LOGINإيطاليا | روما
السابع والعشرون من ديسمبر | الساعة الثانية ودقيقتان صباحًا "ما الذي تعنيه أنها ستودعنا إلى الأبد؟" تمتم بهديرٍ منزعج بينما يهشم ما تبقى من أثاث المكتب بمضرب البيسبول... كل شيء بات على الأرض... اللابتوب... الأوراق والدفاتر... الأثاث الذي يزين المكتب وكل الكتب التي كانت على الرف... كانت الكلمات تخرج من فمه بهدير غاضب بينما يواصل دهس الحاسوب الذي تهشم بالفعل... سكت لِلحظات يبحث عن أي شيء آخر يكسره، إلى أن توقفت عيناه عند الشاب صاحب النظارات الواقف على بُعد خطوات يحدق به بنظرات باردة بينما يضع يديه في جيوبه... أطلق زفيرًا منخفضًا قبل أن يرفع مضرب البيسبول في وجه الشاب ويرمقه بنظرات مظلمة وهو يتمتم "أعطني سببًا واحدًا منطقيًا واحدًا يمنعني من الذهاب إلى هناك وإخراجها من ذلك المنزل الآن." "حسنًا، هلّا تهدأ قليلًا أولًا؟" نطق الشاب أخيرًا بينما ينزل المضرب بهدوء، لكن الآخر هدر بغضب ورفع المضرب بنفاد صبر "لا تطلب مني أن أهدأ، سأهشم رأسك." "وما دخلي أنا؟" "لا أعلم! اخرس فقط... اخرس!" صرخ بغضب بينما يعود لتهشيم ما تبقى من الأثاث يفرغ غضبه عليه وهو يتمتم بين أنفاسه الثائرة "هذا غير عادل... غير عادل... غير عادل!!!!" ركل المكتب بقدمه وتوقف فجأة، ثم أطلق هديرًا غاضبًا ورمى المضرب على الأرض. "لا يمكنكِ توديعي هكذا..." تمتم الكلمات لنفسه بينما يحدق في الجدار أمامه... في تلك الشاشة التي تعرض بثًا من كاميرات المراقبة الخاصة بحديقة منزل عائلة كلير دي مورو والذي يظهر أماليا جالسة أمام عتبة الباب عندما وصل إليها جوليان ونزل على ركبتيه أمامها ليحتضنها ويربت على شعرها بلطف... "هذا الوضع لا يطاق." تمتم دون إنزال عينيه عن الشاشة، ومع تلك الكلمات شبك أصابعه على ربطة عنقه يخفف شدّها قبل أن يغلغل أصابعه في خصلات شعره ويتمتم "قُم بتجهيز طائرة خاصة الآن." "لماذا؟" "سنسافر إلى باريس... فورًا." ألقى تلك الكلمات للشاب ثم خرج من المكتب مغلقًا الباب خلفه بقوة جعلت إحدى الصور المعلقة على الجدار تهتز قبل أن تقع على الأرض. ظل الشاب واقفًا للحظات قبل أن يطلق زفيرًا متعبًا ويسير نحو الصورة التي وقعت... رفع الإطار ونفض عنه الزجاج المهشم. "فتاة مسكينة." تمتم الكلمات وهو يتأمل الصورة... صورة فتاة صغيرة بشعر بني وعينين خضراوين، ثم نهض ليعيد تعليق الصورة ويخرج من المكتب تاركًا خلفه الفوضى وذلك اللابتوب المهشم... وشاشة عملاقة تعرض بث كاميرات المراقبة... ~~~ فرنسا | باريس السابع والعشرون من ديسمبر | الساعة الثانية وخمس عشرة دقيقة صباحًا لم تمر نصف ساعة