Home / LGBTQ+ / اشتهني2 / الفصل 172 : ظل الحجارة 2

Share

الفصل 172 : ظل الحجارة 2

Author: Déesse
last update publish date: 2026-06-10 00:36:44

ديان

يواصل، يصل إلى باب مزدوج في الطرف الآخر من الممر.

— شقتي.

يدفعهما. المساحة أكبر، لكنها أظلم قليلاً. الألوان تنتقل من الرمادي الأبيض إلى الرمادي الفحمي. السرير منصة منخفضة. مكتبة جدارية ضخمة مليئة بكتب مجلدة بشكل موحد، مؤلفات في القانون والمالية والتاريخ، مرتبة حسب الحجم، مخلقة نمطًا منومًا. مكتب من خشب الأبنوس الصلب يحتل مكانًا بارزًا مقابل نافذة بانورامية. إنها الغرفة الوحيدة التي تحمل بصمة غامضة، ليس لشخصية، بل لنشاط: نشاط المفترس الذي يخطط.

يغلق الأبواب دون أن يدعوني لأدخل أكثر.

— وهذه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اشتهني2   الفصل 175 : وليمة الظلال 1

    ديانالفستان الأسود. إنه معلق في الخزانة، وحيدًا بين الأزياء الأخرى ذات الألوان الباهتة. بسيط، من كريب حريري، مقطوع بقسوة تقول الكثير عن ذوق من اختاره. أكمام طويلة، خط رقبة قارب ينزلق على الكتفين، ساقط بشكل مستقيم حتى منتصف الساق. لا زخارف. لا دانتيل. فقط سواد القماش النقي والطريقة التي سيلتصق بها، أعرف ذلك بالفعل، بكل منحنى دون أن يبرزها أبدًا، ينفيها مع تأكيدها.أرتديها. الحرير بارد، أملس كبشرة ثانية سائلة. ينزلق على وركي، يسقط بوزن مثالي. أمام المرآة، التأثير مذهل. شحوب وجهي وذراعيّ يبرز من السواد كطلعة. شعري، المجفف، الحر، والمموج قليلاً، يؤطر ملامحي بطريقة أقل تحكمًا، أكثر وحشية. التباين عنيف. لم أعد المرأة ذات الكعكة المثالية للمصورين. أنا شيء آخر. شبح أنيق. ظل واعٍ بنفسه.لا أضع مكياجًا، باستثناء القليل من بلسم على الشفتين. هالاتي، أتركها. إنها جزء من اللوحة. التعب، اليقظة.الثامنة مساءً.أخرج من غرفتي، حافية القدمين في صنادل مسطحة من جلد أسود. الممر صامت، مغمور بضوء غير مباشر ذهبي حل محل برودة النهار. المنزل يبدو قد غير جلده مع الليل. الزوايا أصبحت أكثر نعومة، الظلال أعمق، أكث

  • اشتهني2   الفصل 174 : المياه البدائية 2

    ديانالتغير في ضغط الهواء، التيار البارد على البخار، حتى قبل صوت الباب. عيناي تفتحان.إنه هناك، في الإطار. شبح داكن يكسر حقل البخار الأبيض. لا يقول شيئًا. يراقب.جسدي كله يتجمد، ثم، متناقضًا، يسترخي أكثر. لقد حدث. الاقتحام. كان لا مفر منه. الهروب في الماء لم يكن سوى هدنة، وهم.لا أتحرك. لا أحاول التغطي. الماء عكر، حليبي بالبخار. يحجبني، دون أن يخفيني حقًا. أبقي رأسي مستندًا على الحافة، ذراعاي ممدودتان على طول جسدي، مغمورتان. فقط كتفيّ، أعلى صدري، رقبتي ووجهي يبرزان.أدير رأسي ببساطة نحوه. تتقاطع نظراتنا عبر الضباب.التوتر ليس خيطًا يُشد. إنه ضغط يزداد، كالبخار الذي يشبع الهواء. هو في جمود جسده، في كثافة نظراته التي تجتاح الغرفة، ثم تثبت عليّ. هو في جمودي أنا، في رفضي للرد بالخجل أو الخوف.يدخل. الباب يغلق بهدوء خلفه. يخطو خطوتين، يتوقف بجانب حوض الاستحمام. يسيطر على المشهد. أنا في الأسفل، في عنصري السائل.— تسترخين، يلاحظ. صوته منخفض، ممتص بالبلاط والبخار.— الماء دافئ، أقول، بصوت أريده محايدًا مثل صوته.يومئ برأسه ببطء، كما لو كان يحكم على جودة ردي. نظراته تنزل على طول رقبتي، تلامس س

