مشاركة

الفصل الثامن

مؤلف: Hasnaa mostafa
last update تاريخ النشر: 2026-05-15 21:14:08

الفصل الثامن ♡

في المساء…

القصر كله هدوء ودفيء، بس الغرفة كانت مليانة حياة… ضحك، همسات، ودفء العائلة.

ليان بصت لأخواتها بعينين متألقتين وقالت ضاحكة:

– "معرفتوش اللي عملته مريم في الكلية النهارده!"

جمان ومريم ونوح انفجروا بالضحك، ورائف اكتفى بابتسامة خفيفة… هادئة، لكنها مليانة فخر.

مهند مال على ليان وقال بابتسامة:

– "عملت إيه؟"

ليان حكت كل التفاصيل، ضربة مريم للبنت …

الضحك انفجر في المكان كله… رائف ابتسم بخفة، ضحكته خفيفة لكنها مليانة دفء وحب.

مهند هز رأسه وهو يضحك:

– "يخرب عقلك… عملتي كده ليه؟"

مريم بتوتر ووجه محتقن بالغضب الطفولي، قالت:

– "البجحة دي كانت بتعاكسه قدامي!"

جاسر ابتسم بخبث وقال:

– "إيه المشكلة يا مريم… هو مسيره هيتجوز!"

مريم رفعت عينيها له… الدموع بتلمع فيها… وصوتها ارتجف بين الحزن واللهفة:

– "لا…!"

التوتر ملأ الغرفة… رائف بص لها… عيونه مليان دهشة… بص لجاسر بنظرة تحذير صارمة…

مريم نظرت لرائف بعيون مليانة دموع، صوتها مختنق وهي بتسأله:

– "حضرتك هتتجوز بجد؟"

الكل اتجمد… الدهشة والصدمة كانوا واضحين… مش مصدقين حجم ألمها.

جاسر، بدهشة واضحة، قال:

– "يخرب عقلك يا مريم… انتي بتعيطي؟"

مريم انفجرت بالبكاء… الدموع جاريه على خديها، صوتها مليان حزن وارتباك:

– "أيوه… مش هتتجوزوا وتسيبوني… وتنسوني… مش كده؟"

كل العيون اتجهت لها، صمت… ثم فجأة كلهم حسوا بثقل دموعها… قلب رائف اتقل… غضب وحماية في نفس الوقت… وبص لجاسر بغضب شديد...

جاسر، محاولًا يخفف التوتر، بص لرائف وبعدين بص لمريم وقال بخوف شديد:

– "مريم… اسكتي… أنا بهزر معاكي… بالله عليكي… اسكتي!"

مريم رفعت عينيها على رائف… لقت نظراته ع جاسر مليانة غضب.

ضحكت بخفوت بين دموعها، بصوت طفولي زعلان:

– "أحسن… عشان خلتني أعيط… أبيه رائف… مش هيتجوز… ومش هيسيبني!"

بصت له برجاء، وعينها الصغيرة تتوسل:

– "مش كده يا أبيه؟"

رائف ابتسم لها ابتسامة دافئة، كلها حنان وحب:

– "كده يا روح أبيه."

ابتسمت مريم بفرحة طفولية، قلبها بيرقص من السعادة…

التفتت لجاسر ورفعت شفتها ببراءة، وهي بتطلع له لسانها:

– "أهو شوفت؟"

جاسر، والكل حواليهم، انفجروا ضحك… حتى رائف ابتسم بخفة، ضحكته خفيفة لكنها مليانة دفء داخلي.

جاسر هز رأسه وهو يضحك:

– "ماشي يا مريم هانم!"

مريم ضحكت بحب ومرح، رميت له قبلة خفيفة في الهواء، كلها حب ودفء:

– "حضرتك حبيبي يا أبيه!"

جاسر ابتسم لها بحنان متبادل:

– "وانتي حبيبتي يا مريم."

مريم ردت الابتسامة بحب، والكل حولهم بيتفرج على المشهد بابتسامات هادئة، الدفء ملي المكان… قلب كل واحد فيهم كان مليان حب وبراءة العيلة.

باسل مال على مهند، صوته مليان حزن وارتجاف:

– "اسأل أبيه رائف عن الجامعة… يا أبيه."

مهند تنهد ببطء، ثم نظر لرائف بعينين مليانين احترام وخوف:

– "رائف…"

رائف رفع عينه صوبه، نظرته باردة، صارمة… لا مكان فيها للرحمة أو التهاون.

مهند تردد قليلاً، صوته واطي لكنه حازم:

– "باسل… ورامي… وسادن… مش هيروحوا الجامعة؟"

رائف لم يرد فوراً، فقط التف بعينين تقطعان، مسلطًا نظرة مباشرة على الثلاثة.

التلاتة انسحبوا على الفور، عيونهم ملتوية إلى الأرض، قلوبهم بتدق بسرعة، ودموع خجولة بدأت تنساب من زوايا أعينهم…

رائف كسر الصمت بنبرة صارمة تقشعر لها الأبدان:

– "لاا."

كلمة واحدة، لكنها كانت أشبه بصاعقة… ألهبت خوفهم، وجعلتهم يذوبون من الندم.

