Share

الفصل الثلاثون

last update Tanggal publikasi: 2026-05-14 12:22:23

"وافقت تبيع أبنها؟!"

الذهول و معالم الألم تتجلي بكامل صورها علي وجه والدة رفعت ليجيبها الأخير بهدوء من لم يفاجئه الأمر: طبعا وافقت، قمر مستحيل ترفض عرض زي ده.

_ بس ده ابنها، حتة من قلبها ازاي تبيعه؟!

لا تزال الدهشة تكسوا صوتها فيغمغم لها: لأنها إنسانة مادية ومعندهاش قلب ولا مشاعر يا أمي، صدقيني انا ندمان علي إنها شالت اسمي في يوم من الأيام وبقيت أم ابني الوحيد، غلطة هعيش عمري كله أكفر عنها للمسكين اللي مالوش ذنب.

تدفقت دموعها حسرة هامسة: يا خسارة ياقمر، كل مرة اراهن عليكي تخذليني، يا خ
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثلاثون

    "وافقت تبيع أبنها؟!" الذهول و معالم الألم تتجلي بكامل صورها علي وجه والدة رفعت ليجيبها الأخير بهدوء من لم يفاجئه الأمر: طبعا وافقت، قمر مستحيل ترفض عرض زي ده. _ بس ده ابنها، حتة من قلبها ازاي تبيعه؟! لا تزال الدهشة تكسوا صوتها فيغمغم لها: لأنها إنسانة مادية ومعندهاش قلب ولا مشاعر يا أمي، صدقيني انا ندمان علي إنها شالت اسمي في يوم من الأيام وبقيت أم ابني الوحيد، غلطة هعيش عمري كله أكفر عنها للمسكين اللي مالوش ذنب. تدفقت دموعها حسرة هامسة: يا خسارة ياقمر، كل مرة اراهن عليكي تخذليني، يا خسارة. _ عمر اللي زيها ما يكون خسارة لينا يا أمي. أومأت وهي تجفف دموعها بظهر كفها هاتفة: طب منين هتجيب الفلوس دي كلها يا ابني؟ _ اطمني يا أمي هتصرف. _ هتتصرف ازاي لازم اعرف. تنهد مع تمتمته: ممكن ابيع العربية، أو حتي الشقة وارجع اقعد معاكي، شقتي لوحدها تساوي مليون جنيه دلوقت غير عفشها. دبت علي صدرها باستنكار: هتبيع شقتك يارفعت؟ _ أبيع أي حاجة واشتري ابني يا أمي، مهما دفعت عشانه مش خسارة فيه، هو أغلى ما أملك دلوقت. رمقته بشفقة و حزن شديد قبل ان تربت علي جانب وجهه بحنان: عندك حق

  • أشرقت في قلبه   الفصل التاسع والعشرون

    بغرور تخلل صوتها وكسى نظرتها، وضعت قمر كفها وسط خصرها هاتفة وهي تقترب منه وتواجهه بثبات: أسمع يا رفعت عشان نكون علي نور من اولها، أنا مش هرجع معاك البيت غير بشروطي، أولا لازم تجبلي خدامة تنضف البيت وتطبخلي كمان، أنا بالعربي كده مبحبش وقفة المطبخ ومش واخدة علي المرمطة، وكمان زودلي مصروف الشهر شوية العيشة بقيت غالية وانا بشتري طلبات البيت وعارفة، أما ابننا أنا… _ أبننا هو ده اللي جيت مخصوص عشانه ياقمر. لمعت عيناها وتبادلت مع والدتها نظرة ثقة مفرطة مفترضين مجيئه راضخا كما حدثتها الأخيرة منذ قليل، لتغمغم له: ماله ابننا؟ طبعا تعبك ومش قادر ترعاه لوحدك. تبسم لها باستخفاف: بالعكس يا قمر، ابني مش ناقصه حاجة ولا هينقصه طول منا عايش، أمي واخدة بالها منه كويس ومش مقصرة. اتسعت عيناها ببريق حاقد، كيف لم تتوقع هذا؟! بالطبع والدته هي من سوف تقوم بدورها وتعترف انها ترعاه منها هي، هل تنفلت الخيوط من بين أصابعها بعد أن ظنت أنها أحكمت حلقات مكرها حوله؟ _ قمر، خلينا نتكلم علي المكشوف وكل واحد فينا ياخد اللي عايزه من التاني وبعدها ننفصل بهدوء وبدون مشاكل. حملقت به بذهول غير مصدقة ان تصل الأمو

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثامن والعشرون

    بضعة ايام قضاها ماكثا في بيته يراعي صغيره ويغدق عليه بحنانه مشفقا عليه من قدره، كم يلوم نفسه لسوء اختيار والدته، تلك التي لا تستحق لقب أم، تركت صغيرها دون تردد وكأنه لا يعنيها في شيء، ربما تصرفها الأخير عكس أسوء وجوهها أمامه، فمن تتخلي عن طفلها بتلك البساطة لا تؤتمن، نظر حوله ببعض الرضا بعد ان امحت كل مظاهر الإهمال في بيته، وقد استعان بسيدة أسدت له خدمة تنظيف البيت بالكامل وأعادت له رونقه وجماله. مازال هو و الصغير بمفردهما، يرفض ان يستدعي والدته و يحيطها علمًا بما حدث معه هو وقمر، ربما هو غضبه الصامت منها لما علمه، كيف كانت تضلله و تحجب عنه حقيقة زوجته، بأي عقل كانت تفكر، كيف ظنت أن بيتا يمكن ان تصمد جدرانه تحت أعمدة الكذب و الإهمال و الأنانية مع زوجة مثل قمر، زوجة تريد أن تنال كل رغد العيش دون ان تعطي شيء في المقابل. رنين أجفله وأنتزعه من شروده ليدرك انه اتصال من والدته فكر ألا يجيب لكنه اشفق عليها من قلقها لو فعل خاصتا انه عازف منذ أيام عن مهاتفتها. _ أنت فين يا رفعت مابتردش عليا ولا تسأل يا ابني. صوتها الملهوف بعاطفته الصادقة جعل قلبه يلين بقوله: مشغول يا ماما، قلت هتصل

