首頁 / التشويق / الإثارة / اسيرة والملياردير المتجمد / الرسالة التي انتضرت مائة عام

分享

الرسالة التي انتضرت مائة عام

last update publish date: 2026-06-14 19:39:58

الفصل الثالث عشر: الرسالة التي انتظرت مئة عام

توقفت أنفاسي.

كانت الرسالة داخل الصندوق الأسود القديم.

ورقة صفراء أنهكها الزمن.

لكن الكلمات المكتوبة على وجهها الأول كانت واضحة بصورة لا تصدق.

"إلى ليان..."

حدقت فيها طويلًا.

شعرت وكأن قلبي يعرف هذه الرسالة قبل أن تلمسها يداي.

ارتجفت أصابعي وأنا أمد يدي نحوها.

لكن قبل أن ألمسها، قبض آدم على معصمي.

رفعت عيني نحوه.

كان وجهه شاحبًا.

وعيناه مليئتين بالخوف.

ليس الخوف من الرسالة.

بل الخوف مما تحتويه.

همس بصوت منخفض:

"لا تفتحيها."

شعرت بغصة في حلقي.

"لماذا؟"

أغمض عينيه للحظة.

وكأنه يقاتل ذكرى مؤلمة.

ثم قال:

"لأنني أعرف من كتبها."

ساد الصمت.

أما أنا فشعرت بأن قلبي تسارع.

"من؟"

نظر إلى الرسالة.

ثم همس:

"هي."

لم يحتج إلى ذكر الاسم.

عرفت فورًا.

ليان الأولى.

صاحبة الذكريات.

صاحبة الحديقة الثلجية.

صاحبة التضحية التي غيرت مصير الجميع.

نظرت مجددًا إلى الرسالة.

وشعرت أنني لو لم أقرأها الآن فسأقضي بقية حياتي أندم.

سحبت يدي من قبضة آدم.

ثم فتحت الورقة ببطء.

في اللحظة التي ظهرت فيها الكلمات...

عمّ الصمت المكان كله.

حتى عقارب الساعة العملاقة توقفت عن الحركة.

وبدأت أقرأ.

"إذا وصلت هذه الرسالة إليكِ... فهذا يعني أنني فشلت."

ارتجف قلبي.

"أعلم أنكِ لا تعرفينني. وربما لا تعرفين حتى سبب وجودكِ هنا. لكن إن كنتِ تقرئين هذه الكلمات، فهذا يعني أن القصر اختاركِ كما اختارني من قبلك."

ازدادت أنفاسي اضطرابًا.

أما آدم فكان واقفًا بصمت.

كأنه حفظ كل كلمة منذ زمن طويل.

تابعت القراءة.

"سيخبرونكِ قصصًا كثيرة. سيخبركِ بعضهم أن اللعنة بدأت بسببي. وسيخبركِ آخرون أن آدم هو السبب. لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا من ذلك."

توقفت للحظة.

ثم أكملت.

"الحقيقة أن القصر كان موجودًا قبلنا جميعًا. كان جائعًا منذ البداية. جائعًا للحب. جائعًا للخوف. جائعًا لكل شيء يجعل الإنسان حيًا."

شعرت بالقشعريرة.

هذه الكلمات تشبه تمامًا ما قاله آدم يوم أخبرني أن القصر يتغذى على العاطفة.

واصلت القراءة.

"لقد أحببت آدم. أحببته أكثر مما ينبغي. وعندما أدركت أن القصر سيأخذه مني، حاولت إنقاذه. لكنني ارتكبت خطأً لا يمكن إصلاحه."

توقفت أنفاسي.

حتى كاسر بدا مهتمًا بما سيأتي.

ثم قرأت السطر التالي.

"وثقت بكاسر."

ساد الصمت.

التفتت عيني تلقائيًا نحو كاسر.

لكن ملامحه لم تتغير.

بقي جامدًا.

هادئًا.

وكأنه ينتظر.

عدت إلى الرسالة بسرعة.

"لم يكن شريرًا كما سيبدو لكِ. ولم يكن بريئًا كما يظن هو نفسه. كلنا أخطأنا."

لأول مرة ظهر الاضطراب على وجه كاسر.

اضطراب خفيف.

لكنه كان موجودًا.

تابعت القراءة.

"إذا وصلتِ إلى هذه المرحلة، فهذا يعني أن الساعة بدأت تتحرك مجددًا. وهذا يعني أن النهاية اقتربت."

شعرت ببرودة تسري في عظامي.

ثم قرأت السطر الأخير.