حتى أصبحت داخل سيارة جوليان، جالسة في المقعد الأمامي، مريحة رأسي على النافذة، أحدق في الطريق بشرود. توقفت عن البكاء، ولكن بعض التنهيدات الخافتة كانت تفلت من بين شفتي دون أن أشعر... "إذن فقد طردتكِ؟" "ممم." كانت تلك إجابتي على سؤاله، بينما يقود السيارة. شعرت بنظراته تسقط علي للحظات قبل أن يتنهد بقلق ويضيف بهدوء "امنحيها بعض الوقت لتهدأ، وسوف يصبح كل شيء على ما يرام، حسنًا؟" "هي لن تهدأ، جوليان." تمتمت بينما أحرك عيني نحوه ببطء "لقد انتهى الأمر... أنا لم أعد ابنتها بعد الآن." "لا تقولي ذلك حسنًا... أنت أيضًا بحاجة لبعض الراحة." كانت نبرته مطمئنة لدرجة جعلتني أرغب في تصديق أن كل شيء سيكون على ما يرام حقًا. "لقد وصلنا." نطق بهدوء مع ابتسامته الدافئة بينما يركن السيارة. فالتفت لأطل من النافذة "أنت تعيش وحدك؟" "أجل... لقد انتقلت منذ وصولي السن القانوني." رد بهدوء قبل أن يخرج من السيارة ويسير إلى جهتي لفتح الباب لي "هيا دعينا ندخل." نطق كلماته مع ابتسامته المثالية تلك، بينما يمد يده لي... كان هو أول من امتدت يده لمساعدتي على النهوض، وكنت مع كل لحظة تمر أشعر بالامتنان له أكثر وأكثر، ويزداد حبي له أكثر وأكثر. ابتسمت رغم كل ما كنت أشعر به من حزن، وأخذت بيده... قررت أن أثق به ثقة عمياء ودخلت معه إلى شقته. "يمكنك البقاء بقدر ما تريدين، فقط لا تفكري في شيء وخذي قسطًا من الراحة حسنًا؟" كان يتحدث بهدوء بينما يغلق باب الشقة ويعلق معطفه، ثم التفت لي وربت على ظهري وأشار لي بالدخول... أومأت له بهدوء مع ابتسامة مجاملة، قبل أن أخطو بضع خطوات إلى داخل المنزل... كانت عيناي تحومان في المكان بشيء من الفضول... منزله مرتب لدرجة تجعل من الصعب التصديق أن شابًا يعيش هنا... بعيدًا عن أن الشقة من الواضح أنها مكلفة جدًا، وهذا ليس غريبًا صراحة... ربما لم أذكر ذلك من قبل، ولكن جوليان ابن رجل سياسي، وعائلته لها تاريخ قوي في فرنسا... أغلب إخوة جوليان إما محامون أو وزراء أو سياسيون، وهو الأصغر بينهم، لذلك ليس من الغريب عيشه في شقة فاخرة كهذه... دخلت غرفة الجلوس وأنا أتأمل المكان بهدوء. ونظرًا لكونه تم طردي من المنزل، كنت أرتدي فقط سروالًا قصيرًا وهوديًا واسعًا، لم أكن أرتدي أي معطف أو حتى حذاء... لقد كنت حافية القدمين. جلست على الكنبة واحتضنت ساقي، مريحة ذقني على ركبتي، بينما أحدق في الفراغ بشرود... عقلي في تلك اللحظة كان عبارة عن فوضى عارمة، ولم أكن أملك أدنى فكرة عما سأفعله تاليًا... لا يمكنني البقاء في شقته طويلًا، إنها مجرد ليلة فقط حتى يحل الصباح، وسأبدأ في البحث عن مكان... لا يمكنني الذهاب لمنزل إيلودي، لأن والديها سيعارضان ذلك، ولأنني أدرك أن والدتي ستتصل بهما بالفعل... ربما أعود وحسب وأتوسل لها أكثر؟ هل أنا يائسة لتلك الدرجة؟ ربما، أجل... لكن جزءًا مني لا يرغب في العودة... أطلقت زفيرًا متعبًا وغلغلت أصابعي في شعري، أفركه بتوتر بينما أفكر. "لا تزعجي نفسك بالتفكير طويلًا، أخبرتك سيكون كل شيء على ما يرام." أخرجني من فوضى أفكاري صوت جوليان الذي ظهر أمامي وفي يده كمادة ثلج وعلبة إسعافات. "دعينا نعالج تلك الجروح قبل كل شيء... لا أريد رؤية أي ندوب على هذا الوجه الجميل." همس بنبرته اللعوبة الاعتيادية بينما يجلس على الأريكة بجواري، فأومأت له بصمت بينما أخفض عيني. "لا تقلقي، أنت لست وحدك... سأكون معك في أي قرار تتخذينه مهما كان..." أضاف بينما يمسك ذقني ليدير وجهي ويبدأ بتنظيف جروح شفتي التي سببتها صفعات أمي، فلم أرد بحرف واحد... كل ما استطعت فعله هو تأمله وهو يعالج جروحي... وكان عقلي شاردًا في فكرة واحدة... كم كنت حقًا أحبه... كل ذرة غبية في كياني كانت تراه فارسي ومنقذي، لقد كنت ممتنة له وسعيدة لوجوده بجانبي... "جوليان." همست بينما أمسك معصمه لإيقافه وهو يعالج جرحي، فرفع عينيه إلى عيني دون أن ينبس بحرف. عندها فقط تجمعت الدموع على جفني مجددًا وهمست بكل صدق "شكرًا لك." ابتسم ردًا لكلماتي، وربت على شعري قبل أن يسحبني إلى حضنه، فلم يكن مني إلا أن غرست رأسي في صدره وبادلته الحضن، وجلسنا هكذا... ظللت في حضنه دون أن أنام... بل كنت أفكر بشرود... فيما اكتفى هو بالتربيت على خصلاتي بلطف، ولا أدري حتى كم مرّ من الوقت...-بعد دهر من نواح ايلودي- "أنتِ منحوسة يا صديقتي..." تمتمت إيلودي بينما كانت تقضم قطعة لوح الشوكولا الذي من المفترض انها جلبته لي... أطلقت أنا تنهيدة متعبة وأنا أحدق في السقف، وقد كنت لا أزال متمددة على فراش المستشفى ويدي ممدودة بينما تقوم أحد الممرضات بإخراج ابرة المحلول الوريدي من معصمي وبمجد انتهائها خرجت فعم الصمت مجددا... لقد خرج إدوارد منذ لحظات وتركنا وحدنا، أخبرتها بكل شيء، وطبعًا كان هذا هو ردها "لا... لا يمكنني أن أرتاح الآن..." تمتمت فجأة بينما أصفع خدي... حسنا كانت حركة غبية لانها مؤلمة. "أخخخ ظهري..." أردفت بينما أحاول النهوض من سرير المستشفى. شعرت ببعض الدوار بسبب التخدير، فتمسكت بحافة السرير عندها تركت إيلودي لوحة الشوكولا من يدها ونهضت لتساعدني على الوقوف. "على مهلك يا فتاة." "أنا بخير حقًا، انظري أستطيع الوقوف وحدي." رددت بعناد بينما أسحب يدي من يدها وأتمسك بحافة الفراش أثناء النهوض... كانت إيلودي ستجادل أكثر، لكنها لسبب ما تجمدت مكانها، وهي تحدق في وسادتي. فانزلت عيني إلى حيث كانت تنظر وعندها اتسعت حدقتاي ايضا... لقد كان هناك ظرف بجانب وسادتي، جزء منه مخفي
