LOGINفي ليلةٍ واحدة... تسقط مدينة، وتُمحى الحدود، وتتحوّل فتاةٌ من صاحبة مخبز صغير إلى سرٍّ لا يجب أن يُكتشف. بين معسكرٍ خطير، وجنرال لا يعرف الرحمة، وصمتٍ أخطر من الصراخ، تبدأ لعبة غير متكافئة هي تحاول النجاة. وهو يحاول السيطرة. وكلاهما يكتشف أن بعض المعارك لا تُخاض بالسلاح. المسافة الخطيرة بين الحماية والتدمير. فتاة لم تطلب شيئًا من الحرب... فوجدت نفسها في قلبها. حين يصبح البقاء أحيانًا يعني أن تثقي بأسوأ شخص ممكن. " وأخافُ من بردِ الشتاءِ عليكِ وأغارُ إنْ لفحَ الهوا شفتيك فتعالِ إني قد وهبتكِ أضلعي دفئًا يؤانسُ في المسا عينيكِ " ( تم تغيير الإسم السابق) My first novel, please give it a chance . ( inspiration of " song mingi" ateez member )
View More"أفلِتْ يدي!.. الآن"
"على جُثتي... لن أُفلِتَ يدَكِ ولو سُحِبَتْ منّي آخرُ أنفاسي..". خرجت الكلمات من شفتيه كالنار في الهشيم، بينما يُحكِم قبضته على يدها كطوق نجاةٍ ارتبطت حياتُه به. كيف يمكن لجنديٍّ لم تنلْ منه معارك أودت بآلاف الرقاب أن يقع أسيرًا لفراشة سلامٍ كرهت قربه في المقام الأول؟ ما الذي فعلته • آناريا • كي تُؤسَر معه تحت سقفه... كل ما تتذكره أنها كانت تخلط سائل الكراميل في مخبزها الصغير لتُزيِّن كعكة خرجت من الفرن منذ بضع دقائق. ما حدث لا يستوعبه عقل... في ظرف ساعتين تُحتل دولة دون خبر أو حسّ، كل ما رأوه كان جنودًا ملثمين يُطوّقون حيّهم، ومتساكنين ضعفاء؛ منهم من ركع على ركبتيه طالبًا الرحمة، ومنهم من أُردي قتيلًا رميًا بالرصاص. الهدف كان إبادتهم لا محال. من المفترض أن والديها في المنزل، وأخيها في المدرسة يتعلم مع أقرانه. إذا لم ترَ سوى ملامحهم بين الموجودين، أيعقل أنه تأثير الضوضاء؟.. ماذا يحدث؟ هل سيُغمى عليها الآن؟.. لماذا يُصبح كل شيء ضبابيًا؟.. ١٩٧٤/٠٦/١٠ صباح هادئ... بداية فصل الخريف، والعودة الدراسية كانت منذ شهر... بالطبع كنت سعيدة، فقد عاد أخي المزعج إلى المدرسة، وعاد عمل المخبزة التي أديرها إلى الازدهار. حسنًا، كان العمل مستمرًا باقي العام أيضًا، لكن في أيام الدراسة يصبح أكثر ازدهارًا... أطفال يشترون الكعك صباحًا والمرطبات عند الظهيرة. كل شيء كان يسير بخير ما يرام. استيقظت عند السابعة، أخذت حمامًا دافئًا وارتديت فستانًا أبيض بحمّالات مزينًا بورود زهرية صغيرة. شعري مموّج باللون الأسود، فرفعته على شكل ذيل حصان، وأخذت حقيبتي ومفاتيحي وسترة زرقاء قاتمة بلون الجينز، وتوجهت نحو الباب بعد أن ألقيت تحية صباحية على والدي. عليّ الذهاب للمخبزة الآن. الحمد لله لدي مساعدين أثق بهم، وإلا ما كان لينجح العمل أبدًا. أنا أحب الخَبز والعمل على الحلويات، لكن نقطة ضعفي الاستيقاظ مبكرًا. أقصى ما يمكنني فعله هو السابعة صباحًا، لكن العمل في مخبز يتطلب الاستيقاظ من أول مطالع الفجر لتحضير الخبز والعجين وكل ما نحتاجه لباقي اليوم. والحمد لله أنا أعتمد عليهم في ذلك. بعد أن أخذت طريقي نحو المخبزة بينما أدندن نغمة لإحدى الأغاني التي سمعتها في الليلة السابقة، صهيل عجلات قوي جذب انتباهي لجانبي الأيسر من الشارع، وتسارعت دقات قلبي ولم أقوَ على الرمش. كانت تبعد إنشًا واحدًا مني، حتى أن مفاتيحي سقطت من يدي مباشرة نحو البالوعة تحتي... يا إلهي، كيف سيكون باقي اليوم؟ كدت أُدهس أولًا، والآن لا أعرف كيف سأحصل على مفاتيحي مجددًا... حسنًا.. لا بأس، كانت مفاتيح المنزل ونسخة من مفاتيح المخبزة على أي حال... يمكنني إعادة صنع نسخ أخرى... نعم، الأمر ليس بهذا السوء. قلت مخاطبة نفسي في محاولة لتهدئة ما بقي من دقات قلبي قبل أن أُصاب بنوبة هلع في منتصف الشارع. استكملت طريقي نحو عملي متجاهلة ذاك الشعور بالخطر الذي حاز على جزء من صدري ومعدتي الآن. دخلت الباب متفحصة المكان بعينَيّ بحثًا عن ديكاردو، صديقي المقرب والمسؤول عن المكان من بعدي. "أوه، آناريا، أنتِ هنا... الحمد لله على وصولك. ابدئي تحضير الكراميل للكعك، سيخرج بعد دقائق، ثم أعطني سببًا مقنعًا لربع ساعة تأخير." نظر لي بعينين غاضبتين قبل أن يعود مسرعًا للداخل دون الاستماع لتفسيري. مشيت خلفه بينما أخلع سترتي وألتقط مئزر العمل المعلّق. رائحة المعجنات تملأ المكان وتجعل حميتي الغذائية تبدو تافهة، لكن لا... لن تُضعفني رائحة الشوكولاتة الساخنة. عليّ أن أصمد... فقط لبضع ساعات أخرى. أخذت لوازم التحضير ووقفت عند الطاولة بينما أرتدي قفازات المطبخ، وأخرجت الكعك من الفرن كي يبرد. صوت إطلاق نار يدوي في المكان، ورائحة البارود والرصاص تثقل الأنفاس. فقط في رمشة عين، رجل ملثم ضخم البنية، لا شيء يظهر منه سوى عينيه، يقتحم المكان بعدد لا يُحصى من الجنود، وأداة صغيرة مربعة في يده يتحدث عبرها. هل ستكون نهايتي اليوم؟ هل يعقل أن تنتهي حياتي في التاسعة عشرة ربيعًا فقط؟ إلهي، إنني حتى لم أتزوج!.. ارتميت تحت أقرب طاولة لي بينما أحمي رأسي وأعطي ظهري للجدار. ما الذي يحدث؟ هل هذا هجوم قطاع طرق؟ لا يبدو كذلك... فقط لو استدار لهذه الجهة كي أتمكن من رؤية شارة البلاد على زيه... توسعت عيناي بصدمة حين استدار والتقت عيناي بعينيه... نحن نتعرض للاحتلال... يا إلهي، ستتم إبادتنا. أغمضت عينَيّ بشدة ووضعت يديّ على أذنيّ بينما يحيط بي الدمار من كل مكان، حتى أن مخبوزاتي الغالية قد اختلطت بالزجاج المهشم ودماء الأبرياء. هذا كل ما كنت أراه قبل أن أشعر بيدٍ سحبتني من مخبئي، وأصبحت رؤيتي زجاجية، ثم أُغمي عليّ. ________ "هل استفاقت بعد؟" سأل أحد الجنود بينما يُبعد خصلة من على وجه آناريا. "لم تفعل... هل تظن أنه سيُمسَك بنا؟ أخبرتك أنها فكرة سيئة... كان يجب علينا قتلها مع الأخريات." "توقف عن التصرف كدجاجة ودعنا نحظى ببعض المتعة فقط مرة في حياتك. حتى أن جنود المعسكر الآخر قد قاموا بسحب ثلاث شقراوات معهم ولم يحدث شيء منذ أسبوع." "لو تم الإمساك بنا بأسيرة في المعسكر سنُعدم أيها الأحمق." "لن يحدث، انظر، لقد تأكدت من ربط يديها وقدميها بنفسي، كما أنني أغلقت فمها بإحكام." قال بهدوء مطمئنًا صديقه المرعوب من فعلتهما. ستكون عقوبتهما الموت لو أطاح بهم الجنرال؛ هو غير متسامح مع تصرفات الجنود الطائشة، خاصة فيما يخص أمن دولتهم. يمكن ببساطة أن تكون إحداهن جاسوسة وتدمر كل ما بُني بعرق ودم. الخيمة نائية وبعيدة كل البعد عن باقي خيم المعسكر، وهذا ما يجعل شعور الأمان لديهم يرتفع. "ألن يكون من الأفضل أن نفعل ذلك بينما هي فاقدة للوعي؟" سأل صديقه أملًا أن تكون الإجابة نعم