Home / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / الفصل التاسع: الصديق الممنوع

Share

الفصل التاسع: الصديق الممنوع

Author: Cherifa
last update publish date: 2026-06-16 01:01:14

ركبت ليان السيارة بصمت.

كانت تنظر من النافذة بينما تمر الشوارع أمامها ببطء.

أما سالم فكان يقود دون أن يتحدث.

لم يصرخ.

لم يوبخها.

ولم ينظر إليها حتى.

لكن هذا الصمت أخافها أكثر من أي شيء آخر.

---

عندما وصلا إلى المنزل، ظنت أن الأمر انتهى.

وضعت حقيبتها قرب الباب.

واستدارت متجهة نحو غرفتها.

لكن صوت سالم أوقفها.

"ريان."

تجمدت في مكانها.

"تعال إلى غرفة الجلوس."

شعرت بانقباض في معدتها.

ثم اتبعته بصمت.

---

جلس سالم على الأريكة.

وأشار إلى المقعد المقابل.

"اجلس."

جلست ليان وهي تضم يديها إلى بعضهما بقوة.

---

نظر إليها طويلًا.

ثم قال بهدوء:

"هل نسيت القواعد التي وضعتها لك؟"

ارتجفت قليلًا.

"لا."

"حقًا؟"

هزت رأسها بسرعة.

"لم أنسها."

---

أمال رأسه قليلًا.

ثم قال:

"إذًا لماذا خالفتها؟"

اتسعت عيناها.

"أنا... لم أخالف شيئًا."

---

ظل ينظر إليها بصمت.

ثم قال:

"ألم أخبرك أنني لا أريدك أن تضيع وقتك مع أشخاص يشتتون انتباهك؟"

شعرت بقلبها يخفق بقوة.

وعرفت فورًا عمن يتحدث.

---

"ذلك الولد."

تجمدت.

"يوسف."

خفضت رأسها.

---

"ماذا كنتما تفعلان في المدرج بعد التدريب؟"

ارتجفت أصابعها.

"كنا فقط نتحدث."

"عن ماذا؟"

"عن التدريب."

ترددت.

ثم أضافت:

"وعن كرة القدم."

---

ساد الصمت.

ثوانٍ طويلة.

ثم نهض سالم فجأة.

---

"وهل هذا جزء من التدريب؟"

خفضت رأسها أكثر.

"لا..."

ارتفع صوته:

"إذًا لماذا كنت معه؟"

---

بدأت الدموع تتجمع في عينيها.

"لم نفعل شيئًا..."

---

قاطعها بغضب:

"لا يهمني ما فعلتما!"

---

ارتجفت في مكانها.

وأشار إليها بإصبعه.

"اسمعني جيدًا."

---

"لا أريد أن أراك معه مرة أخرى."

---

حبست أنفاسها.

---

"لا في المدرج."

"لا في الملعب."

"ولا خارجه."

---

ثم اقترب منها قليلًا.

وقال بنبرة باردة:

"هل فهمت؟"

---

أجبرت نفسها على الإجابة.

"نعم."

---

لكن داخلها...

لم تكن متأكدة من أي شيء.

---

في صباح اليوم التالي، وصلت إلى النادي وهي تشعر بثقل في صدرها.

كانت كلمات والدها ما تزال تتردد داخل رأسها.

---

بدأ التدريب.

لكن يوسف بدا مختلفًا.

هادئًا أكثر من المعتاد.

وشارد الذهن.

---

وخلال الاستراحة، اقترب منها.

نظر حوله أولًا.

ثم جلس بجانبها.

---

قال بصوت منخفض:

"أبي تحدث معي أمس."

رفعت رأسها نحوه.

---

"وقال إن عليّ الابتعاد عنك."

تجمدت.

---

"ماذا؟"

أومأ.

"قال إنني لا يجب أن أتدخل في أمورك."

"ولا أتحدث معك كثيرًا."

---

شعرت ليان بانقباض في صدرها.

ثم همست:

"والدي قال الشيء نفسه."

---

نظر إليها يوسف بدهشة.

"حقًا؟"

هزت رأسها.

---

ساد الصمت بينهما.

---

كانت هذه أول مرة تشعر فيها أن شخصًا اختارت هي أن تقترب منه يُؤخذ منها.

