مشاركة

243. الحياة العادية

مؤلف: Nayko Ayasame
last update تاريخ النشر: 2026-10-10 11:45:26

عادت كالست إلى المنزل منهكة تمامًا.

أمضت اليوم بأكمله في هورايزون، تتنقل بين التقارير، وتراجع العقود، وتجيب عن رسائل البريد الإلكتروني. ظل عقلها يدور وسط الأرقام والمواعيد النهائية، ولم تكن تريد سوى أن تلقي بنفسها على الأريكة وتطلب وجبة جاهزة.

لكن ما إن دخلت من الباب حتى تجمدت في مكانها.

كانت مدبرة منزلها القديمة، السيدة لو، تقف في منتصف غرفة المعيشة، وإلى جوارها حقيبة سفر صغيرة.

عقدت كالست حاجبيها. «السيدة لو؟ ماذا تفعلين هنا؟»

ابتسمت السيدة لو باعتذار. «آنسة كالست، أصدر رئيس مجلس الإدارة آشور
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    245. قول ما لم يُقَل

    استيقظ فانس أولًا.كانت الغرفة لا تزال غارقة في الظلام، والستائر مسدلة. ومن الخارج، كان يسمع زقزقة الطيور في حديقة قصر بلاك وود. أدار رأسه نحو نيريسا، فوجدها لا تزال نائمة إلى جواره، مستلقية على جانبها وظهرها باتجاهه. كان تنفسها هادئًا ومنتظمًا.ظل يتأملها للحظات؛ انحناءة كتفها، وشعرها المنسدل فوق الوسادة، وارتفاع صدرها وانخفاضه برفق مع أنفاسها.عاد بذاكرته إلى الليلة الماضية. إلى رفضها اللطيف، وإلى صوتها الناعم وهي تقول: «ليس الليلة. أشعر بالنعاس حقًا.»لم يشعر بأنه مرفوض.بل شعر بالذنب.ربما كنت متسرعًا فعلًا، فكّر. كانت مرهقة، وأخبرتني أنها لا تشعر بأنها بخير، ومع ذلك، أنا...هز رأسه.كان يريد أن يضمها إليه. ليس بدافع الرغبة، بل لمجرد أن يشعر بقربها من جديد، وأن يستعيد ذلك الرابط بينهما.مد يده نحوها.لم يكن ينوي بدء شيء بينهما. أراد فقط أن يجذبها إلى ذراعيه، ويسند ذقنه إلى كتفها، ويشعر بدفئها إلى جواره.توقفت يده على مسافة قصيرة من ذراعها.ثم...تحركت نيريسا.اعتدلت فجأة في جلستها، ورفعت يدها بسرعة إلى فمها. اتسعت عيناها، وبدا عليها الغثيان.أدارت وجهها بعيدًا عنه، وارتجفت كتفاها

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    244: المتطفل

    بدأ سام يفتح خزائن المطبخ، باحثًا عن شيء ما.«أين الأرز؟»«لا أعرف.»التفت إليها. «لا تعرفين؟»«لم أبحث عنه من قبل.»فتح خزانة أخرى، فوجدها فارغة. ثم فتح التالية، وكانت فارغة هي الأخرى.وعندما فتح خزانة المؤن، لم يجد شيئًا. لا أرز، ولا زيت، ولا ملح، ولا صلصة صويا، ولا فلفل. حتى الأطباق لم تكن مرتبة في أماكن محددة، بل بدا كل شيء موضوعًا كيفما اتفق.قال ببطء: «لقد اشتريتِ المؤن، لكنك في الواقع لا تعرفين ما الذي يحتاج إليه المطبخ.»التزمت الصمت.«...لا.»نظر إليها، لكنها أشاحت بوجهها.«السيدة آشورث.»«ماذا؟»«متى كانت آخر مرة طبختِ فيها؟»صمتت للحظة.«...لم أطبخ قط.»اتسعت عيناه قليلًا. «أبدًا؟»«كانت السيدة لو تطهو لي دائمًا. لم أحتج إلى تعلم ذلك.»«إذًا، لم يسبق لكِ أن أعددتِ وجبة بنفسك في مطبخك.»«...لا.»حدق سام فيها للحظات، ثم ضحك. لم تكن ضحكته ساخرة، بل دافئة، رغم دهشته الواضحة.«يا سيدة آشورث، أنتِ تعيشين وحدك منذ أشهر، ومع ذلك لم تطبخي ولو وجبة واحدة.»قالت بجدية: «كنت مشغولة.»«مشغولة إلى درجة أنك لا تجدين وقتًا لتناول الطعام؟»«كنت أطلب الطعام الجاهز.»«كل يوم؟»«في معظم الأيام

