ホーム / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / الفصل الأول: ولادة الخيبة

共有

الابنة التي سُرقت أنوثتها
الابنة التي سُرقت أنوثتها
作者: Cherifa

الفصل الأول: ولادة الخيبة

作者: Cherifa
last update 公開日: 2026-06-13 05:52:22

كانت الليلة هادئة في القرية، لكن داخل منزل عائلة سالم كان التوتر يملأ الأجواء. الرياح الباردة كانت تصطدم بالنوافذ الخشبية وتُصدر أصواتًا خافتة تشبه الهمسات، وكأنها تُعلن عن حدث كبير على وشك الوقوع.

في فناء المنزل كان سالم يسير ذهابًا وإيابًا بخطوات سريعة، يضع يديه خلف ظهره أحيانًا ثم يعيدهما إلى جيبه بعصبية واضحة. كانت والدته تجلس على كرسي قديم قرب الباب تراقبه بابتسامة مطمئنة، وكأنها تريد تهدئته دون كلمات.

قالت له بصوت هادئ:

"لا تقلق يا بني، أشعر أنه سيكون ولدًا ."

توقف سالم للحظة، ونظر إلى السماء المظلمة وكأنها ستعطيه إجابة. منذ شهور طويلة وهو يعيش على هذا الأمل. كان يحلم بابن يحمل اسمه، يكمل العائلة، ويكون امتدادًا له أمام الناس. أصبح هذا الحلم جزءًا من هويته حتى صار يتحدث عنه بثقة وكأنه حقيقة لا تقبل الشك.

مرت الساعات ببطء شديد، والوقت يبدو وكأنه لا يتحرك. كل دقيقة كانت أطول من التي قبلها، وكل صوت في المنزل كان يثير قلقه أكثر.

بعد منتصف الليل بقليل، رن هاتفه فجأة. الصوت قطع الصمت مثل سكين حاد. أسرع إلى الرد، وقلبه ينبض بسرعة.

لم يستغرق الاتصال سوى دقيقة واحدة.

لكن تلك الدقيقة كانت كافية لتغيير كل شيء.

تغير وجهه فجأة، وكأن شيئًا داخله انكسر دون صوت.

سألته والدته بقلق:

"ماذا حدث؟"

أجاب بصوت منخفض وجاف:

"بنت."

لم تفهم في البداية. كرر الكلمة وكأنها ثقيلة عليه:

"بنت... ليست ولدًا."

ساد الصمت في المكان. حتى صوت الرياح بدا وكأنه توقف للحظة.

اختفت الابتسامة من وجه والدته تدريجيًا، بينما ظل سالم واقفًا دون حركة، وكأنه فقد القدرة على التعبير.

أما في المستشفى، فكانت مريم تحتضن طفلتها الصغيرة لأول مرة. دموعها كانت مختلفة، دموع فرح ممزوجة بتعب طويل. كانت تنظر إلى وجه ابنتها بدهشة وحب، وكأنها لا تصدق أنها أصبحت أمًا.

كانت الطفلة جميلة بشكل هادئ، بعينين واسعتين وشعر أسود خفيف يلتف حول رأسها الصغير. أصابعها الصغيرة كانت تتحرك بلا وعي، وكأنها تبحث عن الحياة التي بدأت للتو.

همست مريم بابتسامة:

"سأسميك ليان..."

لكنها لم تكن تعلم أن هذا الاسم سيصبح يومًا ما بداية قصة طويلة من الألم والبحث عن الذات.

مر أسبوع كامل قبل أن يحمل سالم طفلته لأول مرة. وحتى عندما فعل ذلك، لم يطِل النظر إليها. كان يحملها كما لو أنها مسؤولية ثقيلة أكثر من كونها ابنته.

قال ببرود:

"المرة القادمة سيكون ولدًا."

ثم أعادها إلى أمها دون أي اهتمام.

كبرت ليان في جو بارد، حيث كانت المشاعر تُوزن بعناية، وحيث الحب لم يكن حاضرًا كما يجب. كانت تحاول منذ طفولتها أن تقترب من والدها، تركض نحوه أحيانًا وهي تبتسم، لكنه غالبًا ما كان يبتعد أو ينشغل عنها.

وفي كل مرة تنجح فيها في فعل شيء بسيط، كانت أمها تفرح وحدها، بينما يبقى الأب صامتًا.

ذات يوم نطقت أول كلمة لها بوضوح:

"بابا."

