首頁 / الرومانسية / أسيرة وصيته / الفصل الثاني : الرصاصة الأولى

分享

الفصل الثاني : الرصاصة الأولى

last update publish date: 2026-06-23 16:39:25

تسارعت أنفاس ليان وهي ملقاة على الأرض.

كل شيء حدث في ثوانٍ.

صوت الرصاصة.

الزجاج المتحطم.

ويد آدم التي أحاطت خصرها بقوة وهو يسحبها بعيدًا عن الموت.

للحظة لم تستوعب ما حدث.

كانت تحدق في المكان الذي كانت تقف فيه قبل ثوانٍ فقط.

لو تأخرت خطوة واحدة...

ربما كانت الآن جثة.

ارتجفت أصابعها دون إرادة.

بينما نهض آدم بسرعة وأخرج مسدسًا أسود من خلف ظهره.

اتسعت عيناها.

ـ أنت تحمل سلاحًا؟!

لم يجب.

كانت عيناه تمسحان الحديقة المظلمة باحترافية مخيفة.

وكأنه معتاد على هذا النوع من المواقف.

ثم أمسك يدها فجأة.

ـ تحركي.

ـ ماذا؟!

ـ الآن يا ليان.

هذه المرة لم يكن طلبًا.

كان أمرًا.

جذبها خلفه نحو باب جانبي يؤدي إلى داخل القصر.

بينما كان الحراس يركضون في الخارج بعد سماع الطلقة.

دخل الاثنان إلى مكتبة ضخمة في الطابق الأرضي.

وأغلق آدم الباب خلفهما.

استندت ليان إلى الحائط محاولة استيعاب ما يحدث.

ثم انفجرت فيه:

ـ من أنت؟!

رفع رأسه نحوها.

ـ سألتِ هذا السؤال كثيرًا اليوم.

ـ لأنك لا تجيب!

اقتربت منه بعصبية.

ـ شخص يحاول قتلي!

ـ جدي ربما قُتل!

ـ وأنت تظهر فجأة وكأنك تعرف كل شيء!

ـ ثم تنقذني من رصاصة!

ـ من أنت؟!

ساد الصمت للحظات.

ولأول مرة منذ رأته...

ظهر شيء غريب في عيني آدم.

ألم.

ألم حقيقي.

اختفى بسرعة قبل أن تتأكد منه.

ثم قال:

ـ شخص وعد جدك أن يحميك.

ارتجفت ملامحها.

ـ لماذا؟

ـ لأنكِ أهم مما تعتقدين.

ـ لا أفهم.

ـ أعرف.

استدارت بعصبية.

ـ توقف عن التحدث بالألغاز!

لكن آدم لم يجب.

بل توجه إلى إحدى خزائن الكتب.

مد يده نحو كتاب قديم.

ثم ضغطه للداخل.

فجأة...

صدر صوت ميكانيكي خافت.

واتسعت عينا ليان بذهول.

بدأت المكتبة تتحرك ببطء.

لتكشف خلفها عن باب فولاذي مخفي داخل الجدار.

تراجعت خطوة.

ـ ما هذا؟

ـ سر كان جدك يخفيه منذ سنوات.

توقف الباب أخيرًا.

ثم أخرج آدم مفتاحًا صغيرًا من جيبه.

وضعه داخل القفل.

فتح الباب.

لتظهر غرفة صغيرة مضاءة بإضاءة خافتة.

وفي منتصفها...

صندوق أسود ضخم.

شعرت ليان أن قلبها توقف.

ـ الصندوق...

أومأ آدم.

ـ نعم.

ـ صندوق الوصية.

دخل إلى الداخل.

ثم أشار لها.

ـ تعالي.

دخلت خلفه ببطء.

كانت تشعر بأن كل خطوة تقربها من شيء سيغير حياتها للأبد.

اقترب آدم من الصندوق.

وضع يده فوق الغطاء.

ثم نظر إليها.

لثوانٍ طويلة.

كأنه يتردد.

كأنه يعرف أن ما بداخله سيقلب عالمها رأسًا على عقب.

ثم قال بهدوء:

ـ بعد لحظات لن تعودي الفتاة نفسها التي دخلت هذه الغرفة.

شحب وجهها.

ـ ماذا يوجد بداخله؟

أجاب بصوت منخفض:

ـ الحقيقة.

ثم فتح الصندوق.

تعلقت عيناها بما بداخله.

في البداية لم تفهم.

ثم اتسعت عيناها تدريجيًا.

وتحولت الصدمة إلى رعب.

داخل الصندوق كانت توجد عشرات الملفات والصور.

