Share

الفصل 9

Author: Samar
last update publish date: 2026-03-31 15:45:53

احاطها سيف بذراعيه و انحنى ليقبلها مثل قبلة اول لقاء بينهما..

كانت ليان اول من ابتعدت،،،خطوة صغيرة إلى الخلف، لكنها لم تكن هروبًا، بل محاولة لالتقاط أنفاسها التي اختلطت بالحب

نظرت إلى سيف، عيناها تبحثان عن توازن لم يعد موجودًا، وقالت بنبرة خافتة:

" اعتقد ان هذه الامور التي تحدث بسرعه مخيفه احياناً"

سيف لم يتحرك بقي مكانه، يراقبها وكأن كل حركة منها تعني له شيئًا

وهل هذا يزعجكِ؟ سأل بهدوء

ليان ترددت، ثم قالت:

لا… لكني لا أريد أن أكون مجرد… لحظة

اقترب خطوة، صوته أصبح أكثر جدية:

وهل أبدو لكِ كرجل يعيش لحظات فقط؟

هزت رأسها فورًا:

لا… هذا ليس ما أقصده

إذن ماذا تقصدين يا ليان؟

صمتت للحظة، ثم قالت بصراحة أربكت حتى نفسها:

أخاف أن أعتاد عليك

هذه المرة… سيف ابتسم.

لكنها لم تكن ابتسامة عابرة، بل مزيج من الراحة والدهشة.

وأنا… قالها ببطء، أخاف أن لا أراكِ كفاية

تلاقت أعينهما مجددًا، لكن قبل أن تتصاعد اللحظة أكثر رن هاتف ليان

نظرت إلى الشاشة، ترددت، ثم أجابت:

نعم بابا…

صوت والدها كان واضحًا حتى من بعيد:

ليان، كيف حالك يا ابنتي ؟

أجابت بسرعة:

بخير و أنتما؟

اجابها والدها:

نحن بخير يا صغيرتي .. اعتني بنفسك .. اذا كنتي خارج البيت عودي مبكراً.. سأحدثك لاحقاً ..

أنهت المكالمة، ثم نظرت إلى سيف:

يجب أن أذهب...

سيف أومأ، لكن ليان ابتسمت بخفة، لكنها لم تجب مباشرة، اقتربت منه خطوة، نظرت في عينيه وقالت:

أعتقد… أننا بدأنا شيئًا لن يتوقف بسهولة

ثم استدارت… وغادرت.

وسيف بقي مكانه، يراقبها حتى اختفت.

في اليوم التالي.....

داخل شركة " الزين للاستثمارات "،

كان الجو مشحونًا كعادته، موظفون يتحركون بسرعة، أصوات الهواتف لا تتوقف، واجتماعات تُعقد خلف أبواب زجاجية شفافة.

دخل سيف المكتب بخطوات ثابتة، لكن ملامحه لم تكن صارمة كعادته.

هشام لاحظه فورًا:

حسنًا… هذا ليس وجه رجل أعمال، هذا وجه رجل عاش ليلة طويلة

سيف جلس دون أن يرد، فتح ملفًا أمامه

هشام اقترب، وضع يده على المكتب:

هل هي نفسها؟

سيف نظر إليه أخيرًا:

ليان

هشام ابتسم:

كنت أعلم

سيف تنهد:

الأمر لم يعد بسيطًا

هشام جلس أمامه:

الحب لا يكون بسيطًا… وإلا لن يكون حبًا

سيف لم يعلق، لكنه قال فجأة:

رائد كان معها

تغيرت ملامح هشام:

رائد السلايمي؟

سيف:

نعم

هشام أطلق صفيرًا خفيفًا:

هذا سيعقّد الأمور

لن أسمح له أن يقترب منها ، قالها سيف بوضوح

هشام رفع حاجبه:

وهل هي لك؟

سيف صمت ثم قال:

ستكون

في جهة أخرى

كانت ليان تجلس مع ياسمين في منزلها، تحاول أن تبدو طبيعية، لكنها لم تنجح.

ياسمين وضعت فنجان القهوة أمامها وقالت مباشرة:

حسنًا، تكلمي

ليان تنهدت:

لا أعرف من أين أبدأ

ياسمين:

ابدئي من عينيكِ… لأنهما تفضحانك

ليان ضحكت بخفة، ثم قالت:

التقيت بسيف أمس

ياسمين بابتسامة واسعة:

مره اخرى!!