التلاتة جلسوا صامتين، دموعهم تهبط، ولكن لم يستطيعوا رفع أعينهم عنه… كل نظرة كانت كفيلة بأن تحفر خوفاً في قلبهم، وأن تجعل كل خطوة خاطئة يتذكرونها كعقاب محتوم.

مريم بصت للتلاتة وبصت لرائف بعينين مليانة جدية وحنان، وقالت بصوت هادي لكنه صريح:

– "ممكن أقول حاجة يا أبيه؟"

رائف رفع عينه ليها وهز راسه بهدوء، كأنه يمنحها مساحة كاملة للكلام، عيونه مليانة اهتمام وحب.

مريم أخدت نفس عميق، وصوتها خرج بحكمة رغم صغر سنها:

– "مهما اللي عملوه، أنا عارفة إن حضرتك أكيد معاك حق… بس مينفعش تحرمهم من الجامعة. يا أبيه… هما كام يوم وهينسوا… وفي الآخر هيقولوا ارتحنا. هيزعلوا في الأول… بس ده كله يعدي. حضرتك ممكن تعاقبهم بأي حاجة… بس بلاش الجامعة."

– "عارفة إنها فيها أصحاب مش كويسين… بس الواحد لازم يبقى عنده عقل يفكر… محدش هيغصب حد على حاجة. هما اللي في إيديهم يختاروا يكونوا كويسين ولا وحشين… وممكن أي مكان يختاروا فيه يكونوا وحشين… مش شرط الجامعة تكون السبب. فاهمني يا أبيه؟"

الكل سكت… الجو اتملأ بالاحترام والإعجاب… حتى رائف حس بالفخر، عيونه كانت تقول كل شيء قبل ما يتكلم.

رائف ابتسم ابتسامة هادئة، فيها دفء وفخر واضح:

– "هيروحوا الجامعة… عشان الكلام الجميل ده… يا مريم."

مريم ابتسمت بخفة… عيونها مليانة رضا وفرحة… والكل حس إن صوتها ده مش بس نصيحة… ده درس في الحكمة والوفاء…

مريم بصت لباسل ورامي وسادن بعينين مليانة جدية وهدوء، وصوتها خرج ثابت وحاني في نفس الوقت:

– "بلاش تعملوا أي حاجة تأذوا بيها نفسكم… انتوا كان معاكم طول الوقت اللي يعلمكم الصح من الغلط… واللي حواليكم مش كلهم هيعرفوا الصح… بلاش تخلوا حد يغلط في تربيتكم وف اللي ربّاكم."

ابتسمت بسكينة حزينة، وبصت لهم بعينين فيها ألم وفخر:

– "افتكروا دايمًا إن في حد ضحّى بنفسه عشانكم… في حد تعب عليكم السنين دي كلها… بلاش تضيعوا تعبه… مش بس عشان لمجرد إنكم عايزين تعملوا زي حد… محدش يعرف مين وصلهم لكده… وممكن يكونوا ملقيوش اللي يعلّمهم الصح والغلط… بس انتوا لقيتوا... اعرفوا قيمة النعمة اللي عندكم ."

وبصت لرائف اللي كان بيبصلها بابتسامة مليانة فخر وحب، ودموعها بدأت تلمع في عينيها … قالت بصوت فيه وجع صادق:

– "وبصوا عليه… تفتكروا؟ ليه بقاله 37 سنة متجوزش… ولا شاف حياته… عشانكم… عشان يحافظ عليكم… بلاش تهدوا كل اللي عمله وضحّى بيه… عشانكم… في ثانية واحدة... بلاش عشان متعرفوش قيمته لما يضيع منكم."

التلاتة وقفوا… الدموع نزلت بسرعة… أجسامهم ارتجفت… أصواتهم اتكسرت وهم بيقولوا:

– "بعد الشر عليه… متقوليش كده…"

مريم ابتسمت بابتسامة موجعة، لكن مليانة حنان وفهم:

– "أنا أول واحدة هيحصلي حاجة من غيره… بس أنا بفهمكم… اعرفوا قيمة اللي في إيديكم… عشان متندموش بعدين."

الهدوء سيطر للحظة… بس كان صاخب… مش بالضوضاء… لكن بالصمت اللي بيخلي القلوب تحس بالثقل… والدموع اللي نزلت كانت أكتر من مجرد عاطفة… كانت وعي… ندم… وحب عميق.

الدموع نزلت بغزارة من التلاتة… بندم شديد وخجل ماليهم… كل حركة، كل نفس، كان فيه شعور بالذنب بيضغط عليهم.

والباقيين كلهم بصوا لمريم… عيونهم مليانة فخر وإعجاب… على شجاعتها وحكمتها اللي قلبت المشهد كله.

باسل، دموعه بتغطي وشه، بخجل وندم عميق، قرب من رائف، وركع قدامه… وصوته اتكسر بين الانهيار والدموع:

– "والله أنا آسف… مش هعمل أي حاجة تانيه… سامحني يا أبيه… والله مش هعمل أي حاجة تزعل حضرتك… بس أوعى تسيبني… أنا مقدرش أعيش من غير حضرتك."

