แชร์

الفصل ٥

ผู้เขียน: زهرة اللوتس
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-14 11:04:29

عادت ميرا إلى البيت وهي لا تزال تحمل ابتسامة خفيفة على وجهها، تفكر في ذلك النادل الغريب الذي جعلها تنسى للحظات كل الضغوط التي تثقل كاهلها مؤخرًا.

لكن تلك الابتسامة سرعان ما تلاشت حين رأت سيارة فارهة بنتلي سوداء تقف أمام المدخل الرئيسي للقصر، سيارة تعرفها جيدًا، بلوحاتها المميزة وزجاجها الداكن العاكس.

دخلت الصالة الكبرى ذات السقف المرتفع والثريا الكريستالية الضخمة المعلقة في وسطها، فوجدت مالك جالسًا في منتصف الأريكة الرئيسية، يتحدث مع والدها بأريحية من يعرف أنه في مكانه الطبيعي، يرتدي بدلة رمادية داكنة مصممة بعناية تليق برجل من طبقته، وساعة فاخرة تلمع على معصمه كلما حرّك يده أثناء الحديث.

رفع مالك رأسه حين دخلت، وابتسم ابتسامة هادئة محسوبة، ابتسامة رجل واثق من نفسه لدرجة لا تترك مجالًا للشك.

"عزيزتي ميرا، تفضلي انضمي إلينا،"

قال والدها بصوت حاول أن يبدو طبيعيًا، وإن كانت يداه ترتجفان قليلاً وهو يمسك بفنجان القهوة أمامه.

جلست ميرا بتردد على الكرسي المقابل، وشعرت بنظرات مالك تتبعها وكأنها تقيّم كل حركة تقوم بها، من طريقة جلوسها إلى تعبيرات وجهها.

لم يكن في نظرته إعجاب عابر، بل شيء أعمق وأكثر إلحاحًا، شيء جعلها تشعر بعدم الارتياح دون أن تفهم سببه بالضبط.

"كنت أحدّث والدك عن مشروع استثماري جديد،" قال مالك موجهًا حديثه نحوها بلطف مصطنع. "أخبرته أنني مهتم جدًا بالتعاون معه في هذه الفترة الحساسة."

لم تفهم ميرا حينها المغزى الحقيقي وراء كلماته، لكنها لاحظت التوتر الخفيف الذي ارتسم على وجه والدها حين ذُكرت كلمة "التعاون"، وكأنه يحمل ثقلاً أكبر مما تحمله الكلمة نفسها.

بعد دقائق من حديث مجاملات لم تشارك فيه ميرا كثيرًا، اكتفت بالإيماء والابتسام الخفيف كلما وُجّه إليها سؤال، غادر مالك أخيرًا، بعد أن ودّعها بنظرة طويلة لم تُخفِ ما بداخله، ولمس يدها بلطف زائد عن الحد وهو يودعها عند الباب.

حين أُغلق الباب خلفه، استدارت ميرا نحو والدها، فوجدت وجهه قد فقد كل تماسكه الذي حاول أن يظهره أمام مالك.

بدا فجأة أكبر سنًا مما هو عليه، وكتفاه منحنيتان تحت ثقل لم تكن تعرف حجمه الحقيقي بعد.

"ميرا، اجلسي من فضلك. يجب أن نتحدث بجدية."

جلست، وقلبها يخفق بقوة، وكأنها تعرف مسبقًا أن ما سيُقال الآن سيغيّر حياتها بالكامل.

نظرت إلى يدي والدها المرتجفتين وهو يحاول أن يجمع كلماته.

"الشركة... الوضع أسوأ مما كنت أتصوّر،" بدأ والدها، وصوته يرتجف قليلًا، وعيناه تحملان دموعًا لم يسمح لنفسه بذرفها.

"الديون كبيرة جدًا، وإن لم نجد حلًا سريعًا، سنخسر كل شيء: الشركة، البيت، حتى سمعة اسم العائلة التي بنيتها بجهد عمري كله."

توقف للحظة، وكأنه يجمع شجاعته لإكمال ما جاء ليقوله، ويداه تعبثان بحافة الطاولة أمامه.

"عائلة مالك عرضت مساعدتنا... بشرط أن تتزوجيه."

شعرت ميرا وكأن الأرض تهتز تحت قدميها، وكأن الصالة الفخمة من حولها بدأت تدور ببطء.