"لقد استيقظتِ، هذا جيد. أخبريني، كيف تشعرين؟" قطع حبل أفكاري صوت الرجل الذي دخل الغرفة وأغلق الباب خلفه... حرّكت رأسي أخيرًا لألتفت له، أحدق به... لقد كان إدوارد... أخ صديقتي الأكبر، وتقريبًا أخي أيضًا. كانت على وجهه تعابير تقول إنني في ورطة حقيقية... "ما الذي حصل؟" "هذا ما أردت سؤالك عنه..." ردّ بهدوء دون تحريك ملامحه الجامدة، وهو يعقد يديه أمام صدره ويستند على إطار الباب، مردفًا: "أعرف أنكِ قد استيقظتِ للتو، ولكن عليّ سؤالك قبل أن تصل الشرطة إلى هنا ويبدؤوا باستجوابك." اتسعت حدقتاي عند كلماته، فسكتُّ لأستوعب ما قاله، قبل أن يطلق زفيرًا بقلة حيلة ويدفع نفسه عن إطار الباب... خطا نحوي إلى أن توقف على بضع خطوات من سريري، وحدق بي بنظرة جادة، ثم أضاف: "إنه سؤال واحد فقط... ما علاقتك بالمدعو جوليان مونتيروي؟ وهل تعرفين من يكون والد ذلك الفتى؟" سكتُّ ولم أرد، شعرت كأن التنفس أصبح صعبًا بمجرد ذكر اسم جوليان، فحوّلت عيني بعيدًا، عندها أضاف إدوارد بنبرة حادة: "كنتِ تركضين هربًا من شخص ما قبل أن تظهري أمام سيارتي فجأة وتتعرّضي لذلك الحادث... كان هناك آثار على معصمك تدل على أنه تم ت
المستشفى : كانت متمددة على سرير المستشفى، مغمضة العينين، وجه شاحب، جسد متجمد ذابل أشبه بالجثة الهامدة... لم يمزق صمت تلك الغرفة إلا صوت الأجهزة من حولها، وصوت أنفاسها الثقيلة... إيلودي، التي انهارت بعد البكاء لساعات طويلة، سقطت نائمة على المقعد المجاور لسريرها... فلم يكن في الغرفة أحد مستيقظًا غيره... بمعطفه الأسود الذي لا يزال عابقًا بعطر دماء من حاول إيذاءها... لا يزال مرتديًا نفس القفازات، وطبعا نفس اللثام الأسود... فلم يكن ليضحي بكشف هويته في مثل هذا الوقت الحساس. كان يقف أمام سريرها، عند رأسها تمامًا، واضعًا يديه في جيوبه ولم يحرك ساكنًا... كل ما كان يفعله هو الوقوف هناك، يتجول بنظراته حولها... حتى عيناه لم تحملا أي نوع من المشاعر؛ لقد كان وجهه جامدًا بحيث لن يستطيع أحد في تلك اللحظة معرفة ما كان يفكر فيه... أكان يشعر بالذنب لأجلها؟ أم بالغضب لأجلها؟ أم هو وحسبي يشعر بخيبة أمل لأن كل تخيلاته عن اللقاء الأول بهوسه سيكون مثاليًا... لأنه خطط كثيرًا لهذا اللقاء، ولم ينعم برؤيتها... أو بجعلها تراه كما يريد هو أن يراه... لا كما أصر القدر على أن يراه... على هيأته الحقيقية...
