مشاركة

الفصل العاشر

last update تاريخ النشر: 2026-04-22 22:44:06

# الفصل العاشر: سقوط

الباب اتفتح.

والنور الأبيض لفّنا.

---

خطيت.

خطوة.

اتنين.

---

وبعدين الأرض اختفت من تحتي.

---

مش مجازًا.

**حرفيًا.**

---

درجة.

واحدة بس.

ما شفتهاش.

---

والجسم ما استنى دماغي.

---

سقطت.

---

الصوت اللي طلع مني ما كانش صوتي.

زي حاجة بتتكسر.

---

آسر صرخ:

"رنا—"

---

لكن الأرض كانت أسرع منه.

---

الرأس.

الجانب الأيمن.

الزاوية الحجرية.

---

صوت.

واحد.

جاف.

مش بيتعمله وصف.

---

وبعدين…

---

الصمت.

---

---

**آسر**

---

وصلتها قبل ما تقع بثانية.

بس مش قبل الأرض.

---

ركعت جنبها فورًا.

"رنا."

---

ما ردتش.

---

"رنا—"

مسكت وجهها.

دافي.

بيتنفس.

لكن ما بيستجبش.

---

شفت الدم.

---

بطيء.

من الجانب الأيمن من رأسها.

على الأرض البيضا.

---

جوفي تلوى.

---

مسكتها.

رفعتها.

---

جسمها كان تقيل بطريقة مختلفة لما الواحد بيكون فاقد الوعي.

ثقل بدون إرادة.

---

ما فكرتش.

---

مشيت.

---

---

الشارع كان فاضي إلا من سيارة واحدة بعيدة.

صرخت.

وقفت.

---

صاحب السيارة شاف وجهي.

وشاف إيدي المتلطخة.

---

وفتح الباب.

---

---

المستشفى.

كاونتر الطوارئ.

وجه ممرضة بتبص فيّا.

---

"اسمها إيه؟"

---

ثانية واحدة ترددت.

---

"رنا."

---

"رنا إيه؟"

---

بصيت لوجهها.

"رنا آسر الحمداني."

---

الكلمة خرجت سهلة.

أسهل مما كان لازم.

---

الممرضة كتبت.

"إنت؟"

---

"جوزها."

---

ما ترددتش المرة دي.

---

---

أخدوها.

---

وأنا وقفت.

---

في الكرسي البلاستيك البارد.

في الأوضة اللي فيها ناس تانيين.

ومحدش بيبصلي.

---

نزلت عيني على إيدي.

---

الدم بتاعها لسه فيها.

---

ما حاولتش امسحه.

---

---

دكتور طلع بعد ساعة.

وجهه محايد.

النوع ده من المحايد اللي بيتعلموه.

---

"الحالة مستقرة."

---

نفّست.

---

"في كدمة داخلية في الرأس. محتاجة مراقبة. لكن مفيش نزيف داخلي."

---

"تقدر تشوفها؟"

---

"بعد ما تصحى."

---

"امتى هتصحى؟"

---

"ما نعرفش بالضبط."

---

بصلي.

"لكن في حاجة لازم تعرفها."

---

انتظرت.

---

"لما الناس بيصحوا من الصدمات دي…"

وقف.

"أحيانًا بيصحوا بشكل مختلف."

---

---

صحيت على صوت.

صوت مش صوتي.

مش صوت آسر.

---

صوت دكتور بيتكلم بهدوء.

---

"صباح الخير."

---

بصيت فيه.

---

وجه مألوف.

طب لا.

مش مألوف.

مجرد وجه.

---

"إنتي في المستشفى."

---

"عارفة."

---

"تعرفي اسمك؟"

---

فكرت.

---

فكرت.

---

**فكرت.**

---

"أيوه."

---

"إيه هو؟"

---

الأوضة بقت هادية جدًا.

---

"رنا."

---

"كويس. ورا ده؟"

---

الصمت رجع.

---

"مش عارفة."

---

الدكتور كتب.

ما بان عليه تعجب.

يمكن كان متوقعه.

---

"فين جوزك؟"

---

الكلمة دخلت غريبة.

جوزي.

---

"في البرة."

قالها ممرضة من ورا.

---

الدكتور طلع.

---

وبعد ثانية…

باب الأوضة اتفتح.

---

---

وجه.

---

شاب.

عيون داكنة.

فيها حاجة مش هادية.

---

بص فيّا.

وفيه حاجة…

انكسرت.

---

"رنا."

---

الاسم طلع منه زي نفَس محبوس.

---

"أيوه؟"

---

وقف.

---

بصلي بطريقة غريبة.

