登入الفصل الثلاثون ♡في أوضة التدريبات…أوضة كبيرة، جدرانها مليانة أجهزة حديدية وأوزان تقيلة… المكان كله بيدّي إحساس ضغط وهيبة كأنك داخل ساحة عقاب مش تدريب.رائف كان واقف في النص… لابس فانلة رياضية، عضلاته باينة بوضوح، وملامحه هادية بشكل يخوّف أكتر ما يطمن… بيركّز في تمرينه بدقة واحترافية عالية، كأنه مش شايف ولا سامع حاجة حواليه.فجأة…الباب اتفتح.دخل غيث… ووراَه حسين.الاتنين وقفوا أول ما دخلوا… وقفلوا الباب بهدوء… لكن التوتر كان سابقهم بخطوات.قربوا منه… ووقفوا قدامه… رؤوسهم نازلة للأرض تلقائيًا.ثانية صمت…وبعدين رائف من غير ما يبص لهم، وهو مكمل تمرينه بنفس الهدوء القاسي، قال بصوت ثابت:"500 ضغط."الكلمتين نزلوا تقال… كأنهم حكم.غيث وحسين بصوا لبعض بسرعة… صدمة واضحة في عيونهم.حسين بتعلثم: "ك… كام يا فندم؟"في اللحظة دي رائف وقف تمرينه ببطء… رفع عينه له بس… نظرة واحدة... كفيلة تخليه ينزل عينه فورًا ويسكت من غير ما يكمل كلمة.غيث من غير نقاش… شال قميصه بسرعة وفضل بالـ”فانلة”، وبدأ ينفذ فورًا.حسين اتنهد بخفة مليانة قلة حيلة… وببطء بدأ ينفذ هو كمان.ورائف رجع يكمل تمرينه… بهدوء مرعب… كأ
الفصل التاسع والعشرين ♡في صباح يوم جديد…كانوا كلهم قاعدين سوا… الجو هادي… بس الهدوء ده كان تقيل… كأن في حاجة جاية…غيث رفع عينه وبص لسليم… نظرة باردة… مرعبة… وقال بنبرة ثابتة تخوف:"سليم… على ما أظن في حساب بينا ولا إيه؟"سليم بصله… بس مقدرش يثبت… نزل عينه للأرض فورًا… وكأن النظرة نفسها تقيلة عليه…رائف اتحرك بسيط… وبص له بنفس البرود القاسي… وقال:"اللي عملته مينفعش… عارف ولا لا؟"سليم فضل واقف بنفس وضعه… راسه في الأرض… وصوته طالع مكسور:"عارف…"غيث اتحرك بعصبية… والغضب بدأ يبان في صوته:"أنا مش قولتلك خليك؟! وأنا كنت هسافر وأجيبك… إزاي تيجي لوحدك؟!"سليم ضغط على إيده… وصوته كان مليان ندم وخوف:"أنا آسف… بس أنا كنت خايف على أعمامي… وكمان كنت عايز أشوف بابا رائف…"غيث انفجر… صوته علي فجأة:"ده مش مبرر!"الصوت خلى المكان كله يسكت أكتر…سليم جسمه اتشد… ودموعه نزلت غصب عنه…والكل كان باصص… بخوف… بتوتر… محدش بيتكلم…رائف لف وشه ببطء لغيث… وميل عليه شوية… وقال بصوت واطي… بس نبرته كانت أخطر من أي صوت عالي:"وطي صوتك."الكلمتين كانوا كفاية…غيث جسمه اترعش خفيف… وكأنه اتصدم من نفسه… وقال فور
الفصل الثامن والعشرين ♡في صباح يوم جديد…في المستشفى…في أوضة عادية… رائف نايم… ملامحه هادية، بس الشحوب لسه مسيطر عليه…وسليم والبنات قاعدين على السرير، عيونهم متعلقه بيه، ودموعهم بتنزل في صمت موجوع…وغيث واقف… ساند على الحيطة… عينه عليه، ثابتة… بس جواه ألف حاجه بتتكسر…والباقيين قاعدين… نفس النظرة… نفس الخوف… نفس الانتظار…بعد شوية…رائف فتح عينه… ببطء شديد… كأنها تقيلة عليه…بص حواليه… كأن الصورة بترجعله واحدة واحدة… وابتسم ابتسامة خفيفة… مرهقة… بس دافية… وقال بصوت واطي ومتعب: "وحشتوني…"الكلمة خرجت منه بالعافية… بس كانت كفاية تكسر اللي فاضل منهم…كلهم بصوا له… وقربوا بسرعة ولهفة… كأنهم بيجروا للحياة نفسها…إلا غيث… فضل واقف مكانه… بيبصله… بس بهدوء تقيل جدًا…ليان قربت… دموعها بتنزل من غير ما تحس… وصوتها مليان رجاء: "حضرتك كويس؟"