LOGINروبيسالأيام تتتابع وتتشابه، لكن كل صباح يبدو الآن مختلفاً. العالم من حولي تغير، تماماً كإدراكي له. فكرة أنني أحمل طفلاً، طفلنا، تبدو أنها تسكنني في كل لحظة. هذه الفكرة الناعمة والمزلزلة تلاحقني في كل حركة، في كل خفقة من قلبي. الحياة، تلك التي سأقدمها لهذا الكائن الصغير، تبدو هشة وثمينة، كخيط معلق في الفراغ، لكنها مليئة بإمكانيات هائلة.البطن يبدأ بالظهور، بالترسم ببطء، وكل صباح، أضع يديّ عليه، كوعد صامت لهذا الطفل. عزيز أكثر من حاضر، أكثر من أي وقت مضى. يسهر عليّ كحامٍ، لكن أيضاً كرجل وجد مكانه. عيناه تلمعان بلمعة مختلفة، بنعومة جديدة، وأرى في نظراته أنه وقع بالفعل في حب هذا الطفل، حتى قبل أن يكون هنا.لا يمر يوم دون أن يوجه لي ابتسامة مليئة بالحنو، دون أن يسألني إن كنت بخير، إن كنت أشعر بخير. اهتمامه يلمسني بعمق. لكن خلف ذلك، هناك أيضاً هذا السحر الذي استعدناه. وكأننا جُمعنا بشيء أكبر، قوة تدفعنا لنحب بعضنا بقوة أكبر. ومع ذلك، في كل هذه السعادة، هناك ذلك الظل الذي يستمر. ذلك القلق الكامن الذي لا أستطيع تجاهله. أنا حامل، نعم، لكن ماذا عن هذا الماضي المضطرب الذي لطالما كان هناك، الذي
روبيسمرت الأشهر كالبرق. كل يوم أقضيه بجانبه يبدو أبدية، لكنها أبدية ناعمة ومليئة بالمعنى. عزيز وأنا خلقنا عالمنا الخاص، عالماً يكون فيه الحب والتواطؤ أقوى من كل الباقي. الفوضى التي كانت تحيط بي من قبل تبدو أنها تبتعد، كذكرى بعيدة أحاول عدم مراجعتها بعد الآن. وجدنا سلاماً معيناً معاً، طمأنينة هشة، لكنها صادقة.اليوم، يبدو المنزل أكثر إضاءة من أي وقت مضى. أشعة الشمس تتسلل عبر الستائر، مضيئة كل ركن من الغرفة، وأشعر... بخير. أكثر من بخير، في الواقع. وكأن طاقة جديدة تغزو كل خلية من جسدي، حرارة ناعمة ومطمئنة لا تزداد إلا مع مرور الأيام. أشعر أنني أولد من جديد، أنني أجد نسخة مني كنت قد نسيتها.أنا جالسة على الكنبة، فنجان شاي يتصاعد منه البخار بين يديّ، أفكاري تهيم. عزيز في المطبخ، منشغلاً بإعداد الفطور. لطالما كان منتبهاً، لكن هذه الأيام الأخيرة، يبدو أكثر حضوراً، أكثر تفانياً. طمأنينة معينة استقرت بيننا، كوعد صامت بأن لا شيء يمكنه تدميره.فجأة، حركة صغيرة في بطني تجعلني أنتفض. شعرت بهذا عدة مرات في الأيام الأخيرة، أحاسيس غريبة لكنها ممتعة، كوخزات، كارتعاشات خفيفة. أعيد فنجاني إلى الطاولة ا
روبيسالصباح يشرق ببطء، جالباً ضوءاً ناعماً ودافئاً عبر الستائر. أستيقظ في صمت المنزل، لكنه صمت مختلف عن صمت الأمس. هذا الصباح، لا يوجد ذلك الانزعاج، ذلك الثقل الذي كان يضغط على كتفيّ. لا، اليوم هناك هذه الحرارة، هذه النعومة الغريبة التي تغمرني منذ عاد عزيز. ذراعاه حولي، حضوره الدائم... إنه هنا، في كل لحظة، وكل ثانية أقضيها معه كوعد صامت، وعد بالعزاء والشغف.