  • اشتهني2   الفصل 173 : المياه البدائية 1

    ديانالجمود أصبح لا يطاق. صمت الغرفة يثقل، غطاء من رصاص موضوع على أفكاري. يجب أن أتحرك. يجب أن أشغل هذا الغلاف الجسدي، أعيد إليه إحساسًا ليس إحساس الزجاج البارد أو الفراغ الخانق.أنهض، مفاصلي متيبسة. أمشي نحو الحمام، خطواتي السخيفة في هذا الصحراء البيضاء.حوض الاستحمام. هذا التابوت الخزفي. يحتل المكان، مستديرًا، أملسًا، واعدًا بانعدام الوزن. غمر.أقترب. أصابعي تلامس الحافة، باردة أيضًا. أدير الحنفيات. هدير، ثم تدفق من الماء الساخن ينفجر، محرقًا، مخلقًا ضبابًا فوريًا على المرآة الضخمة المقابلة لي. أتركه يتدفق. البخار يرتفع، مغلفًا، ذو رائحة. الماء تفوح منه رائحة الحياد، عطر طحالب ومعادن خلفها نظام ترشيح مثالي جدًا. لكنه دفء. إنها حركة.أنعطف لمواجهة خزانة الأدوية، مرآة لا تعكس. أنظر إليها. امرأة شاحبة بعيون منهكة، كعكتها لا تزال لا تشوبها شائبة لكنها تبدو كاريكاتيرًا للسيطرة. أحل الدبوس، ببطء. خصلة، ثم أخرى. شعري الكستنائي يسقط على كتفيّ، ثقيلًا، مموجًا قليلاً بتصفيفة تم الحفاظ عليها لفترة طويلة جدًا. أهزه. حركة بسيطة، شبه وحشية. الحل.تتجه أصابعي إلى أزرار بلوزتي، المشتراة من قبله، حر

  • اشتهني2   الفصل 172 : ظل الحجارة 2

    ديانيواصل، يصل إلى باب مزدوج في الطرف الآخر من الممر.— شقتي.يدفعهما. المساحة أكبر، لكنها أظلم قليلاً. الألوان تنتقل من الرمادي الأبيض إلى الرمادي الفحمي. السرير منصة منخفضة. مكتبة جدارية ضخمة مليئة بكتب مجلدة بشكل موحد، مؤلفات في القانون والمالية والتاريخ، مرتبة حسب الحجم، مخلقة نمطًا منومًا. مكتب من خشب الأبنوس الصلب يحتل مكانًا بارزًا مقابل نافذة بانورامية. إنها الغرفة الوحيدة التي تحمل بصمة غامضة، ليس لشخصية، بل لنشاط: نشاط المفترس الذي يخطط.يغلق الأبواب دون أن يدعوني لأدخل أكثر.— وهذه غرفتك، يقول متوقفًا أمام باب، بعد بابين.يفتحه.إنها نسخة طبق الأصل من غرف الضيوف، لكنها أكبر قليلاً. نفس السرير الأبيض، نفس الخزانة، نفس النافذة الكبيرة المطلة على الحديقة. الفرق الوحيد: الحمام يحتوي على حوض استحمام قائم بذاته، بيضاوي من الخزف يحتل مركز الغرفة كتوابيت حديثة. خزانة ملابس بأبواب منزلقة تشغل جدارًا كاملاً.— أغراضكِ من الفندق نُقلت إليها. ستجدين أيضًا أزياء جديدة في الخزانة. أشياء... مناسبة.أدخل الغرفة. خطواتي تمتصها سجادة بيضاء سميكة. الصمت هنا مطلق. يمكنني سماع نبض ذبابة، لكن ل