كأنه بيدور على حاجة في وجهي.

---

"عارفاني؟"

---

بصيت فيه.

---

وجه عادي؟

لا.

مش عادي.

في حاجة.

---

لكن مش اسم.

مش ذاكرة.

---

"لا."

---

الكلمة وقعت منه بشكل مش ظاهر.

بس حسيته.

---

اتحرك يقرب.

ببطء.

كأنه خايف يخوّفني.

---

"أنا آسر."

---

الاسم مش بيقول حاجة.

---

قلت بهدوء:

"مش فاكراكش."

---

عيناه ثبتوا فيّا.

ثانية طويلة.

---

وبعدين نزلت عيناه.

وابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.

مش سعادة.

حاجة تانية.

---

"ماشي."

---

وقعد على الكرسي اللي جنب السرير.

---

بصيت فيه.

"بتعمل إيه؟"

---

"قاعد."

---

"ليه؟"

---

"عشان إنتي هنا."

---

الإجابة مش منطقية.

لكن ما حاولتش أفهمها.

---

---

بعد ما الدكتور طلع وانا في نوم خفيف…

آسر قام.

---

طلع برّا.

---

وقف في الكوريدور الفاضي.

---

أخرج الموبايل.

---

رقم ما حفظهوش.

بس كان عنده.

---

ضغط.

---

رنّ.

مرة.

اتنين.

---

"آلو."

صوت ستات.

---

"في حد اسمه رنا عندكم؟"

---

توقف.

"مين إنت؟"

---

"حد عارفها. هي في مستشفى النور. طابق تاني. جناح 4."

---

صمت.

---

"بخير؟"

---

"لأ."

---

وقفل الخط.

---

---

الرقم التاني كان أصعب.

---

لأنه كان بيرن في مكان فيه صدى.

---

رد صوت راجل.

"آلو."

---

"أنا آسر."

---

صمت.

ثقيل.

---

"عارف."

---

"محتاج حاجة."

---

"إنت عارف الشروط."

---

"أيوه."

---

نفَس.

---

"الاسم؟"

---

آسر بص في الأرض.

---

وقال الاسم.

---

الاسم اللي رنا ما عرفتهوش.

الاسم اللي هو عرفه من الأوراق اللي في الممر.

أبوها.

---

"المكان؟"

---

"سجن جنوب 3. زنزانة 14."

---

صمت تاني.

---

"امتى؟"

---

آسر بص على باب أوضة رنا.

---

"بكره الصبح ما تصحيش."

---

وقفل الخط.

---

---

ورجع.

---

قعد على الكرسي.

---

رنا كانت نايمة.

---

وجهها هادي.

بدون الخوف اللي كان دايمًا فيه.

---

مدّ إيده.

لمس إيدها.

---

بثبات.

---

"أنا هنا."

همسها.

---

مش عشانها تسمع.

---

عشانه هو.

---

عشان يفضل فاكر ليه بيعمل اللي بيعمله.

---

وبرّا المستشفى…

الليل كان ساكت.

---

والساعة كانت 3:47 صباحًا.

---

وفي سجن جنوب 3…

كانت في زنزانة 14 حاجة بتتحرك.

---

في الظلام.

---

بصمت.

---

**وبدون رجعة.**

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • اتجوزتها غصب   النهاية

    الفصل الأخير: ما بعد الهدوءالصبح كان مختلف…مش لأنه جديد، لكن لأنه واضح.النور دخل البيت زي كل يوم، بس المرة دي مفيش حاجة فيه مستغربة.كل زاوية بقت مألوفة… وكل إحساس بقى مفهوم.---رنا كانت واقفة قدام الشباك.بطنها كبرت، وحركتها بقت أبطأ…بس ملامحها؟أهدى من أي وقت فات.إيدها على بطنها، وعينيها برا…مش بتفكر، بس حاضرة.آسر دخل، وقف وراها من غير ما يقاطع اللحظة.قرب بهدوء، وقال:"بتبصي على إيه؟"ردت من غير ما تلف:"على كل حاجة… اللي عدّت."---سكت لحظة، وبعدين قال:"ندم؟"ابتسمت ابتسامة خفيفة:"تعلم."---قرب أكتر، وحط إيده على إيدها."إحنا اتعلمنا كتير."لفت له المرة دي، وقالت:"وأهم حاجة… إننا ما مشيناش لوحدنا."---في الصالة…علي كان قاعد، مشغول بحاجة على الموبايل، بس واضح إنه مش مركز.رفع عينه لما شافهم، وقال:"الدكتورة قالت إيه امبارح؟"آسر رد:"كل حاجة تمام."علي ابتسم، بس المرة دي ابتسامته فيها طمأنينة حقيقية:"كنت عارف."---رنا قعدت، وقالت بهدوء:"إنت كبرت يا علي."ضحك بخفة:"غصب عني."بصت له وقالت:"لا… بإختيارك."---البيت كان هادي…بس مش فاضي.فيه صوت حياة واضح…فيه ناس بق

