Mag-log inحدّقت لومي في آرون بينما تستقر كلماته في ذهنها.
«ألغِ الإجراء.» اصطدم قلبها بصدرها. انقبضت أصابعها في قبضتين على جانبيها بينما تصاعد الغضب عبر جسدها الضعيف. «ليس لديك الحق في قول ذلك!» صرخت، صوتها يرتجف. لم ينظر إليها آرون فورًا. بقيت عيناه على الطبيب، وتعبيره حازم ومتحكم. «أوقفوا كل شيء»، قال مرة أخرى، نبرته أبرد هذه المرة. «لن تدخل تلك الغرفة.» تردد الطبيب، ناظرًا بينهما. «السيد فاندرز، هذا—» «قلت توقف.» ملأت السلطة في صوته الغرفة. تجمدت الممرضات. ابتلع الطبيب بصعوبة. شعرت لومي بشيء ينكسر داخلها. «لا!» صرخت، صوتها يرتفع. «لقد دفعت ثمن هذا بالفعل. لا يمكنك ببساطة الدخول والسيطرة. هذا جسدي. قراري!» أصبح تنفسها غير منتظم. ارتفع صدرها وانخفض بسرعة بينما كانت تكافح للبقاء هادئة. «دكتور، من فضلك»، قالت ملتفتة إليه. «تجاهله. أنا حجزت هذا. وقّعت على النماذج. عليك أن تستمع إليّ، وليس إلى رجل عشوائي دخل للتو.» فتح الطبيب فمه، لكن لم تخرج أي كلمات. أطلقت لومي ضحكة مرتجفة تحولت بسرعة إلى نحيب. «هل هكذا تسير الأمور؟» سألت بمرارة. «لأنه غني؟ لأن لديه مالًا، تنسى فجأة مريضتك؟» احترقت عيناها بينما امتلأت بالدموع. «أجبني!» طالبت. بقيت الغرفة هادئة. اقترب آرون أخيرًا. «أنا من يتحكم هنا»، قال بهدوء. «هذه منشأتي.» ضربتها الكلمات أقوى من أي شيء آخر. انفرجت شفتا لومي، لكن لم يخرج صوت. شعرت جسدها بالضعف، قوتها تتسرب مع كل ثانية. أرادت أن تصرخ فيه. أرادت أن تبكي. لكنها شعرت بالإرهاق الشديد لفعل أي منهما. هزّت رأسها ببطء، صوتها يخرج ألين هذه المرة. «لا أستطيع فعل هذا»، همست. «ليس لدي شيء. لا وظيفة. لا منزل. لا أستطيع حتى العناية بنفسي الآن. لماذا تفعل هذا بي؟» ارتجفت يداها بينما تضغطهما على بطنها. «لماذا تجبرني على هذا؟» سألت، صوتها ينكسر. «لماذا تعذبني؟» راقبها آرون بهدوء. ثم، ببطء، تغير شيء في تعبيره. كان مختصرًا، لكنه كان هناك. فكرة. خطة. ارتفع ركن شفتيه قليلاً. دون كلمة، مد يده إلى معطفه وأخرج رزمة سميكة من النقود. رماها على الطاولة الصغيرة بجانبها. كان الصوت حادًا في الغرفة الهادئة. سقطت عينا لومي عليها فورًا. مال. كثير منه. انحبس نفسها. ملأ رائحته الهواء، وللحظة أصبحت ذهنها فارغًا. تكلم آرون، صوته ثابت. «اعتني بالطفل.» نظرت إليه مجددًا، مذهولة. «هذه مهمتك الآن.» ضاق حلقها. «هل تعتقد أن المال يحل كل شيء؟» «يحل ما يهم»، أجاب. هزّت رأسها ببطء، عدم التصديق يملأ وجهها. «أنت لا تعرفني حتى.» «أعرف بما يكفي.» التفت إلى الطبيب. «تأكد من أنها مستقرة. لا مضاعفات»، قال. «وانقلها إلى جناح خاص.» أومأ الطبيب بسرعة. «نعم، السيد فاندرز.» لم ينظر آرون إلى لومي مرة أخرى. خرج من الغرفة دون كلمة أخرى. أُغلقت الباب خلفه. وقفت لومي هناك، متجمدة. تحركت عيناها ببطء عائدة إلى المال على الطاولة. ضاق صدرها مرة أخرى، لكن هذه المرة شعرت باختلاف. ارتباك. خوف. وشيء آخر لم ترد الاعتراف به. ارتياح. تحركت الممرضات بسرعة حولها. «سيدتي، من فضلك اجلسي»، قالت إحداهن بلطف. ساعدتها ممرضة أخرى على تغيير ملابسها مرة أخرى إلى فستانها. لم تقاوم لومي. شعرت بالتعب الشديد لتجادل أكثر. كان ذهنها لا يزال عالقًا في كل ما حدث