Share

7 | هدوء ما قبل العاصفة

Author: هيام
last update publish date: 2026-07-11 03:50:17

إيطاليا | روما

السابع والعشرون من ديسمبر | الساعة الثانية ودقيقتان صباحًا

"ما الذي تعنيه أنها ستودعنا إلى الأبد؟"

تمتم بهديرٍ منزعج بينما يهشم ما تبقى من أثاث المكتب بمضرب البيسبول...

كل شيء بات على الأرض...

اللابتوب... الأوراق والدفاتر...

الأثاث الذي يزين المكتب وكل الكتب التي كانت على الرف...

كانت الكلمات تخرج من فمه بهدير غاضب بينما يواصل دهس الحاسوب الذي تهشم بالفعل...

سكت للحظات يبحث عن أي شيء آخر يكسره، إلى أن توقفت عيناه عند الشاب صاحب النظارات الواقف على بُعد خطوات يحدق به بنظرات باردة بينما يضع يديه في جيوبه...

أطلق زفيرًا منخفضًا قبل أن يرفع مضرب البيسبول في وجه الشاب ويرمقه بنظرات مظلمة وهو يتمتم

"أعطني سببًا واحدًا منطقيًا واحدًا يمنعني من الذهاب إلى هناك وإخراجها من ذلك المنزل الآن."

"حسنًا، هلّا تهدأ قليلًا أولًا؟"

نطق الشاب أخيرًا بينما ينزل المضرب بهدوء، لكن الآخر هدر بغضب ورفع المضرب بنفاد صبر

"لا تطلب مني أن أهدأ، سأهشم رأسك."

"وما دخلي أنا؟"

"لا أعلم! اخرس فقط... اخرس!"

صرخ بغضب بينما يعود لتهشيم ما تبقى من الأثاث يفرغ غضبه عليه وهو يتمتم بين أنفاسه الثائرة

"هذا غير عادل... غير عادل... غير عادل!!!!"

ركل المكتب بقدمه وتوقف فجأة، ثم أطلق هديرًا غاضبًا ورمى المضرب على الأرض.

"لا يمكنكِ توديعي هكذا..."

تمتم الكلمات لنفسه بينما يحدق في الجدار أمامه... في تلك الشاشة التي تعرض بثًا من كاميرات المراقبة الخاصة بحديقة منزل عائلة كلير دي مورو والذي يظهر أماليا جالسة أمام عتبة الباب عندما وصل إليها جوليان ونزل على ركبتيه أمامها ليحتضنها ويربت على شعرها بلطف...

"هذا الوضع لا يطاق."

تمتم دون إنزال عينيه عن الشاشة، ومع تلك الكلمات شبك أصابعه على ربطة عنقه يخفف شدّها قبل أن يغلغل أصابعه في خصلات شعره ويتمتم

"قُم بتجهيز طائرة خاصة الآن."

"لماذا؟"

"سنسافر إلى باريس... فورًا."

ألقى تلك الكلمات للشاب ثم خرج من المكتب مغلقًا الباب خلفه بقوة جعلت إحدى الصور المعلقة على الجدار تهتز قبل أن تقع على الأرض.

ظل الشاب واقفًا للحظات قبل أن يطلق زفيرًا متعبًا ويسير نحو الصورة التي وقعت...

رفع الإطار ونفض عنه الزجاج المهشم.

"فتاة مسكينة."

تمتم الكلمات وهو يتأمل الصورة... صورة فتاة صغيرة بشعر بني وعينين خضراوين، ثم نهض ليعيد تعليق الصورة ويخرج من المكتب تاركًا خلفه الفوضى وذلك اللابتوب المهشم...

وشاشة عملاقة تعرض بث كاميرات المراقبة...

فرنسا | باريس

السابع والعشرون من ديسمبر | الساعة الثانية وخمس عشرة دقيقة صباحًا

لم تمر نصف ساعة حتى أصبحت داخل سيارة جوليان، جالسة في المقعد الأمامي، مريحة رأسي على النافذة، أحدق في الطريق بشرود. توقفت عن البكاء، ولكن بعض التنهيدات الخافتة كانت تفلت من بين شفتي دون أن أشعر...

