แชร์

أول خيط من الحقيقة

ผู้เขียน: ليان الساحلي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-23 13:54:35

الفصل السابع

أول خيط من الحقيقة

جلست نورة إلى جانب رفيق فوق الصخرة الكبيرة المطلة على البحر، بينما كانت الأمواج تتكسر عند الشاطئ بصوت متواصل يشبه الهمسات البعيدة. كان الليل قد بدأ يفرض حضوره، وأضواء المدينة تلمع في الأفق كنجوم صغيرة متناثرة فوق الأرض.

نظرت إليه بصمت.

كان مختلفًا عن أي وقت مضى.

وجهه متعب.

وعيناه تحملان شيئًا لم تره فيه من قبل.

الخوف.

قالت بهدوء:

"رفيق... ماذا يحدث؟"

ظل صامتًا للحظات.

وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.

أو ربما عن الشجاعة الكافية ليقولها.

أخيرًا تنهد وقال:

"هل سبق أن شعرتِ أن حياتك كلها مبنية على قصة ناقصة؟"

عقدت حاجبيها باستغراب.

"ماذا تقصد؟"

خفض نظره نحو الصندوق الخشبي الموضوع بجانبه.

ثم قال:

"طوال سنوات كنت أعتقد أنني أعرف كل شيء عن عائلتي."

توقف قليلًا.

"لكنني اكتشفت أنني لا أعرف شيئًا تقريبًا."

شعرت نورة بأن الأمر أكبر مما كانت تتخيل.

لكنها لم تقاطعه.

تركته يتحدث.

---

أخذ رفيق نفسًا عميقًا.

ثم بدأ يخبرها جزءًا مما حدث.

لم يكشف كل شيء.

لكنه أخبرها عن الرسائل.

وعن الرجل العجوز.

وعن الأسرار المرتبطة بوالده.

استمعت نورة بانتباه كامل.

كلما تحدث أكثر، ازداد قلقها عليه.

لم تكن تعرف تفاصيل القصة.

لكنها كانت تدرك أن الماضي عاد ليطارده بقوة.

وعندما انتهى، ساد الصمت للحظات.

ثم قالت:

"إذن أنت تبحث عن الحقيقة."

ابتسم ابتسامة خافتة.

"الحقيقة هي التي تبحث عني."

كانت إجابته مليئة بالتعب.

شعرت نورة برغبة في مواساته.

لكنها لم تعرف كيف.

فاكتفت بالقول:

"مهما كانت الحقيقة... لن تغير من الشخص الذي أنت عليه الآن."

رفع رأسه نحوها.

ولأول مرة منذ أيام شعر بشيء من الراحة.

كلماتها كانت بسيطة.

لكنها وصلت إلى قلبه مباشرة.

---

في تلك الليلة، عاد كل منهما إلى منزله.

لكن النوم لم يزر أيًا منهما بسهولة.

كانت نورة تفكر في حديثه.

وفي الحزن الذي يحاول إخفاءه.

أما رفيق فكان جالسًا أمام الصندوق الخشبي.

يقلب الصور القديمة واحدة تلو الأخرى.

حتى توقفت عيناه عند صورة معينة.

كانت صورة للرجل الثالث الذي تحدث عنه يوسف.

الرجل الغامض.

الشخص الذي قد يكون السبب في كل ما حدث.

قلب الصورة.

فوجد شيئًا مكتوبًا بخط باهت خلفها.

عنوان قديم.

واسم منطقة تقع خارج المدينة.

شعر بقشعريرة تسري في جسده.

ربما كان هذا أول دليل حقيقي.

---

مع شروق الشمس، اتخذ قراره.

سيذهب إلى ذلك العنوان.

مهما كانت النتائج.

ارتدى معطفه وغادر المنزل مبكرًا.

كانت الطريق طويلة.

والمنطقة التي يقصدها شبه مهجورة.

بعد ساعة من القيادة وصل إلى المكان.

كان عبارة عن حي قديم تحيط به مبانٍ متآكلة بفعل الزمن.

نزل من السيارة.

وأخذ يتفحص الأرقام المكتوبة على الأبواب.

حتى وصل إلى المنزل المطلوب.

وقف أمامه للحظة.

كان بيتًا صغيرًا يبدو مهجورًا.

