Partager

١٠

Auteur: كيان
last update Date de publication: 2026-08-14 05:05:06

هدأت الأجواء بينهما قليلًا بعد الحديث الطويل.

ظل كلٌ منهما صامتًا للحظات، قبل أن تأخذ صوفيا نفسًا عميقًا، وكأنها حسمت أمرها أخيرًا.

رفعت نظرها إليه وقالت:

"طب انا قولتلك ع كل حاجه... ممكن انا سألك سؤالين محيرني بقالي فتره؟"

ضحك أليكس بخفة، محاولًا إخفاء التوتر الذي بدأ يتسلل إليه.

"ماشي يا ستي... اتفضلي."

نظرت إليه مباشرة.

كان يبدو عليها التوتر فكانت هي الاخري تريد ان تعرف اجابه تلك الاسئله

"فيه واحده ف حياتك؟"

اختفت ابتسامته تدريجيًا.

ونظرت عيناه إلى مكانٍ بعيد، وكأنهما عادتا سنوات إلى الوراء.

و لكن الالم اشتد في قلبه كان يريد ان يخبرها الحقيقه لكنه خوفه من فقدانها مره اخري كان اكبر

ثم قال بصوت هادئ، يملؤه شيء من الحزن:

"ايوه... بس حكايتي قريبه من حكايتك... كدا بحبها و هي بعيده عني و مش قادر اقولها."

انعقد حاجبا صوفيا.

"ليه؟"

أجاب دون أن ينظر إليها:

"خايف."

مالت برأسها قليلًا.

"خايف من ايه؟ ممكن تعترفلها و هي ممكن تكون بتبادلك نفس الشعور... و لو لا، فتكون عرفت و تحاول تدي نفسك فرصه تلاقي واحده تانيه احسن منها."

ارتسمت على شفتي أليكس ابتسامة صغيرة...

نفس الابتسامة التي ارتسمت على وجه صوفيا قبل دقائق.

ثم قال وهو ينظر إليها:

"مفيش احسن منها."

ابتسمت صوفيا فورًا، ثم أشارت إليه بإصبعها وهي تضحك.

"إنت بتقلد كلامي."

ابتسم أليكس بمرارة، وهز كتفيه.

"يمكن."

ثم قالت وهي ما زالت تبتسم:

"عشان كدا بتتكلم معايا و بنخرج عادي... و مش قلقان تشوفك، لأنك كدا كدا مقولتش الحقيقه ليها."

ازدادت مرارة ابتسامته.

لو كانت تعلم...

أنه يجلس أمامها الآن.

صمت للحظات، ثم قال:

"حاجه زي كده... ايه السؤال التاني؟"

ترددت صوفيا قليلًا.

ثم شبكت أصابعها ببعض، وقالت بخجلٍ واضح:

"بصراااحه..."

توقفت لحظة.

"...كنت عاوزه اعرف انت بتشتغل ايه."

في تلك اللحظة...

تجهم وجه أليكس دون أن يشعر.

كان هذا السؤال هو الوحيد الذي كان يخشى سماعه.

ظل صامتًا لثوانٍ، يبحث عن إجابة.

ثم قرر أن يراوغها كعادته.

ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

"تفتكري ممكن اكون بشتغل ايه؟"

ضحكت صوفيا.

"بصراحه... من غير زعل."

رفع أليكس أحد حاجبيه.

"شكلي بيقول اني حرامي ولا ايه؟"

ضحكت أكثر وهي تهز رأسها.

"لا..."

ثم نظرت إليه من أعلى لأسفل، وكأنها تقيّمه.

"شكلك وهيئتك... عامل زي رجال المافيا."

توقفت يد أليكس عن الحركة.

واتسعت عيناه للحظة خاطفة.

لكنه تمالك نفسه بسرعة، وقال بتوترٍ حاول إخفاءه:

"ايه؟... اشمعنا؟"

ابتسمت صوفيا وهي تلوح بيدها نافية.

"انت زعلت؟ انا كنت بهزر عادي... اكيد دي مش حقيقه يعني."

