Beranda / التشويق / الإثارة / اسطورة تانيت / ​[ الجزء: 6 ]نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع ​

Share

​[ الجزء: 6 ]نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع ​

Penulis: Jannat lgouch
last update Tanggal publikasi: 2026-03-27 22:56:30

​تنهد الرئيس شدّاد بعمق، محاولاً كبح جماح غضبه الذي بلغ ذروته وهو يصغي إلى أَسِيل يروي تفاصيل ما جرى: "لقد نفد صبري يا نِير.. أنت موقوف عن العمل لشهرٍ كامل! لا أريد رؤية وجهك هنا طيلة هذه المدة، وراتبك سيتوقف أيضاً حتى إشعارٍ آخر."

​كانت ابتسامة الرضا ترتسم على محيا نِير ظناً منه أنها مجرد عطلة، لكن ما إن سمع بقطع الراتب حتى انتفض صارخاً: "ماذا؟! هل تمزح معي؟ شهرٌ كامل بلا راتب؟ هذا لا يعقل!"

​رد شدّاد بصرامة: "كان الأجدر بك التفكير في راتبك قبل أن تعبث بالعمليات الأمنية. والآن اخرج من هنا، واصطحب معك هذه المعتوهة، واستغل شهر إجازتك القسرية في البحث لها عن 'السلطان' الذي تنشده.. لقد أهداك القدر ونيساً يليق بك. اخرج فوراً ولا ترني وجهك، فقد تسببت في ارتفاع ضغط دمي ثلاث مرات هذا اليوم!"

​رمق نِير زميله أَسِيل بنظرة لوم: "أنت السبب في كل هذا! سأرحل الآن، لكنني سأعود لأرد لك الصاع صاعين، تذكر ذلك جيداً."

زمجر الرئيس: "اخرج الآن قبل أن آمر الحراس بإخراجك!"

​خرج نِير يجر أذيال الخيبة، وتبتعه تانيت تراقب حركاته بصمت. وضع يديه في جيبيه وشرع يتمتم بشتائم خفية لكل من تسبب في ورطته هذه. التفت خلفه ليجدها لا تزال تقتفي أثره، وقد عقدت ذراعيها فوق صدرها بهدوء مستفز.

​هتف نِير بضيق: "لماذا تلاحقينني؟ بسبكِ حُرمت من رزقي شهراً كاملاً!"

نظرت إليه تانيت، وحولت بصرها بترفّع قائلة: "أنت موقوف؟"

​رفع نِير حاجباً بدهشة: "عجباً! حين سألتكِ عن بطاقتكِ الشخصية تظاهرتِ بعدم الفهم، وحين نُطقت كلمة 'موقوف' تلقفتِها بسرعة البرق؟"

ظلت الفتاة صامتة، تنظر إليه وكأنها لا تستوعب تهكمه.

​حاول نِير تهدئة روعه وأردف: "نعم، موقوف.. ومن يُقطع عنه مصدر رزقه لا يكون في حال تسمح له بالابتهاج، لذا اذهبي وعودي من حيث أتيتِ، ولا ترهقي رأسي بمزيد من الهذيان."

قالت تانيت بتأمل: "إذن أنت حزين على الرزق لا على العمل؟"

​فتح نِير عينيه على وسعهما: "طبعاً! المال هو الدافع الوحيد لكل شيء. هل تعتقدين أن هناك من يقبل المشقة والعمل ليل نهار لولا المال؟"

لم تفهم تانيت مقصده تماماً، لكن كلمة "طبعاً" كانت هي الجواب الذي تنتظره. استلت صرةً (كموسة) من بين طيات ثيابها، وقاطعت حديثه حين ألقتها إليه.

​فتح نِير الصرة بحذر، وما إن رأى ما بداخلها حتى تجمدت ملامحه صدمةً. أغلقها بسرعة وهو يختلس النظر إلى رجال الشرطة من حوله، ثم همس بذهول: "ما هذا؟"

ظلت تانيت ترمقه ببرود ملكي.