لكن ما جعل الدم يتجمد في عروقها...

صورة قديمة جدًا.

صورة لطفلة صغيرة.

لم تتجاوز الخامسة من عمرها.

تقف بين رجل وامرأة.

لكن الصدمة لم تكن في الصورة.

بل في الحقيقة المرعبة التي كُتبت خلفها بخط يد جدها:

"ليان ليست حفيدتي الحقيقية..."

سقطت الصورة من يدها.

وشعرت أن الأرض تميد تحت قدميها.

أما آدم...

فكان ينظر إليها بصمت.

لأنه يعرف أن الكارثة الحقيقية بدأت الآن فقط.

شعرت ليان بأن أنفاسها تختنق داخل صدرها.

حدقت في الصورة مرة أخرى.

ثم في الكلمات المكتوبة خلفها.

ثم في آدم.

ثم عادت إلى الصورة.

وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه عيناها.

همست بصوت مرتجف:

ـ لا...

مستحيل...

انحنت بسرعة والتقطت الصورة من الأرض.

تأملت وجه الطفلة الصغيرة.

كانت هي بالفعل.

لا يوجد شك.

أما الرجل والمرأة الواقفان بجوارها...

فلم ترهما في حياتها من قبل.

رفعت رأسها نحو آدم.

ـ هذه كذبة.

لم يرد.

ـ قل إنها كذبة!

ظل صامتًا.

وذلك الصمت وحده كان كافيًا لتحطيم آخر ذرة أمل لديها.

بدأت تهز رأسها بعنف.

ـ لا...

جدي رباني بنفسه.

أنا حفيدته.

أنا...

توقفت الكلمات داخل حلقها.

لأنها تذكرت شيئًا.

شيئًا صغيرًا جدًا.

لطالما تجاهلته طوال حياتها.

لم يكن هناك أي صور لها مع والديها الحقيقيين.

ولا شهادة ميلاد قديمة.

ولا أي حديث عن طفولتها قبل سن الخامسة.

كلما سألت...

كان جدها يغير الموضوع.

شعرت ببرودة تسري في أطرافها.

جلسَت على الكرسي القريب ببطء.

وكأن ساقيها فقدتا القدرة على حملها.

أما آدم فبقي واقفًا يراقبها.

ثم قال أخيرًا:

ـ كنتِ ستعرفين يومًا ما.

رفعت عينيها نحوه.

وكان الألم واضحًا فيها.

ـ وأنت؟

ـ ماذا؟

ـ منذ متى تعرف؟

صمت لثوانٍ.

ثم قال:

ـ منذ سنوات.

وكأن صفعة قوية ارتطمت بوجهها.

ـ سنوات؟!

ـ نعم.

ـ وتركتني أعيش كذبة كل هذا الوقت؟!

اقتربت منه بغضب.

ـ هل كنت تسخر مني؟

ـ لا.

ـ إذن لماذا لم تخبرني؟

لأول مرة تغيرت ملامحه.

وكأن السؤال أصابه في مكان حساس.

لكن إجابته جاءت قصيرة:

ـ لأنني وعدته.

ـ وعدت جدي؟

ـ نعم.

ـ ولماذا يثق بك لهذه الدرجة؟

هنا...

ساد الصمت.

صمت طويل.

حتى شعرت ليان أن الإجابة أخطر من السؤال نفسه.

ثم قال آدم بهدوء:

ـ لأنني كنت معه يوم اختفى والداك.

توقفت أنفاسها.

تمامًا.

ـ ماذا؟

ـ كنت هناك.

شحب وجهها بالكامل.

ـ كنت... هناك؟

ـ نعم.

ـ كم كان عمرك؟

ـ سبعة عشر عامًا.

تراجعت خطوة للخلف.

ألف سؤال هاجم عقلها دفعة واحدة.

اختفى والداها؟

ماذا يعني اختفيا؟

ألم يكونا ميتين؟

هكذا أخبرها الجميع.

هكذا عاشت عمرها كله.

لكن آدم كان ينظر إليها الآن وكأنه يهدم حياتها حجرًا فوق حجر.

ـ والداي لم يموتا؟

نظر إليها مباشرة.

ثم قال:

ـ لم يعثر أحد على جثتيهما أبدًا.

ارتجفت يداها.

ـ لا...

ـ الحقيقة دائمًا أقسى مما نتخيل.

أغمضت عينيها للحظة.

شعرت أن الغرفة تدور حولها.

وكأن الأرض نفسها لم تعد ثابتة تحت قدميها.

لكن شيئًا آخر كان يزعجها.