ساد الصمت.

نظر إليها أليكس طويلًا.

كانت تلك اللحظة...

إما أن يكذب مرة أخرى.

أو يبدأ أخيرًا في كشف الحقيقة التي وعد نفسه أن يخبرها بها.

أخذ نفسًا عميقًا.

ثم ابتسم ابتسامة هادئة، لكنها لم تصل إلى عينيه.

وقال:

"لكن دي الحقيقه فعلا."

تجمدت ابتسامة صوفيا.

حدقت فيه، غير مستوعبة ما سمعته.

"انت بتهزر."

هز رأسه ببطء.

"لا..."

ثم أكمل وهو ينظر مباشرة في عينيها، وكأنه يرفض الهروب هذه المرة.

"انتِ تخمينك صح... انا فعلا من رجال المافيا."

ساد الصمت.

صمتٌ ثقيل...

حتى إن صوت فناجين القهوة حولهما بدا بعيدًا للغاية.

ظلت صوفيا تنظر إليه...

لا تتكلم.

ولا حتى ترمش.

أما أليكس...

فلم يحاول تبرير شيء.

اكتفى بالانتظار...

منتظرًا الكلمة الأولى التي ستخرج منها، لأنها وحدها قد تحدد مصير كل ما بينهما.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • أنت هلاكي   ١١٠

    مرت عدة أشهر أخرى، ومع مرور الوقت عادت الحياة إلى طبيعتها بالكامل. عادت صوفيا إلى الشركة في صباح ذلك اليوم، وقفت أمام مبنى الشركة للحظات اقترب أليكس منها، ووضع يده في يدها. "جاهزة؟" تعجبت صوفيا قليلا "جاهزة." دخلا معًا.كانت تظنه يوما عاديا و لكن اليكس و الموظفين كانوا يجهزون لها مفاجأه لعودتها. وبمجرد أن ظهرت صوفيا أمام الموظفين، بدأت الابتسامات تنتشر بينهم، ورحب بها الجميع بحفاوة ، و بدأوا الاحتفال كانت عودتها مختلفة. كانت صوفيا محبوبه لدي موظفيها فهي كانت تعاملهم كأنهم اصدقاء لها و ليس اشخاص يعملون بشركتها ، كانت ترأف بهم حتي و لو كان العمل مكتظ بالشركه و يوجد ضغط كبير و عالي .كان الموظفين بدورهم يعرفون ما حدث لصوفيا خلال الفتره الاخيره لهذا قرروا اقامه حفله لها . ترحيبا لعودتها من جديد .صوفيا و هي تنظر الي اليكس " انت اللي جهزت لكل دا "ابتسم اليكس و قبل ان يجيب سبقه ايثان " و انا كمان " ليو زمجر علي اسنانه " انا صاحب الفكره "خبط اليكس يده برأسه " مش هيبطلوا شغل اطفال ابدًا "ثم نظر الي صوفيا " هو الحفله المفروض كانت تبقي اول يوم رجعتي فيه ، بس كان فيه مشاريع

  • أنت هلاكي   ٠٠

    منذ اليوم الذي انتهت فيه حياة لوسيان، وانتهت معها واحدة من أخطر الفصول التي مرت على حياة أليكس وصوفيا.لكن رغم انتهاء العداوة، لم تعد الحياة كما كانت في السابق.كان أليكس أكثر هدوءًا من ذي قبل، لكنه أصبح أكثر حرصًا على صوفيا.ضاعف الحراسة حول المنزل، وغيّر بعض الإجراءات الأمنية في الشركة، ولم يعد يسمح لأي شخص بالاقتراب من صوفيا دون أن يعرفه جيدًا.أما صوفيا، فكانت قد بدأت تستعيد حياتها تدريجيًا.عادت إلى الشركة، وعادت إلى العمل على أنظمتها ومشاريعها، وأصبحت تقضي ساعات طويلة أمام الحاسوب كما اعتادت.لكن شيئًا واحدًا تغير فيها.لم تعد تتعامل مع الحياة وكأنها مضمونة.أصبحت تعرف جيدًا أن كل لحظة هدوء تستحق أن تُعاش.في أحد الصباحات، كانت صوفيا تجلس في مكتبها داخل الشركة، وأمامها عدة شاشات مفتوحة.دخل أليكس دون أن يطرق الباب.لم ترفع عينيها إليه."إنت عارف إن في باب؟"ابتسم وهو يقترب منها."عارف.""طب ليه مبتخبطش؟""عشان مكتبي."رفعت عينيها إليه باستغراب."مكتبك؟"أشار إلى نفسه بثقة."أنا صاحب الشركة."ضحكت صوفيا."بس أنا اللي شغالة فيها.""ودي مشكلتك."اقترب منها وألقى نظرة على الشاشة."ل