حاولت أن تتكلم، لكن الكلمات تعلقت في حلقها، وشعرت بجفاف مفاجئ يعتصر حنجرتها.

"أبي، أنا لا أعرفه حتى... لا أشعر تجاهه بأي شيء. كيف يمكنني أن أتزوج رجلاً لا أعرفه؟"

"أعرف يا عزيزتي، أعرف أن هذا ظلم كبير لك، لكن... لا يوجد خيار آخر أمامنا."

قال بصوت متهدج، وقد بدأت دمعة تنساب على خده رغم محاولته كتمها.

"إن لم يتم هذا الزواج، سينهار كل شيء، وسيتأثر أخوك أيضًا؛ مستقبله بأكمله مرتبط بما سيحدث للشركة. ألف عامل يعملون في مصانعنا سيفقدون وظائفهم، وسنفقد كل ما بنيناه على مدى ثلاثين عامًا."

نظرت ميرا إلى والدها، ورأت فيه رجلاً منكسرًا، لا رجل الأعمال القوي الذي عرفته طوال حياتها، ذلك الرجل الذي كان يحمل العالم على كتفيه بثقة لا تتزعزع.

وفي تلك اللحظة، أدركت أن الحياة التي عاشتها في رفاهية هادئة، كانت تخفي وراءها ثمنًا لم تكن تتخيل يومًا أنها ستُطالَب بدفعه.

خرجت من الصالة بخطى مثقلة، تكاد قدماها لا تحملانها، وصعدت إلى غرفتها، وأغلقت الباب خلفها بهدوء غير معتاد.

جلست أمام اللوحة الناقصة، لوحة المرأة التي تقف خلف نافذة بلا وجه واضح، وشعرت للمرة الأولى أنها تفهم تمامًا من تكون تلك المرأة، ولماذا لم تستطع يدها أن ترسم ملامحها طوال هذه الأسابيع.

..

كانت هي.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الحب المستحيل .. بعد زواجي .. عودة حبيبي السابق للانتقام    الفصل ١٠٥

    فهم يوسف غيرتها. شعر بضرورة أن يوضح الأمر. قال بسرعة: "نور لم تستطع البارحة الذهاب إلى المنزل فبقيت عندي، كانت ثملة و..." قاطعته ميرا بحدة، وقلبها يعتصر: "وما شأني أنا؟ هذه أمورك الخاصة. افعل ما تريد." استدارت لتركب سيارتها المصدومة وتهرب من الموقف المحرج. لكن نور أوقفتها. أمسكت بذراعها بلطف مصطنع. قالت نور بابتسامة بريئة وعيون تلمع بالمكر والانتصار: "ميرا، هل أنتِ بخير؟ لقد قلقنا عليكِ." قالت ميرا وهي تسحب ذراعها: "لم أنتبه. كنت أعبث في هاتفي... بسيطة، لم يحدث شيء." قالت نور في محاولة للتظاهر بالبراءة والكرم، ثم التفتت إلى يوسف وقالت: "دعي السيارة هنا ونحن نوصلكِ إلى أي مكان تريدينه... ثم التفتت إلى يوسف وقالت: ليس لديك اعتراض، صحيح يوسف؟" قالت ميرا بعصبية وصوت عالٍ: "لا يوجد داعي لخدماتكم! انشغلوا بعملكم!" قال يوسف بهدوء واستدار ليعود إلى مرآب السيارة: "حسنًا." بقيت نور مع ميرا للحظة. اقتربت منها أكثر. همست في أذنها بصوت منخفض لا يسمعه يوسف، وعيونها تلمع بالمكر والشماتة: "ميرا... شكرًا لكِ." تجمدت ميرا في مكانها. نظرت إليها بصدمة. سألتها بصوت يرتجف: "شكرًا لكِ؟ على

