Share

الفصل 11

Penulis: فتيحة
last update Tanggal publikasi: 2026-07-17 08:21:10

خرجت السكرتيرة، وبدأت نرمين تراجع الأوراق بعناية.

كانت تحب أن تقرأ كل بند بنفسها قبل أن توقع، وهو ما جعل الجميع يثق في قراراتها.

مر الاجتماع بهدوء، ثم اجتمعت بعده بعدد من مديري الأقسام لمناقشة سير العمل.

انتهى الدوام دون أي أحداث غير متوقعة.

عندما نظرت إلى الساعة، وجدت أنها تجاوزت الخامسة مساءً.

أغلقت آخر ملف أمامها، ثم ابتسمت وهي تتذكر وعدها لماهر.

"يجب ألا أتأخر."

حملت حقيبتها وغادرت الشركة.

في الوقت نفسه...

كان ماهر قد عاد إلى الفيلا قبلها بساعة.

دخل المطبخ، وبدأ يساعد سلوى في إعداد العشاء.

نظرت إليه سلوى مبتسمة.

"السيد ماهر، دعني أكمل وحدي."

ابتسم وهو يقطع بعض الخضروات.

"اليوم أريد أن أساعد."

ضحكت.

"السيدة نرمين محظوظة بك."

ابتسم دون أن يرفع رأسه.

"بل أنا المحظوظ."

بعد قليل انتهى كل شيء.

خرج إلى الحديقة، ورتب الطاولة بنفسه.

وضع الزهور في منتصفها، ثم أشعل المصابيح الصغيرة التي زينت المكان بضوء هادئ.

بعد دقائق...

دخلت نرمين الفيلا.

بحثت بعينيها عن ماهر، لكنها لم تجده.

اقتربت منها سلوى.

"مساء الخير، سيدتي."

"مساء الخير يا سلوى."

ابتسمت سلوى.

"السيد ماهر ينتظرك في الحديقة."

ابتسمت نرمين، ثم خرجت.

ما إن وصلت حتى وجدته يقف بجوار الطاولة.

ابتسم عندما رآها.

"وصلتِ في الموعد."

ضحكت.

"لقد وعدتك."

سحب لها الكرسي.

"تفضلي."

جلست وهي تنظر إلى ترتيب المكان.

"يبدو أنك تعبت كثيرًا."

جلس أمامها.

"بالعكس... استمتعت."

بدأت سلوى بتقديم الطعام، ثم انسحبت بهدوء، تاركة الزوجين وحدهما.

قالت نرمين وهي تنظر إليه.

"كل مرة تفاجئني بشيء جديد."

ابتسم.

"أحب أن أراك سعيدة."

خفضت رأسها وهي تبتسم.

"وهذا يكفيني."

تناولا العشاء وهما يتحدثان عن تفاصيل يومهما.

حكت له عن الاجتماعات والملفات التي انتهت منها، بينما أخبرها عن مشروع جديد يعمل عليه.

ثم قال مبتسمًا:

"أتذكرين أول مرة خرجنا فيها لتناول العشاء بعد زواجنا؟"

ضحكت فورًا.

"كيف أنسى؟"

"كنتِ متوترة جدًا."

هزت رأسها معترضة.

"لم أكن متوترة."

رفع حاجبيه.

"حقًا؟"

ابتسمت.

"ربما قليلًا."

ضحك.

"كنتِ تنظرين إلى قائمة الطعام أكثر مما تنظرين إلي."

ضحكت وهي تخفي وجهها بكفيها.

"كنت أخشى أن أطلب شيئًا لا يعجبني."

ابتسم.

"وفي النهاية طلبتِ الطبق نفسه الذي طلبته أنا."

"لأنني لم أعرف ماذا أختار."

نظر إليها مبتسمًا.

"إلى اليوم ما زلتِ تفعلين ذلك."

ابتسمت وهي تشير إليه بإصبعها.

"وأنت ما زلت تضحك علي."

"لأنك لطيفة عندما تحتارين."

ضحكت بصوت خافت.