"إذن فقد طردتكِ؟"

"ممم."

كانت تلك إجابتي على سؤاله، بينما يقود السيارة. شعرت بنظراته تسقط علي للحظات قبل أن يتنهد بقلق ويضيف بهدوء

"امنحيها بعض الوقت لتهدأ، وسوف يصبح كل شيء على ما يرام، حسنًا؟"

"هي لن تهدأ، جوليان."

تمتمت بينما أحرك عيني نحوه ببطء

"لقد انتهى الأمر... أنا لم أعد ابنتها بعد الآن."

"لا تقولي ذلك حسنًا... أنت أيضًا بحاجة لبعض الراحة."

كانت نبرته مطمئنة لدرجة جعلتني أرغب في تصديق أن كل شيء سيكون على ما يرام حقًا.

"لقد وصلنا."

نطق بهدوء مع ابتسامته الدافئة بينما يركن السيارة. فالتفت لأطل من النافذة

"أنت تعيش وحدك؟"

"أجل... لقد انتقلت منذ وصولي السن القانوني."

رد بهدوء قبل أن يخرج من السيارة ويسير إلى جهتي لفتح الباب لي

"هيا دعينا ندخل."

نطق كلماته مع ابتسامته المثالية تلك، بينما يمد يده لي... كان هو أول من امتدت يده لمساعدتي على النهوض، وكنت مع كل لحظة تمر أشعر بالامتنان له أكثر وأكثر، ويزداد حبي له أكثر وأكثر.

ابتسمت رغم كل ما كنت أشعر به من حزن، وأخذت بيده... قررت أن أثق به ثقة عمياء ودخلت معه إلى شقته.

"يمكنك البقاء بقدر ما تريدين، فقط لا تفكري في شيء وخذي قسطًا من الراحة حسنًا؟"

كان يتحدث بهدوء بينما يغلق باب الشقة ويعلق معطفه، ثم التفت لي وربت على ظهري وأشار لي بالدخول...

أومأت له بهدوء مع ابتسامة مجاملة، قبل أن أخطو بضع خطوات إلى داخل المنزل...

كانت عيناي تحومان في المكان بشيء من الفضول... منزله مرتب لدرجة تجعل من الصعب التصديق أن شابًا يعيش هنا...

بعيدًا عن أن الشقة من الواضح أنها مكلفة جدًا، وهذا ليس غريبًا صراحة... ربما لم أذكر ذلك من قبل، ولكن جوليان ابن رجل سياسي، وعائلته لها تاريخ قوي في فرنسا...

أغلب إخوة جوليان إما محامون أو وزراء أو سياسيون، وهو الأصغر بينهم، لذلك ليس من الغريب عيشه في شقة فاخرة كهذه...

دخلت غرفة الجلوس وأنا أتأمل المكان بهدوء. ونظرًا لكونه تم طردي من المنزل، كنت أرتدي فقط سروالًا قصيرًا وهوديًا واسعًا، لم أكن أرتدي أي معطف أو حتى حذاء... لقد كنت حافية القدمين.

جلست على الكنبة واحتضنت ساقي، مريحة ذقني على ركبتي، بينما أحدق في الفراغ بشرود...

عقلي في تلك اللحظة كان عبارة عن فوضى عارمة، ولم أكن أملك أدنى فكرة عما سأفعله تاليًا...

لا يمكنني البقاء في شقته طويلًا، إنها مجرد ليلة فقط حتى يحل الصباح، وسأبدأ في البحث عن مكان...

لا يمكنني الذهاب لمنزل إيلودي، لأن والديها سيعارضان ذلك، ولأنني أدرك أن والدتي ستتصل بهما بالفعل...

ربما أعود وحسب وأتوسل لها أكثر؟ هل أنا يائسة لتلك الدرجة؟

ربما، أجل...

لكن جزءًا مني لا يرغب في العودة...

أطلقت زفيرًا متعبًا وغلغلت أصابعي في شعري، أفركه بتوتر بينما أفكر.