---

نظرت إلى الأرض للحظات.

ثم رفعت رأسها ببطء.

وقالت:

"لا أريد أن أتوقف عن الحديث معك."

---

اتسعت عينا يوسف قليلًا.

---

كانت تلك أطول جملة قالتها له منذ أن تعارفا.

---

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

وقال:

"ولا أنا."

---

شعرت بدفء خفيف داخل صدرها.

---

قال يوسف:

"إذًا سنتحدث عندما لا يرانا أحد."

---

ترددت.

ثم هزت رأسها.

---

كان قرارًا بسيطًا.

لكن بالنسبة لها...

كان أول قرار تتخذه بنفسها ضد رغبة والدها.

---

وأول سر تختاره بإرادتها.

---

في المساء...

كان المنزل هادئًا.

هادئًا أكثر من اللازم.

---

دخل سالم إلى المطبخ.

وكان واضحًا أن غضبه لم يهدأ.

---

رفعت مريم رأسها.

"ماذا حدث؟"

---

أجاب بحدة:

"ابنك لا يسمع الكلام."

---

تجمدت ليان.

---

قالت مريم:

"إنها مجرد طفلة."

---

التفت إليها سالم بسرعة.

---

"طفلة؟"

---

ضحك بسخرية.

---

ثم أشار نحو ليان.

---

"هي ليست طفلة."

---

"وليست فتاة."

---

شعرت ليان أن قلبها توقف.

---

أما مريم فحدقت فيه بغضب.

---

أكمل سالم:

"هي الابن الذي كان يجب أن أحصل عليه منذ البداية."

---

ساد الصمت.

---

ثم قالت مريم بصوت مرتجف:

"يمكنك أن تقص شعرها."

---

"يمكنك أن تغير اسمها."

---

"يمكنك أن تجعلها ترتدي ما تشاء."

---

ثم رفعت رأسها نحوه.

---

"لكنها ستبقى ابنتك."

---

ارتفع صوت الصفعة داخل المنزل.

---

سقطت مريم على الأرض.

---

شهقت ليان.

---

وركضت نحو أمها فورًا.

---

"أمي!"

---

جلست بجانبها.

وأمسكت يدها المرتجفة.

---

لكن مريم رفعت رأسها بصعوبة.

ونظرت إلى سالم.

---

وقالت:

"انظر إليها..."

---

وأشارت إلى ليان.

---

"إنها خائفة منك."

---

اشتعل الغضب في عيني سالم أكثر.

---

اقترب بخطوات سريعة.

---

وأمسك ليان من ذراعها بقوة.

---

فشهقت من الألم.

---

ثم دفعها بعيدًا.

---

فسقطت على الأرض.

---

"لا تتدخل!"

صرخ بها.

---

ثم عاد نحو مريم.

---

شعرت ليان بالرعب.

---

لم تعد تفكر.

---

كل ما كانت تعرفه...

أنها تريد أن يتوقف هذا.

---

نهضت بسرعة.

---

وركضت نحوه.

---

وتشبثت بساقه بكلتا يديها.

---

"توقف!"

صرخت وهي تبكي.

---

لكن سالم لم ينظر إليها.

---

فبكت أكثر.

---

"أرجوك توقف!"

---

ارتجف صوتها بشدة.

---

"أرجوك..."

---

ثم انفجرت الكلمات من داخلها:

---

"لن أرى يوسف!"

---

تجمدت مريم.

---

أما ليان فكانت تبكي بعنف.

---

"لن أتحدث معه."

---

"لن أجلس معه."

---

"لن أخالف القواعد."

---

"سأفعل كل ما تريد."

---

رفعت رأسها إليه.

---

وعيناها ممتلئتان بالدموع.

---

"فقط لا تؤذِ أمي."

---

"أرجوك..."

---

"فقط توقف."

---

ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.

---

كانت شهقات ليان هي الصوت الوحيد.

---

أما مريم...

فشعرت أن قلبها ينكسر.

---

لأن ابنتها لم تستسلم خوفًا على نفسها.

---

بل خوفًا عليها هي.

---

وفي تلك الليلة...

جلست ليان وحدها على سريرها.

---

تحدق في الظلام.