ويتفادوا الخطر. "لا أيها الأحمق... لن يكون الأمر ممتعًا بدون مقاومتها... ستشعر بذلك عندما تراها تبكي بصمت دون القدرة على الصراخ." أجابه بمكر بينما يرتفع ثغره بابتسامة جانبية، قبل أن يسمعوا وقع خطوات مسرعة تتجه نحو الخيمة، جاعلة لونهم يصفرّ. "أسرعوا... الجنرال يطلب الجميع في اجتماع طارئ." تحدث طرف ثالث لاهثًا بينما يلتقط أنفاسه من الركض. "كان أنت أيها الغبي، كدت تسبب لنا سكتة قلبية." قال الخبيث بينما يزفر أنفاسه التي حبسها نتيجة الرعب. قام الثلاثة برمي غطاء أسود فوق جسد آناريا المكبل على السرير، ثم اتجهوا راكضين نحو جنرالهم الغاضب. يتبع... (الليلة يتم تنزيل البارت الثاني ) هاذي روايتي الأولى رجائا اعطيها فرصة و اتمنى تجاهل الأخطاء الإملائية ان وُجدت ، شكرا على القراءة حبيباتي .شعرت بالحرارة ترتفع بوجهي، فقد كنا محط اهتمام جميع الجنود في تلك اللحظة، وما زادني ذاك الموقف سوى رجاءً لوجود الجنرال أراميس.خفضت بصري وتراجعت خطوة للخلف، بينما أشعر بعيني الآخر تخترقني."أعذره سيدي، سيبذل قصارى جهده من هنا فصاعدًا."اعتذر جابرييل من الواقف أمامنا نيابة عني، وما زاده ذلك سوى غرورٍ وتحدٍّ."إن كان يريد أن يمضي بقية حياته عاملًا في المطبخ، يلبي الاحتياجات الغذائية لأبطالنا، فدعوه يفعل... عملنا يتطلب فرسانًا أشداء لا مخنثين يجفلون لسماع طلقة واحدة."رمى بكلماته المسمومة بتعالٍ واضح، ثم استدار عائدًا لموقعه.يا له من رجل سخيف! أفهم الآن لما لا يطيقه أحد.حدثت نفسي بينما أكبح رغبتي لتصويب سلاحي نحوه وإردائه قتيلًا في تلك اللحظة، لولا أنني لا أجيد التصويب بعد.حاولت تجنب أي تواصل بصري مع ذاك المعتوه كي يتناسى وجودي قليلًا، أو هذا ما حسبته.لكن ما إن رفعت نظري نحوه، وجدته يخترقني بعينيه أكثر، وتزداد نظرته خبثًا مع كل تواصل بصري بيننا."توقف!"صرخ بتلك الكلمة فجأة، بينما كنت
حاولي أن لا تختلطي به كثيرًا"أخرجني من سلسلة أفكاري صوت جابرييل مجددًا يحذرني من ليوناردو.هززت رأسي بالإيماء بما أن التحدث خيار غير وارد في حالتي هذه."ستتوجهين نحو تدريبات الرماية بعد قليل، لا أدري إن كنتِ قد استعملتِ سلاحًا من قبل، لكن عليكِ أن تتظاهري بذلك على الأقل"حدثني جابرييل، لكن طريقته في الحديث بدت كأنه يخاطب نفسه أكثر من أنه يخاطبني.استعمل سلاحًا؟ أنا؟أخطر شيء استخدمته طيلة حياتي إلى الآن كان الخلاط الكهربائي في مخبزي... كيف لي أن أستخدم سلاحًا الآن؟أرجو أن يكون الجنرال آراميس هو المشرف على التدريب، على الأقل سيسهل علي التعامل مع الأمر أثناء وجوده."اتبعيني"قال جابرييل بحزم قبل ان ينهض فجأة من مكانه، ساحبًا إياي خلفه.تبعته بخطوات صامتة نحو خيمة أخرى على بعد بضع أمتار، وأثناء سيرنا كان الجنود يرمقوننا بنظرات استغراب واضحة جعلت من يدي تتعرق على الرغم من برودة الطقس.توقف أمام حارس تلك الخيمة مظهرًا له بطاقته كإذن بالعبور.دخلنا بعد أن تحقق الجندي منها، ويبدو أن تلك الخيمة كانت مخزنًا للأسلحة والدروع وكل مستلزمات الجنود