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    243. الحياة العادية

    عادت كالست إلى المنزل منهكة تمامًا.أمضت اليوم بأكمله في هورايزون، تتنقل بين التقارير، وتراجع العقود، وتجيب عن رسائل البريد الإلكتروني. ظل عقلها يدور وسط الأرقام والمواعيد النهائية، ولم تكن تريد سوى أن تلقي بنفسها على الأريكة وتطلب وجبة جاهزة.لكن ما إن دخلت من الباب حتى تجمدت في مكانها.كانت مدبرة منزلها القديمة، السيدة لو، تقف في منتصف غرفة المعيشة، وإلى جوارها حقيبة سفر صغيرة.عقدت كالست حاجبيها. «السيدة لو؟ ماذا تفعلين هنا؟»ابتسمت السيدة لو باعتذار. «آنسة كالست، أصدر رئيس مجلس الإدارة آشورث تعليماته بمنحنا إجازة لمدة أسبوع.»رمشت كالست بدهشة. «ماذا؟»«قال إنك تعيشين بمفردك منذ أشهر، لكنك لم تعيشي وحدك حقًا طوال حياتك.» شبكت السيدة لو يديها أمامها. «وقال إن أسبوعًا واحدًا لن يقتلك.»تنهدت كالست. «جدي...»ابتسمت السيدة لو برفق. «كان رئيس مجلس الإدارة آشورث مصرًّا على قراره. وقال إنه إذا تمكنتِ من الصمود طوال الأسبوع، فسيسمح لنا بالعودة.»ضيقت كالست عينيها بشك. «وماذا قال أيضًا؟»ترددت السيدة لو قليلًا، ثم عادت إلى الابتسام.«كانت كلماته حرفيًا...»توقفت لحظة قبل أن تقتبس قوله:«على

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    242. لسنا متشابهين

    «أبي!» كان أوستن أول من رآه.قفز عن الكرسي وركض نحو زين، ثم أحاط ساقيه بذراعيه.انحنى زين إلى مستواه. «مرحبًا يا بطل. آسف لأنني تأخرت.»قال أوستن دون عتاب، وكأنه يذكر حقيقة لا أكثر: «ماما نسيتنا مرة أخرى.»اقتربت سيلين ببطء أكبر، ثم احتضنت ذراع زين.قالت: «السيدة بلاك وود بقيت معنا. أم مايا. واشترت لنا المثلجات.»نظر زين من فوق رأسيهما. كانت نيريسا لا تزال جالسة إلى الطاولة، ومايا بجانبها تعبث بملعقتها.نهض زين واتجه نحو الطاولة.خرج صوته خشنًا وهو يناديها: «نيريسا.»رفعت رأسها. كانت ملامحها هادئة. «زين.»قال متلعثمًا: «أنا آسف. آسف لأنك اضطررتِ إلى...» ثم أشار بيده عاجزًا عن إكمال كلامه. «لم أكن أعلم. جوفي...»«لا بأس.» نهضت وهي تسوّي فستانها. «ليس ذنبك.»ابتسمت للتوأمين. «كونا مطيعين، اتفقنا؟ لا تسببا المتاعب.»أومأت سيلين، بينما كان أوستن يحاول بالفعل التقاط حبة فراولة أخرى.قالت نيريسا: «هيا يا مايا، لنعد إلى المنزل.»قفزت مايا عن الكرسي ولوّحت للتوأمين. «أراكم غدًا!»نادتها سيلين: «أراكِ غدًا! لا تنسي أننا سنتبادل الملصقات!»ابتسمت مايا ابتسامة عريضة، ثم أمسكت بيد أمها.اتجهت نير

