Home / التشويق / الإثارة / اسطورة تانيت / ​[ الجزء: 5 ]نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع

Share

​[ الجزء: 5 ]نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع

last update publish date: 2026-03-27 22:51:43

​استقلَّ نِير سيارته والضحك يغالب أنفاسه؛ فكيف لتلك "المعتوهة" أن تذيق عصابةً بأكملها الويلات، ثم تتمادى بإلقاء الأوامر بلكنةٍ غريبة؟ انطلق خلف سيارة الترحيلات نحو المركز، بل وسبقهم إلى الداخل بخطىً متبخترة.

​أنزل رجال الشرطة الفتاة من الحافلة، وهي لا تزال تملأ المكان صخباً واحتجاجاً، فمضوا بها إلى حيث كان نِير يبحث عن رئيسه شدّاد ليقصَّ عليه نبأ ما حدث.

​ما إن وقع بصرها عليه حتى هتفت بازدراء:

"سوف تندم ندماً مريراً حين تدرك من أكون.. أين كبِيُركم أيها الخادم الحقير؟"

أطلقت الكلمة الأخيرة بتمطيطٍ مشمئز، وبصوتٍ جهوري جعل الهمس والضحك يسري بين أروقة المركز كالنار في الهشيم.

​فغر نِير فاه استنكاراً، وشعر بوخز الكلمات الساخرة في أذنيه، فجذبها بحدة نحو غرفة التحقيق وأوصد الباب. أحضروا له حاسوبه ليبدأ تدوين المحضر، وجلس قبالتها.

​بدأ نِير بآلية: "اسمكِ الكامل، واسم الوالدة، واسم الوالد، وتاريخ ميلادك، ورقم بطاقتك الوطنية، وعنوان سكنك؟"

​ظلت الفتاة ترمقه بنظراتٍ تائهة، وكأنها لا تفقه مما يقول حرفاً.

​استند نِير بظهره إلى الكرسي مراقباً صمتها: "هل سننتظر طويلاً؟ ماذا كنتِ تفعلين في ذلك المستودع المهجور؟"

​لكنها بقيت شاخصةً ببصرها، وكأن عقلها قد أصيب بذهولٍ تام أمام أسئلته العصرية.

​تنهد نِير بضجر: "حسناً.. انزعي هذا الغطاء عن وجهكِ أولاً، وارفعي هذا البرنس، وأفصحي عن هويتك."

​امتثلت الفتاة، فأزاحت غطاء الرأس لينساب شعرها البني الذي كان معقوداً بخفة خلف عنقها، ثم فكت لثامها الأسود الرقيق، لتظهر ملامح وجهٍ فاتنٍ تأسر القلوب، لولا تلك العينان الواسعتان اللتان يشع منهما شرٌّ مستطير. نظر إليها نِير طويلاً، وداخله تساؤلٌ قلق: هل كان من الحكمة أن ينفرد بمثل هذه الكائنة في غرفةٍ مغلقة؟

​سأل مجدداً: "ما اسمكِ؟"

أجابته بشموخ: "سيدتك تانيت."

​هتف نِير بذهول: "تا.. ماذا؟"

قطبت حاجبيها وأعادت بصرامة: "تانيت."

​استأنف نِير سرد أسئلته الروتينية: "اسم الأم، والأب، والسن، ورقم الهوية، والعنوان.."

قاطعته تانيت بحدة: "ماذا تعني بهذه الترهات التي تتلوها على مسمعي؟"

​أغلق نِير حاسوبه ونهض محتداً: "ترهات؟! قفي يا آنسة.. قفي!"

رمقته بتحدٍّ، وألقت رداءها فوق كتفها واضعةً قدماً فوق الأخرى بقوةٍ وثقة: "كيف يتجرأ خادمٌ مثلك على إصدار الأوامر لـسيدته؟"

​ضرب نِير سطح الطاولة بكفيه: "ها قد عدنا لأسطوانة الخادم والخدم! يا آنسة، هل كنتِ تشاهدين مسلسلات السلاطين والجواري قبل أن تفقدي صوابك؟ كفى تمثيلاً وانهضي أمامي!"

