Home / الرومانسية / أشرقت في قلبه / الفصل السابع والعشرون

Share

الفصل السابع والعشرون

last update publish date: 2026-05-13 18:03:01

الفوضي تعم كل زوايا منزله بشكل فج لم يعد يحتمله،

كلما عاد لا يجد طعاما يناسب رجلا يكد و يتعب في عمله، المعلبات او الأوردرات الجاهزة تكون الحل الأمثل الذي تقترحه زوجته "قمر" دائما، متعللة أن الوقت داهمها دون ان تطهو شيء، كل يوم "حُجة" مختلفة وسخيفة.

يتعجب داخله! فيما تهدر وقتها إذا وكل مهامها مؤجلة دائما؟! كومة الأثواب الغير نظيفة تكاد تصل للسقف، رائحة كريهة تفوح من المرحاض حتي انه يكتم أنفاسه حين يلجه، طبقات التراب تظلل أسطح الأثاث من حوله و كأنه بيت مهجور من أصحابه، الأواني المتسخة بالقاذ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثالث والثلاثون

    "أشرقت بلاش تروحي الشغل الليلة" التفتت نحو سارة بتعجب متسائلة: ليه؟ عايزاني اروح معاكي مشوار يعني؟ طب ازاي وانا مش عرفت الدكتور مصطﻻى اني هغيب عن الشغل انهاردة. _ مش مهم تعرفيه، المهم بلاش تخرجي خالص انهاردة، ولا حتي بكرة لحد ما…. توقفت وساد الصمت بينهما وسارة ترمقها بشفقة لم تخفى عن عين أشرقت التي توهج خوفها المبهم بقوة وهي تسألها: في ايه يا سارة فهميني حصل ايه عشان تمنعيني اخرج؟ أطرقت الأخيرة رأسها بعجز وقلة حيلة، عيناها تزرف دمعا حارقا جعل قلب أشرقت ينقبض أكثر، لتندفع نحوها تهز كتفيها بعنف لم تدركه: انطقي يا سارة مخبية عني ايه، حرام عليكي أنا أعصابي مبقيتش تتحمل كل ده. بعجز و استسلام لا مفر منه رفعت سارة هاتفها أمام أعين أشرقت التي اتسعت عن أخرها وهي ترى صورا متعددة تجمعها هي ورضا بأوضاع ليست لائقة، اوضاع جعلتها تحملق بذهول والصور تكاد تكون حقيقة! كيف حدث هذا و من فعلها؟ من؟؟؟ _ أكيد الحيوان عزت طليقك اللي عمل كده، مفيش غيره. هتفت بها سارة حانقة وهي تلقي أمامها الأحتمال الوحيد والصائب لما حدث، من غيره يمكن أن يؤذيها إلى هذا الحد؟ من غيره يتسم بالحقارة والخسة ليفع

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثاني والثلاثون

    اتسعت عين رفعت بذهول من المفاجأة ليصفق كفيه بانفعال وهو ينهض صائحا: مش ممكن الصدفة الغريبة دي، بجد مش ممكن! ضاقت عين رضا متعجبًا: ايه يا رفعت مذهول كده ليه فهمني. رمقه الأخير مليا قبل أن ينفجر ضاحكا، مما أورث رضا الضيق قائلا بحدة: جري ايه يا رفعت بتضحك علي ايه؟! هدأت ضحكته تمام قبل ان يغمغم ببعض الشخوص: بضحك علي الدنيا يا رضا، أخر حاجة اتوقعها ان الست اللي بتتكلم عنها هي نفسها أشرقت. مسحة غيرة طغت علي ملامحه وهو يتسائل مقطوب الجبين: أنت تعرفها؟ أبتسم وهو يجيبه ببساطة: أعرفها عز المعرفة، أنا أصلا جيت ازورها انهاردة. واستأنف ملقيا مفاجأة حقيقية لرضا: أشرقت تبقي مرات أخو قمر مراتي، قصدي طليقتي. _ عزت؟! قالها رضا منفعلا بذهول، ليهز صاحبه رأسه مقرا: أيوة هي، المسكينة اللي فعلا ليها حق تتعقد من صنف الرجالة كله، اللي شافته بسببه يخليها معذورة انها تكره حتي نفسها. صمت يستوعب ما يسمعه من صديقه قبل أن يجذبه ليجلس قائلا: رفعت، أنا عايز اعرف كل حاجة تخص أشرقت، عاشت ازاي واتعرضت لأيه، أنا اللي اعرفه عنها حاجات عامة ومفيش تفاصيل، أرجوك أحكي اللي تعرفه عنها. ابتسم وهو يحدجه بغم