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    241. عائلة بلاك وود وعائلة سينكلير

    كانت ساحة المدرسة تعج بالفوضى. ركض الأطفال في كل اتجاه، وتعالت ضحكاتهم بين الجدران. ألقى بعضهم حقائبهم على الأرض، وانفكت أربطة أحذية آخرين، بينما فقد أحدهم صندوق طعامه قبل أن يبدأ اليوم الدراسي حتى.وقفت مايا بالقرب من الأراجيح، ممسكة بحزام حقيبتها، وهي تتفحص الوجوه بحثًا عن أشخاص تعرفهم. كان هذا أسبوعها الثاني في المدرسة، وما زالت تحاول التأقلم مع أجوائها المعتادة.ثم لمحتهما.كانت سيلين وأوستن يجلسان على مقعد بالقرب من الزحليقة. انشغل أوستن بالرسم على التراب باستخدام غصن صغير، بينما كانت سيلين تجدّل خصلة من العشب بين أصابعها.ترددت مايا للحظة واحدة فقط، ثم اتجهت نحوهما.قالت: «مرحبًا.»رفعت سيلين رأسها، واتسعت عيناها قليلًا. «أنتِ تلك الفتاة التي رأيناها في اليوم الآخر.»أومأت مايا. «أنا مايا.»«وأنا سيلين.» أشارت إلى أخيها. «وهذا أوستن.»رفع أوستن رأسه ونظر إليها. لم يبتسم، بل اكتفى بالتحديق فيها.سألت مايا: «هل يمكنني اللعب معكما؟»هز أوستن كتفيه. «حسنًا.»وبعد خمس دقائق فقط، كانوا يركضون في الملعب ويطارد بعضهم بعضًا. تعالت ضحكات مايا، بينما كان أوستن أسرع منهما، وظلت سيلين تتعثر

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    240.الأبوان

    لم يتحرك أحد.كان الأطفال غافلين عن التوتر المحيط بهم.كانت مايا منشغلة بالنظر إلى الملعب، فلم تنتبه لما يحدث. أما سيلين وأوستن فكانا يشيران إلى شيء ما في الجهة الأخرى من الساحة.شدت مايا كم فانس."أبي، من هؤلاء؟"لم يجب فانس.كان فكه مشدودًا.تقدم زين خطوة إلى الأمام. كان صوته مترددًا."فانس... نيريسا."ساد الصمت للحظة."لقد... نقلنا التوأم إلى هذه المدرسة للتو. لم نكن نعلم أن ابنتكما ستكون هنا."تحدثت نيريسا بهدوء، لكنها كانت حذرة."ونحن أيضًا لم نكن نعلم."انتقلت عينا جوفي إلى مايا.حقيبة باهظة الثمن.سائق من عائلة بلاك وود.فانس.نيريسا.عاد إذلال والدها إلى ذهنها.ثم—"لماذا اخترتما هذه المدرسة لابنتكما؟"قالتها جوفي من بين أسنانها.احمر وجهها الجميل غضبًا وهي تتذكر ما فعله آل بلاك وود بوالدها.مال فانس برأسه قليلًا."قرارنا لا علاقة له بك.""بل له علاقة!"ارتفع صوتها."بأموالك وشهرتك وكل ما تملكه، كان بإمكانك اختيار أفضل مدرسة لها. هل اخترت هذه المدرسة عمدًا لأنك كنت تعرف أننا سنكون هنا؟ هل تريد تدمير حياتنا مرة أخرى؟"انتفض سيلين وأوستن ونظرا إلى والدتهما.أما فانس ونيريسا وماي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status