للتو. هو يملك المستشفى. تكررت الفكرة في رأسها. ساعدوها على كرسي متحرك. «ننقلك إلى جناح خاص»، شرحت الممرضة. «السيد فاندرز رتب كل شيء.» أطلقت لومي ضحكة صغيرة فارغة. بالطبع فعل ذلك. دفعوها عبر ممرات نظيفة، مرورًا بغرف هادئة وأضواء ناعمة. بدا كل شيء باهظ الثمن. بدا كل شيء متحكمًا فيه. لا شيء شعر بأنه لها. توقفوا أمام غرفة ودفعوا الباب مفتوحًا. في الداخل كان سرير واحد. كانت الغرفة نظيفة تمامًا. مشرقة. هادئة. هادئة جدًا. ساعدوها على السرير وعدّلوا الملاءات حولها. «ستبقين هنا الآن»، قالت الممرضة. «أعطى تعليمات صارمة بأن تُعتنى بك حتى يعود.» حدّقت لومي في السقف. حتى يعود. أغلقت عينيها ببطء. ماذا يحدث لحياتها؟ — في الوقت نفسه، قاد آرون سيارته عائدًا إلى عقار فاندرز. استقرت يداه بثبات على عجلة القيادة، تعبيره غير قابل للقراءة. لكن ذهنه كان نشطًا. نشطًا جدًا. بقيت صورة لومي في ثوب المستشفى في رأسه. كلماتها. يأسها. رفضها. ثم اللحظة التي نظرت فيها إلى المال. رآها بوضوح. كانت تحتاج مساعدة. أكثر مما أرادت الاعتراف به. مر عبر البوابات ونزل من السيارة دون انتظار أحد. كان العقار هادئًا. دخل مباشرة واتجه نحو الجزء الأقدم من المنزل. جناح جده. شعرت الهواء مختلفًا هناك. أبطأ. أثقل. عندما دخل منطقة الحديقة، رأى الرجل العجوز جالسًا بجانب البركة الصغيرة، يحمل صنارة صيد. إلياس فاندرز. توقف آرون للحظة، يراقبه. لم يستدر الرجل العجوز. «أعلم أنك هناك»، قال إلياس. تقدم آرون. «جدي.» نظر إليه إلياس باختصار قبل أن يعود إلى الماء. «تبدو مضطربًا»، قال. «هذا جديد.» تجاهل آرون التعليق وجلس بجانبه. ظهر خادم ووضع كأسًا من الويسكي في يده. لم يرده آرون. لكنه أخذ رشفة على أي حال. امتد الصمت للحظة. ثم تكلم آرون. «هل كنت تفعل أي شيء مؤخرًا؟» رفع إلياس حاجبًا. «ذلك يعتمد.» «تدبر لي»، قال آرون ببرودة. «ترسل نساء. تلعب ألعابًا.» أطلق الرجل العجوز سعالًا جافًا، ثم ابتسم ابتسامة ساخرة صغيرة. «كنت أخطط لذلك»، اعترف. «لماذا؟ هل نجحت إحداهن أخيرًا؟» تشدد فك آرون قليلاً. «لا شيء»، قال. درسه إلياس بعناية. «هكذا لا يبدو صوتك عندما يكون لا شيء»، أجاب الرجل العجوز. «ماذا حدث؟» نهض آرون. «انسَ الأمر.» استدار وبدأ يمشي بعيدًا. «يا فتى»، ناداه إلياس من خلفه. «ما الخطب بك؟» لم يجب آرون. استمر في المشي. لكن عندما خرج من الحديقة، تحرك شيء بداخله. خطة. واضحة. بسيطة. وفعالة. للمرة الأولى في ذلك اليوم، ظهر ابتسامة خافتة على وجهه. لم تصل إلى عينيه. لكنها كانت هناك. وكانت تعني شيئًا واحدًا. قد قرر ما سيفعله بعد ذلك.حدّقت لومي في آرون بينما تستقر كلماته في ذهنها.«ألغِ الإجراء.»اصطدم قلبها بصدرها. انقبضت أصابعها في قبضتين على جانبيها بينما تصاعد الغضب عبر جسدها الضعيف.«ليس لديك الحق في قول ذلك!» صرخت، صوتها يرتجف.لم ينظر إليها آرون فورًا. بقيت عيناه على الطبيب، وتعبيره حازم ومتحكم.«أوقفوا كل شيء»، قال مرة أخرى، نبرته أبرد هذه المرة. «لن تدخل تلك الغرفة.»تردد الطبيب، ناظرًا بينهما. «السيد فاندرز، هذا—»«قلت توقف.»ملأت السلطة في صوته الغرفة. تجمدت الممرضات. ابتلع الطبيب بصعوبة.شعرت لومي بشيء ينكسر داخلها.