​جذبها من ذراعها وهي تحاول الإفلات منه بترفّع، واقتادها نحو قسم المعلومات الجنائية، طالباً من الموظف فحص بصماتها للتعرف على هويتها.

​وضعت أصابعها على الجهاز كارهةً تحت ضغط الشرطي المرابط هناك، والذي لم يسلم هو الآخر من تذمرها المتواصل وتعليقاتها اللاذعة على سوء المعاملة.

​لم يكن نِير يكترث لغطرسها، فكل ما يشغله هو فك لغز هذه الفتاة التي أطاحت بعصابةٍ مدججة، وتترفع عن الإدلاء بأي معلومة بلهجةٍ غامضة وموحشة.

​قطع حبل أفكاره صوت الموظف الذي كان يحدق في الشاشة بذهول: "نِير.. هذه الفتاة لا وجود لها في السجل الوطني! لقد أعدتُ الفحص مرتين، وبصماتها غير مسجلة بتاتاً، وكأنها لم توجد يوماً."

​نظر نِير إليها، ثم إلى الشاشة الفارغة، بينما كانت تانيت تجلس بهدوءٍ ملكي، ترمقه بنظرةٍ تحمل في طياتها وعيداً خفياً.

​قال نِير متمتماً: "سأكتشف سركِ لا محالة."

ثم جذبها مرة أخرى ودلف بها إلى مكتب الرئيس.

​وجد هناك شدّاد وأَسِيل يتبادلان الحديث، فقدمها لهما بذهول.

أشار إليها أَسِيل مخاطباً الرئيس: "هذه هي الفتاة التي هزمت العصابة بمفردها، لكنها ترفض التعاون، ولا تنطق إلا بعبارة واحدة: (أريد التحدث إلى سلطانكم)."

​تفرس الرئيس في هيئتها وثيابها الغريبة التي تبدو وكأنها استُعيرت من زمنٍ سحيق.

قال شدّاد: "لعلها مجنونة ضلت طريقها.. ألا ترون هيئتها الغريبة وكأنها بعثت من التاريخ القديم؟"

​تدخل نِير بسرعة: "المفاجأة يا سيدي ليست في هيئتها، بل في أن بصماتها لا أثر لها في أي سجلٍ حـ.."

​قاطعه الرئيس بضربةٍ عنيفة على مكتبه: "أنت هنا! ألم تذكر ماذا قلتُ لك قبل خروجك من هذا المكتب؟"

​استرجع نِير الكلمات بتركيز، وأجاب ببرود: "قلتَ.. إننا سنرى اليوم من هو الرجل حقاً!"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اسطورة تانيت    [الجزء الاخير] هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​بعد دقائق حبست الأنفاس، خيم سكونٌ تام على القاعة؛ لم يكن صمتاً مفروضاً بوقار المحكمة هذه المرة، بل كان لهفةً لسماع الكلمة التي انتظرها الجميع طيلة ستة أشهر.. لحظة النطق بالحكم.​بدأ القاضي بسرد الحيثيات، فصلاً تلو الآخر، مفصلاً العقوبات المستحقة عن كل جريمة نُسبت لرمزي الساخي. وختم كلماته بعبارة جعلت منى تغمض عينيها بابتسامة انتصار هادئة:"حكمت المحكمة علنياً وحضورياً على المتهم رمزي الساخي بالسجن المؤبد."​في تلك اللحظة، لم تعد منى تسمع ضجيج القاعة أو صرخات رمزي الهستيرية؛ كانت ترى شريط ذكرياتها يمر أمام عينيها.. رأت مشهد الجريمة البشع، الليالي التي قضتها تبكي فراق أمها، والسنوات الطويلة التي أفنتها في التخطيط والبحث عن الثغرة التي ستهدم عرش رمزي وتذله. ستة أشهر من الانتظار المرير توجت بهذا الحكم الذي أثلج صدرها وأعاد الحق لأصحابه.​تبادلت نظرة ممتنة مع المدعي العام، ثم وقفت بشموخ وسط جموع الحاضرين وعدسات الصحافة التي تهافتت لنيل تصريح منها. خرجت من القاعة بخطى واثقة يتردد صداها في الممرات، ولحق بها حمزة.​قال حمزة بزهو: "لقد فعلتِها يا فتاة!"ابتسمت له منى قائلة: "لم أفعلها وحدي..