رائف نظر له بهدوء… صوته ثابت، مليان حنان، بس فيه قوة مطمئنة:

– "خلاص يا باسل… كله انتهي"

بس باسل ماقدرش يوقف انهياره… صوته ارتجف وهو يصرخ:

– "حضرتك زعلان مني… وهتسيبني… صح؟"

رائف، بهدوء حنون، مد إيده وحضنه:

– "اهدي يا حبيبي… هروح فين؟ أنا معاكم… أنا معاكم دايمًا."

باسل، صوتو متقطع من الخوف والدموع:

– "طيب… أوعدني… مش هتسيبني؟"

رائف ابتسم ابتسامة دافية… كلها حب وحنان وحماية:

– "وعد… مش هسيبكم أبدا ."

في اللحظة دي، كل التوتر اللي كان في القصر كله اتبدد… الدموع كانت مش بس حزن… كانت فرح بالطمأنينة، شعور بالحب الحقيقي، بالأمان… وبأنهم مش لوحدهم أبدًا.

رامي وسادن جريوا بسرعة، وعيونهم مليانة دموع، حضنوه بإحكام… كأنهم عايزين يمسحوا كل شعور بالذنب من قلبهم.

انهيارهم كان واضح… صوتهم يختنق وهم يرددوا:

– "احنا آسفين… والله آسفين!"

رائف اتنهد بعمق… حضنهم بقوة… ضمهما لنفسه بحنان… وصوته خرج هادئ، مليان حب وطمأنينة:

– "خلاص… أنا مش زعلان… والله."

التلاتة كلبشوا فيه أكتر… وكأن الحضن ده بيجمع كل الألم والندم والحنين… رائف حضنهم بقوة وحنان كبير.

رائف رفع عينه على مريم… ابتسامة فخر وحب بانت على وجهه… ومريم ردت بابتسامة حب صافية، مليانة احترام وامتنان…

ليان وجُمان دموعهم نزلت… وعيونهم مليانة تأثر…

مهند وجاسر ويزيد قاعدين جنبهم… كلام مريم لسه صداها فيهم… بصوا لرائف بعينين مليانة حزن وندم… كل مرة خذلوه فيها كانت بتنزل في قلبهم أثر…

ونوح قاعد هادي… ابتسامة خفية على وشه… فيها احترام وفرحة… لأنه شاف الحب الحقيقي والارتباط اللي بين العيلة… وكلهم، في اللحظة دي، حسوا بالأمان والطمأنينة…

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

عند مصطفى، كانت حنان جالسة، عيونها مشتعلة بالغضب والحقد، كأن النار بتخرج منها.

أخرجت هاتفها، ضغطت على الرقم، وصوتها كأنه سكين يقطع الهواء:

– "ليان… جُمان… ومريم الشافعي… عايزاهم ف أسرع وقت."

الرجل على الطرف الآخر، صوته مرتعش من الخوف:

– "لا… أنا ماليش دعوة بأخوات رائف الشافعي… يا هانم!"

حنان قبضت على الهاتف بإحكام، قبضتها كأنها كفّ حديد، وعيونها تلتمع بحقد قاتل:

– "مليون جنيه !"

لمعت عيون الرجل فجأة بطمع، صوته يرتعش بين التردد والخوف:

– "م… ماشي يا هانم… هحاول…"

حنان ضحكت، ضحكة باردة قاطعة، نبرة صوتها قاتلة:

– "بكرة يكونوا عندي."

أغلقت الخط، وابتسامة شرّية ارتسمت على وجهها، حقدها يتفجر:

– "ونبدأ يا رائف… يا شافعي… ونشوف مين اللي هيكسب في الآخر."

ضحكت ضحكة مليانة شرّ وحقد، كأنها تستمتع بتحضير الفخ الذي سينسف كل شيء.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

صباح يوم جديد، القصر كان هادئًا بشكل غير مألوف، كل واحد منهم غارق في صمت الصباح وهدوءه.

رائف نظر للبنات بنبرة هادئة لكنها حازمة، مليئة بالسلطة والثقة:

– "يلا، روحوا الجامعة. السواق برا."

البنات اجتمعن بين الاحترام والطاعة، بصوت منخفض ومهذب:

– "حاضر."

وقفوا، وخرجوا من القصر، كل خطوة منهُنّ تحكي الالتزام والخوف قليل من التوتر، وركبن السيارة بهدوء.

رائف التفت لباسل ورامي وسادن، صوته هادئ لكن ثقيل بالسلطة:

– "يلا، وترجعوا بعد الجامعة على طول."

التلاتة أومأوا باحترام، صامتين، كل حركة منهم محملة بالاحترام والخوف:

– "حاضر."

خرجوا من القصر، خطواتهم ثابتة.

رائف نظر لنوح بعينين قاتلتين، نبرة صوته لا تحتمل النقاش:

– "خد عربية من الجراج، وانا هشتريلك واحده جديده وماتركبش بتاعت مصطفى الشافعي. أنا هبعتهوله."