لكن رد فعله كان بسيطًا، مجرد نظرة سريعة دون اهتمام، وكأن الكلمة لم تصل إلى قلبه أصلًا.

ومع مرور السنوات، بدأت ليان تشعر بشيء غامض بداخلها. شيء لا تفهمه، لكنه يزداد كل يوم. كانت ترى الفتيات في الحي، تسمع ضحكاتهن، وترى الفساتين الملونة التي ترتديها كل واحدة منهن، بينما كانت هي تعيش حياة مختلفة تمامًا.

في تلك الليلة، وقفت أمام نافذة غرفتها الصغيرة تتأمل القمر بصمت، ويداها على زجاج بارد.

سمعت صوت خطوات ثقيلة تقترب في الممر...

ثم انفتح الباب خلفها.

لم تلتفت، لكن قلبها بدأ ينبض بسرعة غير مفهومة.

وفجأة جاء صوت والدها من خلفها، باردًا كعادته، لكنه هذه المرة مختلف:

"غدًا... ستتغيرين."

في تلك اللحظة لم تفهم معنى الجملة.

لكنها شعرت لأول مرة أن شيئًا سيئًا جدًا… يقترب منها.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 125: الجنازة

    لم تشرق الشمس على منزل سالم كما اعتادها من قبل.تسللت خيوط الصباح الأولى عبر النوافذ، وأضاءت الممرات الهادئة، لكن أحدًا لم يلتفت إليها.لم يكن هناك صوت خطوات ليان وهي تنزل الدرج مسرعة.لم يُسمع صوتها وهي تنادي أمها من المطبخ.ولم يُفتح باب غرفتها ليسألها أحد إن كانت قد استيقظت.كان المنزل ساكنًا...لكن الصمت هذه المرة لم يكن هدوءًا.كان حزنًا يملأ الجدران.حزنًا جعل كل زاوية في المنزل تبدو وكأنها تحتفظ بشيء منها، وكأن المكان بأكمله ينتظر عودتها، رغم أن الجميع كانوا يستعدون لتوديعها.مرّ قرابة شهر منذ نُقلت ليان إلى المستشفى بعد الحادث.شهر كامل من الانتظار.من الأطباء الذين يدخلون ويخرجون.ومن الأسئلة التي لم يجد أحد إجابة شافية عنها.كانت مريم تقضي الساعات بجوار سرير ابنتها، تمسك يدها وتتحدث إليها، رغم أن ليان لم تكن تفتح عينيها ولم تكن تستجيب لصوتها.كانت تتمسك بأمل صغير...أن تستيقظ ابنتها يومًا، وتنظر إليها، وتناديها كما اعتادت.لكن ذلك الأمل انتهى بخبر لم تستطع مريم تصديقه.رحلت ليان.هكذا أخبروها.وهكذا اضطرت إلى تقبّل حقيقة لم تكن مستعدة لها.---جلست مريم في غرفة الجلوس، ترتدي

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 124: وقت الرحيل

    الجزء الثالث: الحقيقة التي دُفنت كانت الطائرة قد ابتعدت عن المدينة منذ دقائق. وقف سامر على سطح المستشفى، يتابع أضواءها حتى اختفت في عتمة الليل. لم يتحرك. ولم يتكلم. كان يعرف أن ليان أصبحت بعيدة عن الخطر الذي تركته خلفها... لكن الثمن الذي سيدفعه الجميع مقابل ذلك كان قاسيًا. أغمض عينيه. ثم همس: "سامحيني يا ليان..." "كان هذا الطريق الوحيد الذي وجدته." استدار أخيرًا، ونزل إلى الطابق الذي بقي فيه سالم ومريم. كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحًا. وكان المستشفى غارقًا في الصمت. أما الطبيب... فكان ينتظره قرب الغرفة المجاورة. اقترب منه سامر. وسأله بصوت منخفض: "هل كل شيء جاهز؟" أومأ الطبيب ببطء. "نعم." ثم نظر إليه بقلق. "لكن ما سنفعله بعد قليل سيغيّر حياة هذه العائلة إلى الأبد." أجابه سامر بصوت متعب: "حياة ليان كانت تتغير كل يوم دون أن تختار." "أما هذه المرة..." توقف لحظة. "فقد اخترت لها فرصة لتعيش." لم يرد الطبيب. كان يعرف أن القرار الذي اتخذاه لن يكون من السهل التراجع عنه. في الغرفة المجاورة... كان سالم ومريم لا يزالان نائمين من شدة الإرهاق. اقترب سامر من البا