  • الحب المستحيل .. بعد زواجي .. عودة حبيبي السابق للانتقام    الفصل ١٠٤

    على طاولة الإفطار الطويلة في قصر ميرا، كان يجلس كرم وحده يتناول فطوره. جريدة صباحية أمامه، وفنجان قهوة.تقدم مالك بخطوات هادئة، واثقة. في يده زر صغير مربع الشكل. يلمع تحت ضوء الثريا. في وسطه نجمة، وفي قلب النجمة ماسة صغيرة. ماركة عالمية فاخرة.وقف بجانب كرم وقال بصوت هادئ ومبتسم: "سيد كرم، هل هذا لك؟"وأشار بيده إلى الزر.تابع كلامه بنبرة بريئة مصطنعة: "أعتقد أن المساعدين وضعوه في خزانتي عن طريق الخطأ أثناء ترتيب الملابس."رفع كرم رأسه. نظر إلى الزر.تجمدت يده للحظة. هذا الزر... كان له. من ماركة اعتاد أن يشتري منها قبل سنوات. لاحظ مالك هذه الرجفة البسيطة في يد كرم. لاحظ كيف اتسعت عيناه للحظة. ابتسم كرم وحاول أن يبدو طبيعيًا، ومد يده ليأخذ الزر."نعم، إنه لي. اعتقدت أنني أضعته. شكرًا لك."ابتسم مالك ابتسامة وصلت إلى عينيه الباردتين. تلك الابتسامة التي لطالما أخافت كرم.قال: "العفو."ثم غادر. هالته المخيفة دائمًا تترك شيئًا ثقيلًا في نفس كرم. شعر كرم بقشعريرة.خرج مالك إلى الحديقة الواسعة في قصره. أشعل سيجارة واتصل بمعاذ.قال بإيجاز وبصوت منخفض: "كرم أوقع نفسه في ورطة. باشروا عملكم. ل

  • الحب المستحيل .. بعد زواجي .. عودة حبيبي السابق للانتقام    الفصل ١٠٣

    بعد أن أبعدها عنه وقال ببرود: "ماذا حدث لكِ؟"تجمدت نور. شعرت بالإهانة للحظة، لكنها فتاة ذكية. تعرف متى تنسحب ومتى تتظاهر.وضعت رأسها فجأة على ظهر الأريكة. أغمضت عينيها. تركت جسدها يرتخي تمامًا.تظاهرت بالسكر الشديد. تنفست بعمق، ببطء، كأنها نامت."نور؟ نور؟"لم تجب.اقترب يوسف منها. هز كتفها بلطف. "نور؟"لا جواب. كانت تتظاهر بالنوم ببراعة، وشفتاها مفتوحتان قليلًا.تنهد يوسف بعمق. وضع يده على جبينه."لقد شربتِ كثيرًا."نظر حوله. لم يستطع تركها هكذا في الصالة.انحنى، وضع ذراعًا تحت ركبتيها وذراعًا أخرى تحت ظهرها، وحملها. كانت خفيفة.أدخلها غرفته. الغرفة التي كانت ميرا مستلقية فيها قبل أكثر من ساعة. والتي ما زالت تحمل دفء ميرا ورائحتها.وضعها على السرير برفق. سحب الغطاء الرمادي وغطاها.قال بصوت هادئ: "ارتاحي الليلة هنا. أنا سوف أنام في الخارج."ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بهدوء.ما إن أغلق الباب، حتى فتحت نور عينيها.ابتسمت ابتسامة انتصار صغيرة. اعتدلت، أمسكت بوسادته، تلك الوسادة نفسها التي كانت ميرا تضمها، واحتضنتها بقوة. استنشقتها.ونامت. وهي تحتضن وسادة يوسف.في الصباح.استيقظت

  • الحب المستحيل .. بعد زواجي .. عودة حبيبي السابق للانتقام    الفصل ١٠٢

    وقفت في منتصف الغرفة للحظات. قلبها يدق بسرعة جنونية، وأنفاسها متقطعة. نظرت حولها. الغرفة بسيطة جدًا، لكنها تشبهه تمامًا. جدرانها بلون رمادي فاتح، رف صغير عليه كتب، وكرسي خشبي عليه سترته، ورائحة عطره تملأ المكان.تقدمت ببطء نحو السرير. كان غير مرتب، غطاؤه الرمادي مجعد، ووسادته ما زالت تحمل أثر رأسه.جلست على حافة السرير. يدها ارتجفت وهي تلمس الوسادة.تحسستها بأطراف أصابعها. القماش كان دافئًا. دافئًا من حرارة جسده قبل قليل._هل أنا أفعل هذا حقًا؟_ فكرت في نفسها. _هل أنا في غرفة يوسف، في منتصف الليل، أشم وسادته؟_لكنها لم تستطع المقاومة. رفعت الوسادة ببطء، وضعتها على وجهها، وأغمضت عينيها.استنشقت بعمق.رائحته تسللت إلى رئتيها. رائحة الشامبو الرجولي، ورائحة الصابون، ورائحة جسده المميزة التي كانت تعرفها من بين ألف رجل. رائحة الأمان.أحست بدفء يسري في جسدها كله. تمددت على جانبها، وضعت رأسها مكان رأسه تمامًا، وضمت الوسادة إلى صدرها.أغمضت عينيها. للحظة، نسيت مالك، ونسيت رائد، ونسيت الأزمة المالية، ونسيت نور التي في الخارج.لم يكن هناك سوى هي وهو، في هذا السرير الدافئ.في الخارج، سمعت صوت نور

