Share

الفصل 36

last update Last Updated: 2026-02-10 06:12:56

مرّت أيام…

السماء كانت هادئة فوق المدينة… وكأن كل شيء عاد طبيعيًا.

لكن داخل الشقة الصغيرة التي اجتمعوا فيها… كان الصمت مليئًا بأسئلة لم تُقال بعد.

ندى كانت واقفة قرب النافذة… تراقب الشارع بصمت.

منذ خروجهم من المبنى… كانت تشعر بشيء مختلف داخلها…

كأنها تسمع نبض مشاعر الآخرين حولها بشكل أوضح من قبل.

في الخلف…

فهد كان يصلح جرح في ذراعه… يحاول إخفاء الألم.

وسعد كان يعمل على جهازه يحلل البيانات التي استطاعت ليلى إنقاذها.

ليلى خرجت من الغرفة وهي تحمل ملفات رقمية كثيرة.

“المنظمة مو شبكة واحدة…” قالت بهدوء.

“هي مجموعة خلايا… وكل خلية تشتغل بشكل مستقل.”

فهد رفع حاجبه:

“يعني سقوط المبنى ما أنهى شيء.”

ليلى هزت رأسها:

“للأسف… كان مجرد مركز واحد.”

ندى أغمضت عيونها فجأة…

سعد لاحظ:

“في شيء غلط؟”

ندى همست:

“أنا… أقدر أحس بمشاعركم.”

ساد الصمت.

فهد اقترب منها:

“كيف يعني؟”

ندى وضعت يدها على صدرها:

“أحس خوفك… يا فهد…

وأحس قلقك… يا سعد…

حتى لما تحاولوا تخبّوه.”

سعد نظر للأرض…

وفهد ابتسم ابتسامة صغيرة متعبة.

ليلى اقتربت بحماس علمي واضح:

“قدرتك بدأت تظهر فعليًا… يبدو أنكِ تلتقطين الذبذبات العاطفية وتضخمينها.”

ندى ابتلعت ريقها:

“وأخاف… أتحكم فيكم بدون ما أقصد.”

فهد أمسك يدها فورًا:

“لو قدرتك مرتبطة بالمشاعر… فثقي إن مشاعرنا لك اختيار… مو تأثير.”

سعد أضاف بهدوء:

“القوة ما تخيف… اللي يخيف إنك تواجهينها لحالك.”

ندى نظرت لهما… قلبها امتلأ دفئًا وخوفًا في نفس الوقت.

مرّت لحظة هادئة…

قبل أن تقول ندى بصوت منخفض:

“أنا ما أبغى أخسركم… لكني خايفة أجرح أحدكم.”

فهد تنفس ببطء وقال:

“أنا ما راح أطلب اختيار اليوم.”

سعد ابتسم بخفة:

“ولا أنا… بعض العلاقات مو لازم تتحدد بسرعة.”

ندى ضحكت بخفة لأول مرة منذ زمن.

وفجأة…

رنّ جهاز ليلى.

نظرت للشاشة… ثم تجمّد وجهها.

“وصلت رسالة مشفرة… من خلية أخرى في المنظمة.”

الجميع التفت لها.

فتحت الملف…

ظهر تسجيل صوتي فقط…

وصوت امرأة هذه المرة… بارد… واثق:

“إذا كنتم تعتقدون أن مشروع ندى انتهى… أنتم مخطئون.”

ندى شعرت بقشعريرة.

الصوت أكمل:

“القلب ليس مصدر قوتها فقط… بل نقطة ضعفها أيضًا.”

ثم توقّف التسجيل.

سعد قال بقلق:

“يعرفون عنكم… وعن علاقتكم معها.”

فهد شد قبضته:

“يعني سيستهدفوننا.”

ندى همست:

“يعني… سيستخدمونكم ضدي.”

ليلى بدأت تفتح ملفات إضافية بسرعة:

“هناك اسم يتكرر في كل الملفات… اسم قائدة خلية جديدة.”

فهد سأل:

“مين؟”

ليلى رفعت رأسها ببطء وقالت:

“اسمها… نيرمين.”

ندى شعرت أن الاسم مألوف بشكل مخيف…

ذكريات ضبابية بدأت تلمع في عقلها…

امرأة تبتسم لها وهي طفلة…

صوت يقول:

“أنا سأعتني بك.”

ندى شهقت فجأة.

سعد اقترب منها:

“تعرفينها؟”

ندى همست بصوت مرتجف:

“أظن… أنها كانت المشرفة على تجاربي…”

الصمت أصبح ثقيلاً جدًا.

فهد قال بهدوء لكنه حاد:

“يعني تعرف كل نقطة ضعف فيك.”