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 51] هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​ضرب القاضي بمطرقته بقوة صائحاً: "هدووووء! هذه محكمة وقاعة عدالة وليست سوقاً عاماً!" ​سحب رجال الشرطة رمزي وهو يصرخ بهستيريا، بينما حاول محاموه تهدئته دون جدوى. في هذه الأثناء، تبادل المدعي العام نظرة خاطفة مع منى التي ارتسمت على ثغرها ابتسامة نصر خفية؛ فقد كانت هذه هي الخطة بالضبط: استدراج رمزي واستفزازه وصدمه بالحقائق المدفونة حتى يفقد سيطرته على أعصابه ويعترف بلسانه. ​خيم الهدوء مجدداً على القاعة، فوجه القاضي حديثه لمنى: "ذكرتِ أنكِ شهدتِ الجريمة، كيف لم يلحظ وجودكِ؟" أجابت منى بثبات: "كنت في الطابق العلوي، أراقب ما يحدث من شق الباب بصمت مطبق خوفاً من أن يلمحني. وحين نزل هو ليغادر مع سائقه، نزلتُ فوجدت أمي جثة هامدة. تملكني الرعب فهربت هائمة على وجهي حتى وصلت إلى ضيعة بعيدة ونمت فيها من فرط التعب. لفتتني امرأة طيبة، ولأنها خشيت عليّ من الضياع في دور الأيتام، آوتني عندها. كبرتُ وتعلمتُ في كنفها بعيداً عن أعين العالم، ولم تظهر هويتي إلا حين فُتحت القضية مجدداً، فجئت لأدلي بشهادتي." ​سألها القاضي: "وكيف علمتِ بأمر القضية؟" أجابت: "من التلفاز.. حين سمعت اسمه، استيقظت كل ذكريات

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 50]هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​جلس المحامي، فاستدار المدعي العام نحو رمزي ورمقه بنظرة ثاقبة قائلاً: "ولماذا لا نقول إنها كانت علاقة عابرة، وحين هددتك ليلى بفضح أمرك قررت التخلص منها؟" انتفض رمزي غضباً وحاول النهوض، لكن المحامي الجالس بجانبه كبحه بقوة. ​تدخل محامٍ آخر من هيئة الدفاع صائحاً: "سيدي القاضي، إني أعترض! هل لدى السيد المدعي العام دليل واحد على هذه المزاعم؟ هذا اتهام خطير يشهّر بموكلي، والقانون يعاقب على مثل هذه الافتراءات، ونحن نحتفظ بحق المتابعة القضائية." ​وجه القاضي حديثه للمدعي العام: "هل تملك دليلاً يسند ادعاءك هذا؟" أجاب المدعي العام بثقة هزت أركان القاعة: "بالتأكيد يا سيدي القاضي، لدي دليل قاطع.. شاهدة ستضع حداً لهذا الجدل وتكشف الحقيقة كاملة. أطلب دخول الشاهدة." ​فُتح باب القاعة الكبيرة، ودخلت بخطى واثقة يتردد صدى كعبها العالي في أرجاء الصمت المخيم. كانت ترتدي طقماً رسمياً أنيقاً، وشعرها ينسدل بحرية، وعلى وجهها ابتسامة غامضة وهي تنظر نحو رمزي المصدوم، الذي راح يبحث في ذاكرته عن سر هذا الوجه المألوف لديه. تقدمت نحو منصة الشهود واستقرت في مكانها. ​قال المدعي العام: "قبل أن تُعرف الشاهدة

