Home / الرومانسية / أسيره في قلب مصاص دماء / الفصل الاول:الرئيس الذي لا يبستم

Share

أسيره في قلب مصاص دماء
أسيره في قلب مصاص دماء
Author: أيه

الفصل الاول:الرئيس الذي لا يبستم

Author: أيه
last update publish date: 2026-09-16 01:10:51

وقفت ليان الحسيني أمام برج «فيرّان القابضة» الزجاجي، ترفع رأسها لتتأمل المبنى الشاهق الذي بدا وكأنه يخترق السماء. كان البرج مهيبًا إلى درجة جعلتها تشعر للحظة بأنها تقف أمام عالم لا ينتمي إليه أمثالها.

شدّت على حقيبتها الصغيرة، ثم نظرت إلى انعكاس صورتها على الواجهة الزجاجية.

فستان بسيط بلون هادئ، حذاء أسود مستهلك قليلًا، وشعر بني جمعته خلف رأسها بعناية.

تنهدت ببطء.

«يجب أن أحصل على هذه الوظيفة.»

لم تكن تلك مجرد مقابلة عمل عادية بالنسبة إليها.

كانت فرصتها الأخيرة.

مرض والدتها استنزف ما تبقى من مدخرات العائلة، والفواتير تراكمت، بينما بدأت الديون تطرق بابهم بقوة. أما أختها الصغيرة، فكانت لا تزال تدرس في الجامعة، ولم تكن ليان مستعدة لرؤيتها تترك تعليمها بسبب المال.

أغمضت عينيها للحظة.

تذكرت صوت والدتها في الصباح وهي تقول:

«لا تقلقي يا ليان، سنجد حلًا.»

لكن ليان كانت تعرف الحقيقة.

لم يعد هناك حل سهل.

فتحت عينيها، ثم دخلت المبنى.

استقبلتها قاعة واسعة فاخرة، أرضيتها من الرخام الأسود، والجدران مزينة بتفاصيل ذهبية بسيطة. كان كل شيء منظمًا وهادئًا بصورة غير مريحة.

تقدمت إلى مكتب الاستقبال، وأخبرت الموظفة بأنها جاءت لإجراء مقابلة العمل.

تحققت الموظفة من اسمها، ثم قالت:

«السيد آدم فيرّان ينتظرك في الطابق الأخير.»

رفعت ليان حاجبيها.

«هو بنفسه؟»

ابتسمت الموظفة ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيها.

«السيد فيرّان يفضّل إجراء المقابلات المهمة بنفسه.»

لم تعرف ليان لماذا شعرت بقشعريرة خفيفة.

استقلت المصعد.

كلما ارتفع المصعد، كانت أرقام الطوابق تختفي واحدًا تلو الآخر، حتى وصل إلى الطابق الأخير.

صدر صوت خافت، وانفتح الباب.

خرجت ليان.

كان الممر طويلًا وهادئًا، والإضاءة فيه خافتة رغم أن الوقت كان لا يزال قبل الظهر. وفي نهايته كان هناك باب أسود ضخم.

طرقت الباب مرتين.

جاءها صوت عميق من الداخل:

«ادخلي.»

فتحت الباب.

توقفت للحظة.

كان المكتب واسعًا، لكنه مظلم على نحو غريب. الستائر الثقيلة حجبت ضوء الشمس بالكامل تقريبًا، ولم يبقَ سوى ضوء المصابيح الخافتة.

وخلف مكتب أسود ضخم جلس رجل جعل وجوده المكان أكثر برودة.

آدم فيرّان.

كانت تلك أول مرة تراه فيها.

كان شابًا رغم أن ملامحه تحمل شيئًا يصعب تفسيره. شعره الأسود مرتب بعناية، وملامحه حادة، وعيناه داكنتان بصورة لافتة. بشرته شاحبة أكثر مما ينبغي، لكنه كان يتمتع بجاذبية غير عادية.

رفع عينيه إليها.

لم يبتسم.

حتى تحيته لم تكن تحمل أي ترحيب.

«ليان الحسيني؟»

«نعم.»

«اجلسي.»

جلست أمامه، وحاولت أن تبدو هادئة.

فتح ملفًا أمامه، وأخذ يقرأه بصمت.

مرت ثوانٍ طويلة.

ثم قال:

«درجات جيدة. خبرة محدودة. توصيات مقبولة.»

رفعت ليان حاجبها.

«أعتقد أن هناك شيئًا آخر في ملفي.»

رفع عينيه إليها.

«ماذا؟»

«أنني بحاجة إلى الوظيفة بشدة.»

سادت لحظة صمت.

ثم أغلق آدم الملف.

«أنتِ صريحة.»

«وأنتَ مباشر.»