أمام المستشفى : "هذا مزعج... دماء لعينة قذرة، هذا مقرف، أين لعنة المناديل الكحولية؟" تمتم وهو يخلع القفازات ويرميها بعنف إلى مقعد السيارة المجاور للخنجر، قبل أن يفتح درج السيارة للبحث عن المناديل الكحولية... أخرج علبة المناديل وبدأ في مسح يديه، ثم أراح رأسه على المقعد وأغمض عينيه بينما يتنفس بعمق... امتدت أصابعه لتزيح اللثام عن وجهه، عندها فقط سحب نفسًا عميقًا ثم زفره ببطء، وكان صدره يعلو ويهبط بانفعال رغم الهدوء الذي كان يبدو عليه... "لقد أفسدت الأمر... ما كان عليها رؤية ذلك." همس لنفسه وهو يحدق في كفيه بشرود، لكن الرد وصله من شخص آخر... كان الشخص الجالس في المقعد الخلفي للسيارة، نفس الشاب صاحب النظارات الرفيعة الذي يرافقه أينما ذهب. "أنت لا تملك أي فكرة كم هو مريح سماع نرجسي مثلك يعترف بعيوبه، يا سيدي." "اخرس! لقد كان بإمكانك على الأقل أن تمنعني من قتله!" "اعتذاراتي يا سيدي، لكنني كنت مشغولًا بقطع الكهرباء حتى تتمكن حضرتك من تفريغ جنونك دون أن يتم القبض عليك... لكن انظر للجانب المشرق، لقد وصلنا في الوقت المناسب قبل أن يصيبها أي مكروه." لم يرد على سخرية الشاب، بل فقط زفر وه
فرنسا | باريس الساعة الرابعة ونصف صباحا كانت تحدق في الطريق بشرود، وهي تسترجع كلام ثيودور في عقلها... لقد كانت في حالة صدمة ولم تستطع النطق بحرف واحد منذ ركوبها السيارة مع أخيها، مما جعل قلقه يزداد أكثر فأكثر. "لما لا تتكلمين؟ إيلودي، أنت حقًا بدأت تثيرين جنوني، تحدثي، قولي شيئًا، اخبريني ما الذي يحصل!" لم تحرك كلماته شعرة منها، ولم يهز غضبه جمها تحت تأثير شرودها في أفكار سوداوية تتضمن أسوأ ما قد تعيشه صديقتها هذه الليلة بسببها... هي من أصرت على جعلها تواعد جوليان... هي من ساعدتها على مواعدته... هي من قادتها إلى ذلك الطريق... هي من دمرت صديقتها بيديها... "إيلودي!!" "ماذا!" صرخت بفزع عندما أخرجها من شرودها هدير أخيها بنفاد صبر، والذي كان يمسك عجلة القيادة بعصبية، ويحول عينيه بتشتت بين الطريق ووجه أخته الشاردة. "لما لا تردين علي بحق الجحيم، اخبريني ما الذي يحصل؟" "لا أدري... إدوارد أنا لا أدري، أظن أنني اقترفت خطأ، وبسببي... بسببي." كانت تتحدث بغصة واضحة، ورغم كونها لطالما كانت ذلك النوع القوي من الفتيات، لطالما كانت دموعها صعبة النزول، لكن كان من الواضح لأخيها الآن تلك
ضل صدري يعلو ويهبط في هلع وانا اجمع شتات نفسي واحدق حولي دون هدف واضح... نهضت عن الفراش بيدين مكبلتين وقطعة القماش على فمي... نظرت حولي بحثًا عن أي شيء قد يساعدني لفك قيد يدي، لكن الظلام كان حالكًا، عندها قررت استغلال غيابه وخجت من الغرفة... نزلت الدرج بخطوات حذرة، محاولة لمح أي شيء من خلال الظلام، الذي تخلله ضوء القمر المتسلل من الجدار الزجاجي لغرفة الجلوس... بمجرد نزولي الدرج، أصبحت الرؤية أمامي واضحة قليلا بفضل نور القمر، وتمكنت من رؤية المنطقة القريبة من باب الشقة... كانت خطتي التسلل إلى المطبخ لعلي أجد شيئًا حادًا لقطع الحبال، لكن تلك الخطة راحت هباءً عندما وقعت عيني على المشهد الذي لم أتوقع رؤيته... كان هناك شخص يقف عند الباب مع جوليان... لم أستطع رؤية وجهه بسبب الظلام، لكن كان ضخم البنية، يرتدي معطفًا أسود، ذلك كل ما تمكنت من رؤيته... تجمدت مكاني وأنا أنظر له... وأدركت أنه كان ينظر إلي أيضًا بينما كان يمسك جوليان من كتفه... شعرت بالرعب أكثر، وكان شيء يثبت قدمي على الأرض، ولم أتحرك من مكاني، ولم أبعد عيني عن وجهه، محاولة رؤية ملامحه، إلى أن افلت كتف جوليان اخيرا وتزام