شيء أكبر.

رفعت رأسها فجأة.

ـ إذا كان هذا صحيحًا...

فلماذا يحاول أحد قتلي؟

ظهرت نظرة قاتمة في عيني آدم.

ثم قال:

ـ لأن هناك أشخاصًا يعتقدون أنك تملكين شيئًا يبحثون عنه منذ عشرين عامًا.

ـ ماذا أملك؟

ـ لا أعرف.

ـ تكذب.

ـ لست أكذب.

ـ إذن أخبرني.

اقترب منها خطوة.

ثم خطوة أخرى.

حتى أصبحت المسافة بينهما صغيرة بشكل أربكها.

وقال بصوت منخفض:

ـ لهذا السبب أراد جدك زواجنا.

تجمدت مكانها.

ـ ماذا؟

ـ لأنه كان يعلم أنهم سيأتون.

ـ من؟

ـ الأشخاص الذين دمروا عائلتك.

شعرت بالقشعريرة تزحف على طول جسدها.

لكنها لم تبتعد.

رغم قربه.

رغم الخطر.

رغم كل شيء.

كانت عيناها معلقتين بعينيه.

وكأنها تحاول اكتشاف الحقيقة داخله.

أما هو...

فكان ينظر إليها بطريقة جعلت قلبها يضطرب رغم خوفها.

ثم فجأة...

دوى صوت إنذار حاد داخل القصر.

قطع اللحظة بالكامل.

استدار آدم فورًا.

وتحولت ملامحه إلى الجدية.

ضغط على سماعة صغيرة في أذنه.

واستمع لثوانٍ.

ثم شتم بصوت خافت.

ـ اللعنة.

شعرت ليان بالخوف.

ـ ماذا حدث؟

رفع رأسه نحوها.

وكانت عيناه مظلمتين بشكل مخيف.

ـ هناك شخص داخل القصر.

ـ ماذا؟!

ـ ليس من الحراس.

ـ كيف؟

لكن الإجابة جاءت من الخارج.

صوت صراخ.

ثم صوت إطلاق نار.

ثم...

صوت امرأة تصرخ باسم ليان.

تجمد الدم في عروقها.

لأنها تعرف هذا الصوت جيدًا.

إنها خالتها.

أما آدم...

فأمسك يدها بقوة وقال:

ـ ابقي خلفي مهما حدث.

لكن قبل أن يتحركا نحو الباب...

صدر صوت طرقات بطيئة من الجهة الأخرى للغرفة السرية.

طرقات مستحيلة.

لأن لا أحد يعرف بوجود هذا المكان.

طرق.

طرق.

طرق.

ثم جاء صوت رجل مجهول من خلف الباب:

ـ افتحي يا ليان... لقد انتظرت عشرين عامًا لأقابلك.

نهاية الفصل الثاني. 🔥🔥🔥

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • أسيرة وصيته   الفصل 37

    ## : المرأة التي عاشت في الظلاملم يتحرك آدم.كأن الكلمة وحدها كانت كافية لتشل جسده بالكامل."أمي؟"كانت المرأة تقف عند الباب، ترتجف، وعيناها ممتلئتان بالدموع.هزت رأسها ببطء."أيوه... أنا أمك."اقترب آدم خطوة."أنتِ عايشة؟"ابتسمت ابتسامة موجوعة."كنت مستنياك من يوم ما أخدوك مني."توقفت أنفاسه."مين أخدني؟"نظرت إلى ليان.ثم قالت:"مريم."تراجعت ليان."مريم؟"أومأت المرأة."لكن قبل ما تحكمي عليها... اسمعيني."قال آدم:"احكي."أغلقت المرأة الباب خلفها، ثم نظرت إلى الممر."مش هنا."قال آدم:"إحنا مش هنمشي من غير إجابات.""لو فضلنا هنا، مش هتلحقوا تعرفوا أي حاجة."سألها:"مين بيطاردنا؟"أجابته:"كل الناس اللي خافوا من الحقيقة."ثم نظرت إلى ليان."وأنتِ أخطر واحدة فيهم."قالت ليان:"أنا؟""أيوه."اقتربت منها."لأنك الوحيدة اللي عندها المفتاح."أخرجت ليان المفتاح الصغير."ده؟"هزت المرأة رأسها."ده مفتاح البداية.""والنهاية؟"أجابت:"في القبو."نظر آدم إليها."إيه اللي في القبو؟"تغير وجهها."سامر."تجمد آدم."أبويا؟""جثته؟"هزت رأسها."لا."صمتت."سامر عايش."ساد الصمت.قال آدم:"إنتِ ب

