Home / الرومانسية / إرغب بي بوحشية / الفصل 91 — المواجهة (1)

Share

الفصل 91 — المواجهة (1)

Author: Déesse
last update publish date: 2026-09-15 08:51:00

تلك الليلة، في السرير، لا يلمسني. يبقى على جانبه، متجهاً نحو الجدار.

— توماس؟

— أفكر.

— في ماذا؟

— فيك، في أليكس، فيكما.

— نحن لا شيء، توماس.

— أتمنى أن أصدقك.

في اليوم التالي، ينهض باكراً. أسمعه يفتش في الحمام، يفتح الأدراج، ينقل القوارير. أنهض بدوري، ألحق به.

— ماذا تفعل؟

— أبحث عن فرشاة أسناني.

— إنها هناك.

— أعرف.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 92 — المواجهة (2)

    لونافي اليوم التالي للأمسية الثانية، يختفي توما.أستيقظ في سرير فارغ، والملاءات المجعّدة ما تزال مشبعة بدفئه، لكنه لم يعد هنا. ضوء الصباح رماديّ، رصاصيّ، وكأن السماء نفسها قد امتصّت قلق الليل. تجويف جسده على الوسادة، وأثر رأسه العميق، ورائحة شامبوه، ذلك العطر من الحمضيات والخشب الذي يستخدمه منذ سنوات، والذي استنشقته آلاف المرات على جلده، كل ذلك يشكّل غائبًا حاضرًا إلى حدّ الإيلام.في الحمّام، فرشاة أسنانه غائبة عن الكوب. المنشفة باردة. أدوات العناية التي يستخدمها كل صباح — جل الاستحمام برائحة السرخس، مزيل العرق، كريم الحلاقة — قد اختفت من الرف. لقد أخذ وقتَه في إعداد حقيبته. في الاختيار. في القرار.على طاولة المطبخ، ورقة موضوعة على صحن نظيف، بجانب فنجان قهوة باردة لم يشربها."سأذهب لرؤية أليكس. عند عودتي، سأكون قد حصلت على أجوبة."ثلاث جمل. لا "أحبك". لا "لا تقلقي". مجرد وعد بارد، وتحذير صامت. ناقوس خطر يقرع في فراغ الغرفة، مرتدًّا عن الجدران البيضاء، عن خزف الكوب، عن معدن الملعقة الموضوعة بإهمال على الحافة.ي

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 91 — المواجهة (1)

    تلك الليلة، في السرير، لا يلمسني. يبقى على جانبه، متجهاً نحو الجدار. — توماس؟ — أفكر. — في ماذا؟ — فيك، في أليكس، فيكما. — نحن لا شيء، توماس. — أتمنى أن أصدقك. في اليوم التالي، ينهض باكراً. أسمعه يفتش في الحمام، يفتح الأدراج، ينقل القوارير. أنهض بدوري، ألحق به. — ماذا تفعل؟ — أبحث عن فرشاة أسناني. — إنها هناك. — أعرف. يحمل بين يديه القلادة، تلك التي خلعتها للنوم. — أليكس لديه مفتاح؟ يسأل. — لا أعرف. — أهداك هذه القلادة، لا بد أن لديه المفتاح. — ربما. يضع القلادة على حافة المغسلة، كتحدٍّ. — اطلبيها منه. — أطلب ماذا؟ — المفتاح. — لماذا؟ — أريد فتحها. رؤية ما في الجانب الآخر. — لا يوجد شيء. إنها مجرد حلي. — إذن لماذا قفل؟