«لا!» صرخت، صوتها يرتفع. «لقد دفعت ثمن هذا بالفعل. لا يمكنك ببساطة الدخول والسيطرة. هذا جسدي. قراري!»أصبح تنفسها غير منتظم. ارتفع صدرها وانخفض بسرعة بينما كانت تكافح للبقاء هادئة.«دكتور، من فضلك»، قالت ملتفتة إليه. «تجاهله. أنا حجزت هذا. وقّعت على النماذج. عليك أن تستمع إليّ، وليس إلى رجل عشوائي دخل للتو.»فتح الطبيب فمه، لكن لم تخرج أي كلمات.أطلقت لومي ضحكة مرتجفة تحولت بسرعة إلى نحيب. «هل هكذا تسير الأمور؟» سألت بمرارة. «لأنه غني؟ لأن لديه مالًا، تنسى فجأة مريضتك؟»احترقت عيناها بينما
وقفت لومي ريفز متجمدة في مدخل مكتب آرون فاندرز. رفضت ساقاها التحرك وقلبها ينبض بقوة ضد أضلاعها حتى شعرت بالدوار. الرجل من الفندق — الذي ما زالت لمسته تحترق في ذاكرتها — جلس خلف المكتب الواسع. والآن عرفت اسمه. آرون فاندرز. كان الرئيس التنفيذي البارد الذي يحدق إليها. والد الطفل الذي أنهت حياته.التقت عينا آرون الرماديتان الفولاذيتان بعيونها وومض الاعتراف فيهما فوراً. تذكر كل ثانية من تلك الليلة. لكن وجهه بقي فارغاً، كما لو كانت خطأ قد محاه بالفعل. نظر إليها بالطريقة التي ينظر بها شخص إلى مشكلة تم حلها بالفعل.احترق وجه لومي بينما غمر العار جسدها. أرادت أن تختفي. تمنت لو تفتح الأرض وتأخذها بعيداً في تلك اللحظة بالذات. تذكرت يديه تمسكان وركيها، فمه على جلدها والطريقة التي ملأها بها بالكامل. الآن حدق إليها كما لو كانت تثير اشمئزازه. ارتجفت يداها بشدة لدرجة أنها اضطرت إلى ضمهما معاً.التقط آرون محفظتها وقلب الصفحات ببطء. لم يتغير تعبيره أبداً. بعد ما شعر وكأنه أبدية، أسقطها على المكتب.«لستِ مؤهلة لهذا المنصب»، قال. كان صوته مسطحاً وبارداً بلا شعور فيه.رمشت لومي. «لكن… سيرتي الذاتية تظهر—»
مرت أسابيع ولم تستطع لومي أن تدرك كم من الوقت انزلق من بين أصابعها. شعرت وكأنه قبل أيام فقط كانت تقف في غرفة الفندق تلك، ترتجف من صدمة كل ما حدث. لكن الآن، ها هي — تنام على أريكة صديقة، تقدم طلبات عمل بعد طلب، وما زالت تتلقى لا شيء سوى الرفض.كل صباح استيقظت بظهر مؤلم ونفس الشعور الثقيل في صدرها. فتحت حاسوبها المحمول على الفور وأرسلت المزيد من طلبات العمل. لمساعدة تسويق، كاتبة مبتدئة. أي شيء يمكنها العثور عليه عبر الإنترنت. كتبت رسائل تغطية حتى آلمت أصابعها. راجعت بريدها الإلكتروني عشر مرات في اليوم. مع ذلك، لم يأت شيء.حدقت عيناها في الشاشة المتوهجة لهاتفها، في عدد لا يحصى من الرسائل الإلكترونية والرسائل التي عادت بنفس الرد. «نأسف لإبلاغكم…» لسعتها. كل كلمة، كل نقرة على زر «حذف» جعلتها تشعر بأنها أصغر وأكثر يأساً. لم تكن تعرف حتى كم من الوقت كانت مستيقظة، فقط تحدق في الشاشة.امتلأت عيناها بالدموع. «لماذا لا يرد أحد علي؟»، همست لنفسها. شعرت بأنها عديمة القيمة. أخذ منها عامان في المنزل مع هنري خبرتها العملية. والآن لا أحد يريدها. فكرت في الاستسلام. ربما يجب أن تتوقف عن المحاولة فقط. لك
