Share

الفصل 27

Penulis: Samar
last update Tanggal publikasi: 2026-04-08 23:48:42

كان الممر طويلًا… أطول مما ينبغي، أو هكذا شعرت ليان.

كل خطوةٍ كانت تثقل صدرها أكثر، وكل ثانية تمرّ كانت كأنها خيطٌ يلتف حول عنقها ببطء.

"غرفة العناية المركزة… من فضلكم، بسرعة!" قالها سيف بلهجةٍ حازمة لم يعتدها العاملون هنا، لكنها حملت من القلق ما جعل الممرضة تشير لهم فورًا دون سؤال.

خلفهما كانت بسمة تحاول اللحاق بهما، تلتقط أنفاسها وتحدّق بقلقٍ لا يقلّ وطأة عمّا يسكن قلب ليان.

وحين وصلا…

توقفت.

كأن قدميها رفضتا التقدّم.

أمامها، خلف زجاجٍ باردٍ لا روح فيه، كان والداها يرقدان.

أجهزةٌ تحيط بهما م
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • أشتهيك بجنون   الفصل 30

    كان الليل قد بدأ يمدّ عباءته على المدينة، يبتلع ضجيجها تدريجيًا، ويترك خلفه صمتًا مريبًا… صمتًا يشبه ما يسكن داخل بعض القلوب.داخل سيارة سوداء فاخرة، كانت تسير بثباتٍ على الطريق، جلس رائد في المقعد الخلفي، مستندًا برأسه إلى الخلف، عينيه مفتوحتان… لكن نظره لم يكن هنا.كان عالقًا… هناك.معها.ليان.تنفّس ببطء، وكأن الهواء صار أثقل من أن يُبتلع بسهولة، ثم تمتم بصوتٍ خافت، بالكاد يُسمع:"ما الذي تفعلينه بي…؟"لم يكن ينتظر إجابة.ولن تأتي.رفع يده إلى جبينه، مرّر أصابعه ببطء، كمن يحاول أن يمحو صورة… لكنها لا تُمحى.صورتها وهي تبكي خلف الزجاج…صوتها وهي تنادي والدها…انكسارها الذي لم يكن تمثيلًا… ولا ضعفًا عابرًا…بل حقيقة… موجعة.في المقعد الأمامي، كان مساعده يجلس بصمت، يراقبه عبر المرآة الصغيرة بين حينٍ وآخر.لم يكن رائد هكذا.أبدًا.هو يعرفه منذ سنوات… يعرف صمته، بروده، طريقته في التعامل مع كل شيء وكأنه… لا يشعر.لكن اليوم؟شيء ما تغيّر.تنحنح المساعد قليلًا، ثم قال بحذر:"سيدي… هل ترغب في التوجّه إلى المنزل؟ أم—"قاطعه رائد دون أن يغيّر وضعه:"إلى الشركة."تردد المساعد لحظة، ثم أومأ:"ح

  • أشتهيك بجنون   الفصل 29

    خرجت روان من غرفة ليان بخطواتٍ هادئة، تُخفي خلفها عاصفةً من الأفكار لا تهدأ. كانت قد وقفت للحظات عند الباب قبل أن تغادر، عيناها تتنقّلان بين وجه ليان الشاحب، وسيف الجالس بقربها، ثم… رائد.توقفت للحظة في الممر، ومالت برأسها قليلًا، وكأنها تعيد ترتيب صورةٍ في ذهنها."رائد… هنا؟" همست لنفسها، وابتسامة خفيفة—ليست بريئة—تسللت إلى شفتيها.خفضت صوتها أكثر، وكأنها تخشى أن يسمعها أحد، رغم أن الممر كان شبه خالٍ:"أليس هو نفسه… الذي كان في الصورة مع ليان؟ تلك التي أرسلتها إلى سيف…"تألّقت عيناها بشيءٍ أقرب إلى الحيلة، إلى الشرّ الذي لا يظهر إلا لمن يعرف كيف يقرأ ما بين النظرات."إذاً… هناك شيء بينهما."توقفت لحظة، ثم أضافت بنبرةٍ تحمل نيةً خفية:"وإن لم يكن… سأصنعه."تنهدت ببطء، وعدّلت حقيبتها على كتفها، ثم استدارت لتغادر، وفي داخلها خيطٌ رفيع من خطّة بدأت تُنسج بصمت.في الداخل، كان رائد يقف بالقرب من السرير، ينظر إلى ليان التي بدأت تستعيد وعيها تدريجيًا. فتح عينيه على حركتها الخفيفة، ثم اقترب خطوة."ليان… ؟"رمشت ليان ببطء، وكأن عينيها ثقيلتان، ثم تمتمت بصوتٍ بالكاد يُسمع:"رائد…؟"ابتسم ابتسام