"لا تزعجي نفسك بالتفكير طويلًا، أخبرتك سيكون كل شيء على ما يرام."

أخرجني من فوضى أفكاري صوت جوليان الذي ظهر أمامي وفي يده كمادة ثلج وعلبة إسعافات.

"دعينا نعالج تلك الجروح قبل كل شيء... لا أريد رؤية أي ندوب على هذا الوجه الجميل."

همس بنبرته اللعوبة الاعتيادية بينما يجلس على الأريكة بجواري، فأومأت له بصمت بينما أخفض عيني.

"لا تقلقي، أنت لست وحدك... سأكون معك في أي قرار تتخذينه مهما كان..."

أضاف بينما يمسك ذقني ليدير وجهي ويبدأ بتنظيف جروح شفتي التي سببتها صفعات أمي، فلم أرد بحرف واحد...

كل ما استطعت فعله هو تأمله وهو يعالج جروحي... وكان عقلي شاردًا في فكرة واحدة...

كم كنت حقًا أحبه... كل ذرة غبية في كياني كانت تراه فارسي ومنقذي، لقد كنت ممتنة له وسعيدة لوجوده بجانبي...

"جوليان."

همست بينما أمسك معصمه لإيقافه وهو يعالج جرحي، فرفع عينيه إلى عيني دون أن ينبس بحرف. عندها فقط تجمعت الدموع على جفني مجددًا وهمست بكل صدق

"شكرًا لك."

ابتسم ردًا لكلماتي، وربت على شعري قبل أن يسحبني إلى حضنه، فلم يكن مني إلا أن غرست رأسي في صدره وبادلته الحضن، وجلسنا هكذا...

ظللت في حضنه دون أن أنام... بل كنت أفكر بشرود... فيما اكتفى هو بالتربيت على خصلاتي بلطف، ولا أدري حتى كم مرّ من الوقت...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عروسُ الأكاردي : الصياد والفريسة   48 | سوء فهم

    "Aaa... Buonasera." ازدردت ريقي وأنا أمرر عيني بين إصبعه وعينيه قبل أن أومئ برأسي وأخرس، لأنني ببساطة ما زلت إلى الآن لا أملك أي فكرة ما الذي حصل، وهل أملك أصلًا الحق في النقاش الآن؟ ولكن بالنظر إلى تصرفاته أظن أنني فعلت شيئًا سيئًا جدًا... تراجع أخيرًا فأطلقت نفسًا كنت أكتمه فيما توجه هو إلى باب الغرفة مردفًا: "سأرسل الممرضات لفحصك، اجلسي مكانك ولا تتحركي حتى أعود." لم يمنحني فرصة للرد حتى، فقد خرج وأغلق الباب خلفه بقوة فارتعدت مكاني قبل أن أقف بمجرد خروجه وأبدأ في لكم الهواء بعصبية... "مستفزززززز..." تمتمت بقهر وأنا أحدق في الباب قبل أن أطلق زفيرًا بتعب وأتراجع لأجلس على الفراش وأنا أتمتم: "ما الذي فعلته يا أماليا؟" وفقط مع تنهيدة بقلة حيلة جلست مكاني بكل هدوء إلى أن عاد هو بعد دقائق مع ممرضة تجر عربة عليها بعض الإبر والقطن والمعقمات وأشياء طبية أخرى، وقد قامت الممرضة بتعقيم مكان النزيف في معصمي فيما كان هو يجلس على الأريكة المقابلة عاقدًا ذراعيه أمام صدره فيما يرمقني بتلك النظرات القاتلة... التي لا ادري ما سببها للان... أتمنى فقط أن أعرف ما الذي فعلته بالضبط... ه