ألتفت ببطء نحوه، أراه ممدداً بجانبي، تنفسه هادئ. وجهه ساكن، وكأنه لا يهتم بشيء. إنه مختلف جداً عن كل ما عرفته، ومع ذلك، يجذبني بطريقة لا أستطيع تفسيرها. كل ما فعلته، كل ما اجتزته، قادني إليه. وكأنه، في هذا الفوضى، في هذه الحرب السرية، كان الوحيد الذي يجلب قليلاً من الوضوح.ألامس وجهه بطرف أصابعي، ويفتح عينيه، ناظراً إليّ بتلك اللمعة التي لطالما كانت في نظراته، تلك التي تجعلني أفقد توازني. يبتسم، ابتسامة خفيفة لكنها مشحونة بعمق تعلمت التعرف عليه. يأخذ يدي ويضغطها على قلبه.— اشتقت إليكِ يا روبيس، يهمس، صوته العميق كاسراً صمت الغرفة.قشعريرة تعبرني. من المدهش كم تتردد كلماته فيّ. عزيز ليس شخصاً يتحدث كثيراً عن مشاعره، لكن عندما يفعل
روبيسينظر إليّ طويلاً، نظراته ثاقبة، وكأنه يريد فك ألغاز روحي. لكنه يكتفي بإيماءة رأس ويلتفت نحو التلفاز. ربما لم يرَ شيئاً، أو ربما يتظاهر. لا أعرف، ولا أريد أن أعرف.أشعر بأنني تائهة ومحاصرة في آن واحد. كل ما أردته كان إنقاذ برنس، وها أنا في طريقي لأضيع بنفسي.الصمت في المنزل صاخب. أنا جالسة في الصالون، محدقة في الهاتف الموضوع أمامي. الضوء الخافت في الغرفة يضيء وجهي بضعف. الأفكار تدور، فارغة، في حلقة مفرغة. كل صوت يبدو أشد من سابقه، كل حركة أثقل. لا أستطيع التخلص من هذا الإحساس الغريب، هذا الانزعاج المستمر الذي ينهشني من الداخل.بعد وقت قصير من وصولي إلى المنزل، ذهب عزيز للنوم، وبقيت هنا، وحدي مع أفكاري. لا يستطيع عقلي منع نفسه من استرجاع كل ما فعلته، كل تفصيل. كل حركة، كل كلمة. آثار الجرعة، ما قد تكون أطلقته في برنس... هل يكفي ذلك؟ هل تصرفت بشكل صحيح؟ يهتز هاتفي فجأة على الطاولة المنخفضة. قشعريرة تعبرني.تعرض الشاشة اسم لاجي. أبتلع ريقي. إنه هو. إنه أحد القلائل الذين يعرفون ما فعلته لأجل برنس. ربما الوحيد الذي يفهم حقاً ما يُلعب هنا. آخذ نفساً عميقاً وأرد.— ألو؟ أقول بصوت شبه هاد
روبيس رحلة العودة محنة صامتة. الطريق يمر أمامي، كل متر يفصلني عن منزلي يثقلني أكثر قليلاً. الصمت في السيارة ثقيل، شبه خانق، ولا أستطيع تهدئة الاضطراب الذي يغمرني. كل ما فعلته للتو، ما خاطرت به، يبدو أنه يلحق بي، لكن لا عودة إلى الوراء. جرى الطقس، فعل المسحوق مفعوله، لكن كل ما أشعر به هو دوار من الذنب والشك. هل اتخذت الخيار الصحيح؟ هل سيكفي ذلك لإنقاذ برنس، أم دفعته أبعد في الجنون؟ أغمض عينيّ للحظة، باحثة عن قليل من الهدوء، لكن ذلك مستحيل. في رأسي، كل شيء دوامة. المحادثة مع المرابو، رائحة المسحوق، اللحظة التي رأيت فيها برنس يأكل الوجبة. كان الأمر وكأن العالم توقف، والآن وأنا في طريقي إلى المنزل، كل شيء يستأنف مساره، لكن ليس بالطريقة التي كنت أتمناها. أفكر في عزيز. أعلم أنه ينتظرني في المنزل، وهو لا يعرف شيئاً عما يحدث. لا يعرف شيئاً عما فعلته للتو. لا يعرف شيئاً عن الحقيقة المختبئة خلف قناع المظاهر هذا الذي أرتديه. وهكذا كنت أتصرف دائماً، مُخفية نواياي، رغباتي، أسراري. لكن هذه المرة، الذنب ينهشني. لو علم عزيز، ماذا سيفعل؟ لا أجرؤ حتى على تخيل المشهد. الغضب، العنف... لا، لن يستطيع ا