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 90 — التفتيش

    ينهض توماس، يأتي ليقف عند قدم السرير. ينظر إلى أليكس بين فخذيّ، رأسي مقلوب، يداي في الملاءات. — انظرا إليّ، يقول. يرفع أليكس رأسه. أدير عينيّ نحو توماس. — أنتما، عندما تمارسان الحب، تفعلان ذلك كعاشقين. ليس كغرباء. المرة الماضية، ظننت أنني أرى لعبة. هذا المساء، أرى عادة. يتراجع خطوة، يشبك ذراعيه، فكه مشدود. — تابعا. أريد رؤية البقية. ينزلق أليكس فوقي. قضيبه يدخل فيّ، يخترقني بلطف، بعمق. أشعر بحرارته، بقوته. لم أعد أستطيع كبح تأوهاتي، صراخي تقريباً. — أرأيت؟ يقول أليكس لتوماس. إنها تحب ذلك. — أراكم. يثبت توماس أجسادنا المتحركة، وركينا المتلاحمين، أفواهنا المفتوحة. — أنتما جميلان معاً، يقول، صوته مختنق. — جميلان معاً؟ يكرر أليكس ناظراً إليه. — نعم. إنه تكامل. أنت، أنا، وهي. ثلاثي. — ثلاثي. — لهذه الليلة. يصمت. لا أحد منا يجرؤ على الكلام. يستمر

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 89 — المرة الثانية

    لونا في السبت التالي، نلتقي للمرة الثانية. الهواء مختلف، محمل بتوتر جديد، شبه ملموس، كالكهرباء التي تسبق العاصفة. ضوء الربيع المتأخر يتسلل عبر ستائر الدانتيل، يلقي ظلالاً متحركة على جدران غرفة الضيوف. أراد توماس رؤية أليكس مجدداً، رؤية ذلك التحام الجسدين، رؤية تلك الحميمية التي أربكته دون أن يفهمها. أعد الأمسية بعناية، شبه بتطبيق، كما يُعدّ لامتحان صعب — نبيذ مختار بعناية من قبو العائلة، زجاجة بومرول معتقة، موسيقى كلاسيكية في الخلفية، قواعد تُحدد بدقة عقد. جاء، هو، أولاً، ليتأكد أن الغرفة جاهزة، أن لا شيء نشاز. رأيت يديه تتفقدان ملاءات الساتان البيضاء، تعدلان الوسائد، تعدان الشموع الموضوعة على الأثاث. كان مضطرباً، شبه محموم، لكن كان في عينيه تصميم جديد، بريق لم أعهده فيه. لم يعد توماس الذي يشيح بنظره، الذي يحبس أنفاسه كي لا يزعج. كان رجلاً جاء يبحث عن إجابات، جاء ليراقب، يحلل، يفهم. لأنه هذه المرة، تغير توماس. لم يعد من يخفي عينيه، من يشيح بنظره، من يحبس أنفاسه كي لا يزعج. يراقب. يتجسس. يحلل. كل لفت

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 87 — العواقب

    لونافي صباح اليوم التالي للأمسية، يستيقظ النهار على سماء رمادية منخفضة، ذلك الضوء الباهت الذي يبدو أنه يتسلل عبر طبقة من الرماد. توقف مطر الأمس، لكن الرطوبة ما زالت متعلقة بالنوافذ، بجذوع الأشجار، بأرواحنا. المنزل صامت. صامت أكثر من اللازم. في الجناح الشرقي، لا صوت أطباق، لا موسيقى، لا ضحك. فقط تك تك الساعة القديمة في المدخل يعد الثواني التي تمر، ثقيلة، محملة بما تغير دون أن يعرف أحد بعد كيف يسميه.توماس مستيقظ بالفعل. أسمعه في المطبخ، خطواته البطيئة على البلاط، صوت فنجان يوضع على سطح العمل، أعلى من اللازم. لم يشعل الضوء. الغرفة لا بد أنها غارقة في ذلك العتمة الرمادية لصباحات العاصفة. لم يشغل الراديو أيضاً. لم يفتح المصاريع. إنه هناك، وحده، يشرب قهوته كما يُبتلع دواء مر، واقفاً، ظهره للباب، وكأنه لا يريد رؤيتي آتية.أبقى وقتاً طويلاً في السرير، بلا حراك، الملاءات مسحوبة حتى ذقني، عيناي مثبتتان على السقف. جسدي ما زال موسوماً بالليلة. الملاءات مجعدة، مشبعة بروائحنا المختلطة — رائحته، رائحة توماس، رائحتي، ورائحة أليكس، أكثر تحفظاً، لكنها حاضرة تمام

