لست طفلة."نظر إليها كمال بنظرة جانبية:"أنتِ آخر شخص يمكن الوثوق به في ا

  • أسوء شريك سكن   الفصل الرابع "أنتِ ميتة رسميًا"

    الفصل الرابع"أنتِ ميتة رسميًا"تجمدت روز وهي تحدق بالصورة بين يديها.كمال كان يبتسم فيها.ابتسامة حقيقية. هادئة. دافئة بشكل لم تره منه أبدًا.أما الفتاة التي تعانقه…فوجهها ممزق بالكامل.رفعت روز عينيها ببطء نحوه.وكان الخطأ

  • أسوء شريك سكن   الفصل الثالث "الحرب بدأت رسميًا"

    الفصل الثالث"الحرب بدأت رسميًا"ساد الصمت داخل غرفة المعيشة بعد جملة كمال الأخيرة."أريدك أن تغادري الشقة اليوم."رمشت روز ببطء وهي تحدق به غير مصدقة.ثم أشارت إلى نفسها. "أنا؟"أجاب ببرود: "لا، الجدار خلفك."ضيقت عينيها فورًا. "آه م

  • أسوء شريك سكن   الفصل الثاني "هل هذه زوجتك؟"

    الفصل الثاني"هل هذه زوجتك؟"ساد صمت ثقيل داخل الشقة.روز وقفت في منتصف المطبخ وشعرها مبعثر، وعلى خدها بقعة صلصة حمراء، بينما كانت تمسك ملعقة خشبية كأنها سلاح دفاعي.أما الفتاة الأنيقة الواقفة عند الباب، فبدت وكأنها خرجت للتو من إعلان لماركة عطور فاخرة.

  • أسوء شريك سكن   الفصل الأول "هذا منزلي!"

    الفصل الأول"هذا منزلي!""لو أخبرتني أمي أن الاستقلال سيبدأ بحمل أربع حقائب وصعود خمس طوابق بدون مصعد… لبقيت في غرفتي إلى الأبد."تمتمت روز بتذمر وهي تدفع حقيبتها الأخيرة بقدمها نحو باب الشقة رقم 507.كان شعرها البني مربوطًا بعشوائية، وخصلات كثيرة هربت لتلتصق ب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status