  • عروسُ الأكاردي : الصياد والفريسة   47 | منقذي المتعجرف

    أجل، تلك كانت الكلمة العظيمة التي اقترحها عقلي والتي تفوهت بها بعد أن رمشت عدة مرات بارتباك قبل أن أرفع يدي وألوح له، راسمة أكثر ابتسامة مرتبكة قدرت على تقديمها الآن... ولكن الأمر لم ينفع، بل جعل الأمر أسوأ، فقد تغيرت ملامح الرجل أكثر... إلى الأسوأ. ولمن يسأل، أجل، لقد كان ذلك مخيفًا... أعني أنه يبدو غاضبًا، والمصيبة أنني لا أعرف ما المصيبة التي فعلتها لأجعل الرجل يحدق بي وكأنني قتلت زوجته وأطفاله... لكن ما هي إلا لحظات حتى أدركت سبب تحديقه بي بتلك الطريقة... عندما نقلت نظري إلى يدي التي كنت ألوح له بها... لقد كان هناك وادٍ من الدماء يقطع ذراعي من المعصم إلى المرفق... عندها فقط أنزلت يدي وأخفيتها خلف ظهري... أظنني بدوت كمريضة هاربة من مستشفى المجانين وأنا بتلك الحالة... أو على الأغلب شبح المستشفى من فيلم Haunted Hospital... بمئزر المستشفى الواسع الطويل، مع بعض قطرات الدماء المتناثرة عليه، والدماء تقطر من معصمي على الأرض، وشعري مفكوك منساب على ظهري، وقدماي حافيتان... أنا لا أدري كيف لم أرتعب من نفسي حين حدقت في المرآة ولم انتبه حتى ان يدي تنزف... اجل لتلك الدرجة اؤثر

  • عروسُ الأكاردي : الصياد والفريسة   46 | ذكرى مرعبة

    روما | المستشفى لهب... دخان... حرارة يمكنها إذابة جلدي بسهولة... ذلك كل ما كان في إمكاني رؤيته... عاجزة عن التنفس وسط ذلك الدخان الكثيف... لكني كنت أركض... أركض دون هوادة... وسط فراغ مظلم... ولم يكن هناك شيء حولي غير النيران... أي اتجاه أركض فيه تحاصرني النيران من كل جانب... تلاحقني... تريد حرقي حية... حتى وصلت إلى طريق مسدود... التفتُّ... وكانت النيران تقترب... نظرت إلى الأرض... وكانت تزحف نحوي... إلى أن وصلت إلى طرف قدمي... في تلك اللحظة كل ما كان في إمكاني سماعه هو صوت الطبول تقرع داخل رأسي... لكنها لم تكن طبولًا... بل نبض قلبي الذي تسارع... جاعلًا أجهزة تخطيط القلب تصدر صوتًا مزعجًا، فيما يتصبب العرق من جبيني... وأنا نائمة... أجل... لقد كنت عالقة في مكان ما بين الواقع والهذيان... ووسط تلك النيران رفعت رأسي ونزلت عليَّ تلك الكتلة المشتعلة... عندها فقط اخترقت صرخة حادة ذلك الفراغ المعتم لتمزقه... وتعيدني للواقع... فتحت عيني على مصراعيهما وخرج من حلقي شهيق طويل تلاه لهاث حاد وأنا أحدق في السقف... ظل صدري يرتفع ويهبط بعنف، وحبيبات العرق تتسابق على جلدي... مختلطة

  • عروسُ الأكاردي : الصياد والفريسة   45 | مجلس الأكاردي

    فلاش باك قبل 12 سنة صقلية | قصر عائلة أكاردي الأول "ظننت الأمر انتهى... لقد مرت 4 سنوات على تلك الحادثة، ومنذ ذلك اليوم لم نجد أثرًا له، لذلك ظننت أنه مات." داخل قاعة مجلس الأكاردي... تعالى صوته... صوت رجولي صارم... رزين... هادئ... لكنه مهيب بطريقة تثير القلق... كان صوته ذلك النوع من الأصوات التي لا يملكها إلا رجال السلطة... رجل القانون والنفوذ... ذاتُه الرجل الذي يجالس زعيمًا لعشيرة تحتكر أغلب المعاملات اللاقانونية في البلاد... يا له من تناقض، أليس كذلك؟ بل على العكس تمامًا... ذلك هو الطبيعي... العالم أبيض وأسود... لا يوجد خير كامل... ولا رجل قانون نظيف... وكل رجل قانون سيكسر القانون على الأقل مرة في حياته... ودائمًا ما يكون السبب هو العائلة... ولكننا اليوم لا نتحدث عن رجل قانون عادي... نحن نتحدث عن الرجل الوحيد الذي خُوِّل له الدخول إلى وكر الأكاردي، وهو ليس منهم... جالسًا أمام زعيم عشيرة الأكاردي... مع أهم أفراد الأكاردي... داخل قصر الأكاردي... وسط مجلس الأكاردي... كان يجلس بين الذئاب، داخل وكرهم، وكأن له سلطة عليهم... فارضًا حضوره دون أن يحرك إصبعًا... المنطق وال