رائف بصلها… ورفع إيده بصعوبة… والألم واضح عليه…ومسح دموعها بحنان… حنان موجوع…ليان مسكت إيده بسرعة… كأنها خايفة تختفي من تاني…وباستها بقوة… ودموعها زادت: "وحشتني أوي يا حبيبي…"رائف ابتسم ابتسامة صغيرة… وصوته لسه ضعيف: "متعيطيش… أنا كويس…"ليان باست خده
الفصل السابع والعشرين ♡في المستشفى…كانوا كلهم واقفين متجمدين… كأن الزمن وقف فجأة بعد كلمة الدكتور.غيث بتعلثم شديد، وصوته خارج بالعافية: "ي… يعني إيه؟"الدكتور بحزن شديد، ونبرة تقيلة: "مقدرناش ننقذه… البقاء لله."ثانية واحدة… وكأن المكان كله اتكسر.كلهم اتجمدوا بقوة مرعبة… لا حركة، لا صوت، لا نفس.مريم فجأة ضحكت… ضحكة هستيرية غريبة، مرعبة: "نكته مش حلوه... دي رخمة اوى…"وضحكت بهستيريا شديدة، مش مستوعبة.والكل… واقف متجمد… مفيش حد بيتحرك.جاسر هز راسه بنفي، وصوته متوهان: "ل… لا… مستحيل."غيث فجأة غضبه انفجر: "ابعد عن وشي كده! إنت بتخرف!" وزقه بعنف، ودخل أوضة العمليات.لقى الممرضة بتغطي وشه…في لحظة جنون… زقها بعنف، وميل على رائف، ودموعه نازلة بغزارة، وهستيريا: "رائف… رائف! إنت سامعني صح؟! هما بيكدبوا صح؟! إنت مش هتسيبني!"وفجأة…كلهم دخلوا أوضة العمليات.نوح جري، ووقع على ركبته جنب رائف، وصوته مكسور بهستيريا: "أبيه رائف… قوم يا أبيه… ابوس إيدك قوم!"مريم بنفس الهستيريا، وصوتها بيتهز: "حضرتك وعدتني هتعوضني عن كل حاجة… مينفعش تمشي دلوقتي… يلا قوم يا أبيه… قوم!"جاسر ويزيد وباسل وقعوا ع
الفصل السادس والعشرين ♡بعد شهر…اليوم اللي الكل مستنيه… يوم المهمة.كانوا كلهم قاعدين… الجو عادي من برّه، بس في توتر غريب مستخبي.رائف رفع عينه عليهم… وقال بنبرة باردة تقطع: "أنا مسافر يومين… وهرجع."الكلام بسيط… بس نبرته خلت الكل يبص له باستغراب.مهند عقد حواجبه وقال بقلق: "هتسافر فين… وليه؟"رائف بص له بحدة مفاجئة، وصوته بقى أقسى: "هو أنا لازم أبررلكم؟ مسافر يومين وراجع وخلاص."وقام فورًا… من غير ما يستنى رد… وطلع.الصمت وقع…كلهم بصوا لبعض… باستغراب ممزوج بقلق.مهند لف على غيث بسرعة: "إنت تعرف حاجة؟"غيث كان هادي… زيادة عن اللزوم… وقال ببرود تقيل: "وأنا هعرف منين؟ هو بيقول لحد حاجة؟"سكت لحظة… وبعدين كمل: "أنا كمان ماشي… عندي مهمة… وممكن أتأخر."بص لمهند نظرة أعمق شوية: "خلي بالك من إخواتك يا مهند."وسابهم… وخرج من القصر.مهند فضل قاعد مكانه… قلبه مش مرتاح، وقال بصوت واطي: "في حاجة غلط… أنا حاسس."جاسر حاول يهدّي الجو: "ليه يا مهند؟ رائف بيسافر على طول… إيه الجديد؟"مهند هز راسه بقلق أكبر: "ما هو ده اللي مقلقني… السفر ده مش طبيعي."جاسر قال بهدوء: "متقلقش…"بس مهند رد وهو واضح علي