وبعد أن انتهيا من العشاء، أحضرت سلوى الشاي، ثم غادرت مرة أخرى.

أمسك ماهر فنجانه، ثم نظر إلى السماء.

"أشعر أننا أهملنا أنفسنا في الفترة الماضية."

أومأت نرمين.

"الأيام كانت صعبة."

"ما رأيك أن نسافر عدة أيام عندما تنتهي أعمالنا؟"

ابتسمت.

"إلى أين؟"

فكر قليلًا.

"أي مكان... المهم أن نكون معًا."

نظرت إليه بابتسامة دافئة.

"إذن لا يهم المكان."

ابتسم.

"هذا هو الجواب الذي كنت أنتظره."

سكتا للحظات، يستمتعان بهدوء الحديقة.

ثم قالت نرمين:

"أتعرف ما الذي يجعلني أشعر بالأمان؟"

نظر إليها باهتمام.

"ماذا؟"

"أنني مهما مررت بيوم متعب... أعرف أنني سأعود فأجدك في انتظاري."

ابتسم بهدوء.

"وأنا أيضًا لا أشعر أن يومي اكتمل إلا عندما أراك."

مدت يدها فوق الطاولة.

أمسكها برفق.

بقي الاثنان يتبادلان الحديث حتى تأخر الوقت، ثم دخلا إلى الفيلا.

وقفت نرمين عند باب الغرفة، ثم نظرت إليه مبتسمة.

"شكرًا على هذا المساء."

اقترب منها.

"لا تشكريني... فما زالت أمامنا أمسيات كثيرة."

ابتسمت، ثم دخلا إلى غرفتهما، وقد شعرا لأول مرة منذ أيام أن الهدوء عاد ليملأ منزلهما من جديد

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 63

    خرجت نرمين من مكتب كمال وهي في حالة من الذهول.كانت تحاول استيعاب ما أخبرها به، لكن كلما أعادت التفكير في كلماته، ازداد شعورها بالضيق.كيف استطاع ماهر أن يستغل ثقتها به إلى هذه الدرجة؟كيف تمكن من التصرف في ممتلكاتها طوال تلك الفترة دون أن تشك في شيء؟دخلت مكتبها وجلست خلف مكتبها، لكنها لم تفتح أي ملف.بقيت تحدق أمامها، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسها.كان عليها أن تجد طريقة لاستعادة ممتلكاتها.الطريق القانوني قد يستغرق وقتًا طويلًا، وربما لا يؤدي في النهاية إلى النتيجة التي تريدها.لكن أكثر ما كان يؤلمها لم يكن مجرد نقل الملكيات.الغريب أنها لم تنفعل بهذا الشكل عندما عرفت أن ماهر تصرف في بعض ممتلكاتها.كانت تتوقع أن يكون قد فعل شيئًا من هذا القبيل.لكن معرفة أن اثنتين من تلك الممتلكات أصبحتا باسم سمر كانت مختلفة تمامًا.كانت تعرف الآن أن سمر تخونها.رأت ذلك بعينيها.ومع ذلك، لم تكن مستعدة لرؤية اسمها على أوراق تخصها.وضعت نرمين يدها على جبينها وأغمضت عينيها.قالت في داخلها:"كيف استطعتِ أن تثقي به كل هذه السنوات؟"لم تجد إجابة.فجأة، قطع شرودها صوت وصول رسالة.أخذت هاتفها ونظرت إل