---

لقد وعدت والدها ألا ترى يوسف مجددًا.

---

ووعدت نفسها ألا تسمح لأمها بأن تتأذى بسببها مرة أخرى.

---

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا.

---

أن بعض الوعود تُقال بالفم...

ولا يصدقها القلب.

---

وأغمضت عينيها ببطء.

---

بينما يتردد اسم واحد داخل رأسها.

---

يوسف.

---

وللمرة الأولى...

شعرت أن فقدان صديق قد يكون مؤلمًا بقدر فقدان جزء من نفسك.

---

**يتبع...**

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 81: صباح مختلف (3)

    بعد مرور بعض الوقت...أعلن المدرب استراحة قصيرة.جلس اللاعبون على أطراف الملعب.أما ليان...فجلست على أحد المقاعد وهي تلتقط أنفاسها.تناولت زجاجة الماء.وشربت منها ببطء.ثم رفعت رأسها نحو الملعب.كانت تشعر بشيء مختلف.لأول مرة...لم تكن تفكر في الوقت.ولا في عدد التمارين المتبقية.ولا في نظرة والدها إذا أخطأت.كانت فقط...تستمتع.اقترب يوسف وجلس بجانبها.وقال:"أنت اليوم مختلف."نظرت إليه باستغراب."مختلف كيف؟"ابتسم."أهدأ.""عادةً تتعامل مع كل تمرين وكأنه اختبار مصيري."ضحكت ليان."ربما لأنني كنت أعتقد أن الخطأ ممنوع."هز يوسف رأسه."الخطأ طبيعي."ثم أضاف:"خصوصًا في كرة القدم."نظرت إليه لحظة.وقالت:"بدأت أفهم ذلك."ابتسم يوسف."هذا جيد."ثم أشار إلى الملعب."انظر.""حتى أنا أخطئ."رفعت حاجبها."أنت؟"ضحك."لا تذكّريني."ضحكت ليان معه.ثم نهضت عندما دوّت صفارة المدرب."هيا.""قبل أن يقرر أن الاستراحة انتهت."وقف يوسف."هذه أول مرة أراك أنت من يطلب العودة."قالت وهي تبتسم:"لا تعتد على ذلك."---عادت الحصة.لكن هذه المرة...كان التدريب أكثر نشاطًا.بدأ اللاعبون بتدريبات التمرير وال

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل80: صباح مختلف (2)

    وصلت السيارة إلى المدرسة. توقفت بهدوء أمام البوابة. التفت سالم إلى ليان قبل أن تترجل. وقال بالنبرة الهادئة نفسها: "إذا شعرت بأي تعب..." "اتصل بي فورًا." أومأت برأسها. "حسنًا." أخذت حقيبتها. ثم نزلت من السيارة. وقبل أن تغلق الباب... التفتت إليه. "شكرًا." رفع يده إشارة خفيفة. ثم انطلقت السيارة مبتعدة. بقيت ليان تنظر إليها لثوانٍ. ثم همست لنفسها: "ما زال غريبًا..." واستدارت نحو المدرسة. --- كان اليوم الأول من السنة الدراسية الجديدة. امتلأت الساحة بالطلاب. الكل يتبادل التهاني ببداية عام جديد. دخلت ليان القسم. وما إن رفعت رأسها... حتى سمعت صوتًا مألوفًا. "ريان!" التفتت. فوجدت يوسف يلوح لها من آخر الصف. ابتسمت تلقائيًا. وتقدمت نحوه. قال وهو يشير إلى المقعد الفارغ بجانبه: "يبدو أننا سنقضي سنة أخرى في القسم نفسه." نظرت إلى قائمة التلاميذ المعلقة على السبورة. ثم ضحكت. "أظن أن القدر يصر على ذلك." ابتسم يوسف. "وأنا لا أمانع." جلست في المقعد المجاور له. وبدآ يتحدثان بهدوء قبل دخول الأستاذ. سألها يوسف: "كيف أصبحت؟"

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 79 :صباح مختلف (1)