الفصل الخامس والعشرين ♡بعد يومين من آخر الأحداث…مهند، جاسر، يزيد، وباسل كانوا بدأوا يخفّوا بشكل واضح… التعب اختفى من وشوشهم شوية شوية، بس أثر اللي حصل لسه ساكن جواهم.في يوم… كانوا كلهم قاعدين سوا…وفجأة— غيث رفع عينه على رائف، وقال بنبرة باردة مرعبة، هادية بس تقيلة: "بقولك إيه يا رائف… تعالى عايز أقولك حاجة."وقام من مكانه بهدوء مخيف… وطلع من غير ما يستنى رد.رائف رفع عينه عليه لحظة… وبنفس البرود قام وطلع وراه… خطواته ثابتة، مفيهاش أي استعجال… بس فيها هيبة خلت الكل يسكت لحظة.أول ما اختفوا…نوح بص حواليه بدهشة حقيقية وقال: "إنتوا عايشين معاهم إزاي بالبرود ده؟! وبتفرقوا بينهم إزاي أصلاً؟!"ثانية صمت… وبعدين— انفجار ضحك في المكان كله!يزيد قال وهو بيضحك: "أبيه غيث عينه أزرق غامق شوية عن أبيه رائف."نوح رفع حاجبه باستغراب: "بجد؟! مخدتش بالي خالص!"مريم قالت بنفس الاستغراب: "ولا أنا!"ليان ضحكت وقالت وهي بتشاور بإيدها: "هتتعودوا… وبعدين أبيه رائف أطول شوية… ركزوا كده!"مريم تمتمت بتذمر وهي بتفرك دماغها: "ليه الدوخة دي بس…"الضحك زاد أكتر…جمان قالت وهي بتضحك: "معلش بقى… إخواتك واستحملي
الفصل الثاني ♡في جامعة الصيدلة…وقفت ليان وجُمان وسط الزحام، الملل يكسو وجهيهما.جُمان تمتمت بملل:"كنا كلمنا السواق يا ليان…"ليان نظرت إليها بهدوء، تحاول إخفاء شعورها بالانتظار:"أبيه مهند قالي هيجي ياخدنا."ارتسمت على وجه جُمان ابتسامة طفولية مليئة بالفرحة:"بجد؟ أبيه مهند جاي؟"ابتسمت ليان بخف
الفصل الخامس ♡في مكان اخر …في فيلا مصطفى الشافعي، جلس مصطفى وحنان، والهواء مشحون بالغضب والقلق.مصطفى تنهد بغضب مكتوم، عيناه تلمع بالغضب والحيرة:– "هنعمل إيه يا حنان؟ كل حاجة ضاعت مننا…"حنان تقابله بنظرة حادة، ووجهها مشحون بالغضب والخبث:– "لازم تتصرف… هنترمي في الشارع! دول هيحجزوا على الفيلا ز
الفصل الرابع ♡في عربية باسل…كان الصمت مسيطر بشكل خانق… صمت تقيل، مليان توتر، كأن كل نفس جوه العربية محسوب، ومفيش حد فيهم قادر يقطعه.لا صوت غير صوت الموتور، ودقات قلوبهم اللي بقت مسموعة بشكل مرعب.رامي كان باصص قدامه، عينه ثابتة بس مفيهاش تركيز، وفجأة قال بتوتر واضح:"إحنا رايحين فين بالظبط؟"باس
الفصل الثالث ♡في القصر…وصل باسل وسادن.الحراس فتحوا البوابة فورًا، فدخلوا بالسيارة.أوقفوا العربية… ونزلوا ببطء.وقفوا لحظة… تبادلوا نظرات سريعة، ثم تنهدوا بخوف واضح.كانوا على وشك الدخول…لكن فجأة، سمعوا صوت سيارة أخرى.لفّوا في نفس اللحظة…لتظهر سيارة رامي وهي تدخل من البوابة.توقفت، ونزل رامي