نوح خجل، صوته منخفض:

– "مالهاش لازمة يا أبيه…"

رائف ضغط عليه بنبرة صارمة:

– "يلا يا نوح."

نوح اقترب، وباس ايده رائف باحترام وحب وقال وعينيه تلمعان بالمحبة والامتنان:

– "ربنا يخليك ليا يا أبيه."

رائف ابتسم بحنان نادر، وقال:

– "ويخليك يا حبيبي."

رائف مد يده وناول نوح مفتاح سيارة بهدوء ثابت، صوته هادئ لكن يحمل وزن الأمر:

– "خد دا، وخلي الحارس يوصلك للجراج."

جاسر وقف، صوته خافت لكنه مملوء بالاحترام:

– "أنا رايح يا أبيه، هاخده معايا."

رائف رمقه بنظرة حادة، صوته ساكن لكنه قاطع:

– "وانت رايح فين؟ مش عندك شغل."

جاسر ارتبك، عادله بنبرة متوترة:

– "هروح مشوار، وهاجي ورا حضرتك ع طول، والله."

رائف نظر له لحظة، ثم بصوت بارد شديد، نبرة لا تحتمل الجدل:

– "ماشي يا جاسر."

جاسر انسحب بسرعة، عينيه تلمعان بالخوف ، التفت لنوح وقال بارتباك:

– "يلا يا نوح."

وخطفا خطواتهم من القصر، كل خطوة تملؤها العجلة والخوف.

رائف بقي عيناه تتابعهم ببرود قاتل، ثم التفت لمهند ويزيد، صوته صار أكثر حزمًا:

– "يلا قوموا، روحوا الشركة."

يزيد رفع حاجبه باستغراب:

– "وحضرتك؟"

رائف رمقه بنظرة قاتلة، صوته صار مثل الصاعقة:

– "يلا."

يزيد توقف، خائف، قلبه يخفق بقوة، ثم انسحب فورا ، بينما مهند تبعه بهدوء لكنه حذر، كل خطوة تحمل ثقل السلطة التي يمارسها رائف عليهم.

بعد ما خرجوا، رائف سحب تلفونه، ضغط على الرقم بصوت بارد لا يحتمل الجدل:

– "خليك ورا جاسر، واعرفلي رايح فين."

الرجل من الطرف التاني ارتجف من هيبته، صوته كله احترام:

– "حاضر يا باشا."

رائف أغلق الهاتف ببرود قاتل، ثم قال لنفسه بصوت هادئ لكنه يحمل تهديدًا:

– "لما نشوف بتعمل إيه من ورايا يا جاسر باشا…"

قام بخطوات هادئة، خرج من القصر، فتح باب سيارته، وركب بهدوء مطلق، كل حركة فيها حزم وسيطرة كاملة.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

في الجراج، الهواء مليء برائحة الجلد والحديد، والعربيات مصطفة كأنها تحفة في معرض.

نوح نظر حوله بعينين مفتوحتين من الدهشة، قلبه ينبض بإعجاب:

– "ماشاء الله… دول كلهم بتوع أبيه رائف؟"

جاسر ابتسم بهدوء، وقال :

– "اتنين منهم لليان وجمان، والباقي بتوعه… ودي بتاعتي."وشاور ع احدي السيارات

نوح باندهاش حقيقي، وعيناه تتلألأ:

– "ماشاء الله… جميلة جدًا!"

وبعدين نوح بص لتلك التشكيلة الرائعة من العربيات وقال بتساؤل وعيون مليانة دهشة:

– "يعني… لما عنده كل دول، ليه عايز يجيبلي واحدة جديدة؟ مانا ممكن آخد واحدة من دول"

جاسر ابتسم له بحب ودفء، ورفع كتفه بخفة:

– "لأن هو قرر يشتري لكل واحد فينا عربية جديدة… وموافقش ناخد من دول، رغم إنهم برضه جداد… عايز كل واحد يختار عربيتو بنفسه."

نوح ابتسم بعينين متألقتين، وقال بإعجاب واضح:

– "أبيه رائف… جميل أوي!"

جاسر ضحك بنفس الابتسامة وقال بحماس:

– "رائف… أحسن حد في الدنيا! يلا بقى، دي العربية اللي المفتاح معاك."

وأشار إلى سيارة ضخمة، تصميمها يلمع كأنها قطعة فنية متحركة.

عيون نوح اتسعت من الدهشة، وفمه فتح قليلاً:

– "د… دي؟!"

جاسر ضحك بمرح:

– "بتعرف تسوق ولا هتضيع العربية ؟"

نوح ضحك ضحكة كبيرة، مليانة حماس:

– "والله… أنا هنسي السواقة طول ما أنا بسوق العربية دي!"

جاسر انفجر في الضحك، ونوح ضحك معاه، الجو كله مليء بالمرح والدهشة.

ركب كل واحد عربيته، وأثناء ما بدأوا يسوقوا بهدوء، كان قلب نوح مليان فرحة وامتنان، وكل لحظة هناك تعكس محبة رائف وحرصه عليهم بطريقة خلاصة حب وحماية.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

البنات كانوا راكبين العربية، والسواق سايق بهدوء، والجو مليان حماس وضحك خفيف منهم.

