Share

أمل مؤقت..

last update Petsa ng paglalathala: 2026-03-17 08:21:49

بعد أن أنهيتُ خطابي الصارم أمام المجلس،

خرجتُ مسرعاً من باب القاعة؛

فالتواجد بقرب سيلين في تلك اللحظة لم يكن يساعدني أبداً،

بل كان يزيد من استعار النيران في عروقي.

مشيتُ بخطواتٍ واسعة وثقيلة نحو قاعة التدريب،

وهناك بدأتُ أفرغ شحنات طاقتي في تدريباتٍ شاقة استمرت لساعات.

كان العرق يغلف جسدي بالكامل، وعضلاتي تصرخ من الإجهاد، لكن عقلي لم يكن ليهدأ.

بعد ساعاتٍ متواصلة من القتال ضد الأكياس الرملية والأجهزة،

اتجهتُ نحو غرفتي.

كنتُ أحتاج لاستحمامٍ بارد يطفئ لهيب جلدي، ولنومٍ ولو لساعة واحدة قبل
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • أصداء لاتموس   حين يتغيّر الجوهر

    كان قلب جاكسن يخفق بقوة، لم أكن بحاجةٍ لأن يتكلم؛ نبضه كان واضحاً لي، مكشوفاً ككتابٍ مفتوح. كنتُ أعرف ما الذي يريده، أو بالأحرى… من الذي يريده. لم أعلّق، لم أحرجه، فقط التفتُّ إليه وقلتُ بهدوءٍ يحمل قراراً لا يقبل التردد: “هيا بنا… نذهب إلى منزلك. سنبات هناك الليلة.” رأيتُ البريق في عينيه فوراً، تلك اللمعة التي حاول كبحها دون جدوى، لكنه التزم الصمت، ربما لأنه لم يجد الكلمات… أو لأنه لم يرد أن يفضح ما بداخله أكثر. تحركنا. كانت خطواته تسبقني دون وعيٍ منه، تتسارع شيئاً فشيئاً، كأن جسده هو من يقوده، لا عقله. لم أوقفه، فقط راقبتُ ذلك التوتر الجميل الذي يسيطر عليه، ذلك الشوق الذي يحاول أن يبدو هادئاً… ويفشل. حتى وصلنا. وقف أمام الباب، طرقه، لكن تلك اللحظات القليلة التي تلت بدت أطول مما ينبغي. رأيتُ القلق يتسلل إلى ملامحه، يتجسد في شدّ فكه، وفي عينيه اللتين ثبتتا على الباب كأنهما تخشيان ما خلفه. مرّت ثوانٍ أخرى… ثم فُتح الباب. ظهرت فتاةٌ بشرية، ملامحها بسيطة لكنها تحمل شيئاً من الدفء الفطري. نظرتُ إليها للحظة، أقيّم، أراقب، قبل أن أعرف لاحقاً أن اسمها جيني. وفي اللحظة الت

  • أصداء لاتموس   "بوصلة الروح وحصن الأحرار"

    دانيالاجتمع الجميع عند بوابة قلعة لاتموس، حيث كان الصباح ثقيلاً كأنه يدرك أننا على أعتاب افتراقٍ لا يشبه أي وداعٍ سابق. وقفنا هناك، متقابلين، لكن كلٌّ منا يحمل طريقه الخاص في داخله قبل أن يسلكه بقدميه. لم يكن المشهد صاخباً، بل كان الصمت هو اللغة السائدة، صمتٌ يختزن خوفاً، عزماً، ووداعاً لا يريد أحدٌ الاعتراف بثقله.ودّعنا الأطفال أولاً.كانت تلك اللحظة الأصعب بلا منازع؛ عيونٌ صغيرة تتشبث بنا، لا تفهم تماماً ما يحدث، لكنها تشعر بأن شيئاً كبيراً يتغير. انحنيتُ، لامستُ رؤوسهم، حاولتُ أن أزرع فيهم طمأنينةً لا أملكها بالكامل. ثم أرسلناهم مع لينا وإيلارا، في مهمةٍ لا تقل أهميةً عن أي معركة—حمايتهم من أي هجمة غدر، من أي شرٍّ قد يقترب دون إنذار. كانوا مستقبلنا… ولهذا كان إبعادهم عن ساحة الخطر ضرورةً لا نقاش فيها.راقبناهم وهم يبتعدون.وكل خطوةٍ لهم كانت تسحب جزءاً من قلوبنا معهم.بعدها، بدأ التفرق الحقيقي.تقدم جون وصوفي أولاً، تبادلا نظراتٍ صامتة معنا، تحمل وعداً بالعودة أكثر مما تحمل وداعاً، ثم اتجها شمالاً، حيث تنتظرهما مهمة لا تقل خطورة. لم يلتفتا كثيراً… ربما لأن الالتفات يجعل الرحيل أص

