Home / الرومانسية / أشرقت في قلبه / الفصل السابع والأربعون

Share

الفصل السابع والأربعون

last update publish date: 2026-05-18 18:57:49

تعج الطرقات هنا وهناك بأُناس وجوه أصحابها تحمل الكثير من المآسي وكذلك المسرات، لتكون الأولي من نصيب ذاك الشاب الذي يسير شاردا بلا هدى دون أن ينتبه لموضع خطاويه أين تأخذه، كلمات أحدهم القاسية تدوي بأذنيه گأنها تطارده وتنخر قلبه الموجوع بأثرها في نفسه، لا يزال الحذر غائب عن خطاواته ليداهمه صياح أجفله.

"حاسب يا أستاذ"

صوت فتاة تصرخ اقتحم شروده ليتفاجأ بسيارة نقل تُسرع نحوه وعلى وشك أن تصدمه، من فرط ذهوله تيبست قدماه دون إرادة ولم يستطع تحريكها مستسلما لمصيره، لكن دون تردد دفعته الفتاة بعيدا عن
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أشرقت في قلبه   الفصل السابع والأربعون

    تعج الطرقات هنا وهناك بأُناس وجوه أصحابها تحمل الكثير من المآسي وكذلك المسرات، لتكون الأولي من نصيب ذاك الشاب الذي يسير شاردا بلا هدى دون أن ينتبه لموضع خطاويه أين تأخذه، كلمات أحدهم القاسية تدوي بأذنيه گأنها تطارده وتنخر قلبه الموجوع بأثرها في نفسه، لا يزال الحذر غائب عن خطاواته ليداهمه صياح أجفله. "حاسب يا أستاذ" صوت فتاة تصرخ اقتحم شروده ليتفاجأ بسيارة نقل تُسرع نحوه وعلى وشك أن تصدمه، من فرط ذهوله تيبست قدماه دون إرادة ولم يستطع تحريكها مستسلما لمصيره، لكن دون تردد دفعته الفتاة بعيدا عن مرماها ليقع أرضا وهي جواره تتلقى سقطة مماثلة، غبر الثرى ملابسها والشاب يطالعها بذهول مأخوذا بما حدث، او بالأحري الكارثة التي كادت أن تحدث لولا عناية الله ثم تلك الفتاة الباسلة. _ في حد يعدي الطريق السريع بالاستهتار ده يا استاذ؟ انت كنت بتنتحر حضرتك ولا ايه؟ أنا لولا اخدت بالي منك في الوقت المناسب كان زمانك لاسمح الله يعني. غمغم بخجل متفهما ثورتها: أنا أسف جدا، اظاهر كنت سرحان وفعلا مأخدتش بالي خالص من الطريق. ثم نهض وبتلقائية مد كفه كي يساعدها في النهوض، لكن تجاهلت الفتاة كفه الممدودة وهي ت

  • أشرقت في قلبه   الفصل السادس والأربعون

    أسبوعان فقط وترحل من بيت خالتها لبيت جديد، لا تدري ماذا ستلاقي بين جدرانه؟ جحيم أخر او نعيم؟ هل ستحب حياتها معه ام تكرهه وتكرها نفسها أكثر، مازالت لا تريده، داخلها يأبى التقيد من جديد لحكم رجل بأسم الزواج، ليتها رجلا ما كانت تهاب شيء ولا يؤثر بها حديث الناس وطعنات حكاويهم في أخلاقها التي أجبرتها لتقبل ما يصير لها بخنوع. _ أشرقت لسه مش عارفة تنامي ؟ استدارت قليلا لسارة هاتفة بخفوت بعد تنهيدة: لسه، مش عارفة. اعتدلت فوق فراشها تهتف بمشاكسة طفيفة غامزة بعيناها: بتفكري في رضا؟ حدجتها باستياء ثم عادت تتأمل الفراغ بشخوص، لتغمغم سارة بنبرة جادة: تعرفي يا أشرقت الحب ده غريب أوي، مالوش قواعد ولا حدود، القلب لو حب حد، مابيشوفش فيه غير الحلو وبس، لما قالو مراية الحب عامية يمكن قالوا كده لأن محدش بيشوف في اللي بيحبه عيب أو علة. التفتت لها أشرقت بنظرة مرتابة: بت يا سارة أنتي بتحبي حد ولا ايه؟ قهقت قبل ان تهتف: لا والله ده لحظة تمعن كده وهتروح لحالها ماتقلقيش. لتستطرد بحماس مفاجيء: أنا متحمسة أوي لبكرة، أخيرا هنروح نشوف فستان الفرح بتاعك، في كام أتيليه أذواقه تحفة أكيد هيعجبنا حاجة م