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 123: وقت الرحيل

    الجزء الثاني: عند منتصف الليل كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة. في الممر الخلفي للمستشفى، وقف سامر إلى جوار الطبيب. لم يتحدث أيٌّ منهما. كان الصمت بينهما أثقل من أن يُكسر بكلمات عادية. نظر سامر إلى الساعة. ثم سأل بصوت منخفض: "هل وصلوا؟" أجابه الطبيب: "نعم." "الفريق موجود على السطح، وكل شيء جاهز لاستقبالها." أغمض سامر عينيه للحظة. ثم تنفس ببطء. لم يكن مستعدًا لهذه اللحظة... لكنه كان يعرف أنها لن تنتظر حتى يصبح مستعدًا. قال الطبيب: "قبل أن نتحرك، أريدك أن تتذكر شيئًا." التفت سامر إليه. "ما هو؟" أجابه الطبيب بجدية: "ليان ليست مجرد سر نحاول إخفاءه." "إنها مريضة تحتاج إلى العلاج." "وما سيحدث بعد هذه الليلة سيترك أثرًا في حياتها." أطرق سامر رأسه. "أعرف." ثم رفع عينيه. "ولهذا السبب أفعل كل هذا." لم يرد الطبيب. اكتفى بالإشارة نحو الغرفة. "هيا." دخل الاثنان غرفة ليان. كانت مستلقية على السرير، ووجهها الشاحب ساكن تحت الضوء الأبيض. اقترب سامر منها. توقف عند جانب السرير. ثم نظر إلى الطبيب. "هل هي مستعدة؟" أجابه الطبيب: "الفريق أكد جاهزيته." "سنراقب حالتها طو

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 122: وقت الرحيل

    الجزء الأول: العاشرة ليلًا كانت الساعة تشير إلى العاشرة مساءً. جلس سالم ومريم أمام غرفة ليان، وقد أنهكهما الانتظار. لم تكن مريم تكف عن النظر إلى الباب. كلما سمعت خطوات في الممر، رفعت رأسها بسرعة، على أمل أن يأتي الطبيب بخبر جديد. أما سالم... فكان صامتًا، يمسك هاتفه بيده، ويتفقده بين الحين والآخر. في تلك اللحظة، ظهر سامر عند نهاية الممر. كان يحمل كيسًا كبيرًا من الطعام، وعدة قوارير من الماء. اقترب منهما. وقال بابتسامة حاول أن تبدو طبيعية: "لم تأكلا شيئًا منذ ساعات." رفعت مريم رأسها. "لا أشعر بالجوع." أما سالم، فاكتفى بهزة رأس. "ضعه هناك يا سامر." لكن سامر لم يتحرك. وضع الطعام على الطاولة الصغيرة أمامهما. ثم قال: "أعرف أنكما لا تستطيعان التفكير في شيء آخر الآن." "لكن عليكما أن تحافظا على قوتكما." نظرت مريم إلى الطعام، ثم أعادت نظرها إلى باب الغرفة. "كيف سأكل و ابنتي خلف هذا الباب، ولا تعرف إن كانت ستفتح عينيها مرة أخرى؟" انخفض صوتها عند الكلمات الأخيرة. جلس سامر بجانبها. وقال بهدوء: "أعرف يا مريم." "وأعرف أنك لن تتركي مكانك مهما قلت لك." ثم نظر إلى سالم. "و

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 121: ما قبل الرحيل

    لم يكن سامر مستعدًا لتنفيذ الخطة بعد.ليس لأنه تراجع...ولا لأنه خاف.بل لأنه كان يعرف أن الخطوة القادمة...ستغيّر حياة ليان إلى الأبد.بعدها...لن يكون هناك مجال للعودة ببساطة إلى ما كانت عليه الأمور.لن يستطيع أن يعيدها إلى المستشفى.لن يستطيع أن يشرح لمريم كل شيء.ولن يستطيع أن يسمح لسالم بمعرفة الحقيقة في الوقت نفسه.كان عليه أن يختار بين عالمين...وأن يضع حياة طفلة في المنتصف.---في مكتب الطبيب...كان الليل قد بدأ يثقل على نوافذ المستشفى.جلس سامر أمام الطبيب.وكان الملف الطبي مفتوحًا فوق المكتب.لكن أيًّا منهما لم يكن ينظر إلى الأوراق.كان كل واحد منهما يعرف أن الكلمات المكتوبة فيها...أصبحت أقل أهمية من القرار الذي ينتظران اتخاذه.قال سامر أخيرًا:"هل تواصلت معهم؟"أومأ الطبيب."نعم.""تحدثت مع الطبيب المسؤول هناك.""وأرسلت له المعلومات الطبية التي يحتاج إليها."رفع سامر رأسه."وماذا قال؟"أجاب الطبيب:"قال إنهم قادرون على استقبالها.""وإن الفريق سيكون جاهزًا عند وصولها."تنفس سامر ببطء.ثم سأل:"هل يعرفون حالتها كاملة؟""كل ما يحتاجون إلى معرفته طبيًا.""حالتها الحالية مستقرة

