Home / التشويق / الإثارة / السر المدفون / الجزء الحادي عشر: الخيانة الكبرى

Share

الجزء الحادي عشر: الخيانة الكبرى

Author: Frank
last update publish date: 2026-08-02 21:53:13

وقفت أحدق في سحابة الغبار التي خلفتها سيارة نادر السيوفي، بينما كانت صفارات الشرطة تقترب من المستودع.

قال ياسر وهو يلهث:

"لقد هرب مرة أخرى."

أجبته وأنا أحمل الحاسوب المحمول:

"لا يهم... هذه المرة ترك خلفه ما هو أخطر من وجوده."

وصل رجال الشرطة بعد دقائق، وطلب الضابط المسؤول معرفة ما حدث.

قدمت له رواية مختصرة، متجنبًا الحديث عن الحاسوب والملفات. لم أعد أميز بين من يمكن الوثوق به ومن يعمل لصالح نادر.

عدنا إلى المنزل قبل غروب الشمس.

أغلقنا الأبواب والنوافذ، ثم وضع ياسر الحاسوب على الطاولة.

قال وهو ي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • السر المدفون   الفصل الثالث عشر — الرجل الذي كان ينتظر

    وصلنا إلى بيت الشيخ قبل أذان الفجر بنصف ساعة.كانت القرية نائمة، ولم يكن في الطريق سوى كلب واحد رفع رأسه إلينا ثم عاد إلى نومه، وكأن حتى الكلاب هنا تعلمت ألا تسأل.قال سليم وهو ينظر إلى النوافذ المطفأة:"لن تجده."أجبته وأنا أدفع الباب:"أعرف. لكن البيت الذي يتركه صاحبه على عجل يتكلم أكثر منه."لم يكن الباب موصدًا.دخلنا.كانت الغرفة الأولى مرتبة بشكل يثير القلق. لا ملابس مبعثرة، ولا أدراج مفتوحة، ولا أثر لتلك الفوضى التي رأيتها في بيت عبد الرحمن قبل أيام.هذا الرجل لم يهرب.بل غادر.وبين الاثنين فرق يعرفه كل من عمل في هذه المهنة: الهارب يترك خلفه أشياءه، أما المغادر فيترك رسالة.في وسط الغرفة، كان هناك كرسي خشبي واحد، موضوع في مواجهة الباب مباشرة.وأمامه، على الأرض، سبحة سوداء وجهاز تسجيل صغير.قال ياسر بصوت خافت:"جهاز آخر."أجبته:"لا يا بني. إنه الجهاز نفسه."انحنيت وقلبته.كانت هناك خدوش قديمة على ظهره، وفي زاويته اليمنى علامة صغيرة تركها مسمار الصندوق الخشبي الذي وصلنا قبل أسبوع.الرجل الذي أرسل لي شريط والدي، هو نفسه الذي جلس على هذا الكرسي ينتظرنا.جلست على الأرض، وضغطت زر الت

  • السر المدفون   الفصل الثاني عشر — نصف الحقيقة الآخر

    لم أُنزل مسدسي.وقف سليم أمامي، وبندقية الصيد لا تزال في يده، بينما كان الدخان يتصاعد من نوافذ منزلي خلفنا، وأصوات الكلاب تملأ الليل.قلت له وأنا أصوّب نحو صدره:"خمسة وعشرون عامًا وأنت ميت. ثم تظهر فجأة في الليلة التي يحاول فيها أربعة رجال قتلي. هذه ليست صدفة."ابتسم ابتسامة متعبة، ثم وضع بندقيته على الأرض ببطء، ورفع يديه.قال:"لو كنت معهم، لما أطلقت النار على أحدهم أمام عينيك."قال ياسر وهو يمسح الدخان عن وجهه:"أو أنك أطلقت النار عليه لتكسب ثقتنا."نظر إليه سليم طويلًا، ثم قال:"ابنك يفكر مثلك تمامًا... هذا جيد. ستحتاجان إلى ذلك."لم نبقَ في المنزل.كان الضابط يعرف عنواني، ونادر يملك صورًا لبابي، ولم يعد للجدران معنى.أخذنا الحاسوب والملف الجلدي، وسرنا في الظلام قرابة نصف ساعة حتى وصلنا إلى المنزل المهجور الذي احتمينا فيه من قبل.أشعل ياسر شمعة قصيرة، ووضعها على الأرض، فامتدت ظلالنا الثلاثة على الجدار.جلس سليم مقابلي، وقال:"اسأل."قلت:"من هو الحاج؟"فوجئ بالسؤال.ثم قال ببطء:"من أخبرك بهذا الاسم؟""رجل مسن قابلته في المقبرة، وأصيب برصاصة أمامي."صمت سليم طويلًا، وأخذ يحدق في ا