ليان:

لم يكن لقاءً عاديًا…

سألتها ياسمين:

ماذا حدث؟

ترددت ليان، ثم قالت بصوت منخفض:

اعترف… بطريقته

ياسمين اقتربت منها:

اعترف بماذا؟

ليان:

بأنه لا يحب ان يراني مع شخص اخر

ياسمين صفقت بخفة:

اووووه..انتهى امره اءاً

ليان هزت رأسها:

بل انا

صمتت لحظة، ثم أضافت:

وأنا… أشعر بشيء نحوه

ياسمين ابتسمت بحنان:

وأخيرًا سمعت منك هذه الجملة

لكن ليان لم تبتسم و قالت بجدية:

لكنني خائفة

تسائلت ياسمين:

من ماذا ؟

ردت ليان على مضض:

اخاف من كل ما يبدأ بسرعه

مساء نفس اليوم

كانت ليان في إحدى المكتبات الهادئة في مدينة النسيم، تحاول الهروب من أفكارها، تتصفح كتابًا دون أن تقرأ فعليًا.

يبدو أنكِ لا تقرئين

الصوت كان مألوفًا.

رفعت رأسها…

سيف.

ابتسمت رغمًا عنها:

هل تلاحقني ؟

جلس أمامها:

أفضل أن أسميها… صدفة مقصودة

ليان أغلقت الكتاب:

وهل كل صدفة بيننا ستكون هكذا ؟

سيف:

أتمنى

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 192

    في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس تتسلل عبر نوافذ المبنى الفاخر عندما دوّت طرقات متلاحقة فوق باب شقة ماتيو، طرقات سريعة وعصبية أوحت منذ اللحظة الأولى بأن صاحبها لا يملك ذرة واحدة من الصبر.تململ ماتيو بانزعاج قبل أن ينهض من فراشه متثاقلاً، ثم اتجه نحو الباب وفتحه بعينين نصف مغمضتين من أثر النوم، وما إن وقعت عيناه على الزائرة حتى انعقد حاجباه وقال بصوت منخفض خشن:"ما الذي جاء بكِ إلى هنا منذ الصباح الباكر يا ليلى؟"لكن ليلى لم تبدِ أي اهتمام بسؤاله، بل تجاوزته مباشرة ودفعته جانباً ودخلت الشقة بخطوات سريعة.زفر ماتيو بضيق وأغلق الباب خلفها دون أن ينتبه هو ولا ليلى إلى ذلك الظل الطويل الذي كان يتبعها منذ خروجها من منزلها.كان لوتشيانو.وقف في نهاية الدرج من الاعلى الذي يقود الى الممر الذي انفتح فيه باب المصعد وعيناه تراقبان الباب المغلق ببرود قاتل، لكنه ما إن سمع صوت ماتيو حتى تبدلت ملامحه فجأة، واشتد التوتر في فكه حتى برزت عضلاته بوضوح.لقد ظن أنه مستعد لكل شيء إلا أنه لم يكن مستعداً لهذا.أطبق أسنانه بقوة ثم صعد بخطوات ثقيلة، وكأن الغضب وحده كان يدفعه إلى الأعلى.لكن قبل أن يصل إلى

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 191

    أغلق سيف باب غرفة الاستحمام خلفه حتى اندفع نحو المياه الباردة وكأنها طوق النجاة الوحيد القادر على انتشاله من ذلك الاضطراب الذي اجتاحه، فوقف تحت اندفاع الماء محاولاً اطفاء حرارته، بينما كانت قطرات الماء تنساب فوق كتفيه وشعره الداكن دون أن تنجح في إخماد الرغبه التي كانت تشتعل داخله شيئاً فشيئاً. أغمض عينيه بقوة وزفر أنفاساً حارة وهو يسند كفيه إلى الجدار الرخامي أمامه، ثم مرر يده بين خصلات شعره المبتلة وأعادها إلى الخلف في محاولة يائسة لاستعادة سيطرته على نفسه و لكن بلا جدوى فقد كان ينتصب جسده بقوه وبعد دقائق طويلة أدرك أن البقاء تحت الماء لن يغير شيئاً، فغادر غرفة الاستحمام واتجه إلى غرفته الواسعة التي كان الهواء البارد يتدفق فيها من أجهزة التكييف، إلا أن ذلك لم ينجح في تهدئة ملامحه المتوترة ولا في تخفيف الاحمرار الذي بدأ يظهر فوق وجهه. في الأسفل كانت ليان قد انتبهت إلى غيابه المفاجئ، فبحثت عنه بعينيها بين الحاضرين قبل أن تتوجه إلى فارس وتسأله بقلق: "هل رأيت سيف؟" فأجابها بعد لحظة تفكير: "نعم، رأيته يدخل الفيلا منذ نحو ربع ساعة." ازداد قلقها أكثر، فاستأذنت منه واتجهت نح