  • الحب المستحيل .. بعد زواجي .. عودة حبيبي السابق للانتقام    الفصل ١٠١

    فتح الباب، وتوقف.كانت ميرا أمامه. بثوبها القطني الفاتح الذي يلتصق بها من رطوبة الليل، وشعرها الأسود الذي تخللته قطرات الندى، وعيناها الواسعتان اللتان تحملان خوفًا وندمًا وشوقًا في آن واحد. كانت تلهث قليلًا، كأنها ركضت كل الطريق.رفع يوسف حاجبيه بذهول. للحظة، ظن أنها وهم. قطرة ماء انزلقت من شعره المبلل إلى صدره العاري، ثم إلى بطنه، واختفت عند حافة المنشفة البيضاء."ميرا؟"لم تجب. نظرت إلى الأرض خجلًا، ثم رفعت عينيها مرة أخرى إليه، ولم تستطع أن تثبت نظراتها على صدره العاري.في لحظة اندفاع، مد يده، أمسك بمعصمها الرقيق وجذبها إلى الداخل بقوة خفيفة. وأغلق الباب خلفها بعنف، حتى اهتز الزجاج في النافذة الصغيرة.الآن، أصبحت في الداخل. والباب موصد. والعالم كله في الخارج.دفعها بلطف نحو الحائط القريب من المدخل. لم يكن دفعًا قاسيًا، بل كان دفعًا يملؤه الغضب والاشتياق. وضع يده بجانب رأسها على الحائط، فحاصرها بجسده دون أن يلمسها تمامًا. أنفاسه كانت ساخنة وقريبة.نظر في عينيها مباشرة. عيناه السوداوان كانتا تقدحان غضبًا."ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟"احمرّت وجنتاها حتى صارتا كالجمر. حاولت أن تنظر إلى أ

  • الحب المستحيل .. بعد زواجي .. عودة حبيبي السابق للانتقام    الفصل ١٠٠

    ساد الصمت لثوانٍ ثقيلة بينهما. الريح كانت تعصف بشعر ميرا، وعيناها تتجنبان نظراته.قال يوسف أخيرًا بصوت منخفض، وفيه ألم قديم: "ما فعلته من أجل أخيكِ سابقًا..."قاطعته ميرا بسرعة، وصوتها مرتجف: "أرجوك."اقترب منها خطوة. قبضتاه كانتا مشدودتين إلى جانبه. "لا تقولي أرجوك. أنا الذي أرجوكِ." نظر في عينيها مباشرة، وعيناه تحترقان سؤالًا: "ما هو الشيء الذي تخفينه عني؟ ما هو الشيء الذي حدث ولا تستطيعين البوح به؟"ارتجفت شفتاها. أدارت وجهها. "يوسف... أغلق هذا الموضوع. أرجوكِ... أغلقه."تابعت كلامها بصوت مرتفع قليلًا، كأنها تحاول إقناع نفسها قبل أن تقنعه: "ما قلته سابقًا عندما كنا في القطار المعلق... كان يجب أن لا أقوله. ولكنني أخطأت. أنا أحيانًا أتسرع وأقول أشياء من غير تفكير. أنا أعتذر عن هذا."ضيق يوسف عينيه. كان صدره يعلو ويهبط من الغضب. "هذا الشيء كان يجب أن تقوليه منذ سنين."رفعت عينيها إليه فجأة. فيها دموع لم تسقط بعد. "ما رأيك أن تفكر كما في السابق؟"سألها ببرود مصطنع: "ما قصدكِ؟"ابتلعت ريقها. ثم قالت والكلمات تخرج منها كالرصاص: "أنا... من أجل أخي، ومن أجل عائلتي، كان يج

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status