  • أنت هلاكي   ١٠٩

    مرت الأيام ببطء، لكن شيئًا فشيئًا بدأت الأمور تهدأ.اصبحت صوفيا متقبله للامر الي حد ما و اصبح اليكس هو الاخر بخير كانا يؤمنا بأن سيكون لهم نصيب من جديد في ان يرزقا بطفل أخر .بعد عدة أيام، سمح الطبيب لصوفيا بالعودة إلى المنزل، مع التأكيد على ضرورة الراحة وعدم بذل أي مجهود.فصحتها ما زالت لم تكن بخير تماما الي جانب العامل النفسي و الصدمه التي مرت بها .خرجت من المستشفى برفقة أليكس، وكانت خطواتها هادئة، بينما ظل أليكس إلى جوارها طوال الوقت، يراقبها وكأنه يخشى أن تتعثر حتى لو كانت مجرد خطوة.وعندما وصلا إلى المنزل، كانت إيلينا وليو وإيثان في انتظارهما.ما إن دخلت صوفيا حتى اقتربت منها إيلينا واحتضنتها دون أن تقول شيئًا.ابتسمت صوفيا ابتسامة صغيرة، ثم ردت العناق."وحشتيني."ابتسمت إيلينا وهي تبتعد عنها."إنتِ اللي وحشتيني أكتر."راقبهم أليكس من بعيد، وظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.ايلينا اصبحت اقرب شخص الي صوفيا ففي حياتها كلها لم يكن لها صديقه مقربه لكن الان اصبحت لديها ايلينا ، صديقتها و زوجه شقيقها.لم يعد المنزل كما كان قبل تلك الأيام.كان هناك شيء تغير.لكن الجميع حاولوا العودة إلى ح

  • أنت هلاكي   ١٠٨

    اقترب أليكس منها أكثر، ومد يده فوق شعرها، ومرر أصابعه عليه برفق.قال بصوت خافت:"أنا آسف... أنا اللي دخلتك في كل ده."نظرت إليه صوفيا، ثم قالت بهدوء:"إنت ملكش ذنب."صمتت قليلًا، وكأنها تستجمع ما تبقى لديها من طاقة، ثم تابعت:"بابا كان هو السبب من البداية... هو اللي حط لوسيان في طريقك."ساد الصمت للحظات.ثم تنهدت وأكملت:"هو كان السبب في العداوة بين والدك وبين لوسيان، بعد ما كانوا أصحاب... والعداوة اتنقلت لينا إحنا كمان."ظل الصمت يسيطر على الغرفة.لم يكن هناك سوى صوت أنفاسهما.حتى قطعه أليكس بهدوء:"بس العداوة دي انتهت خلاص."رفعت صوفيا عينيها إليه.كانت نظرتها خالية تقريبًا من أي تعبير.ثم قالت كلمة واحدة:"قتلته."أومأ أليكس برأسه."اتخلصت منه... ومن ويليام."هزت صوفيا رأسها ببطء، ثم أغمضت عينيها.وللمرة الأولى، لم يظهر الذعر على وجهها بعد أن عرفت أن أليكس قتل شخصًا من أجلها.لم ترتجف.لم تتراجع عنه.لم تنظر إلى يديه بخوف.فالألم الذي يسكن داخلها هذه المرة كان أقوى من كل شيء.أقوى حتى من الألم الذي شعرت به يوم تلوثت يداها بالقتل ودم والدها.وضعت يدها فوق يد أليكس، وظلت عيناها مغمضت