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 62

    مرت الدقائق ببطء. كانت تنظر إلى الساعة بين حين وآخر، وكلما تأخر كمال، ازداد توترها. لم تكن تعرف ماذا ستجد في تلك الوثائق، لكنها كانت تشعر بأن شيئًا مهمًا ينتظرها. مرت قرابة ساعة. وأخيرًا، فُتح الباب ودخل كمال. قال وهو يخلع معطفه: "آسف لأنني تأخرت." ثم أضاف: "مررت بمكتب الإدارة لأخذ الوثائق بنفسي، ولم أرغب في أن أتركها مع أي شخص آخر." ابتسمت نرمين. "لا بأس. لم أنتظر طويلًا." نظر كمال إليها للحظات، وكأنه لاحظ أنها كانت أكثر توترًا مما تحاول إظهاره. جلس خلف مكتبه، ثم وضع ظرفًا كبيرًا أمامه. "هذه هي الوثائق التي تمكنت من الحصول عليها." نظرت نرمين إلى الظرف. ثم قالت: "هل وصلت كلها؟" هز كمال رأسه. "ليس كلها، لكن هذا ما تمكنت من الحصول عليه حتى الآن." فتح الظرف. كانت الأوراق بداخله كثيرة. بدأ كمال يقلبها واحدة تلو الأخرى، بينما كانت نرمين تتابع حركته بصمت. مرّت عدة دقائق دون أن يتحدث. كانت تراقب وجهه، محاولة أن تعرف من ملامحه ما وجده. لكن كمال بقي متحفظًا. ثم توقف فجأة عند إحدى الأوراق. تنهد ببطء. رفعت نرمين عينيها إليه. "ماذا وجدت؟" رفع كمال نظره إليها. قال به

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 61

    عادت نرمين إلى عملها بعد مغادرتها مكتب وسام.جلست خلف مكتبها، وفتحت أحد الملفات أمامها، لكنها لم تستطع التركيز في الكلمات التي كانت تقرؤها.كان عرض وسام يشغل تفكيرها.هي لم تكن تريد أرضًا جديدة، ولم تكن تفكر في الاستثمار من الأساس.كل ما كانت تريده هو استعادة ممتلكاتها التي اكتشفت أن ماهر تصرف فيها دون علمها.لكنها، في الوقت نفسه، لم تستطع تجاهل ما فعله وسام من أجلها.كان بإمكانه أن يتركها تتصرف بغضب في ذلك اليوم، وأن تذهب لمواجهة ماهر وسمر أمام الجميع، لكنه اختار أن يتدخل ويخرجها من المطعم عندما كانت في أسوأ حالاتها.تنهدت نرمين، وأسندت ظهرها إلى كرسيها.قالت في داخلها:"ربما عليّ أن أرى الأرض أولًا، وبعدها أقرر."أخذت هاتفها، وكتبت لوسام:"أود أن أرى الأرض التي تحدثت عنها. يرجى تحديد موعد مناسب."وضعت الهاتف على المكتب، ولم تمر سوى دقائق حتى وصلها الرد:"حسنًا، سأخبركِ بالموعد قريبًا. شكرًا لكِ."قرأت نرمين الرسالة، لكنها لم تجبه.وضعت الهاتف جانبًا، ثم أعادت نظرها إلى الملفات أمامها.حاولت العودة إلى عملها، وهذه المرة تمكنت من التركيز قليلًا.---أنهت نرمين عملها في المساء، ثم عادت

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 60

    انتهت سهرة نرمين وسمر في وقت متأخر. خرجتا من المطعم معًا، وتوقفتا أمام المدخل تتحدثان لبضع دقائق قبل أن تتجها إلى سيارتيهما. ابتسمت سمر، ثم احتضنت نرمين وقالت: "سعدت كثيرًا لأننا قضينا هذه الليلة معًا." بادلتها نرمين الابتسامة. "وأنا أيضًا." ابتعدت سمر قليلًا، ونظرت إليها باهتمام. "اعتني بنفسك، ولا تجهدي نفسك كثيرًا." أومأت نرمين. "سأفعل." ابتسمت سمر مرة أخرى، ثم قالت: "سنلتقي قريبًا، أليس كذلك؟" أجابتها نرمين بهدوء: "بالطبع." لوحت لها سمر قبل أن تتجه إلى سيارتها. ركبت كل واحدة منهما سيارتها، ثم غادرتا المكان. جلست نرمين خلف المقود، لكنها لم تتحرك مباشرة. وضعت يديها على المقود وبقيت تنظر أمامها. كانت كلمات سمر تعود إلى ذهنها. "أنتِ مثل أختي." أغمضت نرمين عينيها. كانت تلك الجملة تؤلمها أكثر من أي شيء آخر. لأنها كانت تصدر من المرأة التي اكتشفت أنها تخونها مع زوجها. ومع ذلك، لم تكن نرمين مستعدة لمواجهتها. ليس الآن. كانت تحتاج إلى وقت. وقت لتفهم ما حدث، ووقت لتعرف ماذا تريد أن تفعل قبل أن تكشف لسمر أنها تعرف الحقيقة. فتحت عينيها أخيرًا،