لمعت عيناه للحظة، لكنها لم تستطع تحديد ما إذا كانت تلك اللمعة إعجابًا أم تحذيرًا.

قال:

«أنتِ لا تبحثين عن فرصة لبناء مستقبل مهني، ليان. أنتِ تبحثين عن المال.»

شعرت بالإهانة.

«وهل هذا يمنعني من أن أكون جيدة في عملي؟»

«لم أقل ذلك.»

«لكن طريقتك توحي بذلك.»

حدق فيها للحظات.

كان صمته غريبًا. لم يكن صمت شخص يبحث عن إجابة، بل صمت شخص اعتاد أن يجعل الآخرين يشعرون بالتوتر.

قال أخيرًا:

«الوظيفة تتطلب السرية التامة.»

«أستطيع الالتزام بذلك.»

«لن تسألي عن حياتي الخاصة.»

تجمدت قليلًا.

«لماذا؟»

«هذا سؤال.»

«وأنت قلت ألا أسأل عن حياتك الخاصة.»

ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة جدًا، سرعان ما اختفت.

«ذكية.»

شعرت ليان بأن شيئًا في هذا الرجل غير طبيعي.

ليس فقط بسبب بروده.

كان هناك شيء آخر.

شيء لا تستطيع تحديده.

قال آدم:

«ستعملين في مقر الشركة، وأحيانًا في القصر.»

«القصر؟»

«نعم.»

«ولماذا؟»

«لأن بعض الملفات التي ستتعاملين معها موجودة هناك.»

ترددت.

ثم تذكرت والدتها.

الأدوية.

الفواتير.

ديون العائلة.

قالت:

«متى أبدأ؟»

نظر إليها آدم طويلًا.

«غدًا.»

وقفت ليان، وحملت حقيبتها.

وقبل أن تصل إلى الباب، جاء صوته خلفها:

«ليان.»

استدارت.

كان ينظر إليها بطريقة مختلفة هذه المرة.

سألها بهدوء:

«هل تخافين من الظلام؟»

انعقد حاجباها.

«الظلام؟»

«أجيبيني فقط.»

فكرت للحظة، ثم قالت:

«لا.»

ظل صامتًا.

أضافت:

«لكنني أخاف مما يختبئ فيه.»

لأول مرة، تغيرت ملامح آدم.

لم يكن خوفًا.

بل دهشة.

خرجت ليان من المكتب وأغلقت الباب خلفها.

أما آدم، فظل جالسًا في مكانه.

لم يتحرك.

رفع يده ببطء إلى وجهه، وأخذ نفسًا عميقًا.

كانت رائحة دمها لا تزال عالقة في حواسه.

رائحة لم يشم مثلها منذ أكثر من قرنين.

فتح درجًا سريًا في مكتبه، وأخرج ملفًا قديمًا للغاية.

كان الغلاف متآكلًا، وعلى الصفحة الأولى كُتب اسم واحد:

«عائلة الحسيني».

فتح آدم الملف.

توقفت عيناه عند صورة قديمة لرجل يعرفه جيدًا.

والد ليان.

همس:

«إذن وصلتِ أخيرًا...»

ثم أغلق الملف.

وفي عينيه ظهرت تلك اللمعة الحمراء التي لم يرها بشر منذ زمن طويل.

«لكن هل أتيتِ إليّ بمحض إرادتك... أم أن الماضي أعادك إليّ؟»

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسيره في قلب مصاص دماء   الفصل الستون والاخير:إلى الأبد

    استيقظت ليان في الصباح على أصوات الموسيقى القادمة من خارج المنزل. فتحت عينيها ببطء، ثم جلست على السرير وهي تحاول أن تفهم ما يحدث. كانت الشمس تدخل من النافذة، والحديقة تبدو مختلفة؛ فقد امتلأت بالورود البيضاء والمصابيح الصغيرة.نهضت بسرعة، وفتحت الباب.وجدت خادمة تقف أمامها وتحمل فستانًا أبيض طويلًا.قالت بابتسامة:— السيد آدم طلب منك ارتداء هذا الفستان.نظرت ليان إليها بدهشة.— لماذا؟— قال إنك ستعرفين عندما يحين الوقت.تنهدت ليان وهي تبتسم.— هذا الرجل لا يستطيع أن يخبرني بشيء بطريقة عادية.دخلت غرفتها وارتدت الفستان، ثم وقفت أمام المرآة. كان الفستان بسيطًا وأنيقًا، وشعرها منسدلًا على كتفيها.بعد دقائق، خرجت.وعندما وصلت إلى نهاية الممر، وجدته ينتظرها.كان آدم يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وعندما رآها، بقي للحظات دون كلام.ابتسمت ليان.— لماذا صمتَّ؟قال:— لأنني أحاول أن أتذكر كيف أتنفس.ضحكت.— أنت مبالغ.اقترب منها وأمسك يدها.— ربما.ثم قال:— هل أنت مستعدة؟— لا أعرف إلى ماذا، لكنني مستعدة.قادها إلى الحديقة.توقفت ليان عندما رأت المكان.كانت هناك ممرات مزينة بالورود، وشموع تحيط بالناف

