LOGINتسارعت أنفاس ليان وهي ملقاة على الأرض.
كل شيء حدث في ثوانٍ. صوت الرصاصة. الزجاج المتحطم. ويد آدم التي أحاطت خصرها بقوة وهو يسحبها بعيدًا عن الموت. للحظة لم تستوعب ما حدث. كانت تحدق في المكان الذي كانت تقف فيه قبل ثوانٍ فقط. لو تأخرت خطوة واحدة... ربما كانت الآن جثة. ارتجفت أصابعها دون إرادة. بينما نهض آدم بسرعة وأخرج مسدسًا أسود من خلف ظهره. اتسعت عيناها. ـ أنت تحمل سلاحًا؟! لم يجب. كانت عيناه تمسحان الحديقة المظلمة باحترافية مخيفة. وكأنه معتاد على هذا النوع من المواقف. ثم أمسك يدها فجأة. ـ تحركي. ـ ماذا؟! ـ الآن يا ليان. هذه المرة لم يكن طلبًا. كان أمرًا. جذبها خلفه نحو باب جانبي يؤدي إلى داخل القصر. بينما كان الحراس يركضون في الخارج بعد سماع الطلقة. دخل الاثنان إلى مكتبة ضخمة في الطابق الأرضي. وأغلق آدم الباب خلفهما. استندت ليان إلى الحائط محاولة استيعاب ما يحدث. ثم انفجرت فيه: ـ من أنت؟! رفع رأسه نحوها. ـ سألتِ هذا السؤال كثيرًا اليوم. ـ لأنك لا تجيب! اقتربت منه بعصبية. ـ شخص يحاول قتلي! ـ جدي ربما قُتل! ـ وأنت تظهر فجأة وكأنك تعرف كل شيء! ـ ثم تنقذني من رصاصة! ـ من أنت؟! ساد الصمت للحظات. ولأول مرة منذ رأته... ظهر شيء غريب في عيني آدم. ألم. ألم حقيقي. اختفى بسرعة قبل أن تتأكد منه. ثم قال: ـ شخص وعد جدك أن يحميك. ارتجفت ملامحها. ـ لماذا؟ ـ لأنكِ أهم مما تعتقدين. ـ لا أفهم. ـ أعرف. استدارت بعصبية. ـ توقف عن التحدث بالألغاز! لكن آدم لم يجب. بل توجه إلى إحدى خزائن الكتب. مد يده نحو كتاب قديم. ثم ضغطه للداخل. فجأة... صدر صوت ميكانيكي خافت. واتسعت عينا ليان بذهول. بدأت المكتبة تتحرك ببطء. لتكشف خلفها عن باب فولاذي مخفي داخل الجدار. تراجعت خطوة. ـ ما هذا؟ ـ سر كان جدك يخفيه منذ سنوات. توقف الباب أخيرًا. ثم أخرج آدم مفتاحًا صغيرًا من جيبه. وضعه داخل القفل. فتح الباب. لتظهر غرفة صغيرة مضاءة بإضاءة خافتة. وفي منتصفها... صندوق أسود ضخم. شعرت ليان أن قلبها توقف. ـ الصندوق... أومأ آدم. ـ نعم. ـ صندوق الوصية. دخل إلى الداخل. ثم أشار لها. ـ تعالي. دخلت خلفه ببطء. كانت تشعر بأن كل خطوة تقربها من شيء سيغير حياتها للأبد. اقترب آدم من الصندوق. وضع يده فوق الغطاء. ثم نظر إليها. لثوانٍ طويلة. كأنه يتردد. كأنه يعرف أن ما بداخله سيقلب عالمها رأسًا على عقب. ثم قال بهدوء: ـ بعد لحظات لن تعودي الفتاة نفسها التي دخلت هذه الغرفة. شحب وجهها. ـ ماذا يوجد بداخله؟ أجاب بصوت منخفض: ـ الحقيقة. ثم فتح الصندوق. تعلقت عيناها بما بداخله. في البداية لم تفهم. ثم اتسعت عيناها تدريجيًا. وتحولت الصدمة إلى رعب. داخل الصندوق كانت توجد عشرات الملفات والصور. لكن ما جعل الدم يتجمد في عروقها... صورة قديمة جدًا. صورة لطفلة صغيرة. لم تتجاوز الخامسة من عمرها. تقف بين رجل وامرأة. لكن الصدمة لم تكن في الصورة. بل في الحقيقة المرعبة التي كُتبت خلفها بخط يد جدها: "ليان ليست حفيدتي الحقيقية..." سقطت الصورة من يدها. وشعرت أن الأرض تميد تحت قدميها. أما آدم... فكان ينظر إليها بصمت. لأنه يعرف أن الكارثة الحقيقية بدأت الآن فقط. شعرت ليان بأن أنفاسها تختنق داخل صدرها. حدقت في الصورة مرة أخرى. ثم في الكلمات المكتوبة خلفها. ثم في آدم. ثم عادت إلى الصورة. وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه عيناها. همست بصوت مرتجف: ـ لا... مستحيل... انحنت بسرعة والتقطت الصورة من الأرض. تأملت وجه الطفلة الصغيرة. كانت هي بالفعل. لا يوجد شك. أما الرجل والمرأة الواقفان بجوارها... فلم ترهما في حياتها من قبل. رفعت رأسها نحو آدم. ـ هذه كذبة. لم يرد. ـ قل إنها كذبة! ظل صامتًا. وذلك الصمت وحده كان كافيًا لتحطيم آخر ذرة أمل لديها. بدأت تهز رأسها بعنف. ـ لا... جدي رباني بنفسه. أنا حفيدته. أنا... توقفت الكلمات داخل حلقها. لأنها تذكرت شيئًا. شيئًا صغيرًا جدًا. لطالما تجاهلته طوال حياتها. لم يكن هناك أي صور لها مع والديها الحقيقيين. ولا شهادة ميلاد قديمة. ولا أي حديث عن طفولتها قبل سن الخامسة. كلما سألت... كان جدها يغير الموضوع. شعرت ببرودة تسري في أطرافها. جلسَت على الكرسي القريب ببطء. وكأن ساقيها فقدتا القدرة على حملها. أما آدم فبقي واقفًا يراقبها. ثم قال أخيرًا: ـ كنتِ ستعرفين يومًا ما. رفعت عينيها نحوه. وكان الألم واضحًا فيها. ـ وأنت؟ ـ ماذا؟ ـ منذ متى تعرف؟ صمت لثوانٍ. ثم قال: ـ منذ سنوات. وكأن صفعة قوية ارتطمت بوجهها. ـ سنوات؟! ـ نعم. ـ وتركتني أعيش كذبة كل هذا الوقت؟! اقتربت منه بغضب. ـ هل كنت تسخر مني؟ ـ لا. ـ إذن لماذا لم تخبرني؟ لأول مرة تغيرت ملامحه. وكأن السؤال أصابه في مكان حساس. لكن إجابته جاءت قصيرة: ـ لأنني وعدته. ـ وعدت جدي؟ ـ نعم. ـ ولماذا يثق بك لهذه الدرجة؟ هنا... ساد الصمت. صمت طويل. حتى شعرت ليان أن الإجابة أخطر من السؤال نفسه. ثم قال آدم بهدوء: ـ لأنني كنت معه يوم اختفى والداك. توقفت أنفاسها. تمامًا. ـ ماذا؟ ـ كنت هناك. شحب وجهها بالكامل. ـ كنت... هناك؟ ـ نعم. ـ كم كان عمرك؟ ـ سبعة عشر عامًا. تراجعت خطوة للخلف. ألف سؤال هاجم عقلها دفعة واحدة. اختفى والداها؟ ماذا يعني اختفيا؟ ألم يكونا ميتين؟ هكذا أخبرها الجميع. هكذا عاشت عمرها كله. لكن آدم كان ينظر إليها الآن وكأنه يهدم حياتها حجرًا فوق حجر. ـ والداي لم يموتا؟ نظر إليها مباشرة. ثم قال: ـ لم يعثر أحد على جثتيهما أبدًا. ارتجفت يداها. ـ لا... ـ الحقيقة دائمًا أقسى مما نتخيل. أغمضت عينيها للحظة. شعرت أن الغرفة تدور حولها. وكأن الأرض نفسها لم تعد ثابتة تحت قدميها. لكن شيئًا آخر كان يزعجها. شيء أكبر. رفعت رأسها فجأة. ـ إذا كان هذا صحيحًا... فلماذا يحاول أحد قتلي؟ ظهرت نظرة قاتمة في عيني آدم. ثم قال: ـ لأن هناك أشخاصًا يعتقدون أنك تملكين شيئًا يبحثون عنه منذ عشرين عامًا. ـ ماذا أملك؟ ـ لا أعرف. ـ تكذب. ـ لست أكذب. ـ إذن أخبرني. اقترب منها خطوة. ثم خطوة أخرى. حتى أصبحت المسافة بينهما صغيرة بشكل أربكها. وقال بصوت منخفض: ـ لهذا السبب أراد جدك زواجنا. تجمدت مكانها. ـ ماذا؟ ـ لأنه كان يعلم أنهم سيأتون. ـ من؟ ـ الأشخاص الذين دمروا عائلتك. شعرت بالقشعريرة تزحف على طول جسدها. لكنها لم تبتعد. رغم قربه. رغم الخطر. رغم كل شيء. كانت عيناها معلقتين بعينيه. وكأنها تحاول اكتشاف الحقيقة داخله. أما هو... فكان ينظر إليها بطريقة جعلت قلبها يضطرب رغم خوفها. ثم فجأة... دوى صوت إنذار حاد داخل القصر. قطع اللحظة بالكامل. استدار آدم فورًا. وتحولت ملامحه إلى الجدية. ضغط على سماعة صغيرة في أذنه. واستمع لثوانٍ. ثم شتم بصوت خافت. ـ اللعنة. شعرت ليان بالخوف. ـ ماذا حدث؟ رفع رأسه نحوها. وكانت عيناه مظلمتين بشكل مخيف. ـ هناك شخص داخل القصر. ـ ماذا؟! ـ ليس من الحراس. ـ كيف؟ لكن الإجابة جاءت من الخارج. صوت صراخ. ثم صوت إطلاق نار. ثم... صوت امرأة تصرخ باسم ليان. تجمد الدم في عروقها. لأنها تعرف هذا الصوت جيدًا. إنها خالتها. أما آدم... فأمسك يدها بقوة وقال: ـ ابقي خلفي مهما حدث. لكن قبل أن يتحركا نحو الباب... صدر صوت طرقات بطيئة من الجهة الأخرى للغرفة السرية. طرقات مستحيلة. لأن لا أحد يعرف بوجود هذا المكان. طرق. طرق. طرق. ثم جاء صوت رجل مجهول من خلف الباب: ـ افتحي يا ليان... لقد انتظرت عشرين عامًا لأقابلك. نهاية الفصل الثاني. 🔥🔥🔥##: غرفة 27 لم يتحرك آدم للحظات. ظل ينظر إلى شاشة الهاتف، وكأن الكلمات المكتوبة عليها تحمل تهديدًا أكبر من كل الرصاص الذي واجههما طوال الأيام الماضية. **"غرفة 27 مفتوحة... وسامر في انتظارك يا آدم."** مدت ليان يدها وأخذت الهاتف منه. "إحنا لازم ندخل." قال آدم فورًا: "لا." نظرت إليه. "إنت بنفسك قلت إننا هنواجه الحقيقة." "مش بالشكل ده." "ليه؟" أشار إلى الرسالة. "لأن الشخص اللي بعت الرسالة عايزنا ندخل." "يمكن لأنه عارف إن ده المكان اللي هنلاقي فيه سامر." "ويمكن لأنه عايزنا نقع في فخ." صمتت. ثم قالت: "إذن ندخل وإحنا عارفين إنه فخ." نظر إليها. "إنتِ بتتكلمي بجد؟" "أيوه." "ممكن يكون المكان مليان رجال." "هنكون مستعدين." ابتسم رغم توتره. "إنتِ اتغيرتي." "الحياة هي اللي غيرتني." ثم فتحت باب السيارة. "يلا." أمسك يدها قبل أن تنزل. "استني." نظرت إليه. اقترب منها وقال: "مهما حصل جوا..." توقف. "ما تسيبينيش." ابتسمت. "أنا اللي المفروض أقول لك كده." قال: "أنا مش بهزر." "وأنا كمان." تشابكت أصابعهما. ثم نزلا. *** كان المستشفى غارقًا في الظلام. لا حراسة. لا م