​سألها بنبرة مرتجفة: "أهذا ذهبٌ حقاً؟"

أجابته بنبرة واثقة: "نعم، ذهبٌ خالص.. وسأمنحك الكثير منه، لكن بشرط."

​انفرجت أسارير نِير وابتسمت عيناه، وسألها بهدوء مفتعل: "وما هو هذا الشرط؟"

اعتدلت تانيت في وقفتها، ورفعت رأسها بشموخ قائلة: "أنا سيدتكِ تانيت، وآمرك بأن تعينني في مهمتي."

​نظر إليها نِير بذهول، تارةً يود الضحك وتارةً يود الصراخ: "وصلنا إلى مرحلة الأوامر إذن؟"

تابعت تانيت: "أنت بحاجة للذهب، وأنا بحاجة لخادم.. ومن هذه اللحظة، لم تعد خادماً لسلطانك ذاك، بل أصبحت تعمل لحسابي."

​كتم نِير ضحكته وامتقع وجهه: "خادم؟! أبعد كل هذا العمر أصبح خادماً لكِ؟" ثم عاد يتفحص القطع الذهبية: "هل هو ذهب حقيقي فعلاً؟"

أكدت له ببرود: "قطع من التبر الخالص."

​أدار نِير وجهه عنها مفكراً؛ فخبرته الأمنية المتواضعة تمكنه من التمييز بين المعدن النفيس والمزيف، وما بين يديه هو ذهب خام لا ريب فيه. لاحت أمام عينيه حياة الرغد التي تنتظره حين يحول هذا الذهب إلى أموال طائلة، وتذكر شعاره الأزلي: "إذا منحتني المال، سأفعل أي شيء".

​استدار نحوها وقال: "حسناً.. فيمَ سأساعدكِ؟"

اقتربت تانيت منه، وهمست بصوتٍ خفيض: "أبحث عن نصل تانيت.. لا شك أنك سمعت بأسطورتي وعلمت شأن الخنجر. ثمة من ارتكب جريمةً باستخدامه، ويجب عليّ العثور عليه لأعرف القاتل وأقتص منه."

​تراجع نِير إلى الوراء وهو يرمش بذهول؛ أهذه الفتاة جادة حقاً؟ كيف تأتي إلى رجل أمن وتحدثه عن نيتها في ارتكاب جريمة قتل؟

قال نِير: "أنتِ مجنونة تماماً! بل أنا المجنون لأنني أصغي إليكِ.. خذي ذهبكِ هذا ولا أريد رؤية وجهكِ ثانية، وإلا أودعتكِ السجن لتعرفي معنى الانضباط."

​لم تفهم تانيت وعيده، لكنها أصرت على طلب العون، مؤكدة أن لديها المزيد من الذهب، وكلما تفانى في خدمتها زادت عطاياها.

​قلّب نِير الأمر في عقله؛ هو الآن موقوف عن العمل، وبحاجة ماسة للمال، والفرص الذهبية لا تطرق الباب مرتين. وليس لديه ما يخسره إن هو أرشدها إلى مكان الخنجر فحسب.

​قال نِير أخيراً: "حسناً.. إن كنتِ تودين معرفة مكان الخنجر، فاتبعيني."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اسطورة تانيت    [الجزء الاخير] هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​بعد دقائق حبست الأنفاس، خيم سكونٌ تام على القاعة؛ لم يكن صمتاً مفروضاً بوقار المحكمة هذه المرة، بل كان لهفةً لسماع الكلمة التي انتظرها الجميع طيلة ستة أشهر.. لحظة النطق بالحكم.​بدأ القاضي بسرد الحيثيات، فصلاً تلو الآخر، مفصلاً العقوبات المستحقة عن كل جريمة نُسبت لرمزي الساخي. وختم كلماته بعبارة جعلت منى تغمض عينيها بابتسامة انتصار هادئة:"حكمت المحكمة علنياً وحضورياً على المتهم رمزي الساخي بالسجن المؤبد."​في تلك اللحظة، لم تعد منى تسمع ضجيج القاعة أو صرخات رمزي الهستيرية؛ كانت ترى شريط ذكرياتها يمر أمام عينيها.. رأت مشهد الجريمة البشع، الليالي التي قضتها تبكي فراق أمها، والسنوات الطويلة التي أفنتها في التخطيط والبحث عن الثغرة التي ستهدم عرش رمزي وتذله. ستة أشهر من الانتظار المرير توجت بهذا الحكم الذي أثلج صدرها وأعاد الحق لأصحابه.​تبادلت نظرة ممتنة مع المدعي العام، ثم وقفت بشموخ وسط جموع الحاضرين وعدسات الصحافة التي تهافتت لنيل تصريح منها. خرجت من القاعة بخطى واثقة يتردد صداها في الممرات، ولحق بها حمزة.​قال حمزة بزهو: "لقد فعلتِها يا فتاة!"ابتسمت له منى قائلة: "لم أفعلها وحدي..