  • أسيره في قلب مصاص دماء   الفصل التاسع وخمسون: قبل اللحظة الاخيره

    مرت الأيام التالية بهدوء مختلف. لم تعد المملكة تعيش على وقع الخوف، وأصبح الناس يتحدثون عن المستقبل بدلًا من الحديث عن الحرب. أما ليان، فقد بدأت تتأقلم مع حياتها الجديدة في المنزل الذي أعده آدم لها.كانت تستيقظ كل صباح على ضوء الشمس، تذهب إلى دراستها، ثم تعود في المساء لتجد آدم ينتظرها غالبًا في الحديقة.في أحد الأيام، عادت ليان إلى المنزل وهي تحمل عدة كتب بين ذراعيها.فتح آدم الباب قبل أن تطرق.قال وهو يبتسم:— تأخرتِ اليوم.دخلت وهي تضحك.— كان لدي اختبار.أخذ الكتب منها.— وكيف كان؟— أعتقد أنني نجحت.— أنت لا تعتقدين، أنت تعرفين.ابتسمت.— ثقتك بي أكبر من ثقتي بنفسي.وضع الكتب على الطاولة، ثم نظر إليها بجدية.— لأنني أعرفك أكثر مما تعرفين نفسك أحيانًا.جلست ليان على الأريكة.— لماذا تنظر إليّ هكذا؟جلس أمامها.— لأنني أريد أن أتحدث معك في شيء مهم.تغيرت ملامحها.— هل حدث شيء؟هز رأسه.— لا، على العكس.ثم أخذ يدها.— طوال الفترة الماضية، كنت أركز على بناء المملكة، وإنهاء آثار الحرب، وحماية الناس. لكنني أدركت أن هناك شيئًا أهم لم أتحدث عنه.— ماذا؟قال بهدوء:— مستقبلنا.ابتسمت ليان.

  • أسيره في قلب مصاص دماء   الفصل الثامن وخمسون:البيت الذي حلمت به.

    مرَّت ليلة الاحتفال، لكن أصداء الموسيقى والضحكات بقيت عالقة في أرجاء المملكة حتى صباح اليوم التالي. كانت ليان مستلقية على سريرها، تتذكر ما حدث في الليلة الماضية، وخصوصًا كلمات آدم أمام الجميع.ابتسمت وهي تلمس الخاتم في إصبعها.لم تكن تتخيل أن الرجل الذي بدأ معها بعلاقة مليئة بالخوف والشك سيصبح الشخص الذي يمنحها كل هذا الأمان.وفجأة، سمعت طرقًا على الباب.دخلت إحدى الخادمات وهي تحمل ظرفًا أبيض.قالت:— سيدتي، ترك السيد آدم هذه الرسالة لكِ.أخذت ليان الظرف باستغراب.فتحت الرسالة وقرأت:«ارتدي شيئًا تحبينه، ولا تسألي أحدًا عن وجهتنا. سأنتظرك عند البوابة الغربية قبل غروب الشمس.»ابتسمت ليان.— مرة أخرى؟لم تستطع منع فضولها طوال اليوم.وعندما اقترب موعد الغروب، ارتدت فستانًا أزرق بسيطًا، ثم خرجت إلى البوابة الغربية.وجدت آدم ينتظرها بجوار عربة سوداء.اقتربت منه وقالت:— إلى أين نذهب؟ابتسم.— قلت لكِ ألا تسألي.— وأنا لا أحب الأسرار.— أعرف.فتح لها الباب.— لكن ثقي بي.ركبت ليان، ثم جلس آدم بجوارها.تحركت العربة خارج القصر، وابتعدت عن المدينة شيئًا فشيئًا. كانت ليان تنظر من النافذة إلى ال