  • أشتهيك بجنون   الفصل 28

    انفجر صوت بكاء ليان في الممر كأنّه شيءٌ حيّ يُمزّق الهواء، لم يكن بكاءً عاديًا، بل كان انهيارًا كاملًا، سقوطًا حرًّا من أعلى الأمل إلى قاع الخوف. حاولت أن تتقدّم نحو الباب، لكن قدميها خانتاها، تراجعت خطوة، ثم أخرى… حتى اصطدمت بشيءٍ صلب.كان سيف.لم تقل شيئًا، لم تنظر حتى، فقط… ارتمت بين ذراعيه.كأن جسدها وجد أخيرًا مكانًا يحتمل هذا الثقل.شدّها سيف نحوه دون تردّد، بذراعين قويّتين، وكأنّه يخشى أن تنكسر إن تركها. ضمّها بقوّة، أكثر مما اعتاد، أكثر مما ينبغي، حتى شعر بارتجافها ينتقل إليه."ليان…"همس باسمها، لكن صوته كان مختلفًا، مشدودًا، ممتلئًا بما لا يُقال.لكنها لم تسمع.كانت تبكي… تبكي كما لو أن قلبها يُسحب من صدرها قطعةً قطعة."بابا… بابا لا تتركني… أرجوك… أرجوك لا تذهب…"تشبّثت بقميصه، أصابعها غرست فيه بقوة، وكأنها تحاول الإمساك بشيءٍ لا يُفلت. دفنت وجهها في صدره، وارتفعت شهقاتها بشكلٍ مؤلم.أغمض سيف عينيه للحظة، وضمّها أكثر، كأنّه يحاول أن يكون لها جدارًا، مأوى، حتى لو كان داخله ينهار مثلها."لن يحدث شيء… اسمعيني… لن يحدث شيء…"قالها، لكن صوته لم يكن واثقًا كما أراد، بل كان يحمل ر

  • أشتهيك بجنون   الفصل 27

    كان الممر طويلًا… أطول مما ينبغي، أو هكذا شعرت ليان. كل خطوةٍ كانت تثقل صدرها أكثر، وكل ثانية تمرّ كانت كأنها خيطٌ يلتف حول عنقها ببطء."غرفة العناية المركزة… من فضلكم، بسرعة!" قالها سيف بلهجةٍ حازمة لم يعتدها العاملون هنا، لكنها حملت من القلق ما جعل الممرضة تشير لهم فورًا دون سؤال.خلفهما كانت بسمة تحاول اللحاق بهما، تلتقط أنفاسها وتحدّق بقلقٍ لا يقلّ وطأة عمّا يسكن قلب ليان.وحين وصلا…توقفت.كأن قدميها رفضتا التقدّم.أمامها، خلف زجاجٍ باردٍ لا روح فيه، كان والداها يرقدان.أجهزةٌ تحيط بهما من كل جانب، أنابيب، أسلاك، أضواء تومض بإيقاعٍ منتظم… مخيف في هدوئه.اتسعت عيناها، ثم ارتجف جسدها بالكامل."لا…" خرجت الكلمة منها كأنها أنفاسٌ مكسورة."لا… هذا ليس…"اقتربت خطوة، ثم أخرى، حتى التصقت كفّاها بالزجاج، وكأنها تحاول اختراقه، الوصول إليهما، إيقاظهما من هذا السكون القاتل.وانهارت.انفجرت بالبكاء، لا بصوتٍ عالٍ فقط، بل بكاءٍ يشبه الانكسار الكامل.دموعها انهمرت بلا توقف، وكتفاها اهتزّا بعنف، كأن قلبها يبكي معها."ماما… بابا…"همستها كانت بالكاد تُسمع، لكنها كانت أثقل من صراخ.وقفت بسمة خلف