لكن شيئًا ما أخبره أن المكان ما يزال يحمل آثار الماضي.

طرق الباب.

مرة.

ثم مرتين.

لكن لا أحد أجاب.

استدار ليغادر.

وفجأة سمع صوت امرأة عجوز خلفه.

قالت:

"هل تبحث عن أحد؟"

التفت بسرعة.

كانت امرأة في أواخر السبعينيات.

تجلس أمام منزل مجاور.

اقترب منها.

وسألها عن الاسم الموجود في الصورة.

تغيرت ملامحها فورًا.

ثم قالت بصوت منخفض:

"لم أسمع هذا الاسم منذ أكثر من عشرين سنة."

شعر قلبه يخفق بقوة.

وأدرك أنه اقترب خطوة أخرى من الحقيقة.

---

في تلك الأثناء، كانت نورة داخل المكتبة.

تحاول القراءة.

لكن عقلها كان بعيدًا.

كانت تشعر أن شيئًا مهمًا يحدث في حياة رفيق.

شيئًا قد يغير كل شيء.

فتحت دفترها الصغير.

وكتبت:

"أحيانًا لا يكون الخوف من الحقيقة نفسها، بل من التغيّر الذي ستتركه بعد ظهورها."

تأملت الجملة طويلًا.

ثم أغلقت الدفتر.

وهي تتساءل إن كانت ستتمكن من مساعدة رفيق عندما يكتشف كل شيء.

---

عاد رفيق إلى المرأة العجوز.

وجلس قربها.

وبدأت تخبره بعض التفاصيل القديمة.

كل كلمة كانت تقوده نحو لغز جديد.

لكن قبل أن تنهي حديثها، قالت شيئًا جعله يتجمد في مكانه.

قالت:

"إذا كنت ابن ذلك الرجل... فهناك شخص آخر يبحث عنك منذ سنوات."

اتسعت عيناه بدهشة.

وسأل بسرعة:

"من؟"

لكن المرأة لم تجب مباشرة.

بل نظرت إليه طويلًا.

ثم قالت:

"شخص يعتقد أن عائلتك دمرت حياته."

ساد الصمت.

وشعر رفيق أن الأرض انسحبت من تحت قدميه.

لأن الحقيقة التي يبحث عنها لم تعد مجرد قصة قديمة.

لقد أصبحت خطرًا يقترب منه في الحاضر.

وربما يقترب أيضًا من نورة.

نهاية الفصل السابع

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل :00123

    الجزء الثالثلم يستطع رفيق النوم تلك الليلة إلا بعد منتصف الليل بوقت طويل.كان يطفئ مصباح الغرفة، ثم يعاود إشعاله بعد دقائق، ينهض ليفتح النافذة، ثم يغلقها، ويجلس قليلًا قبل أن يعود إلى الوقوف من جديد. لم يكن القلق جديدًا عليه، لكنه هذه المرة لم يكن نابعًا من خوف أو مطاردة، بل من مواجهة طال انتظارها حتى أصبحت أثقل مما يحتمل.في النهاية، استسلم للتعب، لكن النوم جاء متقطعًا، محملًا بأحلام غير مكتملة. كان يرى نفسه يسير في شوارع المدينة، وكلما اقترب من وجه يعرفه، اختفى صاحبه قبل أن يصل إليه. وحين لمح نورة في أحد تلك الأحلام، لم تستدر نحوه، بل واصلت السير حتى ابتلعتها الزحام.استيقظ قبل شروق الشمس.جلس على طرف السرير، وأخذ يمرر يده على وجهه محاولًا طرد ما تبقى من أثر الحلم.نظر إلى الساعة.كانت الخامسة والنصف صباحًا.ابتسم لنفسه ابتسامة خافتة.منذ أن عاش مع فهد، اعتاد أن يبدأ يومه مع أول خيط للفجر، حتى أصبحت الساعة البيولوجية توقظه قبل المنبه.نهض بهدوء، توضأ، ثم وقف أمام النافذة.كانت المدينة لا تزال تستيقظ ببطء. الشوارع شبه خالية، والضباب الخفيف يعلو بعض الأبنية البعيدة، بينما بدأ عمال ال