  • أصداء لاتموس   **العاصفةُ الجميلة: اقتحامُ السيادة**

    دانيال أحسستُ بتوتره يخفُّ تدريجياً، وكأنَّ كلماتي كانت الضماد الأول لروحه الممزقة قبل جسده. تركتُ له مساحةً من الوقت ليستعيد قوته بتناول الطعام . بعدها، توجهنا معاً نحو عيادة القطيع، حيث كانت الرائحة المعتادة للأعشاب والمطهرات تملأ المكان، معلنةً عن ملاذ الشفاء وسط هذه الفوضى. وصلت **ياسمين**، طبيبة القطيع البارعة، وبدأت بفحص جراح جاكسون بدقة وهدوء. كانت ملامحها توحي بالاطمئنان وهي تتفحص تلك الندوب التي خلفتها أنياب ومخالب مصاصي الدماء. التفتت إليّ قائلة: **"وضعه الجسدي ممتاز يا دانيال، فبنية جسده تساعده على التجدد بسرعة مذهلة. لكنَّ ما أخر التئام هذه الجروح هو الإنهاك الشديد وعدم الراحة. جسده يصرخ طلباً للسكون ليتمكن من إنهاء عملية الشفاء"**. أومأتُ لها بالموافقة، وقلتُ لها بنبرةٍ لا تقبل الجدل أن تضعه تحت رقابتها وتدعه يرتاح تماماً. تركتُ جاكسون في أيدٍ أمينة وتوجهتُ نحو مكتبي؛ ذلك الركن الذي شهد ولادة أعقد المخططات. أغلقتُ الباب ووقفتُ أمام النافذة أراقب الفجر وهو يطرد بقايا الظلام، تماماً كما أحاول طرد الشكوك من عقلي. جلستُ خلف مكتبي وبدأتُ أفكر ملياً في المخطط المقبل

  • أصداء لاتموس   بين السكينةِ والعاصفة: نداءُ الولاء

    دانيال بينما كنتُ أغُطُّ في نومٍ عميق، محتضناً سيلين بين ذراعيّ وكأنني أحمي كنزي الأخير من العالم، بدأ الفجرُ يعلنُ وصوله بخيوطٍ باهتة تسللت عبر شقوق الستائر. وفي تلك اللحظة من السكون الهش، اخترق صوتُ "جون" رأسي بصرخةِ تخاطرٍ ملحة: **"دانيال! استيقظ.. ثمة شخصٌ عند البوابات يدعي أنه يعرفك. إنه "ألفا"، لكنه يصرُّ على أنه تابعٌ لك!"** نهضتُ ببطءٍ شديد، والحرصُ يملأ جوارحي لكي لا أزعج نوم سيلين الهادئ. سحبتُ يدي من تحت رأسها بخفةِ ظلٍّ، وانسللتُ من الفراش كطيفٍ لا يُسمع له ركض. ارتديتُ ملابسي بسرعةٍ صامتة، وتوجهتُ نحو قاعة الاجتماعات، وقلبي ينبضُ بتوجسٍ لم أعهده منذ زمن. اندفعتُ إلى القاعة بلهفةٍ لم أستطع كبحها، وما إن وقع بصري على الشخص الموجود حتى صرختُ بذهول: **"جاكسون! ماذا تفعل هنا؟"**. كان منظره يمزق القلب؛ التعبُ قد حفر أخاديد تحت عينيه، وجسدهُ الضخم مغطىً بالندوب والجراح التي لم تلتئم بعد، وكأنها تحكي قصة معركةٍ انبعثت من الجحيم. لم أره من قبل بهذا الانكسار الجسدي. أمرتُ "جون" فوراً بإحضار ملابس نظيفة له، وأجلستهُ بيدي على كرسيٍّ مريح، محاولاً استيعاب حجم الكارثة التي قا

  • أصداء لاتموس    **بقايا الوحش: إنكارُ الرابط**

    جاكسون تلاشى الفراء والمخالب، وعدتُ لهيئتي البشرية المثقلة بالجراح والذهول. حملتها بين ذراعيّ، كانت رقيقةً لدرجةٍ جعلتني أتساءل كيف لهذا الجسد أن يصمد أمام كل ما حصل، وكيف لهذا العبير أن يزلزل كياني. كنتُ أصارعُ نفسي مع كل خطوة؛ عقلي يرفض، ومنطقي يصرخ بالتحذير، وذئبي يزمجر بالقبول. كنتُ لا أزال في حالة إنكارٍ مستميت، فأقنعتُ نفسي بتلك الكذبة المريحة: **"سأعالجها فقط.. سأردُّ لها دين إنقاذي، وفور أن تتحسن صحتها وتفتح عينيها، سأرفض هذا الارتباط الملعون وأنهي هذا العبث."** توجهتُ نحو بيتي، المكان الذي كان من المفترض أن يكون ملاذي الآمن، والآن أصبح ساحةً لأكبر صراعاتي. وضعتها على سريري بعنايةٍ فائقة كدتُ أحسدُ يديّ عليها. تركتُ جيني بجانبها، تراقبها بعيونٍ حائرة وقلبٍ مكسور، بينما انسحبتُ أنا لأجلب المستلزمات الطبية والضمادات. كنتُ أحتاجُ للحركة، للهرب من رائحتها التي بدأت تملأ أركان غرفتي.. ومن ذاك الصوت الذي بدأ يصدح في رأسي. في تلك اللحظات، لم يكن ألم جروحي هو ما يؤرقني، بل كان هناك "نخرٌ" مستمر داخل جمجمتي. اكتشفتُ أخيراً أنَّ ذئبي الذي استيقظ ليس مجرد غريزة صامتة؛ لقد كشف ل