  • أشرقت في قلبه   الفصل الخامس والأربعون

    توجه لشرفته يفكر بما فعلته اليوم، والذي لفت نظره لتلك البقعة البيضاء داخلها، صدق رفعت حين أخبره انها تتقمص شخصية لا تشبه حقيقتها، ويوما ما ستعود لها روحها الطيبة، وهو ينتظر عودتها ولن يمل انتظاره حتي ينال قلبها بالأخير. هذا ظنه في الله دائما. __________ الشرود الذي يبتلعها وهي تُجلي الصحون والطناجر الكثيرة التي تعبيء حوض الغسيل، لم تمكث هنا غير بضعة أيام معدودة لكن لاقت بها الكثير مما كانت تخافه، نفور زوجة أخيها ومعاملتها الفظة وتلميحاتها التي تحرق الأعصاب يزيد الضغط عليها مع كل ما حدث معها، أعباء البيت التي صارت علي كاهلها وحدها جعلها تتذكر ما كانت تفعله مع أشرقت، كأن القدر يرد لها نفس بضاعتها وظلمها يعود عليها بالمثل! هكذا تماما كانت تعاملها وتظلمها وتجبرها بالمكر أن تقوم بكل شيء، كأنها تمن عليها بلقمتها، وهكذا أيضًا تعاملها "ميس"، الكره يشتعل بعيناها كلما بصرتها، لم تنسى ما كان بينهما، وربما لن تنسى قط. عقلها المغيب بطيات شرودها جعلها تفقد السيطرة علي ما تحمله، لتسقط أكواب الشاي من يديها دون أن تنتبه، تهشمت كل الأقداح وتناثرت أرضًا لتفزع وهي تهم بتجميعها قبل أن يراها أحدهم

  • أشرقت في قلبه   الفصل الرابع والأربعون

    "خلاص رايحين تشوفوا العفش انهاردة يا رضا؟" تسائل رفعت عبر الهاتف ليجيبه الأخير: أيوة إن شاء الله، وجلال هيكون معانا، تحب تيجي؟ _ لا طبعا دي أمور خاصة ماليش فيها، أنا هحضر في الليلة الكبيرة إن شاء الله يا صاحبي. ثم تنحنح من قوله: رضا، أنا عارف طبعا الير وغطاه، ممكن اساعدك بأي مبلغ تحتاجه وماتحملش هم السداد. ابتسم رضا ممتنا: ربنا يخليك يا رفعت مستورة الحمد لله ماتقلقش. _ يعني هتقدر تغير كل عفش بيتك مرة واحدة زي ما طلبت أشرقت؟ ازاي يا رضا ده مستحيل. تنهد بقلة حيلة: هعمل ايه مضطر، أشرقت عايزة تعجزني وأنا طبعا مش هديها فرصة، هجيب اللي اقدر عليه والباقي قسط وخلاص. ليهمس بعدها: كله يهون بس أكسب قلبها في الأخر. _ أنا واثق لما أشرقت تقرب منك هتحبك، أديها بس وقتها واتحملها، صدقني مغيرش شخصيتها غير اللي عاشته، بس محدش بيقدر يعيش بحقيقة غير حقيقته طول الوقت، في يوم من الأيام هترجع لطبيعتها الطيبة الراضية، بس الصبر. غمغم بتسليم تام لما يحدث راجيا الخير بأخر الطريق: وأنا حيلتي ايه معاها غير الصبر يا صاحبي. ليختم قوله بتنهيدة: ربك المعين. ……… اصطحبها هي وخالتها والعم سلامة وشقي