  • أشرقت في قلبه   الفصل الواحد وثلاثون

    قول رفعت وهو يجيب عن تساؤل أشرقت، كشف عن مدى حكمة ذاك الرجل الذي خسرته زوجته الحمقاء قمر وهو يستطرد : أنا صحيح عشت تجربة زواج فاشلة، لكن مش هحبس نفسي فيها واضيع عمري في الوحدة، يمكن دلوقت مش مستعد لكده ومحتاج أركز مع أبني واديه كل وقتي واهتمامي، لكن صدقيني اول ما ربنا يحط في طريقي واحدة تليق بقلبي وأصدق انها ممكن تكون فعلا أم لأبني مش هتردد، وواثق ان عوض ربنا جميل في الأخر. طالت نظرتها وهي ترمقه بنظرة شاردة، ليتها مثله بهذا السلام والتصالح مع الحياة، لا يزال يترجى خيرا من هذا العالم، عكس خوفها هي من مجرد التفكير أن تتزوج ثانيا. _ معلش في السؤال يعني، هو حضرتك ليه جيت انهاردة؟ طرحت تساؤلها بفضول ليجيبها: عشان احذرك من عزت. شهقت خوفا بعد قوله صائحة: عزت؟ هو مش ناوي يسبني في حالي بقا؟ غمغم بضيق حقيقي لأجلها: واضح انه مش عايز يسيبك فعلا يا أشرقت، قلبه مليان حقد عليكي، اليوم اللي روحت فيه لقمر أساومها بخصوص الطلاق وتنازلها عن ابني، سمعتهم قبل ما ادخل بيتكلموا عنك و قمر بتحرضه عليكي و هو قال انه مش هيسكت، لكن ما قالش خطة واضحة، عشان كده جيت احذرك تاخدي بالك من نفسك. _ حسبي

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثلاثون

    "وافقت تبيع أبنها؟!" الذهول و معالم الألم تتجلي بكامل صورها علي وجه والدة رفعت ليجيبها الأخير بهدوء من لم يفاجئه الأمر: طبعا وافقت، قمر مستحيل ترفض عرض زي ده. _ بس ده ابنها، حتة من قلبها ازاي تبيعه؟! لا تزال الدهشة تكسوا صوتها فيغمغم لها: لأنها إنسانة مادية ومعندهاش قلب ولا مشاعر يا أمي، صدقيني انا ندمان علي إنها شالت اسمي في يوم من الأيام وبقيت أم ابني الوحيد، غلطة هعيش عمري كله أكفر عنها للمسكين اللي مالوش ذنب. تدفقت دموعها حسرة هامسة: يا خسارة ياقمر، كل مرة اراهن عليكي تخذليني، يا خسارة. _ عمر اللي زيها ما يكون خسارة لينا يا أمي. أومأت وهي تجفف دموعها بظهر كفها هاتفة: طب منين هتجيب الفلوس دي كلها يا ابني؟ _ اطمني يا أمي هتصرف. _ هتتصرف ازاي لازم اعرف. تنهد مع تمتمته: ممكن ابيع العربية، أو حتي الشقة وارجع اقعد معاكي، شقتي لوحدها تساوي مليون جنيه دلوقت غير عفشها. دبت علي صدرها باستنكار: هتبيع شقتك يارفعت؟ _ أبيع أي حاجة واشتري ابني يا أمي، مهما دفعت عشانه مش خسارة فيه، هو أغلى ما أملك دلوقت. رمقته بشفقة و حزن شديد قبل ان تربت علي جانب وجهه بحنان: عندك حق