"لكن هناك شيء لم يعرفه أحد. شيء أخفيته عن الجميع... حتى عن آدم."

اتسعت عيناي.

حتى آدم رفع رأسه فجأة.

وكأنه لم يسمع هذه الجملة من قبل.

ابتلعت ريقي.

وأكملت.

"أنا لم أمت بالكامل تلك الليلة."

شعرت بأن الأرض اهتزت تحت قدمي.

أما آدم فتجمد مكانه.

ثم تابعت القراءة بسرعة.

"جزء مني بقي داخل القصر. جزء من روحي. ولهذا لم تنتهِ اللعنة أبدًا."

بدأت يداي ترتجفان.

"وإذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة الآن، فهذا يعني أن ذلك الجزء وجدكِ."

لم أعد أفهم شيئًا.

لكن قلبي كان يخفق بعنف.

"أنتِ لستِ أنا. لكنكِ تحملين ما تبقى مني."

سقطت الرسالة من يدي.

وساد الصمت.

أما آدم فبدا وكأنه فقد القدرة على الكلام.

وأما أنا...

فشعرت أن كل شيء تغير.

كل شيء.

فجأة بدأت الساعة العملاقة تصدر صوتًا غريبًا.

تك...

تك...

تك...

لكن هذه المرة لم يكن صوت عقارب.

بل صوت تشقق.

التفتنا جميعًا نحوها.

وشهقت.

ظهر صدع طويل في زجاج الساعة.

ثم صدع آخر.

ثم ثالث.

وكأن شيئًا محبوسًا داخلها يحاول الخروج.

تراجع آدم خطوة.

أما الفتاة التي خرجت من الجليد سابقًا فقد شحب وجهها.

وهمست بخوف:

"لا..."

نظرت إليها بسرعة.

"ماذا؟"

لكنها لم تجب.

كانت تحدق في الساعة فقط.

ثم قالت جملة جعلت الرعب يجتاح المكان:

"لقد وجدنا الرسالة متأخرين."

شعرت بقلبي ينقبض.

"ماذا تقصدين؟"

رفعت عينيها نحوي.

وكان الحزن يملأهما.

"لأن الشيء الذي كان نائمًا داخل القصر بدأ يستيقظ."

وفي اللحظة نفسها...

تحطم زجاج الساعة العملاقة بالكامل.

واندفع منها ضوء أبيض هائل.

ضوء جعل الجميع يغلق عينيه.

وقبل أن أفقد الرؤية تمامًا...

سمعت صوتًا مألوفًا جدًا.

صوت امرأة.

صوت يشبه صوتي.

وهو يهمس:

"لقد حان الوقت لتتذكري كل شيء يا ليان."

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • اسيرة والملياردير المتجمد    انقسام القلب

    الفصل الثاني والأربعون: انقسام القلبكان الرقم 1 لا يزال معلقًا في السماء البيضاء.لكن شيئًا تغير.لم يعد يبعث ذلك الشعور المرعب الذي كان يرافق ظهور الأرقام سابقًا.بل أصبح أشبه بنبض جديد.بداية جديدة.وقفت ليان في منتصف المحكمة، بينما كانت الطاقة البيضاء تتدفق من الأرض إلى السماء على شكل أعمدة من الضوء.الجميع كان صامتًا.حتى الحَكَم نفسه.كأنه يحاول استيعاب ما حدث.ثم فجأة اهتز الفضاء كله.وتحول الرقم 1 إلى شق ضوئي طويل.تراجع يونس خطوة إلى الخلف.وقال بقلق:"هذا ليس طبيعيًا..."أما كاسر فكان يراقب المشهد بصمت.لكن ليان استطاعت رؤية التوتر في عينيه.اقترب المؤسس من الشق المضيء.ولأول مرة بدا عليه الخوف.همس:"لقد بدأ النظام بإعادة كتابة نفسه."التفتت إليه ليان بسرعة."ماذا يعني ذلك؟"رفع رأسه نحو السماء.وقال:"عندما يتم كسر قاعدة أساسية... فإن الزمن يحاول إصلاح نفسه.""وهل هذا سيئ؟"صمت لحظة.ثم أجاب:"لا أحد يعرف."وفجأة انفجر الشق الضوئي.وانطلقت منه آلاف الخيوط البيضاء.انتشرت في المحكمة كلها.وبدأت تبحث عن شيء.أو شخص.ثم توقفت جميعها أمام ليان.تجمد الجميع.شعرت ليان بقشعريرة

