Home / الرومانسية / إرغب بي بوحشية / الفصل 10 – البصمة والصدى

Share

الفصل 10 – البصمة والصدى

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-13 08:19:33

ليو

اهتزاز آخر نوتة بيانو انطفأ منذ ساعة، لكنه يواصل الرنين في قفص عظامي. جسدي لوحة جدارية متجعدة، رق حيث خطت إلواز ليلتنا بالفحم والأحمر. الإحساس لم يُمح. إنه مطعّم. يحك، كما قالت. كذكرى ترفض أن تُمحى.

أبقى جالساً على الأرضية، الظهر على قدم البيانو، متأملاً المرسم. ضوء الصباح قاسٍ الآن، لا يرحم. يكشف الغبار، التعب في الزوايا، الأكواب المتسخة. يكشف أيضاً المرأة الواقفة قرب الطاولة، منحنية على نوتاتها، الظهر مستقيم، البشرة الحليبي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 24 – الفجر بعد الليل

    لوناأفتح عينيّ.الضوء ناعم، مصفى بستائر لا أعرفها. لجزء من الثانية، يبحث دماغي عن مكاني. ثم يعود كل شيء إليّ.وابتسامة هائلة تمط شفتيّ.جسدي كله أرض ذكريات. كل عضلة، كل سنتيمتر من بشرتي يحتفظ بأثر يديه، فمه، جسده على جسدي. أنا متصلبة، متألمة بشكل لذيذ، كما بعد ليلة رقص طويل جدًا، حب قوي جدًا. بين فخذيّ، ألم مكتوم ولذيذ يذكرني كم أخذني، بعمق، بتوحش، بشغف.أمد يدي نحو الجانب الآخر من السرير.فارغ.بارد.لقد رحل.وخزة في القلب، يستبدلها سريعًا يقين بأن هذا كان متوقعًا. رجال مثله لا يبقون في الصباح. إنهم يعيشون في الليل، في الفجوات، في كثافة اللحظات المسروقة.لكن لا يهم.لأن لا شيء سيستطيع محو ما حدث.أتكوم في الملاءات، دافنة وجهي في الوسادة التي ما تزال تحمل رائحة بشرته. ذلك المزيج الخفي من المسك، العرق، الليل. وتبدأ الصور بالمرور، واضحة، دقيقة، حارقة.أغمض عينيّ.وأعيش كل شيء مجددًا.بعد أن أغلق باب شقتي، بقينا بلا حراك لحظة طويلة. ننظر إلى

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 23 – بعد العاصفة

    لوناما زلت أرتعش.جسدي كله ينبض بإيقاع قلبي، كأن كل خفقة ترن تحت بشرتي. الضجيج من حولي يعود على شكل موجات: همسات مكتومة، أنفاس بطيئة، خطوات خافتة على السجادة السميكة. يستعيد العالم شكله شيئًا فشيئًا، كأنني أصعد إلى السطح بعد أن غمرتني المياه طويلاً.يداه ما تزالان عليّ.صلبتان. دافئتان. حاضرتان.يمسكني بقوة ضده لثوانٍ دون أن يتكلم. وهذا الصمت يكاد يكون أكثر إثارة للقلق من كل ما حدث للتو. لدي انطباع أن جسدي لم يعد يعرف بالضبط أين يبدأ وأين ينتهي. كأنني ما زلت أطفو في مكان ما بين واقعين.أدرك فجأة أنني متشبثة بقميصه، أصابعي مشدودة في القماش كأنني أخشى السقوط.تنفسي... شهيق... زفير.يخفف عناقه قليلاً، بما يكفي للنظر إليّ. تغير تعبيره. النار ما تزال هناك، لكنها خففت بشيء أهدأ... أكثر انتباهًا. شبه حامٍ.— أنت معي.صوته منخفض، رزين. مختلف. أقل قسوة. كأنه يتأكد أنني هنا حقًا، في اللحظة.أومئ برأسي، عاجزة عن الكلام.يزيح بهدوء خصلة شعر خلف أذني. الحركة بسيطة. رقيقة. ومع ذل