  • أسيرة وصيته   الفصل 36

    ## : الغرفة الثالثة عشرةكانت السيارة تشق الطريق في الظلام.لم يتحدث آدم منذ أن غادرا القصر.ولا ليان.كانت جالسة بجواره، تضم ذراعيها إلى صدرها، وعيناها معلقتان بالطريق.لكن داخل رأسها...كانت كل الأصوات تتصارع.مريم.سامر.حازم.والد آدم.الغرفة الثالثة عشرة.والسؤال الذي لم تجد له إجابة:**من هو والدها الحقيقي؟**مد آدم يده ببطء، ووضعها فوق يدها.انتفضت قليلًا.ثم نظرت إليه.قال:"لو مش عايزة تتكلمي، متتكلميش.""أنا مش عارفة أقول إيه.""ولا أنا."سكت لحظة.ثم قال:"بس في حاجة واحدة أنا متأكد منها.""إيه؟""إني مش هسيبك."خفضت عينيها."حتى لو اكتشفنا إن كل حاجة بينا بدأت بكذبة؟""أنا ما اخترتش اللي حصل قبل ما أعرفك."نظر إليها."لكن من أول لحظة قابلتك فيها، كل قرار خدته كان بإرادتي."رفعت عينيها إليه."وإنت ندمت؟"ابتسم بحزن."على حاجات كتير."توقفت."عليّ أنا؟"أجاب فورًا:"أبدًا."ثم ضغط على يدها."الشيء الوحيد اللي ندمت عليه إني ما قلتلكيش من البداية قد إيه أنا خايف أخسرك."ارتجفت عيناها."آدم..."قاطعها:"مش وقت كلام كبير."ثم ابتسم ابتسامة خفيفة."بس لما نخرج من اللي إحنا فيه، ه

  • أسيرة وصيته   الفصل 35

    ## : الرصاصة الأخيرةتجمد الزمن.لم تسمع ليان شيئًا سوى دقات قلبها.كانت مريم مستلقية أمامها، والدماء تتسرب من جانبها، بينما ظل والد آدم واقفًا في منتصف الغرفة، وسلاحه لا يزال مرفوعًا.أما آدم...فكان ينظر إلى والده وكأنه يرى شخصًا غريبًا للمرة الأولى.قال بصوت منخفض:"إنت اللي ضربتها؟"لم يجب والده.اقترب آدم خطوة."أنا سألتك."رفع الرجل عينيه إليه."أيوه."شهقت ليان."ليه؟!"نظر إليها."لأنها كانت هتقول الحقيقة."صرخ آدم:"أي حقيقة؟!"قال والده:"الحقيقة اللي هتقتل أكتر من شخص."انحنى آدم على مريم.كانت عيناها نصف مفتوحتين.همست:"آدم...""أنا هنا.""خدها..."نظر إلى ليان."خد ليان..."ثم أمسكت يده بقوة."ومتثقش في أبوك."توقفت أنفاس آدم.رفع عينيه إلى والده.لكن الرجل لم يتحرك.قال:"متسمعيش كلامها."صرخت ليان:"إنت بتقول إيه؟!"اقترب منها.لكن آدم وقف بينهما."ولا خطوة."قال والده:"آدم، اسمعني.""سمعتك كتير.""أنت مش فاهم.""يبقى فهمني."صمت.قال آدم:"مين سامر؟"لم يجب."هل هو أبويا؟"صمت أطول."رد."قال أخيرًا:"أيوه."تجمدت ليان.أما آدم فأكمل:"ومين حازم؟"رفع الرجل عينيه."أ

