Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل السادس بعد المائة: ما يبقى حين يسكت الصوت

Share

الفصل السادس بعد المائة: ما يبقى حين يسكت الصوت

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-20 14:18:55

ثبت حاتم الإسفين.

لم يسحبه، ولم يدفعه أعمق.

أما هالة فوضعت كفها فوق ذراعه.

— انتظر.

بقي الصوت الصغير معلقًا بيننا.

«لا تفصلوني عنها.»

نظرت إلى الطبقتين اللتين افترقتا عند الحافة. لم يكن بينهما وجه أستطيع أن أطمئنه، ولا يد أستطيع أن أمسكها.

قلت:

— لن نقطع شيئًا الآن.

تحرك الحبر قرب الخيط الأزرق.

ثم ظهرت كلمة واحدة:

«وعد؟»

شعرت بالعلامة تحت الضماد تضيق.

لم أنطق بها.

قلت:

— سنفحص ما يحدث قبل أن نحرك الفاصل.

سكتت الصفحة.

---

طلبت هالة من الكاتب أن يأتي بمصباح ثانٍ.

وضعته بعيدًا، بحيث يضيء الفراغ بين الطبقتين دون أن يسخن الورق.

اقتربت يافعة، ورفعت نظارتها إلى عينيها.

— الخيط يثبت الحافة فقط.

أشارت بإبرة خشبية إلى أسفله.

— هذا لم يكن في عملي.

بين الثقوب الثلاثة امتد شريط بالغ الرقة، بلون الورق نفسه. كدت أظنه ليفة طويلة، حتى انعكس الضوء عليه.

قال حاتم:

— معدن.

كانت نهايته تمر تحت الطبقة السفلى، ثم تعود إلى جلد الغلاف.

سألت هالة:

— هل يصل إلى الداخل؟

— أرى طرفيه هنا. الوسط مخفي.

أخرجت مرآة أصغر، وثبتتها تحت الحافة.

للمرة الأولى، صار للصوت طريق يمكن أن نتتبعه بأعيننا.

---

تحركت الورقة.

ظهر سطر فوق الكلمات السابقة:

«أعيدوا الغطاء. البرد يزداد.»

لم يمد أحد يده.

نظرت إلى هالة.

كانت تراقب الشريط، لا الحبر.

قالت:

— كلما لامس الفاصل هذا الطرف، يظهر طلب جديد.

أبعدت الأداة مسافة صغيرة.

توقف ارتجاف الورقة.

أعادتها إلى الموضع نفسه، دون أن تدفعها.

خرج صوت بكاء.

قصير، مكتوم.

انقبض بطني، واضطررت إلى تثبيت نفسي بحافة المنضدة البعيدة.

سحبت هالة الأداة.

انقطع البكاء في منتصف النفس.

بقيت عيناي على الحافة.

قالت يافعة، بصوت ضعيف:

— أعيديها.

رفعت هالة يدها.

— ليس الآن.

---

خرجنا إلى الغرفة الجانبية، وبقي حاتم والحارس عند الصندوق.

أغلقت هالة الباب نصف إغلاق.

قالت يافعة:

— قد تكون تتألم.

أجابت هالة:

— لهذا لم أكرر الحركة.

وضعت المرآة على الطاولة.

— لكن البكاء بدأ وانقطع مع ملامسة الطرف نفسه. علينا أن نعرف إن كنا نسمع طلبًا الآن، أم شيئًا جُهز ليمنعنا من لمس الفاصل.

أخرجت من حقيبتي وصف ليان للغرفة.

قرأته دون أن أضيف إليه.

كانت الطفلة الأخرى تعرف الجمل قبلها.

وتعطيها الكلمة الأخيرة حين تخطئ المرأة في القراءة.

رفعت رأسي.

— إذا كانت هناك طفلة، ففصلها عن الجهاز الذي يملي عليها الكلام قد يساعدها.

قالت يافعة:

— وإذا كان هذا ما يبقيها؟

لم أملك جوابًا.

تذكرت سنا.

قلت لهالة:

— هل نستطيع إبقاء الطريق إلى الموضعين، وعزل هذا الشريط وحده؟

نظرت إلى الرسم الذي أعده حاتم.

ثم جذبت الورقة نحوها.

— ربما. أحتاج قاعدة صغيرة لكل طرف.

---

استغرق إعداد القاعدتين حتى أضاءوا مصابيح الممر.

لم ننتظر أمام الصفحة نطلب منها الكلام.