ندى رفعت عيونها…

وكان فيها خوف… لكن خلفه تحدٍ واضح.

“طيب… خليها تحاول.”

ليلى أغلقت الجهاز وقالت:

“إذا كانت نيرمين تتحرك… فهي أخطر من سامر بكثير… لأنها تعتمد على اللعب النفسي… وليس القوة فقط.”

سعد نظر للجميع وقال:

“يعني المعركة القادمة… راح تكون داخل عقولنا… قبل ما تكون في الواقع.”

ندى نظرت لفهد… ثم لسعد…

مدّت يدها نحوهما مرة أخرى.

“أنا يمكن أكون نقطة ضعفكم…

لكن أنتم قوتي.”

في مكان مجهول…

امرأة كانت تراقب صورهم على شاشة كبيرة…

ابتسمت ابتسامة هادئة ومرعبة.

“المشاعر… أجمل وسيلة للسيطرة.”

الليل كان ثقيلاً…

ندى لم تستطع النوم.

كلما أغمضت عينيها… كانت تسمع همسات لا تعرف مصدرها.

جلست فجأة في السرير… تتنفس بسرعة.

“أنتِ ما زلتِ ملكي…”

الصوت كان ناعمًا… لكنه اخترق عقلها كالإبرة.

ندى وضعت يدها على رأسها.

“لا… هذا مش حقيقي…”

في الغرفة المجاورة…

فهد انتفض من نومه فجأة… وكأنه شعر بشيء غريب.

وسعد كذلك خرج من غرفته في نفس اللحظة.

تقابلت نظراتهما… دون كلام.

فهد قال بهدوء متوتر:

“ندى.”

سعد أومأ فقط… وركضا نحو غرفتها.

فتح فهد الباب بسرعة…

ندى كانت جالسة على الأرض… عيونها تلمع بدموع غير مفهومة.

“هي هنا…” همست.

سعد اقترب بحذر:

“مين؟”

ندى رفعت رأسها…

“نيرمين.”

وفجأة…

الهواء في الغرفة أصبح أثقل.

ندى بدأت ترى صورًا داخل عقلها…

مختبر أبيض…

قيود…

وصوت امرأة يهمس:

“القلب الضعيف هو أسهل طريق للسيطرة.”

ندى صرخت وأمسكت رأسها.

فهد أمسك كتفيها:

“ندى! ركزي معي!”

لكنها لم تكن تسمعه بالكامل.

سعد وضع يده على يدها… بصوت هادئ جدًا:

“ارجعي للحظة اللي اخترتي فيها تكوني حرة… ركزي عليها.”

ندى بدأت تتنفس ببطء…

لكن الصور لم تختفِ.

بل تحولت إلى شيء أخطر…

رأت فهد ينزف أمامها…

رأت سعد يبتعد عنها ويختفي في الظلام…

ندى شهقت.

“لا… لا تخلوني…”

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 125

    الضباب في الجبال أصبح أثقل والليل بدأ يهبط ببطء أحمد وقف على الحافة الصخرية ينظر إلى الأضواء التي تتحرك في الوادي.لم يكن خائفًا…بل فضوليًا هؤلاء سيقتلوننا الان؟عمّ ندى وقف خلفه بهدوء نعم وكم عددهم؟عمّ ندى نظر نحو المركبات التي تقترب.أكثر مما نحتاج أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة… طفولية إذن سيكون تدريبًا جيدًا.عمّ ندى لم يبتسم بل وضع يده على كتف أحمد اسمعني جيدًا.أحمد التفت إليه اليوم لن تقاتل لتفوز بل لتبقى حيًا.الطفل عقد حاجبيه… أليس الشيء نفسه؟عمّ ندى هز رأسه لا.ثم أشار نحو الجبال خلف الكوخ إذا ساء الأمر… تركض إلى هناك.أحمد فكر قليلًا وأنت؟ عمّ ندى أجاب بهدوء:سأشتري لك الوقت.في الوادي أسفل الجبل…المركبات السوداء توقفت.الجنود نزلوا بسرعة.أسلحة متطورة… أجهزة طاقة… خوذات تكتيكية.قائدهم نظر إلى الإشارة في الجهاز اخيرا إنه هنا.أحد الجنود سأل: هل نأخذه حيًا؟القائد ابتسم ببرود الأفضل نعم لكن إذا استطعتم ثم أشار نحو الأعلى هيا تحركوا.على قمة الجبل…عمّ ندى أغلق باب الكوخ.الهواء حوله بدأ يهتز قليلًا أحمد وقف بجانبه.هل هم أقوياء؟عمّ ندى نظر إلى الوادي.ليسوا المشكلة.أحمد لم يف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status