  • أشرقت في قلبه   الفصل التاسع والعشرون

    بغرور تخلل صوتها وكسى نظرتها، وضعت قمر كفها وسط خصرها هاتفة وهي تقترب منه وتواجهه بثبات: أسمع يا رفعت عشان نكون علي نور من اولها، أنا مش هرجع معاك البيت غير بشروطي، أولا لازم تجبلي خدامة تنضف البيت وتطبخلي كمان، أنا بالعربي كده مبحبش وقفة المطبخ ومش واخدة علي المرمطة، وكمان زودلي مصروف الشهر شوية العيشة بقيت غالية وانا بشتري طلبات البيت وعارفة، أما ابننا أنا… _ أبننا هو ده اللي جيت مخصوص عشانه ياقمر. لمعت عيناها وتبادلت مع والدتها نظرة ثقة مفرطة مفترضين مجيئه راضخا كما حدثتها الأخيرة منذ قليل، لتغمغم له: ماله ابننا؟ طبعا تعبك ومش قادر ترعاه لوحدك. تبسم لها باستخفاف: بالعكس يا قمر، ابني مش ناقصه حاجة ولا هينقصه طول منا عايش، أمي واخدة بالها منه كويس ومش مقصرة. اتسعت عيناها ببريق حاقد، كيف لم تتوقع هذا؟! بالطبع والدته هي من سوف تقوم بدورها وتعترف انها ترعاه منها هي، هل تنفلت الخيوط من بين أصابعها بعد أن ظنت أنها أحكمت حلقات مكرها حوله؟ _ قمر، خلينا نتكلم علي المكشوف وكل واحد فينا ياخد اللي عايزه من التاني وبعدها ننفصل بهدوء وبدون مشاكل. حملقت به بذهول غير مصدقة ان تصل الأمو

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثامن والعشرون

    بضعة ايام قضاها ماكثا في بيته يراعي صغيره ويغدق عليه بحنانه مشفقا عليه من قدره، كم يلوم نفسه لسوء اختيار والدته، تلك التي لا تستحق لقب أم، تركت صغيرها دون تردد وكأنه لا يعنيها في شيء، ربما تصرفها الأخير عكس أسوء وجوهها أمامه، فمن تتخلي عن طفلها بتلك البساطة لا تؤتمن، نظر حوله ببعض الرضا بعد ان امحت كل مظاهر الإهمال في بيته، وقد استعان بسيدة أسدت له خدمة تنظيف البيت بالكامل وأعادت له رونقه وجماله. مازال هو و الصغير بمفردهما، يرفض ان يستدعي والدته و يحيطها علمًا بما حدث معه هو وقمر، ربما هو غضبه الصامت منها لما علمه، كيف كانت تضلله و تحجب عنه حقيقة زوجته، بأي عقل كانت تفكر، كيف ظنت أن بيتا يمكن ان تصمد جدرانه تحت أعمدة الكذب و الإهمال و الأنانية مع زوجة مثل قمر، زوجة تريد أن تنال كل رغد العيش دون ان تعطي شيء في المقابل. رنين أجفله وأنتزعه من شروده ليدرك انه اتصال من والدته فكر ألا يجيب لكنه اشفق عليها من قلقها لو فعل خاصتا انه عازف منذ أيام عن مهاتفتها. _ أنت فين يا رفعت مابتردش عليا ولا تسأل يا ابني. صوتها الملهوف بعاطفته الصادقة جعل قلبه يلين بقوله: مشغول يا ماما، قلت هتصل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status