Startseite / الرومانسية / أصداء لاتموس / **درعُ الظلِّ ونصلُ الحسم**

Teilen

**درعُ الظلِّ ونصلُ الحسم**

last update Veröffentlichungsdatum: 23.04.2026 23:13:00

أليس

انشقَّ صمتُ القاعة عن زمجرةٍ وحشية، بصوت كان أشبه بصرير طحن الصخور تحت وطأة زلزال. وقف "بان" على قدميه، فارتجَّ عرشُ الجماجم خلفه وأصدرت العظام صوتاً جافاً ومقززاً. بخطوةٍ واحدةٍ ملأت الفراغ، انحنى نحوي وبحركةٍ مباغتةٍ وعنيفة، انغرزت مخالبه في خصلات شعري وجذب رأسي للخلف بقوةٍ كادت تقتلع عنقي.

ثبّت نظراته المتوقدة في عينيّ، وخرج صوته يهزُّ أركان المكان، صوتاً شعرتُ بتردده في نخاع عظمي:

**"خطأٌ آخر.. وستكون نهايتُكِ يا أليس. صبري على سقطاتِكِ له حدود، وهذه الحدود تضيقُ مع كلِّ كلمةٍ غب
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • أصداء لاتموس   معبد لاتموس… وداع النور

    دانيالالتفتت “أثينا” نحو “سول”، ثم أمسكت بكتفيه وهزته بعنف، وكأنها تحاول انتزاعه من الهوة التي ابتلعته.قالت بحدةٍ لم أعرفها في صوتها من قبل:“سول! علينا أخذها الآن إلى معبد لاتموس… لا وقت لدينا!”لكن “سول” لم يجب.ظل واقفاً في مكانه، وعيناه معلقتان بجسد “سيلين” بين ذراعيّ، وكأن عقله رفض تصديق ما يحدث. كانت ملامحه شاحبة، وشفته السفلى ترتجف، ثم انخفض رأسه فجأة، وانكسر شيءٌ في داخله.خرج صوته أشبه بأنينٍ مختنق:“لا أستطيع…”رفع عينيه نحوي، وكانت الدموع قد غمرتهما.“لا أستطيع أن أتحمل هذا… سامحني يا دانيال.”لم أفهم ما قصده. أردتُ أن أصرخ فيه، أن أطلب منه البقاء، أن أذكره بأننا لم ننتهِ بعد… لكن الكلمات ماتت في حلقي.وفي ومضةٍ حزينة، تلاشى “سول” من أمامنا.اختفى.وكأن وجوده نفسه لم يكن سوى لحظة عابرة في هذا الكابوس.حدقتُ في المكان الذي كان يقف فيه، عاجزاً عن استيعاب أنني أصبحت وحدي.وحدي معها.وحدي أمام احتمال فقدانها.اقتربت “أثينا” مني دون أن تقول شيئاً. وضعت يدها على كتفي، ثم أمسكت بالرمح باليد الأخرى.شددتُ “سيلين” إلى صدري أكثر.كنتُ أضمها بطريقةٍ تكاد تكون مؤلمة، وكأن ذراعيّ قادر

  • أصداء لاتموس   ثمن الخلاص

    دانيال شعرتُ بأن العالم من حولي قد فقد معناه. لم أعد أسمع سوى أنفاسي المتقطعة، ولا أرى سوى وجه “سيلين” الشاحب بين ذراعي. كان جسدها ساكناً بصورةٍ مخيفة، كأن الحياة نفسها قد تراجعت إلى أعمق نقطة في روحها، وتركت جسدها وحيداً في مواجهة ذلك الظلام الذي اجتاحها. كنتُ أضمها إلى صدري بكل ما أملك، وكأن قوة ذراعيّ قادرة على منع الموت من الاقتراب منها. لكن شيئاً في داخلي كان يخبرني أنني أخسرها. شيئاً لا أستطيع مقاومته. كان موضع رابطتنا الروحية يحترق في صدري بصورةٍ لم أعرف لها مثيلاً من قبل. وضعتُ يدي عليه دون وعي، وانحنيت فوقها وأنا ألهث من الألم. رفعتُ عيني نحو “أثينا”، وخرج صوتي مبحوحاً: “ماذا تقصدين؟ إلى ماذا تشيرين بالتحديد؟!” كانت واقفة أمامي، لكنها لم تعد تبدو كسيدة الحكمة التي عرفتها قبل ساعات. لأول مرة، رأيتُ في عينيها خوفاً حقيقياً. قالت بحزمٍ ثقيل: “يجب عليك سحب هذا التلوث من القمر… سيلين لن تستطيع تحمله. وحتى لو استيقظت، فلن تكون سيلين التي عرفتها وأحببتها.” توقفت الكلمات في حلقي. نظرتُ إلى سيلين. إلى وجهها الهادئ رغم الموت الذي يزحف في أعماقها. ثم عدتُ بعيني إليها. “ح