ساعدت يافعة في قص حواجز الورق، وحاتم في تثبيت المشابك. أما أنا فراجعت رسم الغلاف، أبحث عن أي خيط قد يشد الملازم حين يتحرك الفاصل.

كلما ثنيت إصبعي، عاد الألم.

توقفت عن استخدامه.

في الخارج، جاء الحارس بالطعام. أكلنا واقفين، ثم طلبت منا عضوة المجلس الجلوس.

كانت أول من جلس.

بعد قليل، رفعت رأسها إليّ.

— ما الذي سنعدّه نتيجة كافية؟

نظرت إلى القاعدتين.

— إذا استمر الكلام من طريق منفصل، نعرف أن الصوت لم يكن محصورًا في الشريط.

— وإذا سكت؟

قلت:

— لا نمزق الصفحات. نحفظ الموضعين كما هما، ونبحث عن المقعد الذي ورد ذكره.

أومأت.

لم تحتج إلى قرار أوسع من ذلك كي تسمح بالخطوة التالية.

---

عدنا إلى غرفة الحفظ.

بقي الغطاء مغلقًا، والسلاسل في مواضعها.

ثبتت هالة قاعدة تحت الطرف الأول، وحاتم تحت الثاني. راقبت يافعة الخيط الأزرق، وأبقت إبرتها الخشبية قريبة دون أن تغرزها.

وقفت عند المرآة.

كانت وظيفتي أن أقول إن رأيت طبقة تتمزق.

لا أكثر.

قال حاتم:

— ثابت.

ردت هالة:

— ثابت.

ثم وضعت حاجزًا رقيقًا تحت الشريط المضاف.

خرج الصوت فورًا.

— سلمى.

كان صوت ليان هذه المرة.

ارتفعت يدي عن المنضدة.

أبقيتها في الهواء.

قال الصوت:

— أبي سيختارها.

رأيت القلم المكسور فوق غطاء سريرها.

والورقة التي أخفتها تحت دفتر النافذة.

قلت، وأنا أحاول أن أثبت أنفاسي:

— تابعي يا هالة.

---

انزلق الحاجز مقدارًا آخر.

ظهر الحبر سريعًا:

«لا تغطي قدميّ.»

ثم:

«لا تفصلوني عنها.»

ثم الكلمة:

«وعد؟»

الجمل نفسها.

بالترتيب نفسه.

شعرت بأن شيئًا ينفك داخل صدري، ويترك مكانه غضبًا حارًا.

لم يكن ذلك دليلًا على أن كل ما سمعناه كذب.

لكنه كان كافيًا كي لا أمد يدي إلى الصندوق.

رفعت هالة طرف الشريط بالملقط، وأنزلته داخل غلاف عازل.

انقطع صوت ليان.

توقف الحبر.

وبقيت القاعدتان ثابتتين تحت موضعي الاستجابة.

---

انتظرنا.

سمعت أنفاس يافعة إلى جانبي، وصرير المصباح، وخطوات الحارس وراء الباب.

لم تتلاشَ الصفحة.

لم يسقط الخيط.

على الطبقة العليا، بهتت الجمل حتى صارت آثارًا رمادية.

أما السفلى فبقيت بيضاء.

سألت عضوة المجلس من عند الباب:

— هل انتهى الفصل؟

قالت هالة:

— الشريط المضاف معزول. الموضعان محفوظان.

نظرت إلى الغلاف الصغير الذي يحمل المعدن.

كان ساكنًا، أصغر من إصبعي.

كم مرة كادت هذه القطعة تجعلني أعد بشيء لا أفهمه؟

خفضت رأسي.

ثم سمعت صوتًا.

لم يخرج من الغطاء.

جاء من القاعدة الثانية.

طرقة.

ثم أخرى.

---

أمسكت يافعة بحافة المنضدة.

لم أقترب.

انحنت هالة إلى المؤشر الصغير.

تحرك، ثم عاد.

ثلاث طرقات بطيئة هذه المرة.

توقفت عند الرابعة، كأن اليد التي تفعلها تعبت.

وضعت كفي السليمة فوق فمي.

كنت أعرف كم يسهل أن أجد طفلة في أي صوت، بعد كل ما رأيته.

لذلك سألت هالة، لا القاعدة:

— هل يمكن أن يكون تكرارًا؟

قالت:

— يمكن.

انتظرنا من جديد.

مر وقت طويل.