فجأة، عربية سودا ظهرت فجأة قدامهم، السواق ضغط على الفرامل على طول.

ليان بخوف وارتباك:

– "في إيه يا عمو؟"

السواق بصوت مرتجف:

– "مش عارف يا بنتي… العربية وقفت قدامنا فجأة!"

جمان دموعها بدأت تنزل من الخوف:

– "رني على أبيه رائف بسرعة يا ليان!"

ليان حاولت تخرج تلفونها، لكن قبل ما تعمل أي حاجة، هجم رجال على العربية من كل جانب.

فتحوا الأبواب بعنف وسحبوا البنات خارج السيارة.

البنات صرخوا بقوة وحاولوا المقاومة، لكن الرجال خدروهم بسرعة.

في نفس اللحظة، ضرب أحدهم السواق على رأسه، ووقع مغشيًا عليه فورًا.

الرجل اللي كان ماسك الهاتف رفعه وقال بصوت هادئ ومرعب:

– "تم يا هانم."

حنان ضحكت بخبث وفرحة قاتلة:

– "ودوهم المكان اللي قولتلكم عليه!"

الراجل بصوت خافت:

– "حاضر يا هانم."

أغلق الخط، والسيارة بدأت تتحرك بسرعة في الطريق المجهول، والبنات كل واحدة منهم نايمة بمخدر، عيونهم مغلقة ووجوههم شاحبة، بينما الرعب يملأ الجو، والهدير الوحشي للموتور يزيد إحساس الخطر والرهبة.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

عند حنان، ضحكت بخبث وفرحة قاتلة، صوتها مليان طمع وسخرية:

– "وأخييييير… هعرف آخد كل اللي أنا عايزاه يا رائف يا شافعي!"

مصطفى وقف متوتر، قلبه يدق بسرعة، صوته يخرج مرتجفًا:

– "رائف مش هيسكت على اللي عملناه يا حنان… أنا مش فاهم طوعتك إزاي؟"

حنان بصوت غاضب، عينها لامعة بالحقد:

– "بطل جبن بقى… ومش هسيبهم غير لما آخد اللي عايزاه يا مصطفى!"

وفجأة، الباب اتكسر بعنف، الاتنين اتجمدوا من الصدمة، ولقوا جاسر واقف عند الباب، عيناه مليانة تحدي وغضب مكبوت.

حنان صرخت بغضب:

– "إيه اللي انت عملته دا… انت اتجننت؟!"

جاسر ابتسم ابتسامة شريرة، حادة، وكأنها سكين تقطع الجو:

– "آه، اتجننت يا حنان… وأنا مش هامشي من هنا غير وانا مرجع حق أمي وخالتي!"

خرج مسدسه ببرود شديد، والهواء اتشح بالخوف.

مصطفى ارتجف من الرعب، صوته يتقطع:

– "هتقتل… هتقتل أبوك يا جاسر؟"

جاسر ضحك ضحكة قوية، كأنها صدى الغضب المكبوت في جو الغرفة، وبعد لحظات توقفت ضحكته فجأة، وارتسمت على وجهه ابتسامة مرعبة:

– "أب مين يا مصطفى يا شافعي؟… أنا أبويا مات من زمان… ودلوقتي جه وقت إني أرجع حق أمي، يا مصطفى!"

حنان ابتسمت بخبث، لكنها حاولت تخفي خوفها المتصاعد:

– "مش هتقدر تقتلني يا جاسر…"

جاسر ضحك بسخرية مميتة، شد الزناد ببطء، وكل ثانية كانت ثقيلة بالتهديد.

حنان صرخت برعب، صوتها يهتز:

– "اخواتك… معايا يا جاسر!"

جاسر تجمد للحظة، عيونه اتسعت، صوابه اهتز من الصدمة:

– "يعني إيه اخواتي معاكي؟"

حنان ابتسمت ابتسامة خبيثة، صوته خافت لكن مليان تهديد:

– "ليان… جمان… ومريم… بين إيديّ… ولو حصل لهم أي حاجة، رجالي هيخلصوا عليهم."

جاسر شعر بالصدمه تكاد تقطع نفسه، قبضته على المسدس ارتجفت:

– "إنتي… كدابة!"

حنان ضحكت بسخرية قاتلة، وأخرجت تلفونها ورنت على رجلها:

– "صور الحلوين… فيديو حلو كده يا برعي."

صوت برعي كان هادئًا، لكنه مطيع:

– "حاضر يا هانم."

حنان غلقت الخط، والجو كله اتشح بالتوتر والخطر، كل ثانية كانت وكأنها عد تنازلي للكارثة.

بعد قليل، جت رسالة لحنان.

حنان فتحتها، وابتسامة خبيثة ارتسمت على وجهها، عيونها بتلمع بالفرحة الشريرة.

ف الفيديو، البنات كانوا قاعدين، مربوطين، وعيونهم مليانة دموع وخوف ظاهر على وجوههم.

حنان لفتت التلفون لجاسر، وجاسر شاف الفيديو، صدمه وخوف شديد اتسرب لجسمه كله.