  • السر المدفون   الجزء الحادي عشر: الخيانة الكبرى

    وقفت أحدق في سحابة الغبار التي خلفتها سيارة نادر السيوفي، بينما كانت صفارات الشرطة تقترب من المستودع.قال ياسر وهو يلهث:"لقد هرب مرة أخرى."أجبته وأنا أحمل الحاسوب المحمول:"لا يهم... هذه المرة ترك خلفه ما هو أخطر من وجوده."وصل رجال الشرطة بعد دقائق، وطلب الضابط المسؤول معرفة ما حدث.قدمت له رواية مختصرة، متجنبًا الحديث عن الحاسوب والملفات. لم أعد أميز بين من يمكن الوثوق به ومن يعمل لصالح نادر.عدنا إلى المنزل قبل غروب الشمس.أغلقنا الأبواب والنوافذ، ثم وضع ياسر الحاسوب على الطاولة.قال وهو يبتسم:"أتمنى ألا يكون محميًا بكلمة مرور."ضغط زر التشغيل.ظهرت الشاشة...ثم ظهرت نافذة تطلب كلمة السر.حاول ياسر عدة كلمات، لكن جميع المحاولات فشلت.جلست أفكر في كل ما مررنا به خلال الأيام الماضية.ثم تذكرت عبارة كانت مكتوبة في رسالة والدي:"الشجرة 17."قلت لياسر:"جرّب الرقم سبعة عشر."كتب الرقم.فشلت المحاولة.ثم كتبت بنفسي:Tree17فُتح الحاسوب مباشرة.نظر إليّ ياسر بدهشة.قلت مبتسمًا:"المجرمون يتركون أخطاءهم دائمًا... ولو كانت صغيرة."بدأنا نستعرض الملفات.كانت هناك صور لعشرات القطع الأثرية،

  • السر المدفون   الجزء العاشر: المستودع القديم

    وقفت للحظات أحدق في وجه عبد الرحمن، وقد فارق الحياة وهو يحمل في صدره أسرارًا كثيرة لم يمهله القدر ليكشفها كاملة.أغمضت عينيه بيدي، ثم وقفت بصمت.قال ياسر بصوت يملؤه الحزن:"رحل قبل أن يخبرنا بكل شيء."أجبته وأنا أضم مفتاح السيارة في قبضتي:"لكنه ترك لنا خيطًا جديدًا... ويجب ألا نضيعه."بعد وصول الشرطة، أدليت بإفادة مختصرة، وتعمدت إخفاء أمر المفتاح والملف الجلدي. لم أكن أشك في نزاهة الجميع، لكنني لم أعد أستطيع الوثوق بأي شخص قبل أن تنكشف الحقيقة كاملة.وفي صباح اليوم التالي، انطلقت أنا وياسر إلى المستودع القديم الذي ذكره عبد الرحمن.كان يقع في منطقة نائية، تحيط به الأشجار من كل جانب، ويبدو مهجورًا منذ سنوات.اقتربنا بحذر.كان الباب الحديدي الضخم موصدًا بسلسلة غليظة.أخرجت المفتاح الذي سلمني إياه عبد الرحمن، فإذا به يفتح القفل بسهولة.تبادلنا النظرات.ثم دفعنا الباب.أصدر صريرًا حادًا، وانفتح ببطء.دخلنا إلى الداخل.كان المستودع واسعًا، تغطي الغبار معظم محتوياته، وتنتشر فيه سيارات قديمة وآلات زراعية مهترئة.لكن في الزاوية البعيدة، كانت تقف سيارة رباعية الدفع سوداء، مغطاة بغطاء رمادي.قا