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 190

    ومع حلول نهاية الأسبوع، كانت الحديقة الخلفية الفاخرة في فيلا الزين تكتسي بأجواء هادئة على غير المعتاد، فلم يكن هناك صخب حفلات الزفاف الكبيرة ولا الأضواء الصاخبة التي اعتادت العائلات الثرية إقامتها، بل اقتصر الأمر على عدد محدود من المقربين والأصدقاء، بناءً على رغبة سيف الذي تعمد أن يبقي زواج روان بعيداً عن أعين الناس وألسنتهم، حتى لا تنتشر الأخبار سريعاً وتصبح حديث المجتمع. جلس الجميع فوق المقاعد الفاخرة المصطفة حول الممر الذي زينته الورود البيضاء، وكان هشام ورائد وفارس يتبادلون الأحاديث الخافتة، بينما جلست بسمة وياسمين ولارا بالقرب منهم، أما سيف فقد جلس إلى جانب ليان، ولم يكن يرفع عينيه عنها إلا ليعود وينظر إليها مجدداً، وكأن الأيام الماضية جعلته أكثر تعلقاً بها من ذي قبل، فيما جلست نجوى بصمت يكسو ملامحها التعب والحزن، وإلى جانبها دلال وزوجها كمال الراشد اللذان كانا يتابعان الاستعدادات بهدوء. ولم تمض دقائق حتى وصلت ليلى برفقة جيهان، فاتجهتا نحو المقاعد المجاورة لسيف وليان، وما إن جلستا حتى شعرت ليان بذلك الضيق الخفي الذي كان يزورها كلما وجدت ليلى بالقرب منه، ورغم أنها حاولت أل

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 189

    كان الشوق المشتعل في عينيه الحادتين أكثر وضوحاً من أي شيء آخر، ابتسم سيف ابتسامة صغيرة فيها الحنين والألم وهمس بصوت خافت مرتجف: "لياني..." ارتعشت شفتيها الجميلتان دون إرادة منها، بينما همست بعدم تصديق وقد انعكس الذهول على وجهها الناعم: "سيف...؟!" ثم استعادت شيئاً من تماسكها وسألته بثبات رغم رجفة قلبها العنيفة: "ما الذي جاء بك إلى هنا؟" تأملها سيف للحظات طويلة وكأنه يروي ظمأ روحه من مجرد النظر إليها، ثم قال بصوت يحمل من الشوق ما يكفي لإذابة أقسى القلوب: "جئت لأنني أحبك يا ليان، ولأن فكرة أنك تتألمين وحدك بينما أبقى بعيداً عنك كانت أمراً لا أستطيع احتماله، جئت لأنني لا أعرف كيف أعيش بينما أنت غاضبة مني." شعرت ليان بأن قلبها يخونها، فحاولت بسرعة إغلاق الباب في وجهه خوفاً من ضعفها أمامه، إلا أن سيف وضع قدمه مانعاً الباب من الانغلاق، ثم نظر إليها بعينين متوسلتين وقال بحرقة: "لا تفعلي هذا بنا يا ليان، أرجوك... أعلم أنني أخطأت، وأعلم أنني أحرجتك، لكنني لم أخفِ عنك شيئاً لأنني لا أحبك أو لأنني أردت خداعك، بل لأن خوفي من خسارتك كان أكبر من قدرتي على التفكير بعقلانية." كانت ا

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 188

    وقبل أن يترجل سيف من سيارته التفت للخلف لا ارادياً ليتأكد من اغلاق النوافذ ثم لمح شيئاً أسود منزلقاً أسفل المقعد الخلفي فانعقد ما بين حاجبيه وانحنى على الفور ليلتقطه، ضغط على الشاشة فاتسعت عيناه قليلاً، لقد كان هاتف روان الذي ظهرت على شاشته صورة قديمة تجمعه بروان في طفولتهما حيث كان يحتضنها ببراءة وهما يبتسمان أمام عدسة الكاميرا وقد تزين وجهها بضحكة صافية لم تعرف الجنون الذي سيأكل قلبها يوماً زفر بضيق وأغمض عينيه لبرهة ثم تمتم لنفسه: "تباً لك يا روان... وتباً لهذا الحب الأحمق الذي دمرك...." ثم ضيّق عينيه وقد سرى التوتر في اوصاله قائلاً: " سأرى ان كانت قد ارسلت الصور الى ليان اوّلاً " حاول فتح الهاتف لكن كلمة المرور منعته من الدخول فأخذ نفساً عميقاً وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعره السوداء ثم قال بيأس: "هذه آخر محاولة..." وبدافع غريزي لم يفهمه كتب تاريخ ميلاده الخاص، وفي اللحظة التالية انفتح الهاتف... تجمد سيف مكانه واتسعت عيناه بصدمة خافتة بينما هبط شيء ثقيل فوق قلبه فقد كان يعلم جيداً ماذا يعني أن تجعل فتاة كلمة مرورها تاريخ ميلاد رجل أحبته بجنون ابتلع ريقه بصعوبة وهمس بأس