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 59

    بعد خروج ماهر من مكتبها، بقيت نرمين جالسة أمام مكتبها لبعض الوقت.كانت تحاول أن تجمع أفكارها، لكن كلما تذكرت ما حدث في المطعم، عادت صورة سمر مع ماهر أمام عينيها.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.كانت سمر.أخذت نفسًا عميقًا ثم أجابت:"مرحبًا."قالت سمر:"مرحبًا نرمين، كيف حالك الآن؟ هل أصبحتِ أفضل؟""نعم، أنا بخير.""كنت قلقة عليكِ بعد أن غادرتِ المطعم أمس."أجابت نرمين بهدوء:"كنت متعبة فقط."سكتت سمر لحظة، ثم قالت:"ما رأيك أن نلتقي هذا المساء؟ نخرج لتناول العشاء معًا، منذ فترة لم نجلس وحدنا ونتحدث."ترددت نرمين للحظات.ثم قالت:"حسنًا، فكرة جميلة.""سأرسل لكِ اسم المطعم.""حسنًا."أنهت سمر المكالمة.وضعت نرمين الهاتف أمامها.كانت تعرف أن هذا اللقاء لن يكون مثل أي لقاء سابق بينهما.هذه المرة ستجلس أمام المرأة التي اكتشفت أنها كانت مع زوجها، وستحاول أن ترى شيئًا واحدًا فقط:هل كانت سمر صديقتها فعلًا في الماضي، أم أن كل ما عاشته معها كان مجرد كذبة؟---في المساء، وصلت نرمين إلى المطعم قبل سمر بدقائق.اختارت طاولة هادئة وجلست تنتظر.بعد قليل، ظهرت سمر وهي تبتسم كعادتها.اقتربت منها واحتضنتها

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 58

    دخلت نرمين مكتبها، فتوقفت للحظة عندما رأت ماهر واقفًا أمام النافذة.كان ينظر إلى الخارج، وما إن سمع صوت الباب حتى التفت إليها.ابتسم وكأن شيئًا لم يتغير بينهما.قال:"كيف كانت رحلة العمل؟ هل أتعبتكِ؟"بادلته نرمين الابتسامة."لا، لم تكن متعبة. حُلّت المشكلة بسرعة، كانت مجرد مشكلة في النظام."اقترب منها ماهر بخطوات هادئة، ثم احتضنها.قال وهو يضمها إليه:"لقد اشتقت إليكِ."وضعت نرمين ذراعيها حوله لبضع لحظات."وأنا أيضًا."لكنها، في داخلها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا.كانت تحتضنه وتفكر في الرجل الذي وقفت بين ذراعيه لسنوات وهي تظن أنها تعرفه جيدًا.قالت في نفسها بسخرية:"كيف كنت أصدقك طوال هذه السنوات؟"ابتعد ماهر عنها، ونظر إلى وجهها."هل تناولتِ الغداء؟"هزت رأسها."لا، وصلت للتو."نظر إلى الساعة، ثم قال:"بما أن الوقت تأخر، لنطلب الطعام إلى هنا."أومأت نرمين."حسنًا."جلسا أمام بعضهما، وأخرج ماهر هاتفه وطلب الطعام.بعد أن أنهى الطلب، بدأ يتحدث معها عن أمور عادية.سألها عن العمل، وتحدث معها عن بعض الأمور التي حدثت في الشركة، وكانت نرمين تستمع إليه وتجيبه بهدوء.لم يكن في تصرفاتها ما يو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status