  • أسيرة وصيته   الفصل الرابع والثلاثون

    اشتعلت الورقة بين أصابع آدم.تساقط الرماد أمام عينيه.لكن قبل أن تسقط آخر قطعة منها على الأرض، اندفع وأطفأ النار بيده.صرخت ليان:"آدم!"لم يهتم.ظل يحدق في بقايا الورقة.ثم رفع عينيه نحو مريم."إنتِ حرقتيها ليه؟"لم تجب.قال مرة أخرى، بصوت أكثر حدة:"إنتِ حرقتي شهادة ميلادي ليه؟"اقتربت مريم خطوة."لأنها كانت مزورة."ساد الصمت.قال فارس ساخرًا:"طبعًا."التفتت إليه مريم."وأنت عارف ده."تغيرت ابتسامته."أنا عارف أكتر منك."رفع آدم سلاحه."كفاية."ثم نظر إلى مريم."عايز الحقيقة منك."قالت:"الحقيقة إن سامر لم يكن والدك."تجمد آدم.ثم نظر إلى ليان."وإنتِ؟"قالت مريم:"سامر لم يكن والدها أيضًا."ضحك فارس."بدأنا نلعب لعبة جديدة؟"صرخت مريم:"أنت آخر واحد يتكلم عن الحقيقة!"ثم نظرت إلى آدم."أبوك الحقيقي اسمه..."توقفت.فارس تحرك فجأة.رفع سلاحه.لكن آدم سبقه.انطلقت رصاصة، فأصابت يد فارس وأسقطت سلاحه.صرخت ليان.تراجع فارس وهو يمسك يده."آدم!"قال آدم ببرود:"أي حركة تانية وهقتلك."اقترب من ليان.فارس حاول الإمساك بها، لكنها أفلتت منه وركضت نحو آدم.احتضنها فورًا."إنتِ كويسة؟"هزت رأس

  • أسيرة وصيته   الفصل الثالث والثلاثون

    ضرب آدم الباب الحديدي بكل قوته."ليان!"لم يصله رد.ضربه مرة أخرى."نادين!"من خلفه، كان يوسف يحاول فتح القفل.أما والد آدم فوقف في مكانه، شاحب الوجه، وكأن الكلمات الأخيرة التي قالتها نادين سحبت منه القدرة على الكلام.التفت إليه آدم."مين أبو ليان؟"لم يرد.اقترب منه."بصلي."رفع الرجل عينيه ببطء."مين أبوها؟"قال بصوت خافت:"مش دلوقتي."اندفع آدم نحوه وأمسكه من ياقة قميصه."أختي اتخطفت، وليان اتاخدت قدامي، وإنت بتقولي مش دلوقتي؟!"صرخت مريم:"آدم!"تركه بصعوبة.ثم قال:"لو تعرف أي حاجة..."توقف."لو عندك معلومة واحدة ممكن تنقذها، قولها."أغمض والده عينيه.ثم قال:"والد ليان الحقيقي..."صمت.انتظر آدم."هو..."وفجأة دوى صوت من خلف الباب.صرخة ليان."آدم!"تغير وجهه.اندفع نحو الباب."ليان!"جاء صوتها مرة أخرى:"آدم!"ثم صمت.قال يوسف:"لازم نفتح الباب."قال آدم:"افتحه."أخرج يوسف أداة صغيرة وبدأ يحاول كسر القفل.أما آدم فظل يحدق في الباب.كان يسمع أصواتًا مكتومة خلفه.ثم صوت رجل."خدها."وصوت آخر:"لا."كان صوت نادين.ثم صرخة."قلت سيبها!"ارتجف فك آدم."نادين..."قال يوسف:"ثواني."

  • أسيرة وصيته   الفصل الثاني والثلاثون

    الرجل الذي أخفى الحقيقةظل الجميع صامتين.لم يتحرك والد آدم.ولم تستطع ليان أن ترفع عينيها عنه.كانت كلمات الرجل المصاب لا تزال تتردد في رأسها:"الشخص اللي قتل أبو ليان... واقف جنبها من البداية."ثم مات.لكن الحقيقة...بقيت حية.بل أصبحت أقرب من أي وقت مضى.قال آدم:"بابا."لم يرد.اقترب منه خطوة."بصلي."رفع الرجل عينيه ببطء.كان الخوف واضحًا في وجهه.قال آدم:"إنت عارف مين قتل والد ليان."ظل صامتًا.صرخت ليان:"جاوب!"ارتجف صوته:"أيوه."توقفت أنفاسها."مين؟"نظر إليها.ثم قال:"أنا."ساد الصمت.لم تستوعب ليان الكلمة.حتى آدم بدا وكأنه لم يفهم ما سمعه."إنت؟"أومأ الرجل."أنا قتلت والدك."تراجع آدم خطوة."ليه؟""لأنني كنت مجبور.""مجبور؟!"صرخ آدم:"حد أجبرك تقتل إنسان؟!""لو ما عملتش كده..."توقف."كانوا هيقتلوك."ضحك آدم بمرارة."وأنا؟""كنت طفل.""وأمي؟""كانت هتموت.""وليان؟"خفض الرجل عينيه."كانت هتتقتل."اقترب آدم منه حتى أصبح أمامه مباشرة."مين كان بيهددك؟"لم يجب.كرر آدم:"مين؟"قال:"فؤاد."تجمدت ليان."جدي؟"أومأ."فؤاد كان عنده رجال في كل مكان."ثم نظر إلى مريم."وكان ي

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status