    مرحبًا أعزائي. 🤍 قبل أن تبدأوا القراءة، لدي طلب صغير منكم. إذا كنتم تستمتعون بالرواية وتنتظرون فصولها، فلا تبخلوا عليّ بالإعجاب أو التعليق. قد تبدو لكم مجرد ضغطة زر أو بضع كلمات، لكنها بالنسبة لي تعني الكثير، وتمنحني حماسًا كبيرًا للاستمرار في الكتابة. صدقًا، لا يوجد شيء يسعد الكاتب أكثر من أن يرى تفاعل قرائه، وأن يعرف أن شخصًا ما أحب الأحداث أو تأثر بالشخصيات أو ينتظر الفصل القادم. حتى لو كان تعليقكم مجرد "أعجبني الفصل" أو "بانتظار القادم"، فسيجعل ابتسامتي لا تفارق وجهي. 🥹🤍 شكرًا لكل شخص يدعمني، ولكل من يقرأ بصمت أو يترك تعليقًا أو إعجابًا. أنتم السبب الذي يجعل هذه الرواية تكبر يومًا بعد يوم، وأتمنى أن تبقوا معي حتى النهاية. أتمنى لكم قراءة ممتعة، وأنتظر آراءكم بكل حب. 🌸✨ تسللت أشعة الصباح إلى غرفة ليان. كانت مستيقظة منذ دقائق. وقفت أمام خزانتها تبحث عن ملابسها المدرسية. فاليوم... هو أول يوم في السنة الدراسية الجديدة. وبعد انتهاء الدوام... ستعود أخيرًا إلى النادي بعد أسبوعين من الراحة. حملت ملابسها. وكانت على وشك الدخول إلى الحمام... حين طُرق الباب برفق.

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 78 : أول شرخ

    في الجهة الأخرى من المدينة... كان سالم يجلس داخل مكتبه. أمامه شاشة الحاسوب. وملفات كثيرة تنتظر توقيعه. لكن تركيزه... لم يكن على أي منها. ظل ينظر إلى الصفحة نفسها منذ دقائق. ثم أغلق الملف أمامه. وألقى القلم على المكتب. تنهد ببطء. لم يستطع أن يطرد من رأسه ما حدث في النادي. إغماء ريان. كلام الطبيبة. وكلمات مريم. أغمض عينيه للحظة. ثم هز رأسه بقوة. وقال بصوت منخفض: "لا..." "ما أفعله هو الصحيح." "العالم لن يرحم الضعفاء." "وإذا أردت لريان أن يعيش فيه..." "فعليه أن يكون أقوى من الجميع." ساد الصمت. ثم أضاف وكأنه يقنع نفسه: "اليوم تألم..." "لكن غدًا سيشكرني." في تلك اللحظة... طُرق باب المكتب. "تفضل." دخل مساعده في العمل. وبدا عليه شيء من الحرج. قال: "أستاذ سالم..." "أعتذر على الإزعاج." رفع سالم رأسه. "خير؟" قال الرجل: "زوجتي اضطرت للسفر اليوم." "ولم أجد أحدًا يبقى مع ابنتي." "رفضت أن تبقى مع المربية." "فهل تسمح أن تبقى معي هنا حتى نهاية الدوام؟" نظر إليه سالم للحظات. ثم قال بهدوء: "لا بأس." "لكن تأكد أنها لن

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل77 : بداية الطريق

    خارج المكتب... كانت مريم تجلس في قاعة الانتظار. تحمل مجلة بين يديها. لكنها لم تقرأ منها كلمة واحدة. كانت تنظر بين الحين والآخر إلى باب غرفة الدكتورة سعاد. وتتساءل... كيف تسير الجلسة في الداخل. بعد نحو أربعين دقيقة... فُتح الباب. خرجت ليان. كانت ملامحها أكثر هدوءًا. ولم يكن ذلك الهدوء المصطنع الذي اعتادت أن تراه عليها... بل هدوءًا حقيقيًا. ابتسمت مريم عندما رأت ابنتها. ثم وقفت. اقتربت منها. "كيف كانت الجلسة؟" ابتسمت ليان. وقالت: "جيدة." "ولم أشعر أنها انتهت بسرعة." ارتاحت مريم لسماع ذلك. ثم خرجت ليان إلى قاعة الانتظار لتشرب قليلًا من الماء. أما الدكتورة سعاد... فأشارت إلى مريم أن تبقى للحظات. أغلقت الباب بهدوء. ثم جلست أمامها. وقالت بابتسامة مطمئنة: "لا تقلقي." "أرى فرقًا واضحًا بينها وبين الجلسة الأولى." تنفست مريم براحة. "الحمد لله." أومأت سعاد. ثم أضافت: "ما زالت تحمل أشياء كثيرة بداخلها." "لكنها بدأت تتكلم بإرادتها." "وهذه خطوة مهمة جدًا." ابتسمت مريم. وقالت: "هل ستحتاج إلى جلسات كثيرة؟" فكرت سعاد قليلً