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل :00122

    الجزء الثانيوصل رفيق إلى الشقة مع حلول المساء. كانت العمارة هادئة على غير عادتها، ولم يكن يسمع سوى صوت مصعد يتوقف في أحد الطوابق البعيدة، ثم يعود الصمت ليغمر المكان من جديد. أخرج المفتاح الذي أعطاه له مراد، وأدار القفل ببطء، ثم دخل وأغلق الباب خلفه.خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد، ثم وقف في منتصف الغرفة لحظات، كأنه لا يعرف ما الذي ينبغي عليه فعله. منذ أن عاد إلى المدينة وهو يتحرك باستمرار؛ يراقب الشوارع، يلتقي بمراد، ثم بسليم، أما الآن فقد وجد نفسه وحيدًا من جديد، ولا شيء يملأ المكان سوى صوت أنفاسه.اقترب من النافذة وفتحها.تسلل هواء المساء إلى الداخل، محملًا بأصوات المدينة التي بدأت تهدأ تدريجيًا. في الأسفل كان بعض الأطفال يركضون خلف كرة صغيرة، بينما كانت امرأة تنادي ابنها من شرفة الطابق المقابل، ورجل مسن يسير بخطوات بطيئة متكئًا على عصاه.ابتسم رفيق دون شعور.كم اشتاق إلى هذه الأصوات.في الجبال، كان الليل يبدأ بصمتٍ مختلف؛ صمت لا يقطعه إلا صوت الريح أو نباح كلب بعيد. أما هنا، فحتى الهدوء كان حيًا، يحمل تفاصيل البشر وحياتهم اليومية.ابتعد عن النافذة، وجلس على الأريكة.مد يده إلى جي

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل :00121

    الفصل الواحد والعشرون بعد المئة: بين الرجاء والصدمةالجزء الأولغادر رفيق المقهى بعد أن ودّع مراد وسليم، لكنه لم يتجه مباشرة إلى الشقة التي يقيم فيها مؤقتًا. وقف لحظة عند الباب الزجاجي، وألقى نظرة أخيرة إلى الداخل. كان يرى من خلال الزجاج مراد وسليم ما يزالان يتبادلان الحديث، بينما بقي مقعده الفارغ في الزاوية شاهدًا على لقاء انتظره الجميع طويلًا. لم يشعر برغبة في العودة إليهما، كما لم يشعر برغبة في الإسراع إلى أي مكان آخر. كان يحتاج إلى أن يمشي... فقط يمشي، دون وجهة محددة، كما لو أن المدينة نفسها تستطيع أن ترتب أفكاره أفضل مما يستطيع هو.أدار وجهه نحو الشارع، وسار بخطوات هادئة. كانت الشمس قد بدأت تميل إلى المغيب، ولم تعد حرارة النهار خانقة كما كانت قبل ساعات. الهواء حمل شيئًا من البرودة الخفيفة، واختلطت فيه رائحة القهوة الخارجة من المقاهي بروائح الخبز الطازج المنبعثة من المخابز القريبة. كانت المدينة تعيش لحظة انتقالها اليومية؛ الموظفون يغادرون أعمالهم، وأصحاب المحال يستعدون لفترة المساء، والطرقات تمتلئ شيئًا فشيئًا بالسيارات.راقب كل ذلك بصمت.قبل أشهر، كان يتمنى فقط أن يرى شارعًا مزدح

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل :00120

    الفصل العشرون بعد المئة: لقاء بعد الغيابالجزء الأولبدأ صباح اليوم التالي مختلفًا بالنسبة إلى رفيق. لم يكن السبب تغير الطقس أو هدوء المدينة، بل القرار الذي اتخذه في الليلة السابقة. للمرة الأولى منذ عودته، استيقظ وهو يعلم أن هذا اليوم لن ينتهي كما بدأ، وأن أحد أقرب الناس إليه سيعرف أخيرًا أنه ما زال على قيد الحياة.وقف أمام نافذة الشقة يتأمل الشارع أسفل المبنى. كانت السيارات تمر تباعًا، والناس يتجهون إلى أعمالهم كأي صباح عادي، بينما كان قلبه يخوض معركة صامتة بين الرغبة في اللقاء والخوف من لحظته الأولى.خرج من غرفته بعد أن ارتدى ملابس بسيطة، فوجد مراد قد سبقه إلى إعداد القهوة.ابتسم مراد وهو يناوله كوبًا."لم تنم كثيرًا، أليس كذلك؟"ابتسم رفيق ابتسامة خفيفة."واضح إلى هذه الدرجة؟"ضحك مراد."كنت أعرف أنك ستقضي الليل كله تفكر."جلسا متقابلين.قال رفيق بعد لحظة صمت:"هل أخبرته أنني أريد لقاءه؟"هز مراد رأسه بالنفي."كما وعدتك... لم أقل شيئًا."تنهد رفيق براحة."شكرًا."قال مراد وهو يضع كوبه على الطاولة:"لكنني طلبت منه أن يلتقيني بعد الظهر."رفع رفيق رأسه."بأي حجة؟"ابتسم مراد."قلت إن