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 51] هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​ضرب القاضي بمطرقته بقوة صائحاً: "هدووووء! هذه محكمة وقاعة عدالة وليست سوقاً عاماً!" ​سحب رجال الشرطة رمزي وهو يصرخ بهستيريا، بينما حاول محاموه تهدئته دون جدوى. في هذه الأثناء، تبادل المدعي العام نظرة خاطفة مع منى التي ارتسمت على ثغرها ابتسامة نصر خفية؛ فقد كانت هذه هي الخطة بالضبط: استدراج رمزي واستفزازه وصدمه بالحقائق المدفونة حتى يفقد سيطرته على أعصابه ويعترف بلسانه. ​خيم الهدوء مجدداً على القاعة، فوجه القاضي حديثه لمنى: "ذكرتِ أنكِ شهدتِ الجريمة، كيف لم يلحظ وجودكِ؟" أجابت منى بثبات: "كنت في الطابق العلوي، أراقب ما يحدث من شق الباب بصمت مطبق خوفاً من أن يلمحني. وحين نزل هو ليغادر مع سائقه، نزلتُ فوجدت أمي جثة هامدة. تملكني الرعب فهربت هائمة على وجهي حتى وصلت إلى ضيعة بعيدة ونمت فيها من فرط التعب. لفتتني امرأة طيبة، ولأنها خشيت عليّ من الضياع في دور الأيتام، آوتني عندها. كبرتُ وتعلمتُ في كنفها بعيداً عن أعين العالم، ولم تظهر هويتي إلا حين فُتحت القضية مجدداً، فجئت لأدلي بشهادتي." ​سألها القاضي: "وكيف علمتِ بأمر القضية؟" أجابت: "من التلفاز.. حين سمعت اسمه، استيقظت كل ذكريات

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 50]هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​جلس المحامي، فاستدار المدعي العام نحو رمزي ورمقه بنظرة ثاقبة قائلاً: "ولماذا لا نقول إنها كانت علاقة عابرة، وحين هددتك ليلى بفضح أمرك قررت التخلص منها؟" انتفض رمزي غضباً وحاول النهوض، لكن المحامي الجالس بجانبه كبحه بقوة. ​تدخل محامٍ آخر من هيئة الدفاع صائحاً: "سيدي القاضي، إني أعترض! هل لدى السيد المدعي العام دليل واحد على هذه المزاعم؟ هذا اتهام خطير يشهّر بموكلي، والقانون يعاقب على مثل هذه الافتراءات، ونحن نحتفظ بحق المتابعة القضائية." ​وجه القاضي حديثه للمدعي العام: "هل تملك دليلاً يسند ادعاءك هذا؟" أجاب المدعي العام بثقة هزت أركان القاعة: "بالتأكيد يا سيدي القاضي، لدي دليل قاطع.. شاهدة ستضع حداً لهذا الجدل وتكشف الحقيقة كاملة. أطلب دخول الشاهدة." ​فُتح باب القاعة الكبيرة، ودخلت بخطى واثقة يتردد صدى كعبها العالي في أرجاء الصمت المخيم. كانت ترتدي طقماً رسمياً أنيقاً، وشعرها ينسدل بحرية، وعلى وجهها ابتسامة غامضة وهي تنظر نحو رمزي المصدوم، الذي راح يبحث في ذاكرته عن سر هذا الوجه المألوف لديه. تقدمت نحو منصة الشهود واستقرت في مكانها. ​قال المدعي العام: "قبل أن تُعرف الشاهدة