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 120: القرار الحاسم

    ظل سامر واقفًا أمام نافذة مكتبه... لكن عينيه لم تكونا تريان الشارع. كان يفكر في ليان. في وجهها. في خوفها. وفي كل مرة حاول فيها أن يجد طريقًا قانونيًا يحميها... كان يصطدم بجدار جديد. دخل الطبيب بهدوء. ووضع الملف أمامه. قال سامر: "هل فكرت في الأمر؟" جلس الطبيب. وظل صامتًا للحظات. ثم قال: "فكرت كثيرًا." "وأعرف أن ما تطلبه مني خطير." رفع سامر عينيه إليه. "وأعرف أنني أضعك في موقف لا تحسد عليه." تنهد الطبيب. ثم قال: "لكنني رأيت حالتها." "ورأيت كم هي ضعيفة." "ولا أستطيع أن أتجاهل ما قد يحدث لها إذا بقيت الأمور كما هي." ساد الصمت. ثم رفع الطبيب رأسه. وقال بحسم: "سأساعدك." تجمد سامر للحظة. "أنت متأكد؟" أومأ الطبيب. "سأبدأ فورًا بتجهيز كل ما يلزم لنقلها طبيًا." "لكن هناك أمر آخر..." توقف. ثم قال: "إذا كنا سنعلن وفاتها هنا..." "فنحن لا نملك جثمانًا يمكن استخدامه." ساد الصمت. ثم أجاب سامر بهدوء: "اترك هذا الأمر لي." نظر إليه الطبيب باستغراب. "ماذا تقصد؟" قال سامر: "لا أريد منك أن تفكر في هذا الجزء." "أنت اهتم بالنقل." "أما الباقي..." "فسأتولاه بنفسي."

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل العاشر: الوعد

    استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي تشعر بثقل غريب في صدرها.لثوانٍ قليلة، لم تتذكر ما حدث الليلة الماضية.ثم عادت الذكريات كلها دفعة واحدة.صوت الصفعة.دموع أمها.وصوتها وهي تتوسل لسالم أن يتوقف.أغمضت عينيها بقوة.وتمنت لو أن كل ذلك كان مجرد حلم.لكنه لم يكن كذلك.عندما خرجت من غرفتها، وجدت مري

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل التاسع: الصديق الممنوع

    ركبت ليان السيارة بصمت.كانت تنظر من النافذة بينما تمر الشوارع أمامها ببطء.أما سالم فكان يقود دون أن يتحدث.لم يصرخ.لم يوبخها.ولم ينظر إليها حتى.لكن هذا الصمت أخافها أكثر من أي شيء آخر.---عندما وصلا إلى المنزل، ظنت أن الأمر انتهى.وضعت حقيبتها قرب الباب.واستدارت متجهة نحو غرفتها.لكن صوت سال

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثامن: الخط الذي لا يُرسم مرتين

    في ذلك الصباح، لم تكن ليان مرتاحة منذ لحظة استيقاظها.لم يكن هناك سبب واضح.لكن شعورًا خفيفًا بالقلق كان يرافقها كظلّ لا يختفي.---عندما وصلت إلى النادي، لاحظت أن الجو مختلف.لا ضحك.لا فوضى.حتى الأطفال كانوا يقفون في صفوف منتظمة بشكل غير معتاد.كأن شيئًا مهمًا سيحدث اليوم.---وقف المدرب في منتص

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل السابع: القواعد الجديدة

    لم يكن الظلام هو ما أبقى ليان مستيقظة تلك الليلة...بل كلمات والدها."يبدو أنني كنت متساهلًا أكثر من اللازم.""سنصلح ذلك قريبًا."كلما حاولت تجاهلها، عادت لتتردد داخل رأسها من جديد.تتقلب في سريرها بصمت.وتحدق في السقف كأنها تنتظر أن يشرح لها الظلام ما الذي ينتظرها.لكن الظلام لم يجب.وكان الصمت أث

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status