رفع عينه ببطء، نظر لحنان بنبره مرعبة كأنها صاعقة:

– "لو حصل لهم حاجة… والله لقتلك يا حنان!"

حنان ضحكت ضحكة مليانة خبث وقسوة:

– "اخد اللي عايزاه… وأنا هسيبهم."

جاسر غضبه كان مكتوم، صوته حاد من غير ما يظهر كتمانه:

– "عايزة إيه؟"

حنان ابتسمت بخبث أكبر، عيونها بتلمع بطمع:

– "لا… رائف باشا لازم يكون موجود."

فجأة، سمعوا صوت من عند الباب.

– "وأنا جيتلك يا حنان."

كلهم بصوا لمصدر الصوت، الغرفة اتقشعر الجو فيها.

رائف دخل، خطاه ثابتة، بص لجاسر وعينيه مليانة غضب شديد، وصوت نبض قلبه كان كأنه رعد في الصمت.

جاسر نزل عينه على الأرض فورًا، إحساس بالرهبة والسيطرة غمره، والجو كله اتشح بالخطر والتهديد.

رائف لف لحنان ببطء، عينيه مولعة بالغضب، صوته ثقيل وبارد كالصاعقة:

– "انتي غلطتي لما قربتي من إخواتي يا حنان."

مصطفى ارتجف من الخوف، صوته يهتز وهو يحاول يبعد نفسه عن الموقف:

– "انا ماليش دعوة يا رائف… هي اللي خططت لكل حاجة!"

حنان وقفت متجمدة، عينيها مليانة صدمة وغضب، قلبها بيدق بسرعة.

رائف ضحك بسخرية باردة، ضحكته كأنها شفرات حادة، ثم قال بنبرة مرعبة:

– "دورك جاي يا مصطفى… متستعجلش."

وبنظرة حادة لحنان، صوته صار أعمق، ثقيل كالرعد:

– "خليهم يسبوهم."

حنان ضحكت ضحكة شريرة، مليانة خبث وطمع:

– "مش هسيبهم غير لما اخد اللي عايزاه يا ابن منال."

رائف ابتسم ابتسامة قاتلة، بشر ببرود قاتل، عيونها مليانة تحذير:

– "عايزة إيه يا حنان؟"

حنان، بعينين تلمعان بالطمع والخبث، همست:

– "كل أملاك رائف الشافعي."

جاسر بصلها بصدمه كبيره.

رائف، ببرود شديد، صوته صار كالحديد المذاب:

– "موافق."

جاسر رفع عينه بغضب شديد، صوته صار عالي ومفتعل:

– "اي اللي انت بتقوله دا يا رائف؟"

رائف بصله بنظرة واحدة، صامتة، مليانة رعب وتهديد، وخنق كل كلمة قبل أن تُقال.

جاسر انحنى عينه للأرض فوراً، قلبه بيخفق بسرعة، ورائف قبض على إيده بيد حديدية، بغضب مكتوم يقطع الصمت.

رائف التفت لحنان، صوته صار أبرد من الجليد، كل كلمة كالسيف:

– "موافق… بس التنازل لما أشوف إخواتي."

حنان ابتسمت ابتسامة مليانة خبث وطمع، عينها تلمع:

– "وماله يا باشا؟ خلص الورق ونروح نشوف إخواتك."

رائف نظر لها ببرود قاتل، ثم صوب نظره لمصطفى ببرود قاتل.

وبص لجاسر، صوته صار أقصر من كل الصمت:

– "امشي."

جاسر خرج من الشقة في صمت، قلبه مقطوع، رائف خرج وراه ببرود قاتل، خطواته ثقيلة كالصاعقة.

مصطفى وقف متجمد، صوته يهتز وهو ينظر لحنان:

– "انا مش مطمن…"

حنان ضحكت بخبث، فرحتها خبيثة، عيونها تلمع:

– "رائف بيخاف على إخواته جدا… ومش هيخاطر بيهم."

مصطفى اتنهد بقلق، صوته يرتجف:

– "ربنا يستر…"

رائف نزل للشارع، ركب عربيته بهدوء قاتل، وعيونه ترقب كل حركة،

جاسر ركب عربيته ومشي، وكل ثانية تمر، كان إحساس السيطرة والخوف يسيطر على المكان بالكامل.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡

وصلنا لنهاية الفصل... مستنيه آراءكم وتوقعاتكم للاحداث الجايه. رايكم يهمني وتشجيعكم بيفرحني وبيفرق معايا جدااا

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ابناء الشافعي    الفصل الثامن

