مشاركة

الفصل 246

مؤلف: هيرو
last update تاريخ النشر: 2026-11-02 18:03:59

كانت سيلين تؤدي عملها بهدوء. تنتقل بين الضيوف. تتابع تفاصيل الحفل. وتحرص على ألا ينقص شيء من الترتيبات التي أشرفت عليها طوال الأيام الماضية. ابتسامة هنا. إيماءة هناك. كلمة ترحيب لضيف جديد. إشارة لموظف. ثم العودة.

ومع ذلك، لم تستطع منع نفسها من اختلاس النظر إلى أريان بين الحين والآخر. نظرة خاطفة. سريعة. ثم عودة. كأن عينها مغناطيس لا يقاوم قطبه.

لاحظت أمراً لم تنتبه إليه في البداية. بدا أنحف مما تتذكره. عظام وجنتيه أوضح. ظلال تحت عينيه أعمق. تأملت وجهه من بعيد. ثم
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق
تعليقات (1)
goodnovel comment avatar
فراشة الربيع
حلوة بس الفصول قلييييلة والاحداث بطيييئة ياريت الكاتبة تسرع الاحداث شوي اكثر ونكثر عدد الفصول ويعطيها العافية،امى اريان شكله بمثل التعب بعمل حركات على سيلين مو متعااطفه معه ابدااا لانه غبي . كريم احسن منو بكثير عالاقل بهتم بتفاصيل الانسانه البحبها .
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي   الفصل 249

    مرت سيلين بجانب كريم وهي تسند أريان. ذراعه ثقيلة على كتفها. وزنه يضغط على عظامها. حذائها يقرع البلاط بخطوات محسوبة. لكن الأخير ظل واقفاً في مكانه أمام المخرج. وعيناه معلقتان بأريان بنظرات يصعب تفسيرها. نظرة لا تحمل غضباً. لا تحمل دهشة. تحمل شيئاً آخر. شيئاً أعمق. لم يتحرك. جسده ثابت كعمود. اضطرت سيلين إلى التوقف. ثم التفتت إليه باستغراب. «سيدي كريم؟» انتبه أخيراً. وأزاح جسده عن طريقهما دون أن يقول شيئاً. خطوة جانبية. ظهره على الحائط. عيناه لا تزالان هناك. مرّ أريان بجانبه. وتعمد أن يصطدم كتفه بكتفه في أثناء عبوره. احتكاك صامت. متعمد. لم يكن يرغب في افتعال مشكلة الآن. كان الدوار يزداد سوءاً. وجسده لم يعد يحتمل حتى الوقوف طويلاً. لكنه لم يستطع منع نفسه من تلك الحركة الصغيرة. رسالة بلا كلمات. أنا هنا. وهي معي. تابعت سيلين سيرها به دون تعليق. حتى خرجا من الباب الأمامي للحفل. هواء الليل ضرب وجهها. بارد. منعش. بعيد عن عطور القاعة وضوضائها. توقفت عند المدخل. ونادت أحد الحراس: «من فضلك، أحضر سيارة السيد أريان.» أومأ الحارس وانطلق لتنفيذ طلبها. * لم تمر سوى دقائق حتى عادت

  • اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي   الفصل 248

    ابتعد أريان عنها خطوتين. حذائه صرّ على البلاط المبلل. ثم استقام بصعوبة. ظهره تحرك ببطء. عضلاته تشتد لتقاوم جاذبية تسحبه نحو الأسفل. قبل أن يقول ببرود. صوت مسطح لا يحمل أي أثر لما حدث قبل ثوانٍ: «لا شيء. وأيضاً، لا تدخلي إلى حمام الرجال مرة أخرى بهذه الطريقة.» حدقت فيه سيلين بصدمة. الهواء في رئتيها توقف للحظة. رمشت مرتين. هدب يلمس هدباً. وكأنها تنتظر منه أن يضيف شيئاً يوضح ما قاله. أن يعتذر. أن يبتسم. أي شيء. لكنه اكتفى بتعديل سترته. أصابعه تسحب القماش. تسوي الكتف. والابتعاد عنها. خطوات بطيئة. ثقيلة. يا لهذا الحقير! كان ينظر إليها الآن كما نظر إليها العجوز تماماً. نظرة استنكار. نظرة اشمئزاز. بل ويُلقي عليها الأوامر أيضاً! وكأنها دخلت ذلك المكان بدافع الفضول. لا لأنها عادت للاطمئنان عليه. هي التي لم تدخل في حياتها مكاناً مقززاً كهذا من قبل! رائحة معقمات قديمة. بلاط مبلل. ومرايا باهتة. فتحت فمها لترد عليه. هواء ساخن تجمع في صدرها. لكنه سبقها متجهاً نحو المغسلة. * كان ينوي غسل وجهه ثم العودة إلى الحفل. ماء بارد ليصحو. ليعود أريان الذي يعرفونه. غير أن خطواته لم تكد تبتعد حتى باغته ا

  • اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي   الفصل 247

    «أشعر بدوار...» خرج صوت أريان خافتاً. بالكاد وصل إلى أذنها. صوت مكسور. صوت رجل لا يعترف بالضعف إلا حين يجبره جسده على ذلك. تراخت أصابع سيلين قليلاً حول رأسه. ثم أعادت تثبيته برفق. أصابعها تغرز في خصلات شعره. وهي تحاول في الوقت نفسه أن تحافظ على توازنها. كعبها يضغط على البلاط. ذراعه تثقل كتفها. «كان يجب عليّ مراجعة الأسماء بنفسي، وعدم إرسال دعوة لك.» رفع أريان حاجبه بصعوبة. وبدا الاستغراب في صوته رغم التعب. صوت يخرج من حلق جاف: «مراجعة الأسماء وإرسال دعوة؟» أجابت سيلين بشيء من الفخر. وهي تحاول تعديل وقفتها حتى لا يسقطا معاً على الأرض. ظهرها على الجدار. كتفه على كتفها: «أجل! أنا من نظّمت حفل ذكرى الشركة، وأرسلت الدعوات إلى الشركات الأخرى.» تمتم أريان: «أوه...» ثم صمت. صمت ثقيل. صمت رجل يزن كلماته قبل أن يقولها. أو صمت رجل لا يملك طاقة ليقول أي شيء. لم تجد سيلين في ذلك ما يستحق التعليق. فانشغلت بمحاولة إبقائه مستنداً إليها دون أن ينزلق جسده. كانت تنظر حولها بين الحين والآخر. تبحث عن طريقة لإخراجه من هذا المكان دون أن يلفت انتباه أحد. الممر فارغ. لحسن الحظ. لكن إلى متى؟ * مرّ

  • اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي   الفصل 246

    كانت سيلين تؤدي عملها بهدوء. تنتقل بين الضيوف. تتابع تفاصيل الحفل. وتحرص على ألا ينقص شيء من الترتيبات التي أشرفت عليها طوال الأيام الماضية. ابتسامة هنا. إيماءة هناك. كلمة ترحيب لضيف جديد. إشارة لموظف. ثم العودة. ومع ذلك، لم تستطع منع نفسها من اختلاس النظر إلى أريان بين الحين والآخر. نظرة خاطفة. سريعة. ثم عودة. كأن عينها مغناطيس لا يقاوم قطبه. لاحظت أمراً لم تنتبه إليه في البداية. بدا أنحف مما تتذكره. عظام وجنتيه أوضح. ظلال تحت عينيه أعمق. تأملت وجهه من بعيد. ثم ضيّقت عينيها قليلاً. هل يتبع حمية غذائية جديدة؟ تراجعت عن الفكرة بعد لحظات. أم أنه يرهق نفسه بالعمل كعادته؟ كان الاحتمال الثاني أقرب إلى التصديق. أريان مدمن عمل. وهي تعرف ذلك جيداً. حتى في اليوم الأول من زواجهما، حين كان يفترض أن يقضي وقته مع عروسه الجديدة، ذهب إلى مكتبه. تركها في القصر. وذهب. ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها. ابتسامة لا تحمل فرحاً. وماذا كنت أتوقع منه؟ أن يتغير فجأة؟ أعادت ان

  • اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي   الفصل 245

    أطلق أريان ضحكة قصيرة ساخرة. ضحكة جافة خرجت من أنفه أكثر من فمه. ثم أدار وجهه عن أحمد وكأن الحديث انتهى قبل أن يبدأ. «أنت بحاجة إلى فحص رأسك.» قالها بوضوح. صوت مسطح. ثم مد يده نحو كأسه وأخذه بهدوء مصطنع. أصابعه على الزجاج البارد. محاولاً استعادة انشغاله بما أمامه. بما لا يوجد أمامه. هز أحمد رأسه بتفهم مبالغ فيه. رأسه يتمايل يميناً ويساراً. «حسناً، حسناً... لن أجادلك. يبدو أنك لا ترغب في الاعتراف بمشاعرك أمامي.» لم يلتفت إليه أريان. كتفه ثابت. فمه منطبق. * مرّت ثوانٍ قليلة. قبل أن يشعر بأنفاس تقترب من جانبه بشكل مزعج. هواء دافئ يلمس أذنه. حرّك رأسه قليلاً. فوجد أحمد قد التصق به تقريباً. حتى صار كتفه يكاد يلامس كتفه. وعيناه معلقتين بالجهة التي تقف فيها سيلين. عقد أريان حاجبيه. عضلة في جبينه اشتدت. «ما الذي تفعله؟» رفع أحمد إصبعه

  • اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي   الفصل 244

    لم ترتبك سيلين. بقيت واقفة إلى جوار كريم. والملف بين يديها. دون أن تمنح أريان ردة الفعل التي ربما كان ينتظرها. لم تتراجع. ولم تحاول الانشغال بشيء لتتفادى نظراته. ظهرها مستقيم. كتفاها منبسطان. كأنها شجرة لا تحركها ريح. لكن أصابعها انقبضت قليلاً حول حافة الملف. ضغط خفيف. لا يراه أحد. فقط هي تشعر به. الورق المقوى ينحني تحت أطراف أصابعها. كانت نظراته الثاقبة والمستفزة كافية لإفساد هدوئها. وكلما أطال التحديق بها، ازدادت رغبتها في إخباره بأن عينيه ليستا تصريحاً مفتوحاً لمراقبتها. أن يقول لها شيئاً. أي شيء. أو أن يمشي. أيهما أقرب. ومع ذلك، لم تسمح لشيء من ذلك بالظهور. رفعت يدها بحركة أنثوية هادئة. وأعادت خصلة من شعرها الأحمر خلف أذنها. أصابعها تلامس الخصلة. دفء الشعر على جلدها. ثم رسمت على شفتيها ابتسامة باردة. ابتسامة لا تحمل دفئاً. لا تحمل غضباً. فقط بروداً مصقولاً كزجاج. «مرحباً سيد أريان... أمسية سعيدة لك أيضاً، وشكراً على مجيئك!» لم يجبها. اكتفى بإيماءة جافة من رأسه.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status