روبيسرحلة العودة محنة صامتة. الطريق يمر أمامي، كل متر يفصلني عن منزلي يثقلني أكثر قليلاً. الصمت في السيارة ثقيل، شبه خانق، ولا أستطيع تهدئة الاضطراب الذي يغمرني. كل ما فعلته للتو، ما خاطرت به، يبدو أنه يلحق بي، لكن لا عودة إلى الوراء. جرى الطقس، فعل المسحوق مفعوله، لكن كل ما أشعر به هو دوار من الذنب والشك. هل اتخذت الخيار الصحيح؟ هل سيكفي ذلك لإنقاذ برنس، أم دفعته أبعد في الجنون؟أغمض عينيّ للحظة، باحثة عن قليل من الهدوء، لكن ذلك مستحيل. في رأسي، كل شيء دوامة. المحادثة مع المرابو، رائحة المسحوق، اللحظة التي رأيت فيها برنس يأكل الوجبة. كان الأمر وكأن العالم توقف، والآن وأنا في طريقي إلى المنزل، كل شيء يستأنف مساره، لكن ليس بالطريقة التي كنت أتمناها.أفكر في عزيز. أعلم أنه ينتظرني في المنزل، وهو لا يعرف شيئاً عما يحدث. لا يعرف شيئاً عما فعلته للتو. لا يعرف شيئاً عن الحقيقة المختبئة خلف قناع المظاهر هذا الذي أرتديه. وهكذا كنت أتصرف دائماً، مُخفية نواياي، رغباتي، أسراري. لكن هذه المرة، الذنب ينهشني. لو علم عزيز، ماذا سيفعل؟ لا أجرؤ حتى على تخيل المشهد. الغضب، العنف... لا، لن يستطيع الفهم
أنابيلحلمت به مجدداً. أصبح هذا متكرراً هذه الفترة، لم أعد أعرف ماذا أفعل لأمنعه من المجيء في أحلامي.منذ أن تزوج من أمي، وأنا أترصده. طوال ثلاث سنوات، وأنا أتخيله جنسياً. والآن وقد بلغت الثامنة عشرة من عمري، سأشن الهجوم. سيكون ملكي.اسمي أنابيل، أصدقائي ينادونني بيلا. صحيح أنني جميلة، لا أحد من ال
· هوه، هوني عليك، اهدئي.لكنني لم أكن أريد أن أهدأ. أردت أن أشتعل. تمسكت به بقوة، وضعت رأسي على صدره، سمعت دقات قلبه المتسارعة. يداه كانتا على ظهري... ثم انزلقتا... ثم استقرتا على مؤخرتي. شعرت بأصابعه ترتجف قليلاً، أو ربما كان ذلك وهماً. ثدياي منتصبان على صدره الصلب، وحلمتاي كحجرتي كرز ناضجتين تضغط
بيلا· دعني أفرغ ما في بطني، إن لم أفعل ذلك معك، فمع من سأفعله؟نأكل ونتحدث في كل شيء ولا شيء، ونظراته تتجنب نظراتي أحيانًا، وتغوص في عينيّ أحيانًا أخرى. كأنه يحاول قراءة ما لا أجرؤ على البوح به. حتى تغادرا. أغلقت الباب خلفهما، فجأة صار المنزل كبيرًا جدًا، فارغًا جدًا. صعدت إلى غرفتي، خلعت ثيابي كأ
بيلاكان سيكون من الأسهل وضعه في سريري الآن بعد أن لمسني.أسأله وأنا أميل قليلاً إلى الأمام، متعمدة أن ينخفض قميصي قليلاً. يرفع عينيه للحظة إلى صدري ثم يحولهما بسرعة إلى الملف. آه، آرثر، أنت ضعيف. أضعف مما تظن.· يجب أولاً وجود إدارة صارمة، ومتابعة دقيقة لطلبات العملاء.صوته جاف، لكني أسمع النبض تح