سارت لومي ريفز على طول الشوارع التي تزداد ظلمة. كانت ملابسها ممزقة من المشي الطويل، ووجهها مخططاً بدموع جافة. شعرت بالاستنزاف. كان جسدها ثقيلاً من الإرهاق، وكل خطوة تتخذها شعرت بوزن لا ينتهي. آلمت عيناها من البكاء، وعقلها يدور بأفكار مكسورة. لا أستطيع الذهاب إلى منزل أبي، قالت لنفسها. هو مريض جداً بالفعل، ويكافح من أجل كل نفس. إذا ظهرت هكذا، فسوف يقتله أسرع. لن أضيف ألمي إلى ألمه. إلى أين أذهب أصلاً؟ لم يتبق لها أصدقاء بعد أن عزلها هنري. لا مال. لا شيء.مشت لساعات، قدماها تؤلمان، بالكاد تلاحظ أضواء المدينة تتلاشى حولها. في النهاية أجبرها التعب على استدعاء تاكسي بآخر الفواتير المجعدة في جيبها. «خذني إلى أرخص فندق تعرفه»، تمتمت للسائق، صوتها أجش.أنزلها التاكسي أمام موتيل متهالك على الأطراف، لافتة النيون فيه تومض بضعف. دخلت لومي الردهة، رأسها منخفض لإخفاء عينيها المنتفختين وشعرها الفوضوي. نظرت إليها الموظفة، امرأة أكبر سناً بجبهة قلقة. «مساء الخير، آنسة. هل أنت بخير؟ تبدين وكأنك مررت بيوم صعب.»أجبرت لومي ابتسامة ضعيفة، يداها ترتجفان وهي تخرج بطاقتها. «أنا بخير. أحتاج فقط غرفة لليلة. كم
مرر هنري يده ببطء في شعره، وجهه لا يظهر أي مفاجأة. وقفت لومي متجمدة في المدخل، صدرها يرتفع ويهبط بالنشيج بينما مزقها الألم، حاداً ولا ينتهي. انتظرت — انتظرت أن يقول شيئاً، أي شيء. لكن لم يأت شيء. تجنبت عيناه عينيها. كانت نظرته مثبتة في مكان آخر، مكان ليس هي.شعرت الثواني كساعات بينما دق قلبها في أذنيها، جاعلاً الألم حاداً جداً بحيث بالكاد تستطيع الوقوف.أخيراً، كانت إيلينا من كسر السكون. وقفت إيلينا أولاً، عارية وبلا خجل. سحبت روبها ببطء متعمد، ربطته حول خصرها.تذبذبت نظرتها إلى لومي، وللحظة كان هناك وميض من الخبث في عينيها. لم تبد متفاجئة، ولا حتى مذنبة. ابتسمت ببساطة وهي تعدل فستانها، كما لو أن كل ما حدث للتو كان مجرد جزء آخر من اللعبة.ارتجف صوت لومي وهي تهمس: «ماذا يحدث؟» بالكاد غادرت الكلمات حلقها، كلها مهتزة وضعيفة. شعر جسدها كله بالخدر، كما لو أن الأرض يمكن أن تسقط من تحتها في أي لحظة.اتسعت ابتسامة إيلينا، وأمالت رأسها بمرح. «أنتِ حقاً لا تعرفين، أليس كذلك؟» قطرت صوتها بالسخرية وهي تمد يدها إلى هنري، تمرر شفتيها عبر ظهره، متأكدة من النظر مباشرة إلى لومي وهي تفعل ذلك.تقلب معدة
تدحرجت السيارة بسلاسة على طول الممر الطويل المتعرج، إطاراتها تهمس على الأسفلت. لكن لومي ريفز لم تلاحظ أي شيء من ذلك. كانت غارقة جداً في أفكارها. بدا جسدها وكأنه يعمل على الطيار الآلي بينما انجرف عقلها في ضباب، مستهلكاً بكلمات الطبيب. «حالته خطيرة، لومي، وليس لدينا الكثير من الوقت. الفواتير… تتراكم، وعليك أن تستعدي لنفسك.» سمعتها مرات عديدة، لكنها ما زالت تدوي بلا هوادة في رأسها، كما لو كانت تحاول خنقها.كيف ستدفع كل ذلك؟ أعطاها والدها كل شيء، وهو الآن يرقد في سرير المستشفى ذلك، شاحباً وضعيفاً. شعرت بدموع تلسع عينيها، لكنها دفعتها إلى الوراء. يجب أن أكون قوية، فكرت. لا أستطيع أن أدعه يراني أنهار.أوقف السائق السيارة برفق. ومع ذلك، لم تتحرك لومي. بالكاد سجلت أنها وصلوا. استراحت يداها في حضنها، تمسكان بالحقيبة، والأصابع مخدرة ومتيبسة.تنحنح السائق، كاسراً الصمت الذي لفها. «الآنسة ريفز، نحن هنا»، قال بهدوء، صوته متردداً، كما لو كان يخشى إزعاج تأملها.رمشت لومي ببطء، كما لو كانت تستيقظ من حلم طويل ومظلم. التقت نظرتها بنظرته للحظة، لكن عينيها كانت بعيدة. هزت رأسها، كما لو كانت تحاول نفض الث