  • أشتهيك بجنون   الفصل 26

    في تلك اللحظة التي كانت فيها الأحداث تتسارع داخل أروقة المشفى، كانت سيارة سوداء فاخرة تتوقّف بهدوء أمام المدخل الرئيسي. نزل منها رجلٌ بملامح حادّة وهيبةٍ واضحة، يرتدي بذلة أنيقة تدلّ على مكانته، وكان ذلك رائد السلايمي.رفع نظره نحو المبنى، لكن ما شدّ انتباهه لم يكن البناء بحد ذاته، بل الحشد غير المعتاد من الصحفيين والكاميرات المتجمّعة أمام البوابة. ضوء الفلاشات، همسات المراسلين، وحالة الترقّب المشحونة… كل ذلك لم يكن طبيعيًا لزيارةٍ عادية.توقّف لحظة، ثم التفت إلى سائقه الذي ما يزال واقفًا قرب السيارة وقال بنبرة هادئة لكنها حاسمة: "اذهب واسأل… ما الذي يحدث هنا؟"أومأ السائق بسرعة، وتوجّه نحو أحد الصحفيين الواقفين في الخارج، بينما بقي رائد في مكانه، يراقب المشهد بعينين ضيّقتين، وكأنّه يحاول قراءة ما وراء الضجيج.لم تمضِ دقائق حتى عاد السائق، وقد بدا عليه شيء من التوتر، وقال: "سيدي… يبدو أن هناك حادثًا كبيرًا… رجل أعمال من عائلة الراشد وزوجته… سقط بهما التلفريك، وحالتهما حرجة الآن… إنهما في العناية المركزة هنا."تغيّرت ملامح رائد قليلًا، لا بدهشة صاخبة، بل بصمتٍ ثقيل. اسم "الراشد" لم يكن

  • أشتهيك بجنون   الفصل 25

    روان:" أ .. أعتذر يا أخي ... …تجمّدت روان في مكانها لثوانٍ، وكأنها ضُبطت متلبّسة، ثم ارتجف صوتها وهي تخفض بصرها سريعًا، وقد تسلّل إليه ارتباك مصطنع:"أنا… أنا آسفة يا سيف، لم أقصد… أقسم لك لم أقصد أن أدخل هكذا، لكن…"تعثّر كلامها، ورفعت يدها إلى صدرها كأنها تحاول كبح دقّات قلبٍ مضطربة، ثم أضافت بنبرة مهزوزة:"كنت أشاهد الأخبار في الأسفل… ورأيت حادثًا… حادثًا لوالدي ليان… فظننت—ظننت أنه يجب أن أخبرك فورًا…"توقّف سيف عن الحركة، وانطفأت حدّة نظرته قليلًا، لكنه ظلّ متجهّمًا، كأن شيئًا ما يمنعه من الاستسلام الكامل لما تقول."حادث؟ ماذا تقولين؟"لكن روان لم تترك له فرصة للتفكير، إذ سرعان ما أطبقت على وجهها ملامح البكاء، وارتجفت شفتاها قبل أن تنفجر بدموعٍ بدت حارّة وصادقة:"وأنت بدل أن تسمعني… صرخت في وجهي! دائمًا تظنّ بي السوء، وكأنني أتعمد إزعاجك أو التطفّل عليك!"ابتعدت خطوة إلى الخلف، واضعةً يدها على عينيها، كأنها تحاول حجب الدموع، ثم تابعت بصوتٍ مكسور:"لم أكن أعلم أنك تستحم… ولم تكن نيّتي أن أراك بهذا الشكل، أقسم لك… أنا لست بتلك الفتاة التي تظنّها…"ساد صمت ثقيل للحظات.نظر سيف إليه

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status