  • اشتهني2   الفصل 171 : ظل الحجارة 1

    ديانالباب الرئيسي، كتلة ضخمة من خشب داكن ومعدن مصقول، يختفي في الجدار بدون صوت. المدخل الذي ينفتح يمتص أنفاسي من رئتيّ. إنها قاعة كاتدرائية، ببرودة محسوبة. الأرضية من رخام رمادي مصقول كمرآة، يعكس هيكل الزجاج والفولاذ للسقف، على ارتفاع عشرة أمتار. جدران بيضاء، عارية، ترتفع نحو هذا القبو. المساحة شاسعة جدًا، مجردة جدًا، لدرجة أن شكلينا المزدوج الذي يقف عليها يبدو اقتحامًا، بقعة من النقص.يقف أمامي قليلاً، صامتًا، تاركًا الانطباع يبتلعني. يراقب وجهي، أشعر بذلك. أجهد نفسي لألا أظهر شيئًا، لكن بشرتي لا بد أنها تزداد شحوبًا تحت الضوء الخام والمنتشر الذي يسقط من السماء الزجاجية. الهواء تفوح منه رائحة النظافة، الحياد، عطر مكيف الهواء والحجر البارد. لا رائحة حياة، ولا حطب نار، ولا شمع، ولا مطبخ. لا شيء.— ها هو، يقول أخيرًا، صوته يتردد قليلاً في الفراغ. كرة الزجاج. وكري.يبدأ في المشي، حذاؤه الإيطالي يصدر صوتًا بنقاء جراحي على الرخام. الصوت يلاحقني، دقيقًا، لا يرحم. أتبعه، خطواتي أنا مكتومة بالكعب، مبتذلة بشكل مخزٍ في هذا الصمت المعدني.— الطابق الأرضي مخصص لمساحات الاستقبال والتمثيل. كل شيء

  • اشتهني2   الفصل 170 : دخول على المسرح

    ديان الهبوط هو سقوط مسيطر عليه ينتهي بصدمة، بأنين الفرامل، ثم تدحرج بطيء للطائرة على ممر الخدمة. الزرقة القاسية للسماء استبدلت برمادي موحد، نموذجي لسماء الشمال. من خلال الكوة، أرى حظائر، طائرات خاصة أخرى، وفي المسافة، شكل محطة فائقة الحداثة. لسنا في مطار تجاري. إنه مطار خاص، أحد تلك الأماكن حيث يشتري المال الاختفاء. يبدو أنه تمالك نفسه خلال الرحلة. الشرود، التأمل الذي أدركته في صمته، اختفى، حل محله تركيز لا يرحم. يرتب مستنداته، يطفئ حاسوبه، ونظرته، عندما تستقر عليّ، عادت أداة تقييم، باردة ودقيقة. — نحن نصل، يعلن، كما لو كان بإمكاني تجاهله. انتصبي. تبدو مرهقة. أمر آخر. أضع يدًا على كعكتي، أتأكد من عدم وجود خصلة شاذة. أستقيم ظهري، ممحية انحناءة التعب. مجرد طاعة لهذا الأمر يعطيني إحساساً غريباً بالقوة. يريد مظهراً؟ سأعطيه إياه. مثالي. باب الطائرة يفتح، ينشر سلمًا مدمجًا. الهواء الذي يدخل حاد، مشحون برطوبة جليدية تتناقض بعنف مع أجواء المقصورة المكيفة. أرتعش رغمًا عني. — تعالي، يقول. لا يأخذ ذراعي. ينزل أولاً، وأنا أتبعه، بخطوة خلفه، كما في الفندق. حذائي يضرب معدن الدرجات بصوت جاف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status