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 49 ] هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​في غرفةٍ معتمة لا يكسر سكونها إلا ضوءٌ خافت، جلس رمزي بملابس السجن الرثة، يقابله ثلاثة محامين ببذلاتهم الرسمية الأنيقة. كان صوته يتهدج غضباً وهو يصرخ في وجوههم: "طلبتم وقتاً ومنحتكم إياه! قضيتُ ستة أشهر بين الحثالة والمجرمين.. طلبتم مالاً وأغرقتكم به، ومع ذلك أنتم ثلاثة ولم تستطيعوا إخراجي من هنا!" ​رد المحامي الأول بهدوء حذر: "سيد رمزي، القضية معقدة للغاية. المدعي العام عازمٌ على إغراقك، ولقد استنزفنا الشهور الستة الماضية في المماطلة لتقليل الخسائر. غداً هي الجلسة الختامية، وإذا سارت الأمور وفق خطتنا، فقد تنال البراءة." ​زمجر رمزي: "لا أريد مراهناتكم! أريد جواباً قاطعاً.. هل سأخرج غداً أم لا؟" تبادل المحامي الثاني النظرات مع زميليه وقال بتردد: "بإمكاننا فعل ذلك.. الأمر صعب، لكنه ممكن." خبط رمزي بيده على الطاولة وصاح: "غداً أريد محاكمة تنتهي لصالحي، أريد الخروج من هذا العفن والوسخ!" ثم نهض بعنف وطرق الباب ليأخذه الحارس، تاركاً خلفه المحامين في دوامة من النقاش. ​وضع المحامي الثالث رجلاً فوق الأخرى وقال بيأس: "المدعي العام لم يكتفِ بحفر حفرة له، بل بنى له مقبرة! القضية خاسرة

  • اسطورة تانيت    [ الجزء: 48]هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​ضحك نِير ملء شدقيه، ثم التفت نحو الحارس صائحاً بتهكم: "أريد العودة لزنزانتي فوراً!" ​وقفت منى بهدوء وهي لا تزال ممسكة بالسماعة، وقالت بلهجة واثقة: "أحتاج فقط لشهادتك، وفي المقابل أعدك بأن أخرجك من هنا." ​نظر إليها نِير باستخفاف: "وفيمَ سأشهد؟ هل أشهد بأنني سرقتُ الخنجر؟ لقد اعترفت! أم بأن الذهب كان مزيفاً؟ قد قيل ذلك! أم بأن لا علاقة لكِ بما جرى؟ لقد صرحتُ بهذا مراراً! أخبريني، فيمَ سأشهد مجدداً؟" ​أجابت منى بحدة: "ستشهد بأنك تلقيتَ رشوة من رمزي الساخي لإغلاق ملف القضية سابقاً. سيأتي المدعي العام إليك ليأخذ أقوالك، وستحضر كشاهد ملك في المحكمة." ​أشاح نِير بوجهه وهو يضحك بسخرية مريرة: "وما اسمكِ الحقيقي الآن؟ هل لا زلتِ 'تانيت'؟" سكتت لبرهة ثم أجابت بصوت خفيض: "اسمي منى." ​قال نِير: "اسمعي يا منى، إذا كنتِ تظنين أنني مغفل، فأنتِ بحاجة لنظارات طبية، فأنا لا أرتكب الخطأ مرتين." قاطعته منى بصرامة: "ستنال حريتك في المقابل.. وأعلم جيداً أنك لا تفعل شيئاً دون ثمن." رد نِير: "أنا مرتاح في سجني، طالما أنني لا أرى وجوهاً كوجهكِ." ​حملت منى حقيبتها وهندمت ثيابها استعداداً للرحي