  • اسيرة والملياردير المتجمد    إعادة الكتابة القلب

    الفصل الحادي والأربعون: إعادة كتابة القلب كان الصمت في المحكمة البيضاء أثقل من أي صوت.حتى الساعات المعلقة في السماء بدت وكأنها توقفت عن الدوران للحظة، كأن الزمن نفسه ينتظر قرارًا لن يصدر إلا من شخص واحد.أنا.الوريثة.شعرت بثقل الاسم فوق صدري كأنه قيد غير مرئي، لا يُرى لكنه يُشعرني بكل نبضة في قلبي.إلى جانبي كان آدم يمسك يدي بقوة، وكأن يده هي الشيء الوحيد الذي يمنعني من السقوط في هذا الفراغ الهائل.لكنني كنت أشعر به أيضًا.ببطء...شيء فيه كان يتلاشى.ليس جسده.بل وجوده.كأن هذه المحكمة لا تكتفي بأجسادنا، بل تبدأ أولًا بذاكرتنا.همس آدم بصوت منخفض:"لا تنظري إليهم... ركزي عليّ فقط."نظرت إليه.كان يحاول أن يبتسم، لكن الابتسامة لم تكتمل.عيناه كانتا مليئتين بشيء لم أره فيه من قبل.الخوف.لكن ليس الخوف من الموت.بل الخوف من النسيان.وقبل أن أجيبه، دوّى صوت الحَكَم في كل اتجاه:"الوريثة."ارتجفت الأرض تحتنا وكأنها تتجاوب مع اسمه."القرار النهائي يجب أن يُتخذ."رفعت رأسي ببطء.كنت أشعر أن كل الأنظار عليّ.المؤسس.أول وريثة.آدم.كاسر.يونس.حتى الأرواح التي تحوم في الفراغ الأبيض.الجميع

  • اسيرة والملياردير المتجمد    الذكرى المحضورة

    الفصل الأربعون: الذكرى المحظورةتشقق السماء فوق المحكمة البيضاء.ببطء.وكأن الزمن نفسه يتمزق.ثم بدأت الصورة تظهر.في البداية كانت ضبابًا.ثم تحولت إلى مشهد واضح.مدينة قديمة.مبنية من حجر أبيض.وشمس غاربة بلون الدم.أما في منتصفها...فكان القصر.لكن ليس القصر الذي نعرفه الآن.كان مختلفًا.حيًا.مليئًا بالناس.بالحياة.بالحب.وقفت أنظر بصمت.ثم رأيته.المؤسس.لكن ليس كما نعرفه اليوم.كان شابًا.عيناه مليئتان بالنور.وضحكته حقيقية.كان يقف بجانبها.الفتاة الأولى.أول وريثة.كانت جميلة.هادئة.وفي عينيها سلام غريب.سلام لا يشبه هذا العالم.قال الحَكَم بصوت بارد:"هذه هي البداية."ثم استمر المشهد.رأيت كيف كان القصر يولد.ليس مبنى فقط.بل كيان.يحفظ الذكريات.ويجمع الأرواح.ويمنع النسيان.كان مشروعًا جميلًا في البداية.حلمًا.لكن شيئًا ما بدأ يتغير.بدأت الذكريات تتكاثر.أكثر من اللازم.أكثر مما يمكن احتواؤه.ثم بدأ الناس ينسون أنفسهم.ينسون حياتهم الحقيقية.ويبقون هنا.داخل القصر.إلى الأبد.شعرت بقشعريرة.قالت أول وريثة بصوت مرتجف:"لقد حذرتك."التفت إليها المؤسس في الذكرى.كان ينظر إل