    الفصل الثامن ♡في المساء…القصر كله هدوء ودفيء، بس الغرفة كانت مليانة حياة… ضحك، همسات، ودفء العائلة.ليان بصت لأخواتها بعينين متألقتين وقالت ضاحكة:– "معرفتوش اللي عملته مريم في الكلية النهارده!"جمان ومريم ونوح انفجروا بالضحك، ورائف اكتفى بابتسامة خفيفة… هادئة، لكنها مليانة فخر.مهند مال على ليان وقال بابتسامة:– "عملت إيه؟"ليان حكت كل التفاصيل، ضربة مريم للبنت …الضحك انفجر في المكان كله… رائف ابتسم بخفة، ضحكته خفيفة لكنها مليانة دفء وحب.مهند هز رأسه وهو يضحك:– "يخرب عقلك… عملتي كده ليه؟"مريم بتوتر ووجه محتقن بالغضب الطفولي، قالت:– "البجحة دي كانت بتعاكسه قدامي!"جاسر ابتسم بخبث وقال:– "إيه المشكلة يا مريم… هو مسيره هيتجوز!"مريم رفعت عينيها له… الدموع بتلمع فيها… وصوتها ارتجف بين الحزن واللهفة:– "لا…!"التوتر ملأ الغرفة… رائف بص لها… عيونه مليان دهشة… بص لجاسر بنظرة تحذير صارمة…مريم نظرت لرائف بعيون مليانة دموع، صوتها مختنق وهي بتسأله:– "حضرتك هتتجوز بجد؟"الكل اتجمد… الدهشة والصدمة كانوا واضحين… مش مصدقين حجم ألمها.جاسر، بدهشة واضحة، قال:– "يخرب عقلك يا مريم… انتي بتعي

  • ابناء الشافعي    الفصل السابع

    الفصل السابع ♡في صباح يوم جديد…الشمس دخلت من شبابيك القصر بهدوء… نورها ناعم… دافي… كأنه بيعلن بداية مختلفة… بداية فيها راحة بعد تعب طويل.كانوا كلهم قاعدين مع بعض… جو عائلي حقيقي… ضحك خفيف… كلام بسيط… بس مليان إحساس بالأمان اللي أخيرًا بقى واقع.رائف كان قاعد وسطهم… هادي كعادته… بس المرة دي هدوءه مش مخيف… كان مطمّن.رفع عينه وبص لنوح، وقال بهدوء ثابت:– "قوم… نروح الجامعة عشان متتأخرش… وأنا ورايا الشركة."نوح قام فورًا، كأنه مستني الكلمة دي… وقال باحترام واضح:– "حاضر يا أبيه."قبل ما يتحركوا…مريم قالت بتردد… صوتها فيه خجل بسيط:– "أبيه…"رائف بص لها بهدوء… مستني تكمل.مريم عضّت على شفايفها بخجل، وبعدين قالت برجاء ولهفة:– "ممكن تيجي توصلني النهارده؟"لحظة صمت…وبعدين—ليان وجُمان بصوا لبعض… وفجأة انفجروا في الضحك!الكل بص لهم باستغراب…مريم عقدت حواجبها وقالت باستغراب:– "بتضحكوا ليه؟!"ليان حاولت تبطل ضحك بالعافية، وقالت وهي لسه بتضحك:– "عشان أول مرة أبيه رائف جه ياخدنا أنا وجُمان…"جُمان كملت بسرعة، بحماس وذكريات:– "ودخل الجامعة… والجامعة كلها اتقلبت! بنات كتير اتصدموا من جمال

  • ابناء الشافعي    الفصل السادس

    الفصل السادس ♡أصوات العربيات توقفت قدام القصر…والصمت سقط على المكان كأنه ضربة على القلب، صمت قبل العاصفة.كلهم وقفوا… عيونهم مركزة على الباب… قلوبهم بتدق بسرعة مرعبة.رائف واقف في النص… هدوءه كان زي الجليد، لكنه في عينه كان فيه شرارة تحذّر من أي حركة خاطئة…الباب اتفتح ببطء…ودخل مصطفى الشافعي… خطواته ثابتة، لكن جوه قلبه خوف عملاق بيحاول يخفيه.وراها حنان… وشها مشدود، عيونها مليانة تحدي ونار.وقفوا قدامهم…لحظة صمت… ثقيلة… كأن الزمن وقف.نظرات بتتصادم… نار ضد نار… لا حد يتراجع… ولا حد يهرب.أول واحد كسر الصمت… رائف.صوته خرج هادي… بس فيه برودة تخيف:– "نورتوا."مصطفى حاول يتمالك نفسه… صوته اهتز وهو يقول:– "فين ولادي؟"رائف ابتسم ابتسامة باردة مستفزة:– "ولاد مين؟ انت مالكش ولاد عندي."مريم، اللي قبل كده كانت خايفة، رفعت راسها، وقفت قدام ابوها ، وبصوت كله قوة وعزم قالت:– "انت مالكش ولاد هنا يا مصطفى يا شافعي."الغضب في مصطفى انفجر… رفع إيده وكان هيضربها…بس فجأة، إيد قويه مسكت إيده… رفع عينه… ولقي رائف ماسكها… عروقه بارزة، عينه حمراء بالغضب والتهديد…ميل عليه بصوت واطي… مرعب:– "إي