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 86 — التجربة الثلاثية

    لوناتتراقص الشموع، تلقي ظلالاً متحركة على الجدران البيضاء. غرفة الضيوف أصبحت مسرحاً حميمياً تُؤدى فيه مشهد لم أكن لأتخيله أبداً، ولا حتى في أحلامي الأكثر جنوناً، الأكثر حرمة. توماس على يساري، كله توتر وعدم يقين. أليكس على يميني، هادئ كمفترس دار حول فريسته ألف مرة من قبل.أجسادهم، أيديهم، أنفاسهم تلفّني.توماس لم يرَ النظرة التي رمقني بها أليكس وهو يصعد الدرج. تلك النظرة من الامتلاك، من الرغبة المكتومة — تلك التي يرمقني بها كل ليلة منذ أشهر عندما نكون وحدنا، عندما ينام توماس، عندما يربطنا السرّ أقوى من كل سلاسل الذهب في العالم. ولم يرَ أيضاً الطريقة التي رددت بها، بمجرد إمالة رأس، بموافقة صامتة. بالنسبة لنا، هذه ليست لعبة. إنها استمرار لما يدوم منذ أشهر. تأمل الثمرة المحرمة التي سنقطفها أخيراً معاً، تحت عينيّ الرجل الذي يجب أن يكون الوحيد الذي يلمسني.— اخلعي الباقي، يقول توماس بصوت مبحوح، شبه غير معروف.صوته يرتجف. أصابعه ترتجف. جسده كله يهتز بتوتر لم أره فيه قط. إنه في آن واحد الرجل الذي يحبني والذي سيراقبني وأنا أصبح ملكاً لآ

  • إرغب بي بوحشية   الفصل الأول

    أنا شابة في الحادية والثلاثين من عمري، اسمي نينا. أعمل محاسبة في إحدى الشركات الكبرى، حياتي منظمة، أوراقي مرتبة، مواعيدي دقيقة. لكن هناك شيء واحد في حياتي يخرج عن كل ترتيب: طبيبي النسائي.إنه وسيم بشكل لا يُحتمل. في اليوم الأول الذي دخلت فيه إلى عيادته، شعرت وكأن الأرض انزلقت من تحت قدمي. لم أعد أس

  • إرغب بي بوحشية   الفصل 145: حملت خطيبة وأخت صديقي المفضّل 33

    ساندروأمشي في الشارع للعودة إلى منزلي. كل خطوة ثقيلة كالرصاص. حياتي كلها مقلوبة رأسًا على عقب: أخي، صديقي الوحيد. لا بد أنه خائب الأمل فيّ جدًا، شعرت بالاحتقار في عينيه.ألوم نفسي كثيرًا، بقسوة، لأنني استسلمت لسحر هذه المرأة اللعينة. ومع ذلك فأنا لست طفلاً. لماذا لم أستطع مقاومة سحرها؟ لماذا في كل

  • إرغب بي بوحشية    الفصل 242: ولدايَّ المشاغبان (28)

    لويزأنا محاصرة.ليس بأجسادهما.بل بنفسي.بهذه الفوضى المحرقة التي تسكنني، بهذا التناقض الذي يلتهمني.يجب أن أرحل. أن أحرر نفسي من قبضتهما، من هذا الجذب المدمر الذي يسحبني إليهما مع كل نبضة قلب.لكنني لا أتحرك.أبقى هنا. بينهما.يحدق نوا بي، نظراته نار محرقة تلعق بشرتي دون حتى أن يلمسني. أدريان خلف

  • إرغب بي بوحشية    الفصل 205: زوج خالتي 51

    دجيناكان النهار قد تحول إلى مساء، وكنت أقف أمام مرآة غرفتي، أتأمل انعكاسي. الأضواء الخافتة، الهواء المشحون بعطر غسولي المفضل، كانا يتناقضان مع الأفكار المضطربة التي كانت تجتاز ذهني. كان لدي انطباع بأن كل قرار أتخذه كان يبعدني أكثر قليلاً عن الأمان الذي كنت أعرفه.رومان، كان قد دعاني مؤخراً إلى الع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status