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 76: خطوة إلى الأمام

    تسللت أشعة الشمس بهدوء عبر نافذة غرفة ليان. فتحت عينيها ببطء. شعرت براحة لم تشعر بها من قبل... جلست على طرف السرير. وبقيت للحظات تسترجع ما حدث في اليوم السابق. زيارة خالها. ضحكاتهم حول الطاولة. حديثه معها عن الدكتورة سعاد. وقوله لها: "أريدك أن تعيشي حياتك أنت أيضًا." ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها. ثم نهضت. بدلت ملابسها. ورتبت سريرها. وألقت نظرة أخيرة على غرفتها قبل أن تخرج. --- في الطابق السفلي... كانت مريم قد انتهت من إعداد الإفطار. أما سالم... فكان يجلس إلى الطاولة يحمل فنجان قهوته، ويقرأ بعض الملفات قبل الذهاب إلى العمل. اقتربت ليان. وألقت التحية. "صباح الخير." رفع سالم رأسه عن الأوراق. ونظر إليها للحظة. ثم قال بهدوء: "صباح الخير." جلست في مكانها. وبدأت تتناول إفطارها. وبعد لحظات... قطع سالم الصمت. "كيف تشعر اليوم؟" رفعت رأسها. وأجابت بهدوء: "أفضل بكثير." أومأ برأسه. ثم قال: "هذا جيد." ترددت قليلًا. ثم جمعت شجاعتها. وقالت: "أبي..." نظر إليها منتظرًا. "أريد أن أعود إلى النادي." ساد صمت قصير. ت

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الخامس: الاسم الذي اختفى

    لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، كانت ترى خزانتها الفارغة.مكان الفساتين.مكان أشرطة الشعر الملونة.مكان الدمية الصغيرة التي كانت تخبئها بعناية وكأنها كنز سري.كل شيء اختفى.وكأن أحدًا دخل حياتها بصمت وبدأ يمحوها قطعةً قطعة.استدارت تحت الغطاء مرات كثيرة.لكن النوم ظل يهرب منها.وعن

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل الرابع: الابن الذي لم يولد

    استيقظت ليان في صباح اليوم التالي على شعور غريب.للحظة قصيرة، نسيت ما حدث بالأمس.لكن ما إن رفعت يدها إلى رأسها حتى توقفت.لم تجد شعرها الطويل.لم تجد الخصلات الناعمة التي كانت تمرر أصابعها بينها كل صباح.فتحت عينيها بسرعة وجلست على السرير.عاد كل شيء إلى ذاكرتها دفعة واحدة.المقص.المرآة.الخصلات

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثالث: الخصلات الأخيرة

    وقفت ليان أمام الباب المفتوح تتردد في الدخول.كانت أصابعها الصغيرة متشبثة بيد أمها بقوة، وكأنها تخشى أن تتركها للحظة واحدة.أما الرجل الغريب فدخل أولًا وهو يحمل حقيبته السوداء، بينما تبعه سالم بخطوات ثابتة دون أن ينطق بكلمة.رفعت ليان رأسها ونظرت حولها بحذر.لم يكن المكان كما تخيلته.لم يكن مستشفى،

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثاني: قرار بلا صوت

    في تلك الليلة، لم تستطع ليان النوم.كانت مستلقية على سريرها الصغير، تحدق في الظلام الذي يملأ الغرفة بينما تتردد كلمات والدها داخل رأسها مرارًا وتكرارًا:"غدًا... ستتغيرين."أغمضت عينيها أكثر من مرة محاولة النوم، لكن الكلمات كانت تعود في كل مرة كأنها تلاحقها.ماذا يقصد؟ولماذا بدا صوته مختلفًا؟كانت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status