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 49 ] هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​في غرفةٍ معتمة لا يكسر سكونها إلا ضوءٌ خافت، جلس رمزي بملابس السجن الرثة، يقابله ثلاثة محامين ببذلاتهم الرسمية الأنيقة. كان صوته يتهدج غضباً وهو يصرخ في وجوههم: "طلبتم وقتاً ومنحتكم إياه! قضيتُ ستة أشهر بين الحثالة والمجرمين.. طلبتم مالاً وأغرقتكم به، ومع ذلك أنتم ثلاثة ولم تستطيعوا إخراجي من هنا!" ​رد المحامي الأول بهدوء حذر: "سيد رمزي، القضية معقدة للغاية. المدعي العام عازمٌ على إغراقك، ولقد استنزفنا الشهور الستة الماضية في المماطلة لتقليل الخسائر. غداً هي الجلسة الختامية، وإذا سارت الأمور وفق خطتنا، فقد تنال البراءة." ​زمجر رمزي: "لا أريد مراهناتكم! أريد جواباً قاطعاً.. هل سأخرج غداً أم لا؟" تبادل المحامي الثاني النظرات مع زميليه وقال بتردد: "بإمكاننا فعل ذلك.. الأمر صعب، لكنه ممكن." خبط رمزي بيده على الطاولة وصاح: "غداً أريد محاكمة تنتهي لصالحي، أريد الخروج من هذا العفن والوسخ!" ثم نهض بعنف وطرق الباب ليأخذه الحارس، تاركاً خلفه المحامين في دوامة من النقاش. ​وضع المحامي الثالث رجلاً فوق الأخرى وقال بيأس: "المدعي العام لم يكتفِ بحفر حفرة له، بل بنى له مقبرة! القضية خاسرة

  • اسطورة تانيت    [ الجزء: 48]هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​ضحك نِير ملء شدقيه، ثم التفت نحو الحارس صائحاً بتهكم: "أريد العودة لزنزانتي فوراً!" ​وقفت منى بهدوء وهي لا تزال ممسكة بالسماعة، وقالت بلهجة واثقة: "أحتاج فقط لشهادتك، وفي المقابل أعدك بأن أخرجك من هنا." ​نظر إليها نِير باستخفاف: "وفيمَ سأشهد؟ هل أشهد بأنني سرقتُ الخنجر؟ لقد اعترفت! أم بأن الذهب كان مزيفاً؟ قد قيل ذلك! أم بأن لا علاقة لكِ بما جرى؟ لقد صرحتُ بهذا مراراً! أخبريني، فيمَ سأشهد مجدداً؟" ​أجابت منى بحدة: "ستشهد بأنك تلقيتَ رشوة من رمزي الساخي لإغلاق ملف القضية سابقاً. سيأتي المدعي العام إليك ليأخذ أقوالك، وستحضر كشاهد ملك في المحكمة." ​أشاح نِير بوجهه وهو يضحك بسخرية مريرة: "وما اسمكِ الحقيقي الآن؟ هل لا زلتِ 'تانيت'؟" سكتت لبرهة ثم أجابت بصوت خفيض: "اسمي منى." ​قال نِير: "اسمعي يا منى، إذا كنتِ تظنين أنني مغفل، فأنتِ بحاجة لنظارات طبية، فأنا لا أرتكب الخطأ مرتين." قاطعته منى بصرامة: "ستنال حريتك في المقابل.. وأعلم جيداً أنك لا تفعل شيئاً دون ثمن." رد نِير: "أنا مرتاح في سجني، طالما أنني لا أرى وجوهاً كوجهكِ." ​حملت منى حقيبتها وهندمت ثيابها استعداداً للرحي