  • أصداء لاتموس   خسوف الروح والقمر الدموي

    دانيال ما بعد سقوط بان انقلب العالم رأساً على عقب في كسرٍ من الثانية. لم يتسنَّ لعقلي حتى أن يفهم ما يحدث؛ كل ما رأيته كان إعصاراً مروعاً من الضوء والظلام يلتف حول سيلين، يبتلع جسدها شيئاً فشيئاً كما لو أن قوىً لا تنتمي إلى هذا العالم قد قررت انتزاعها منه. صرخت باسمها واندفعت نحوها بجنون. لم أعد أشعر بالأرض تحت قدميّ، ولا بالحجارة التي كانت تتكسر تحت وطأة خطواتي، ولا حتى بالهواء الذي كان يصفع وجهي. لم يكن في العالم كله شيء سوى هي. سيلين. لكنني لم أكن وحدي. انطلق سول في اللحظة ذاتها، مندفعاً نحوها بكل ما أوتي من قوة، إلا أن أثينا سبقتنا بحركتها. رفعت يديها، فانفجرت حولنا هالة سحرية هائلة، اصطدمت بأجسادنا وأوقفتنا في أماكننا كما لو أن جبالاً غير مرئية قد هبطت فوق أكتافنا. صرخت وأنا أحاول كسر الحاجز: “أثينا! ماذا تفعلين؟! اتركيني!” لكنها لم تجب. كانت عيناها مثبتتين على سيلين. رأيت وجهها شاحباً بصورة لم أرها عليها من قبل، وشعرت للمرة الأولى أن تلك المرأة التي كانت تبدو دائماً أكثر الموجودين ثباتاً قد بدأت تخشى شيئاً لا تستطيع السيطرة عليه. أما أنا… فكنت أُحطم نفسي محاولاً

  • أصداء لاتموس   طعنة الغدر وشعاع القمر الأخير

    سيلين بدأ “بان” يتحرك ببطءٍ شديد، حتى بدا وكأنه يخشى أن يوقظ الهواء من حوله. كانت خطواته محسوبةً بدقة، لا يرفع قدماً إلا بعد أن يتأكد من موضع الأخرى، بينما بقيت قبضته الفولاذية مطبقةً على ذراعي بقوةٍ جعلت أصابعه تنغرس في جلدي. كنتُ أسير أمامه شبه فاقدةٍ للتوازن، أشعر بثقل أنفاسه خلفي، وبالبرودة المنبعثة من جسده. كان يدفعني خطوةً خطوة، كأنه يستخدم جسدي جداراً يفصل بينه وبين دانيال. أما دانيال… فلم يتحرك. كان واقفاً في مكانه، لكن جسده كله كان يرتجف ارتجافاً خفيفاً يكاد لا يُرى. قبضتاه كانتا مضمومتين بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه، وعضلات عنقه مشدودة إلى أقصى حد، بينما عيناه لم تغادرا وجهي ولو للحظة. لم يكن يخاف على نفسه… بل كان يخشى أن يرتكب حركةً واحدةً خاطئة قد تكون آخر ما أراه منه. أما “أثينا”، فقد بقيت ساكنةً بصورةٍ تكاد تكون مخيفة. كانت تعرف أن لحظةً واحدةً من التهور كفيلةٌ بإفساد كل شيء. ومع ذلك… لاحظتُ شيئاً غريباً. رغم هدوئها، كانت عيناها تراقبان “بان” أكثر مما تراقبانني. وكأنها تنتظر منه شيئاً… أو تخشى شيئاً لم نفهمه بعد. اقترب “بان” أكثر. ثم توقف. ابتسم. ابتسام

  • أصداء لاتموس   الخديعة الملعونة ورماد اللعنة

    سيلين كان دانيال يقف على الطرف الآخر من الساحة، لكنني لم أكن بحاجة إلى النظر إليه لأعرف ما يعتمل في داخله. كان رابطنا الروحي ينبض بيننا بصمت، كخيطٍ غير مرئي يصل قلبين يفصل بينهما العالم كله. لم يكن ينقل الكلمات، بل المشاعر… ولهذا كنت أشعر بكل شيء. كنت أشعر بالنار التي تلتهم صدره. بالذنب الذي يعصر روحه. بالرغبة العارمة التي تكاد تدفعه إلى تمزيق كل شيء والوصول إليّ مهما كان الثمن. كان يحاول بكل ما بقي لديه من قوة أن يخفي تلك العاصفة عني، لكن الرابط بيننا كان أصدق من أي محاولة للكتمان. كنت أستشعر ارتجاف أنفاسه، وتوتر عضلاته، وحتى ذلك الصراع المرير الذي يخوضه بين قلبه وعقله. كان يعلم أن أي خطوة متهورة قد تكون نهايتي. ولهذا بقي واقفاً… واقفاً فقط. وذلك كان أقسى عذاب يمكن أن يُفرض على رجل مثله. أما أنا، فكنت أشعر بعجزي ينهشني ببطء. لو استطعت فقط أن أطمئنه… أن أخبره أن رؤيته وحدها كانت كافية لتعيد الحياة إلى قلبي. لكن الكلمات خانتني، ولم يبق بيننا إلا العيون. رفع دانيال بصره نحوي. ولوهلةٍ قصيرة، اختفى العالم كله. لم أعد أرى الغابة، ولا الظلام، ولا أثينا، ولا