استيقظت صباح اليوم التالي على صوت جابرييل."جلبت لكِ زيًا إضافيًا كي تتمكني من التبديل بينهما، ستمضين اليوم برفقتي، هيا لقد تأخرنا على ميعاد إفطار الجنود أصلًا."تحدث جابرييل بحزم ثم اتجه نحو الخارج دون انتظار ردي.يبدو مشغول البال بشيء ما.سارعت في تغيير زيي فقد كنت قد ارتديت هذا ليومين متتاليين بعد كل شيء.لم أرَ الجنرال آراميس بعد، لكن توقعت أني سأمضي اليوم برفقته، أو على الأقل هذا ما أملته.توجهت للخارج بخطوات واثقة بعد أن أخذت نفسًا عميقًا في محاولة لتهدئة اضطراب قلبي.لم أخطُ بضع خطوات حتى وجدت جابرييل واقفًا مع جندي ثانٍ يتهامسان بشيء ما، وما إن اقتربت منهما حتى صمت كلاهما.نظر الجندي الثاني نحوي باستغراب.تحمحم جابرييل صادمًا مرفقه بكتفي."ألقِ التحية على من يعلوك رتبة، أيها المجند."تحدث بحزم موجهًا كلامه نحوي.ناظرته بإرتباك ثم فعلت كما قال، وقفت باستقامة شديدة ورفعت يدي نحو جبهتي ملوحة لهما.همهم كلاهما وسارا بي نحو خيمة الميس.ما إن ذلفنا حتى لفحت
وقف وتوجه نحوي بينما يتفحص هيئتي."لا يمكن لجندي أخرس مجهول أن يسير بمفرده في معسكر مليء بالرجال في هذه الساعة المتأخرة."ناظرته بانزعاج ثم نطقت بسخرية:"ماذا؟ هل أنت قلق علي؟""هه..."أطلق ضحكة ساخرة ثم انحنى ببطء كي يناسب طولها."أنا لا أثق بكِ يا آناريا... ما الذي يضمن لي أنكِ لن ترتكبي أي فعلٍ أخرق يكشف أمركِ ويهدد مسيرتي المهنية في هذا المعسكر؟"واصل كلماته بتحدٍّ دون أن يقطع التواصل البصري بينهما."مهما يكن، تفضل، من بعدك أيها الجنرال."لم ترد مجاراة جنونه أكثر من ذلك، فتراجعت إلى الخلف بأدبٍ مصطنع مفسحةً المجال له بينما تحدثت باستسلام.ناظرها باستعلاء بينما اعتدل في وقفته.تبقين الأمور مثيرةً للاهتمام يا آن.حدث نفسه، ثم سار إلى الخارج متخطيًا إياها.تبعته بخطوات سريعة غير قادرة على مجاراة خطواته العادية.كانت الأجواء في الخارج موحشة.بضع جنود متوزعين في الأرجاء، أغلبهم ضمن فريق الحراس، وبعضهم فارق النوم جفونه فخرج لاستنشاق بعض الهواء النقي.
لم يُفزعني صوت الخطوات المتوجهة نحو الخيمة هذه المرة ، اصبحت أميز وقع خطواته عن باقي الجنود .جلست في هدوء أدلك اصابعي بينما انتضر دخوله . لدي الكثير من الاستفسارات ، الأن وقد تحسنت حالتي اصبح يمكنني المغادرة لذا علي مفاتحته في هذا الموضوع . "أ...سيدي"ناديته فور ان وقعت
__ما الذي سيحدث الأن__ كان هذا السؤال يعصف بذهنها كعصفِ الرياح بموجَةٍ نَحو الصخور المُتحدّية.ما الذي ستفعله ؟ما الذي سيحدث تاليًا؟هل سَتنجُو ؟ ...كيف ؟ •••أخذت الحقنة ،خرج جابرييل من الخيمة تاركا أراميس بمفرده معها .يبدو مركزًا جدا .. هذا ما دار في ذهنها بينما تشابكت اناملها بتوتر في حض
"سيدي!..." صوت جابرييل هز الحجرة وجعل من آراميس ينتصب وَاقِفًا بهلع دون وعيٍ من نومه . الصدمة في عيني جابرييل فسرت الكثير ، لكن على عكس آراميس آناريا لم تستيقظ بعد . لم يعرف جابرييل أيُصدم من المشهد أم من رؤية رأيسه و جنراله تعلو محياه نظرة الإرتباك لأول مرة. وقف جابرييل بصدمة أمام آراميس
صوت قطرات المياه الصادر نتيجةً لعصر المنشفة هو كل ما يُسمع في الحُجرة بعد انفاس آناريا المتعالية ، جثى على ركبتيه بجانبها بينما يمسح على وجهها بحذر بالكمادات ، ارتفع صدرها وهدأت انفاسها تدريجيا بعد ان إمتصت المنشفة المبللة حرارة وجنتيها. بدأ يمرر المنشفة أفقيًا على وجهها ورقبتها بينما يراقب هد






reviews