ثم انخدش سطح الطبقة السفلى بخط باهت.

لم يتشكل طلب.

ولا اسم.

كانت أربع علامات قصيرة، وخامسة تعبرها.

عدّ.

---

قالت يافعة:

— كنا نضع خمس علامات لكل ملزمة تكتمل.

هززت رأسي.

— لا تفسري لها ما نراه بعد.

نظرت إليّ، ثم فهمت.

لم نرد أن نعطي المجهول إجابة يعيدها إلينا.

تركت القلم على الورقة.

لم أكتب سؤالًا.

لكن الخطوط تحركت مرة أخرى.

خمس علامات أخرى.

ثم خمس.

توقفت اليد التي لا نراها، وعادت ترسم.

لم يكن أمامنا وقت ننتظر فيه حتى تملأ الصفحة.

قلت لهالة:

— نحفظ هذا الموضع. ونذهب إلى الملحق.

رفعت رأسها.

— الآن؟

— المقعد هناك قبل أن يصبح هنا دفترًا. ورباب تعرف الغرف التي كانت مغلقة.

لم أعد أريد أن أسأل الكتاب أين الطفلة.

أردت أن أفتح المكان الذي أخذوها منه.

---

جاء الحارس إلى الباب.

— هناك رسول ينتظر منذ قليل. من الملاحات.

التفتنا إليه.

ناول عضوة المجلس ظرفًا، ومعه قطعة جلد مقصوصة.

عرفت خط رافع على الظرف.

فتحته المرأة، وقرأت بصمت.

ثم أعطتني الورقة.

«الرجل الذي قبضنا عليه في القناة ذكر مخزن الأثاث الساحلي. الحوامل لا تُصنع كلها في النقطة السابعة. بعضها يعود إلى المدينة للصيانة.»

أسفلها رقم.

وموضع المخزن.

أما قطعة الجلد، فكانت بطاقة صيانة مهترئة، ثُقبت لتُربط بأثاث ثقيل.

في خانة النوع كلمتان:

«كرسي مزدوج.»

قرأت الموضع المكتوب تحتهما.

ملحق الرعاية الشرقية.

رفعت عيني إلى الصفحة.

كانت العلامات قد توقفت.

وفي المساحة البيضاء بينها، ظهر أثر كلمة صغيرة، بالكاد استقرت حروفها:

«تحت.»

ضمت هالة حقيبتها.

هذه المرة، لم ننتظر جملة أخرى.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والستون بعد المائة: لا تجيبي الصوت

    وجدت جنى في دكان حاتم، تمسك مسمارًا بين إصبعين، بينما تحاول وداد إقناعها بأن صندوقها الصغير لا يحتاج إلى قفل بحجم كفها.حين رأت وجهي، وضعت المسمار.— ماذا حدث؟أغلقت الباب خلفي، وبقيت واقفة قربه.— خرج من الكتاب صوت يشبه صوت أمك.لم تتحرك.أضفت قبل أن تسأل:— قال الجملة التي سمعناها، ومعها اسمك هذه المرة.نظرت إلى وداد، ثم إليّ.— هل سمعتموها كلها؟— جملة واحدة. ثم قال: أنا هنا.تحركت شفتاها دون صوت.وضعت وداد يدها على حافة الطاولة، قريبة منها.قالت جنى:— وهل قلتِ شيئًا؟— لم أجبه.— ولماذا؟سحبت كرسيًا وجلست.— لأنني لا أعرف ما الذي أنتجه. نعرف أنه يقلد الأصوات. وقد تكون هناك نسخة أخرى من كلام أمك داخل الغلاف الذي أضافوه إليه. الصوت وحده لا يثبت وجودها.بقيت تنظر إلى يدي.ثم سألت:— ولو قال شيئًا لا تعرفينه؟شعرت بقلبي يضرب بقوة.— سنبحث عن مصدره أيضًا.---لم تطلب الذهاب معي.سألت عن موضع الكتاب، وعن الحراس، وعن الأشخاص الذين سمعوا اسمها.أجبت عن كل ما أعرفه.وحين انتهيت، قالت:— لا تسمحوا لأحد أن يأخذني إليه بحجة أنني سأعرف.— سأثبت ذلك في ملفك، وأبلغ الحراسة.— وأريد أن أعرف ما ت

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والستون بعد المائة: الذين لم يعودوا