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل :00119

    الجزء الثالثوصل مراد إلى المكان المتفق عليه قبل الموعد بدقائق قليلة. أوقف سيارته في الجهة المقابلة للحديقة، ثم بقي للحظات ممسكًا بعجلة القيادة دون أن يترجل. كان يوم العمل قد انتهى، لكن التعب الذي يشعر به لم يكن سببه كثرة الملفات أو ضغط المراجعات، بل الضغط النفسي الذي عاشه منذ أن عاد رفيق إلى المدينة.رفع بصره فرأى رفيق جالسًا على أحد المقاعد الخشبية تحت شجرة كبيرة، يراقب المارة في هدوء. لم يكن يبدو كرجل هارب، بل كرجل يحاول أن يتصالح مع الحياة من جديد.ترجل من السيارة واتجه نحوه.ما إن اقترب حتى نهض رفيق مبتسمًا.قال مراد وهو يصافحه:"انتظرت كثيرًا؟"هز رفيق رأسه."ليس كثيرًا... كنت أستمتع بمراقبة الناس."جلسا معًا على المقعد.ساد بينهما صمت قصير، لم يكن صمتًا محرجًا، بل راحة بين صديقين يعرف كل منهما ما يدور في نفس الآخر.قطع مراد الصمت قائلاً:"بدأت تستعيد المدينة."ابتسم رفيق وهو ينظر إلى الأشجار الممتدة أمامه."أحاول."ثم أضاف:"الغريب أن كل شيء يبدو مألوفًا وغريبًا في الوقت نفسه."نظر إليه مراد باهتمام."كيف؟"قال رفيق:"الأماكن هي نفسها... لكنني أنا الذي تغيرت."لم يجد مراد ما يج

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل :00118

    الفصل الثامن عشر بعد المئة: قبل أن تتبدل الطرقالجزء الأوللم يكن صباح ذلك اليوم مختلفًا عن غيره في مقر العمل، على الأقل بالنسبة إلى بقية الموظفين. دخل الجميع تباعًا، تبادلوا التحيات المعتادة، ثم انشغل كل واحد بما ينتظره من ملفات ومراجعات واجتماعات قصيرة. غير أن سليم، منذ اللحظة التي وصل فيها، شعر بأن شيئًا ما خرج عن المألوف، دون أن يستطيع تحديده بدقة.رفع رأسه نحو مكتب مراد، فوجده موجودًا قبل الجميع تقريبًا، وهي عادة لم يكن يلتزم بها إلا عندما يكون منشغلًا بأمر مهم. كان يجلس أمام شاشة الحاسوب، لكن عينيه لم تكونا تتحركان بين السطور كما اعتاد، بل كانتا شاردتين، وكأن ذهنه موجود في مكان آخر تمامًا.اقترب منه وهو يحمل كوبًا من القهوة، ووضع كوبًا آخر على مكتبه.قال مبتسمًا:"يبدو أنك سبقتني اليوم."انتبه مراد إلى صوته، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة."استيقظت باكرًا، فلم أجد سببًا للبقاء في المنزل."جلس سليم على الكرسي المقابل لبضع ثوانٍ."وهل أنهيت ما كنت منشغلًا به أمس؟"توقف مراد لحظة قصيرة قبل أن يجيب:"تقريبًا."كانت الإجابة مقتضبة أكثر من المعتاد، ولم تمر على سليم مرورًا عاديًا.طوال السنوات

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status