## الكلمة الأخيرة "بابا!" خرجت الكلمة من فم ليان دون تفكير. اندفعت نحو مراد، لكن آدم أمسك بذراعها قبل أن تقترب. "ليان، استني!" صرخت فيه: "سيبه!" "ممكن يكون فيه رصاصة تانية!" "هو بينزف!" انحنى آدم بجوار مراد، بينما كان خالد يراقب نادين بعينين مشتعلتين. نادين نفسها بدت مصدومة. كانت تنظر إلى السلاح في يدها، ثم إلى مراد الملقى على الأرض. قالت بصوت مرتجف: "أنا... ما كنتش أقصده." رفع آدم سلاحه نحوها. "حطي سلاحك على الأرض." لم تتحرك. "نادين." قالها هذه المرة بنبرة جعلتها تتراجع. وضعت السلاح ببطء. ثم قالت: "أنا كنت بصوّب على ليان." اقترب خالد منها. "إذن ليه قتلتِ مراد؟" نظرت إليه. "لأنه كان هيقول الحقيقة." تجمد الجميع. قال آدم: "أي حقيقة؟" لم تجب. قالت ليان وهي تجثو بجوار مراد: "إنت قلت إنك أبويا." فتح مراد عينيه بصعوبة. ابتسم. "أنا قلت لكِ اللي كان لازم تعرفيه." "أنت أبويا؟" ظل صامتًا. "رد عليّ!" رفع يده بصعوبة، وأمسك يدها. "أنا... تمنيت أكون." تجمدت. "يعني إيه؟" ابتلع ألمه. "أنا ربيتك فترة قصيرة." "فين؟" "قبل ما ياخدوك." "مين؟" نظر إلى خالد.
## : ابنة مريملم تستطع ليان أن تتحرك.كانت تنظر إلى الرجل الواقف أمامها، وكأنها تحاول أن تستخرج من ملامحه أي شيء مألوف.لكنها لم تجد سوى نظرة باردة تخفي وراءها سنوات طويلة من الأسرار.قالت بصوت مرتجف:"مريم سرقت بنتك؟"ابتسم الرجل."أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح."تقدم آدم خطوة."إنت مين بالضبط؟"رد الرجل:"اسمي مراد."ثم نظر إلى ليان."وأنا أبو مريم."تجمدت.قال آدم:"كانوا بيقولوا إنك مت."ضحك مراد بسخرية."في عيلتكم دي، الموت أسهل كذبة."ثم أشار إلى الملف الأسود."والملف ده هو السبب."قالت ليان:"إيه اللي جواه؟""حياتك.""حياتي؟""من أول يوم اتولدتي فيه."مد يده بالملف.لكن نادين اعترضت طريقه."مش هنا."نظر إليها."اتفقنا."قالت:"قلت إن الملف هيتفتح بعد ما نوصل للمكان."تدخل آدم:"أي مكان؟"ابتسم مراد."المكان اللي فؤاد خبّى فيه الحقيقة."سأل آدم:"فين؟"أجاب:"في بيت مريم."تجمدت ليان."بيت ماما؟""أيوه."قال مراد:"البيت اللي عاشَت فيه مريم آخر عشرين سنة."ثم نظر إلى خالد."وأنت عارف."خفض خالد عينيه.قال آدم:"أنت عارف المكان؟"أومأ."أيوه.""إذن ليه ما قلتش؟""لأن آخر مرة دخ
## الملف الأسودأُغلق الباب الحديدي خلف نادين بصوت هزَّ القبو كله.اندفع آدم نحوه، لكنه وجد القفل قد أُغلق من الخارج.ضرب الباب بقبضته."نادين! افتحي الباب!"جاء صوتها من الجهة الأخرى:"لو فتحت لك... مش هتعرف الحقيقة."صرخ:"افتحي!"ضحكت بهدوء."أنت طول عمرك بتدور على الحقيقة يا آدم."ثم أضافت:"النهارده هتندم إنك لقيتها."استدار آدم.كانت ليان واقفة مكانها، شاحبة الوجه.الجملة الأخيرة التي قالها خالد لا تزال تدور في رأسها:**فؤاد كان والدك الحقيقي.**رفعت عينيها إليه."قول إنك كنت بتكذب."لم يجب خالد.