  • عروسُ الأكاردي : الصياد والفريسة   44 | الطفل السري

    شارع فيا جولتي | أمام فندق إيغور فتحت باب سيارة سيسيليا، وأول ما خرج كان كعبها الاسود العالي عندما وضعت قدمها على الأرض، ثم خرجت من السيارة وأغلقت الباب خلفها، وتوقفت هناك لحظات تتأمل ذلك المكان... إنه ذلك الفندق... حيث بدأ كل شيء. مررت عينيها على تلك اللافتة، ثم على البوابة، ثم على موقف السيارات حيث كانت سيارة إيغور. لم تكن تصدق ما ترى... علامات الذهول كانت بادية على وجهها. إنه هنا مجددًا... لا تصدق أنه أتى إلى هنا بعد كل تلك السنوات. "فندق فيا جولتي..." همست ناطقة اسم ذلك الفندق قبل أن تأخذ نفسًا عميقًا وتخطو نحو البوابة، لتدخل ذلك الفندق القديم المتواضع. لم يكن أحد تلك الفنادق الفاخرة التي قد يقيم فيها رجل مثل إيغور، أبدًا، لقد كان بسيطًا، بل وبسيطًا جدًا... لكن المكان لم يتغير منذ آخر مرة زارته فيها. بمجرد عبورها بوابة الفندق شعرت أنها عبرت بوابة زمنية نقلتها إلى الماضي... فجأة باتت ترى تلك الخيالات أمامها في ذلك الرواق الفارغ وقاعة الاستقبال الخالية... كانت تنظر إلى كل زاوية وتتذكر، كل لحظة عاشتها ما تزال محفورة بين جدران هذا الفندق. وللحظات بدت تلك الخيالات التي ترا

  • عروسُ الأكاردي : الصياد والفريسة   43 | الليلة التي تقلب الموازين

    منزل سيسي كان الهدوء يعم المنزل على نحو غريب هذه المرة... قبل لحظات كانت هناك حركة في المنزل، حركة توحي أن أماليا ما تزال مستيقظة وهي تتجول في المنزل بسبب عدم قدرتها على النوم، لكن الآن حتى صوت خطواتها وحركتها اختفى تمامًا... زجاجة الحليب التي أخرجتها من الثلاجة كانت لا تزال هناك في مكانها على تلك المائدة الرخامية الممتدة إلى جانب الموقد الذي ما زال مفتوحًا، وقد وصلت نيرانه إلى قفاز الفرن المعلق بجانبه... في الجهة الأخرى من المطبخ كانت زجاجة النبيذ على الأرض، وبعض النبيذ مسكوب على أرضية المطبخ. إلى جانب الزجاجة كانت يدها هناك... يد أماليا الغائبة عن الوعي على الأرض... كأس النبيذ فارغ على الطاولة، وهي نائمة على الأرض بجانب الزجاجة... غير واعية بالدوخان المتصاعد والنيران التي ستصل خلال لحظات إلى أنبوب الغاز... ... في تلك الأثناء كانت سيارة أوغست قد وصلت إلى بوابة منزل سيسيليا... ركن السيارة أمام المنزل ونزل، بينما يتصل بسيسي لكنها لم تكن ترد... " ماذا هل وصلت قبلي؟" تمتم وهو يغبق الهاتف عندما لاحظ الانوار القادمة من داخل المنزل مما يعني انه يوجد شخص في الداخل بالفعل... واقرب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status