  • السر المدفون   الجزء التاسع: الشاهد الهارب

    عدنا إلى المنزل قبل غروب الشمس، وأخفيت الملف الجلدي والرسالة في مكان لا يمكن لأحد الوصول إليه. كنت أعلم أن ما أصبح بحوزتنا كافٍ لإسقاط شبكة كاملة، لكنني كنت أفتقد العنصر الأهم... الشاهد الذي يعرف الحقيقة من بدايتها.ذلك الشاهد كان عبد الرحمن.جلس ياسر أمامي وقال:"إذا كان عبد الرحمن قد هرب منهم، فلماذا لا يسلم نفسه للشرطة؟"أجبته بعد لحظة من التفكير:"لأنه يعلم أن الشبكة تمتد إلى أشخاص نافذين. ربما لم يعد يثق بأحد، أو ربما يخشى أن يُقتل قبل أن يدلي بشهادته."وفي تلك اللحظة، رن هاتفي.كان رقمًا مجهولًا.ترددت في الرد، ثم ضغطت زر الإجابة.جاءني صوت خافت ومضطرب:"سالم... لا وقت لدي."عرفت الصوت فورًا."عبد الرحمن!"قال وهو يلهث:"إنهم يطاردونني منذ يومين. أخطأت عندما تعاونت معهم، لكنني لم أشارك في قتل والدك، أقسم بذلك."قلت بحزم:"أين أنت؟"ساد صمت قصير، ثم قال:"الليلة... بعد صلاة العشاء... عند المطحنة القديمة."وقبل أن أسأله أي سؤال آخر، انقطع الاتصال.نظر إليّ ياسر وقال:"سنذهب معًا."أومأت برأسي، لكنني كنت أشعر أن الأمر لن يكون بهذه السهولة.مع حلول الليل، توجهنا إلى المطحنة القديمة.

  • السر المدفون   الجزء الثامن: السر المدفون تحت الشجرة

    لم يغمض لي جفن طوال تلك الليلة.كنت أقلب القلادة الفضية بين يدي، وأتأمل النقش الصغير الذي يحمل صورة شجرة ورقم 17. كلما أعدت النظر إليها، ازدادت قناعتي بأن والدي ترك هذا الأثر عمدًا، وكأنه كان يعلم أنني سأعود يومًا لأكمل ما بدأه.في صباح اليوم التالي، أخبرت ياسر بما تذكرته من طفولتي.قلت له:"هناك شجرة بلوط ضخمة تقع في آخر الوادي، كان والدي يمنعني من الاقتراب منها كلما رافقته إلى هناك. كنت أظن أنه يخشى عليّ من السقوط، لكنني الآن أدرك أن الأمر كان أكبر من ذلك."أخرج ياسر الخريطة التي وجدناها في السرداب، وبعد دقائق من التدقيق، ابتسم وقال:"انظر يا أبي... هنا علامة صغيرة تشبه الشجرة تمامًا، لكنها بعيدة عن بقية الرموز، وكأن من رسم الخريطة أراد إخفاءها."انطلقنا بعد الظهيرة نحو الوادي، واخترنا طريقًا جانبيًا حتى لا يلاحظنا أحد.كان المكان موحشًا، تغطيه الأعشاب اليابسة، وتحيط به الصخور من كل جانب. وبعد مسير دام أكثر من ساعة، ظهرت أمامنا شجرة بلوط عملاقة، بدت أقدم من كل ما حولها.تقدمت نحو جذعها، وما إن لمست لحاءها حتى لاحظت وجود نقش قديم بالكاد يظهر.كان الرقم...17.نظر إليّ ياسر وقال بحماس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status