  • اسيرة والملياردير المتجمد    استيقاض الحكم

    الفصل التاسع والثلاثون: استيقاظ الحَكَمدووووم!ارتجت الساعة العملاقة مرة أخرى.وكان الصوت هذه المرة أقرب إلى نبضة قلب هائلة.نبضة جعلت الأرض تهتز تحت أقدامنا.أما الشق الأحمر الذي ظهر في منتصف الساعة فقد اتسع أكثر.وأكثر.حتى أصبح كالبوابة.بوابة تؤدي إلى مكان لا ينبغي أن يوجد.شعرت بالقصر كله يرتجف.لكن هذه المرة لم يكن خوفًا من المؤسس.ولا من الظلام.بل من شيء آخر.شيء أقدم.وأخطر.وأعظم من كل ما واجهناه حتى الآن.قالت أول وريثة بصوت منخفض:"لقد استيقظ."وقف الجميع في صمت.أما المؤسس...فكان ينظر إلى الساعة بوجه خالٍ من أي تعبير.لكنني شعرت بشيء داخله.توتر.خوف.وربما ندم.ولأول مرة منذ ظهوره...لم يبدو واثقًا.قلت بسرعة:"من هو الحَكَم؟"نظرت إلي أول وريثة.ثم أجابت:"ليس شخصًا."ساد الصمت.ثم أكملت:"إنه القانون."شعرت بالحيرة.أما هي فتابعت:"منذ آلاف السنين..."ونظرت إلى القلب."...وُجدت قوة الذكريات."ثم نظرت إلى المؤسس."ووُجد من يحرسها."ثم رفعت رأسها نحو الساعة."ووُجد من يحاسب من يعبث بها."ارتجف الهواء.أما الساعة...فانفجرت منها خيوط حمراء من الضوء.وامتلأت القاعة بأصوا

  • اسيرة والملياردير المتجمد    الفتاة التي لا ينبغي أن توجد

    الفصل الثامن والثلاثون: الفتاة التي لا ينبغي أن توجدساد الصمت.صمت ثقيل.حتى أن دقات الساعة بدت وكأنها توقفت للحظة.كانت الفتاة تقف وسط النور الأبيض الخارج من الشقوق.شعرها الأسود الطويل ينساب خلفها.وعيناها...كانتا تشبهان عينيّ تمامًا.ليس شبهًا عاديًا.بل تطابقًا مرعبًا.كأنني أنظر إلى نسخة أخرى من نفسي.لكنها لم تكن أنا.شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.أما آدم فتقدم خطوة أمامي بشكل غريزي.وكأنه يحاول حمايتي.بينما ظل المؤسس يحدق بالفتاة دون أن يرمش.وكانت الصدمة واضحة على وجهه لأول مرة.قال بصوت منخفض:"لا..."ثم هز رأسه."هذا مستحيل."نظرت إليه الفتاة بهدوء.ثم قالت:"بل ممكن."كان صوتها غريبًا.هادئًا.لكنه يحمل قوة جعلت القاعة كلها ترتجف.أما الأرواح المعلقة في الهواء فقد بدأت تتحرك فجأة.كأنها تعرفها.كأنها كانت تنتظرها.قال يونس بذهول:"من هي؟"لكن أحدًا لم يجب.حتى أنا لم أكن أفهم.كنت فقط أشعر بشيء يجذبني نحوها.شيء عميق.شيء يشبه الرابطة.ثم رفعت الفتاة يدها ببطء.وفي اللحظة نفسها...توقفت همسات الأرواح.واختفى الخوف من القاعة.كأن وجودها وحده يكفي لفرض الصمت.نظرت إلى المؤسس

  • اسيرة والملياردير المتجمد    المؤسس

    الفصل السابع والثلاثون: المؤسسساد الظلام.ظلام كامل.حتى أنني لم أعد أرى يدي أمام وجهي.لكن رغم ذلك...كنت أرى عيني المؤسس.تلك العينان الذهبيتان اللتان تلمعان وسط السواد.كأنهما نجمتان سقطتا في هاوية لا نهاية لها.شعرت بقشعريرة عنيفة.أما القصر كله فكان يرتجف.ليس بسبب الانهيار.بل بسبب الخوف.نعم.كنت أشعر بذلك بوضوح الآن.بعد أن أصبحت الوريثة.أستطيع سماع مشاعر القصر.وسماع همسات الذكريات داخله.والقصر كان خائفًا.خائفًا من الرجل الذي يقف أمامنا.وفجأة...عاد الضوء.لكن بصورة ضعيفة.كأن القصر يقاوم بصعوبة.ظهرت الوجوه من جديد.آدم.كاسر.يونس.ليان الأولى.الجميع كانوا ينظرون إلى المؤسس.أما هو فبقي هادئًا.هادئًا بصورة مرعبة.قال آدم ببرود:"من أنت؟"ابتسم المؤسس.ثم أجاب:"سؤال غريب."نظر إلى الباب العملاق خلفه.وأضاف:"أنا أول من سمع نبض هذا القلب."ثم وضع يده على صدره."وأول من حمل ذكرياته."تجمدت أنفاسي.إذن هو بالفعل أول وريث.أول حارس.أول من ارتبط بالقصر.لكن لماذا سُجن؟ولماذا يخافه الجميع؟كأن المؤسس قرأ أفكاري.فالتفت نحوي.وقال:"لأن التاريخ يكتبه الناجون."ساد الصمت.

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status