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 22 – له 2

    لونايتحول الألم فورًا إلى موجة متعة تجعلني أتقوس. تلمع عيناه، راضيتان، بينما يراقب رد فعلي.— يعجبك ذلك، أليس كذلك؟ أن تكوني مراقبة. أن تُلمسي. أن تُستخدمي.يجب أن أنكر. يجب أن أصفعه، أصرخ عليه ليتركني، ليعيد لي كرامتي. لكن عندما تنزل يده الحرة على طول بطني، ملامسة الحرير المبتل لسروالي الداخلي قبل سحبه بحركة جافة، الصوت الوحيد الذي يخرج من حلقي هو أنين مكتوم.— انظري كم أنت مبتلة.يرفع القماش على بشرتي، عارضًا إياه على الحشد كدليل.— كلهم يعرفون ماذا تريدين. ماذا تحتاجين.رجل قربنا يزأر، يده مشدودة على انتصابه المرئي عبر بنطاله. امرأة تنهض من مقعدها، تقترب، أصابعها تلامس صدرها وهي تراقبنا، الوجنتان ورديتان.— اخلعيه.الأمر ضربة سوط. ترتعش أصابعي عندما أمسك حاشية فستاني، لكن ليس لدي وقت للتردد. يديرني فجأة، يداه على وركيّ، وبحركة سريعة، يمزق القماش حتى خصري. يتردد الصوت في الغرفة، يليه تنهيدة جماعية. يتدلى فستاني خرقًا، كاشفًا حمالة صدري الدانتيل السوداء ومنحنى أليتيّ.— كل شيء.

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 21 – له 1

    لوناهذه المرة، لا يشيح بنظره. يحدق فيّ، حقًا، وشيء في تعبيره يجعلني أرتعش. إنها ليست مجرد رغبة. إنها أكثر من ذلك. إنها وعد. تهديد. كأنه يعرف بالضبط ما أشعر به الآن – كم أنا مبتلة، كم أرغب في الاستسلام – وأنه كان ينتظر فقط أن أدرك ذلك بنفسي.يجب أن أشيح بنظري.لا أفعل.بدلاً من ذلك، أثبت نظرته، وشيء فيّ ينهار. سد ينكسر. باب ينفتح. أشعر بأنني مكشوفة، كأنه يستطيع الرؤية عبر فستاني، عبر بشرتي، حتى المكان السري والمبتل بين فخذيّ حيث أحترق لأجله.يبتسم.ليست ابتسامة حقيقية. فقط ابتسامة جانبية صغيرة، كأنه ربح للتو لعبة لم أكن أعرف حتى قواعدها. واللعنة، هذه الابتسامة تذيبني. أشعر بركبتيّ ترتعشان. يصبح تنفسي أسرع، أكثر سطحية. أريده أن يأتي نحوي. أريده أن يدفعني على الجدار ويقبلني حتى لا أستطيع التنفس. أريده أن يمارس الجنس معي هنا، الآن، أمام الجميع، حتى أصرخ باسمه.لكنه لا يتحرك.يبقى هناك، ينظر إليّ، كأنه ينتظر مني الخطوة الأولى.وهذه هي المشكلة.لأنني لا أعرف إن كنت أستطيع.هذا الع

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 20 – هذا العالم المخفي

    لوناتنزلق أصابعي على الكأس البارد، راسمة دوائر شاردة على التكاثف المتشكل على سطحه. لا يجب أن أكون هنا. ليس هذه الليلة. ليس هكذا. ومع ذلك، ها أنا، بلا حراك وسط هذا الصالون الخاص حيث الهواء كثيف جدًا حتى أننا نكاد نستطيع قطعه بسكين. رائحة عطر ثقيل – عنبر، فانيليا، شيء مسكي – تمتزج برائحة أخف، رائحة العرق والرغبة. أتنفس بعمق، وهذه النفحة تصعد مباشرة إلى رأسي، كنبيذ قوي جدًا.ثم، هو.لا أعرف كم من الوقت أبقى أنظر إليه. بضع ثوانٍ. أبدية. الاثنتان في آن. إنه مسند على البار، ذراع مهمل على المنضدة، والأخرى تمسك كأسًا نصف فارغ. قميصه الأسود، المفتوح قليلاً، يترك تخمين الخط الداكن لعضلات صدره، وأفاجئ نفسي متخيلة ملامسة لساني لبشرته، الطعم المالح لعرقه. أصابعه طويلة، أنيقة، وأتساءل كيف ستشعر وهي ملتفة حول حلقي، أو إلى الأسفل، هناك حيث تصبح الحرارة بين فخذيّ شبه لا تحتمل.عيناه – اللعنة، عيناه – مثبتتان عليّ. ليست نظرة خاطفة، لا. نظرة حقيقية. مكثفة. كأنه يراني حقًا. كأنه يعرف بالضبط فيم أفكر في هذه اللحظة: في الطريقة التي يمكن أن تسحق بها شفتاه شفت