    لم تبدأ استعادة الأسماء التسعة عند الخزانة.بدأت بامرأة تقف في ممر دار السكون، وتمنعنا من نقل أمها.قالت وهي تشد طرف الباب:— أخذتموها مرة إلى غرفة أخرى، ثم طلبوا مني أن أثبت أن لي أمًّا. لن تخرج من هنا.توقف الحمالان.كانت العربة خالية، والغطاء مطويًا فوقها.وقفت خلف هالة، أحمل الحافظة التي فيها مرجع الاسم الأول. في آخر الممر، انتظر كاتب المجلس والطبيب.لم يتقدم أحد.قالت هالة:— يمكن أن تبقى هنا.نظرت المرأة إلى العربة.— ولماذا أحضرتم هذه؟— ظننا أن النقل أقصر من نقل أدوات الاستعادة.— لم تسألوني.أومأت هالة.ثم التفتت إلى الحمالين:— أعيداها إلى المدخل.انسحبا بالعربة، وبقي صوت عجلاتها في الممر حتى انعطفت.أرخت المرأة يدها قليلًا.قالت:— أدخلوا ما تحتاجون إليه. أمّي تبقى في سريرها.---كان اسم أمها جميلة بنت راضي.قرأته في القائمة ليلة أمس، إلى جانب رقم وديعة من الخمسين الأولى.أما المرأة التي فتحت لنا الباب، فقالت إنها أمضت سنوات تسمعها تُنادى برقم سرير.جلست جميلة عند النافذة، ملفوفة ببطانية خفيفة. إحدى يديها لا تتحرك جيدًا، وعيناها تتابعان الحقيبة التي تحملها هالة.حين اقترب ا

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والستون بعد المائة: ما يبقى من صوتها

    وصلت جنى قبل الموعد.وجدتها عند باب مخزن المراجعة، تحمل الكيس الذي حفظت فيه خصلة أمها. كانت وداد جالسة إلى جانبها على مقعد أحضره الحارس، وقد وضعت عصا حاتم فوق ركبتيها.قالت حين رأتني:— ساقاي تعترضان على كل ما فاتني.جلست قربها لحظة.— هل تريدين أن نؤجل؟أشارت إلى جنى.— جئنا مبكرًا، فلا تبدئي بهذا.فتحت لنا باب الغرفة الصغيرة، بعيدًا عن موضع الصندوق الأسود.على الطاولة وضعت هالة ثلاث حافظات، وأبقت بينها مسافات واضحة. الأولى لأصل الأثر الذي عاد إلى جنى، والثانية للأوراق التي وُجدت خارج جسد سنا، والثالثة لنسخ الصوت المستخدمة في الأجهزة.لم نطلب من جنى إخراج الخصلة.بقي الكيس في حجرها.قالت:— أريد أن أعرف أين يسمعونها الآن.---وصل دفتر حساب الانتفاع ليلًا، تحت حراسة المجلس.لم يكن سجلًا واحدًا مرتبًا كما تمنيت. كانت معه رزم من أوامر الصرف وأوراق النقل، تحمل الأرقام التي قادتنا إليها جلسة مراد.قضى رافع وكاتب المجلس الساعات الأولى في وصلها بأصولها.أما ما يخص لبنى، فوضعوه أمامنا كاملًا.قلت لجنى:— وجدنا ثلاثة مواضع لنسخ صوت أمك. نسخة كانت في تجهيز سنا، وقد فُصلت من قبل. ونسخة في جهاز

  • الإسم الأخير   الفصل الستون بعد المائة: اتركي الضوء

    حين وصلت هالة، كانت وداد قد ارتدت حذاءها.حذاء بني قديم، احتفظ به حاتم ملفوفًا في قماش طوال السنوات التي لم تستطع فيها الخروج.انحنى ليساعدها عند الكعب، فأبعدت يده برفق.— دعني أجرب.سحبت طرف الحذاء، ثم ضغطت قدمها إلى الأرض.لم يلائمها كما كان.قالت:— اتسع.أجاب حاتم:— أضع له بطانة.— بعد أن نمشي.جلست هالة قبالتها، وأخرجت القرص المستقل الذي أحضرته من دار السكون.قالت:— سنبدأ هنا. لن نقترب من الحد قبل أن نتأكد أن القرص يحمل ما يحتاج إليه جسدك.نظرت وداد إلى المصباح.— وإذا لم يفعل؟— نبقى، ونبحث عن السبب.وضعت وداد كفها فوق ركبتها.— ابدئي.---كنت أعرف اسمها.كتبته، وقرأته في اعتراضها القديم، وسمعته من حاتم بصوت بدا أحيانًا كأنه يخشى أن يستهلكه بالتكرار.لكن ورقة تعرف الاسم لا تكفي لإعادته إلى المدينة.أخرجت هالة بطاقة الحفظ التي فُصلت عن الكتاب يوم أنهينا تعليق اعتراضها. كانت داخل غلاف نحاسي، وعليها خطان مختلفان؛ أحدهما يصل إلى شهادتها، وقد عُزل، والآخر يمتد إلى مرجعها الشخصي.قالت:— وجدنا موضع الحجز. لم يُسحب اسمك من هنا حين أُغلق الاعتراض. بقي محفوظًا تحت رقم الإجراء نفسه.سأل