  • اسطورة تانيت    [ الجزء: 47]هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​التفت عمر نحوهم، وما إن رآهم يحدقون فيه حتى توجه صوبهم بخطى واثقة. همس نِير: "اسكتوا.. ها هو قادم إلينا." وضع عمر يديه خلف ظهره، وحدق في نِير بعينين ضيقتين وقال: "تعالَ هنا." نظر نِير إلى سيمو ثم عاد ببصره إلى العجوز: "نعم! ماذا هناك؟" قال عمر بلهجة ساخرة: "ألسْتَ أنت ذاك المحقق الأبله الذي خدعته فتاة، وادعت أنها 'تانيت' فصدقها حتى انتهى به المطاف هنا؟" ثم ضرب كفيه ببعضهما وتابع: "يا لك من صيد سهل.. لقد هزمتك شر هزيمة!" ​انفجرت الزنزانة بضحك هستيري، وصار الجميع يحدقون في نِير الذي أغمض عينيه مقهوراً، لاعناً اللحظة التي باح فيها بسرّه. تمتم بمرارة: "حسبي الله ونعم الوكيل." مرت الأيام والشهور حتى أتم نِير شهره السادس في السجن. كان رئيسه في العمل (البوس) يزوره بانتظام للاطمئنان عليه، ومنه يستقي أخبار قضية رمزي الساخي، الذي استعان بفريق من المحامين لعرقلة سير العدالة. فرغم وجود أداة الجريمة، إلا أن الدفاع كان يصر على غياب دليل ملموس يربط موكلهم بالجريمة بشكل قاطع، بينما كان المدعي العام يسابق الزمن للبحث عن شهود أو أدلة إضافية تُحكم القيد حول معصم رمزي. ​ذات يوم، بينما كان ن

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 5 ]نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع

    ​استقلَّ نِير سيارته والضحك يغالب أنفاسه؛ فكيف لتلك "المعتوهة" أن تذيق عصابةً بأكملها الويلات، ثم تتمادى بإلقاء الأوامر بلكنةٍ غريبة؟ انطلق خلف سيارة الترحيلات نحو المركز، بل وسبقهم إلى الداخل بخطىً متبخترة. ​أنزل رجال الشرطة الفتاة من الحافلة، وهي لا تزال تملأ المكان صخباً واحتجاجاً، فمضوا بها إل

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 4 ]نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع

    ​قطع رئيس المخفر، شدّاد، حديثه بحدة، وأمر أَسِيل باستلام زمام المبادرة. انطلقت سيارات الشرطة تشرق الأرض بمصابيحها، متجهةً صوب الإحداثيات التي انتزعها نِير من ذاك الفتى المذعور. ​كانت الوجهة غابةً نائية تقع على تخوم المدينة، تحتضن بين أشجارها الكثيفة مستودعاً مهجوراً تفوح منه رائحة النسيان، وهو الو

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 3 ]نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع

    ​مضت ساعةٌ كاملة وهم يرقبون المكان في صمتٍ مطبق؛ لم يلح في الأفق سوى سيارة وحيدة دلفت إلى المستودع، مما أوحى بأن عصابة واحدة هي التي وصلت، وربما لم يكتمل نصابها بعد. ظل الجميع في حالة ترقبٍ وانتظار لوصول الطرف الآخر لإتمام الصفقة. ​كان نِير جالساً في المقعد، والتململ ينهش صبره كأن نيران القلق توخز

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 2 ] نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع

    ​كان مستغرقاً في غياهبِ نومٍ عميق، وقد اتخذ من ذراعيه المتقاطعتين وسادةً فوق سطح مكتبه الخشبي المتهالك، ولم يستفق من سُباته إلا حين ارتطم ملفٌ ثقيل بالسطح، مخلفاً دوياً هزَّ أركان الغرفة وأجبره على النهوض مذعوراً. ​فتح عينيه بوَهَن، يحاول استجماع شتات رؤيته أمام ذلك الوجه الذي يغلي غيظاً؛ ملامحُ ح

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status