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 19 – خلف الستائر الحمراء

    لوناتضربني الحرارة فورًا.ليست حرارة خانقة. حرارة ناعمة، مغلفة، شبه حميمية، كأن الهواء نفسه يريد استقبالي وطمأنتي. المدخل غارق في ضوء خافت يجعل الجدران بلون نبيذي تلمع. ستائر سميكة تسقط من السقف حتى الأرض، كاتمة الأصوات ومعطية انطباعًا بأن العالم الخارجي مُحي للتو.كأن الشارع، السيارة، حياتي العادية... لم تعد موجودة بالفعل.أبقى بلا حراك لثوانٍ. تعتاد عيناي ببطء على الظلام الذهبي. موسيقى بطيئة تنزلق في الهواء، عميقة وحسية، كل نوتة تبدو وكأنها تهتز على بشرتي.تغلق المرأة الباب خلفي.النقرة الخفية للقفل ترن كنقطة نهاية.— خزانة الملابس إلى اليسار. البار في العمق. إذا كان لديك أي سؤال، اسأليني.أومئ برأسي دون أن أسمع كلماتها حقًا. انتباهي مخطوف بالغرفة الرئيسية التي تنفتح أمامي.ظلال أنيقة تتحرك ببطء. فساتين طويلة، بدلات داكنة، أقمشة تلمع تحت الضوء الدافئ. ضحكات مكتومة. همسات. نظرات تتقاطع وتفهم بعضها دون كلمة.لا أحد يحدق بي علنًا... لكن لدي إحساس مقلق بأنني مراقبة رغم ذلك.كأ

  • إرغب بي بوحشية   الفصل الأول

    أنا شابة في الحادية والثلاثين من عمري، اسمي نينا. أعمل محاسبة في إحدى الشركات الكبرى، حياتي منظمة، أوراقي مرتبة، مواعيدي دقيقة. لكن هناك شيء واحد في حياتي يخرج عن كل ترتيب: طبيبي النسائي.إنه وسيم بشكل لا يُحتمل. في اليوم الأول الذي دخلت فيه إلى عيادته، شعرت وكأن الأرض انزلقت من تحت قدمي. لم أعد أس

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 145: حملت خطيبة وأخت صديقي المفضّل 33

    ساندروأمشي في الشارع للعودة إلى منزلي. كل خطوة ثقيلة كالرصاص. حياتي كلها مقلوبة رأسًا على عقب: أخي، صديقي الوحيد. لا بد أنه خائب الأمل فيّ جدًا، شعرت بالاحتقار في عينيه.ألوم نفسي كثيرًا، بقسوة، لأنني استسلمت لسحر هذه المرأة اللعينة. ومع ذلك فأنا لست طفلاً. لماذا لم أستطع مقاومة سحرها؟ لماذا في كل

  • إرغب بي بوحشية    الفصل 242: ولدايَّ المشاغبان (28)

    لويزأنا محاصرة.ليس بأجسادهما.بل بنفسي.بهذه الفوضى المحرقة التي تسكنني، بهذا التناقض الذي يلتهمني.يجب أن أرحل. أن أحرر نفسي من قبضتهما، من هذا الجذب المدمر الذي يسحبني إليهما مع كل نبضة قلب.لكنني لا أتحرك.أبقى هنا. بينهما.يحدق نوا بي، نظراته نار محرقة تلعق بشرتي دون حتى أن يلمسني. أدريان خلف

  • إرغب بي بوحشية    الفصل 205: زوج خالتي 51

    دجيناكان النهار قد تحول إلى مساء، وكنت أقف أمام مرآة غرفتي، أتأمل انعكاسي. الأضواء الخافتة، الهواء المشحون بعطر غسولي المفضل، كانا يتناقضان مع الأفكار المضطربة التي كانت تجتاز ذهني. كان لدي انطباع بأن كل قرار أتخذه كان يبعدني أكثر قليلاً عن الأمان الذي كنت أعرفه.رومان، كان قد دعاني مؤخراً إلى الع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status