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثالث والأربعون

    صدفة لم يستوعبها جلال سريعا وهو يحدقه بدهشة متسائل في نفسه، ما الذي أتي به إلي هنا وبتوقيت كهذا؟هل يُعقل انه علم بكارثته؟ لكن من أعلمه؟! _ ايه اللي جابك دلوقت يا رضا؟! أخيرا ترجم جلال دهشته بتساؤل، بينما تلجم لسان الأخر وذات السؤال ينبع داخله ويتردد صداه بعقله. لماذا أتاه الأن؟ هو نفسه لا يدري لماذا قرر المجيء إليه حتي دون ترتيب لقاء بينهما، شيء مبهم دفعه ليأتي، ربما حزنه وحيرته حيال أشرقت بعد حديثها الأخير والجاف معه جعله يود الفضفضة مع شخص يهمه أمرها، عله يكشف لها المزيد من خفاياها الغامضة ومعرفة كل ما يخصها، فما علمه من رفعت عنها ليس بكافي، يظل رتوش مختصرة، فليست كل مطلقة تصبح عدوانية وزاهدة بالزواج مثلها، حتما هناك تفسيرا أخر، وليس هناك أقرب إليها من شقيقها ليستعين به. بتر شروده القصير وقال بعد ان أجلى صوته: أولا أسف لو جيت فجأة كده بدون معاد سابق بنا، بس رغبتي اني اكلمك بخصوص أشرقت خليتني اجي بدون تفكير، جيت حسب العنوان اللي وصفته ليا المرة اللي فاتت، ولسه هتصل أعرفك اني منتظرك لقيتك قدامي. ليرمق رضا البناية المهدومة خلفه بريبة متسائلا وداخله يتمني ألا يصدمه الجواب:

  • أشرقت في قلبه   الفصل الثاني وأربعون

    عيناه ترسل لها مشاعره الواضحة، لم ينظر لها أحد بتلك الطريقة من قبل، هل أحبها حقا لهذا الحد؟ لما؟ أي ميزة يراها بها وهي البائسة زاهدة به وبغيره، ماذا يترجي منها مقابل ما يكنه لها؟ لو لها حرية التصرف الأن لركضت بعيدا قدر استطاعتها لتعيش أمنة وحدها دون قيود زواج ترفضه، لكن ليس بيدها حيلة إلا أن تستسلم لكل ما يسوقوها إليه ردا لجميل خالتها وزجها، لن تخذلهم. _ أشرقت، شوفتي تاريخ اللي مكتوب علي الدبل بتاعتنا؟ تعجبت سؤاله بقولها: لا ما شوفتش حاجة، مش فارق معايا، أهو يوم زي بقيت الأيام. ابتسم والتقط من جيبه "الدبلة" كأنه كان يخطط لتراها: بصي كده في التاريخ ده؟ حدقت بفضول لتجده أغرب تاريخ يمكن أن تتوقعه. _ غريبة! ده تاريخ جواز قمر ورفعت! أومأ لها مبتسما بحنان: أنا شوفتك أول مرة وقتها، رفعت صاحبي كان عازمني علي فرحه. ذهولها بمعرفة صداقته هو ورفعت حقا فاجأتها. رصد دهشتها الشهية بعيناه مسترسلا: كنتي واقفة في بلكونة القاعة لوحدك، لسه فاكر لون فستانك وحجابك، لقيتك غمضتي عيونك وبتبتسمي كأنك بتحلمي حلم جميل، شكلك جذبني ووقفت ابص عليكي غصب عني، لحد ما فجأة حد ندهلك ومشيتي بس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status