  • اسطورة تانيت    [ الجزء: 47]هل هذه النهاية؟ ​الفصل السادس

    ​التفت عمر نحوهم، وما إن رآهم يحدقون فيه حتى توجه صوبهم بخطى واثقة. همس نِير: "اسكتوا.. ها هو قادم إلينا." وضع عمر يديه خلف ظهره، وحدق في نِير بعينين ضيقتين وقال: "تعالَ هنا." نظر نِير إلى سيمو ثم عاد ببصره إلى العجوز: "نعم! ماذا هناك؟" قال عمر بلهجة ساخرة: "ألسْتَ أنت ذاك المحقق الأبله الذي خدعته فتاة، وادعت أنها 'تانيت' فصدقها حتى انتهى به المطاف هنا؟" ثم ضرب كفيه ببعضهما وتابع: "يا لك من صيد سهل.. لقد هزمتك شر هزيمة!" ​انفجرت الزنزانة بضحك هستيري، وصار الجميع يحدقون في نِير الذي أغمض عينيه مقهوراً، لاعناً اللحظة التي باح فيها بسرّه. تمتم بمرارة: "حسبي الله ونعم الوكيل." مرت الأيام والشهور حتى أتم نِير شهره السادس في السجن. كان رئيسه في العمل (البوس) يزوره بانتظام للاطمئنان عليه، ومنه يستقي أخبار قضية رمزي الساخي، الذي استعان بفريق من المحامين لعرقلة سير العدالة. فرغم وجود أداة الجريمة، إلا أن الدفاع كان يصر على غياب دليل ملموس يربط موكلهم بالجريمة بشكل قاطع، بينما كان المدعي العام يسابق الزمن للبحث عن شهود أو أدلة إضافية تُحكم القيد حول معصم رمزي. ​ذات يوم، بينما كان ن

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 6 ]نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع ​

    ​تنهد الرئيس شدّاد بعمق، محاولاً كبح جماح غضبه الذي بلغ ذروته وهو يصغي إلى أَسِيل يروي تفاصيل ما جرى: "لقد نفد صبري يا نِير.. أنت موقوف عن العمل لشهرٍ كامل! لا أريد رؤية وجهك هنا طيلة هذه المدة، وراتبك سيتوقف أيضاً حتى إشعارٍ آخر." ​كانت ابتسامة الرضا ترتسم على محيا نِير ظناً منه أنها مجرد عطلة، ل

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 7 ]نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع

    ​رفعت تانيت حاجبها باستنكار ورمقته بنظرة حادة: "منذ متى يسير الخدم أمام سادتهم؟" ​رفع نِير يده في الهواء وكأنه يهمّ بصفع الفراغ من فرط استدراجه، ثم أجابها محتداً: "لستُ خادماً لكِ، أنا رجل قانون.. أنا شرطي!" ​لم تعره تانيت أدنى اهتمام، ومضت تتبختر أمامه بوقار، وقد شبكت يديها خلف ظهرها، تسير بخطىً

  • اسطورة تانيت    ​[ الجزء: 2 ] نصل الانتقام ​: بين الأسطورة والواقع

    ​كان مستغرقاً في غياهبِ نومٍ عميق، وقد اتخذ من ذراعيه المتقاطعتين وسادةً فوق سطح مكتبه الخشبي المتهالك، ولم يستفق من سُباته إلا حين ارتطم ملفٌ ثقيل بالسطح، مخلفاً دوياً هزَّ أركان الغرفة وأجبره على النهوض مذعوراً. ​فتح عينيه بوَهَن، يحاول استجماع شتات رؤيته أمام ذلك الوجه الذي يغلي غيظاً؛ ملامحُ ح

  • اسطورة تانيت    الجزء [1] نصل الانتقام ​: في غياهب الذاكرة والدم

    الفصل الاول ​تمرر الجدة يدها الواهنة فوق رأس حفيدتها الصغيرة، وتمتم بصوتٍ تآكلت حوافه من أثر السنين، لتروي حكايتها التي تسكن عتمة كل ليلة: ​"كان يا ما كان، في غابر الأزمان، تاجرٌ ذائع الصيت يُدعى 'أدير'. كان رجلاً لا تفتنه من الدنيا مباهجها، قدر ما كان يسكنه هوسٌ واحد: أن يرزق بذكرٍ يحمل اسمه،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status