  • أشرقت في قلبه   الفصل السابع والعشرون

    الفوضي تعم كل زوايا منزله بشكل فج لم يعد يحتمله، كلما عاد لا يجد طعاما يناسب رجلا يكد و يتعب في عمله، المعلبات او الأوردرات الجاهزة تكون الحل الأمثل الذي تقترحه زوجته "قمر" دائما، متعللة أن الوقت داهمها دون ان تطهو شيء، كل يوم "حُجة" مختلفة وسخيفة. يتعجب داخله! فيما تهدر وقتها إذا وكل مهامها مؤجلة دائما؟! كومة الأثواب الغير نظيفة تكاد تصل للسقف، رائحة كريهة تفوح من المرحاض حتي انه يكتم أنفاسه حين يلجه، طبقات التراب تظلل أسطح الأثاث من حوله و كأنه بيت مهجور من أصحابه، الأواني المتسخة بالقاذورات تملأ حوض المطبخ و تفيض عنه رغم انه ابتاع لها غسالة أطباق كما طلبت منه، ماذا يفعل أكثر؟ ما أثار حفيظته و غضبه أن يد الإهمال طالت طفله الصغير وجده يبكي في غرفته بعيدا، أسرع إليه و بفحصه تبين احمرار فخذيه الشديد و حفاضته تكاد تنفجر من كثرة إمتلائها، كل هذا نَم عن تقصير زوجته بحق نظافة طفلهما الشخصية و تعقيم جلده الرقيق كما يجب، أصابه حزن شديد و هو يتأمل طفله الذي كف بكائه حين عانقه بحنان هامسا له بصوت حاني ألا يخاف. العجيب أن كل هذه الخلل لم تظهر إلا بعد ذهاب والدته لتقيم عند شقيقه بضعة أش

  • أشرقت في قلبه   الفصل السادس والعشرون

    _ ليه رفضتي قلب ميتمناش غير رضاكي؟ همساته كانت فريدة بدفئها العجيب العاتب. همسات مزجت طغيان عشقه الذي رفضته وزهدت به، ورجفة رجاءه الذي يستجدي أمل عدولها عن رفضها. رفضها الذي يذبحه كل ليلة ولا تزيده الأيام إلا لوعة بشوقه واحتياجه لها. شيئًا ما بصوته جعل قلبها يرق لعتابه و يصدق لهفته وعاطفته رغم إنكار عقلها الذي "برز" صوته بقوة في ضميرها محاربًا أرتباكها الواهن بشأنه. تذكرت رغبته للاقتران بها وظنت أن إنقاذه لها واستعراض قوته أمامها ما هي إلا حيلة ليؤثر عليها وينالها ويجبرها ان توافق عليه، فاستعادت بلمح البصر عنادها ومقتها لمجرد فكرة الزواج ذاتها، وصاحت بصرامة فاجأته بعد أن تذوق أملًا طفيف حين لمح لوهلة لين نظرتها نحوه لثوان معدودة انقلبت بعدها للنقيض وهي تبرق بشراسة: أنا حرة، واوعي تفتكر عشان انقذتني دلوقت رأيي هيتغير وارجع اوافق تتجوزني، فوق من احلامك، أنا ولا هتجوزك ولا انت ولا غيرك، أنا بكرهكم كلكم، سيبوني في حالي بقا حرام عليكم. ظل يرمقها بنظرة عاتبة وقلبه يزرف العبرات بصمت، رفضها الصارخ گ سهام قاتلة تنغرز بخافقه دون رحمة. قطع صمته متمتمًا باقتضاب وهو يتقدمها بخطوتين: ات

  • أشرقت في قلبه   الفصل الخامس والعشرون

    تقصى عنها جيدا وعلم أين تكون. ومثل ثعلب ماكر يحوم حول فريسته ويراقبها بالخفاء ليغدر بها، انتظر عزت خلو العيادة حيث تعمل والليل أطلق استاره السوداء منذ زمن والسكون عم الأجواء، عبر إليها بخفة خطوات لم تدركها أذنيها، وهي تهم بضم ضلفتي النافذة وتغلق الباب لترحل من العيادة بعد رحيل الطبيب گ العادة، لكن بسرعة البرق غافلها وهو يقيد ساعديها بقوة من الخلف مكممًا ثغرها حتي يمنع صراخها واستغاثتها منه، فاغتال أوصالها الهلع وهي تقاومه گعصفورة لا حول لها ولا قوة، قبل أن يصلها فحيح صوته الهامس: بقى أنا تسيبيني وتخونيني وتلبسيني العمة عشان تطلقي مني وتشوهي صورتي قصاد كل الناس يا أشرقت. انزعجت حين سمعته صوته وحاولت التملص منه بكل قوتها دون جدوة وهو يواصل فحيحه المتوعد: واللي خلق الخلق لاعلمك الادب يا أشرقت، ولا كنتي فاكراني هسيب تاري منك واختفي من حياتك بالسهولة دي؟ لا يا حلوة، ان مكنتش أحرق روحك واعلم عليكي علامة مش تنسيها طول عمرك. مبقاش أنا عزت.! أصوات مخيفة تعرفها أُذناها لا تزال تنعق من بعيد. تطرد أسراب حمائمها البيضاء من سمائها المرصعة بالنجوم. خدعها وجه البحر الهاديء الذي لجأت إليه

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status