  • أصداء لاتموس   في ظلال الهاوية: العرض الأخير

    سيلينكانت النيران تلتهم أحشائي مع كل ثانيةٍ تمضي بين جدران ذلك الكهف الكئيب. لم يكن الزمن يتحرك، بل كان يقطر فوق روحي قطرةً قطرة، وكلما وقعت عيناي على “بان” الجالس أمامي، ازددتُ شعوراً بأنني أختنق داخل سجنٍ لا جدران له سوى حضوره. كنتُ أقاوم الانهيار بكل ما تبقى لدي من قوة، لكن أمنيةً واحدة فقط ظلت تتردد في أعماقي بإلحاحٍ موجع… أن أرى “دانيال” مرةً أخيرة، ولو للحظةٍ عابرة، قبل أن يبتلعني هذا الظلام إلى الأبد.كان “بان” يراقبني بصمتٍ مريب، كأنه يستمتع بثقل الوقت وهو يسحقني ببطء. لم أعد أفهم ما الذي كان يحاول إثباته بهذا الأسر الطويل؛ لم يكن يتحدث، ولم يكن يهدد، بل كان وجوده وحده كافياً ليجعل الكهف يبدو أكثر اختناقاً، وكأن الهواء نفسه يرفض المرور من بيننا.وفجأة…تسلل إلى أطرافي إحساسٌ غريب لم أشعر به منذ لحظة اختطافي. خفةٌ مفاجئة، كأن جبلاً كاملاً قد ارتفع عن صدري. انعقد حاجباي بدهشة، وأنزلت بصري نحو معصمي، فرأيت الهالة السماوية التي كانت تطوق القيود السحرية ترتجف، ثم بدأت تتشقق بصمت، قبل أن تتلاشى شيئاً فشيئاً كذرات ضوء حملها الهواء.حبستُ أنفاسي.لم يكن ذلك مجرد انكسارٍ لسحر…لقد سقط

  • أصداء لاتموس   خيوط الضياء

    دانيال كنتُ أجلس بجانبها تحت ظلال شجرة البلوط العتيقة، أحاول الحفاظ على هدوئي المعتاد، ذلك الهدوء الذي يتوقعه الجميع من ألفا لا يهتز بسهولة… لكن داخلي كان أبعد ما يكون عن السكينة. كان هناك ضجيج كامل يعبث في رأسي. صوتها قبل قليل ما زال يتردد داخلي بصورة مستفزة: “لقد استطعتُ تمييز رائحتك… أنت فقط.

  • أصداء لاتموس   عبير الأنتماء

    سيلين خرجتُ من العيادة برفقة دانيال، بينما ظلّ ثقل ما حدث هناك يرافقني كظلٍ لا يفارقني. كانت الضمادة الملتفة حول عنقي تخفي ذلك الوسم الغريب عن أعين الجميع… لكنها لم تستطع إخفاء شعوري به. كل بضع خطوات، كنتُ أحسّ بنبضةٍ خافتة تحت جلدي، وكأن شيئًا ما مستيقظ هناك… يراقب. سرنا عبر الممرات الحجرية العر

  • أصداء لاتموس   ظلال الذاكرة ونبض الحديقة

    سيلين استيقظتُ والصداع ينهش رأسي كأنياب ذئبٍ جائع. لم تكن آلاماً جسدية فحسب، بل كانت نتيجة ذلك التيه الذي يبتلعني؛ شعورٌ غريب بأنني لستُ ممن اعتادوا الانتظار أو العيش في الظل. فتحتُ عيني ببطء لأجد نفسي محاصرةً في هذه الغرفة التي، رغم اتساعها، كانت تخنق أنفاسي. كانت الجدران مبنية من حجارة بركانية دا

  • أصداء لاتموس   طاولة الرؤس السبعة

    دانيال لم تكن معركة، بل كانت مأدبة للموت أُجبرتُ على حضورها. حولي، كان رفاقي يسقطون كأوراق خريفٍ محترقة؛ أجسادٌ تهاوت في صمتٍ مرعب أمام زحف "الظلال" السوداء. لم يكونوا بشراً، ولم يكونوا ذئاباً.. كانوا ظلالاً تتحرك بسرعةٍ تخترقُ قوانين الزمن، تنهشُ اللحم قبل أن تلمحه العين. كنتُ الأخير.. الألفا الذ

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status