  • اتجوزتها غصب   43

    الصبح جه من غير ما حد يحس إمتى الليل خلص.نور خفيف دخل من الشباك، لمس أطراف الأوضة، ووقف عند رنا كأنّه بيصحّيها بهدوء.فتحت عينيها ببطء… أخدت نفس عميق، وإيدها اتحركت تلقائيًا لبطنها.ثواني… وابتسمت.مش ابتسامة كبيرة، بس كفاية إنها تغيّر شكل اليوم كله.آسر كان صاحي قبلها، قاعد على طرف السرير، ماسك الموبايل بس مش مركز فيه.كان بيراقبها من وقت للتاني.ولما لاحظ إنها صحيت، قال بصوت واطي:"صباح الخير."رنا بصت له، وقالت بنفس الهدوء:"صباحك هادي."ابتسم، وقال:"إنتي بقيتي بتحبي الهدوء أوي."ردت وهي بتعدل قعدتها:"يمكن عشان أخيرًا حسيته."في المطبخ، الصوت الوحيد كان صوت الميه وهي بتغلي.آسر كان بيحضر فطار بسيط.رنا دخلت ووقفت على الباب لحظة، بتتأمل المشهد… كأنها بتشوف حاجة كانت دايمًا موجودة، بس عمرها ما ركزت فيها بالشكل ده.قالت:"ساعدك؟"رد من غير ما يبص:"لا… خدي راحة."سكتت لحظة، وبعدين قالت:"مش كل مرة."لف وبصلها، بنظرة فيها حاجة جديدة… حاجة أهدى."مش بمنعك… بس بحاول أخفف عنك."قربت خطوتين، وقالت:"وأنا بحاول أكون معاك… مش بس متشالة."الجملة وقفت بينهم لحظة.آسر حط اللي في إيده على الر

  • اتجوزتها غصب   42

    الأيام استمرت تمشي بنفس الإيقاع البطيء. رنا بقت أهدى في حركتها، أهدى في كلامها، وأكتر وعيًا بالتفاصيل الصغيرة اللي كانت بتعدّي قبل كده من غير ما تاخد بالها. كل حاجة بقت محسوبة تلقائيًا من غير ما تحس إنها مجبرة. في صباح عادي، كانت قاعدة في الصالة، إيدها على بطنها، وبتبص للفراغ قدامها. آسر كان بيجهز حاجة بسيطة في المطبخ، وعلي كان بيرتّب شنطته قبل ما يخرج. علي قال وهو واقف عند الباب: "أنا ماشي." رنا رفعت عينها: "خد بالك من نفسك." ابتسم: "دايمًا." آسر قال من المطبخ: "وابقى طمّنّا عليك." علي رد وهو بيقفل الباب: "أكيد." وساب البيت زي كل يوم… بس المرة دي كان في إحساس مختلف في خطواته. مش استعجال، مش خوف… بس وعي إنه ماشي في طريق بقى فاهمه أكتر من الأول. --- في الصالة، رنا فضلت قاعدة. آسر قعد جنبها بعد ما خلص. قال بهدوء: "حاسّة بإيه؟" ردت وهي مبتسمة ابتسامة خفيفة: "بهدوء." سكت شوية، وبعدين قال: "لسه الدوخة؟" هزت راسها: "خفّت جدًا… وبقيت أعرف أتعامل معاها." آسر بص لها لحظة، وبعدين قال: "إنتي تعبتِ كتير الفترة اللي فاتت من غير ما نلاحظ." ردت: "