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 187

    ما إن أغلق الباب الضخم خلف سيف حتى ارتجف الرجل المقيد فوق الكرسي بعنف وقد شحب وجهه بالكامل حين رأى ذلك الرجل الطويل الوسيم يتقدن نحوه بخطوات بطيئة بينما كانت عيناه السوداوان تحملان غضباً مخيفاً لم يعرف الرحمة في تلك اللحظة فصرخ السائق بخوف وجسده يرتجف: "أرجوك يا سيدي استمع إلي أولاً ودعني أشرح لك" لكن الكلمات لم تجد طريقها إلى أذن سيف الذي كان يعيش جحيماً يشتعل في صدره، فاندفع ولكمه بقوه على وجهه ثم أمسك بمقدمة الكرسي بيديه القويتين ودفعه بقوة هائلة جعلت الرجل يسقط أرضاً مع الكرسي الذي كان مقيداً إليه وسط صرخة ألم خرجت من أعماقه انحنى سيف نحوه وقد برزت عروق عنقه من شدة الغضب وأمسك بشعره بعنف ثم ضرب رأسه على الارض بقوه وهو يقول بصوت أجش مخيف: "أي تفسير تظن أنه سيغير ما حدث أيها الحقير" كان الرجل يتأوه من الألم ويحاول التقاط أنفاسه بينما أمسكه سيف من ياقة ثيابه ثم هتف بغضب : "هل كنت بحاجة إلى عقل كي تعرف أن الفتاة العاجزة التي وثقت بك لا يجوز أن تُستغل" فلكمه مره اخرى ثم سقط الرجل مجدداً فوق الأرض وهو يأن ثم قال بصعوبة: "أنت لا تعرف الحقيقة" تجمدت ملامح سيف للحظة ثم قبض على عنق

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 108

    تسللت أشعة الصباح الباهتة عبر الستائر البيضاء داخل الشقة الهادئة، بينما كان الصمت يملأ المكان بشكل ثقيل ومربك.تحركت بسمة بخفة فوق السرير وهي تتأوه بتعب، تشعر بثقل غريب في رأسها وكأن الليل الماضي ما يزال يضغط على ذاكرتها المشوشة.فتحت عينيها ببطء شديد...وفي البداية لم تستوعب أين هي.السقف ليس سقف

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 103

    ضحكت ليان بخفة وسط دموعها، ضحكة مرتجفة وكأن قلبها تذكّر أخيرًا كيف يشعر بالحياة. كانت عيناها لا تزالان ممتلئتين بآثار البكاء، اقتربت منه أكثر حتى اختلطت أنفاسهما، ثم همست وهي تنظر مباشرة إلى عينيه: "أحبك... أحبك كثيرًا يا سيف." ارتجف شيء ما داخل صدره فور سماعها تعترف بها بهذه الصراحة أخيراً ، ر

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 98

    رفعت ليان عينيها نحو نجوى، وكانت الدموع لا تزال تتساقط بصمت فوق وجنتيها، ثم قالت بصوت مكسور بالكاد خرج:" سامحتها بالفعل... لم أتمنَّى يومًا أن يحدث لها هذا.ما إن سمعت نجوى كلماتها حتى انهارت آخر قطعة صلبة داخلها، جذبت ليان إلى حضنها بقوة وكأنها تتشبث بشيء يمنعها من السقوط في هاوية فقدان ابنَيها.

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 97

    كانت الساعة تقترب من الفجر، لكن الوقت داخل ممرّات المشفى بدا متوقفًا منذ ساعات طويلة، لا أحد جلس براحة، لا أحد استطاع التنفس طبيعيًا، وكل ثانية تمر كانت تسحق أعصابهم أكثر.جلست ليان على المقعد البارد أمام غرفة العمليات، ووجهها شاحب بطريقة مؤلمة، عيناها متورمتان من كثرة البكاء، ويداها متشابكتان بقوة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status