  • أسيره في قلب مصاص دماء   الفصل السابع وخمسون: الاحتفال الكبير

    الفصل ٥٧: الاحتفال الكبيراستيقظت المملكة منذ الصباح الباكر على أصوات الموسيقى والأجراس. كانت الشوارع قد تزينت بالورود البيضاء والرايات الجديدة، وانتشرت المصابيح في كل مكان استعدادًا للاحتفال بانتهاء الحرب وبداية عهد السلام.خرج الناس من منازلهم وهم يحملون الزهور، بينما كانت الأطفال يركضون في الساحات وهم يضحكون. للمرة الأولى منذ سنوات، لم يكن أحد يخشى سماع صوت الخيول أو خطوات الجنود. لم تعد هناك حواجز على أبواب المدينة، ولم تعد النوافذ مغلقة خوفًا من هجوم مفاجئ.كانت ليان تقف أمام المرآة في غرفتها، ترتدي فستانًا أبيض أنيقًا، بينما كانت إحدى الخادمات ترتب شعرها.نظرت ليان إلى انعكاسها للحظات، ثم ابتسمت.قالت الخادمة:— تبدين جميلة جدًا يا سيدتي.أجابت ليان بخجل:— شكرًا.وقبل أن تضيف شيئًا، طرق الباب.دخلت خادمة أخرى وقالت:— آدم ينتظرك في الأسفل.تسارعت دقات قلبها.— الآن؟— نعم.خرجت ليان من الغرفة، وعندما وصلت إلى الدرج، رأت آدم واقفًا في الأسفل. كان يرتدي ملابس رسمية سوداء، لكن عينيه لم تكونا تنظران إلى أحد سواها.عندما اقتربت منه، مد يده إليها.— هل نذهب؟وضعت يدها في يده.— معًا.

  • أسيره في قلب مصاص دماء   الفصل السادس وخمسون:الوعد الاخير

    مرّت عدة أسابيع منذ انتهاء الحرب، وبدأت المملكة تستعيد حياتها شيئًا فشيئًا. أُعيد فتح الأسواق، وعادت العائلات التي هربت إلى القرى البعيدة، وبدأ العمال في ترميم البيوت التي دمرتها المعارك. لم تعد المدينة تشبه المكان الذي عرفته ليان قبل أشهر؛ فقد أصبحت أكثر هدوءًا، وكأنها تتنفس للمرة الأولى دون خوف.كانت ليان تسير في الحديقة الملكية عندما سمعت صوت آدم يناديها.التفتت، فوجدته يقف قرب النافورة، مرتديًا معطفه الأسود، وفي يده صندوق صغير.اقتربت منه باستغراب.— ما هذا؟ابتسم آدم.— شيء أعددته لك.نظرت إلى الصندوق ثم إليه.— هل هو سر جديد؟ضحك.— هذه المرة، لا توجد أسرار.فتحت ليان الصندوق ببطء، فتفاجأت بخاتم فضي جميل تتوسطه جوهرة صغيرة تلمع تحت ضوء الشمس.رفعت عينيها إليه.— آدم...أمسك يدها وقال:— هذا ليس مجرد خاتم.صمت لحظة، ثم تابع:— مررنا بالكثير. خسرنا أشخاصًا، وهربنا، وخفنا، وحاربنا، وكدنا نفقد بعضنا أكثر من مرة. وفي كل مرة كنت أظن أنني لن أستطيع تحمل خسارتك.اقترب منها أكثر.— لذلك أريد أن يكون هذا الخاتم وعدًا مني.نظرت ليان إليه بعينين لامعتين.— أي وعد؟قال:— ألا أترك الخوف يقرر

  • أسيره في قلب مصاص دماء   الفصل الخامس وخمسون:بدايه جديده.

    حلَّ الصباح على المملكة بعد ليلة طويلة من الحرب، لكن الشمس هذه المرة أشرقت دون أن تخفيها سحب الدخان. كانت المدينة هادئة على نحو غريب، وكأنها ما زالت غير مصدقة أن أصوات السيوف والصراخ قد اختفت أخيرًا. في الشوارع، بدأ الناس يخرجون من منازلهم بحذر، يتفقدون ما تبقى من مدينتهم، بينما راحت فرق الإنقاذ تساعد المصابين وتزيل آثار المعركة.وقفت ليان أمام النافذة الكبيرة في القصر، تنظر إلى المدينة بصمت. كانت ملامح التعب واضحة على وجهها، لكن عينيها حملتا شيئًا لم تعرفه منذ سنوات؛ الأمل.سمعت خطوات خلفها، ولم تحتج إلى الالتفات لتعرف من القادم.قال آدم بصوت هادئ:— لم تنامي طوال الليل.ابتسمت دون أن تنظر إليه.— وأنت أيضًا.اقترب منها ووقف بجوارها، ثم نظر إلى المدينة.— كنت أخشى أن أغمض عيني وأكتشف أن كل ما حدث لم يكن سوى حلم.التفتت ليان إليه.— الحرب انتهت يا آدم.نظر إليها طويلًا، ثم أمسك يدها.— نعم، لكنها تركت خلفها الكثير.خفضت ليان عينيها، وقالت:— لا يمكننا تغيير ما حدث. لكن يمكننا أن نقرر ماذا سنفعل من الآن فصاعدًا.ابتسم آدم للمرة الأولى منذ أيام.— لهذا أريد أن أفعل شيئًا مختلفًا.— ماذا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status