  • اتجوزتها غصب   الفصل 41

    الأسبوع اللي بعده عدّى أهدى… بس مش خالي من الملاحظات.رنا بدأت تاخد بالها من جسمها أكتر. مش قلق، لكن متابعة. كل شوية تقف لحظة، تاخد نفس، تكمل.في يوم، كانت واقفة قدام البوتاجاز، وفجأة ريحة الأكل ضايقتها.قفلت النار بسرعة، وبصت بعيد.آسر دخل في اللحظة دي:"في إيه؟"رنا ردت وهي ماسكة راسها:"الريحة بس… ضايقتني."قرب منها فورًا:"اقعدي."قعدت وهي بتتنفس ببطء:"مش متعودة على كده."آسر قال:"ده طبيعي."بصت له:"إنت بتقول طبيعي على كل حاجة."ابتسم ابتسامة خفيفة:"عشان أهدّيكي."ردت:"طب وأنا مش عايزة أتهدى… عايزة أفهم."آسر قعد قدامها:"تمام… نفهم سوا. كل يوم فيه حاجة جديدة، وجسمك بيتغير… وإحنا بنتعامل."سكتت لحظة، وبعدين قالت:"يعني هفضل كده؟""لا… هيتظبط تدريجي."---في نفس اليوم، علي رجع بدري شوية.دخل وشافها قاعدة:"مالك؟"ردت:"ولا حاجة… تعب بسيط."قعد جنبها وقال:"أنا مش مقتنع بكلمة بسيط دي."ضحكت:"بقيت زي أبوك."آسر من بعيد:"ده تطور كويس."علي بص له:"مش عايز أقلق… بس برضه عايز أطمن."رنا قالت:"أنا كويسة… بس محتاجة أرتاح أكتر."---الأيام اللي بعدها بدأت تبقى فيها لحظات صغيرة متكر

  • اتجوزتها غصب   الفصل 40

    بدايات أهدىالأيام بعد الخبر ما كانتش صاخبة… بالعكس، كانت أهدى من المتوقع.رنا بدأت تاخد الموضوع ببساطة حذرة. مش خوف، بس وعي. كل حركة محسوبة شوية، كل تعب بيتلاحظ أسرع.الصبح، صحيت بدري على غير عادتها في الأيام اللي فاتت. قعدت على السرير لحظة، حطت إيدها على بطنها، وسكتت.مش بتفكر في حاجة محددة… بس حاسة بوجود.قامت بهدوء وخرجت.في المطبخ، لقت آسر سبقها. واقف بيحضر قهوة.بصلها أول ما دخلت:"صحيتي بدري."ابتسمت:"مش عارفة أنام تاني."قرب منها:"دوخة؟"هزت راسها:"خفيفة… بس أهون من قبل."آسر قال بهدوء:"تمام… يبقى ناخد بالنا أكتر."رنا بصت له:"إنت متغير."رفع حاجبه:"إزاي؟"قالت بابتسامة خفيفة:"هادي زيادة."رد:"يمكن عشان بقيت بخاف بطريقة مختلفة."سكتت لحظة، وبعدين قالت:"مش عايزاك تخاف."بصلها بثبات:"مش خوف… مسؤولية."---علي خرج من أوضته وهو بيفرك عينه:"صباح الخير."ردوا الاتنين مع بعض:"صباح النور."قعد على الكرسي وبص لرنا:"عاملة إيه النهاردة؟"ابتسمت:"أحسن."قال:"طب كويس… عشان أنا منمتش من التفكير."آسر بص له:"بتفكر في إيه؟"علي قال وهو بيضحك:"هتعامل إزاي مع بيبي!"رنا ضحكت:

  • اتجوزتها غصب   الفصل التاسع والثلاثون

    يوم عادي رجع علي متأخر نسبيًا. ماكنش مرهق، بس واضح عليه إنه بيستوعب يومه. فتح الباب بهدوء، لقى آسر قاعد في الصالة، ماسك كتاب ومش مركز فيه. آسر رفع عينه: "اتأخرت." علي قفل الباب وقال وهو بيقلع ساعته: "اليوم كان طويل شوية." آسر سأله: "عامل إيه؟" علي قعد قدامه: "كويس… بس محتاج وقت أتعود." آسر هز راسه: "طبيعي." سكتوا لحظة، وبعدين آسر قال: "أهم حاجة؟" علي ابتسم: "إني مكمل." آسر ابتسم هو كمان: "بس كده." --- في المطبخ، رنا كانت بتحضر الشاي. علي دخل وسند على الرخامة. قالت له من غير ما تبص: "أكلت؟" رد: "حاجة خفيفة." بصت له: "يعني لا." ضحك: "ممكن." حطت قدامه طبق وقالت: "كل الأول، وبعدين احكي." قعد ياكل، وبعد شوية قال: "الناس هناك مختلفة." سألته: "إزاي؟" فكر شوية: "كل واحد مشغول بنفسه… بس في ناس كويسة." رنا ابتسمت: "هتقابل كتير." بص لها وقال: "كنت فاكر الموضوع أسهل." ردت بهدوء: "ولا عمره كان سهل." --- بعد الأكل، خرج علي للحديقة. الجو كان هادي، والهوا خفيف. وقف قدام الشجرتين، وبص لهم شوية. آسر خرج ووقف جنبه. قال: "بقيت عادة عندك." علي رد: "بترتاحني." آسر بص للشجرة ال

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status