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع والخمسون بعد المائة: من يفتح الباب

    كان مراد ينتظر خلف طاولة خالية.للمرة الأولى، لم يكن أمامه سجل يستطيع أن يغلقه قبل أن أقرأ.وقف حارسان قرب الباب. وعلى الجهة الأخرى جلست صاحبة خاتم المجلس، وإلى جانبها كاتب يحمل صندوق الأوراق الذي طلبته.نظر مراد إلى يدي.أخفيتها تحت حافة الطاولة، ثم أعدتها فوقها.لن أقضي الجلسة أراقب أصابعي لأن عينيه توقفتا عندها.قال:— عطّلتم وسيلة كانت ستجنبك مشقة الحضور.جلست.— كانت ستجيب عن أسئلة لم أسمعها، ببصمة امرأة لم تأذن باستخدامها.— المعايرة لا تعمل هكذا.وضعت نسخة تعليمات الجهاز أمامه.— إذن اشرح هذا السطر.لم يلمس الورقة.— ما تفعلونه بالأجهزة يغيّر شروط الرد.قالت صاحبة الخاتم:— لذلك أحضرنا الأصول. ستحدد الشرط، وموضعه، وما يثبت تطبيقه. لن نعتمد وصفًا عامًا.فتح الكاتب الصندوق.رأيت مراد يتابع حركة الغطاء.كانت أول مرة يبدو فيها مهتمًا بما سيخرج من صندوق أكثر من اهتمامه بما سنقوله.---وصلت هالة بعد بدء الجلسة بقليل.وضعت حقيبتها قرب قدمها وجلست بجانبي. لم تحمل معها أداة لقياس يدي.كنت قد طلبت ذلك قبل خروجنا.هذه جلسة لقراءة ما يزعمون أنه يلزمني. لن تتحول إلى تجربة على جسدي.أخرج الك

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن والخمسون بعد المائة: النموذج الأول

    لم يكن مخزن النماذج مظلمًا كما رأيته أول مرة.الحراس فتحوا النوافذ، وأخرجوا الأقمشة المبتلة، ووضعوا أرقامًا كبيرة على الرفوف حتى يستطيع الداخل أن يعرف ما فُحص وما بقي.لكن الرائحة لم تتغير.زيت، ونحاس، ومادة حلوة ثقيلة لا أعرف اسمها.وقفنا عند الباب حتى حضر مسؤول الحفظ.ناول هالة قائمة، ثم قادنا إلى آخر الممر.كانت الحجرة أصغر من غرفة سنا القديمة.وفي وسطها شيء مغطى بقماش رمادي.توقفت قبل أن يرفع الغطاء.كنت أتوقع وجهًا.كرهت أن يكون توقعي الأول وجهًا آخر يشبهني.---ظهر تحت القماش صندوق خشبي، عرضه نحو ذراع، وفوقه لوح مائل تتسع حافته لورقة واحدة.لا جسد.لا رأس.عند الجانب مقبضان صغيران، وبينهما دائرة نحاسية.قالت هالة:— أداة مقارنة.قرأت البطاقة المثبتة عند القاعدة.«النموذج الأول — مرجع مصحح.»رقم معاملتي.وتحت الرقم تاريخ أقدم من تجهيز سنا بسنوات.أطلقت نفسي ببطء.لم يكن ذلك راحة كاملة.في إحدى فتحات الجهاز، رأيت بطاقة مكتوبًا عليها:«اختيار الطرف الأثبت.»قالت هالة للحارس:— لا يلمس أحد المقبضين.ثم فتحت حقيبتها.---فحصت مصدره أولًا.خلية صغيرة في أسفل الصندوق، منفصلة عن خط المخ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status