  • أصداء لاتموس   **برزخُ الموت: صراعُ الشجاعة والجبن**

    جاكسون وصلنا حدود القلعة الملعونة، وكان الجو مشحوناً برائحة الموت والحديد قبل أن نرى شيئاً. اختلطت الأصوات؛ زمجرات وحشية، صراخ جرحى، واصطدام نصل بنصل في سيمفونية دموية ترتعد لها الأبدان. أنزلت جيني في تجويف صخري آمن نسبياً، كان جسدها يرتجف بشدة. نظرت في عينيها المذعورتين وأشرت لها بيدي بصرامة "ابقي هنا.. لا تتحركي مهما حدث". لم أردها أن ترى الجحيم الذي سأدخله، ولم أرد أن يكون خوفها عائقاً أمامي. وقفت أمام الباب الضخم المفضي إلى القاعة الكبرى، وكان داخلي يغلي كمرجل من العواطف. عقلي المحارب كان يصرخ بي: *دخولك هو انتحار محقق، هناك العشرات منهم وأنت وحدك.* لكن غريزة الوفاء، وروح القوة التي بدأت تستيقظ في عروقي، كانت تهمس بصوت أشد: *إن لم تدخل، ستندم بقية عمرك على جبنك . الموت بشرف أفضل من الحياة بعار.* جمعت كل ما عندي من شجاعة، واستسلمت للوحش الكامن تحت جلدي. اقتحمت القاعة الكبرى. اكتسح بصري المنظر فوراً؛ لم تكن هذه قاعة قصر، بل كانت مسلخاً ملوكياً. الجثث تملأ كل زاوية، مصاصو دماء وأتباع مهجنون محطمون فوق الرخام الفاخر. الدم الأسود يختلط بالدم الأحمر ليرسم لوحة عبثية على الجد

  • أصداء لاتموس   انفلات الزمام

    ما إن انتهينا من الرقصة، وبينما كان دويُّ التصفيق الحار يملأ أركان القاعة الكبرى، شقَّ المكان صوتُ "ياسمين" الصارخ ؛ كان صوتاً كدويِّ انفجارٍ مزق المكان وقطع كل صوتٍ آخر. وفي لحظة واحدة، حدث ما لم يكن في الحسبان؛ تحول دانيال إلى ذئبٍ ضخم، لم يكن "أنديميون" الذي أعرفه، بل كان كائناً أضخم بأضعاف، بج

  • أصداء لاتموس   ميزان القوة

    لم يدم سكونُ العناق طويلاً؛ فقد قاطع تلك اللحظة طرقٌ متتالٍ على الباب الخشبي، أعادنا بقسوة إلى واقعنا المليء بالالتزامات. تحرك دانيال بحزم، لفّ منشفةً بيضاء حول وسطه، وبرزت عضلات ظهره المنحوتة وهو يتجه نحو الباب بوقارٍ لا يتأثر حتى في لحظات خلوته. فتح الباب قليلاً، فكان هناك أحد الخدم يحمل حقائب

  • أصداء لاتموس   شظايا ذكريات … نسل التوأم

    وقفتُ في وسط القاعة الكبرى، وحولي تلك الوجوه التي تنظر إليّ بقدسيةٍ لم أفهمها، شعرتُ بجسدي يتصلب وعقلي يرفض الاستيعاب. ولماذا يفيض الشوق من عيونهم نحوي ؟ أحست إيلارا بتوتري الواضح، وبرجفة يدي التي كانت تبحث عن أمانٍ ما، فنظرت نحو المرأة التي احتضنتني وقالت بصوتٍ هادئ يحاول امتصاص الصدمة:"أمي..

  • أصداء لاتموس   تضامن العائلة …

    خيم صمتٌ مهيب على ضفاف البحيرة، لم يقطعه سوى حفيف الأشجار الذي بدا وكأنه يهمس بأسرارٍ غابرة. جلست صوفي بوقارها المعهود، وبدأت تقص علينا بلهجةٍ حالمة استمدتها من أعماق طفولتها: "عندما كنتُ طفلة صغيرة، كانت جدتي تقصّ عليّ قصصاً قبل النوم.. وفي إحدى المرات، قصت عليّ حكايةً تخص إلهة القمر (سيليني)."

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status