  • أنت هلاكي   ١٠٧

    لكن قبل أن يدخل أليكس إلى غرفة صوفيا، وصل إيثان وإيلينا إلى المستشفى.ما إن رأت إيلينا حالة ليو، حتى اقتربت منه واحتضنته دون أن تقول كلمة واحدة.كان ليو بحاجة إلى ذلك العناق أكثر مما يستطيع أن يعبّر عنه.أما إيثان، فتقدم نحو أليكس، وظل ينظر إليه للحظات.لم يصدق ما يراه.لم يرَ أليكس بهذه الحالة من قبل.وجهه شاحب، وعيناه ممتلئتان بالدموع، وملامحه تحمل ألمًا لم يستطع إخفاءه.شعر إيثان أن شيئًا خطيرًا قد حدث.اقترب منه وربت على كتفه، لكنه لم يستطع قول أي شيء.رفع أليكس عينيه إليه للحظات، ثم أعاد نظره إلى الأرض مرة أخرى.لم يكن قادرًا على الكلام.وبعد لحظات، دخل أليكس إلى غرفة صوفيا.كانت لا تزال فاقدة للوعي.جلس على الكرسي بجوار سريرها، وأمسك بيدها بين يديه، وظل ينظر إليها دون أن يقول كلمة واحدة.مرت ساعة كاملة.ثم شعر بحركة خفيفة في يدها.رفع أليكس رأسه بسرعة.كانت صوفيا تحاول فتح عينيها.ظل يراقبها حتى فتحت عينيها بصعوبة، ثم أدارت رأسها نحوه.حاول أليكس أن يبتسم لها.لكن عينيه خانتاه.ظلت صوفيا تنظر إليه لبعض الوقت.ثم تحركت يدها ببطء نحو بطنها.وفي اللحظة نفسها، انهمرت بعض الدموع من ع

  • أنت هلاكي   ١٠٦

    ذهب أليكس وليو إلى المستشفى بأسرع ما يمكن.وما إن وصل أليكس حتى دخل إلى غرفة صوفيا مباشرة.كانت مستلقية على السرير،ما زالت فاقدة للوعي.اقترب منها ظل ينظر لها لبعض الوقت ، ظل بداخله احساس واحد * لقد تألمت صوفيا و عانت من الكثير بسببه منذ ان دخل الي حيانها مره اخري و الان فقد طفله ايضا بسبب عمله حاول ان يتماسك ، ثم رفع عينيه إلى الطبيب.لاحظ الطبيب ملامحه، ونظر إليه بحزن واضح."حالتها إيه؟ هي كويسة؟"كان أليكس يريد أن يسأل عن الطفل.كان يريد أن يسمع أي شيء، أي أمل يخبره بأنه نجا وأن كل ما حدث لم يؤذه.لكن الطبيب لم يجب أمام صوفيا.أشار إلى أليكس وليو أن يتبعاه إلى الخارج.وبمجرد أن ابتعدوا عن الغرفة، قال ليو بقلق:"هي ما فاقتش ليه؟"صمت الطبيب للحظات، ثم نظر إلى أليكس بحزن."أليكس... إنت أكيد عارف إننا فقدنا الجنين، لكن..."نظر أليكس إلى ليو، ثم عاد بعينيه إلى الطبيب."لكن إيه؟"تنهد الطبيب قبل أن يجيب:"لازم تدخل العمليات وتعمل عملية تنظيف، عشان ميحصلهاش تسمم... لأن الجنين لسه موجود، لكنه ميت."تجمعت الدموع في عيني أليكس.لم يعد قادرًا على التحمل أكثر من ذلك.قال ليو بسرعة:"طب لي

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status