اقتربت منه."قول إن فؤاد مش أبويا."قال بهدوء:"أنا ما قلتش إنه أبوك.""أنت قلتها!""قلت إن فؤاد كان عنده سبب يخفي نسبك.""وده مش نفس الكلام."هز رأسه."لأ."تنفست ليان بارتياح للحظة.لكن خالد أكمل:"لأن الحقيقة أخطر."نظر آدم إليه."اتكلم."قال خالد:"فؤاد كان بيحاول يثبت إن ليان ابنته."سألت ليان:"ليه؟""علشان يسيطر على ميراث سامر."قال آدم:"بس إنت قلت إن سامر مش أبوها.""هو مش أبوها.""إذن ليه ميراثه؟"صمت خالد.ثم قال:"لأن سامر كان هو الوريث الشرعي قبل فؤاد."تدخلت أم آدم:"وخال
"اتأخرت يا ابني."لم يتحرك آدم.حتى أنفاسه توقفت للحظات.كان الرجل واقفًا في نهاية القبو، تحت ضوء المصباح الضعيف، وملامحه تحمل شيئًا مألوفًا بصورة مؤلمة.نفس العينين.نفس نظرة الغضب.حتى الطريقة التي وقف بها...كانت تشبه آدم.لكن العقل كان يرفض التصديق.قال آدم بصوت خافت:"أنت مين؟"ابتسم الرجل ابتسامة صغيرة."أنا خالد."ارتجفت يد آدم التي تحمل السلاح."خالد..."كرر الاسم وكأنه يحاول تذكره.لكن لا شيء.فقط إحساس غريب اجتاحه.إحساس بأنه سمع هذا الاسم من قبل.التفت إلى أمه.كانت تبكي.قال:"قولي إن ده مش حقيقي."لم تجب."قولي إن الراجل ده مش أبويا."وضعت يدها على فمها.ثم قالت:"خالد هو أبوك."ساد الصمت.نظر آدم إلى الرجل."إزاي؟"قال خالد:"لأن فؤاد جعل الجميع يعتقد أنني مت."اقترب خطوة."لكنني لم أمت."قال آدم:"ليه؟""لأن موتي كان الطريقة الوحيدة لحمايتك."ضحك آدم بمرارة."حمايتي؟""أيوه.""اختفيت طول عمري وكنت بتحميني؟"توقف خالد."كنت أحميك من نفسي."تغيرت ملامح آدم."من نفسك؟"قال خالد:"كنت أعرف أن فؤاد لن يتركك تعيش لو عرف أنك ابني."تدخل حازم:"قول له الحقيقة كاملة."نظر إليه خ
## : المرأة التي عاشت في الظلاملم يتحرك آدم.كأن الكلمة وحدها كانت كافية لتشل جسده بالكامل."أمي؟"كانت المرأة تقف عند الباب، ترتجف، وعيناها ممتلئتان بالدموع.هزت رأسها ببطء."أيوه... أنا أمك."اقترب آدم خطوة."أنتِ عايشة؟"ابتسمت ابتسامة موجوعة."كنت مستنياك من يوم ما أخدوك مني."توقفت أنفاسه."مين أخدني؟"نظرت إلى ليان.ثم قالت:"مريم."تراجعت ليان."مريم؟"أومأت المرأة."لكن قبل ما تحكمي عليها... اسمعيني."قال آدم:"احكي."أغلقت المرأة الباب خلفها، ثم نظرت إلى الممر."مش هنا."قال آدم:"إحنا مش هنمشي من غير إجابات.""لو فضلنا هنا، مش هتلحقوا تعرفوا أي حاجة."سألها:"مين بيطاردنا؟"أجابته:"كل الناس اللي خافوا من الحقيقة."ثم نظرت إلى ليان."وأنتِ أخطر واحدة فيهم."قالت ليان:"أنا؟""أيوه."اقتربت منها."لأنك الوحيدة اللي عندها المفتاح."أخرجت ليان المفتاح الصغير."ده؟"هزت المرأة رأسها."ده مفتاح البداية.""والنهاية؟"أجابت:"في القبو."نظر آدم إليها."إيه اللي في القبو؟"تغير وجهها."سامر."تجمد آدم."أبويا؟""جثته؟"هزت رأسها."لا."صمتت."سامر عايش."ساد الصمت.قال آدم:"إنتِ ب