  • ابناء الشافعي    الفصل الخامس

    الفصل الخامس ♡في مكان اخر …في فيلا مصطفى الشافعي، جلس مصطفى وحنان، والهواء مشحون بالغضب والقلق.مصطفى تنهد بغضب مكتوم، عيناه تلمع بالغضب والحيرة:– "هنعمل إيه يا حنان؟ كل حاجة ضاعت مننا…"حنان تقابله بنظرة حادة، ووجهها مشحون بالغضب والخبث:– "لازم تتصرف… هنترمي في الشارع! دول هيحجزوا على الفيلا زي ما حجزوا على كل حاجة!"مصطفى قبض على يديه بقلق، صوته يرتجف:– "هعمل إيه يعني؟"حنان ابتسمت ابتسامة باردة مليئة بالدهاء والحقد:– "رائف الشافعي…"نظر إليها مصطفى بعينين واسعتيهما الخوف، قلبه يخفق بسرعة:– "لا… طبعا لأ… دول عرفوا كل اللي حصل زمان، ورائف صعب أوي… يا حنان، دول ممكن يقتلوني!"لكن حنان لم تتراجع، وصوتها أصبح أكثر خبثًا، وكأنها تفرغ كل حقدها دفعة واحدة:– "بس مهما حصل، انت أبوهم… وهم تربية منال وثناء السيوفي… ولاد الأكابر... يعني اكيد مش هيرموا ابوهم واخواتهم ف الشارع ."مصطفى شعر بضيق شديد، عينه تتجول في الغرفة وكأنه يبحث عن مخرج:– "سيبني أفكر…"حنان اقتربت منه، نظرتها مليئة بالتحدي والدهاء، وكأنها تتلذذ بخوفه:– "وماله حبيبي… فكر."تنهد مصطفى ببطء، يده تتحرك على الطاولة بلا وع

  • ابناء الشافعي    الفصل الرابع

    الفصل الرابع ♡في عربية باسل…كان الصمت مسيطر بشكل خانق… صمت تقيل، مليان توتر، كأن كل نفس جوه العربية محسوب، ومفيش حد فيهم قادر يقطعه.لا صوت غير صوت الموتور، ودقات قلوبهم اللي بقت مسموعة بشكل مرعب.رامي كان باصص قدامه، عينه ثابتة بس مفيهاش تركيز، وفجأة قال بتوتر واضح:"إحنا رايحين فين بالظبط؟"باسل رد وهو سايق، محاول يظهر عادي وثابت:"قولتلك… مكان عادي… أصحابي مستنيين."سادن كان ورا، مش قادر يثبت في مكانه، عينه بتتحرك في كل اتجاه، وإيده بتتحرك بتوتر من غير ما يحس، وقال بصوت مش مطمّن:"أنا مش مرتاح…"باسل زفر بضيق، وكأن الكلام بدأ يضايقه:"يا جماعة بلاش رعب بقى… نص ساعة ونمشي."رامي همس لنفسه بصوت واطي جدًا، كأنه بيحاول يطمن قلبه:"يارب تعدي على خير…"♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎عدّى شوية وقت…والعربية وقفت فجأة.قدامهم كان المكان… شكله لوحده كفيل يزرع القلق جوا أي حد… إضاءة خافتة، مزيكا عالية بتخبط في ودانهم حتى وهم لسه بره، وناس داخلة وطالعة بشكل مش مريح نهائي.رامي بص للمكان بقلق واضح، وقال وهو مش مقتنع:"ده مكان إيه ده؟!"باسل ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت مش مريحة خالص:"يلا بس… متقلقوش."نزلو

  • ابناء الشافعي    الفصل الثالث

    الفصل الثالث ♡في القصر…وصل باسل وسادن.الحراس فتحوا البوابة فورًا، فدخلوا بالسيارة.أوقفوا العربية… ونزلوا ببطء.وقفوا لحظة… تبادلوا نظرات سريعة، ثم تنهدوا بخوف واضح.كانوا على وشك الدخول…لكن فجأة، سمعوا صوت سيارة أخرى.لفّوا في نفس اللحظة…لتظهر سيارة رامي وهي تدخل من البوابة.توقفت، ونزل رامي بسرعة، واتجه نحوهم.قال باسل بنبرة جامدة:"كنت فين؟"رد رامي بصوت مهزوز:"هقولك… بس أبيه رائف… أنا خايف أوي."باسل بلع ريقه وقال بصوت منخفض:"يلا ندخل… وربنا يستر."دخل الثلاثة… والخوف واضح في كل خطوة.رنّوا الجرس…فتحت الخادمة "نوال".سألها سادن بصوت متوتر:"أبيه رائف فين يا نوال؟"أجابت بهدوء:"كلهم في الصالون يا بيه."نظر سادن لإخوته… وتنهدوا جميعًا قبل أن يدخلوا.—في الصالون…كان رائف جالسًا، يمسك هاتفه، ملامحه جامدة بشكل مقلق.بجواره مهند ويزيد، بهدوء ثقيل…وجاسر جالس… صامت، لكن البرود ظاهر عليه.أما البنات… فكانوا يجلسون بهدوء، يراقبون في صمت.دخل الثلاثة.قال باسل بصوت منخفض:"السلام عليكم."رد الجميع…ورائف رد بدون أن يرفع عينه، بنبرة خالية من أي إحساس.اقترب باسل، وانحنى قليلًا، وق

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status